Arabic source text

📘 আল-মুসাওয়াদাহ ফী উসুলিল ফিকহ (মাজদুদ্দীন ইবনু তাইমিয়া - মৃত্যু 652 হিজরী)

📘 المسودة في أصول الفقه (مجد الدين بن تيمية - ت 652 هـ)

📘 আল-মুসাওয়াদাহ ফী উসুলিল ফিকহ (মাজদুদ্দীন ইবনু তাইমিয়া - মৃত্যু 652 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
مسألة صيغة الأمر بعد الحظر
لا تفيد إلا مجرد الإباحة عند أصحابنا "د" وهو قول مالك وأصحابه "هـ" وهو ظاهر قول الشافعي وبعض الحنفية وحكاه ابن برهان وقال أكثر الفقهاء حكمها حكم ورودها ابتداء "ز" وحكي عن بعض أصحابنا وللشافعية فيه وجهان والثاني اختيار أبي الطيب وذكر أن القول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)

بالإباحة1 ظاهر المذهب قال: وإليه ذهب أكثر من تكلم في أصول الفقه
قلت واختار الجويني في لفظ الأمر بعد الحظر أنه على الوقف بين الإباحة والوجوب مع كونه أبطل الوقف في لفظه ابتداء من غير سابقة حظر وحكي عن أبي إسحاق الاسفرائينى أن النهي بعد الأمر على الحظر بالإجماع ثم قالت ولست أرى مسلما له أما أنا فأسحب ذيل الوقف عليه وما أرى المخالفين في الأمر بعد الحظر يسلمون ذلك
قلت ولقد أصاب في ذلك فإن القاضي أبا يعلى ذكر فيها وجهين وكذلك المقدسي "ح" أحدهما التنزيه والآخر التحريم واختار ابن عقيل قولا ثالثا غيرهما وذكر بعض أصحابنا في مسألتي الأمر بعد الحظر والنهي بعد الأمر ثلاثة أوجه أحدها حملهما على موجبهما ابتداء من الإيجاب والتحريم والثاني حملهما على الإباحة والثالث حمل الأمر على إباحة الفعل والنهي على إباحة الترك
فصل:
قال القاضي صيغة الأمر إذا وردت بعد الحظر اقتضت الإباحة وإطلاق محظور ولا يكون أمرا وهذا من القاضي يقتضي أن المباح ليس مأمورا به لأن حقيقة الأمر لو وجدت بعد الحظر كانت على بابها وقد نص أحمد في رواية صالح وعبد الله في قوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} 2 {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} 3 فقال أكثر من سمعنا إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل كأنهم ذهبوا إلى أنه ليس بواجب وليس هما على ظاهرهما
قلت هذا اللفظ يقتضي أن ظاهرهما الوجوب وأنه من المواضع المعدولة عن الظاهر لدليل ولذلك ذكره في الرد على المتمسك بالظاهر معرضا عما يفسره وقد مثل القاضي في هذه المسألة بقوله: {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا} 4 وليس من هذا لكن--------------------------------------------
1 من هنا تنفرد النسخة النجدية وينتهي انفرادها في ص "24" الآتية.
2 من الآية "2" من سورة المائدة.
3 من الآية "10" من سورة الجمعة.
4 من الآية "53" من سورة الأحزاب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)

من أمثلتها التي ذكرها المزني قوله: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً} 1 وقوله: {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} 2.
والتحقيق أن يقال صيغة أفعل بعد الحظر لرفع ذلك الحظر وإعادة حال الفعل إلى ما كان قبل الحظر فإن كان مباحا كان مباحا وإن كان واجبا أو مستحبا كان كذلك وعلى هذا يخرج قوله: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} 3 فإن الصيغة رفعت الحظر وأعادته إلى ما كان أولا وقد كان واجبا وقد قرر المزني هذا المعنى.--------------------------------------------
1 من الآية "4" من سورة النساء.
2 من الآية "4" من سورة المائدة.
3 من الآية "5" من سورة التوبة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)

