Arabic source text

📘 তাখজীলু মান হাররাফাত তাওরাতা ওয়াল ইনজীল (সালিহ আল-জাফরি - মৃত্যু 668 হিজরী)

📘 تخجيل من حرف التوراة والإنجيل (صالح الجعفري - ت 668 هـ)

📘 তাখজীলু মান হাররাফাত তাওরাতা ওয়াল ইনজীল (সালিহ আল-জাফরি - মৃত্যু 668 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقال / (2/146/أ) أبو1 طلحة في حديثه المشهور: "أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانين رجلاً من أقراص شعير جاء بها أنس تحت إبطه"2.
وقال جابر بن عبد الله: "أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق من صاع شعير وعناق3 ألف رجل حتى تركوه وانحرفوا4، وإن البرمة5 لتغط6 كما هي وإن العجين ليخبر"7.
وقال أبو8 أيوب: "صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولصاحبيه أبي بكر وعمر قدر ما يكفيهما من الطعام، فقال النبيّ عليه السلام: ادع لي ثلاثين رجلاً من أشراف الأنصار. فدعوتهم فأكلوا حتى تركوه ثم قال عليه السلام: ادع لي ستين رجلاً. فأكلوا حتى تركوه ثم قال عليه السلام: ادع لي سبعين رجلاً. فدعوتهم فأكلوا حتى تركوه فلم يخرجوا حتى أسلموا وبايعوا، قال أبو أيوب: فأكل من طعامي ذلك مائة وثمانون رجلاً"9.--------------------------------------------
1 هو: أبو طلحة الأنصاري، زيد بن سهل الأسود الأنصاري النجاري الصحابي المعروف باسمه وكنيته.
2 في الشفا 1/562، " … فأمر بها ففتت وقال فيها: ما شاء الله أن ي قول: … ". اهـ. أخرجه البخاري في كتاب المناقب باب (25) . (ر: فتح الباري 6/586) ، ومسلم 3/1612، والترمذي 5/595، 596، وأبو نعيم في الدلائل ص 415، والبيهقي في الدلائل 6/88، عن أنس بن مالك رضي الله عنه".
3 العَنَاق: هي الأنثى من أولاد المعزّ ما لم يتم له سنة. (ر: النهاية 3/311) .
4 أي: مالوا عن الطعام. (ر: فتح الباري 7/399) .
5 البُرْمَة: القدر مطلقاً وجمعها بِرَام، وهي في الأصل المتّخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن. (ر: النهاية 3/372) .
6 لتَغِطُّ: أي: تغلي ويسمع غطيطها. (ر: النهاية 3/372) .
7 في الشفا 1/562، " … وكان رسول الله صلى الله عليه بصق في العجين والبرمة وبارك". اهـ. أخرجه البخاري في كتاب المغازي باب (29) . (ر: فتح الباري 7/395، 396) ، ومسلم 3/1610، والترمذي 5/595) .
8 أبو أيوب الأنصاري، خالد بن زيد النجاري. الصحابي المعروف رضي الله عنه.
9 أخرجه أبو نعيم ص 428، وأبو بكر الغرياني ص 28، والبيهقي 6/94، كلهم في الدلائل من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن سعيد الجريري عن أبي الورد بن تمامة عن أبي محمّد الخضرمي عن أبي أيوب رضي الله عنه. وذكره الهيثمي في المجمع 8/303، وقال: "أخرجه الطبراني وفي إسناده من لم أعرفه. ونقله ابن كثير في البداية 6/111، وقال: غريب متناً وإسناداً". اهـ.
قلت: سعيد الجريري، ثقة. اختلط قبل موته بثلاث سنين. (ر: التقريب 1/291) ، وأبو الورد، وأبو محمّد لم أقف على توثيق لهما ولا على متابعة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 743)

