طريق الباب ولكنها مذكورة في سائر الطرق وهي أن رجلاً اشترى عبداً فاستعمله ثم رده بعيب فرفع القضية إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «الخراج بالضمان» .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 50)
باب ما جاء في الرخصة في في أكل الثمرة للمارّ بها
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 50)
[1287] قال العلماء: إن هذا الحديث وحديث: حلب اللبن للمار بها، دائر على عرف الناس فما كان وقيعاً وعزيزاً عند المالك لا يجوز أكله بلا إجازة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 50)
باب ما جاء في النهي عن الثنيا
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 51)
[1290] الثنيا الاستثناء، قال العلماء: إن استثناء الأشجار من الأشجار المبيعة جائز، وأما استثناء بعض الثمار فإما أن يستثني الأرطال المعلومة أو المجهولة، فإن كانت معلومة أو استثناء الجزء الشائع مثل النصف أو الربع ففيه لنا روايتان، وإن كانت مجهولة فالمبيع غير جائز، وأما في استثناء الأرطال المعلومة فاختار صاحب الهداية ص (14) عدمَ الجواز، ودرُّ المختار الجوازَ، واختاره الطحاوي فإنه يؤيده الحديث الصريح وقد اختاره محمد في موطئه.
قوله: (المخابرة إلخ) قيل: المزارعة فيكون الحديث دليل أبي حنيفة للنهي عن المزارعة وقيل: المخابرة هو عمله بأهل خيبر، ولكن الأرجح هو القول الأول.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 51)
باب ما جاء في كراهية بيع الطعام حتى يستوفيه
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 52)
[1291] قال الحجازيون: لا يجوز بيع الطعام قبل القبض والطعام عندهم عن الأشياء الربوية، وقال الشيخان: لا يجوز التصرف قبل القبض في المبيع إلا العقار، وقال محمد: لا يجوز التصرف في بيع ما قبل القبض، وأما القبض في الطعام عند أبي حنيفة فيكون بمحض التخلية، وأما تعريف التخلية فمتعذر ومحصله ما ذكره المصنف أن يرفع البائع ملكه عن المبيع بحيث يتمكن المشتري من القبض ولا يجب القبض بالبراجم، وأما ما في الأجناس الناطفي من أن يقول قد خليت فغير ضروري، وقال الشافعي: إن القبض بالنقل، وأما الحديث ففيه ذكر الطعام فنقح فيه الشيخان المناط وقرر المناط أن يكون الشيء منقولاً، وقصر الحجازيون الحكم على الطعام، وقال محمد وابن عباس: إن قيد الطعام اتفاقي والحكم حكم كل مبيع، وأما ألفاظ الحديث فثلاثة: (حتى يستوفيه) (حتى ينقله) (يقبضه) فزعم الشافعية أن الأصل (حتى ينقله) والآخران يحملان عليه، وقال الأحناف: إن الكل صور القبض أو كناية عن القبض.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 52)
باب ما جاء في بيع الخمر والنهي عن ذلك
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 53)
[1293] إن كان الخمر مبيعاً فالثمن إن كان نقداً فالبيع باطل، وإن كان عروضاً فالبيع فاسد وإن كان الخمر ثمناً فالبيع فاسد، وقال أبو حنيفة: إن التخليل والتخلل جائز، وقال الشافعي: لا يجوز التخليل وتفصيل مذهبه أن التخلل جائز والتخليل إن كان بلا إلقاء شيء ففيه قولان، وإن كان بإلقاء شيء فغير جائز، وحديث أنس يخالفنا في التخليل، وفي الحديث كلام، فإن حديث الباب يدل على أنه اشترى الخمر حين نزول الآية، والحديث السابق المار يدل على أنه كان الخمر عنده موجوداً قبل نزول الآية، وأجاب الزيلعي شارح الكنز من حديث الباب: أنتخذ الخمر خلاّ؟ إلخ أن معناه أنجعل الخمر بدل الخل للإدام ونأكله؟ أقول: إن هذا الجواب لا يعلق بالقلب وتمسك الأحناف بحديث، وذلك مروي بسندين ضعفهما الزيلعي في التخريج، وتأول فيه البيهقي بأن خل الخمر في نفسه الحجاز العنب، أقول: يتمسك بما أخرجه الدارقطني أنه جوز التخليل ورجاله ثقات إلا مغيرة بن زياد وضعفه الدارقطني، أقول: إنه من رجال السنن، وأما في خارج الصغرى للنسائي فقال مرة: إنه متروك، وقال مرة: إنه حسن، وأكثر أرباب الجرح والتعديل لهم فيه قولان وعن أحمد أيضاً قولان، فإذن أقول: إنه حسن بحسب الضابطة فيمكن تحسين الحديث وإن كان الكلام في خصوص هذا الحديث فلا أعلمه، ولنا ما في كامل ابن عدي عن أم سلمة أنه قال: «يطهر الخمر بالتخليل كما يطهر الجلد بالدباغة» ولا أعلم حال سند حديث كامل إلا أنه من عادته إخراج الحديث في كامله ما لا يكون حسناً ولا صحيحاً بل ما يكون فيه الوهم، وأما وجود الخمر عند المسلم فلا سبيل له إلا أن يكون غصب، أو كافر وعنده خمر فأسلم، وأما اشتراط الخمر فغير جائز عندنا، وفي الدر المختار من ملتقى الأبحر: إن النظر إلى الخمر على سبيل التلهي حرام، وفي الدر المختار إذا أتلف أحد خمر أخيه
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 53)
المسلم فلا ضمان، وفي كتبنا أن نقل دن الخمر إلى الخل غير جائز، ويجوز نقل دن الخل إلى الخمر.
قوله: (فأحملها إلخ) قال أبو حنيفة: إن الأجرة على نقل الخمر وحمله طيبة خلاف صاحبيه، وأشار في الهداية ص (123) إلى الجواب من جانب أبي حنيفة، والحديث محمول على المقرون بالقصد إلخ، أي قصد الشرب.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 54)
باب ما جاء في بيع جلود الميتة والأصنام
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 55)
[1297] ظاهر حديث الباب يشير إلى بطلان بيع نجس العين، قال أبو حنيفة: شحم الميتة نجس ولا ينتفع به أصلاً، وأما السمن الذي سقطت الفأرة فيه، وماتت تنجس لمجاورة النجس وليس نجس عين، يجوز بيعه إذا أخبر المشتري بأنه سقطت الفأرة فيه، ويجوز الاستصباح به، وقال الشافعي: إن الاستصباح وطلي السفن بشحم الميتة جائز.
قوله: (الأصنام إلخ) من كسر الصنم فإن كان كسره بلا إجازة الإمام فعليه قيمة ما اتخذ منه لا قيمة الصنع، وإن كان كسره بإجازة الإمام فلا شيء أصلاً.
واعلم أن الخنزير لم يكن حلالاً في الشريعة خلاف ما قال في أول نور الأنوار، فإن في التوراة كان فيه حرمة كل ذي ظفر فاختلف علماء الإنجيل في دخول الخنزير في ذي ظفر، ولم يكن تصريح جوازه وحلته في شريعة ما.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 55)
باب ما جاء في كراهية الرجوع عن الهبة
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 55)
[1298] قال الشافعية بظاهر ما في جملتي حديث الباب، وفي متون الحنفية أن الرجوع عن الهبة جائز عند فقدان الموانع السبعة وهي ما ذكرها النسفي في منظومته:
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 55)
~ يمنع الرجوع عن الهبة … يا صاحبي حروف ومع خزفة
ثم يذكر في الكتب أن الرجوع عن الهبة لا يجوز إلا بتراضي الطرفين كما في الكنز، وفي الدر المختار أن الرجوع مكروه تحريماً أو تنزيهاً وإن فقدت الموانع، وهذا حكم الديانة فأقول: إن حديث الباب محمول على الديانة لا القضاء والرجوع ديانة مكروه تحريماً وتمسكوا بحديث ابن ماجه: «الواهب أحق بالهبة ما لم يثب منها» إلخ.
