Arabic source text

📘 আল-মুসাওয়াদাহ ফী উসুলিল ফিকহ (মাজদুদ্দীন ইবনু তাইমিয়া - মৃত্যু 652 হিজরী)

📘 المسودة في أصول الفقه (مجد الدين بن تيمية - ت 652 هـ)

📘 আল-মুসাওয়াদাহ ফী উসুলিল ফিকহ (মাজদুদ্দীন ইবনু তাইমিয়া - মৃত্যু 652 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌مسألة: يدخل الكفار في مطلق الخطاب
بلفظ الناس ويا أولى الألباب ونحوه في أصح الروايتين وبها قال الشافعي وأكثر الشافعية [ر] وبعض المالكية والرازي والكرخى وجماعة من الحنفية والمتكلمون من المعتزلة والأشعرية والرواية الأخرى عن أحمد لا يدخلون في الأوامر بالفروع وإنما يتناولهم خطاب الإيمان والنواهي [ر] وهو الذي ذكره القاضي في مقدمة المجرد فقال الكفار مخاطبون بالإيمان وأما العبادات من الصوم والصلاة والزكاة فقال شيخنا إنهم مخاطبون1 بذلك وقال أحمد في رواية عبد الله معنى قوله: {لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} 2 يعنى من الموحدين وذكر بعض أصحابنا فيها ثلاث--------------------------------------------
1 في ب "إنهم غير مخاطبين بذلك".
2 من الآية "43" من سورة المدثر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

روايات كالمذاهب الثلاثة الثالثة لا يخاطبون بشيء وبها قال الجرجاني الحنفي [ح، ر] وبعض المالكية وبعض الشافعية واختاره الشيخ أبو حامد [منهم] وقال بعض الحنفية لا يخاطبون بالفروع على الإطلاق وفصل الجويني في ذلك تفصيلا محققا [ح، ز] 1 [وقال والد شيخنا] 2 وذكر الرازي فائدة هذه المسألة
فصل:
خطاب الله لأهل الكتاب وبني إسرائيل في القرآن على وجهين:
أحدهما خطاب على لسان محمد صلى الله عليه وسلم تسليما مثل قوله في سورة البقرة: {يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} 3 إلى قطعة من السورة وكذلك في آل عمران والنساء: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} 4 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا} 5 ونحو ذلك فهذا حكم سائر الناس فيه حكم بنى إسرائيل وأهل الكتاب [إن شركوهم] في المعنى دخلوا وإلا لم يدخلوا لأن بنى إسرائيل وأهل الكتاب صنف من المأمورين بالقرآن بمنزلة خطابه لأهل أحد وعتابه لهم في قوله: {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا} 6 إلى أواخر السورة أو خطابه لأهل بدر بقوله: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً} 7 وبمنزلة قوله: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} 8 ونحو ذلك فإن الخطاب المواجه به صنف من الأمة المدعوة أو شخص يشمل سائر المدعوين وهذا نظير خطابه لواحد من الأمة [المدعوة] فإنه [يثبت الحكم]--------------------------------------------
1 في اهنا زيادة نصها "وذكر بعض أصحابنا فيها ثلاث روايات الثالثة لا يخاطبون بشيء" وقد تقدمت هذه العبارة في النسخة قبل أسطر قليلة لذلك لم نر إلحاقها بالأصل في هذا الموضع أيضا.
2 هذه الجملة في اوحدها.
3 من الآية "40" من سورة البقرة.
4 من الآية "171" من سورة النساء.
5 من الآية "47" من سورة النساء.
6 من الآية "122" من سورة آل عمران.
7 من الآية "69" من سورة الأنفال.
8 من الآية "38" من سورة لأنفال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

