باب ما جاء في اشتراط ظهر الدابة
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 33)
[1253] الشرط المفسد غير متحمل عند الثلاثة ومتحمل عند أحمد إذا كان واحد، وفي الهداية أن الشرط الذي فيه نفع أحد المتعاقدين أو المبيع وهو من أهل الاستحقاق غير جائز، وواقعة الباب واقعة ليلة البعير وأكثرهم إلى أنها في غزوة ذات الرقاع، وفي السير أنها في السنة الرابعة أو الخامسة، واختلفت الروايات في قيمة البعير ذكرها البخاري ولا يمكن التوفيق بينهما، وتحمل على اختلاف الأوقات، فإن تكرار البيع في الطريق ثابت، وأجاب الطحاوي بأن الشرط لم يكن في صلب العقد بل بعده، أقول: إن في المسألة تفصيلاً بأن الشرط إن كان في مجلس العقد فيلحق الشرط بالعقد، وإن كان بعده فلا، فإذن لعل شرطه أو استدعاءه كان بعد العقد، أقول: يفصل في المسألة بأنه إن كان
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 33)
المراد إلحاق الشرط بالعقد يكون فاسداً وإلا فلا، وإن كان الشرط في صلب العقد فإنه كالمواعيد، لا كالشروط، ذكر في جامع الفصولين أنه إذا اشترى حمل حطب واشترط نقله إلى بيته صح البيع ويجب عليه نقله، فإنه كالوعد، وأداء الوعد في المعاوضات واجب، أقول: إن في المسألة زيادة تفصيل، فإن في رواية أن الشرط يلحق بالعقد، وفي رواية أنه لا يلحق، وفي قول إنه إن كان قبل تبدل المجلس فيلحق وإلا فلا يلحق، وفي الهداية جواز الاشتراط بشروط متعارفة أقول: إن الحديث لم يخالفنا إذا فصلنا المسائل بهذا التفصيل وأقول أيضاً: إن غرضه لم يكن البيع حقيقة بل صورة وإيصال النفع إلى جابر كما تدل القصة أنه أعطاه الثمن وزاد فيه ورد عليه الإبل، فإذن لم تكن بيعاً واقعياً يتحمل فيه بعض التحمل، حكي أنه اجتمع أبو حنيفة وابن شبرمة وابن أبي ليلى الكوفيون في حج مكة فجاء رجلٌ فسأل أبا حنيفة عن مسألة الباب فقال: إن الشرط والبيع باطل، ثم بلغ إلى ابن شبرمة فسأله فقال: إن الشرط والبيع صحيحان ثم بلغ إلى ابن أبي ليلى: فقال ابن أبي ليلى البيع صحيح والشرط باطل، ثم عاد الرجل على أبي حنيفة فقص ما قالا، فقال: لا أعلم ما زعما فروى حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن بيع وشرط» ، ثم عاد على ابن شبرمة فقال ما قال، فروى ابن شبرمة حديث الباب، ثم عاد على ابن أبي ليلى فقال ما قال فقال: لا أعلم ما زعما فروى حديث بريرة، أقول: إن المطابق بالسؤال هو جواب أبي حنيفة وأما ابن أبي ليلى فعمل بالقياس، وأما ابن شبرمة فالكلام في استدلاله مر منَّا، ولم يكن سؤال الرجل إلا عن بيع وشرط، وما ورد فيه إلا حديث: نهى عن بيع وشرط.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 34)
باب ما جاء في الانتفاع بالرهن
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 34)
[1254] قال الثلاثة لا يجوز الانتفاع بالمرهون، وقال أحمد: يجوز الانتفاع، وقال أبو حنيفة: إن منافع المرهون وزوائدها مرهونة، وأما أجرة حفظه وبيته فما كان له دخل في إبقاء المرهون فهو على الراهن
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 34)
وأما غيره من الذي ليس بدخيل في بقائه فعلى المرتهن، ويجوز الانتفاع عندنا إذا أجاز الراهن ولا تكون الإجازة أو الانتفاع مشروطاً أو معروفاً.
