Arabic source text

📘 আল-মুসাওয়াদাহ ফী উসুলিল ফিকহ (মাজদুদ্দীন ইবনু তাইমিয়া - মৃত্যু 652 হিজরী)

📘 المسودة في أصول الفقه (مجد الدين بن تيمية - ت 652 هـ)

📘 আল-মুসাওয়াদাহ ফী উসুলিল ফিকহ (মাজদুদ্দীন ইবনু তাইমিয়া - মৃত্যু 652 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌مسألة: في احكام الشرع

مسألة اتفق الفقهاء والمتكلمون على أن أحكام الشرع1 تنقسم إلى واجب ومندوب ومحرم ومكروه ومباح
إلا الكعبي فإنه قال: لا مباح في الشريعة وقوى ابن برهان مذهبه بناء على تقدير صحة قول من قال: إن النهي عن الشيء ذي الأضداد أمر بواحد منها ورد الجويني عليه برد هذا الأصل وهذا لا إشكال فيه ولكن [يتوجه] عندي رد قوله مع تقدير صحة ذلك الأصل وهو أن هذا [إنما هو] 2 فيما [أضداده محصورة] [فقط] 2 فليتحقق ذلك وذكر ابن عقيل هذه المسألة في أواخر مسائل النسخ [قال الشيخ مجد الدين لله در] الواضح لابن عقيل من كتاب ما أغزر فوائده وأكثر فرائده وأزكى مسائلة وأزيد فضائله--------------------------------------------
1 تقدم مبحث هل المباح من أنواع الحكم الشرعي.
2 ساقط من ا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

من نقل مذهب وتحرير حقيقة مسألة وتحقيق ذلك1.--------------------------------------------
1 سقط من النسختينم وراء ذلك وكتب في ا "بياض في الأصل".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

‌‌مسائل الأفعال
مسألة: قال أبو الخطاب: نقول إننا متعبدون بإتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم والتأسي به في أفعاله والتأسي أن نفعل صورة الذي فعل على الوجه الذي فعل لأجل أنه فعل فإن علمنا وجوبه عليه وجب علينا وإن علمناه نفلا له فهو نفل لنا وإن علمناه مباحا له فكذلك لنا هذا معنى كلامه.
ثم قال خلافا لأبي علي بن خلاد في قوله: ما تعبدنا بالتأسي به إلا في العبادات دون غيرها من المباحات1 والعقود والأكل والشرب وغير ذلك.
[زو] وقال القاضي في الكفاية2.
فصل:
وأما تعبد الإنسان بأفعال النبي صلى الله عليه وسلم المباحات كالأكل والشرب والقيام والقعود فإنما تعبده في العبادات خلافا للمعتزلة في قولهم هو متعبد بجميع ذلك وهذا موافقة لابن خلاد.
ثم إن أبا الخطاب احتج بآيات وظواهر وبأن الأمة أجمعت على الرجوع إلى أفعاله وعضد ذلك بأشياء واحتج3 للخصم بأنه يجوز أن يكون مصلحة له دوننا وقال مجيبا قلنا يجوز أن يكون مصلحة لنا أيضا وقد أمرنا بإتباعه--------------------------------------------
1في ا "من المناكحات".
2 سقط من النسختين مقول القاضي وليس في واحدة منهما علامة سقط ولعل مقوله هو الفصل الذي يلي هذا الكلام.
3 كلمة "واحتج" ساقطة من ا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

فوجب ذلك لأن الظاهر أن المصلحة في الفعل تعمه وايانا إلا أن يرد دليل يخصص.
قلت هذا الذي ذكره صحيح وهو المذهب لكنه يناقض ما اختاره قبل هذا في كتابه وخالف فيه شيخه والجمهور والعجب أنه احتج هناك لمن خالفه بأكثر مما احتج به هاهنا وأبطله هناك ثم عاد هنا فاعتمد عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