في حق مثله إذ الأمر تارة يتوجه إلى الأمة المدعوة وتارة [يتوجه] إلى الأمة المجيبة ثم الشمول هنا هل هو بطريق العادة العرفية أو الاعتبار العقلي فيه الخلاف المعروف وسره أن المخاطب قصد بنفس ذلك الخطاب الخاص في اللغة العموم أو لم يقصد به إلا الخاص لكن قصد العموم من غير هذا الخطاب وعلى هذا يبنى1 استدلال عامة الأمة على حكمنا بمثل قوله: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} 2 فإن هذه الضمائر جميعها مع بنى إسرائيل.
فأما خطابه لهم على لسان موسى وغيره من الأنبياء عليهم السلام فهي مسألة شرع من قبلنا والحكم هنا لا يثبت بطريق العموم الخطابي قطعا لكن يثبت بطريق الاعتبار العقلي عند الجمهور كما دل عليه قوله: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} 3 وقوله: {فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا} 4 وقوله: {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ} 5 ونحو ذلك وهذا ينتفع به ويحتاج في أكثر المواضع إلى أصل آخر يعم هذا وغيره وهو أن الحمد والذم إذا كان على جنس فعل قد علق به ثواب أو عقاب فإنه يحصل للمكلف من ذلك الجنس بقدر نصيبه منه فإن قام به البعض استوجب بعض الثواب إذا لم يكن فعل البعض شرطا في فعل البعض كصوم طرفي النهار مثلا والغالب في الذم عدم الارتباط وفي الحمد قد يقع الارتباط فإن استحقاق الذم على المعصية ليس مشروطا في الغالب بمعصية أخرى بخلاف فإن استحقاق الثواب على الطاعة فإذا ذموا على جنس فعل ذم قليله وكثيره ثم ذلك الجنس قد يشمله اللفظ وهو ظاهر كقوله: {وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ} 6 {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ} 7 وقد لا يشمله اللفظ--------------------------------------------
1 في ا "ينبني".
2 من الآية "44" من سورة البقرة.
3 من الآية "111" من سورة يوسف.
4 من الآية "66" من سورة البقرة.
5 من الآية "2" من سورة الحشر.
6 من الآية "42" من سورة البقرة.
7 من الآية "44" من سورة البقرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

إلا بطريق العبرة كما في قوله: {قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ} 1 ونحو ذلك وقد يكون الشمول هنا بالعموم العرفي كما في قوله: "قنطار" و"دينار" و "أف" ونحو ذلك
فالحاصل أن العموم يكون للأشخاص تارة وللأعمال تارة أخرى وفي كلا الموضعين يعم بالوضع اللغوي أو بالعادة العرفية أو بالعبرة العقلية فصار لغة2 وعر فا وعقلا ويترتب على عموم الفعل أنه عموم مطلق أو مشروط بالاقتران وإذا كان مطلقا فحيث وجد بعض الفعل المشمول [تبعه] الحكم3.--------------------------------------------
1 من الآية "91" من سورة البقرة.
2 في ا "فصار لغة عرفا وعقلا" بدون واو قبل عرفا وقد يكون لها وجه.
3 في ب "تبعه حكمه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

‌‌مسألة: الأمر بالشيء نهي عن ضده
من طريق المعنى دون اللفظ في قول أصحابنا وأصحاب أبي حنيفة والشافعي والكعبي [ح] ومالك وقالت الأشعرية هو نهي عنه من جهة اللفظ بناء على أصلهم أن الأمر والنهي لا صيغة لهما وقال سائر المعتزلة وبعض الشافعية لا يكون نهيا عن ضده لا لفظا ولا معنى قال القاضي: بناء على أصلهم يعنى المعتزلة في اعتبار إرادة الناهي وذلك غير معلوم عندهم وأما قول بعض الشافعية فحكاه ابن عقيل وقال ابن برهان هو بناء على مسألة لا يتم الواجب إلا به [ح] وقال القاضي في مسألة الوجوب الأمر إذا كان مضيقا كان نهيا عن ضده والذي اختاره الجويني أن الأمر بالشيء لا يكون نهيا عن ضده لا لفظا ولا معنى وزيف قول أصحابه1 بأن عين الأمر2 بالشيء نهي عن ضده قال: لأن المعنى القائم بالنفس المعبر عنه بأفعال مغاير للمعنى القائم بالنفس المعبر عنه بلا تفعل قال: ومن أنكر هذا فقد باهت وسقطت مكالمته وحكي عن ابن الباقلاني والمعتزلة [نحو قولنا] وأن الأمر بالشيء نهي عن ضده تضمنا بعد ما وجه قول أصحابنا بأنهم قدروا عين الأمر نهيا وأنهم زعموا أن--------------------------------------------
1في ب "وزيف قول أصحابنا".
2 في ب "بأن غير الأمر – إلخ" تحريف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

اتصافه بكونه أمرا نهيا كالكون الواحد المتصف بكونه قريبا من شخص بعيدا من غيره
[ح] فصل:
فأما أمر الندب فهل يكون نهيا عن ضده على طريق الندب فيه قولان والإثبات قول ابن الباقلاني والنفي قول الأشعري مع موافقته في أمر الإيجاب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

