Arabic source text

📘 আল-মুসাওয়াদাহ ফী উসুলিল ফিকহ (মাজদুদ্দীন ইবনু তাইমিয়া - মৃত্যু 652 হিজরী)

📘 المسودة في أصول الفقه (مجد الدين بن تيمية - ت 652 هـ)

📘 আল-মুসাওয়াদাহ ফী উসুলিল ফিকহ (মাজদুদ্দীন ইবনু তাইমিয়া - মৃত্যু 652 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌مسألة: اطلاق النهي يقتضى الفساد
نص عليه في مواضع تمسك فيها بالنهي المطلق على الفساد قال القاضي: وهو قول جماعة الفقهاء خلافا للمعتزلة والأشعرية في قولهم لا يقتضى الفساد وهو اختيار أبي بكر القفال وأبى الحسن الكرخى حكاه القاضي وأبو الخطاب وحكى ابن عقيل كمذهبنا عن الجمهور من أصحاب مالك والشافعى وأبى حنيفة منهم الكرخى وعيسى ابن أبان وجميع أهل الظاهر وقوم من المتكلمين وقال ابن برهان اقتضاؤه لفساد قول عامة أصحابنا وبعض الحنفية وقال القفال والكرخى وأبو هاشم [والجبائى] 1 وأبو عبد الله البصرى لا يقتضى الفساد وقال أبو الحسين البصرى يقتضى الفساد في العبادات دون العقود وأما أبو الطيب فحكى أن اقتضاء الفساد قول أكثر أصحابهم وأكثر الحنفية وقول داود قال: ومن أصحابنا من قال: لا يقتضيه وبه قال القفال والمتكلمون وبعض الحنفية قال المقدسي وحكى عن طائفة منهم أبو حنيفة أنه يقتضى الصح [ح] وكذلك حكى ابن نصر المالكى اقتضاء الفساد عن أكثر الفقهاء وحكى ابن عقيل أنه لا يقتضى الفساد عن المعتزلة وأكثر المتكلمين من الأشاعرة [وغيرهم] 1 قال: ثم اختلف يعنى الجمهور في فساده من أى جهة--------------------------------------------
1 مكان هذه الكلمة في ب غير ظاهر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

فقال بعضهم من جهة اللغة واللسان وقال بعضهم من جهة الشرع دون موجب اللغة قال الخطابي: ظاهر النهي يوجب فساد المنهي عنه إلا أن تقوم دلائل1 على خلافه وهذا هو مذهب العلماء في قديم الدهر وحديثه ذكره في الاعلام في النهي عن بيع الكلب.--------------------------------------------
1 في ا "إلا أن تقوم دلالة".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

‌‌مسألة: فإن تعلق النهي بمعنى في غير المنهي
عنه دل أيضا على الفساد كالبيع [بعد النداء] 1 والصلاة في البقعة المغصوبة عند أصحابنا وداود وبعض أهل الظاهر2 خلافا لاكثر الفقهاء والمتكلمين في قولهم لا يفيد الفساد ووافقنا أبو هاشم وأتباعه قال الجوبني: وعزى هذا إلى طوائف من الفقهاء وقيل أنه رواية عن [مالك1 واختار] صحة الصلاة في الدار المغصوبة بكلام يقتضى أن البيع لا يصح وقت النداء لكون الشارع3 لم يرد عنه نهي عن الكون في البقعة الغصب متعلقا بمقصود الصلاة فلو صح نهي مقصود عن الصلاة فيها ولا يصح كما لا تصح صلاة [المحدث] 1 فهذا من كلامه يقتضى فساد البيع وقت النداء لو ورد النهي عنه مقصودا والله أعلم.--------------------------------------------
1 مكان هذه الكلمة غير ظاهر في ب.
2 في ا "وبعض الظاهرية".
3 في ب "لكون الشرع".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

