الجنة وما سجدت فدخلت النار» إلخ، فجعل مدار الجنة والنار السجدة، وقال النووي: إنه لا يمكن الاحتجاج به لأنه قول الشيطان، ونقول: إنه نقله النبي صلى الله عليه وسلم وما أنكره، فكيف لا يكون حجة؟ وقال الطحاوي وابن ههام: إن سجدات التلاوة على ثلاثة أنواع بعضها مشتمل على ذكر إطاعة المطيعين وبعضها على ذكر تمرد المتمردين وبعضها بصيغة الأمر، فإذا كان هذا فيكون الأمر للتحتم واختلاف آخر في السجود، قال مالك: إن السجود، إحدى عشر سجدة ولا سجدة في المفصل، وقال أحمد: خمس عشر سجدة وقال الشافعي وأبو حنيفة: إن السجدات أربع عشر إلا أنه قال الشافعي: في سورة الحج سجدتين ولا سجدة في ص، نعم لو تليت في خارج الصلاة يسجد، وقال أبو حنيفة: إن في الحج سجدة واحدة وفي ص أيضاً سجدة.
مسألة: ولو تلي آية السجدة في الصلاة فنوى أداءها في الركوع تجزئ بشرط أن يركع للصلاة بلا فصل قراءة ثلاث آيات، المختار عندنا عدم اشتراط نية القوم.
واعلم أن ما يكون من توزيع السجدات عندنا إلى الفرض والواجب والسنة في هوامش بعض القرآن غلط.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 67)
باب ما جاء في خروج النساء إلى المساجد
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 67)
[570] ذكرت أولاً أصل مذهب الأحناف، وأما أرباب الفتوى فأفتوا بعدم خروج النسوان إلى المساجد.
قوله: (أيذنوا إلخ) هذا لا يدل على ترغيب النساء إلى خروجهن إلى المساجد بل في خارج
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 67)
حديث الباب ترغيب النسوان إلى أن تصلي في البيت والمخدع، وأماما في حديث الباب فمراده أن الرجال ليس لهم حق منعهن، وإذا كان الأمر دائراً بين الجماعة يراعى الشريعة كلا الجانبين، مثل ما قلت في حديث: «لا يؤم أحد في بيته» إلخ، ولا يخرج من الأحاديث، وفي مذاهب الأئمة الأربعة توسيع، لا كما زعمه بعض مدعى العمل بالحديث، وفي سائر المذاهب تضييق مما في أصل مذهبنا.
قوله: (وتقول: لا تؤذن) قيل: إن ولد ابن عمر هذا واقد، وقيل: بلال، وفي الروايات أن ابن عمر ما تكلم بعد مدة العمر، وأما ولد ابن عمر فلم يقابل الحديث برأيه وقولِه، بل كان غرضه صحيحاً، وعبره بعبارة لا تنبغي، فأخذ على لفظه كما هو مذكور في تكملة البحر للطورى: أن أبا يوسف مدح الدُّباء، وروى فيه عنه صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: ليست بمرضية عندي، فأمر أبو يوسف بقتله فتاب الرجل، ولم تكن ثمة إلا الفرق في التعبير لا في الغرض.
قوله: (دغلا الدغل) هو الاصطياد مختفياً خلف الشجرة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 68)
باب ما جاء في كراهية البزاق في المسجد
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 68)
[571] واعلم أن في مناط النهي عن البزاق تسعة شقوق مستنبط من الأحاديث، والراجح عنها عندي أنه احترام المواجهة الحاصلة بين الله والمصلي وسائر الشقوق راجعة إلى هذا.
قوله: (ولكن خلفك) زيادة خلفك ليست في غير رواية الترمذي.
