باب ما جاء أن المؤمن يموت بعرق الجبين
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 306)
[982] قوله: (المؤمن يموت بعرق الجبين إلخ) في شرح حديث الباب أقوال؛ قيل: إن عرق الجبين حساً عند الموت من علامات الخير، وقيل: ليس العرق حساً بل المراد أنه يكون في الشدة قبل النزع وتكون الشدة كفارة للسيئات، وإن قيل: إن هذا يخالف ما في المشكاة يدل على خروج روح المؤمن بالسهولة فقال العلماء القائلون بالشرح الثاني: إن المؤمن تحمل الغمرات قبل النزع وأما حالة النزع فيخرج روحه سهلاً والطالح لا يخرج روحه إلا بالتشديد، حكي في تذكرة عبد المطلب جد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: إن الظالم لا بد له من أن يصاب. وكان القريش يسافرون إلى الشام وكان ثمة ظالم، فقالوا: سمعنا أنه مات بلا شدة، قال عبد المطلب: أظن أن وراء هذا العالم عالماً يكون فيه انتقام الشدائد فإن الظالم لا يتجاوز عن جزاء ظلمه، أقول: ولينظر إلى قول عبد المطلب الذي في زمان الفترة وقول من يدعي أنه من العقلاء، وقيل في شرح حديث الباب: إن المراد تحمل الشدة في حالة الحياة حين كسب رزقه الحلال، والله أعلم، وهو كذلك في التوراة، ذكر الغزالي في الإحياء: قال عمر: لو نودي في المحشر أن لا يدخل النار إلا رجل أزعم أنه عمر: ولو نودي في المحشر أن لا يدخل الجنة إلا رجل أزعم أنه، عمر، أقول: هذا مراد حديث «إن المؤمن بين الخوف والرجاء» ، وقال الغزالي: إن الرجل إذا كان حياً فليكن الخوف عليه غالباً، وإذا أيس عن الحياة فليكن الرجاء غالباً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 306)
باب ما جاء في كراهية النعي
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 307)
[984] أي الغلو الذي كان في الجاهلية من إيقاد النار وإقامة ناقة على قبره وقيام النائحات وغيره.
قوله: (أذان بالميت إلخ) قال العلماء: إن الاطلاع لمن يحضر الجنازة عرفاً أو شرعاً جائز، وفي الهداية ص (163) وفي بعض النسخ: لا بأس بالأذان إلخ، حمل الشارحون عبارة الهداية على أن الولي يؤذن ويخبر الناس ليذهبوا إلى حوائجهم بعد أداء صلاة الجنازة، وأقول: لعل مراد عبارة الهداية أنه يؤذن الناس لشهود الجنازة، وقال الفقهاء: يجوز أن يخبر أهل الميت بموت الرجل لا ما كان يفعل أهل الجاهلية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 307)
باب ما جاء في غسل الميت
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 309)
[990] غسل الميت فرض كفاية، وقالوا: لو وجد الميت في البحر يحرك ثلاثاً.
اسم أم عطية نسيبة.
قوله: (إحدى بنات إلخ) قيل: زينب، وقيل: رقية، وقيل أم كلثوم، والمختار الأول.
قوله: (ابدأن بميامنها إلخ) في بعض النسخ: أبدأ بصيغة الواحد وهو غلط، قال الموالك: العدد في غسل الميت ليس بمسنون بل الفرض التنظيف.
قوله: (بماء السدر إلخ) هذا يخالف الشافعية فإن الماء المخلوط فيه السدر ماء مضاف عندهم أي مقيد ولا يجوز الغسل بالمضاف، وعندنا لا يصير الماء بهذا مقيداً، وتأول الشافعية فيه بأن هذه الغسلة لا تعد من العدد في الغسل لكن هذا خلاف تبادر الألفاظ.
(حِقْوَه) أي إزاره.
قوله: (ثلاثة قرون إلخ) قال الشافعية: تجعل أشعار المرأة ثلاث حصص خلف الظهر، وعندنا
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 309)
تجعل نصفين على الصدور، وللحافظين في الشرح كلام، قال العيني: إنه فعلهن وما من لفظ يدل على الرفع، وأقول كما أخرجت عبارات الفقه: إن الخلاف في الأفضلية، نعم الامتشاط عندنا غير جائز، ولنا في النهي عن الامتشاط ما في الهداية ص (159) عن عائشة: «على ما تنصون موتاكم» إلخ، وأخرجه الزيلعي من غريب الحديث للحربي.