‌‌مسألة النهي إذا عاد إلى وصف في المنهي عنه
كنهي عن الصلاة مع الحدث أو الحيض قال المقدسي: فأبو حنيفة يسمى [المأتى] 1 به فاسدا غير باطل وعندنا أنه كالمنهي عنه [لعينه] 2 قال: هو قول الشافعى يريد أن الفاسد والباطل بمعنى [واحد] 3.--------------------------------------------
1 مكان هذه الكلمة غير ظاهر في ب.
2 مكان هذه الكلمة غير ظاهر في ب.
3 هذه الكلمة من ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

‌‌مسألة صيغة النهي بعد سابقة الوجوب إذا قلنا ان صيغة الأمر بعد الحظر للاباحة فيه وجهان أحدهما أنه يفيد التنزيه دون التحريم والثاني يفيد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

التحريم [ح] واختاره الحلوانى ذكرهما القاضي وقال الجوبني هي1 على الوقف وغلط من ادعى في هذه المسألة اجماعا "ز" وقال ابن عقيل لا يقتضى التحريم [ولا التنزيه بل يقتضى الإسقاط لما أوجبه الأمر وغلط من قال يقتضي التنزيه فضلا عن التحريم] 2 فصارت على ثلاثة أوجه.--------------------------------------------
1 في ا "هما على الوقف" وما أثبتناه موافقا لما في ب أحسن لأن المرجع هو صيغة النهي.
2 ما بين المعقوفين ساقط من ا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

‌‌مسألة السجود بين يدى الصنم مع قصد التقرب إلى الله
محرم على مذاهب علماء الشريعة ونقل عن أبي هاشم أنه لا يرى تحريم السجود ويقول إنما المحرم القصد قال الجوبني: وهذا لم أطلع عليه من مصنفاته مع طول بحثى عنها والذي ذكر له من نقل مذهبه أن السجود لا تختلف صفته وإنما المحظورالقصد قال: وهذا يوجب أن لا يقع السجود طاعة بحال ومساق ذلك يخرج الأفعال الظاهرة عن كونها قربات وهو خروج عن دين الأمة1 ثم لا يمتنع أن يكون الفعل مأمورا به مع قصد منهيا عنه مع قصد [وهذا زبدة] كلامه.
[ز] فصل:
إذا قام دليل على أن النهي [ليس] للفساد لم يكن مجازا لأنه لم ينقل عن جميع موجبه وإنما انتقل عن بعض موجبه فصار كالعموم الذي إذا2 خرج بعضه بقي حقيقة فيما بقى قاله ابن عقيل قال: وكذا إذا قامت الدلالة على نقله عن التحريم فإنه يبقى [نهيا] حقيقي على التنزيه كما إذا قامت دلالة الأمر على أن الأمر ليس على الوجوب
قلت الأول مبنى على أن الفساد مدلول عليه بلفظ النهي [وإلا] فإن كان معلوما بالعقل أو بالشريعة3 لم يكن [انتفاؤه] مجازا ولا إخراج بعض مدلول--------------------------------------------
1 في ا "عن دين الإسلام".
2 كلمة "إذا" ساقط من اوثبوتها أدق".
3 في ا "بالفعل أو الشرع" وما أثبتناه موافقا لما في ب هو الصحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

اللفظ وهكذا كل دلالة لزومية فإن ما يخلفها هل يجعل اللفظ مجازا وهل يكون بمنزلة التخصيص.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