قوله: (تلقاء شمالك) في بعض الروايات قيد «إذا لم يكن رجل في شمالك» كيلا يقع في يمين ذلك الرجل، وإذا جمعت الطرق فلا يخرج الوسعة في البزاق في المسجد ولا في الصلاة، واتفق الكل أن حكم حديث الباب في من اضطر، ثم في الحديث خلاف بين القاضي عياض والنووي، قال النووي: إن البزاق في المسجد خطيئة، وقال: إن صدر الحديث في من يصلي في المسجد، وعَجُزَه فيمن يصلي في خارجه، وتمسَّك بحديث: «البزاقُ في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها» ، وقال القاضي
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 68)
عياض: إن صدر الحديث وعَجُزَه في من يصلي داخل المسجد إلا أن البزاق في حالة الاضطرار جائز في المسجد إلا أن الخطيئة في من يبزق ولا يريد دفنها ولا خطيئة فيمن يريد دفنه، وذهب الحافظ ابن حجر إلى قول القاضي، وأما أنا فأتوقف في هذا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 69)
باب ما جاء في السجدة في {إذا السّماء انشقّت} و {اقرأ باسم ربّك الّذي خلق}
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 69)
[573] غرض الانعقاد من هذا الباب الرد على مالك بن أنس فإنه قال لا سجدة في المفصل، وأجاب الموالك عن حديث الباب بأن السجدة في المفصل كانت في مكة، وإذا هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة نسخت السجدة، ونطلب منهم الدليل على هذا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 69)
باب ما جاء في السجدة في النجم
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 70)
[575] واقعة الباب واقعة مكة، وأرسل ابن عباس الحديث لأنه لم يكن حاضراً في الواقعة، بل لم يكن متولداً على ما اختير أنه كان ابن ثنتي عشر سنة حين وفات النبي صلى الله عليه وسلم.
قوله: (المشركون إلخ) قال البعض: إن وجه سجدة المشركين أن الشيطان أدخل كلامه في كلامه عليه الصلاة والسلام، وأجرى لفظه على لسانه عليه الصلاة والسلام، واللفظ هذا: تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لتُرتجى، بعد ذكر اللات والعزى، وقيل: ما تكلم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ بل تكلم به الشيطان على لهجة النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صورة صوته، وقيل وهو التحقيق: إن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم بهذا اللفظ بطوعه، وأنه آية من القرآن العزيز نسخ تلاوتها، وأما المشار إليه بتلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى الملائكة، وهذا القول نعم الصواب فإن التشبيه بالغرانيق إنما يليق للملائكة لأنهن ذوات أجنحة ولا يليق تشبيه اللات والعزى بالغرانيق، وأما سجود المشركين على هذا إنما لزعمهم أن الإشارة إلى اللات والعزى، أو يكون تحقق السجدة منهم بالجذبة، كما قال الشاه ولي الله رحمه الله، وأتى العيني والحافظ بروايتين صحيحتين مرفوعتين على القول الثالث الصحيح، وقال الحذاق: إن القول الأول من اختراع الزنادقة فإنه يرتفع على ذلك عصمة الأنبياء، وأما إلقاء الأمنية فليس بمنحصر على هذا، ولعل معنى الإلقاء على لسانه أنه كان تكلم موهماً أنه من كلامه صلى الله عليه وسلم ثم رواه بعضهم على فهمه في المعنى، وأما القول الثاني فذلك أيضاً بعيد وباطل، أقول على تصويب القول الثالث المؤيد بالروايتين كان أهل مكة مطيعين له عليه الصلاة والسلام وكان صناديد المشركين في الطائف، ثم لما رجعوا إلى مكة انحرف أهل مكة وارتدوا عن دينه عليه الصلاة
والسلام، وقد أفشى خبر انقياد أهل مكة له عليه الصلاة والسلام إلى الأصحاب الذين هاجروا إلى الحبشة، ويؤيد هذا ما في تاريخ
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 70)
ابن معين ومعاني الآثار ص (196) ، ولكن في سنده ابن لهيعة، إلا أنه إذا روى عنه العبادلة تكون فيها شيء قوة، وأيضاً رواها ابن لهيعة من كتاب المغازي لمحمد بن عبد الرحمن، وإذا روى عن كتاب تكون روايته معتبرة لأن الكلام فيما إذا روى عن حفظه فتكون الرواية قوية شيء بقوة.