قوله: (إلا فيما يعطي الوالد إلخ) قال أبو حنيفة: إن الوالد لا يرجع عن هبته لولده، وأما حديث الباب فجوابه أن في مال الولد حقاً للوالد أيضاً، فإذا أخذ شيء ولده فليس برجوع عن الهبة في الواقع والحقيقة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 56)
باب ما جاء في العرايا والرخصة في ذلك
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 56)
[1300] البحث طويل الذيل ولا أذكر إلا نبذة من الكلام، العرايا جمع العرية، وهي من علم أو
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 56)
نصر، الأول لازم، والثاني متعد، وتفاسير العرية عديدة ذكرها في فتح الباري، قال الشافعي: العرايا بالأشجار التي أعطى صاحب البستان لأكل الرطب التي على رؤوس الأشجار خرصاً بدل التمر المجذوذ، فإن الرجل إذا كان عنده تمر مجذوذ ويشتهي قلبه أن يأكل الرطب في زمان النخيل فذهب عند صاحب البستان ليشتري الرطب بدل التمر فيجوز له ذلك البيع إلى خمسة أوسق لهذا الاشتهاء، فيكون هذا استثناءاً عن المزابنة أي يحرم بيع الثمار على رؤوس الأشجار بتمر مجذوذ إلا في خمسة أوسق، ثم قال الشافعي: يشترط الكيل في التمر والخرص في الرطب، فالعرايا هي الأشجار التي أفرز له صاحب البستان ليأكله، ثم قال الشافعية: إنه يجوز له أزيد من خمسة أوسق ولو ألف وسق في صفقات كل صفقة لا تزيد على خمسة أوسق ولمالك في العرية تفسيران أحدهما ما في موطئه، والثاني ما في كتاب الطحاوي وما ذكره الطحاوي، هو تفسير أبي حنيفة، فأحد تفسيريه أن لرجل نخيلاً كثيرةً في البستان ولرجل آخر عدة نخل في ذلك البستان، فذهب صاحب النخيل الكثيرة بعياله في البستان كما هو دأب العرب فضره إياب ذي النخيل القليلة وذهابه في البستان فقال لذي النخل القليلة: خذ عني تمراً بدل رطبك على تخيلك، فهذا البيع جائز لذي النخيل الكثيرة ولا يجوز لغير هذين الرجلين، فالعرايا هي الأشجار القليلة وفي هذا أيضاً يكون استثناءً من المزابنة. والتفسير الثاني للعرية عن مالك بن أنس أن يهب رجل صاحب البستان إعانة أو عارية بعض النخيل ثم ضرّه إياب الموهوب له وذهابه في البستان فيعطي الموهب له التمر المجذوذ بدل الرطب على رؤوس الأشجار، ويمنعه من الدخول في البستان، وهذا هو تفسير أبي حنيفة لفظاً بلفظ، والاختلاف في التخريج بأن معاوضة التمر والرطب عند مالك بيع فإنه إذا كان وهبه
الرطب ثبت ملك الموهوب له فإذا باعه بدل التمر يكون بيعاً، وقال أبو حنيفة: إنه إذا وهب بعض ثمر النخيل لم يثبت ملكه في ثمر النخيل بالتخلية فإن ملك الثمر لا يثبت إلا بقبض، ولا يثبت القبض إلا بالتخلية في صورة الهبة بخلاف بيع النخيل فإنه يثبت الملك فيه بالتخلية فقط، ففي هبة النخيل وبيع النخيل في ثبوت الملك فرق فإن الملك يثبت في البيع بالتخلية لا في الهبة ثم إذا أعطى مالك البستان التمر بدل الرطب على رؤوس الأشجار فلا يكون بيعاً بل استرداد وهبة وبدء هبة مستأنفة، وقال مالك: إنه بيع فليس الاختلاف إلا في التخريج، ومثل ما قال أبو حنيفة ومالك في تفسير العرية قال أحمد أيضاً، وهاهنا تفسير آخر عن أبي عبيد، وهو أن العرية هي الأوسق التي تخرج من مال الزكاة لأن يعطي من يشاء ولا يحملها إلى بيت المال وهي مصداق حديث: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» أي لا يحملها إلى بيت المال بل يتصدق بها على من يشاء بتعارفه هذه التفاسير التي يحتاج إلى ذكرها، وهذه التفاسير كلها مروية عن الصحابة بالأسانيد القوية بلا ريب، ثم يرد على تفسير الحنفية أنكم فسرتموها بالهبة، والحال أن في جميع طرق الأحاديث إما إطلاق البيع على العرية أو استثناء العرية من البيع، والأحاديث تبلغ إلى عدد من الطرق ثم هي على خمسة أنواع، وتحت كل نوع أفراد فإن في
