Arabic source text

📘 আল-মুসাওয়াদাহ ফী উসুলিল ফিকহ (মাজদুদ্দীন ইবনু তাইমিয়া - মৃত্যু 652 হিজরী)

📘 المسودة في أصول الفقه (مجد الدين بن تيمية - ت 652 هـ)

📘 আল-মুসাওয়াদাহ ফী উসুলিল ফিকহ (মাজদুদ্দীন ইবনু তাইমিয়া - মৃত্যু 652 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فصل:
[شيخنا] ذكر القاضي وغيره أن الحنفية احتجوا بقوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} 1 ولم يفرقوا بين الماء وغيره وهو على عمومه وأجاب بأجوبة منها أن الآية عامة وخبرنا خاص والخاص يقضى على العام.
وكذلك احتجوا بقوله: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا" ولم يفرق بين الماء وغيره فهو على العموم فأجاب بأنه قد روى في بعض الأخبار: "فليغسله سبعا بالماء" والمقيد يقضى على المطلق.
واحتجوا في مسألة النبيذ بقوله: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} 2 وهو عام فيما يغسل به فوجب حمله على الماء والنبيذ وأجاب بأجوبة منها أن المراد الماء لقوله في آخر الآية: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} 2 ولان الماء مراد بالإجماع وإذا دخل فيه الماء لم يجز أن يدخل فيه النبيذ لأنه لا يساوى الماء بالإجماع.
قال شيخنا3 وهذا كله إدخال للمطلق في العام وهو جائز باعتبار ولكن ليعلم أن اللفظ لم يشمل ما هو خارج عن الحقيقة من القيود وإنما القيود مسكوت عنها نعم هذا يشتمل من الزيادة على النص هل هي نسخ أم لا ومنه قولنا الأمر بالماهية الكلية لا يقتضى الأمر بشيء من قيودها واحتجاجات الحنفية وأصولهم تقتضى أن المطلق نوع من العام في غير موضع.--------------------------------------------
1 من الآية "4" من سورة المدثر.
2 من الآية "6" من سورة المائدة.
3 في اد "قلت" مكان قوله "قال شيخنا".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

‌‌مسألة: أقل الجمع المطلق فيما له تثنية ثلاثة
نص عليه في مواضع وبه قالت الحنفية فيما ذكره البستي منهم والقاضي ومالك وأكثر الشافعية وزعم ابن برهان أنه قول الفقهاء قاطبة وأكثر المتكلمين وحكى عن أصحاب مالك أقله اثنان1 وبه قال علي بن عيسى النحوي وابن داود وفي كتاب ابن برهان داود--------------------------------------------
1 في د "أوله اثنان".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

وأبو بكر [بن] 1 الباقلاني وبعض الشافعية ووجدت في مذهب أبي حنيفة ما يدل عليه وقد ذكره الجويني في هذه المسألة فغلط فيها بأشياء منها أنه ادعى أنها تخص أهل العموم ثم زعم أن مالها إلى جواز تخصيص [أسماء الجموع إلى الإثنين ثم اختار جوازه وجواز التخصيص] إلى الواحد إذ قوى دليله ثم أنه ذكر أولا أن قول ابن عباس فيها إن أقله ثلاثة أخذا من مذهبه فإنه كان يرى أن يقف الثلاثة خلف الإمام والاثنان صفا معه وهذا معروف عن ابن مسعود وأين كان عن قول ابن عباس في مسألة الإخوة من الأم الذي هو أشهر من "قفا نبك" فإن كان هذا قد سقط من كتابه فما باله خصص المسألة بالمعممين وقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} 2 لا عموم فيه ولا تختص هذه المسألة بأهل العموم بل الصحيح عندهم أن الجموع [المنكرة] 3 لا تعم ثم ما باله استبعد في آخر المسألة قول من قال إن من فوائد هذه المسألة أن من أوصى بدراهم أو عبيد أو نذر عتق رقاب وما أشبه ذلك فإنه يحمل على الإثنين عند القائل انه جمع وعلى الثلاثة عند الآخرين وهذا هو معنى الخلاف الذي جرى بين ابن عباس4 وعثمان والصحابة في قوله فإن كان له إخوة ولقد قال منكرا لذلك وما أرى الفقهاء5 يسمحون بهذا ولا أرى النزاع في أقل الجمع إلا ما ذكرته.
قلت وأنا لا أدرى معنى قوله: إن الفقهاء لا يسمحون بهذا فإنه إن استبعد حمل لفظ الإقرار والنذر6 ونحوهما على الثلاثة فهو مذهب الشافعي والجمهور وإن--------------------------------------------
1 ما بين المعقوفين ساقط من ا.
2 من الآية "11" من سورة النساء.
3 هذه الكلمة ساقطة من ب.
4 في ب "جرى من ابن عباس – إلخ".
5 في ب "وما إلى الفقهاء" تحريف.
6 في ب "الإقرار والعدد".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