‌‌مسألة: إذا تاب الغاصب وهو في وسط دار مغصوبة
فخرج منها تائبا لم يكن عاصيا بحركات خروجه ومشيه فيها اختاره ابن عقيل وهو قول جماعة الشافعية والأشعرية وقال قوم من المعتزلة وغيرهم من المتكلمين لا تصح [توبته] حتى يفارقها وهو عاص [بمشيه] في خروجه.
وذكر ابن برهان أن المذهب الأول مما أجمع عليه كافة الفقهاء والمتكلمين وحكى المذهب الثاني عن أبي شمر المرجئ وذكر الجويني أنه قول أبي هاشم وأنه قد عظم النكير عليه من جهة أن هذا الشخص لم يأل جهدا في الإمتثال وإذا كانت حركاته امتثالا استحال جعلها عليه عدوانا ويفارق هذا الصلاة في الدار الغصب لأن العدوان ثم غير مختص بالصلاة وحكمها فانفصلت الصلاة عن مقتضى النهي عن الغصب والأمر ها هنا بالخروج نحن مدفوعون إليه مباين للعدوان مناقض لاستصحاب حكم العدوان عليه وهذايلزم أبا هاشم حدا لأنه جعل كون الغاصب في الدار يمنع كونها طاعة في جهة الصلاة ورأى تقدير الجهتين تناقضا فكيف يحكم للخارج الممتثل باستمرار حكم العدوان عليه واختار الجوبني بعد كلام قرره أن هذا الفعل طاعة من وجه ومعصية من وجه كما في مسألة الصلاة في المغصوبة فهو طاعة من حيث الخروج وأخذه في ترك الغصب حسب الإمكان ومعصية من حيث انه كون في ملك الغير مستندا إلى فعل متعد فيه.
قال الجويني ومما أخرجوه على ذلك ما لو أولج في آخر جزء من الليل عالما بأنه لا يتصور منه النزع إلا في جزء من النهار وفرضنا تصور ذلك وفعل ذلك فسد صومه بالنزع لأنه تسبب إلى المخالطة مع مقارنة الفجر بخلاف من ظن بقاء الليل فإنه في فسحه ثم طلع الفجر فبادر النزع فإنه معذور.
قلت وأحسن من هذا تمثيلا مسألة فيها عن أحمد روايتان منصوصتان وهو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

من قال لزوجته: إذا وطئتك فأنت طالق ثلاثا إذا وطئتك فأنت على كظهر أمي فهل يحل له الإقدام على الوطء فيه روايتان فإذا قلنا يحل له فيجب على قياسها أن يكون الخارج في مسألة الغصب ممتثلا من كل وجه وإن قلنا لا يحل توجه لنا كقول أبي هاشم والجويني والله أعلم.
ويشبه ذلك ما لو توسط جمعا من الجرحى متعمدا وجثم على صدر واحد منهم وعلم أنه إن بقى مكانه أهلك من تحته وإن انتقل عنه لم يجد موضع قدم إلا بدن آخر يهلك بانتقاله إليه فقول أبي هاشم فيها كما سبق في التي قبلها وقال الجويني المقطوع به عندي سقوط التكليف عن هذا مع استمرار سخط الله عليه وغضبه أما سقوط التكليف فلأنه يستحيل تكليفه ما لا يطيقه ووجه دوام العصيان عليه تسببه إلى ما لا مخلص1 له منه حتى لو فرضنا حصوله كذلك في وسطهم بغير تعد منه بأن ألقاه غيره فلا تكليف ولا عصيان [ح] وذكر ابن عقيل نحوا من هذا في مسألة ما إذا وطىء فطلع عليه الفجر فقال إن وقع على الجرحى بغير اختياره لزمه المكث ولا يضمن ما تلف بسقوطه وإن تلف شيء باستمرار مكثه أو بانتقاله لزمه ضمانه واختار ابن عقيل في مسألة التائب العاجز عن مفارقة المعصية في الحال أو العاجز عن إزالة أثرها مثل متوسط المكان المغصوب ومتوسط الجرحى أنه تصح توبته ولا تقف صحتها على مفارقة ذلك المكان ولا مشيه وسعيه في عرصة الدار الغصب خارجا عصيان بل هو مع العزم والندم تارك مقلع.
ومن ذلك إذا طيب بدنه متعمدا ثم تاب وجعل يغسل الطيب بيده قاصدا لإزالته أو غصب عينا من الأعيان ثم ندم وشرع في حملها [على2 رأسه] إلى صاحبها أو جعل يرسل الصيد الذي صاده في الإحرام والحرم من الإشراك3--------------------------------------------
1 في ب "ما لا محيص له – إلخ".
2 ساقط من ا.
3 الأشراك: جمع شرك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

