مسألة: فأما خبر الصبى المميز فقد اختلف فيه الأصوليون
وتردد فيه الفقهاء والجمهور على أنه مردود وذكره القاضي ولم يذكر فيه خلافا وقد يتخرج فيه روايتان كشهادته وولايته واختاره الجوينى وغالى فيه بأن قطع بالرد ومال ابن الباقلانى إلى الحاق هذه [المسألة] 1 بالمظنونات وهذا ظاهر رأى الفقهاء كذا قال الجوينى.
[والد شيخنا] فصل:
فإن تحمل صغيرا وروى كبيرا أو تحمل كافرا أو فاسقا وروى مسلما عدلا قبلت روايته.
قال والد شيخنا1 ويغلب على ظني أن فيه خلافا في مذهبنا2.
قال شيخنا وكذلك هو ذكره ابن الباقلاني وذكر القاضي أنه إذا تحمل وهو مميز ورواه بعد البلوغ جاز لاجماع السلف على عملهم بخبر ابن عباس وابن الزبير والنعمان بن بشير وغيرهم من أحداث الصحابة وقياسا على الشهادة قال أحمد في رواية أبي الحارث والمروذي وحنبل يصح سماع الصغير إذا عقل وضبط وذكر القاضي حديث محمود بن الربيع في المجة3 قال وهذا يدل على أن ابن خمس يعقل فيصح سماعه.--------------------------------------------
1 هذه الكلمة ساقطة من ا.
2 في د "خلافا لغيرنا".
3 في اب "في المحبة".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)
مسألة: المحدود في القذف ان كان بلفظ الشهادة
فلا يرد خبره لأن نقص العدد لبس من فعله ولان ذلك يسوغ فيه الاجتهاد ولذلك روى الناس عن أبي بكرة وإن كان بغير لفظ الشهادة لم يقبل حتى يتوب وذكر ذلك القاضي وأبو الخطاب والمقدسي وابن عقيل وذكر عن أحمد ما يدل عليه.
[والد شيخنا] فصل:
ولا يشترط في الرواية الذكورية بل تقبل رواية النساء ولا الحرية
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)
ولا البصر قال أحمد في رواية عبد الله في سماع الضرير إذا كان يحفظ من المحدث فلا بأس وإذا لم يكن يحفظ فلا وقال الأمر بهذه المثابة إلا ما حفظ من الحديث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)
مسألة: ولا تختلف الرواية في قبول مرسل الصحابة ورواية المجهول منهم
وهو قول الجمهور وذكره أبوالطيب ولم يحك خلافا لهم وقال بعض الشافعية لا يقبل وإن قبلنا مرسل سعيد بن المسيب لأن ذلك قد علم كونه مسندا بالتتبع كما قال الشافعي وكل معنى منع من قبول مرسل التابعين فهو موجود في الصحابة وقد ثبت أن الصحابي أو التابعى1 لو قال أخبرني بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال كذا كان بمنزلة المسند كذلك إذا قال التابعى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب أن يكون مثله وقد قال الأثرم قيل لابى عبد الله إذا قال رجل من التابعين حدثنى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فالحديث صحيح قال نعم وقال أيضا لو قال نفسان من التابعين أشهدنا نفسان من الصحابة على شهادتهما لم تجز حتى يعيناهما وفى الخبر يجوز عند الجميع.
قال شيخنا قلت: كأن مرسل الصاحب عنده ما أرسله الصاحب أو روى عن صاحب مجهول كما أن مرسل التابعين عنده يشمل ما أرسل التابع وروى عن تابعي2 مجهول قال فإن قيل الصحابي معلوم العدالة بأن الله عدله وزكاه وأخبر عن ايمانه ورضى عنه وأرضاه وجعل الجنة مأواه قيل قد شهد النبي صلى الله عليه وسلم للتابعين كما شهد للصحابة فقال: "خير القرون قرني الذين بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" وليس من شرط قبول الخبر أن يكون ممن يقطع على عدالته وإنما نعتبر عدالته في في الظاهر وهذا المعنى موجود في التابعين ومن بعدهم فيجب أن يتساووا في النقل3.--------------------------------------------
1 في ب "أو التابعين".