استبعد حمله على الاثنين وأن يكون به مذهب فقد وجدناه في مذهب أبي حنيفة وأصحابه في مواضع والذي ذكرته المالكية في كتبهم أن قول مالك أن أقل الجمع ثلاثة وهو الذي ينصرونه وقول عبد الملك بن الماجشون [أن أقله اثنان] 1.
فصل:
[شيخنا] قال المخالف لفظ الجمع موضوع لثلاثة فصاعدا فإخراج اللفظ عن الثلاثة إخراج عن موضوعه وترك لحقيقته2 وهذا لا يجوز إلا بما يجوز به النسخ فقال القاضي والجواب أنه يجوز عندنا ترك حقيقة اللفظ وصرفه إلى المجاز والاتساع بما يجوز التخصيص [به3 ولا يكون بمنزلة النسخ وإنما يكون بمنزلة التخصيص] ولهذا نقول في قوله: {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} 4 أن المراد به موضع5 الصلاة ونحمله عليه بضرب من الاستدلال.
قال شيخنا قلت: هو وأبو الخطاب وغيرهما يجعلون التخصيص أولى من المجاز وهذا لأن التخصيص6 ترك بعض اللفظ بخلاف التجوز فإنه عدول عن جميع مسماه ولهذا نصر القاضي أن التخصيص لا يجعله مجازا وأيضا فظاهر اللفظ قد يكون حقيقة وقد يكون مجازا وأما على قول من يجعل ظهوره بالقرائن المتصلة7 فذاك أوسع والله سبحانه وتعالى أعلم.--------------------------------------------
1 في فرع ب لم يستطع الناسخ قراءة الكلمة فترك مكانها بياضا وكتب بهامش ا "عبد الملك هذا هو ابن عبد العزيز بن عبد الله بن الماجشون" اهـ وما بين المعقوفين في د وحدها.
2 في ا "وترك الحقيقة".
3 ما بين هذين المعقوفين ساقط من اوحدها.
4 من الآية "43" من سورة النساء.
5 في ا"موضوع الصلاة".
6 في ا "لأن المخصص.....بخلاف المتجوز".
7 في ب د "بالقرائن المنفصلة".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

‌‌مسائل الاستثناء
مسألة: لا يصح الاستثناء إلا متصلا بالمستثنى منه اتصال العادة
نص عليه وهو قول [جماعة] 1 الفقهاء والمتكلمين قال القاضي: نقل أبو النضر وأبو طالب عن أحمد ما يدل على أنه لا يصح إذا فصل وهو اختيار الجويني2 لأنه قال: إذا لم يكن بين اليمين والاستثناء فصل وهو الصحيح وذكر أول المسألة أن الاستثناء إنما يصح إذا اتصل بالكلام فأما لو انقطع فإنه لا يعمل وقد ذكر الخرقي في كتاب الإقرار [فقال:] ومن أقر بعشرة دراهم وسكت سكوتا يمكنه الكلام فيه ثم قال: [زيوفا] أو [صغارا] أو إلى شهر كانت عنده وافية [جيادا حالة] قال: وقد اختلف الرواية عنه في الاستثناء في اليمين فقال في رواية أبي طالب إذا حلف وسكت قليلا ثم قال: إن شاء الله فله استثناؤه لأنه يكفر وكذلك نقل المروذي عنه إذا كان بالقرب ولم يختلط كلامه بغيره قال القاضي: وظاهره جواز الفصل بالزمن [اليسير] ما دام في المجلس وحكاه الحلواني عن عطاء والحسن وكذلك حكاه ابن عقيل عن الحسن وابن برهان عن عطاء وحكى عن ابن عباس جواز الاستثناء المنقطع على الإطلاق3 وبه قال طاوس: وحكوا عن ابن عباس رواية أخرى صحته قبل سنة وبعدها لا يصح.
قال شيخنا رضى الله عنه4: هاتان الروايتان عن أحمد يجب إجراؤهما في جميع صلات الكلام المغيرة له من التخصيصات والقييدات كالشرط والاستثناء والصفات والأبدال والأحوال ونحو ذلك والأحكام تدل على ذلك فإن الفاتحة لو سكت في [أثنائها] سكوتا [يسيرا] لم يخل المتابعة الواجبة ولو طال أو فصل--------------------------------------------
1 كلمة "جماعة" ساقطة من ب د.
2 في د وحدها "الخرقي".
3 في ا "على الطلاق" تصحيف.
4 في امكان هذه العبارة "قلت".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