وقال سمرة بن جندب: "أُتي عليه السلام بقصعة فيها لحم فتعاقبوها من غدوة إلى الليل يقوم قوم ويقعد آخرون"1.
وقال عبد الرحمن2 بن أبي عمرة [عن أبيه] 3 وسلمة بن الأكوع4 وأبو هريرة5 / (2/146/ب) وعمر بن الخطاب6: "أصاب الناس مخمصة7 مع النّبيّ صلى الله عليه وسلم في--------------------------------------------
1 أخرجه الإمام أحمد في مسنده 5/18، والترمذي 5/553، والفريابي في الدلائل ص 30، والحاكم 2/618، وأبو نعيم ص 528، والبيهقي 6/93، كلاهما في الدلائل، كلهم من طريق يزيد بن هارون تنا سليمان التيمي عن أبي العلاء سمرة بن جندب رضي الله عنه، قال: … ،قال الترمذي: "حديث حسن صحيح".وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. وقال البيهقي: "هذا إسناد صحيح".
2 عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري الخزرجي، أبوه صحابي شهير، ولد في عهد النّبي صلى الله عليه، وأمه هند بنت المقدم بن عبد المطلب بنت عم النبيّ صلى الله عليه، ذكره مطين وابن السكن في الصحابة. وقال ابن أبي حاتم: "ليست له صحبة. وحديث مرسل". قال ابن سعد: "كان ثقة كثير الحديث". وذكره ابن حبان في الثقات. (ر: الطبقات 5/83، الجرح والتديل 5/273، الإصابة 5/73، التهذيب 6/219) .
3 هذه الإضافة من الشفا 1/564.
أما حديث أبي عمرة الأنصاري رضي الله عنه فقد أخرجه الإمام أحمد في مسنده 3/417، وابن حبان في صحيحه. (ر: المورد ص 31) ، والفريابي في الدلائل ص 13، والحاكم 2/618، 619، والبيهقي في الدلائل 6/121، كلهم من طريق الأوزاعي عن المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري عن أبيه، قال: … فذكره.
قال الحاكم: "صحيح الإسناد، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في المجمع 1/24، 25، وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله ثقات".
4 حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أخرجه مسلم 3/1354، 1355، والبيهقي في الدئل 4/118، 119.
5 حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه مسلم 1/55، 56، وأحمد في المسند 2/421، و3/11، والفريابي في الدلائل ص: 17، و18، وأبو نعيم ص: 418، والبيهقي 6/120، كلاهما في الدلائل.
6 وبنحوه حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخرجه الفريابي في الدلائل ص 19، 20، وذكره الهيثمي في المجمع 8/307.
وقال: رواه أبو يعلى في الصغير والكبير وفيه عاصم بن عبيد الله العمري وَثَّقه العجلي وضعّفه جماعة. وبقية رجاله ثقات. قال السيوطي في الماهل ص 122: أخرجه أبو يعلى بسند جيد.
7 المَخْمَصة: المجاعة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 744)

بعض مغازيه فدعا ببقية الأزواد فجاء الرجل بالقبضة الطعام وفوق ذلك فجمعه على نطع1، قال سلمة: فحزرته كَرَبْضَة2 العنْز ثم دعا الناس بأوعيتهم فلم يبق في الجيش وعاء إلاّ ملأؤه ثم فضلت فضلة من ذلك".
وقال أبو هريرة: "أمرني النّبيّ صلى الله عليه وسلم أن [أدعو] 3 له أهل الصفة4 فتتبعتهم حتى جمعتهم فوضعت بين أيدينا قصعة فأكلنا ما شئنا وفرغنا، وهي مثل ما كانت [حين] 5 وضعت إلاّ أن فيها أثر الأصابع"6.
وقال عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه: "جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب وكانوا أربعين ومنهم من يأكلالجذعة7 ويشرب الفرق8، فصنع لهم--------------------------------------------
1 النِّطْع: بالكسر وبالفتح وبالتحريك: بساط من الأديم، جمعه: أنطاع. (ر: القاموس ص 991) .
2 رَبْضَة العنْز: ويروي بكسر الراء: أي: جثتها إذا بركت. من ربَض في المكان يربض. إذا لصق به وأقام ملازماً له. (ر: النهاية 2/184) .
3 في ص، م: (أدع) ، وصححته من الشِّفا 1/565.
4 أهل الصفة: هم فقراء المهاجرين، ومن لم يكن له منهم منْزل يسكنه فكانوا يأوون إلى موضع مظلل في مسجد المدينة يسكنونه. (ر: النهاية 3/37) .
5 ليست في ص، م، وأضيفت من الشفا 1/565.
6 أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 6/314، وعنه الفريابي في الدلائل ص 29، عن حاتم بن إسماعيل عن أنيس عن إسحاق بن سالم عن أبي هريرة رضي الله عنه. وأورده الهيثمي في المجمع 8/311، وقال: "رواه الطبراني في الأسط ورجاله ثقات". اهـ.
وله شاهد من حديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أخرجه أبو نعيم ص 421، والبيهقي 6/129، كلاهما في الدلائل. وأورده الهيثمي في المجمع 8/307، وقال: "رواه الطبراني بأسنادين وإسناده حسن".
7 الجذعة: الداخلة في السنة الثانية من المعزّ، ومن الضأن ما تمت له سنة. (ر: النهاية 1/250) .
8 الفَرَق: - بالتحريك - مكيال يسع ستة عشر رطلاً. وهي اثنا عشر مداً. أو ثلاثة آصع عند أهل الحجاز. (ر: النهاية 3/437) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 745)