‌‌مسألة: إذا فعل شيئا ولم يعلم على أي وجه فعله

مسألة قال: بعد هذا فإن فعل شيئا ولم يعلم على أي وجه فعله
فقد خرجه شيخنا على روايتين وذكر روايتي الوجوب والندب ثم قال: وقد روى عن أحمد ما يدل على الوقف حتى يعلم على أي وجه فعل من وجوب أو ندب أو أباحة فقال في رواية إسحاق بن إبراهيم الأمر من النبي صلى الله عليه وسلم سوى الفعل لأنه يفعل الشيء على جهة الفضل وقد يفعل الشيء وهو خاص له وإذا أمر بالشيء فهو للمسلمين قال: وهذا يدل على أنه جعل أمر الفعل مترددا بين الفضل وبين كونه خاصا له وما هذا سبيله يجب التوقف حتى يعلم على أي وجه فعله.
قلت وليس الأمر كما قال: بل إن حملنا هذا على ظاهره اقتضى الوقف في تعديته إلى أمته وإن عرفنا وجهه في حقه لأنه علل باحتمال اختصاصه به فتكون هذه الرواية موافقة لمن قال: إن ما شرع في حقه لا يلزم مثله في أمته إلا بدليل ومن العجب أنه حكى أنه قول التميمي لأنه قال: انتهي إلى من قول أبي عبد الله أن أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست على الإيجاب إلا أن يدل دليل فيكون الفعل للدليل الذي [ساقه قال: فجعل فعله موقوفا على الدليل الذي ساقه] 1 وحكاه عن أحمد قال أبو الخطاب: وهو الأقوى عندي ثم دل على ذلك بأنه يجوز أن يقع فعله واجبا وندبا ومباحا وخصوصا له دون أمته فلم يجز اعتقاد أحدها وإليه أشار أحمد ثم ذكر هو والقاضي أن أبا الحسن احتج--------------------------------------------
1 ما بين المعقوفين ساقط من ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

بشيئين أحدهما أن فعله قد يكون مصلحة له دون أمته فلا يجوز لهم الإقدام عليه إلا بأمره والثاني أنه قد يقع منه الصغائر وهذا كله تخليط عجيب لأن من يعلل بهذا لا يصلح أن يكون معلولة إلا الوقف في تعديه حكمه إلى أمته وأن ما شرع له وإن عرف وجهه بصريح قول أو غيره إلا بدليل وهذا قول شاذ قد نقضه أبو الخطاب بمسائل كثيرة وذكر فيها ما يبطل ما احتج به هاهنا منها أول مسألة في التأسي كما سبق ومنها أنه قد ذكر مسألة تعارض فعله وقوله ونسخ فعله وقوله وتخصيص العموم بفعله فليت شعري [هذا كله] كيف يصح ممن يقول بأن احتمال اختصاصه به يمنع من تعديته إلى غيره نعم الذي [يحسن] بالعكس وهو أن الفعل إذا قلنا انه يتعدى حكمه إلى أمته ولا يلتفت إلى احتمال كونه خاصة أو معصية إلا بدليل فهل يحمل على الإباحة أو الندب أو الوجوب أو يتوقف في تعيين أحدهما أم لا هذا يجرى1 فيه الخلاف ويكون قد حصل الإجماع من هؤلاء أنه لا حرج على فاعله وأنه مأذون فيه ومتى حمل على أحد هذه الوجوه عند من يراها أو بدليل فهل يعارض قوله: أو ينسخه أو يخص عمومه هذا كله يجيء فيه الاختلاف وسنذكره والذي يقوى عندي حمل كلام أحمد في الفرق بين قول وفعله بكونه يحتمل التخصيص ويحتمل الندب في مسألتين إحداهما أن فعله لا يعارض قوله: بل يحمل على أنه خاص له جمعا بينهما الثانية أن أمره على الوجوب وفعله لا يفيد الوجوب [وإن كان قربة] بل يحمل على الندب إن كان قربة لأنه المتيقن أو الإباحة [إن لم يكن قربة] 2 لأنه قد ذكر في مواضع كثيرة كلاما يدل على نحو ذلك ويمكن أيضا أن يعتذر للتميمي بأنه ذكر احتمال الصغائر لقطع المغالاة بالقول بالوجوب [زو] للقاضي أبي يعلى في الكفاية قبل النسخ كلام كثير في التأسي وبسط القول فيه وفي وجوهه وفي أفعال النبي صلى الله عليه وسلم وأحكامها وكلامه كثير جدا--------------------------------------------
1 في ا "هذا يحسن فيه الخلاف".
2 ساقط من ا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

‌‌مسألة: قال ابو الخطاب في نسخ القول

مسألة: قال أبو الخطاب في فسخ القول بالفعل:
وعكسه كلاما كثيرا ذكرناه في النسخ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

‌‌مسألة: فإذا عارض فعله قوله
ولم يعلم التاريخ مذكورة بعد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

مسألة: يخص عموم القول1 بفعله
ذكره أبو الخطاب [رو] وهو قول الشافعي وقال الكري لا يخصص به وتوقف [فيه] عبد الجبار بن أحمد هذا نقل الرازي.
فصل:
ذكر فيه أبو الخطاب الطريق إلى معرفة وجه فعله عليه [الصلاة و] السلام من وجوه [زو] وذكرها الرازي أيضا.--------------------------------------------
1 في ا "يخص عموم القول فعله".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