بأجنبي أخل مع أن بعضها صفات وبعضها بدل بخلاف كلمات الأذان فإنها جمل مستقلة فهذا فيما إذا كان المتبوع مستقلا والتابع غير مستقل فأما إن كانا مستقلين [كالتخصيصات المنفصلة جاز انفصالها لكن في قبوله في الحكم تفصيل وإن كانا غير مستقلين] 1 كالشرط والجزاء والمبتدأ والخبر فقال القاضي في المسألة فلأن2 الشرط والجزاء متى تفرقا بقدر المجلس لم يصح كذلك الاستثناء فإن قيل المجلس يجرى مجرى حال العقد بدليل قبض رأس مال السلم وثمن الصرف قيل اعتبار هذا بالشرط والجزاء أشبه لما ذكرنا.
قلت أحمد لم يعتبر مجلس الأبدان المعتبر في الأفعال فإن هذا قد يطول يوما وأكثر وأقل وإنما قال: إذا سكت قليلا وقال إذا كان بالقرب ولم يختلط كلامه بغيره فاعتبار الزمان القريب وعدم الأجنبي نظير ما اعتبروه في فصل الفاتحة وهو شبيه بمجلس العقود من الإيجاب3 والقبول أو أقصر من ذلك لأن ارتباط كلام المتكلم الواحد بعضه ببعض إن لم تكن موالاته أشد من موالاة كلام المتكلمين لم يكن دونه وحينئذ فيقال في المفردين كالمبتدأ والخبر والشرط والجزاء يجوز فصل أحدهما عن الآخر بالزمن اليسير وذلك أن الاتصال والموالاة في الأقوال لا يخل بها الفصل اليسير كالاتصال والموالاة في الأفعال إذ المتقارب متواصل وقد يكون فصل الكلام أبين وأحسن من سرده وفي الباب قوله: "إلا الأذخر" وحديث سليمان لما قال: "لأطوفن" وقوله صلى الله عليه وسلم "إلا سهيل بن بيضاء".
وهذا إذا لم ينو السكوت ظاهرا كما أنه في الكتاب كذلك بدليل قصة الحديبية وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنا لم نقض الكتاب بعد" فإنه دليل على أنه لا يلزم قبل فراغ الكتاب.--------------------------------------------
1 ما بين المعقوفين ساقط من اوحدها.
2 في اد "ولأن".
3 في ا "في الإيجاب والقبول".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

فصل:
[شيخنا] قال القاضي: الاستثناء [كلام ذو] صيغ محصورة يدل على أن المذكور فيه لم يرد بالقول الأول ولا يلزم عليه القول المتصل بلفظ العموم نحو قولهم رأيت المؤمنين وما رأيت زيدا ولم أر عمرا أو خالدا لقولنا كلام ذو صيغ محصورة وحروف الاستثناء محصورة وليس الواو منها
قلت هذا [هو] الاستثناء في اصطلاح النحاة وأما الاستثناء في عرف الفقهاء فهذا منها ولهذا لو قال له [هذه] الدار ولى منها هذا البيت كان هذا استثناء عندهم فالاستثناء [قد] يكون بمفرد وهو الاستثناء الخاص وقد يكون بما هو أعم من ذلك كالجملة وهو العام كما أن الإشتراط1 بالمشيئة هو استثناء في كلام النبي صل الله عليه وسلم والصحابة والفقهاء وليس استثناء في العرف النحوي.
فصل:
[شيخنا] يجوز تقديم الاستثناء على المستثنى منه.
فصل:
[شيخنا] يجوز الاستثناء من الاستثناء.--------------------------------------------
1 في ب د "كما أن الاستثناء بالمشيئة" تحريف والاشتراط بالمشيئة أن يقول المتكلم "إن شاء الله".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