‌‌مسألة: صيغة الأمر بعد الحظر تنقسم إلى حظر من جهة لمخاطب بصيغة افعل

مسألة1: صيغة الأمر بعد الحظر تنقسم إلى حظر من جهة المخاطب بصيغة افعل
فيكون قوله: افعل إذنا ورفعا لذلك الحظر والى حظر ثابت من جهة غيره فلا يكون أباحة بل أمرا مبتدأ ذكره القاضي في ضمن المسألة وكذلك ابن عقيل وفي كلام القاضي ما يقتضي التسوية وينبني على ذلك أن رفع الأول نسخ دون الثاني وهذا كما قسمت الوجوب إلى معنيين كما يجيء.
فصل:
ولو نهاه عن شيء فاستأذن العبد في فعله فقال "افعل" فقال القاضي هذا لا يقتضي الوجوب بلا خلاف وذكر بعد هذا إذا استأذنه في فعل شيء فقال "افعل" حمل على الإباحة بالاستئذان والإذن جميعا جعله محل وفاق.
فصل:
الأمر بعد الحظر قسمان لأن الحظر إما أن يكون نهيا من الأمر أو يكون محظورا يعنى نهيا من [غير] الآمر2 فذكر من جملة الصور التي تفيد في العرف--------------------------------------------
1 في النجدية "مسألة" وفوقها "فصل".
2 كلمة "غير" ليست في الأصل ولا بد منها لتحقيق القسمين وليتطابق مع تقرير المثال الذي ذكره ولولا ذكر هذه الكلمة لكان القسم الثاني هو الأول بعينه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)

الإذن ما يشمل القسمين وهو ما إذا قال "لا تدخل بستان فلان ولا تحضر دعوته ولا تغسل ثيابك" ثم قال له بعد ذلك: ادخل واحضر واغسل ثيابك قال: وكذلك قول الرجل لضيفه كل ولمن دخل داره ادخل فقيل له غير هذا إلا ترى أنه يقول لعبده لا تقتل زيدا فيكون حظرا فإذا قال: اقتله بعد هذا كان حظرا على الوجوب1 قال: لأن الأصل حظر قتل زيد فقوله لا تقتل زيدا توكيد للحظر المتقدم لا لأنه مستفاد به حظر وفي مسألتنا وقع النهي ثم رفع النهي فيجب أن يعود إلى ما كان إليه2.
قلت وهذا تصريح بأن الخلاف إنما هو في حظر أفاده النهي لا في حظر غيره وأن ذلك النهي … 3 فصار قولان.
ثم حظر النهي منه ما يكون مغي كقوله تعالى: {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} 4 ومنه ما يكون في معنى المغي كالنهي عن الصيد والانتشار5 ومنه ما يكون نسخا كالحديث ونازع القاضي في قوله: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} 6 فقال لا نسلم أن وجوب قتل المشركين استفيد بهذه الآية بل بقوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ} 7 ونحوها مما لم يتقدمه حظر.
قلت وهذا ضعيف بل الأمر بعد الحظر يرفع الحظر ويكون كما قبل الحظر والأمر في هذه الآية كذلك وقد قرر القاضي أن الأمر بعد الحظر بمنزلة الغاية فيفيد--------------------------------------------
1 في أصل النجدية "لكان أمرا على الوجوب" وفي هامشها "حطرا" ومعها علامة التصحيح وهي التي توافق تقريره بعد.
2 لعله لو قال "يعود لما كان عليه" كان أدق.
3 كذا وسقط خبر إن.
4 من الآية "222" من سورة البقرة.
5 أما النهي عن الصيد فيشير به إلى قوله تعالى: {لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} إلى قوله جل وجلاله: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} وأما الانتشار فيشير به إلى قوله تباركت كلماته: {لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا} .
6 من الآية "5" من سورة التوبة.
7 من الآية "29" من سورة التوبة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)