قوله: (قال الشافعي: إنما قال مالك إلخ) غرض الشافعي شرح قول مالك، ولكن شرح قوله ما في كتب المالكية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 310)
باب ما جاء في الغسل من غسل الميت
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 310)
[991] غُسل الغاسل مستحب لخواص وثابت بالحديث، وترك الغسل ثابت من بعض السلف، وقيل: إنه صار منسوخاً، وفي بعض كتبنا أنه يستحب الغسل خروجاً عن الخلاف.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 310)
باب ما جاء في ما يستحب من الأكفان
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 311)
[994] يستحب الثياب البيض، ولا يجوز تكفينه بثوب لا يجوز له في الحياة، وأحب الألوان إلى النبي صلى الله عليه وسلم البياض، وأحب القطعات القميص، وأحب الأقسام الحبرة اليمانية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 311)
باب ما جاء في كم كفّن النبي صلى الله عليه وسلم -؟
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 312)
[996] في الصحيحين وغيرهما: أن كفنه ثلاث أردية، وهو مختار الشافعية، والخلاف في الأولوية لا الجواز، وقال المالكية في حديث الصحيحين: ليس فيها عمامة وقميص أي لم يكن القميص والعمامة في ثلاثة ثياب بل زائداً عنها، أقول: يجوز العمامة لأن ابن عمر كفن ابنه واقداً في عمامة، وأما ثياب كفنه فالروايات فيها مختلفة، وأصح ما في الباب: ثلاث لفائف أي من قرن الرأس إلى الرجلين، ومختار المالكية أنها كانت خمسة ثياب، وفي رواية في طبقات ابن سعد: أنه كفن في سبعة ثياب، وفي سندها عبد الله بن محمد بن عقيل وحسنه السيوطي، ويتأول فيها بأن سبعة ثياب أوتيت للكفن ولكنه دفن في ثلاثة منتخبة منها، وفي بعض الروايات كما سيأتي في الترمذي وفي كتب السير: أن قطيفة فُرشت في قبره فَرَشَها شقران مولى النبي صلى الله عليه وسلم، وفي بعض كتب السير أنها أخرجت كما في سيرة العراقي:
~ وفرشت في قبره قطيفة … وقيل: أخرجت وهذا أثبت
فأقول بعد تسليم: إن كفنه لم يكن فيه عمامة ولا قميص: إن إثبات القميص في الكفن أدلته محصاة عندنا ومرفوعات؛ منها ما في الطحاوي ص (291) ، ج (1) باب الشهيد: إن أعرابياً كفن حين شهد وفيها جبة النبي صلى الله عليه وسلم، والرواية أخرجها النسائي سنداً ومتناً في الصغرى، ومنها ما في الصحيحين أنه أعطى قميصه عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول لكفن عبد الله بن أبي رأس المنافقين، ولنا أدلة أخرى، ثم هاهنا نظر وهو أن ظاهر كتبنا أن يخاط القميص فإنهم لا يقيدون القميص إلا أن يكون فيه وخريص وكمان، ولكن عملنا لبس الثوب الذي على هيأة القميص بلا خيط ويكون من الرأس إلى القدمين، فلو كان مراد ما في كتبنا ما هو عملنا فيمكن لأحد أن يقول أنه
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 312)
كفن في الثوب على هيأة القميص، وأما النفي الذي في الصحيحين فالمراد به نفي القميص المخيط فلا يخالفنا حديث الصحيحين، فإذن أثر عبد الله بن عمرو بن العاص يشير إلى أن لا يخاط القميص؛ أخرجه الإمامان في موطأيهما، وأما في موطأ مالك ففي ص (78) : الميت يقمص ويلف بالثوب الثالث إلخ، فما قال بلبس القميص بل قال: بقميص، وفي سند موطأ مالك سهو من يحيى فإنه ذكر عن عبد الرحمن بن عمرو بن العاص، والصحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص فإنه أخرجه محمد في موطئه ص (166) ، وليس فيه عبد الرحمن بن عمرو، بل عبد الله بن عمرو وعندي أعلى نسخ موطأ مالك نسخة موطأ محمد، وأخرج محمد في موطئه ص (166) أثر ابن عمرو بن العاص، وفيه أيضاً «يقمص» إلخ لا يلبس القميص، وبين التعبيرين فرق ظاهر على حاذق اللغة، وفي مسند موطأ محمد أيضاً سهو الكاتب فإنه كتب عن عبيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمرو بن العاص، والصحيح عن عبيد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن إلخ لما في موطأ مالك، والله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 313)
باب ما جاء في الطعام يصنع لأهل الميت
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 313)
[998] يستحب للجيران والأقرباء صنع الطعام لأهل الميت، وفي عامة كتبنا أن ما في زماننا أكل الطعام
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 313)
من بيت أهل الميت فبدعة، وفي فتح القدير رواية أخرجها من مسند أحمد تدل على المنع من أكل الطعام من بيت أهل الميت وسندها قوي.