‌‌مسألة: لا يجوز أن يستثنى الأكثر من [عدد مسمى]
عند أصحابنا ذكره المالكية والرقى وأبو بكر ونص عليه أحمد في الطلاق1 وذكره طائفة من المالكية وأكثر النحاة وحكى ذلك عن ابن درستويه النحوي ونصره ابن الباقلانى في كتاب التقريب في أصول الفقه وحكى غير واحد من--------------------------------------------
1 في ا "في الإطلاق" تصحيف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

الأدباء أنه قول الخليل وسيبويه والنضر بن شميل وجماهير البصريين من أهل العربية قال في شرح الجزولية: قال بعضهم مذهب البصريين أنه لا بد أن يكون المستثنى أقل وقال الكوفيون وبعض البصريين يجوز النصف وأكثر الكوفيين يجيزون الأكثر ونقل المازري عن عبد الملك بن الماجشون المالكي وذهب أكثر الفقهاء والمتكلمين إلى جوازه ولا خلاف في جوازه إذا كانت الكثرة من دليل خارج لا من اللفظ وحكى أبو الطيب عن إمامنا أحمد وابن درستويه النحوي أنه لا يصح استثناء النصف ولا أكثر منه وقالت جماعة من الأدباء لا يصح استثناء عقد من العقود بل بعض عقد.
[شيخنا] فصل:
قوله: {إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} 1 وقوله: {إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} 2 أجاب لقاضى عنه بجوابين أحدهما أنه استثناء من جميع الجنس فيجوز أن يقال فيه انه يجوز إخراج الأكثر من الأقل وأما استثناء الأكثر من الأعداد المحصورة فلا والفرق ورود اللغة في أحدهما دون الآخر ولان حمل جميع الجنس على العموم إنما هو من طريق الظاهر لا من جهة القطع على جميع الجنس بخلاف الأعداد فإن جميعها منطوق به فصار صريحا الجواب الثاني أنه "استثناء" منقطع أي لكن من اتبعك كقوله: {إِلَّا خَطَأً} 3 وكقوله: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ} 4.
قلت هذا التنظير5 ليس بمستقيم.--------------------------------------------
1 من الآية "42" من سورة الحجر.
2 من الآية "40" من سورة الحجر.
3 من الآية "92" من سورة النساء.
4 من الآية "77" من سورة الشعراء.
5 في ا "هذا النظر" وفي ب "هذا النظير" وصوابهما ما أثبتناه أي أن تشبيه القاضي الآيتين اللتين يجيب عنهما بهاتين الآيتين ليس مستقيما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

مسألة1: لا يصح الاستثناء من غير الجنس
نص عليه [قال القاضي: وقد ذكر أصحابنا هذا في الإقرار] وأجازته الحنفية والمالكية وحكاه أبو الخطاب عن مالك و [حكاه] المقدسي عنه وعن أبي حنيفة واختاره ابن الباقلاني وقوم من المتكلمين وعن الشافعية كالمذهبين قال ابن برهان: عدم صحته قول عامة أصحابنا والفقهاء قاطبة وهو المنصور وقال بعض أصحابنا يصح وقال الحنفية يصح في المكيل منه والموزون خاصة ونص أبو الطيب كابن برهان.--------------------------------------------
1 هذه المسألة مقدمة في ب د عن الفصل الذي يجيب فيه القاضي عن آيتي حديث إبليس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

‌‌مسألة: الاستثناء إذا تعقب جملا وعطف بعضها عل بعض وصلح1 عوده إلى كل واحدة منها [لو انفرد] فإنه يعود إلى جميعها إلا أن يرد دليل بخلافه عنده [أكثر] أصحابنا والشافعية والمالكية قال أحمد في رواية ابن منصور: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن الرجل في سلطانه2 ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه" قال: أرجو أن يكون الاستثناء على كله وقالت الحنفية وجماعة من المعتزلة يعود إلى الأقرب لا غير وهو الأقوى ولفظ الجمل يراد به ما فيه شمول لا يراد به الجمل النحوية فإن القاضي وغيره ذكر الأعداد من صورها وسوى بين قوله: "رجل ورجل" وبين قوله: "رجلين" وقد ذكر أصحابنا في الاستثناء في الإقرار إذا تعقب جملتين هل يعود إليهما أو إلى الثانية على وجهين كما لو عطف على المستثنى فهل يصير المعطوف والمعطوف عليه كجملة أو هما جملتان على وجهين وقالت الأشعرية بالوقف وعندي أن حاصل قولهم يرجع إلى قول الحنفية وقد ذكر ابن برهان في التفصيل مذهبين آخرين.
[4والد شيخنا وفصل القاضي في الكفاية فيه تفصيلا مال إليه فلينظر هناك] 3 وهو قول أبي الحسين وحاصله أنه يفرق بين الجملتين من جنس ومن جنسين.--------------------------------------------
1 في ب "لا يصلح" وهو خطأ لا يلائم الحكم الذي ذكره.
2 في ب د "في أهله" والوارد في الحديث هو ما أثبتناه موافقا لما في ا.
3 ساقط من د.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