والرامي بالسهم إذا خرج السهم عن محل مقدرته1 فندم وإذا جرح ثم تاب والجرح [مازال إلى السراية] 2 فعنده في جميع هذه المواضع الإثم ارتفع بالتوبة والضمان باق وعند المخالف هو عاص إلى أن ينقضي3 أثر المعصية بخلاف ما لو كان ابتداء الفعل غير محرم مثل أن يستعير دارا فتنتقل إلى غير المعير فيخرج منها أو [يجنب] 2 في المسجد فيخرج منه أو طلع عليه الفجر وهو مخالط لأهله فنزع فإن هذا غير آثم بالاتفاق وقال ابن عقيل في مسألة الجرحى لا يجوز أن ينتقل إلى آخر قولا واحدا لأنه لا يحصل مبتدأ بالجناية كما لو سقط من غير اختياره فحصل سقوطه على واحد لم يجز له عندنا جميعا أن ينتقل فيقف متندما متمنيا أن يخلق الله له جناحين يطير بهما أو يدلى إليه حبل يتشبث4 به فإذا علم الله ذلك منه كان ذلك غاية جهده وصار بعد جهده كحجر أوقعه الله على ذلك الجريح كما قال الفقهاء في النار الملقاة في السفينة: إنه إن غلب على ظنه أن النجاة في البقاء أو في الفاء نفسه وجب ذلك وإن غلب على ظنه أن النجاة فيهما خير وإن غلب على ظنه أن الهلاك فيهما وقف ولم يعن على قتل نفسه.
ومن جملة صور المسألة توبة الداعي إلى البدع إذا لم يتب من أصله ولأصحابنا فيها وجهان وربما قيل روايتان ونظير هذه المسألة توبة المبتدع الداعي إلى بدعته وفيها روايتان أصحهما الجواز والأخرى اختيار ابن شاقلا لإضلال غيره وكذلك توبة القاتل قد تشبه هذه وفيها روايتان.
وأما أبو الخطاب فقال لا نسلم أن حركات الغاصب للخروج طاعة ولا مأمور بها وإنما هي معصية إلا انه يفعلها لدفع أكثر المعصيتين بأقلهما لأن دوامه في--------------------------------------------
1 في ا "محل قدرته".
2 مكان هذه العبارة غير ظاهر في ب.
3 في ا "يقتضي" وليس بشيء.
4 في ا "ينشب به" وكلتا العبارتين صحيحة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

الدار معصية تطول وخروجه معصية قليلة ولهذا لو قصد إنسانا مؤمنا ليقتله ظلما فهرب منه فاختبأ فجاء إلى من قد رآه فقال رأيت الذي فر منى كان له أن يقول لم أره ليدفع أعظم المعصيتين بأقلهما.
والتحقيق أن هذه الأفعال يتعلق بها حق الله وحق الآدمي فأما حق الله فيزول بمجرد الندم وأما حقوق العباد فلا تسقط إلا بعد أدائها إليهم وعجزه عن إيفائها حين التوبة لا يسقطها بل له أن يأخذ من حسنات هذا الظالم في الآخرة إلى حين زوال الظلم وأثره كما له أن يضمنه ذلك في الدنيا إذ لو كان عليه ديون من ظلم عجز عن وفائها أو قتل نفوسا لم يستحل أربابها ولا يعرفهم وكلام ابن عقيل يقتضى ذلك فإنه شبهه بمن تاب من قتل أو إتلاف أموال محترمة مع بقاء أثر ذلك القتل والإتلاف لكنه ادعى أن توبته في هذه المواضع تمحو جميع ذلك وهذا لإطلاق إن لم يقيد وإلا فليس بجيد ثم ذكر أن الإثم واللائمة والمعتبة تزول عنه من جهة الله وجهة المالك ولا يبقى إلا حق الضمان للمالك1.
قلت هذا ليس بصحيح بدليل أن الجارح لو تاب بعد الجرح لم يسقط عنه القود وكذلك الذي أوقع نفسه على نيام فمات أحدهم بمكثه عليه فإنه يجب عليه القود ولو كان كالمخطئ لم يجب عليه إلا الدية وكذلك التائب بعد وجوب القود لا يسقط عنه ولو كان مخطئا من الإبتداء لما وجب عليه إلا الدية فقد فرقت الشريعة بين من كان معذورا في ابتداء الفعل وبين التائب في أثناء الفعل وأثره فهذا القول الثالث هو الوسط لمن يتأمل وهكذا هو القول فيمن أضل غيره معتقدا أنه مضل وأما من كان لا يرى أنه مضل فهو كالكافر إذا قتل مسلما أو دعا إلى الكفر ثم تاب فإن جميع معاصيه اندرجت في ضمن اعتقاده وأظن هذا قول الجويني.--------------------------------------------
1 بهامش اهنا "بلغ مقابلة على أصله".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