‌‌مسألة الفرض والواجب
سواء [ح] وهو الذي ذكره في مقدمة المجرد وبه قالت الشافعية وعنه الفرض آكد [و] ونصرها الحلواني وبه قالت الحنفية وهو على قولهم وروايتنا هذه ما ثبت بدليل مقطوع به وقيل هو ما لا يسقط في عمد ولا سهو وحكي ابن عقيل رواية ثالثة أن الفرض ما لزم بالقرآن والواجب ما كان1 بالسنة [ح] وهذه هي ظاهر كلام أحمد في أكثر نصوصه وقد حكاها ابن شاقلا2 وهذا القول في الجملة اختيار القاضي وغيره قال القاضي في مقدمة المجرد: الفرض والواجب سواء لا يختلفان في الحكم ولا في المعنى وهما اسم لما يلزم فعله ويعاقب على تركه واختلفت الرواية [عنه] في أوامر الرسول هل تسمى فرضا أم لا فقال في رواية الأثرم لا أقول فرضا [إلا] ما كان في كتاب الله وسماه في موضع آخر فرضا وقال في كتاب اختلاف الروايتين [في الفرض والواجب] 3 هل ذلك عبارة عن شيء واحد أم لا فقال في رواية ابن داوود وابن إبراهيم4 المضمضة والاستنشاق لا تسمى فرضا ولا يسمى فرضا إلا ما كان في كتاب الله وكذلك نقل المروذي عنه وقد سئل عن صدقة الفطر أفرض هي قال: ما أجترئ أن أقول إنها فرض قال: فقد منع من الاسم--------------------------------------------
1 في ا "والواجب ما لزم بالسنة".
2 ابن شاقلا: أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البغدادي البرار شيخ الحنابلة في وقته كان صاحب حلقة للفتيا في جامع المنصور وتوفي كهلا في رجب من سنة "369".
3 هذه العبارة ساقطة من ا.
4 في ا "أبي داود وإبراهيم".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

مع قوله بوجوبها وكذلك نقل الميمون وقد سئل هل يقال بر الوالدين فرض قال: لا ولكن أقول واجب ما لم يكن معصية قال القاضي: فظاهر هذا الفرق بين الفرض والواجب وأن الفرض عبارة عن الواجب الذي هو [في] أعلى المنازل وهو معرفة الله تعالى والفرائض التي تثبت بالاستفاضة والنقل المتواتر والواجب الذي ليس بفرض عبارة عما كان في [أدنى منازله] وهو ما ثبت من جهة الاجتهاد وساغ الاجتهاد في تركه مثل المضمضة والاستنشاق وصدقة الفطر أو يثبت من المكلف على نفسه من غير إيجاب الله مثل النذور وما يوجبه على نفسه بالدخول فيه وقد نقل عبد الله [عنه] وأبو الحارث عنه كل ما في الصلاة فرض فظاهر هذا أن التسبيح في الركوع والسجود والتكبير غير تكبيرة الإحرام وقول سمع الله لمن حمده والتشهد الأول ونحو ذلك مما هو واجب وثبت من طريق يسوغ فيه الاجتهاد أنه يسمى فرضا فعلى هذا الفرض والواجب سواء والأول اختيار ابن شاقلا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

‌‌مسألة: الأمر لا يتناول المكروه
في قول أصحابنا والشافعية والجرجاني الحنفي وقال الرازي يتناوله وذلك كاستدلالهم على صحة طواف المحدث بمطلق قوله: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} 1 وكالاستدلال على أن الترتيب لا يجب بآية الوضوء إذا قدرنا أنه لا دلالة فيها على الترتيب ونحو ذلك.
فصل:
رفع إجزاء الفعل كقوله: "لا تجزيء صلاة رجل لا يقيم فيها صلبه ولا تجزيء صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب" مقتضى كلام أصحابنا أنه نص في عدم الامتثال فلا يسوغ صرفه2 إلى عدم إجزاء الندب وينبغي أن يقيد--------------------------------------------
1 من الآية "29" من سورة الحج.
2 في ا "فلا يجوز صرفه – إلخ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

