مسألة1 العامى الذي ليس معه آلة الاجتهاد2 في الفروع
يجوز له التقليد--------------------------------------------
1 هذه المسألة وقعت في امتأخرة قبل "فصل التقليد قبول القول … إلخ" الوارد في ص "462" الآتية.
2 في ا "الذي له الإجتهاد....إلخ" وما أثبتناه عن ب أوفق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 458)
فيها عند الشافعية والجمهور قال أبوالخطاب ويجوز له الرجوع إلى أهل الحديث في الخبر وكون سنده صحيحا أو فاسدا ولا يلزمه أن يتعلم ذلك بالاجماع فأولى أن يجوز له تقليد العالم وذكره القاضي وسائر أصحابنا وإمامنا وسواء في ذلك ما يسوغ فيه الاجتهاد وما لا يسوغ فيه الاجتهاد وصرح به ابن عقيل قال وهو قول الأكثرين وقال قوم من المعتزلة البغداديين لا يجوز له أن يقلد في دينه وعليه أن يقف على طريق الحكم [فإذا سأل العالم فانما يسأله أن يعرفه طريق الحكم1] فاذا عرفه عمل به وقال أبو علي من الشافعية لا يجوز له التقليد فيما لا يسوغ فيه الاجتهاد خاصة وكذلك حكى ابن برهان [1المذهب الثاني عن أبي علي الجبائي أن عليه أن يعلم كل مسألة بدليلها1] قال ومن الناس من قال يجب عليه ذلك في المسائل الظاهرة دون الخفية.
فصل:
قال شيخنا أول أركان الاسلام ومبانيه الخمسة قولا وفعلا وعملا في حق كل مكلف الشهادتان نطقا إن أمكن واعتقادا جازما بموجبهما ومقتضاهما وقيل والتزام أحكام الملة واشارة مفهومة من الأخرس ونحوه وهما معلومتان عرفا ومن جهلهما تشريعا ثم الصلاة ولا تصح بدون طهارة شرعية مع القدرة عليها ولا يجب تحصيل شرط الوجوب والإيجاب بل يجب تحصيل شرط أداء ما وجب كالوضوء والغسل وازالة النجاسة والتيمم ونحو ذلك للصلاة الواجبة عليه قبل ذلك.
قال المصنف قلت: وهذا مناقض لما حكيناه عنه صريحا أن له التقليد في الفروع فيما يسوغ فيه [الاجتهاد وما لا يسوغ فيه ذلك1] وحكايته التفصيل في ذلك عن أبي علي الشافعي وذكر أبوالخطاب نحوه فقال في أصول هذه العبادات--------------------------------------------
1 ما بين المعقوفين ساقط من ا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 459)
إن الناس أجمعوا على أنه لا يسوغ فيها التقليد لأنه ثبت بالتواتر ونقلته الأمة خلفها عن سلفها فمعرفة العامي به توافق معرفة العالم كما تتفق1 معرفتهما بأخبار التواتر في الحسيات اختاره القاضي وابن عقيل وأبو الخطاب.
قال والد شيخنا الذي ذكره القاضي أنه لا يجوز التقليد في معرفة الله ووحدانيته والرسالة ولا في السمعيات المتواترة الظاهرة كالصلوات ووجوب الزكاة وصيام شهر رمضان وحج البيت لاستواء الناس في طرق علم ذلك وهذا مطابق لما ذكره ابن عقيل فأما الفروع التي ليست متواترة ظاهرة فيسوغ التقليد فيها وإن كان فيها ما لا يسوغ فيه الاجتهاد لإجماع غير مشهور أو نص يعرفه الخاصة مثل وجوب الشفعة وحمل العاقلة دية الخطأ وكون الطواف والوقوف ركنين في الحج وتفاصيل نصب الزكاة وفرائضها وقطع اليمنى من يد السارق وتنجس الدهن بموت الفأرة إلى غير ذلك من أحكام مجمع عليها لا تعد ولا تحصى مجمع عليها لا يسوغ فيها الاجتهاد والاختلاف ومع هذا فهى غير ظاهرة ظهور أصول الشرائع فيسوغ فيها التقليد لأن تكليف العامى معرفة الفرق بين مسائل الإجماع والاختلاف يضاهي تكليفه درك حكم حوادثه بالدليل ولهذا يكفر جاحد الأحكام الظاهرة المجمع عليها وإن كان عاميا دون الخفية فما فرق بينهما في التكفير فرق في التقليد وكذلك أيضا منع التقليد في جميع مسائل الأصول فيه نظر بل الحق ما ذكره القاضي وابن عقيل أن المنع في التوحيد والرسالة فانهما ركنا الإسلام وفاتحة الدعوة وعاصمة الدم ومناط النجاة والفوز فأما تكليف عموم الناس درك دقائق المسائل الأصولية بالدليل فهو قريب من تكليفهم ذلك في الفروع فليميز الفرق فإن تراجم هذه المسألة مختلفة في كلام أصحابنا وغيرهم.