‌‌مسألة: مسائل العموم للعموم صيغة تفيده بمطلقها

مسائل العموم
مسألة للعموم صيغة تفيده بمطلقها
كلفظ الجمع مثل المسلمين والناس وكمن لمن يعقل و [ما] فيما لا يعقل وغير ذلك وبهذا قال جماعة الفقهاء أبو حنيفة ومالك والشافعي وداود [ح] وعامة المتكلمين وقال أبو الحسن الأشعري [ح] وأصحابه لا صيغة بل توقف الألفاظ الصالحة له حتى يدل دليل على إرادة العموم أو الخصوص وقال محمد بن شجاع البلخى وأبو هاشم وجماعة من المعتزلة يحمل لفظ الجمع على الثلاثة ويوقف فيما زاد وقال قوم تحمل الأوامر والنواهي على العموم وتوقف الأخبار قال ابن برهان: وقالت المرجئة لا صيغة للعموم قال: ونقل عن أبي الحسن وأصحابه لا صيغة له وافترقوا فمنهم من قال: اللفظ مشترك بين العموم والخصوص كسائر الأسماء المعينة ومنهم من قال: اللفظ مبهم لا يدل على شيء إلا بقرينة والجويني نقل نحوه [ز] وكذلك نقل السمنانى أن منهم من يقول الثلاثة مرادة وما زاد موقوف ومنهم من يقف الجميع قال أبو محمد التميمي: وكان أحمد يقول إن النهي يدل على فساد المنهي عنه وله عنده صيغة وإذا ورد الأمر وفيه استثناء من غير جنسه لم يكن استثناء صحيحا عنده وقد اختلف في جميع ذلك أصحابه قال أبو محمد التميمي: وكان [من] 1 مذهب أحمد بن حنبل صحة القول بالعموم وأن له صيغة تدل على استغراق الجنس وبعض أصحابه [كان] 2 يمنع منه قال القاضي: للعموم صيغة موضوعة له في اللغة إذا وردت متجردة عن القرائن دلت على استغراق الجنس نص على هذا في رواية ابنه عبد الله وقد سأله عن الآية إذا جاءت عامة مثل قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} 3 وأخبره أن قوما يقولون لو لم يجيء فيها خبر عن النبي صلى الله--------------------------------------------
1 كلمة "من" ساقطة من ا.
2 ساقطة من اأيضا.
3 من الآية "38" من سورة المائدة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

عليه وسلم توقفنا عندها فلم نقطع حتى يبين الله لنا فيها أو يخبر الرسول فقال قال الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} 1 فكنا نقف عند الولد لا نورثه حتى ينزل الله2 إن القاتل لا يرث ولا عبد ولا مشرك وقال في كتاب طاعة الرسول قوله: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} فالظاهر يدل على أنه من وقع عليه اسم سارق وإن قل فقد وجب عليه القطع ولما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا قطع في ثمر ولا كثر" دل ذلك على أنها ليست على ظاهرها وأنه على بعض السراق دون بعض واحتجاجه في المسائل بالعموم كثير وقال أبو بكر عبد العزيز في مجموع له قد أبان أبو عبد الله أحمد عموم الخطاب فلا يخصه إلا بدليل وذكر كلاما كثيرا.
فصل:
لفظ العموم والخصوص جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: "عم فإن فضل العموم على الخصوص كفضل السماء على الأرض" وقوله: "فعليك بخويصة نفسك وإياك وعوامهم" وقوله: "إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعذاب من عنده" 3 وقول أبي هريرة4 فعم وخص وجاء لفظ الخصوص في القرآن ولم يجيء لفظ العموم وتكلم بهما في الأدلة الأئمة كالشافعي وأحمد.--------------------------------------------
1 من الآية "11" من سورة النساء.
2 في ا "حتى يبين الله".
3 في ب "بعذاب منه".
4 في امكان أبي هرية كلمة لم أستطع قراءتها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