قوله: (والجن إلخ) ذكر العيني اسم بعض الساجدين من الجن، وكان الجن، من نصيبين ونينوى، وذكر أرباب الكتب أسماءهم في الصحابيين، وأما كلام إن المشركين كانوا على وضوء أولا فليس هذا محله يطلب من موضعه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 71)
باب ما جاء في من لم يسجد فيه
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 71)
[576] أي في النجم، تمسك الحجازيون بحديث الباب على سنية السجدة فإنها لو كانت واجبة لما تركها النبي صلى الله عليه وسلم، وأجاب الأحناف بأنا لا نقول بوجوب الأداء، في الفور كما في ظاهر الرواية، لنا وفي التاتارخانية في رواية شاذة عن أبي حنيفة وجوب أداء السجدة بلا تراخ، وأقول: إن ظاهر الرواية فيمن لا يخاف فوات السجدة، والشاذة في من يخاف فوات الأداء.
قوله: (وتأول بعض أهل العلم إلخ) لا نتأول بهذا بل بما ذكرنا من الجواب، وأما هذا فيمكن
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 71)
في محل النكتة بما في فتح القدير: أنه إذا تلا أحدٌ آيةَ السجدة، وسمعها جماعة يستحب لهم أن يجعلوا صورة الإمامة والاقتداء ويتوسط الإمام، وليست هذه إمامة واقتداء حقيقة حتى لو ظهر فساد وضوء الإمام لا يسري إلى سجدات المقتدين، فهذه نكتة تأخيره عليه الصلاة والسلام أداء السجدة.
قوله: (واحتجوا بحديث عمر إلخ) ليس هذا مرفوعاً بل أثر عمر، وهذا تمسُّك الحجازيين، وأما الجواب من جانب الأحناف بأنه موقوف ومذهب عمر فلا يفيد فإنه بمحضر جماعة من الصحابة، فيمكن للشافعية قول: إنه قريب إجماع جمهور الصحابة فما أجاب أحد جواباً شافياً، وقال العيني بحذف المستثنى المتصل، لأنه أصل فيكون المعنى: أنها لم تكتب علينا إلا أن نشاء مكتوبيتها، وقال أيضاً: إن المشيئة يتعلق بالتلاوة لا بالسجدة، وقال الحافظ: إنها تتعلق بالسجدة، أقول تأويل العيني فيه أنا إذا قلنا أن المستثنى منه الوجوب، والمستثنى هو التطوع يكون الاستثناء أيضاً متصلاً، وليس حد المتصل والمنفصل ما هو مشهور على الألسنة بل تفصيله مذكور في قطر الندى وشرح الشيخ السيد محمود الآلوسي على المقدمة الأندلسية، وذكر بعضه في روح المعاني في وجوه المثاني تحت آية {إِلَّا خَطَأً} [النساء: 92] إلخ آية الكفارة فإنه قال: إن الاستثناء متصل خلاف ما قالوا، وأيضاً يخالف قولَ العيني لفظُ الباب: (فلم يسجد ولم يسجدوا) إلخ، فإنه تحقق التلاوة في واقعة الباب، وأما قول: إنه تأخير السجدة لأن الأداء لا يجب في الفور فبعيد لأنه لا عذر ونكتة لترك السجدة الآن بخلاف ما مر من واقعة النبي صلى الله عليه وسلم فلم أر جواباً شافياً، وللحافظين كلام في شرحي البخاري، وأجيب بما تيسر لي بأن مراد عمر أن السجدة بخصوصها لم تكتب بل يكفي الانحناء والركوع أيضاً، ويجوز عندنا أداء سجدة التلاوة بالركوع قائماً وقاعداً والقيام مستحب والركوع أعم من أن يكون داخل الصلاة أو خارجها، ورواية أدائها في الخارج في ضمن الركوع موجودة في فتاوى الظهيرية عن أبي حنيفة نقلها في الدر المختار، وفي التفسير الكبير أن أبا حنيفة تمسك بآية
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 72)