قال شيخنا وكذلك قال أبو الخطاب الذي لا يسوغ2 التقليد فيها هو معرفة--------------------------------------------
1 في ا "كما يتوافق".
2 في ا "الذي يسوغ" بإسقاط حرف النفي وليس بشيء وما بعده من الكلام يدل على صحة ما أثبتناه موافقا لما في ب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 460)
الله ووحدانيته ومعرفة صحة الرسالة وذكر أن الادلة على هذه الأصول الثلاثة يعرفه كل أحد بعقله وعلمه وإن لم يقدر العامى على أن يعبر عنه قال وبه قال عامة العلماء وقال بعض الشافعية يجوز للعامى التقليد في ذلك قال ولا يختلف الشافعية أنه ليس للمكلف المسلم أن يقلد في وجوب الصلاة والصوم عليه ونحو ذلك فأولى أن لا يجوز التقليد في الوحدانية والنبوة ثم قال وكذلك أصول العبادات كالصلوات الخمس وصيام رمضان وحج البيت والزكاة فإن الناس أجمعوا على أنه لا يسوغ فيها التقليد لأنه ثبت بالتواتر ونقلته الأمة كلها خلفها عن سلفها ثم أطلق أبوالخطاب أن العامى لا يجوز له التقليد في مسائل الأصول وقال في البحث مع ابن سريج لو خشى المكلف أن يموت لم يجز له التقليد في معرفة الله والوحدانية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 461)
مسألة: التقليد في الأصول يتكلم فيه مواضع
أحدها هل يجوز للمقلد في التصديق بما يجب به التصديق الثاني لو لم يجز فإذا وقع التصديق بتقليد أو استدلال فاسد هل يصح الإيمان ويعاقب على ترك الواجب أم لا يصح الثالث التقليد1 فيما لا يجب الايمان به ابتداء لكن لا يجوز القول فيه إلا بالحق كمسائل الخلاف الدقيقة.
وقد استدل ابن عقيل وغيره بآيات ذم التقليد وهى إنما ذمت من قلد في باطل واستدل بالاشتراك في طرق الأصوليات وأنها عقلية مشتركة2 كاشتراك المجتهدين في السمعيات وهذا ليس على اطلاقه بل في بعضها من الغموض أكثر مما في كثير من السمعيات وجحد ذلك مكابرة لا سيما وعندنا أن مدارك الصفات السمع وهو قد جعل المدرك العقل فقط وقد رد على ابن البنا3 بشيئين أحدهما أن الطمأنينة لا تحصل إلا بطريقها الثاني أن الطريق أكثر البعدين إذ هو رأس العمل في تحصيل العلم.--------------------------------------------
1 كلمة "التقليد" ساقطة من ا.
2 في ب "وأنها عقلية متيسرة".