واقعة الباب واقعة غزوة مؤتة في السنة التاسعة بعد الهجرة أمر النبي الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة وقال: إن قتل فجعفر، وإن قتل فعبد الله بن رواحة، وكان الصحابة في غزوة مؤتة ثلاثة آلاف، والكفار أزيد ولما شهد الأمراء الثلاثة أمرَّ الناس خالد بن الوليد ففتح الله على يده.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 314)
باب ما جاء في كراهية النوح
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 314)
[1000] أقول: لا بد من استثناء من النهي ويكون جائزاً ولكنه غير منضبط، وأشار إليه البخاري حيث أتى في الترجمة «بما» ومن تدل على البعضية، وقد ثبت البكاء بالصوت عن بعض السلف، وقد ثبت إغماضه عن البكاء بالصوت فلا مناص من التقسيم في المسألة، وينسحب النهي على ما هو مشتمل على الغلو وخارج عن الحد كما كان في الجاهلية حيث أوصى رجل ابنته بالبكاء عليه:
~ إذا مت فانعيني بما أنا أهله … وشقي عليَّ الجيب يا ابنة معبد
وقال الآخر موصياً:
~ إلى الحول ثم اسم السلام عليكما … ومن يبك حولاً كامل فقد اعتذر
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 314)
قوله: (من ينح عليه إلخ) هاهنا إشكال بأن حديث الباب يخالف نص القرآن: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الإسراء: 15] الآية فروي عن عائشة أن قوله في هذا الحديث إنما هو جنازة يهودية مر عليها والناس يبكون، فقال: إنهم يبكون عليها وهي معذبة؛ أي على كفرها لا بسبب بكائهم، فغلطت عائشة قول ابن عمر، لكن المحدثين لا يقبلون تغليط عائشة فإن بعض الصحابة الآخرين أيضاً يروون مثل رواية ابن عمر، ففي شرح الحديث أقوال كثيرة؛ في فتح الباري وقال البخاري: إنه يعذب على فعله لا بسبب فعلهم، وقال: إنه إذا أوصل بالنوحة عليه أو كان يرضى بها أو كان يعلم أن يبكوا عليه فلم ينههم فعليه وزر فعله وإلا فلا وزر عليه ولا عذاب، وقال ابن حزم الأندلسي وهو أعلى الشروح في حديث الباب: إنهم يبكون على أفعال يزعمونها حسناته والحال أنها تكون سيئات فيعذب على تلك السيئات، ويقال له: أهكذا أنت؟ كما يُبْكَى على أنه كان شجاعاً لا يدع النفس إلا ويقتلها، ويؤيد شرح ابن حزم الحديث اللاحق عن أبي موسى.
قوله: (العدوى إلخ) في حديث الباب نفي العدوى، وفي مسلم «فرّ من المجذوم» إلخ فقال جماعة: إن الحديث ينفي الأسباب الطبيعية لا العادية كما ذكره في شروح النخبة تحت بحث التعارض، أقول: ما مراد الأسباب الطبعية فإن كان المراد ما قال الفلاسفة الطبيعيين وهو أنهم ينكرون الباري، ويقولون: لا شيء إلا المادة والصورة كما صرح به محمد بن عبد الكريم الشهرستاني في الملل والنحل، ولا ينكر الفلاسفة الإلهيون الباري، ويزعم الناظر أن الطبيعين لا ينكرون الباري فإن الفلاسفة المتأخرين جمعوا الطبيعات والإلهيات في كتاب واحد، ويزعم أن قائل الطبيعات والإلهيات فرقة واحدة، والحال أن الطبعيين فرقة غير فرقة الإلهيين، فإن كان المراد من الأسباب الطبعية هذا فلا يتعرض الشريعة إلى دفعها فإن أحداً من كفار العرب لا ينكر الباري لنص القرآن، وإن كان النفي نفي الطبعية إن الأشياء ليست بمؤثرة كما قال الأشعري: فتحولت المسألة إلى علم الكلام؛ فأقول: مذهب أبي الحسن الأشعري أن السببية ليست ذاتية، وقال: إن العالم مثل أشياء اجتمعت في مكان واحد
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 315)