2 في ب "عن تابع".
3 في ب "أن يتساووا في الكل".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)
مسألة: إذا قال الصحابي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حمل على أنه سمعه منه
ما لم يقم دليل على واسطة عند أصحابنا والشافعى ذكره أبو الخطاب وقال ابن الباقلاني لا يحكم بذلك إلا بدليل واختاره أبو الخطاب ونصره وقال هو قول الأشعرية1 وهو للمقدسي في أول الأصل الثاني.
[شيخنا] فصل:
زعم القاضي الصيمري الحنفى أن الصحابي إذا قال هذا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مرسل حتى يقول حدثنى بمافيه لأن قوله هذا كتاب رسول الله يحتمل هذا كتابه دفعه إلى وقال اعمل بما فيه أو أده2 عني وهذا مرسل لا يختلف أهل الأصول في ذلك فهو مثل المحدث إذا دفع الكتاب إلى غيره وقال أروه فانه يكون مناولة أو يكون اجازة لا سماعا ذكره في كتاب الصدقة لابى بكر رضى الله عنه.
قال شيخنا قلت: هذا خطأ من وجوه أحدها أنه جعل المناولة من قسم المرسل وليس كذلك فانه متصل الثاني أنه جعل كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده ليس بخطاب [لمن دفعه إليه] وهذا يبطل كتبه كلها والاجماع بخلاف هذا الثالث أن مرسل الصحابة حجة.--------------------------------------------
1 في ا "الأشعري".
2 في اد "أواروه عني".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)
مسألة: المسند بلفظ [العنعنة] إذا لم يتحقق فيه ارسال صحيح محتج به
نص عليه وبه قالت الشافعية وعامة المحدثين1وقال بعضهم ليس بصحيح لامكان الارسال فيه من بعض أهل الحديث.--------------------------------------------
1 في ب "وعامة المجتهدين".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)
لفظ القاضي فإن روى حديثا عن معين1 فقال حدثني فلان عن فلان حمل على أنه سمع [ذلك] 2 منه من غير واسطة ويكون خبرا متصلا وقد قال أحمد في رواية أبي الحارث3 وعبد الله ما رواه الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو ثابت وما رواه الزهرى عن سالم عن أبيه وداود4 عن الشعبي عن علقمة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم ثابت.
قال شيخنا قلت: نص أحمد إنما هو في أسانيد مخصوصة ولم يفرق القاضي بين من عرف بالارسال أو لم يعرف وبين أن يعلم امكان اللقاء أو لايعلم وفى المسألة خلاف.
قلت هذا إذا كان المعنعن ليس بمدلس فإن كان مدلسا فقد توقف فيه أحمد قال أبو داود سمعت أحمد سئل عن الرجل يعرف بالتدليس في الحديث يحتج فيما لم يقل فيه حدثنى أو سمعت قال لا أدري والكلام في المدلس في ثلاثة أشياء في فعله وفى الرواية عنه وفى رواية مالم يرتفع فيه التدليس [وقد كتبته قبل] .
قلت وقد اختلف أصحابنا في قوله هل يحمل على السماع فاذا كانت من المدلس كانت أشد.--------------------------------------------
1 في ا "عن غيره".
2 كلمة "ذلك" ساقطة من ا.
3 في ا "رواية ابن الحارث".