3 في د "أبى البيان" ولعل الأصل "ابن المني" فإنه يتكرر كثيرا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 461)
1 [شيخنا] فصل:
التقليد قبول القول بغير دليل فليس المصير إلى الإجماع تقليدا لأن الإجماع دليل وكذلك يقبل قول الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يقال له تقليد بخلاف فتوى الفقيه وذكر في ضمن مسألة التقليد أن الرجوع إلى قول الصحابي ليس بتقليد لأنه حجة وقال فيها لما جاز له تقليد الصحابة لزمه ذلك ولم يجز له أن يخالفه2 بخلاف الأعلم وقد قال أحمد في رواية أبي الحارث من قلد الخبر رجوت [له] أن يسلم إن شاء الله فقد أطلق اسم التقليد على من صار إلى الخبر وإن كان حجة في نفسه.--------------------------------------------
1 هنا وقعت في المسألة التي نبهنا إليه في ص "458".
2 في ا "ولم يجز له مخالفته".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 462)
مسألة: للعامى أن يقلد في الفروع أى المجتهدين شاء
ولا يلزمه أن يجتهد في أعيان المجتهدين في قول القاضي وأبى الخطاب وجماعة من الفقهاء وذكر القاضي وأبو الخطاب أنه ظاهر كلام أحمد كما ذكر القاضي أن العامي1 يتخير بين المفتين ولا يلزمه الاجتهاد قال فإن قيل فهلا قلتم يلزمه الأخذ بقول من غلظ كما قلتم إذا تقابل في الحادثة دليلان أحدهما حاظر والآخر مبيح قيل له فرق بينهما وقال ابن عقيل لا يتخير بل يلزمه الاجتهاد في أعيان المفتيين الأدين والأورع ومن يشار إليه أنه الأعلم وقال ذكره أحمد ولم يحك في المذهب فيه خلافا وذكره القاضي أبو الحسين بن القاضي أبي يعلى ابن الفراء في العامى هل يلزمه الاجتهاد في أعيان المفتين أم له الأخذ بقول أيهم شاء على روايتين إحداهما مثل قول القاضي والجمهور منا والثانية مثل قول ابن عقيل ذكر ذلك في الإتمام2 لكتاب الروايتين والوجهين وبهذا قال ابن سريج والقفال وكذلك ذكر--------------------------------------------
1 في ب "أن القاضي".
2 في ب "في التمام".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 462)
ابن برهان لهم الوجهين وذكره الخرقي فقال يقلد الأعمى أوثقهما في نفسه وذكر أبو الخطاب في ضمن مسألة تعادل الأمارات فيها وجهين أحدهما يجتهد في أعيان المفتين ويقلد أعلمهما وأدينهما عنده وأخذ أصحابنا أن له أن يقلد من شاء من أهل الاجتهاد من قوله في رواية الحسن بن زياد1 وقد سأله عن مسألة في الطلاق فقال إن فعل حنث فقال له يا أبا عبد الله إن أفتاني انسان يعنى أنه لا يحنث فقال تعرف حلقة المدنيين حلقة بالرصافة فقال له إن أفتوني به حل قال نعم قال وهذا يدل على أن العامى يخير في المجتهدين وذكر أبو الخطاب قول من قال يلزمه أن يجتهد في أعيانهم أيهم أعلم وقد أومأ الخرقي إلى نحو هذا في مسألة القبلة ووجه أبو الخطاب الأول بالاجماع وبأن معرفة2 الأعلم تتعذر على العامى قال أبوالخطاب فإن اجتهد في العلماء فاستوى عنده علمهم فإن كان3 أدين وجب عليه تقديم الادين على أحد الوجهين وعلى الوجه الآخر هما سواء فإن كان أحدهما أعلم والآخر أدين فقال بعضهم هما سواء وقال آخرون يعتمد4 الأعلم فإن استووا عنده في العلم والدين كان مخيرا في الأخذ بأى أقاويلهم شاء لأنه ليس بعضهم بقبول قوله أولى من بعض قال وإن أفتاه اثنان واختلفا فهل يخير بينهما وقبل مع التساوى عنده أو بأخذ بأغلظهما أو أشدهما أو بأخفهما أو بأرجحهما دليلا أو بقول أعلمهما وأورعهما أو الأعلم أو الأورع أو يسأل مفتيا آخر فيعمل بقول من وافقه منهما وقيل أو من خالفه فيه أوجه ذكرت.