زوال الحكم عند انقضائها وهذا يؤيد ما ذكرته واحتج بقوله: {وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} 1 ولا حجة فيه.
فصل:
فإذا كان بعد الحظر أمر صريح بلفظه كما لو قال: أمرتكم بالصيد إذا حللتم فحكي المقدسي عن قوم أنه يقتضي الوجوب بخلاف صيغة أفعل بعد ما صدر الكلام في المسألة السابقة بكلام مطلق يقتضي التسوية بينهما عنده وعندي أن هذا التفضيل هو كل المذهب وكلام القاضي وغيره يدل عليه فإنه سرح بأن هذا ليس بأمر إنما صيغته صيغة الأمر وإنما هو إطلاق فظاهر كلام ابن عقيل في الأدلة يعطي أنه إذا جاء خطاب بلفظ الأمر أو الوجوب اقتضى الوجوب وإن جاء بصيغة الأمر فإنه لا يكون أمرا بل مجرد إذن وهذا لا يتأتى في لفظ الأمر.--------------------------------------------
1 من الآية "196" من سورة البقرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

‌‌مسألة: الأمر المطلق يقتضي التكرار والدوام
حسب الطاقة عند أكثر أصحابنا وبعض الشافعية وهو أبو إسحاق الاسفرائينى والجويني وقال أكثر الفقهاء والمتكلمين لا يقتضيه ولم يذكر القاضي عن أحمد إلا كلامه في الوجوب كما يأتي بل يكون ممتثلا بالمرة واختاره أبو الخطاب والمقدسي وهو الذي ذكره أبو محمد المقدسي وقالت الأشعرية هو على الوقف وقال بعض الحنفية وبعض الشافعية إن كان معلقا بشرط يتكرر اقتضى التكرار وإلا فلا وهو أصح عندي وقال القاضي في المقدمة التي في أصول الفقه في آخر المجرد وإذا ورد الأمر مقيدا بوقت اقتضى التكرار وإن ورد مطلقا ففال شيخنا يقتضي التكرار وقال غيره لاقتضى التكرار وحكي ابن برهان أن بالقول بالتكرار قال أصحاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

أبي حنفية والمتكلمون: ونصر الجويني القول بالوقف فيما زاد على المرة الواحدة وقال لست أنفيه ولا أثبته مع كوني أبطل قول الوقف في مسألة الوجوب والندب ويحقق ذلك عندي أنه يرجع إلى قول من قال: لا يقتضى التكرار.
قال القاضي في كتاب اختلاف الروايتين والوجهين مسألة الأمر إذا ورد مطلقا من غير تقييد بوقت هل يقتضى التكرار أم لا قال شيخنا أبو عبد الله: يقتضى التكرار كما لو ورد مقيدا بوقت وقد نص أحمد في رواية صالح في إيجاب طاعة الرسول على الأمر المقيد بوقت أنه يقتضى التكرار فقال: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا} فالظاهر يدل على أنه إذا قام إلى الصلاة فعليه ما وصف فلما كان يوم الفتح صلى النبي صلى الله عليه وسلم بوضوء واحد قال: وعندي أنه لا يقتضى التكرار وقد قال في رواية صالح ويعقوب بن بختان: إذا أذن له سيده بتزوج قال: واحدة وإن أراد أن يتزوج الأخرى استأذنه وقال أيضا إذا خير زوجته لم يجز لها أن تطلق نفسها إلا طلقة واحدة وسلم أن قوله: [كل] أمر بالأكل مرتين.
قلت المذهب في قوله: "طلقي نفسك" مع الإطلاق هل تملك به الثلاث وهي مكتوبة في موضعها لكن طلقي وتزوجي واختاري كل هذا ليس بأمر وإنما هو إذن وإباحة فإن كانت صيغة أفعل إذا أريد بها الإباحة كقوله: {كُلُوا وَاشْرَبُوا} تختلف في إفادتها التكرار كما في ما أريد بها الأمر فما هو ببعيد ومسألة طلقي نفسك كأن قد كثر منها في1 العدة والتزم "طلقي نفسك بألف" وقوله لوكيله طلق فلانة فقال والجواب أن مهنا نقل عن أحمد إذا قال: طلقي نفسك فقالت طلقت نفسي ثلاثا هي ثلاث فظاهر هذا أنه اعتبر عموم اللفظ ثم ضرب على هذا واعتذر بأن هذا ثبت بالشرع والخلاف في موجب اللغة وأما ما ذكروه من نص أحمد في المعلق بشرط فيحتمل أن يكون التكرار حصل من صيغة إذا فإن أصحابنا وإن فرقوا بينها وبين--------------------------------------------
1 في هذه العبارة قلق لا يظهر لنا وجه استقامتها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