سجدة ص المذكور فيها لفظ الركوع على إجزاء الركوع بدل سجدة التلاوة، وتخصيصه بداخل الصلاة غير لازم وفي مصنف ابن أبي شيبة آثار من بعض الصحابة والتابعين أنهم كانوا يكتفون بالتسليم إذا تلو آية السجدة، والمراد من التسليم هو الانحناء لا السلام عليكم، وفي مصنف ابن أبي شيبة أن أبا عبد الرحمن السلمي التابعي تلميذ عمر بن خطاب كان من القراء ويتلوا القرآن وهو ماش فإذا تلا آية السجدة كان ينحني ثمة وهو ماش، ويؤيدنا ما ذكره الحافظ في الفتح أن وجه الاختلاف في ص في السلف أن المذكور فيها لفظ الركوع فدل على أن بعض السلف رأو الركوع في حكم السجدة، وأجريت هذا المذكور في الخلاف بين الشافعية والحنفية فلم أر أثراً من الآثار يدل على أن أحداً تلا آية السجدة ولم يسجد، ولم ينقد ولم يخفض رأسه ولم ينحن، فالحاصل أن مراد عمر أن السجدة بخصوصها غير مكتوبة علينا.
واعلم أن الحنفية اختلفوا في شرط وجوب السجدة على السامع قصده الاستماع وعدمه، والمختار أن القصد ليس بشرط وأيضاً كان وقع من النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا كما عند أبي داود في ص ولم يكن التزم السجدة فيها بعد ثم التزمها كما عند الحاكم وغيره.
اطلاع ذكر الشيخ عبد الحق في الحاشية ويوافقه ما ذكره العيني من أنه روي عن مالك أنه قال: إن ذلك مما لم يتبع عليه عمر ولا عمل به أحد بعده انتهى.
قوله: (أنه ليس بذاك) بأن في موطأ مالك ص (23) قال مالك: ليس العمل على أن ينزل الإمام إذا قرأ السجدة على المنبر فيسجد إلخ، وهذا خلاف ما قال الشيخ عبد الحق ناقلاً عن مالك، فإن مراد مالك نفي وجوب الأداء على المنبر على شاكلة الجماعة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 73)
باب ما جاء في السجدة في ص
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 73)
[577] قوله: (حدثنا ابن أبي عمر إلخ) في بعض النسخ ابن عمر وهذا غلط، والصحيح ابن أبي عمر.
قوله: (وليست من عزائم السجود إلخ) تمسك الشافعية بهذا الحديث على نفي السجدة في صلى الله عليه وسلم، ومر الزيلعي على هذا وجمع الطرق كلها، وقال: ظني أن هذه الروايات بطرقها كونها لنا أولى من كونها علينا، أقول: كلام الزيلعي نعم الحق كما تدل الطرق منها ما في البخاري ص (209) في كتاب التفسير عن ابن عباس، ومنها ما في البخاري ص (486) ج (3) : ليست من عزائم السجود، ورأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسجد فيها إلخ، فرجحان ابن عباس إلى السجدة في صلى الله عليه وسلم، فغرض ابن عباس من
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 73)
قوله: ليست من عزائم السجود، وبيان حقيقة سجدة صلى الله عليه وسلم أي أنها سجدة شكر لنا، وسجدة توبة لداود، كما في سنن النسائي مرفوعاً، وأخرج الطحاوي أيضاً رواية ابن عباس فليراجع إليها فإنها مفيدة لنا، ويمكن أن يقال: إن غرضه أنها ليست من عزائم السجود بل يكفي الركوع.
قوله: (والشافعي إلخ) لا يقول الشافعي في صلى الله عليه وسلم بالسجدة في داخل الصلاة، بل يقول باستحبابها في خارج الصلاة، فلا أعلم وجه قول الترمذي هذا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 74)
باب في السجدة في الحج
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 74)