قوله: (وعلى الذي يركب إلخ) قد أطنب الحافظ ابن تيمية الكلام أن من محاسن الشريعة الغراء إجازة الانتفاع من المرهون، وأجاب بعض المحشين بأن المراد من الذي يركب أو يشرب هو الراهن، أقول: كيف يجري هذا وقد صرح الراوي بالمرتهن في بعض الروايات؟ أقول: يمكن لنا أن نجيب بأن هذا إذا لم يكن مشروطاً أو معروفاً ويمكن أن يقال: إن المرهون ليس هو مصطلح الفقهاء بل المراد المنيحة، وقد ثبت في القاموس الراهن بمعنى المانح، ولينظر إلى ما في الطحاوي ص (253) ، ج (2) وما في حديث أبي داود من الزكاة قريب من حديث أبي هريرة، وليراجع إلى ما في تخريج الزيلعي فإنه يجدي شيئاً آخر.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 35)
باب ما جاء في شراء القلادة وفيها ذهب وخرز
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 35)
[1255] قال الثلاثة: لا يجوز هذا البيع إلا عند تفصيل الذهب من القلادة، وقال أبو حنيفة: يجوز البيع بلا فصل أيضاً إذا علم أن البدل أزيد في القلادة فإنه يصير الذهب مقابل الذهب، والزائد بدل القلادة، وأما شرط الزيادة فلكيلا يلزم الربا، وقال النووي: إن أبا حنيفة خالف النص، أقول: لا ينبغي مثل هذه الأقاويل، فإنه إذا أدار الحكم على الوجه الذي هو أجلى فأي بعد وأي خلاف من النص
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 35)
باب ما جاء في اشتراط الولاء والزجر عن ذلك
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 36)
[1256] من المجمع عليه أن انتقال حق الولاء غير جائز، وأما جر الولاء فباب آخر ولا يجوز بيع المكاتب عند أبي حنيفة، وأما في واقعة الباب فلعلها عجزت ويجوز البيع عند التعجيز عن أداء بدل الكتابة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 36)
باب حدثنا أبو كريب إلخ
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 37)
[1257] في حديث الباب حجة لنا على الشافعي على جواز بيع الفضولي، ولنا في صحة نكاح الفضولي حديث: «أن جاريةً جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: إن أبي زوجني ولم يستأمِرْني فخيَّرها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني راضية بنكاحِ أبي، وإنما أردت أن للنساء أمراً» . فإذن هذه الجارية إما ثيب فيلزم إنكاحها بدون استيمارها وذلك غير جائز عندهم، وإما بكر فلزم أن لا يكون ولاية الإجبار عليها.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 37)
باب ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 38)
[1259] أشكل الحديث على العلماء فإنه يدل على تجزئ هذه الأشياء، ولا يقول به أحد.
قوله: (أصاب حد إلخ) أي يكون العبد جانياً، لا كما قال المحشي فإنه غلط.
قوله: (أو ميراثاً إلخ) أي حصل له الميراث، دل الحديث على أن العبد عتق بحصة ما أدى، وليس هذا مذهب أحد، بل قالوا: إن العبد عبد ما دام عليه درهم.
قوله: (يُوْدَى المكاتب إلخ) مثال وادى من الدية وليس بمهموز، ويكون العبد في هذه الصورة مجنياً عليه، وحديث الباب قوي، وأما حديث عمرو بن شعيب فضعيف من قبل يحيى بن أنيسة وهو سيء الحفظ، وأما الحديث الأول فقوي ووارد وما أجاب أحد عنه وإنما أتى بالاستدلالات، ولي هاهنا شيء أذكره وسيفيد للجواب إن شاء الله تعالى، وهو أن بحساب ما عتق إلخ وإن كان ظاهره العتق بقدر ما أدى ولكن المراد أنه حر من زمان أداء بدل الكتابة، وهذا المعنى محتمل في اللغة، وأما جملة يودي المكاتب ديته حر وعبد فلا تدل على أنه عتق بعضه بل فيها تشبيه بدية حر وعبد، والمراد أنه إذا جنى على المكاتب فعلى الجاني أرش وأرشه يكون قيمته، ثم في تقويم الأرش تعتبر شائبة الحرية والعبدية، وهذا يظهر مما أذكر مسألة مفصلة ففي كتبنا أن المدبر قيمته ثلثا قيمة القن كما في الهداية لفقدان أحد المنافع الثلاثة، وفي القن المنافع الثلاثة أي البيع والاستخدام والوطي موجودة، ثم يذكرون في الجنايات أن دية العبد قيمته، ويذكرون العبد هاهنا بلا تقييد القن أو المكاتب، والمروي عن أبي حنيفة أن دية العبد قيمته، وإذا زادت قيمته على دية الحر تنقص منها عشر دراهم، ودية الأمة قيمتها وإن زادت على خمسة آلاف تنقص منها خمسة دراهم، روي عن أبي يوسف أن دية العبد قيمته بالغة ما بلغت وقدوتنا في المسألة ابن مسعود، ثم يذكرون في التدبير أن قيمة المكاتب نصف قيمة القن، وقيل: ثلثها فنقصت قيمته من قيمة القن فإذا أودِيَ يودى بالنظر إلى جانب
الحرية والعبدية لأنه قريب الحرية، فإن نقصت قيمته فتكون الدية أيضاً ناقصة، فعلم تشبيه دية بدية حر وعبد للشبهتين وليس فيه الحكم بحرية قدر ما أدى فلا يخالف الحديث مذهب الأربعة، ويكون دية حر وعبد إلخ منصوباً مثل: له صراخ صراخ الثكلى، وإنما شرح الجملتين متفرقاً، وقطعت في نظم الحديث فإن الجملتين حديثان مستقلان لما في النسائي ص (722) ، فتدل حديث النسائي على تعدد الحديثين، وأما
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 38)
دليل ما ذكرت في الجملة الأولى وحملتها على الزمان فإن ابن عباس راوي حديث الباب يفتي موافق الفقهاء الأربعة كما أخرجه الطحاوي ص (64) ج (2) فإنه قال بعد رواية المرفوع: ويقام على المكاتب حد المملوك إلخ.