متى فجعلوا في متى وجهين بخلاف إذا ففي الفرق نظر ويحتمل أنه من عموم لفظ الصلاة كأنه قال: إذا قمتم إلى أي فرد من أفراد الصلاة فاغسلوا وكذلك يحتمل أن يقال هذا في قوله: {لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} أي عند كل فرد من أفراد دلوك الشمس وهذا الباب متعلق بأدوات الشروط في الإيقاعات كالطلاق ونحوه وللأوامر والوعد والوعيد وقد أفرط القاضي حتى منع حسن الاستفهام عن التكرار ثم سلم وأجازه في الوجوب وهذا بارد مخالف للحديث الصحيح وأما في مسألة الفور فقال إذا كان الأمر ممن لا يضع الشيء في غير موضعه لم يحسن منه الاستفهام فلم يتردد وسلم أن اليمين لا فور فيها لأنها غير موجبه وأما الندب فقال لا يمتنع أن يقول يجب على الفور وقال لا يمتنع أن يقول يختص بالمكان الذي أمر بالفعل فيه لأنه على الفور.
وذكر أبو محمد التميمي مسائل الأوامر عن أحمد أن الأمر عنده للوجوب وهو عنده على الفور وكان يذهب إلى أنه لا يقتضى التكرار إلا بقرينة ومتى تكرر الأمر فهو توكيد المأمور وإذا ورد بعد تقدم نهي دل على الإباحة ومتى خير المأمور بين أشياء ليفعلها فالواجب واحد لا بعينه ومتى قام الدليل على أنه لم يرد به الوجوب لم يدل على الجواز والمندوب إليه داخل تحت الأمر والأمر بالشيء نهي عن ضده ولا تدخل الأمة في الأمر المطلق ويدخل العبيد عنده في الأمر المطلق ولا تدخل النساء في خطاب الذكور والزيادة على المأمور به ليس بواجب ولا يقع الأمر من الأمر على وجه مكروه وكان يقول إن النهي بدل على فساد المنهي عنه وله عنده صيغة وإذا ورد الأمر وفيه استثناء من غير جنسه لم يكن استثناء صحيحا عنده قال: وقد اختلف في جميع ذلك أصحابه وذكر السرخسي أن الصحيح من قول علمائهم أن صيغة الأمر لا توجب التكرار ولا تحتمله ولكن الأمر بالفعل يقتضى أدنى ما يكون من جنسه على احتمال الكل إلا بدليل وقال بعضهم هذا إذا لم يكن معلقا بشرط ولا مقيدا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

بوصف فإن كان فمقتضاه التكرار بتكرار ما قيد به قال: وعلى قول الشافعي مطلقة لا يوجب التكرار ولكنه يحتمله والعدد أيضا إذا اقترن به دليل وقال بعضهم مطلقة يوجب التكرار إلا أن يقوم دليل يمنع منه ويحكى هذا عن المزني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