مسألة:1 اختلف من قال بالتأسي
إذا نقل عن الرسول فعلان مختلفان [مؤرخان] فصار كثير من العلماء إلى العمل بآخرهما كالقولين وجعله ناسخا بما يقتضيه [لو انفرد] وجعل الأول منسوخا به قال الجويني: وللشافعي صغو2 إلى ذلك وأشار إلى أنه قدم حديث خوات على حديث ابن عمر في الخوف لذلك وأنه على هذا [متى لم يعلم التاريخ تعارضا وعدل إلى القياس وغيره من الترجيحات قال: وذهب القاضي يعنى ابن الباقلاني إلى أن تعدد الفعل مع التقديم والتأخير يفيد جواز الأمرين إذا لم يكن في أحدهما [ما يقتضى] 3 حظرا ورجح الجويني ذلك وهو ظاهر كلام إمامنا في مسائل كثيرة نعم يكون آخر الفعل أولى في الفضيلة والاختيار وعلى هذا يحمل قولهم كنا نأخذ بالأحدث فالأحدث من فعل--------------------------------------------
1 في ا "فصل" بدل "مسألة" في هذا الموضع.
2 صغو إلى ذلك: أي ميل.
3 كلمة "ما يقتضي" ساقطة من أصل ب وتقرأ في ا "ما يتضمن" أيضا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا جاء ذلك عن ابن عباس في الصوم في السفر مع أنه قد صح عنه التخيير بين الأمرين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

‌‌مسألة: إذا رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يفعل فعلا أو يقول قولا فقرره ولم ينكره عليه كان ذلك شرعا 1
منه في رفع الحرج فيما رآه هذا قول جمهور الأصوليين كذا قاله الجويني وذكر أن الواقفة المترددين في أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم بين كونها من خصائصه أو يشاركه غيره قالوا: هاهنا إن تقريره للواحد كخطابه له وأنهما جميعا تقرير وخطاب للامه ثم قال: لا بد من تفصيل وهو أنه لا يبعد أن يرى الرسول صلى الله عليه وسلم آبيا عنه إما منافقا أو كافرا يمتنع من القبول منه فلا يتعرض له لعلمه بأنه لو أمره أو نهاه ما قبل ذلك منه بل أباه.--------------------------------------------
1 في ب "كان ذلك مسوغا منه – إلخ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

‌‌مسألة: احتج الشافعي وأحمد في القيافة بقصة محرز
[المدلجى] وضعفه ابن الباقلاني والجويني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

‌‌مسألة: الفعل في حال حدوثه مأمور به قال ابن برهان: هذا مذهبنا خلافا للمعتزلة ليس مأمورا به قال: والخلاف لفظي وبسط الكلام في ذلك وكذلك بسط الجويني قوله في ذلك وفيه إنكار على الفريقين خصوصا أصحابه بكلام محقق.
[ز] قال شيخنا بعد: خلافا للمعتزلة ليس مأمورا به وهذا مقتضى قول ابن عقيل في مسألة الأمر بالموجود فإنه التزم أن المؤمن ليس مأمورا بالإيمان عند وجوده وأنه لا يصح منه فعل ما هو موجود كالقيام لا يصح أن يفعله القائم لاستغنائه بوجوده عن موجد والمؤمن لا يفعل الإيمان إلا في مستقبل الحال وهذا خلاف المذهب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

مسألة: التأسي بأفعاله عليه الصلاة والسلام لا يقتضيه العقل
لم يذكر ابن برهان فيه خلافا [زو] وذكره القاضي في الكفاية والعدة وذكره الحلواني وقال خلافا لبعض الناس في قولهم وجوبها من جهة العقل وكذلك حكى ابن عقيل عن بعض الأصوليين ورد عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

‌‌مسألة: فأما شرعنا ففعله حجة فيما ظهر وجهه
إن كان واجبا وجب علينا وإن كان مندوبا ندب لنا وإن كان مباحا أبيح لنا وهو قول الجمهور قال ابن برهان: هو قول الفقهاء قاطبة قال: وأما أصحابنا المتكلمون فتوقفوا في ذلك.
قلت وقد حكينا هذا فيما مضى عن الأشعرية وبعض الشافعية والتميمي صاحبنا.
قال ابن برهان وأما الحنفية فانقسموا في ذلك قسمين كالمذهبين.
والظاهر أنه يريد المتكلمين منهم وإلا تناقض [قوله] .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

‌‌مسألة فعل النبي صلى الله عليه وسلم يفيد الإباحة
إذا لم يكن فيه معنى القربة في قول الجمهور وذهب أهل الوقف في التي قبلها إليه ها هنا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

‌‌مسألة: فإن كان جهة القربة

مسألة فإن كان على جهة القربة
ولم يكن بيانا لمجمل أو امتثالا لأمر بل ابتداء ففيه روايتان فيما ذكره القاضي إحداهما أنه على الندب إلا أن يدل دليل على غيره نقلها إسحاق بن إبراهيم والأثرم وجماعة عنه بألفاظ صريحة واختارها أبو الحسن التميمي [ح] ولفخر إسماعيل والقاضي في مقدمة المجرد وبها قالت الحنفية فيما حكاه أبو سفيان السرخسي وأهل الظاهر وأبو بكر الصيرفي والقفال والثانية أنها على الوجوب وبها قال أبو علي بن خيران وابن أبي هريرة والاصطخرى وابن سريج وطوائف من المعتزلة حكى ذلك الجويني وبها قالت المالكية واختارها القاضي [ح] والحلواني وأخذها من قوله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