[شيخنا] فصل:
فأما الشرط المتعقب جملا فقد سلم الحنفية أنه يعود إلى جميعها وكذلك ذكر أبو محمد في الروضة أن الشرط والصفة سلم أكثر المخالفين أنهما يعودان إلى الجميع ونقض عليهم بذلك وكذلك القاضي وذكر أن الشرط كقوله: "نساؤه طوالق وعبيده أحرار وماله صدقة إن شاء زيد" أو "إن دخلت الدار" يعود إلى الجميع وكذلك الاستثناء بمشيئة الله عند الحنفية فأما الصفات وعطف البيان والتوكيد والبدل ونحو ذلك من الأسماء المخصصة فينبغي أن تكون بمنزلة الاستثناء وأما الجار والمجرور مثل أن يقول: "على أنه" أو بشرط أنه ونحو ذلك فينبغي أن يتعلق بالجميع قولا واحدا لأن هذه الأشياء متعلقة بالكلام لا بالاسم فهي بمنزلة الشرط اللفظى فإذا قال: "أكرم بنى تميم وبنى أسد وغطفان المجاهدين" أمكن أن يكون "المجاهدين" تماما لغطفان فقط فإذا قال: بشرط أن يكونوا مؤمنين 1 [أو "على أن يكونوا مؤمنين"] 1 فإن هذا متعلق بالاكرام وهو2 متناول للجميع تناولا واحدا بمنزلة قوله: "إن كانوا مؤمنين" فيجب أن يفرق ين ما يكون متعلقا بالاسم وما يكون متعلقا بالكلام وهذا فرق 3 [بين] محقق [يجب اعتباره] 3.
[شيخنا] فصل:
كثير من الناس يدخل في هذه المسألة الاستثناء المتعقب اسما فيريدون بقولهم: "يعقب جملة"4 الجملة التي تقبل الاستثناء لا يريدون بها الجملة5 من الكلام--------------------------------------------
1 ما بين المعقوفين ساقط من اوحدها.
2 في ب "وهذا متناول – إلخ".
3 ساقط من اد وهو مذكور في ب مكا أثبتناه.
4 في ب د "يعقب جملا".
5 في ب "لا يريدون بهذا الجملة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

وهذا موضع يحتاج إلى الفرق فإنه فرق بين أن يقال: "أكرم هؤلاء وهؤلاء إلا الفساق" أو يقال: "أكرم هؤلاء وأكرم هؤلاء إلا الفساق"
[شيخنا] فصل:
موجب ما ذكره أصحابنا1 وغيرهم أنه لا فرق بين العطف بالواو أو بالفاء أو بثم على عموم كلامهم وقد ذكروا في قوله2: "أنت طالق ثم طالق ان دخلت الدار" وجهين وذكر أبو المعالى الجوبني فرقا بين الحرف المرتب وغيره في الاستثناء والصفة في [شروط] 3 الوقف وهو يفيد جدا.
قال القاضي في مقدمة المجرد والاستثناء إذا تعقب جملا وصلح أن يعود إلى كل واحدة منها لو انفرد فإنه يعود إلى جميعها فيرفعه وكذلك الشرط والمشيئة مثل آية القذف نص عليه أحمد في طاعة الرسول.
قال شيخنا أبو العباس: الوجه المذكور في الإقرار والطلاق فيما إذا قال: أنت طالق اثنتين وواحدة إلا واحدة هل نعيدة إلى الجملة الأخيرة فيبطل أو إلى الجميع فيصح فيه وجهان فيخرج مثلهما هنا إلا أن يقال هناك لا يصح عوده إلى الأخيرة لأن الاستثناء يرفع جميع الأخيرة 4 [ومثل هذا لا يكون عربيا فقد أتى باستثناء لا يصح عوده إلى الأخيرة] 4 والقاضي قيد المسألة بأن يكون الاستثناء يصح عوده إلى كل واحدة منها لو انفرد وذكر في حجتها5 أن الجمل المعطوف بعضها على بعض بمنزلة الجملة الواحدة لأنه لا فرق بين أن يقول رأيت رجلا ورجلا وبين أن يقول: "رأيت رجلين" قال: وهذا صحيح عل مذهب أحمد لقوله في غير المدخول بها إنه إذا قال: أنت طالق وطالق وطالق وقع ثلاثا كالجملة--------------------------------------------
1 في ا "الأصحاب".
2 في ا "في قولهم".
3 كلمة "شروط" ساقطة من اوحدها.
4 ما بين المعقوفين ساقط من اوحدها وتمام الكلام يحتاج إليه.
5 في د "ضمنها".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

