[1031] قال أبو حنيفة: إن علم علامة حياة الولد فيغسل ويكفن ويصلى عليه وإن لم يعلم حياته فَسِقْط فيغسل ويدفن بلا صلاة، وأما الطفل الذي أخذ من دار الحرب فمسألة مذكورة في الفقه. وهاهنا شيء آخر وهو أن الشافعي لا يعتبر عنده إسلام الصبي كما نسب إليه الحافظ ابن حجر، وأما عند أبي حنيفة فإسلامه معتبر وارتداده غير معتبر، ومثل ما نسب إلى الشافعي نسب إلى زفر رحمه الله كما في شروح
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 330)
الهداية في باب الجنازة ولا يرد هذا على الأئمة الثلاثة والبخاري، ثم رأيت البيهقي ذكر أن إناطة الأحكام بالبلوغ بعد الخندق.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 331)
باب ما جاء في الصلاة على الميت في المسجد
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 331)
[1033] تكره الصلاة على الجنازة في المسجد عندنا وإن كان الميت خارج المسجد، واختار العلامة قاسم بن قطلوبغا الكراهة تحريماً وشيخه ابن همام تنزيهاً، ولعل هذه الكراهة بين التحريمية والتنزيهية وتسمى بالإساءة كما قال صدر الإسلام أبو اليسر، والأفضل عند الحجازيين أيضاً خارج المسجد ويجوز في داخل المسجد بلا كراهة، وتمسك الحجازيون بحديث الباب حديث الصحيحين، وأتى مالك بأثر عمر أنه صلى في المسجد كما في موطئه ص (80) ، ولهم أثر أبي بكر الصديق أيضاً، وأما أدلتنا فمنها ما في أبي داود ص (455) : «من صلى على الجنازة في المسجد فلا شيء له» إلخ، وقال الحجازيون: إن في سنده صالح مولى التوأمة واختلط في آخر عمره، نقول: ابن أبي ذئب أخذ
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 331)
عنه قبل الاختلاط اتفاقاً إلا ما نقل عن رجل، وظني أن هذا النقل أيضاً لعله من سهو الناسخ، وصالح من رواة السنن ومسلم، ثم تكلموا في متن الحديث، وقال النووي في شرح مسلم (313) : الصحيح من نسخ أبي داود: «ولا شيء عليه» وكذلك صحح ابن قيم لفظ: «فلا شيء عليه» ونقول: نقل الزيلعي عن الخطيب صاحب نسخة أبي داود أن الصحيح «فلا شيء له» ، أقول: إن الصحيح «لا شيء له» لأن في ابن ماجه ص (110) : «فليس له شيء» إلخ بسند قوي، وأيضاً ابن أبي ذئب راوي حديث أبي داود مذهبه موافق لمذهب أبي حنيفة كما ذكر النووي ص (313) مذهبه، ثم أجاب السرخسي عن حديث الباب بأنه لعله كان معتكفاً أو كان اليوم يوماً مطيراً فواقعة حال لا تعارض الحديث القولي، وأشار محمد في موطئه ص (169) إلى استدلال آخر وهو أنه اتخذ المصلى لصلاة الجنازة في خارج المسجد متصلة فدل على كون الجنازة خارج المسجد، ونقل الحافظان اتخاذه المصلى خارج المسجد عن القاضي عياض، ثم قال: إن صح هذا إلخ فكلامه دل على أن الحافظ لم يعلم هذا، ويمكن لأحد أن يقول: إن البخاري ص (176) وافق العراقيين فإنه بوب الصلاة على الميت بالمصلى والمسجد، وأخرج حديث الصلاة في المصلى فقط، ولم يخرج حديث الصلاة في المسجد.