4 في ا "عن أبيه عن داود" وما أثبتناه موافقا لما في ب د.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)
مسألة: محدث كذب في حديث واحد ثم تاب
…
مسألة: نقل أبو عبد الرحمن [عبيد الله] بن أحمد الحلبى قال وسألت أحمد بن حنبل عن محدث كذب في حديث واحد ثم تاب
ورجع فقال تقبل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)
توبته فيما بينه وبين الله ولا يكتب عنه حديث أبدا رواه واختاره القاضي وقال سألت أبا بكر الشامي عنه فقال لا يقبل خبره فيما رد ويقبل في غيره اعتبارا بالشهادة قال وسألت قاضي القضاة الدامغاني [عن ذلك] فقال يقبل حديثه المردود وغيره بخلاف شهادته إذا ردت [ثم تاب] لم تقبل تلك خاصة قال لأن هناك حكما من الحاكم بردها فلا ينقض ورد الخبر ممن روى له ليس بحكم وهذا يتوجه لو رددنا الحديث لفسقه بل ينبغي أن يكون هو المذهب فأما إذا علمنا كذبه فيه فأين هذا من الشهادة فنظيره أن يتوب من شهادة زور ويقر فيها بالتزوير.
فصل:
قال أحمد1 في رواية عبد الله بن أحمد الحراني في محدث كذب في حديث واحد ثم [إنه] تاب ورجع قال توبته فيما بينه وبين الله ولا يكتب عنه حديث أبدا1.--------------------------------------------
1 هذا الكلام مكرر بحروفه مع ما في صدر المسألة السابقة ولكنه ثابت في حميع النسخ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)
مسألة: ومن ثبت كذبه ردت روايته
هذا مذهب الشافعي وقد روى عن أحمد أن الكذبة الواحدة لا ترد بها الشهادة فالرواية بالأولى1.
والد شيخنا وذكر القاضي أبو الحسين في الكذبة الواحدة [هل يخرج بها عن العدالة] 1روايتين وذكر ابن عقيل الروايتين في الرواية واختار عدم القبول.--------------------------------------------
1 في ا "فالرواية أولى".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)
مسألة: ولا يقبل حديث المبتدع الداعية إلى بدعته
ذكر القاضي وحكى عن أحمد فيه ألفاظا وقال أبو الحسين1 يقبل إذا عرف منهم تجنب الكذب وعن الشافعي نحوه وقد بسط ابن برهان القول فيه وكذلك أبو الخطاب ذكر فصولا في ذلك جيدة.--------------------------------------------
1 في ب "ابن الحسين" وفي د "ابن الحسن".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)
مسألة: الفاسق ببدعته إذا لم يكن داعية
فيه روايتان ذكرهما أبوالخطاب إحداهما لا يقبل خبره وبها قال [ابن نصر المالكي] 1 وقوم والثانية تقبل وبه قال قوم وقال أحمد بن سهل سمعت أحمد في وصية وصاهم واياكم أن تكتبوا عن أحد من أصحاب [الأهواء] قليلا ولا كثيرا عليكم بأصحاب الآثار والسنن وسئل عن [المرجىء] نسمع منه الحديث قال نعم إلا أن يكون داعية مثل سلم بن سالم رواه عنه محمد بن القاسم واختار الثانية أبوالخطاب والد شيخنا هذه المسألة والتى قبلها2 فيمن لا يرى الكذب فأما من مذهبه جواز الكذب [كبعض الرافضة] فانه لا يقبل خبره بلا خلاف.--------------------------------------------
1 ما بين المعقوفين ساقط من ب.
2 في ب "والتي بعدها".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 263)
مسألة: فإن كانت [البدعة توجب] كفره
فقال القاضي وعبد الجبار ابن أحمد لا يقبل خبره وأومأ إليه أحمد في رواية الأثرم والد شيخنا وبه قال مالك والمقدسي وقال أبو الحسين البصري يقبل خبره إذا لم يخرج عن أهل القبلة وكن متحرجا وهو ظاهر ما رواه أبو داود قاله أبو الخطاب.
والد شيخنا وقال القاضي في الكفاية فأما الفسق في الإعتقاد إذا كان صاحبه متحرجا في أفعاله فانه يمنع من قبول الحديث ونصره فصار في الجميع روايتان.