‌‌مسألة: يصح ادعاء العموم في المضمرات والمعاني
كقوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} 1 ومعلوم أنه لم يرد نفس العين بل الفعل فيحمل على كل فعل من بيع--------------------------------------------
1 من الآية "3" من سورة المائدة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

وأكل وغيرهما وكذلك: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان" ونحوه هذا [ح] قول كثير من الشافعية منهم صاحب اللمع في كتابه وهو ظاهر كلام إمامنا وقول أصحابنا القاضي وغيره وإليه ذهب بعض الشافعية وقال أكثر الحنفية وبعض الشافعية لا يثبت العموم في ذلك بل هو مجمل واختاره القاضي في أوائل العدة وآخر العمدة وزعم أن أحمد قد أو ما إليه وذكر عنه كلاما لا يدل عندي على ما قال: بل على خلافه [ز] واختار القاضي في الكفاية الأول قال القاضي: يصح ادعاء العموم في المضمرات والمعاني أما المضمرات نحو قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} 1 {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ} 2 ومعلوم أنه لم يرد نفس العين لأنها فعل الله وإنما أراد أفعالنا فيها فيعم تحريمها بالأكل والبيع وكذلك قوله: "لا أحل المسجد لجنب" ليس المراد عين المسجد وإنما المراد به أفعالنا فهو عام في الدخول واللبث وكذلك قوله: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان" لا يمكن رفعه لأنه قد تقضى والمراد به حكمه فهو عام في المآثم والحكم وكذلك قوله: "لا نكاح إلا بولي وشاهدين" عام في الصحة والكمال وقد قال أحمد في رواية صالح في الرجل يحدث نفسه: بما إن سكت عنه خاف أن يكون قد أشرك وذهب دينه فقال يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم" فاستعمل هذا في رفع المأثم3 وقد استعمله في رفع الحكم في رواية قال: وذهب الأكثر من أصحاب أبي حنيفة و [أصحاب] 4 الشافعي إلى أنه لا يعتبر العموم في ذلك قال: ودليلنا قوله: رفع فقد علم أنه ما أراد به نفس الفعل لأنه لا يمكن رفعه بعد وقوعه وكذلك قوله: "لا نكاح إلا بولي" لا يمكن رفعه بعد وقوعه وإنما أراد ما تعلق بذلك الفعل والعقد فصار اللفظ محمولا على--------------------------------------------
1 من الآية "3" من سورة المائدة.
2 من الآية "96" من سورةالمائدة.
3 في ا "رفع الإثم".
4 ساقط من ا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