‌‌مسألة: واختلف من قال: الأمر لا يقتضى التكرار
إذا تكرر لفظه كقوله "صل" و "صم" فالذي نقله ابن برهان القول بالتكرار وهو قول الفقهاء قاطبة قال: وصار بعض المعتزلة إلى أنه لا يقتضى التكرار وأما نقل القاضي وغيره فإنه قال في ذلك: قالت الحنفية يكون أمرا ثانيا ويحكى عن أبي حنيفة أيضا إلا أن يكون فيه قرينة توجب تعريف الأول كقوله: "صل ركعتين صل الصلاة" واختلف الشافعية فمنهم من قال بذلك وأنه يكون أمرا ثانيا إلا أن تمنع منه العادة مثل قوله: صل ركعتين صل الصلاة وهو قول عبد الجبار بن أحمد وكقوله: "اسقني ماء اسقني ماء" واختاره أبو إسحاق الفيروز أبادى ومنهم من جعله تأكيدا كي لا يجعله أمرا بالشك وهذا اختيار القاضي في الكفاية بعد أن ذكر تقسيمات كثيرة واختاره أبو بكر الصيرفي وأبو الخطاب والمقدسي ومنهم من قال بالوقف وهو قول البصري قال ابن عقيل: وهو قول الأشعري فيما حكاه بعض الفقهاء عنهم والأول عندي أشبه بمذهبنا وهو قول القاضي في كتاب الروايتين مع اختياره فيه أن الواحد لا يقتضى التكرار لو قدرنا موافقتهم على الأصل المتقدم لأنا نقول فيمن قال لزوجته: "أنت طالق أنت طالق" أو قال: "اخرجي اخرجي" يريد الطلاق ولم ينو عددا ولا تأكيدا انه يلزمه طلقتان [ح] وهذا هو الذي ذكره القاضي في مقدمة المجرد مع ذكره للخلاف في الواحد فقال وإذا تكرر الأمر بالشيء اقتضى ذلك وجوب تكرار المأمور به إلا أن يكون ما يدل على أن المراد بالثاني التأكيد وحكي ابن عقيل عن ابن الباقلاني أنه على التكرار وليس على الوقف بخلاف قوله في الأمر والعموم لأن الأصل أن كل لفظة لها معنى تدل عليه وهذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

يختل بالوقف هنا دون الوقف في الأمر والعموم وهذا بخلاف المذكور في الأمر المتكرر إذا كان الثاني معادا من غير عطف وكان المأمور به يقبل الزيادة حيث لم يقتض الأمر التكرار إما على الإطلاق أو مع دلالة كقوله: "صل مرة".
فأما إن كان الثاني معطوفا على الأول بغير تعريف كقوله: صل ركعتين وصل ركعتين وقوله اسقني ماء واسقني ماء فإنه يفيد التكرار فإن كان المعطوف معرفا مثل: صل ركعتين وصل الصلاة فإنه يحمل على الصلاة الأولى لأجل التعريف قاله القاضي وأظن أبا الحسين البصري وقيل يحمل على صلاة أخرى وقيل بالوقف.
فان كان مما لا يصح التزايد فيه حسا كالقتل أو حكما كالعتق لم يتكرر سواء كان بعطف أو بغير عطف ثم لا يخلو أما أن يكونا عامين أو خاصين أو أحدهما عاما والآخر خاصا وسواء تقدم العام أو تأخر.
فصل:
وهل يقتضى وجوب التكرار اعتقاد الوجوب وعزم الامتثال قال القاضي: ملزما لمخالفيه أنه يجب وحكي عن الجرجاني الحنفي أنه لا يجب وإنما يجب البقاء على حكم الاعتقاد من غير فسخ له كالنية في العبادات أو كاعتقاد ما يجب اعتقاده وهذا أصح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

مسألة1: إذا لم يرد بالأمر التكرار
إما لدليل وإما بإطلاقه عند من يقول بذلك فهو على الفور عند أصحابنا وهو ظاهر كلامه [ح] ولم يذكر القاضي عن أحمد هذا وبه قالت الحنفية [ح] وكذلك المالكية وحكاه الحلواني وبعض الشافعية وقالت المعتزلة وأكثر الشافعية هو على التراخي والفورية معزية2 إلى أبي حنيفة--------------------------------------------
1 من هنا اتفقت النسختان بعد الافتراق الذي نبهنا إليه في ص "17".
2 كذا والعربية تقتضي أن يقال "معزوة" بالواو مشددة اسم مفعول فعله "عزاه يعزوه" أي نسبه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