مداً من طعام فأكلوا حتى شبعوا وبقي كما هو، ثم دعا بعُسٍّ1 فشربوا حتى رووا وبقي العُسُّ كأنه لم يشرب منه"2.
وقال أنس: "بنى عليه السلام بزينب وأمرني أن أدعو من لقيت فدعوت من لقيت فقدَّم إليهم / (2/147/أ) مُدّاً من تمر جُعل حيساً3 فتناولوا منه حتى شبعوا وعدتهم زهاء ثلاثمائة رجل، ثم قال لِيَ: ارفع. فرفعت فما أدري أكان حين وضع أكثر أم حين رفع"4.
وقال عمر: "أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أزود أربعمائة راكب من أحمس5. فقلت: ما عندنا إلاّ آصع من تمر. فقال عليه السلام: اذهب وزودهم. فذهبت فزودتهم منه وكأنه بحاله". وذكر هذه الآية جمع كبير من الصحابة6.--------------------------------------------
1 العُسُّ: القدح الكبير، وجمعه: عِسَاس، وأَعْسَاس. (ر: النهاية 3/236) .
2 أخرجه الإمام أحمد في مسنده (1/159) ، عن عفان عن أبي عوانة عن عثمان بن المغيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن عليّ رضي الله عنه … ، فذكره.
وأورده الهيثمي في المجمع (8/305) ، وقال: "رواه أحمد ورجاله ثقات". وقال السيوطي في المناهل ص 122: أخرجه أحمد والبيهقي وسنده جيد. وله وجه آخر من طريق ابن عباس عن علي رضي الله عنهم، أخرجه أبو نعيم ص 425، والبيهقي 2/179، 180، كلاهما في الدلائل.
3 الحيس، جمع: هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق أو الفتيت. (ر: النهاية 1/467) .
4 أخرجه البخاري في كتاب النكاح باب 64. (ر: فتح الباري 9/226) ، بنحوه، ومسلم 2/1051، والفريابي ص 25، وأبو نعيم ص 424، كلاهما في الدلائل.
5 الحُمْس: جمع الأَحْمَس؛ وهم قريش، ومن ولدت قريش. وكنانة، وجديلة قيس. سموا حمساً لأنهم تحمسوا في دينهم. أي: تشددوا. والحماسة: الشجاعة. (ر: النهاية 1/440) . والمراد بهم هنا: وفد قبيلة مزينة وجهينة، كما ورد في الدلائل 5/366، للبيهقي.
6 منهم: دكين بن سعيد المزني رضي الله عنه. أخرج حديثه الإمام أحمد في مسنده 4/174، وأبو نعيم في الدلائل ص 427، كلاهما من طريق إسماعيل عن قيس عنه.
وأورده الهيثمي في: مجمع الزوائد 8/308، وقال: "روه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح".
ومنهم: النعمان بن مقرن ض أخرجه أحمد في مسنده 5/445، والبيهيقي في الدلائل 5/365-367، كلاهما من طريق حصين بن سالم بن أبي الجعد عنه. وقال السيوطي في المناهل ص 122: سنده صحيح.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 746)