1فصل: في الداعية
لا يقبل حديثه2 لم يذكر أبو الخطاب فيه خلافا وبه قال مالك والذي ذكره القاضي أنه لا تقبل شهادة الداعية [إلي بدعته] فقط.--------------------------------------------
1 من هنا إلى قول المؤلف "فصل القاضي فأما الأسباب الموهمة" الآتي في ص "267" ساقط من ب وأثبتناه عن اد.
2في د "لا يقبل خبره".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 263)
[شيخنا] فصل
ذكر القاض ى أنه لا تقبل رواية المبتدع الداعى إلى بدعته قال لأنه إذا دعا لا يؤمن أن يضع لما يدعو إليه حديثا يوافقه وكذلك أبو الخطاب لم يذكر في الداعي خلافا وذكر في غيره ثلاث روايات.
قلت التعليل بخوف الكذب ضعيف لأن ذلك قد يخاف على الدعاة إلى مسائل الخلاف الفروعية وعلى غير الدعاة وإنما الداعي يستحق الهجران فلا يشيخ في العلم وكلام أحمد يفرق بين أنواع البدع ويفرق بين الحاجة إلى الرواية عنهم وعدمها كما يفرق بين الداعى والساكت مع أن نهيه لا يقتضى كون روايتهم ليست بحجة لما ذكرته من أن العلة الهجران ولهذا نهى عن السماع من جماعة في زمنه ممن أجاب في المحنة وأجمع المسلمون على الاحتجاج بهم وهو في نفسه قد روى عن بعضهم لأنه كان قد سمع منهم قبل الابتداع ولم يطعن في صدقهم وأمانتهم ولا أنكر الاحتجاج بروايتهم وكذلك الخلال ترك الرواية عن أقوام لنهى المروذى وروى عنهم بعد موته وذلك أن العلة استحقاق الهجر عند التارك واستحقاق الهجر يختلف باختلاف الاحوال والاشخاص كما ترك النبي صلى الله عليه وسلم على من أمر أصحابه بالصلاة عليه وكذلك لما قدم عليه أبو سفيان بن الحارث وابن أبي أمية أعرض عنهما ولم يأمر بقية أصحابه بالاعراض عنهما بل كانوا يكلمونهما والثلاثة الذين خلفوا لما أمر المسلمين بهجرهم لم يأمرهم بفراق أزواجهم إلا بعد ذلك وهذا باب واسع ولهذا ذكر القاضي أن الشروط في قبول الخبر خمسة العقل والعدالة والبلوغ والضبط وإن لا يكون داعيا إلى بدعة فجعل الدعاء إلى البدعة قسما ليس بداخل في مطلق العدالة.
قال أحمد في رواية الأثرم وقد ذكر له أن فلانا أمرنا بالكتب عن سعيد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)
العوفي1 فاستعظم ذلك وقال ذلك جهمى ذلك أمتحن فأجاب قبل أن يكون تهديد2 فنهى نهيا مطلقا وعلل بالتجهم.
وقال في رواية أبي داود3: احتملوا من المرجئة الحديث ويكتب عن القدرى إذا لم يكن داعية.
فعمم في المرجىء وقيد في القدري وهذا يخالف قول من قال الداعى مطلقا لا يروى عنه وقال المروذى كان أبو عبد الله يحدث عن المرجىء إذا لم يكن داعيا وهذا ان كان رواية أخرى في المرجىء وإلا فهو اخبار عن حاله نفسه وليس كل من لم يأخذ عنه هو نهى غيره عنه ولا منع كون روايته حجة وما علمت لاحمد كلاما بالنهى عن جميع أنواع المبتدعه حتى المرجئه إذا لم يكونوا دعاة كما يقتضيه تعميم أبي الخطاب كما أنه في الجهمى لم أقف له بعد على تقييد بالداعية.