الواحدة قال: وعلى هذا الأصل إذا قال: أنت طالق وطالق وطالق إلا طلقة يقع عليها طلقتان لأنه يكون قد استثنى واحدة من ثلاث.
قال شيخنا في هذه المواضع: لا يصح عود الاستثناء إلى كل جملة بل هنا لم يتعقب الاستثناء جملا بحال فليست هذه المسألة محل النزاع وإنما تقرير كلامه أن الآحاد المتعاقبة بمنزلة الشيء الواحد فكذلك الجمل فهنا ثلاثة أقسام عطف الأسماء الواحدة بعضها على بعض [وعطف الأسماء الشاملة بعضها على بعض] 1 وعطف الكلام المركب بعضه على بعض ومنع القاضي أن العموم يحصل إلا بوقوع السلب2 على الكلام من غير استثناء وهذا جيد وكذلك جميع المتصل المخصص فإنه مانع لا رافع لكن غايته مذهب الواقفة.
[شيخنا] فصل:
لا يصح الاستثناء3 من النكرات كما يصح من المعارف ذكره ابن عقيل محل وفاق محتجا به على أن الاستثناء يخرج ما دخل لا ما صح دخوله والقاضي ذكر في مسألة الاستثناء من غير الجنس أن الاستثناء إخراج بعض ما يجب دخوله في اللفظ وفي مسألة العموم أيضا قرر ذلك ورد على من قال: هو إخراج ما يصلح دخوله في اللفظ ثم في مسألة الجمع المنكر احتج المخالف بأنه لما صح دخول الاستثناء عليه فيخرج بعضه ثبت أنه من ألفاظ العموم كالجمع المعرف فأجاب القاضي بأن الاستثناء يخرج البعض من البعض [4ويخرج البعض من كل فخرج البعض من] 4 الذي هو أقل الجمع.
قال شيخنا: وهذا نقض ما قدمه.--------------------------------------------
1 ما بين المعقوفين ساقط من افصار الثلاثة اثنين وهو ثابت كما أثبتناه في ب.
2 في ا "إلا بوقوع الثلاث على الكلام".
3 في ب "يصح الاستثناء" خطأ تدركه بالتدبر في معنى النكرة.
4 ما بين المعقوفين ساقط من اوأثبتناه عن ب د.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

فصل:
الاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي عندنا وعند الجمهور وقالت الحنفية ليس كذلك وقيل هو من الإثبات نفي وأما من النفي فليس بإثبات.
قال شيخنا1 ينبغي أن يفرق بين قولنا ما رأيت أحدا إلا زيدا وبين قولنا ما جاء القوم إلا زيد وقولنا ماله عندي عشرة إلا واحد فإنه قد قيل إنه في مثل هذا يكون مقرا بواحد وهذا عندي ليس بجيد وإنما مقصودة أنه ليس له عندي تسعة وذلك أنه لو قصد2 الإثبات لكان قوله: ماله عندي إلا واحد هو كلام العرب بخلاف الاستثناء من الصيغ العامة فيفرق بين العدد والعموم.
"شيخنا" فصل:
قوله: "لا صلاة إلا بطهور" و "لا نكاح إلى بولي" ونحو ذلك لا يفيد ثبوت الصلاة والنكاح عند وجود الطهور والولي هذا هو المعروف عند الجماعة واحتج القاضي في مسألة أن النكاح لا يفسد بفساد المهر بقوله صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلى بولي وشاهدي عدل" قال: فاقتضى الظاهر أنه إذا حضره الولي والشهود أنه صحيح ولم يفرق بين أن يكون فيه مهر فاسد أو صحيح وهذه دلالة ضعيفة لكن قد يظن أن هذا يعكر عل قولنا إن الاستثناء من النفي إثبات وليس كذلك.
[شيخنا] فصل:
الاستثناء يخرج من الكلام ما لولا هو لوجب دخوله لغة قاله أصحابنا والأكثرون وقال قوم يخرج ما لولا هو لجاز دخوله.--------------------------------------------
1 في ب "قلت".
2 في فروع ب "لرفضه" مكان "لو قصد" تصحيف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