وقال جابر في حديث وفاء دين أبيه بعد موته: "بذلت لغرماء أبي من اليهود كلّ ماله فلم يرضوا به وكان مال أبي تمراً ولم يكن في ثمره سنتين ما يفي بدينهم، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد جداد المثر وهي في البياد فمشى بينها ودعا الله، قال جابر: فوفيت منه غرمائي وفضل لنا مثل ما نجد في كلّ سنة. فتعجب اليهود من ذلك"1.
وقال أبو هريرة: "أصاب الناس مخمصة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل من شيء؟ فقلت: نعم. شيء من تمر في مزود. قال: فأتني به فأدخل / (2/147/ب) يده فأخرج قبضة فبسطها ثم دعا بالبركة، ثم قال: ادع عشرة. فدعوتهم فأكلوا حتى شبعوا، ثم قال: ادع عشرة. فأكلوا حتى أكل الجيش كله وشبعوا. فقال عليه السلام: خذ ما جئت به. فأكلت منه حياة رسول الله، وأبي بكر، وعمر، وجهزت منه كذا وكذا وسقاً في سبيل الله، قال أبو هريرة: وكان عدة ذلك التمر بضعة عشرة تمرة"2.
وحديث أبي هريرة أيضاً حين أصابه الجوع: "فاستتبعه النبي صلى الله عليه وسلم فوجد قدحاً من لبن قد أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره عليه السلام أن يدعو أهل الصفة، قال: فقلت في نفسي: ما هذا القدح فيهم كنت محتاجاً أن أصيب منه شربة أتقوّى بها. فدعوتهم، فقال: اسقهم. فشربوا حتى رووا من عند آخرهم. ثم قال--------------------------------------------
1 أخرجه البخاري في كتاب الاستقراض باب 9. (ر: فتح الباري 5/60، وأبو نعيم ص 435، 436، والبيهقي 6/149، 150، كلاهما في الدلائل.
2 أخرجه أحمد 2/352، والترمذي 5/346، والبيهقي في الدلائل 6/109، كلهم من طريق حماد بن زيد عن المهاجر عن أبي العالية عن أبي هريرة رضي الله عنه قال الترمذي: "حسن غريب من هذا الوجه. وقد روي الحديث من غير هذا الوجه".
قلت: الوجه الآخر أخرجه أبو نعيم ص 434، والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه 6/10، كلاهما في الدلائل من طريق يزيد بن أبي منصور عن أبيه رضي الله عنه.
وله وجه آخر أخرجه أبو نعيم ص 434، والبيهقي 6/10، 100، عن أبي الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفار عن الحسن بن يحيى بن عباس القطان عن حفص بن عمرو عن سهيل بن زياد أبو زياد عن أيوب السختياني عن محمّد بن سيرين عنه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 747)

عليه السلام: بقيت أنا وأنت يا أبا هريرة. اقعد فاشرب. فما زلت أشرب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اشرب. حتى قلت: والذي بعثك بالحقّ ما أجد له مسلكاً. فأخذ القدح وسمّى الله تعالى / (2/148/أ) وشرب الفضلة"1.
وروى هذا الحديث الجم الغفير والخلق الكثير من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تلقى ذلك التابعون بإحسان ثم أخذ ذلك عنهم أكابرهم الأعلام من المسلمين.
فمن نازع في هذه الآيات البيّنات وتوقف في شيء منها من أهل الكتاب.
قلنا له: بأي وجه ثبت عندك أن موسى أطعم قومه في البرية مَنّاً وسلوى2، وأطعم المسيح أصحابه ومن حضر إليه من أهل القرى خبزاً وسمكاً وهم الجمع الكبير من سمك وخبز يسير فأشبعهم وفضلت فضلة كبيرة3، وبارك إلياس على دقيق الإسرائيلية فقام بها وبجيرانها ثلاث سنين. و [أشهرا] 4؟.
فإذا فزع إلى الروايات والأخبار الصحيحة عنده. قيل له: قد أجبت نفسك عنا وكفيتنا مؤنة الجواب. فإن رام قدحاً في أخبارنا لم ينفك من عكس ذلك عليه.
6- معجزة: ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم كلام الحجر والشجر وشهادتها له بالنبوة وإجابة داعيه صلى الله عليه وسلم. قال ابن عمر: "كنا معه في سفر فدنا أعرابي فقال: يا أعرابي / (2/148/ب) إلى أين تريد؟ فقال: إلى أهلي. قال: هل أدلك--------------------------------------------
1 أخرجه البخاري في كتاب الرقاق باب 17. (ر: فتح الباري 11/281) . والترمذي 4/559، والحاكم 3/15، وأبو نعيم ص 422، والبيهقي 6/101، 102.
2 سفر الخروج، الإصحاح (16) .
3 متى 14/13، مرقص 6/30-44، لوقا 9/10-17، يوحنا 6/1-11.
4 سفر الملوك الأوّل؛ الإصحاح (17) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 748)