ذلك بما إذا لم يعلم أن الأمر استحباب فإنه قد جاء في حديث محمد بن كعب موصولا وموقوفا على ابن عباس: "أيما صبى حج به أهله ثم مات قبل أن يبلغ فقد أجزأ عنه" " [وأيما عبد حج] به أهله ثم مات قبل أن يعتق فقد أجزأ عنه".
[ح] فصل:
نفي قبول الفعل كقوله: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول" ولا يقبل الله صلاة حائض إلا [بخمار] و "من أتى عرافا فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة أربعين يوما" و "من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يوما" "وأيما عبد أبق من موإليه لم تقبل له صلاة" قال ابن عقيل في مسألة النهي: يقتضى الفساد الرد ضد القبول فالصحيح من العبادات لا يكون إلا مقبولا ولا يكون مردودا إلا ويكون باطلا قال: وإنما يلزم ذلك من يقول الصلاة في الدار المغصوبة والسترة المغصوبة صحيحة غير مقبولة وعندنا لا يعتد بعبادة يعتريها أو [يعترى] شرائطها نهي الشرع ثم قال: على أن الرد يكون بمعنى الإبطال وحكي عن قوم أنهم يقولون الرد ضد القبول والعمل على الوجه المنهي عنه لا ثواب فيه لكنه صحيح بمعنى أنه يسقط الفرض ولا ثواب إن كان عبادة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

مسألة:1 يجوز أن يأمر [الله] المكلف بما يعلم
أن المكلف لا يمكن منه ويحال بينه وبينه مع شرط بلوغه حالة التمكن ذكره القاضي وأبو الخطاب قال - يعنى القاضي2 -: بناء على أصلنا في تكليف مالا يطاق وتكليف الكافر العبادات وهو قول الأشعري ومن وافقه من الشافعية وأبى--------------------------------------------
1 في ا "فصل" بدل مسألة.
2 هذه العناية ساقطة من ا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

بكر الرازي والجرجاني [ومنعت] المعتزلة من ذلك قال أبو الخطاب: وقالت طائفة: يتناول الأمر من هذه صفته بشرط زوال المنع.
[ز] والتحقيق أن هذه المسألة من جنس مسألة [نسخ] الشيء قبل وقت وجوبه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

[ز]‌‌ مسألة أمر الله عبده بما يعلم
أنه يمتنع منه صورتها أن يقول له إذا جاء الزوال فصل وهو يعلم أنه يموت قبل الزوال فعندنا هذا أمر صحيح لأن من أصلنا أن فائدة الأمر [تنشأ] من نفس الأمر لا من الفعل المأمور به فيحصل اعتقاد الوجوب والعزم على الطاعة ويكون سببه الامتحان والابتلاء وهو أحد ركني الشرائع والركن الآخر تضمن الأفعال المصالح وينبغي على مساق هذا أن نجوزه وإن علم المأمور أنه يموت قبل الوقت كما يجوز توبة المجبوب من الزنا والاقطع من السرقة ويكون فائدته العزم على الطاعة بتقدير القدرة والخلاف في الجميع مع البهشمية1 وليست هذه المسألة مبنية على تكليف خلاف المعلوم ولا على تكليف المعجوز عنه وإن كان لها به ضرب من التعلق لكن تشبه النسخ قبل التمكن لأن ذلك رفع للحكم بخطاب وهذا رفع للحكم بتعجيز وقد نبه ابن عقيل على ذلك وينبني على أنه قد يأمر بما يريد وكذلك القاضي نبه في الكفاية على الفرق بين هذا وتكليف ما يعجز عنه العبد مثل الطيران والمشي على الماء وقلب العصا حية.--------------------------------------------
1 البهشمية: نسبة إلى أبي هاشم بطريق النحت وذلك أن تأخذ أربعة أحرف من المركب أي أربعة شئت وترتبها على حسب ترتيبها في المركب بحيث لا تؤخر متقدما ولا تقدم متأخرا وتبنيها على وزن جعفر ثم تنسب إليها وقد قالوا في النسبة إلى عبد شمس وعبد القيس: عبشمي وعبقسي وأبو هاشم رأس من رءوس المعتزلة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

‌‌مسألة: اجمع الفقهاء والمتكلمون على أن المأمور يعلم أنه مأمور
قال ابن برهان: [وصار] أبو هاشم إلى أنه لا يعلم ذلك حتى يمضى زمان الإمكان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

هذا قوله وقول أكثر المعتزلة قال: لأن شرط الأمر [المكنة] والاستطاعة ولا نعلم دوام قدرته حتى يفرغ من المأمور به واختاره الجويني وزيف مذهب أصحابه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