قوله: (سهيل بن بيضاء إلخ) بيضاء اسم المرأة، وفي مسلم: على ابني بيضاء سَهْل وسُهَيل، وهو وهم، وعاش سهل إلى مدة بعد وفاته.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 332)
باب ما جاء أين يقوم الإمام من الرجل والمرأة
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 332)
[1034] المشهور عندنا أن يقوم حذاء الصدر، وقال الشافعي: يقوم حذاء رأسه وحذاء عجيزتها، وللشافعي ما أخرجه الترمذي وأبو داود، وأقول: روي عن أبي حنيفة مثل ما قال الشافعي كما في الهداية ص (161) ، ونقل الطحاوي هذه الرواية عن أبي يوسف وتعرض صاحب الهداية إلى حديث أبي داود، أقول: لا احتياج إلى التأويل بعد ثبوت الروايتين عن الإمامين.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 332)
قوله: (فقام وسطها إلخ) الوسْط بسكون الوسَط ما بين الطرفين، وبفتح الوسط المنتصف عن المتوسط، ولذا قيل: إن الساكن متحرك والمتحرك ساكن، وتأول بعض الأحناف في حديث الباب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 333)
باب ما جاء في الصلاة على القبر
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 334)
[1037] قال مالك وأبو حنيفة: لا يصلى على القبر إن صلي عليه قبلُ، وإن دفن بلا صلاة يصلى عليه ما لم يتفسخ، وقال الشافعي وأحمد: يجوز الصلاة على القبر لمن كان يريد الصلاة من أهل الجنازة وإن صلي عليه مرة، ثم قال أحمد: يجوز الصلاة إلى شهر لا بعده لأن صلاته على القبر ثبتت إلى شهر لا بعده، وقال أحمد: صح ست وقائع للصلاة على القبر أو أزيد كما في شرح الموطأ للزرقاني، وأما الجواب من الأحناف والموالك فعديدة منها أن الصلاة على القبر من خصوصية النبي صلى الله عليه وسلم، ودليل الخصوصية حديث مسلم ص (309) قال النبي صلى الله عليه وسلم «إن هذه القبور مملوءة من الظلمة على أهلها وإن الله ينورها بصلاتي عليهم» إلخ، ومر الحافظ على حديث مسلم في موضع ونقل عن أحمد أن هذه القطعة مدرجة من الراوي، وطريق الإدراج أنها قطعة حديث ثابت عن أنس لا في حديث أبي هريرة، فأخذ الراوي قطعة حديث أنس وأدرجها في حديث أبي هريرة، أقول: رأيت في حديث أبي هريرة بغير هذا الطريق أيضاً زيادة ما في مسلم في مشكل الآثار فتكون القطعة في حديث أبي هريرة أيضاً، ومنها ما ذكر السيوطي في خصائصه في أنموذج اللبيب أن الأحناف يقولون إن جنازة ما لا تتأدى لا تسقط في المدينة ما لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم في أدائها، أقول: لو كان نسبته إلينا صحيحة فالوجه تساعده، فإذن نقول: إن صلاته كانت صلاة الولي لأنه ولي المؤمنين كما يشير إليه القرآن والأحاديث، ويجوز للولي إعادة صلاة الجنازة ولكنه لا يستقيم أيضاً فإن أكثر شراح الهداية إلى أن الولي تجوز له الإعادة منفرداً، وأما في واقعته فكان معه بعض الصحابة أيضاً، فأقول: إن في مبسوط السرخسي خلاف شروح الهداية فإنه ذكر صلوات الصحابة على النبي صلى الله عليه وسلم مكرراً فقال: إن أبا بكر كان ولي النبي -
صلى الله عليه وسلم فصلى أبو بكر ومعه بعض الصحابة ولم يصل بعده، فلازم قوله أن يكون من الجائز أن يصلي مع الولي من لم يصل قبل، فلو اعتمدنا على ما يلزم من كلام السرخسي يمكن جواب واقعته، فالحاصل أن جميع الوقائع حملناها على خصوصيته.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 334)
باب ما جاء في القيام للجنازة
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 336)
[1042] قال جماعة من العلماء: إن القيام للجنازة كان ثم نسخ، وقيل: إن وجه قيامه أن لا تكون جنازة اليهودية مرتفعة من رأسه، وقيل: إن قيامه كان لتعظيم الملائكة، والأقوال هذه مروية عن السلف، وقيل: إن القيام كان عملاً بالتوراة كما في الطحاوي ص (283) ج (1) عن علي، وكثير من المسائل كانت على حسب التوراة ثم نسخت بعد نزول الشريعة الغراء.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 336)
قوله: (ثم قعد إلخ) قيل: إن المراد القعود في تلك الواقعة لا التشريع العام، وذلك القعود أيضاً بعد مرور تلك الجنازة، والجمهور إلى أن المراد: ثم قعد. . إلخ التشريع العام كما يدل حديث علي في الطحاوي ص (283) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 337)
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم «اللحد لنا والشق لغيرنا»
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 338)
[1045] قيل: إن المراد اللحد لنا أي للمسلمين، والشق لغير المسلمين فدل على فضل اللحد، وقيل: اللحد لنا أي أهل المدينة، والشق لأهل مكة فإن أرض مكة ذات رمل فلا يدل على فضل اللحد، وأما المسألة فقال الفقهاء باستحباب اللحد، وفي بعض كتبنا وجه أفضلية اللحدد أن اللحد كالحجرة ففيه الشرف والتعظيم.
مسألة: إذا انخرق القرآن العزيز وبليت الأوراق يدفن في اللحد، أو يحرق ويلقى رماده في البحر كما ثبت أن ذا النورين أحرق الصحائف.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 338)
باب ما جاء في تسوية القبر
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 339)
[1049] قال الشافعية: الأفضل التربيع والتسطيح، وقلت: الأفضل التسنيم، وذكر ابن الهمام أن يرفع القبر قدر شبر واحد، وظاهر حديث الباب أن لا يرفع القبر أصلاً، ولكني قد وجدت حديثاً لما قال ابن الهمام أي رفعه قدر شبر واحد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 339)
باب كراهية الوطئ على القبر والجلوس عليه
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 340)
[1050] يكره الوطئ أي المشي على القبر، واختار الطحاوي الكراهة، واختار الشيخ الكمال الكراهة تنزيهاً، والجلوس على القبر. قيل: معناه قضاء الحاجة من البول والغائط على القبر، وقيل: الجلوس المعروف، وهذا أيضاً مكروه، وثبت بسند صحيح عن علي الاتكاء على القبر لا الجلوس، وبين الجلوس والاتكاء فرق ظاهر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 340)
باب ما جاء في كراهية تجصيص القبور والكتابة عليها
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 340)