على خير؟ قال: وما هو خير؟ قال: تشهد1 أن لا إله إلاّ الله، وأني رسول الله2. قال: من يشهد لك على ما تقول؟ قال: هذه الشجرة السَّمُرة3 التي بشاطئ الوادي. فأقبلت السَمّرة تخد الأرض حتى قامت بين يديه فاستشهدها ثلاثاً فشهدت لله ولرسوله ثم رجعت إلى مكانها"4.
وقال بريدة5: "سأل أعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم آية، فقال: قل لتلك الشجرة رسول الله يدعوك. قال: ففعل. فمالت الشجرة عن يمينها وشمالها وبين يديها وخلفها ثم جاءت تخد الأرض حتى وقفت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: السلام عليك يا رسول الله، فقال الأعرابي: مرها فلترجع إلى موضعها. فأمرها فرجعت حتى استوت بمكانها كما كانت. فقال الأعرابي: مرني أن أسجد لك. فأبى عليه السلام فقال: ائذن لي في تقبيل يدك ورجليك. فأذن له صلى الله عليه وسلم "6.--------------------------------------------
1 في م (أشهد) ، وفي ص (أشهر) ، والصواب ما أثبتّه.
2 في الشفا 1/573: "وأن محمداً عبده ورسوله".
3 السَّمُرة: ضرب من شجر الطلح. جمعه: السَّمر. (ر: النهاية 2/399) .
4 أخرجه الدارمي في المقدمة 1/9، والبيهقي في الدلائل 6/14، والبزار في مسنده. (ر: كشف الأستار 3/143) ، كلهم من طريق محمّد بن فضيل عن أبي حيان عن عطاء عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما.
قال السيوطي في المناهل ص 124: "الحديث أخرجه الدارمي والبيهقي والبزار بسند صحيح.
قلت: هو حديث معل. ذكره ابن أبي حاتم في العلل 2/392، وقال: إن أباه قال: أنا أنكر هذا؛ لأن أبا حيان لم يسمع عن عطاء ولم يرو عنه وليس هذا الحديث من حديث عطاء".
5 بريدة بن الحصيب، أبو سهل الأسلمي، الصحابي المعروف.
6 أخرجه أبو نعيم في الدلائل ص 390، والبزار في مسنده (ر: كشف الأستار 3/132) ، كلاهما من طريق حيان بن عليّ عن صالح بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه، قال: … فذكره. قال الهيثمي في المجمع 9/13، ورواه البزار وفيه صالح بن حيان وهو ضعيف.
قلت: وهو كما قال الهيثمي. فقد قال الحافظ في التقريب 1/358: "صالح بن حيان القرشي. ضعيف من السادسة".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 749)