في رواية حرب يمسح رأسه كله لأن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الرأس كله [ح] قال في مقدمة المجرد: هو قول جماعة من أصحابنا وحكاه في القولين عن ابن حامد وقطع بذلك ابن أبي موسى في الإرشاد من غير خلاف ومن قوله في رواية الأثرم إذا رمى الجمار فبدأ بالثالثة ثم الثانية ثم الأولى لم يصح قد فعل النبي صلى الله عليه وسلم الرمي وبين فيه سنته وفي رواية الجماعة المغمى عليه يقضى لأن النبي صلى الله عليه وسلم أغمى عليه فقضى وفي هذا كله نظر لأن فعله للمسح وقع بيانا لقوله: {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ} 1 ورميه وقع بيانا لقوله: "خذوا عنى مناسككم" وليس النزاع في مثل ذلك وأما حديث الإغماء فإنه لما علم منه الراوي أنه قضى لزم الوجوب لا من مجرد الفعل بل من كونه قضى إذ لو حمل على الندب لخرج عن كونه قضاء وقال قوم لا يدل على شيء لأن الصغائر والسهو والنسيان يجوز على الأنبياء قال القاضي: وذهبت المعتزلة والأشعرية إلى أن ذلك على الوقف فلا يحمل على وجوب ولا ندب إلا بدليل والقول بالوقف اختيار ابن برهان وأبى الطيب الطبري وحكاه عن أبي بكر الدقاق وأبى القاسم بن قال: والبربجى من أصحابنا أعنى حكى عنهم القول بالوقف واختار الجويني مذهب الندب إلا في شيء من أفعاله وهو ما تعلق بفعل ظهرت فيه خصائصه فإنه وافق فيه الواقفة [ز، و] وذكر عن أحمد ما يقتضى الوقف وأخذه من كذا وذهب الجويني إلى أن من أفعاله صلى الله عليه وسلم ما يستبان بها رفع الحرج عن الأمة في ذلك الفعل وزعم أنه قد علم ذلك من حال الصحابة قطعا وأما إذا خوطب بخطاب خاص له بلفظه فإنه وقف في تعدية حكمه إلى أمته حتى يدل عليه دليل وقد سبقت ثم إن كان في فعله قصد القربة فاختار مذهب من حمله على الاستحباب دون الوجوب وقال في كلام الشافعي ما يدل على ذلك وحكاه عن طوائف من المعتزلة وذكر مذهب الواقفية وذكر كلاما يقتضى أن معناه أنهم لا يعدون حكمه إلى--------------------------------------------
1 من الآية "6" من سورة المائدة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

الأمة بوجوب ولا ندب ولا غيرهما إلا بدليل إذ الفعل لا صيغة له وجائز أن يكون من خواصه.
فصل:
فأما ما لم يظهر فيه معنى القربة فيستبان فيه ارتفاع الحرج عن الأمة لا غير وهذا قول الجمهور واختاره الجويني والمحققون من القائلين بالوجوب أو الندب في التي قبلها وغلا قوم ممن قال بالوجوب هناك فذهب إليه هنا أيضا وعزاه بعض النقلة إلى ابن سريج قال الجويني: وهذا زلل وقدر الرجل أجل من هذا وذهب جماعة ممن قال بالندب في التي قبلها إلى الندب هنا احتياطا بصفة التوسط وأما الواقفية فعلى قاعدتهم في الوقف وإنما أعدنا هذه المسألة تحريرا للقول فيها.
فصل:
وفائدة ذلك إنما تظهر في حق أمته إذا قلنا إنهم أسوته فأما على قول من قال: لا يشاركونه إلا بدليل فتقف الفائدة على خاصته والأول قول الجمهور.
[زو] فصل:
في معرفة فعله صلى الله عليه وسلم على أي وجه فعله من واجب وندب وإباحة ذكر وجوه كل واحد من هذه الرازي في المحصول قبل النسخ وذكر ذلك أبو الخطاب والقاضي في الكفاية وبسط القول فيه.
"ز" الوقف في أفعاله له معنيان أحدهما الوقف في تعديه حكمه إلى الأمة وثبوت التأسي وإن عرفت جهة فعله والثاني الوقف في تعيين جهة فعله من وجوب أو استحباب وإن كان التأسي ثابتا والوقف قول أبي الخطاب وذكره عن أحمد وفي الحقيقة هو بالتفسير الثاني يؤول إلى مذهب الندب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)