قال شيخنا قلت: بعض هذه الوجوه إنما هى فيما ينسب إلى الإمام من--------------------------------------------
1 في ا "الحسن بن بشار المخزومي" وفي نسخة عند ب "الحسين بن زياد".
2 كلمة "معرفة" ساقطة من ا.
3 في ب "فكان أحدهم....إلخ".
4 في ا "يقلد الأعلم".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 463)
أقواله لا فيما يقلده العامى من أقوال العلماء المختلفين وأين اختلاف أقوال الواحد إلى اختلاف القائلين.
[شيخنا] فصل:
يجب على العامى قطعا البحث الذي به يعرف صرح المفتى للاستفتاء إذا لم تكن قد تقدمت معرفته1 بذلك ولا يجوز له استفتاء من اعتزى إلى العلم وإن انتصب في منصب2 لتدريس أو غيره ويجوز استفتاء من تواتر بين الناس أو استفاص فيهم كونه أهلا للفتوى وعند بعض الشافعية إنما يعتمد على قوله إذا كان أهلا للفتوى لأن التواتر لا يفيد العلم إلا في المحسوس3 ورب شهرة لا أصل لها ويجوز له استفتاء من أخبر المشهور المذكور عن أهليته وأطلق أبو إسحاق الشيرازى وغيره أنه يقبل فيه خبر الواحد العدل وينبغي أن يشترط فيه أن يكون عنده من العلم والبصر ما يميز به الملبس من غيره قال أبو عمرو ولا ينبغي أن يكفى في هذه الأزمان مجرد تصديه للفتوى واشتهار بمباشرتها لا بأهليته لها فإذا اجتمع اثنان ممن يجوز استفتاؤهم فهل يجب عليه الاجتهاد في أعيانهم فيه وجهان أحدهما وهو عند العراقيين قول الأكثر والصحيح أنه لا يجب الثاني أنه يجب قاله ابن سريج والقفال وصححه صاحبه القاضي حسين والأول أصح لكن متى اطلع على الأوثق منهما فالاظهر أنه يلزمه تقليده دون الآخر كما يجب تقديم أرجح الدليلين فيقدم أورع العالمين وأعلم الورعين والأعلم أولى من الأورع في الأصح وهل يجوز له أن يتخير ويقلد أى مذهب شاء فإن كان منتسبا--------------------------------------------
1 في ب د "قد عدمت معرفته" تحريف مفسد للمعنى.
2 في ا "وإن لم يذهب في منصب التدريس".
3 في "المحسوسات".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 464)
إلى مذهب معين انبنى على أن العامى هل له مذهب فيه وجهان حكاهما أبو الحسين أحدهما لا فله أن يستفتى من شاء من أهل المذاهب الثاني وهو أصح عند القفال والمروذى له مذهب فلا يحوز له إن كان شافعيا أن يستفتى حنفيا ولا يخالف إمامه قال أبوعمرو وقد ذكرنا في المفتى المنتسب ما يجوز له مخالفة امامه وإن لم يكن قد انتسب إلى مذهب معين انبنى على أنه هل يلزمه التمذهب بمذهب معين فيه وجهان ذكرهما ابن برهان أحدهما لا يلزمه ذلك قال أبو عمرو فعلى هذا هل له أن يستفتى على أى مذهب شاء أو يلزمه أن يبحث حتى يعلم علم مثله أشد المذاهب وأصحها أصلا فيستفتى أهله فيه وجهان كما في أعيان المفتين والثاني يلزمه ذلك وبه قطع الكيا وهو جار في كل من لم يبلغ رتبة الاجتهاد من الفقهاء وأرباب سائر العلوم قال فعلى هذا ليس له أن يتبع في ذلك مجرر التشهى والميل إلى1 ما وجد عليه أباه وليس له التمذهب بمذهب أحد أئمة الصحابة وإن كانوا أعلم لأنهم لم يتفرغوا2 لتدوين العلم وضبط أصوله وفروعه فليس لاحد منهم مذهب وإنما قال بذلك من جاء بعدهم ثم ذكر رجحان مذهب الشافعي علىمن قبله قال ثم لم يوجد بعده من بلغ محله في ذلك فإن اختلف عليه فتوى مفتيين ففيه أوجه أحدها الأغلظ والثاني الأخف والثالث يجتهد في الأوفق فيأخذ بفتوى الأعلم الأورع واختاره السمعاني الكبير ونص الشافعي على مثله في القبلة والرابع يسأل مفتيا آخر فيعمل بفتوى من وافقه3 والخامس يتخير فيأخذ بقول أيهما شاء وهو الصحيح عند أبي إسحاق واختاره ابن الصباغ فيما إذا تساوى عنده مفتيان قال أبوعمرو والمختار أن عليه الاجتهاد في الأرجح فيعمل به4 فانه حكم التعارض وليس هذا من الترجيح المختلف فيه--------------------------------------------
1 في ا "والميل على ما وجد – إلخ".