قوله: (فلتحتجب إلخ) ظاهر حديث أنه إذا اجتمع عنده بدل الكتابة صار حراً قبل أدائه وليس مذهب أحد، فيقال: إنه على التورع، وهاهنا مسألة أخرى مختلفة فيها، قال الشافعي: إن الموليات لا يحتجبن عن عبيدهن وقال أبو حنيفة: إن بينهن وبينهم حجاب، وظاهر حديث الباب يفيد الشافعي، فحمل الأحناف الحديث على زيادة الاحتجاب، وذكر الطحاوي في مشكل الآثار محمل الحديث لطيفاً وهو أن الاحتجاب في الصورة التي اجتمع عنده بدل الكتابة، ولا يؤديه تعنتاً كيلاً تنقطع التعلقات التي بينه وبين مولاته فأمر الشارع بالاحتجاب قبل أداء بدل الكتابة لسد الذرائع، ومثل هذا ثبت أن أم سلمة كان لها عبد فكاتبه فأدى بعض النجم (قسط) ثم أتى بالباقي للأداء، وكانت أم سلمة في الهودج فاحتجبت، فقال: ماذا تفعلين؟ قالت: هكذا حكم الشريعة فبكا وأراد أن لا يؤدي، فقالت: أد أم لا ولكن حكم الشريعة قد جرى، وقال العيني: إن معنى فلتحتجب أن تهيأ للاحتجاب.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 39)
باب ما جاء إذا أفلس للرجل غريم فيجد عنده متاعه
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 40)
[1262] قال أبو حنيفة: إن البائع قبل قبض المبيع يجوز له أن يحبس المبيع، وأما بعد القبض فهو وسائر الغرماء سواسية، وقال الحجازيون: يجوز له أن يأخذ شيئه إذا كان على حاله بدون تصرف فيه، ونقول: إن في العارية والمغصوب حق أخذ الرجل شيئه، وحديث الباب الصحيح ظاهره للحجازيين، وأما محمل الحديث عندنا فقال الأحناف: إنه محمول على الغصوب والعواري والأمانات، أقول: كيف يجري هذا الجواب والحال أن في مسلم تصريح البيع؟ فأقول: إن حكم حديث الباب محمول على الديانة لا القضاء أي يعطي المديون الدائن شيئه إذا كان موجوداً عنده بعينه لتعلق حق له به كما ذكر وفي فرس عاد إلى دار الحرب ثم أصابه المسلمون ما أحق المالك الأصلي بعدما قسمه الغانمون، كما في مسلم والترمذي: إن رجلاً من بني إسرائيل كان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا ويمهلوا الناس إذا أعسروا فتجاوز الله عنه لهذه الحسنة، وإذا قصته الشريعة علينا ولم تنكره يكون ذلك الحكم في شريعتنا أيضاً. فلا بد من حمل الحديث على الديانة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 40)
باب ما جاء في النهي للمسلم أن يدفع إلى الذمي الخمر ليبيعها له
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 40)
[1263] المسألة التي في الترجمة صحيحة عندنا، والمسألة ليست في حديث الباب بل مستنبطة من الحديث، وفي الهداية مسألة أخرى أنه إذا وكل المسلم الذمي ليشتري له الخمر ويبيع له فاشترى
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 40)
الخمر يثبت الشراء في حق الموكل هذا عند أبي حنيفة خلاف صاحبيه، وحديث الباب لا يضره وله فتوى عمر رضي فيما إذا أمر الذمي على العاشر بالخمر، ذكروها في شروح البخاري.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 41)