‌‌مسألة يجوز أن يأمر الله المكلف بما يعلم الله منه
أنه لا يفعله نص عليه [ر] في أمره ونهيه خلافا للمعتزلة [ح] واستدل عليه ابن عقيل بالإجماع على علمه بامتناع إبليس قبل أمره وذكر أن المسلمين أجمعوا على ذلك [وهم لا يخالفون في هذه المسألة] 1 وقد أنكر ابن عقيل وغيره هذه المسألة على هذا الوجه.
والتحقيق أن الخلاف فيها مع غلاة القدرية من المعتزلة وغيرهم وهم الذين يقولون لم يعلم أفعال العباد حتى عملوها مثل معبد [الجهني] وعمرو بن عبيد وهم كفار.--------------------------------------------
1 هذه الجملة ساقطة من ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

‌‌مسألة يجوز أن يرد الأمر معلقا باختيار المأمور1
ذكره القاضي وابن عقيل ولفظه يجوز أن يرد الأمر من الله [معلقا] على اختيار المكلف وينزل مفوضا إلى اختياره بناء على أن المندوب مأمور به مع كونه مخيرا بين فعله وتركه [وبناء على أن المندوب مأمور به] 2 قال خلافا للمعتزلة: وهذه تشبه أن يقال للمجتهد احكم بما [شئت] وبحث أصحابنا في المسألة يدل على أنهم أرادوا أمر الإيجاب فلا يصح البناء على مسألة المندوب مأمور به بل حرف المسألة شيآن أحدهما جواز عدم التكليف والثاني جواز تكليف ما يشاء [العبد] ويختاره فهي مسألتان في المعنى جمعهما ابن عقيل وفي أثناء المسألة قد ذكر ابن عقيل ما يدل [على] أنهم يمنعون من أن يأمر المكلف بما يشاء وأن يأمره بما يراه بعقله بخلاف ما يراه من الأدلة السمعية فيكون الخلاف معهم في أن يأمره بما يعتقده--------------------------------------------
1 في ا "باختيار المكلف".
2 هذه الجملة مكررة في عامة النسخ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

أو بما يريده وأصحابنا جوزوا القسمين وهذه المسألة إن قيل فيها بالجواز العقلي فقريب وأما الوقوع ففيها نوع مخالفة لمسألة كل مجتهد مصيب مع إمكان الجمع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

‌‌مسألة: يجوز أن يرد الأمر والنهي دائما إلى غير غاية
فيقول صلوا ما بقيتم أبدا وصوموا رمضان ما حييتم أبدا فيقتضى الدوام مع بقاء التكليف وبهذا قال الفقهاء والأشاعرة1 من الأصوليين حكاه ابن عقيل في أواخر كتابه ومنعت المعتزلة منه وقالوا متى ورد اللفظ بذلك لم يقتض الدوام وإنما هو حث على التمسك بالفعل [ح] وحرف المسألة أنهم لا يمنعون الدوام في الدنيا وإنما يمنعون الدوام مطلقا ويقولون لا بد من دار ثواب غير دار التكليف وجوبا على الله فيكون قوله: "أبدا" مجازا وموجب قولهم أن الملائكة غير مكلفين وقد استدل ابن عقيل باستعباد الملائكة وإبليس.--------------------------------------------
1 في ا "والأشعرية".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

‌‌مسألة قال ابن عقيل: يصح أن يقارن الأمر الفعل حال وجوده ووقوعه من المكلف
وليس من شرط صحة الأمر تقدمه على الفعل قال: وبهذا قال كافة سلف الأمة وعامة الفقهاء وذهبت المعتزلة إلى إحالة ذلك ذكرها في آخر الأوامر [ح] لفظ ابن عقيل يصح أن يقارن الأمر الفعل وجوده ووقوعه من المكلف وليس من شرط صحة الأمر تقدمه على الفعل وإذا تقدم على الفعل كان أمرا عندنا على الحقيقة أيضا وإن كان في طيه1 إيذان وإعلام على بينا في أمر المعدوم وبهذا قال كافة سلف هذه الأمة وعامة الفقهاء وذهبت المعتزلة بأسرها إلى إحالة مقارنة الأمر وجود الفعل وأنه لا بد من تقدمه ثم اختلفوا فيما يتقدم [به] 2 هل هو بوقت أو بأوقات كثيرة على مذهبين فالأكثرون جوزوا تقدمه بأوقات كثيرة وبعضهم جوز تقدمه بوقت واحد وبعضهم علق تقديمه بأوقات على المصلحة وعلى بعضهم جواز تقدمه بأوقات أن يكون في تلك الأوقات كلها تتكامل شروط التكليف من العمل والصحة والسلامة--------------------------------------------
1 في ا "في ظنه".
2 كلمة "به" ساقطة من ا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)