‌‌مسائل البيان والمجمل والمحكم والمتشابه والحقيقة والمجاز ونحو ذلك
مسألة: في المحكم والمتشابه وللنحويين كلام كثير في أشياء عدة من ذلك يجعل كتاب التأويل مع ذلك وفيه كلام كثير محقق للجويني.
والد شيخينا1 وللمقدسي كلام في التأويل في القسم الثاني من الأسماء واللغات قال شيخنا1 قال القاضي:--------------------------------------------
1 هذه الكلمة ساقطة من ا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

‌‌مسألة: في المحكم والمتشابه
ظاهر كلام حمد أن المحكم ما استقل بنفسه ولم يحتج إلى بيان والمتشابه ما احتاج إلى بيان لأنه قد قال في كتاب السنة: بيان ما ضلت فيه الزنادقة من المتشابه من القرآن ثم ذكر آيات1 تحتاج إلى بيان وقال في رواية ابن إبراهيم المحكم الذي ليس فيه اختلاف [وهو المستقل بنفسه] 2 والمتشابه الذي يكون في [موضع كذا] وفي موضع كذا قال: ومعناه 3 [ما ذكرنا لان قوله المحكم الذي ليس فيه اختلاف هو المستقل بنفسه وقوله المتشابه الذي يكون في موضع كذا وفي موضع كذا معناه] 3 الذي يحتاج إلى بيان فتارة يبين بكذا وتارة يبين بكذا لحصور الاختلاف في تأويله قال: وذلك نحو قوله: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} 4 لأن القرء من الأسماء المشتركة تارة يعبر به عن الحيض وتارة عن الطهر ونحو قوله: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} 5 وهذا قول عامة الفقهاء وكان قد كتب في--------------------------------------------
1في ا "ثم ذكر بابا – إلخ" وما أثبتناه موافقا لما في ب هو الصواب.
2 ما بين المعقوفين ساقط من ب د.
3 ما بين المعقوفين ساقط من اوثبوته موافقة لما في ب أوضح للكلام.
4 من الآية "228" من سورة البقرة.
5 من الآية "141" من سورة الأنعام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

العتق ولهم عن هذا عبارات منهم من يقول المحكم ما خلص لفظه عن الإشكال وعرى [معناه] عن الاشتباه1 والمتشابه ما لم يخلص لفظه عن الإشكال ولا عرى معناه عن الاشتباه ومنهم من قال: المحكم ما تأويله تنزيله ولفظه دليله والمعنى متقارب2 وقال قوم المحكم هو الأمر والنهي والحلال والحرام والوعد والوعيد والمتشابه ما كان من ذكر القصص والأمثال لأن المحكم ما استفيد الحكم منه والمتشابه مالا يفيد حكما.
قلت لكن يفيد الدليل.
ومنهم من قال: المحكم ما وصلت حروفه والمتشابه ما فصلت حروفه وتفصيلها أن ينطق بكل حرف كالكلمة كما في أوائل السور لأن المحكم ما عرف معناه والمشابه مالا يعقل معناه ومنهم من قال: المحكم الناسخ والمتشابه المنسوخ فإن المنسوخ لا يستفاد منه حكم.
قال شيخنا3 قلت: لفظ النسخ فيه إجمال كأنهم أرادوا قوله: {فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ} 4 ولكن القرآن كله محكم بهذا المعنى لقوله: {أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} 5 وقال أبو الحسين عن أصحابه أن المحكم يستعمل على وجهين أحدهما أنه محكم الصيغة والفصاحة والآخر أنه لا يحتمل تأويلين متشابهين والمتشابه [أيضا] يستعمل على وجهين أحدهما أنه متشابه في الحكم والآخر يحتمل تأويلين مختلفين متشابهين احتمالا شديدا.
قال شيخنا أبو العباس3 قلت: التشابه الذي هو الاختلاف يعود إلى اللفظ تارة كالمشترك مثلا وإلى المعنى أخرى بأن يكون قد أثبت تارة ونفي أخرى كما في قوله: {هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ} 6 مع قوله: {وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً} 7--------------------------------------------
1 في ب "عن الاستثناء: تحريف بدليل ما ذكر في مقابله.
2 في د "متفاوت".
3 هذه الكلمة ساقطة من ا.
4 من الآية "52" من سورة الحج.
5 من الآية "1" من سورة هود.
6 من الآية "35" من سورة المرسلات.
7 من الآية "42" من سورة النساء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