ومتبعيه والتراخي للشافعي قالهما الجويني [ح] وقال القاضي وقد أومأ أحمد إليه في رواية الأثرم وذكرها [ر] ونقل الأثرم عن أحمد وقد سئل عن قضاء رمضان يفرق قال: نعم إنما قال الله: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} 1 فظاهر هذا أنه على التراخي وحكي ابن برهان الفورية عن المعتزلة أيضا والقاضي أبي حامد المروزي من أصحابه وحكي التراخي عن أبي علي الجبائى وأبى هاشم من المعتزلة وحكاها أبو الطيب عن ثلاثة من أصحابه أبي بكر الصيرفي وأبى بكر الدقاق والقاضي أبي حامد وحكاه أيضا عن أبي الحسن الأشعري نفسه وحكي مذهب الوقف عن قوم من المتكلمين وقال أكثر الأشعرية هو على الوقف هكذا حكاه جماعة وعندي أن مذهب الوقف والتراخي شيء واحد [ر] وقال السرخسي الذي يصح عندي من مذهب علمائنا أنه على التراخي فلا يثبت وجوب الأداء على الفور بمطلق الأمر نص عليه في الجامع قال فيمن نذر أن يعتكف شهرا: له أن يعتكف أي شهر شاء وكذلك لو نذر أن يصوم شهرا والوفاء بالنذور2 واجب بمطلق الأمر وفي كتاب الصوم أشار في قضاء رمضان إلى أنه يقضى متى شاء وفي الزكاة وصدقة الفطر والعشر المذهب معلوم أنه لا يصير مفرطا بتأخير الأداء وكان الكرخى3 يطلق الأمر بوجوب الأداء على الفور وهو الظاهر من مذهب الشافعي فقد ذكر في كتابه أنا استدللنا بتأخير النبي صلى الله عليه وسلم الحج [مع4] الإمكان على أن وقته [موسع4] فهذا منه إشارة إلى أن موجب مطلق5 الأمر الفور وبعض أصحاب الشافعي قال: هو موقوف على البيان وذكر أنه إذا لم يؤد حتى مات يكون مفوتا مفرطا آثما بالإجماع قال: ومن أصحابنا من جعل--------------------------------------------
1 من الآية "184" من سورة البقرة
2 في ا "والوفاء بالنذر" على الإفراد.
3 في ب "وقال الكرخي مطلق الأمر – إلخ" وأثبتنا ما في ا.
4 مكان هذه الكلمة مقطوع في ب.
5 هذه الكلمة ساقطة من ا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

هذا الفصل على الخلاف بين أصحابنا في الحج هل هو على الفور أو على التراخي [قال وعندي أن هذا غلط لأن الحج موقت بأشهره فأبو يوسف يقول تتعين السنة الأولى ومحمد لا تتعين] وعن أبي حنيفة [روايتان واختار الفور] 1 كمذهبنا من الشافعية أبو بكر الصيرفي والقاضي وأبو حامد واختار ابن الباقلاني أنه على التراخي وكذلك حكاه [ابن عقيل رواية] عن أحمد وممن اختاره من الشافعية أبو على بن أبي هريرة وأبو على الطبري وأبو بكر الدقاق وفي كتاب أبي الطيب أبو بكر القفال بدل الدقاق وقد ذكرنا فيما تقدم أن مذهب الوقف كالتراخي بناء على تقدير الإجماع [على جواز الفورية] وقد ذكر أبو الطيب ما يدل عليه وحكي موافقة طائفة أخرى أنهم يقفون على ذلك وأنكره عليهم وحكي عن طائفة آخرين أنهم [يقفون فلا يجزمون بجواز الفعل على الفور و] لا يجزمون بجواز تأخيره فعلى هذا يتحقق الوقف مذهبا
فصل:
إذا أريد بالأمر الندب فإنه يقتضى الفور إلى فعل المندوب كالأمر بالواجب ذكره القاضي ملتزما له على قوله: انه أمر حقيقة بما يقتضى أن الحنفية لا يقولون بالفورية.--------------------------------------------
1 ما بين هذين المعقوفين لا يقرأ في ب وذكر أبي يوسف ومحمد في هذا الموضع محل نظر عندي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

‌‌مسألة: إذا ثبت أنه على الفور فلم يفعله المكلف في أول أوقات الإمكان لم يسقط عنه
في قولنا وقول الجمهور [ح] وأكثر المالكية واختلف الحنفية فقال الرازي كقولنا وقال غيره منهم يسقط كالموت1 عندهم هذا قول الكرخى وغيره [ح] وأبو الفرج المالكي وقد ذكر الجويني ما يقتضى أن الأول كالإجماع فقال أجمع المسلمون أن كل مأمور به بأمر مطلق إذا أخره ثم أقامه فهو [مؤد لا قاض] وهذا ظاهر كلام المقدسي.--------------------------------------------
1 في ا "كالوقت عندهم".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