2 في ب "لأنهم لم يتقدوا".
3 في ب "من يوافق".
4 كلمة "به" ساقط من ب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 465)
عند الاستفتاء فيبحث عن الأوثق من المفتيين فيعمل بفتواه فإن لم يترجح عنده أحدهما استفتى آخر فيعمل بفتوى من وافقه الآخر فإن تعذر ذلك وكان اختلافهما في الحظر والإباحة وقبل العمل بذلك اختار الحظر وإن تساويا من كل وجه خيرناه بينهما وإن أبينا التخيير في غيره لأنه ضرورة وإنما يخاطب بهذا المفتون وأما العامى الذي وقع له ذلك فحكمه أن يسأل عن ذلك ذينك المفتيين أو غيرهما.
[شيخنا] فصل:
ومن جوز للعامي تقليد الأعلم فانه يجوز له أن يترك تقليده ويعمل على اجتهاد نفسه ذكره القاضي بما يقتضي أنه محل وفاق قال بخلاف العامى فانه يجب عليه الرجوع إلى قوله وصرح ابن عقيل بذلك فقال ولا خلاف بيننا أنه يجوز ترك اجتهاد غيره والتعويل على اجتهاد نفسه وإن كان الغير أعلم منه.
[شيخنا] فصل:
قال ابن عقيل اختلف الأصوليون والفقهاء في تقليد العامى لقول ميت من مجتهدى السلف إذا لم يبق مجتهد في العصر يفتى بقوله هل يجوز أم لا فذهب قوم إلى أنه لا يجوز تقليد مذاهب الموتى [ذكره ابن عقيل] .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 466)
مسألة1 فإن استويا عنده في العلم والدين فله التخيير بينهما
وإن استويا وواحد منهما أدين فعلى من ذكرنا من الوجهين فإن قلنا لا يتخير وكان أحدهما أعلم والآخر أدين فهل هما سواء فيتخير أو يقدم الأعلم على مذهبين ذكرهما أبو الخطاب.--------------------------------------------
1 في ا "فصل" مكان "مسألة" هنا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 466)
فصل:
فإن لم يكن في البلد إلا عالم واحد رجع إليه وسقط عنه فرض الاجتهاد في طلب الأعلم والاورع ذكره ابن عقيل في أواخر كتابه ولم يحك فيه خلافا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 467)
مسألة: وإذا استفتى عالمين فأفتاه أحدهما بالاباحة والآخر بالحظر
فله أن يأخذ بقول أيهما شاء ولا يلزمه الأخذ بالحظر هذا كلامه في رواية الحسن بن زياد1 لما سأله عن مسألة الطلاق فقال إن فعل كذا حنث فقلت إن أفتاني انسان لا أحنث قال تعرف حلقة المدنبين قلت: فإن أفتوني به حل قال نعم وقال عبد الجبار [بن أحمد] وبعض الشافعية يلزمه الأخذ بالاحوط وهذه المسألة2 فيما إذا استويا عنده في العلم والدين.
قال والد شيخنا فأما إن كان أحدهما أعلم فهو على الخلاف المتقدم وذكر أبو الحسين ابن الفراء في هذا وجهين.--------------------------------------------
1 في ا "الحسن بن بشار".