[شيخنا] فصل:
فأما من فعل محرما بتأويل فلا ترد روايته في ظاهر المذهب قال أبو حاتم حادثت حمد بن حنبل فيمن شرب النبيذ من محدثي أهل الكوفة وسميت له عددا منهم فقال هذه زلات [لهم] لا نسقط بزلاتهم عدالتهم.
[والد شيخنا] فصل:
فى قول أحمد: "لا يروى عن أهل الرأى" تكلم عليه ابن عقيل بكلام كثير قال في رواية عبد الله أصحاب الرأى لا يروى عنهم الحديث قال القاضي وهذا محمول على أهل الرأى من المتكلمين كالقدرية ونحوهم.
قلت ليس كذلك بل نصوصه في ذلك كثيرة وهو ما ذكرته في المبتدع--------------------------------------------
1 في د "سعيد العوفي".
2 في د "ترهيب".
3 في د "رواية داود".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)
أنه نوع من الهجرة فانه قد صرح بتوثيق بعض من ترك الرواية عنه كأبي يوسف ونحوه ولذلك لم يرو لهم في الامهات كالصحيحين.
[شيخنا] فصل:
قال الشيخ الإمام أبو الوفاء ابن عقيل ومنع يعنى الإمام أحمد من رواية الحديث1 عمن يعامل ويبيع بالعينة وهو محمول على النسيئة التي هى ربا وكل بيع فيه ربا2 قال في رواية سندى الخواتيمي لا يعجبنى أن يكتب الحديث عن معين قال في الواضح يعنى يبيع هذه العينة وقال في رواية حبيش وسلمة بن شبيب لا نكتب عن هؤلاء الذين يأخذون الدراهم على الحديث ويحدثون ولا كرامة قال القاضي هذا على طريق الورع لأن بيع العينة وأخذ الاجرة على رواية الحديث مما يسوغ فيه الاجتهاد وما ساغ فيه الاجتهاد لم يفسق فاعله.
[والد شيخنا] فصل:
اذا كان في الحديث رجلان أحدهما قوى والآخر ضعيف لم يجز أن يحدث عن القوى ويترك الضعيف نص عليه في رواية حرب [الكرماني] .--------------------------------------------
1 في ا "سماع الحديث" وكتب بهامشها بخط الناسخ نفسه "رواية الحديث" ثم أتبعه بعلامة الصحة.
2 هذه قراءتي لهذه الكلمة وأرجو أن تكون صوابا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)
مسألة: إذا كان الرواى يتساهل في أحاديث الناس ويكذب فيها ويتحرز في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
لم تقبل روايته نص عليه في رواية سندى الخواتيمى وغيره وأنكر على من قبل روايته انكارا شديدا وبهذا قال مالك خلافا لبعضهم1.--------------------------------------------
1 إلى هنا ينتهي السقط الذي نبهنا عليه في ص "263" السابقة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)
[شيخنا] فصل:
قال القاضي فأما الاسباب الموهمة التي لا يرد لأجلها خبر الواحد فمنها أن أن تلحقه غفلة في وقت فإن خبره لا يرد لأن أحدا لا ينفك عن أن تلحقه غفلة في وقت بل إن روى خبرا في حال غفلته لم يثبت خبره.
قال عبد الله قلت: لابى إن بشر بن عمر1 زعم أنه سأل مالكا عن صالح مولى التوأمة فقال ليس بثقة قال أبي مالك أدرك صالحا وقد اختلط وهو كبير ما أعلم به بأسا من سمع منه قديما وقد روى عنه أكابر أهل المدينة.
ومنها أن يضطرب بعض حديثه فلا يرد حديثه لأن كل أحد لا يقدر على ضبط ما سمعه كله.
ومنها أن يفرد بنقل حديث واحد لا يروى غيره فلا يرد حديثه لجواز أن ينفرد به من كل أحد حديث له حادث2 فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجابه عنها.