ونحو ذلك من المتشابه الذي تكلم عليه [ابن عباس] في مسائل نافع بن الأزرق وتكلم عليه أحمد وغيره فالأول كالوقف لعدم الدليل بمنزلة من ليس له ذكر ولا قيل والثاني كالوقف لتعارض الدليلين بمنزلة الخنثى الذي له فرجان وما كان لعدم الدليل فتارة لأن اللفظ يراد به هذا تارة وهذا تارة كالمشترك وتارة لأن اللفظ لا دلالة له على القدر المميز بحال كالمتواطئ في مثل قوله: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} 1 وقوله: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ} 2 ونحو ذلك من المجملات ففي الأول دل اللفظ على أحدهما لا بعينه وفي الثاني دل على المشترك بينهما من غير دلالة على أحدهما بحال وفي كلام أحمد ومن قبله على التشابه ببيان معناه أو إزالة التعارض والاختلاف عنه ما يدل على أن التأويل الذي اختص الله به غير بيان المعنى الذي أفهمه خلقه فما كان مشتبها لتنافي الخطابين أو الدليلين في الظاهر فلا بد من التوفيق بينهما كما فعل أحمد وغيره وما كان مشتبها لعدم الدلالة على التعيين فقد نعلم التعيين أيضا لأنه مراد بالخطاب وما أريد بالخطاب يجوز فهمه وما كان مشتبها لعدم الدلالة3 على القدر المميز كما في صفات الله تعالى فهنا دال القدر المميز ما دل الخطاب عليه وهو تأويل الخطاب لأن تأويل الخطاب لا يجب أن يكون مدلولا عليه به ولا مفهوما منه إذ هو الحقيقة الخارجة ومتى دل عليها ببعض أحوالها لا يجب أن يكون قد بين جميع أحوالها فذاك هو التأويل الذي لا يعلمه إلا الله ومنه أيضا مواقيت الوعيد فإن الخطاب لم يبينها ولا يفهم منه وهو من التأويل الذي انفرد الله بعلمه فتدبر هذا فإنه نافع جدا في هذه المجازات فكل ما دل عليه الخطاب يفهم في الجملة ولا يجب أن يكون المفهوم من الخطاب هو تأويله وما لم يدل عليه قد لا يفهم ولا يعلم وإن كان تأويلا له وفرق بين أن يدل على معين--------------------------------------------
1 من الآية "141" من سورة الأنعام.
2 من الآية "196" من سورة البقرة.
3 في ا "لعدم الدليل على التعيين".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

ثم يبينه وبين أن لا يدل على خصوصه بحال مع أن المشترك والمتواطئ متقاربان في هذا الموضع وعلى هذا سبب نزول الآية في تأويل النصارى صيغ الجمع على أن الآلهة ثلاثة فهو تأويل في أسماء الله المضمرات وهو نظير مذهب المشبهة كما أن رد المشركين لاسم الرحمن الحاد في أسمائه الظاهرة نظير مذهب الجهمية المعطلة وتأويل اليهود في حروف المعجم أنها دلالة على مقادير أزمنة الحوادث من حيث أن اللفظ فيه اشتراك ولم يبين أحد معانيه والتأويل المذموم لا يعدو ما فعله هؤلاء في الإيمان بالله واليوم الآخر بخلاف التأويل العملي وبخلاف البيان الذي يفسر المراد بالخطاب من غير تعيين تأويله.
وتحرير هذا ببيان أن لفظ التأويل في الكتاب والسنة غير التأويل في ألفاظ المتأخرين وأن بينهما عموما وخصوصا إذ ذاك التأويل هو مالا يدل عليه اللفظ وهذا التأويل هو ما يدل اللفظ على خلافة والتأويل عند الأولين غير مدلول اللفظ والعين لا تعلم بنفس الخطاب وقد كتبت هذا في غير هذا الموضع1.--------------------------------------------
1 في د ذكر هنا كلام أبي بكر عبد العزيز الوارد في ص "175" موافقة لما في ب ا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)