2 في ا "وفرض المسألة فيما إذا استوايا- إلخ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 467)
مسألة: فإن قلنا يلزمه ذلك فما طريقه اختلفوا1 فيه
فقال بعضهم يقلد من انتشر صيته وظهر علمه واشتهر وقيل يسأله ويبنى على قوله ومن الناس من قال يحلف على ذلك.--------------------------------------------
1 في ا "اختلفتا فيه".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 467)
مسألة: وإذا استفتى العامى عالما في حكم فأفتاه ثم حدث له حكم مثل ذلك لزم العالم أن يحدث لها اجتهادا ثانيا ولا يفتى بما أفتى أولا فيكون مقلدا لنفسه ولزمه اعادة الاستفتاء ولا يكتفى بالاول وكذلك الحاكم يكرر الاجتهاد عند كل حكومة وكذلك المجتهد في القبلة عند كل صلاة ذكر ذلك كله القاضي وابن عقيل ولم يذكرا خلافا وللشافعية وجهان ذكرهما ابن برهان وغيره أحدهما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 467)
كذلك والثاني يجوز للعامى أن يكتفى بالفتوى الأولى قال أبو عمرو وهو أصح1 وللمجتهد أن يبنى على اجتهاده السابق مع كونه شاكا في الحال وخص ابن الصباغ الخلاف بما إذا قلد حيا وقطع فيما إذا كان خبرا عن ميت أنه لا يلزم العامى تجديد السؤال قال أبوعمرو والمفتى على مذهب الميت قد يتغير2 جوابه على مذهبه.--------------------------------------------
1 في ا "وهو الأصح".
2 في ب "قد يتعين جوابه" ولعلها أقرب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 468)
مسألة1 لا يجوز للمجتهد تقليد مجتهد آخر سواء في ذلك ضيق الزمان وسعته نص عليه في رواية الفضل بن زياد ذكرها ابن بطة أن أحمد قال له يا أبا العباس لا تقلد دينك الرجال فإنهم لم يسلموا من أن يغلطوا وقال في رواية أبي الحارث لا تقلد أمرك أحدا منهم وعليك بالأثر [والاجتهاد2] قال القاضي فقد منع من التقليد وندب إلى الأخذ بالاثر [3وإنما يكون هذا فيمن له معرفة بالأثر والاجتهاد3] قال أبو الخطاب وعن أبي حنيفة [في جوازه] روايتان إحداهما جوازه والثانية المنع منه وبه قال الشافعي والصيرفى وابن أبي هريرة وأبو يوسف وإسحاق وقال أبو حنيفة ومحمد يجوز حكاه أبو سفيان [عنهما] في مسائله وكلامهم في المسألة يدل على الأعلم فقط ولم يفرق بين أن يكون الزمان واسعا أو ضيقا وكذلك ذكر هذا ابن حامد ف أصوله عن بعض أصحابنا وبعض المالكية واختاره4 ابن سريج مع ضيق الوقت وحكى عن محمد أنه أجازه لمن هو أعلم منه ولم يجزه لمن هو مثله أو دونه وكذلك جزم به عنه ابن برهان وأبو الخطاب--------------------------------------------
1 وقعت هنا في االمسألتان ببحث العامي عمن يريد أن يستفتيه وهما واردتان تبعا لما في ب في ص "471" الآتية.
2 كلمة "والاجتهاد" ساقطة من ب.
3 ما بين هذين المعقوفين ساقط من ا
4 في ا "وأجازه ابن سريج".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 468)
ولم يذكر عن أحد تقليد المساوى مع السعة.