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 57)
بعضها استثناء العرية من المزابنة، وفي بعضها عن أشياء أخر، وفي بعضها إطلاق البيع على العرية، فإذن يرد على الأحناف أن إطلاق البيع واستثناءها من البيع يخالف التفسير بالهبة فقال الأحناف: بأن في العرية صورة بيع، لا حقيقة بيع وتمشي الأحاديث على إطلاق البيع فإنها بيع مجازاً كما في الهداية ص (49) ج (2) وهو بيع مجازاً لأنه لم يملكه إلخ، أقول: قد ثبت تفسير أبي حنيفة من الصحابة بلا ريب، والعرية في اللغة الهبة كما صرح في الشعر:
~ وليست بسنها ولا رجبية … ولكن عرايا في السنين الجوائح
ذكره في معاني الآثار ص (113) ج (2) أيضاً، وقد نص علماء اللغة أن الهبة على أنواع العرية والمنيحة وغيرهما فلا ريب في كون تفسيرنا موافقاً للغة، ثم أقول من جانب الشافعية: إن عند أهل اللغة العرية هي الأشجار التي توهب للغير لأكله، ثم توسِّع وأطلق على كل شجرة منتخبة لأن يأكل ثمارها بنفسه أو يعطي غيره فإذن قرب تفسير الشافعية إلى اللغة، وأقول في الجواب من الأحناف من الحديث الدال على البيع بعد ثبوت تفسيرنا من اللغة: إن بيع العرية صورته أن يقول: اشتريت خمسة أوسق، من ثمار هذه الشجرة بدل هذا التمر ويكون المبيع خمسة أوسق، وأما إذا قال: اشتريت ثمار هذه الشجرة التي هي خمسة أوسق بدل هذه التمر ويكون المبيع ثمار الشجرة ثم البائع لا يضمن أن تخرج قدر خمسة أوسق أم لا، فهذه صورة أخرى فالصورة الأولى جائزة وهي صورة العرية عندنا، والصورة الثانية غير جائزة عند أبي حنيفة إلا أن في الصورة الأولى تخرص الخمسة الأوسق على الأشجار في الحال وإنما يكون البيع بالكيل فإنه كلما جناها يكيلها فالكيل يكون بعد الجني لا في الحال والبيع لا يكون بالخرص بل بالكيل فصدق لفظ البيع حقيقة وكون الرطب على رؤوس الأشجار وبدل التمر وبصورة الخرص في الحال وإن كان البيع بالكيل فإذن صار مذهبنا عين ظاهر الأحاديث، هذا ما حصل لي في توفيق المذهب بالحديث، وأما وجه خمسة أوسق فإما أن يقال: إن البيع يكون بالكيل والكيل لم يكن في الرطب حالة الرطب بل المعروف الكيل في التمر فإذا اختار بنفسه الكيل الذي غير معروف يقتصر على ما يقتضي به الحاجة، وحاجة الأكثرين يقتضي بخمسة أوسق وهذا أوسط الأحوال، وإما أن يقال بحمل خمسة أوسق على ما حملتُ حديث: (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) فيقتصر الحكم على خمسة أوسق بحكم الشرع لا بالعادة.
قوله: (بمثل خرصها إلخ) قال الشافعية: إن الباء باء البدلية، والمخروص الرطب، والمثل هو التمر المجذوذ، وأما من جانب الحنفية فأقول: إن الباء باء التصوير أي يبيع بصورة الخرص هذا، والله أعلم، والبحث أطول.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 58)
باب ما جاء في الرجحان في الوزن
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 60)