ومنها أن لا تعرف له مجالسة مع النبي صلى الله عليه وسلم لأنه قد يجالسه فلا يرف ذلك منه وقد يأخذ الحديث عنه من غير مجالسة.
[ومنها3 أن يروى حديثا قد فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلافه4] .
ومنها أن يروى حديثا يخالفه فيه أكثر الصحابه.
ومنها أني يكون معروفا باللقب وقد اختلف في اسمه.
ومنها أن ينسى بعض حديثه فذكر فعاد إليه فلا يرد حديثه لذلك بل ان روى حديثا لا أصل له وقال نقلته على بصيرة منى بذلك فهو مردود الحديث--------------------------------------------
1 في د "بسر بن عمر" بسين مهملة تصحيف.
2 في ا "كل واحد".
3 في ا "له حادثة".
4 ما بين هذين المعقوفين ساقط من اوهو ثابت في ب د.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)
فإن قال سهوت أو أخطأت قبل خبره وقد نص أحمد على هذا في رواية حرب في الرجل إذا سها في الاسناد فأخطأ فيه ولا يتعمد ذلك أرجوا إلا يكون به بأس.
[شيخنا] فصل1:
ذكر القاضي أن الخبر يرد من جهة المخبر بخمسة2 أشياء اما أن يخالف موجبات العقول واما أن يخالف الكتاب والسنة المتواترة واما أن يخالف الإجماع فقد يكون دليلا على نسخه قال الرابع أن يروى ما يجب على الكافة علمه مثل أن يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم عهد إلى أبي بكر أو إلى عمر أو إلى عثمان أو على فاذا انفرد الواحد بنقل مثل هذا كان مردودا.
قال فإن قيل أليس ما تعم به البلوى يفتقر إليه كل واحد ويثبت بخبر الواحد.
قيل كل واحد مفتقر إلى العمل لا إلى علمه فلهذا يثبت بخبر الواحد وليس كذلك ثبوت الخلافة والعهد إلى واحد لأن على كل واحد أن يعرفه ويعلمه قطعا فلهذا لم يثبت بخبر الواحد.
قلت هذا فيه نظر فانه يجوز أن ينقل لهم الواحد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه عهد إلى فلان فيجب عليهم العمل به ولا يقف على القطع باحد الطرفين إلا إذا نصب أدلته ويجوز أن لا ينصب دليلا على القطع وإن أريد أنه اليوم علمته فلا نسلم أن الله أوجب القطع باحد الطرفين وهذا باب ينبغى تأمله فإن من المتكلمين من رد أخبار الآحاد في غير العمليات وليس هو مذهب أهل السنة والجماعة.
قال الخامس أن ينفرد بما جرت العادة بنقله بالتواتر.--------------------------------------------
1 سقط هذا الفصل برمته من ب.
2 في اب "بخمس" والعربية تقتضي أن يقال "بخمسة أشياء" وكذلك هو في د.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)
[شيخنا] فصل: في الجندي
قال في رواية المروذى وقد سأله يكتب عن الرجل إذا كان جنديا فقال أما نحن فلا نكتب عنهم وكذلك قال في رواية إبراهيم بن الحارث إذا كان الرجل في الجند لم أكتب عنه قال القاضي وهذا محمول على طريق الورع لأن الجندي لا يتجنب1 المحرمات في الغالب.
قال شيخنا قلت: خص نفسه بالامتناع لأنه مظنة الظلم والاعتداء ولهذا كره لبس السواد لما فيه من التشبه بهم ويدل عليه قوله خذ العطاء ما كان عطاء فاذا كان عوضا عن دين أحدكم فلا يأخذه والملوك المتأخرون إنما يرزقون على طاعتهم وإن كانت معصية لا على طاعة الله ورسوله.--------------------------------------------
1 في ب "لأن الجندي لا يتخذ المحرمات" تصحيف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)