ذلك بنفسه لا بدليل وقد حصل تقديره كأنه قال: رفع عن أمتي ما تعلق بالخطأ والنسيان فيعم المآثم والحكم و "لا نكاح إلا بولي" يعم الكمال والصحة وكذلك: {لَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} 1 قد علمنا انه لم يرد تبيين اللفظ بل أراد ذلك وما هو أعلى منه فصار كأنه قال: لا يقر بهما وكان قد كتب أولا أما المضمرات نحو قوله: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان" وأما المعاني نحو قوله: أينقص الرطب إذا يبس اللفظ في الرطب والتعليل يعم فيستعمل عمومه في الرطب وغيره وقد أومأ أحمد إلى هذا في رواية الميمونى ومنع من بيع رطب2 بيابس من جنسه واحتج في ذلك بالحديث فجعل تعليله عاما [في المعاني] 3 وقال أيضا نحو قوله تعالى: {لَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} هو خاص في التأفيف من جهة اللفظ وهو عام في المعنى في الضرب وغيره وكذلك قوله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} 4 هو خاص في اللفظ للنبي صلى الله عليه وسلم وهو عام في جميع الناس وقد أومأ أحمد إلى هذا لأنه احتج على رهن المصحف من الذمي بنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو واحتج على إبطال شفعة الذمي على المسلم بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "اضطروهم إلى أضيق الطرق" فدل على أن اللفظ حقيقة عنده في غير ما هو موضوع له وقال في رواية صالح إلى آخره وأظنه قد كان كتب أولا أنه يدعى العموم في المضمرات دون المعاني وكلامه الذي استقر عليه إنما ذكر فيه عموم المضمرات وسكت عن عموم المعاني وكان قد قال: إن قوله: {لَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} و {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} ونحوه ليس بعام على سبيل الحقيقة وإنما استعمل في تلك الأشياء على طريق التنبيه لا العموم.
قال القاضي واحتج المخالف أن اللفظ اقتضى تحريم العين نفسها فإذا حمل--------------------------------------------
1 من الآية "23" من سورة الاسراء.
2 في ا "بيع الرطب بيابس … إلخ".
3 كلمة "في المعاني" ساقطة من ا.
4 من الآية "65" من سورة الزمر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

على الفعل يجب أن يصير مجازا كقوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} 1 قال: والجواب أن هذا وإن لم يتناول ذلك نطقا فهو المراد من غير دليل ويفارق هذا: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} ونحوه لانا لم نعلم أن المراد به أهلها باللفظ لكن بدليل لأنه لا يستحيل جواب حيطانها في قدرة الله فاحتاج إلى دليل يعرف به أنه أراد أهلها.
قال شيخنا: قلت: مضمون هذا أن القرينة العقلية إذا عرف المراد بها لم يكن اللفظ مجازا بل حقيقة فكل ما حمل اللفظ عليه بنفس اللفظ مع العقل فهو حقيقة [2أو أنه يحتمل أن يكون هذا حقيقة عرفية لكن كلامه اقتضى أن ما فهم من اللفظ من غير دليل منفصل فهو حقيقة2] وإن لم يكن مدلولا عليه بالوضع وستأتي حكايته عن أبي الحسن التميمي أن وصف الأعيان بالحل والحظر [توسع3 واستعارة كما قال البصري: والصحيح في هذا الباب خلاف القولين أن الأعيان توصف بالحل والحظر3] حقيقة لغوية كما توصف بالطهارة والنجاسة والطيب والخبث ولا حاجة إلى تكليف لا يقبله عقل ولا لغة ولا شرع وحينئذ فيكون العموم في لفظ التحريم وفرق بين عموم الكل لأجزائه وعموم الجميع لأفراده ويختلف عموم لفظ التحريم وخصوصه بالاستعمال.
قلت فقد جعل المضمرات ما يضمر من الألفاظ وجعل المعاني العموم المعنوي من جهة التنبيه أو التعليل أو النظير فهو عموم فيما يعنيه المتكلم سواء كان فيما يعنيه بلفظه الخاص في الأصل أو كان فيما يعنيه بمعنى لفظه وهو العلة والجامع المشترك لكن عليه استدراكات.
أحدها أنه جعل منه قوله: "لا نكاح إلا بولي" وليس كذلك عندنا بل حقيقة النكاح منفية لأن المسمى [هنا] شرعي ليس هو حسيا مثل الخطأ--------------------------------------------
1 من الآية "82" من سورة يوسف.
2 ما بين المعقوفين ساقط من ا.
3 ما بين هذين المعقوفين ساقط من ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)