قال والد شيخنا وحكى الحلواني عن أبي حنيفة ومحمد أنه يجوز تقليد من هو أعلم منه ولا يجوز تقليد من هو مثله قال وحكى عن سفيان الثورى وإسحاق أنه يجوز له تقليد غيره بكل حال قال أبو الخطاب وروى عن ابن سريج مثل قول محمد الأخير وروى عنه أنه يجوز مع ضيق الوقت لا مع سعته قال وقال بعض الشافعية إن لم يجتهد فله أن يقلد على الإطلاق وإن اجتهد لم يجز له التقليد قال وقد حكى عن أبي إسحاق الشيرازي أن مذهبنا جواز تقليد العالم للعالم وهذا لا نعرفه عن أصحابنا وقد بينا كلام صاحب مقالتنا1 وهذا الذي ذكره أبو الخطاب يدل على أن المجيزين على2 الإطلاق جوزوا التقليد بعد الاجتهاد3 حيث جعل التفصيل4 قولا ثم ذكر في أثناء المسألة أن المجتهد لو اجتهد فأداه اجتهاده إلى خلاف قول من هو أعلم منه لم يجز ترك رأيه والأخذ برأى ذلك الغير فوجب أن لا يجوز وإن لم يجتهد لأنه لا يأمن لو اجتهد أن يؤديه اجتهاده إلى خلاف ذلك القول فقد جعل المنع من تقليده بعد الاجتهاد محل وفاق.
قال شيخنا قلت: هذا [في5] تقليد الصحابة عند من جعله من صور المسألة ليس بصحيح فإن العلماء صرحوا بجواز ذلك وإن خالف رأينا وفي كلام بعضهم ما يدل على أنهم كانوا يقلدون في مخالفة رأيهم وأما وقوع هذا بالفعل من أتباع الائمة فكثير لا ينحصر.
وذكر أيضا أبو الخطاب أنه لاخلاف في أنه يجوز ترك قول الأعلم لاجتهاده--------------------------------------------
1 في ا "وهذا لا نعرفه عن بعض وقد بينا مقالتنا".
2 كلمة "على" ساقطة من ا.
3 في ا "بعد الاحتمال".
4 في ا "حيث جعل التقليد".
5كلمة "في" ساقطة من ب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 469)
ثم ذكر بعد هذا أن قول الصحابي ليس من صور هذه المسألة فانه يجب عليه ترك اجتهاده لقول الصحابي عند من جعله حجة ولا يجب عليه تقليد غيره وحكى أبوالمعالي في كتاب الاجتهاد عن الإمام أحمد قال فأما تقليد الصحابة قال أحمد العالم قبل اجتهاده يقلد الصحابي1 ويتخير في تقليده من شاء منهم ولم يجوز تقليد التابعين واستثنى عمر بن عبد العزيز وجوز تقليده وهذا غريب قال وقال الشافعي في القديم قول الصحابي حجة ويجب على المجتهدين2 التمسك به ثم قال يقدم على القياس الجلى والخفى وفى رواية على الخفى دون الجلى وظاهر مذهبه في القديم أنه حجة إذا لم يظهر خلاف في الصحابة ونقل عنه في القديم إذا اختلفوا فالتمسك بقول الخلفاء أولى وقال في الجديد لا حجة في قول الصحابي والاختيار عنده إذا انطبق على القياس لم يكن حجة وإذا خالف القياس الجلى فلا يخالفه إلا توقيف قال وقد بنينا على هذا مسائل في الفروع كتغليظ الدية بالحرمات الثلاث قال وعلى هذا يجب أن يقال يجب على بعض الصحابة الأخذ بقول البعض في محل لا قياس فيه فاذا اختلفوا فهو كأخبار متعارضة وعند القاضي قوله ليس بحجة وإن خالف القياس3.
[شيخنا] فصل:
ذكر أبو الخطاب في كلامه مع ابن سريج أنه لا يجوز له التقليد مع ضيق الوقت قال هو والقاضي وابن عقيل لأن الاجتهاد شرط في صحة فرضه في الحادثة وعلى الاستدلال في الأصول فلم يسقط بخوف فوت الوقت كسائر الشروط مثل الطهارة والستارة في الصلاة وقاس4 ابن عقيل على الاستفتاء في حق العامى--------------------------------------------
1 في ب "للعالم قبل اجتهاده تقليد الصحابي".
2 في ا "على المتعبدين".
3 في هامش اهنا "بلغ مقابلة على أصله".
4 في ا "وقال ابن عقيل".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 470)