[ح] مسألة: الأمر المؤقت لا يسقط بذهاب وقته
بل يجب القضاء به عند القاضي [به] والمقدسي [ح، ر] والحلواني من أصحابنا وبعض الشافعية وقال أكثر الفقهاء والمتكلمين يسقط ولا يجب القضاء إلا بأمر جديد وهو أقوى عندي وكذلك اختاره ابن عقيل وأبو الخطاب [ونصره] وحكي الأول ابن برهان عن بعض الحنفية [والمعتزلة] .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

‌‌مسألة: الأمر يقتضى الإجزاء بفعل المأمور به
وذكر القاضي وأبو الطيب أن ذلك قول جماعة الفقهاء وأكثر المتكلمين من الأشعرية وغيرهم وقالت طوائف من المعتزلة يقف الإجزاء على دليل آخر [ح] وهذا قول [ابن] الباقلاني فإنه قال: هو [مجزى] [بمعنى أنه أدى ما أمر به لا1] بمعنى أنه لا يلزمه القضاء ولا الإتمام2 وقال ابن برهان هو قول عبد الجبار بن أحمد وذكر أن الأول مذهب الفقهاء قال أبو الخطاب: هو قول عبد الجبار وطائفة من المعتزلة وزيف الجويني ذلك تزييفا بليغا وقال لست أرى هذه المسألة خلافية ولا المعترض فيها بإشكال الفقه معدودا خلافه [ر] وذكر الرازي لتفسير الإجزاء [وجهين] 3.--------------------------------------------
1 هذه الجملة ساقطة من اوالكلمة قبلها ساقطةمن ب.
2 في ا "لا يلزمه القضاء والإتمام" وما أثبتناه موافقا لما في ب أدق.
3 لم تذكر الوجهين إحدى النسخ ولعلهما ما يؤخذ ن كلام الباقلاني أحدهما: أن معناه أن المكلف أدى ما أمر به والثاني: معناه أنه لا يلزمه القضاء ولا الإتمام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

‌‌مسألة إذا ورد الأمر الموجب بأشياء على جهة التخيير
كخصال الكفارة فالواجب منها واحد لا بعينه وبه قال جماعة الفقهاء والشاعرية وقال المعتزلة الجميع واجب بصفة التخيير وكان الكرخى الحنفي [مرة ينصر هذا ومرة ينصر هذا كقولنا ثم هذا الاختلاف قد قيل [هو] في مجرد عبارة وقيل بل [هو] في المعنى وحكي ابن برهان والجوبني أن وجوب الكل قول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

بعض المعتزلة وهو أبو هاشم قال ابن برهان: [وقال بعض الناس1] الواجب ما علم الله [أنه يخرجه] [ح، ر] وربما أشار القاضي إليه وهو ضعيف وصرح الجويني بأن أبا هاشم صرح بأنه لو ترك الكل لم يأثم إثم من ترك واحد2 ولو أتى بالكل لم يثب ثواب من فعل واحدا
فصل:3
قال ابن برهان عندي إذا فعل الجميع أثيب ثواب الواجب على أعلاها.
[قلت وفي تصور إخراج] الكل دفعة [واحدة نظر ومع التفريق يعتبر السابق] قال: وإن منع الكل أثم إثم ترك أدناها [ح، ر] قال أبو الطيب والقاضي محققا لذلك: يأثم بمقدار عقاب أدناها لا أنه4 نفس عقاب أدناها--------------------------------------------
1 لا توجد هذه العبارة في ا.
2 في ا "إثم من ترك واجبا" وكذلك في قسيمه "لم يثبت ثواب من فعل واجبا".
3 كلمة "فصل" لا توجد في ب ولعله هو الصواب لأن ما بعده من تمام ما قبله.
4 في ب "لأنه نفس – إلخ" خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)