والنسيان فإن الخطأ والنسيان وجدا حقيقة بخلاف النكاح فإنه لم يوجد وإنما وجد نكاح فاسد وذلك لا يدخل في الاسم المطلق وهكذا: "لا صلاة إلا بأم الكتاب" و "لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل" ونحو ذلك.
الثاني استشهاده بأن أحمد احتج بقوله: "تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها" قد يقال ليس من هذا الباب فإن الرفع غير التجاوز فإن الخطأ نفسه لم يرتفع وقد يقال تجاوز عن نفس الخطأ وهو مثل قوله: {وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ} 1 وذلك أن الرفع يقتضى العدم والتجاوز لا يقتضى العدم بل لا يكون التجاوز إلا عن موجود.
ثم ذكر القاضي مسألة أخرى فقال لفظ التحريم إذا تعلق بما لا يصلح تحريمه فإنه يكون عموما في الأفعال في العين المحرمة إلا ما خصه الدليل نحو قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} 2 و {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} 3 قال: وحكى عن البصري الملقب بجعل4 أن هذا اللفظ يكون مجازا ولا يدل على تحريم العين نفسها لأن العين فعل الله لا يتوجه التحريم إليها وإنما أراد تحريم أفعالنا فيها فصار اللفظ محمولا على ذلك بنفسه لا بدليل وكل ما حمل اللفظ عليه بنفسه كان حقيقة لا مجازا كقوله: "لا صلاة إلا بطهور" حقيقة هذا رفع الفعل فلما استحال رفعه بعد وقوعه كان معناه حقيقة في رفع حكمه وكذلك ها هنا لأن من أراد أن يحرم على عبده أو ولده شيئا فإنه يقول حرمت عليك كذا فيفهم منه تحريم تصرفه فيه بنفس اللفظ فثبت أن اللفظ نفسه دل على ذلك فكان حقيقة [وقال1 أكثر الحنفية وبعض الشافعية لا يثبت العموم في ذلك بل هو مجمل واختاره القاضي في أوائل العدة وآخر العمدة وزعم أن أحمد قد أومأ إليه وذكر عنه كلاما ما يدل--------------------------------------------
1 من الآية "16" من سورة الاحقاف.
2 من الآية "3" من سورة المائدة.
3 من الآية "23" من سورة النساء.
4 هو أبو عبد الله الحسين بن علي بن إبراهيم "فهرست ابن النديم "261 مصر".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)

على ما قال: بل على خلافه واختار القاضي في الكتاب الأولى] 1.
وذكر ابن برهان أن مذهبهم أن هذا ليس بمجمل ثم منهم من جعله عاما في كل فعل ومنهم من قال: يصرف إطلاقه على كل عين إلى المقصود اللائق بها وذكر أبو الطيب لهم فيه وجهين أحدهما الإجمال والثاني العموم قال: وبه قال قوم من الحنفية.
فصل:
قال القاضي فيجب أن يقولوا إن التخصيص يدخل على المضمرات والمعاني بل هكذا نقول.
[وز] فصل:
إذا قلنا أنه يصح ادعاء العموم في المضمرات كقوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} 2 فظاهر كلام أصحابنا لا بل صريحه أنه يحرم فيها كل شيء كالأكل والبيع وما أشبههما وقال المقدسي قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} ليس بمجمل وإنما المراد به الأكل دون اللمس والنظر لظهوره من جهة العرف في تحريم الأكل وقد ذكر نحو هذا عن أبي الخطاب والحلواني قال: هي ظاهرة في تحريم التصرف واستدل على أن المراد جميع أنواع التصرف فيها بأدلة ذكرها وكذلك قال ابن عقيل: تحرم جميع الأفعال فيها وقد ذكر أنه قول الجبائي وابنه وعبد الجبار قال: ويحتمل عندي فذكره نقلت من مسائل صالح ابن الإمام أحمد في كلام طويل في دباغ [جلود] 3 الميتة قال صالح: قال [أبي] : إن الله قد حرم الميتة--------------------------------------------
1 ما بين المعقوفين ساقط من ب وهذه العبارة تعد مكررة مع ما سبق في ص "91".
2 من الآية "3" من سورة المائدة.
3 هذه الكلمة ساقطة من ا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)