وفي الصحيح عن جابر بن عبد الله في حديثه الطويل: "ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم / (2/149/أ) يقضي حاجته فلم يجد شيئاً يستتر به فإذا بشجرتين بشاطئ الوادي فأخذ بغصن من إحدى الشجرتين، وقال: إنقادي بإذن الله. فانقادت معه كالبعير الذلول وفعل بالأخرى مثل ذلك، ثم قال: التئما عليّ بإذن الله. فالتأمتا1 - وفي [رواية] 2 أخرى - قال يا جابر اذهب فقل لهذه الشجرة تلحق بصاحبتها. [فزحفت الشجرة] 3 حتى لحقت بأختها فجلس خلفها فقضى حاجته"4.
وكذلك حكى أسامة بن زيد عن النخلات والحجارة وأنه دعاها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبلن يتعادين حتى قضى عليه السلام حاجته ثم رجعن يتعادين إلى أماكنهن5.
وقال يعلى6 بن مرة: "رأيت شجرة من الطلح جاءت فأطافت برسول الله--------------------------------------------
1 الرواية الأولى، أخرجها مسلم 4/2306-2309، والبيهقي في الدلائل 6/107، في سياق طويل.
2 ليست في ص، م. وأضيفت من الشفا 1/575.
3 في ص، م: (فخرجت الشجرة تحصر) ، وصححت من الشفا 1/575.
4 أما الرواية الأخرى؛ فقد أخرجها البيهقي في الدلائل 6/18، 19، من طريق إسماعيل بن عبد الملك عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه، في سياق طويل. وأخرجه بهذا الإسناد أبو داود في سننه 1/17، وابن ماجه (ر: صحيح سنن ابن ماجه 1/60، للألباني) ، مختصراً. ولم يذكرا قصة انقياد الشجرتين لأمره صلى الله عليه. ولا قصة سجود الجمل له صلى الله عليه. وقال الشيخ الألباني: صحيح.
5 أخرجه أبونعيم في الدلائل ص393،والبيهقي في الدلائل6/24،25،كلاهمامن طريق معاوية بن يحيى الصدفي عن الزهري عن خارجة بن يزيد عن أسامة بن زيد رضي الله عنه.
وذكره السيوطي في الخصائص 2/60، وعزاه أيضاً إلى أبي يعلى وقال: حسنه ابن حجر في المطالب العالية، وبمثل ذلك ذكره السيوطي في المناهل ص 124.
6 يعلى بن مرة الثقفي رضي الله عنه، أبو المرازم، شهد خيبر وبيعة الشجرة والفتح. يعد في الكوفيين. وقيل: إنه بصري. له ستة وعشرون حديثاً. (ر: الاستيعاب 4/1587، الإصابة 6/353) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 750)

صلى الله عليه وسلم ثم رجعت إلى منبتها فقال عليه السلام: "إنها استأذنت في السلام عليّ"1.
روى هذه المعجزات جماعة من علماء الصحابة وزهادهم كعبد الله ابن عمر وبريدة وجابر وابن مسعود2 ويعلى بن مرة وأسامة بن زيد3 وأنس بن مالك4 وعليّ بن أبي طالب5 وابن عباس6 / (2/149/ب) وغيرهم7. وتلقى ذلك عنهم الجم الغفير والخلق الكثير من التابعين.--------------------------------------------
1 أخرجه الإمام أحمد في مسنده4/173،وعنه أبو نعيم في الدلائل، ص: 382، 391، والبيهقي في الدلائل6/23،كلهم من طريق عبد الرزاق، ثنامعمر عن عطاء بن السائب عن عبد الله بن حفص عن يعلى بن مرة الثقفي، قال: … ، فذكره في سياق طويل.
وذكره الهيثمي في: مجمع الزوائد 9/9، وقال: "رواه أحمد بإسنادين والطبراني بنحوه، وأحد إسنادَى أحمد رجاله رجال صحيح".
قلت: للحديث متابعات ذكرها الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 1/795-797، رقم الحديث: 485، وقال: "فالحديث بهذه المتابعات جيد".
2 حديث ابن مسعود رضي الله عنه أخرجه البيهقي في الدلائل 6/20، وذكره الهيثمي في المجمع 9/12، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار بنحوه - وذكر له زيادة - ثم قال: رواه البزار بنحوه وفي إسناد الأوسط رفعة بن صالح وقد وثق على ضعفه، وبقية رجاله حديثهم حسن وأسانيد الطريقين ضعيفة".
وقال السيوطي في المناهل ص 124،: "أخرجه البيهقي والطبراني بسند حسن".
3 تقدم تخريج أحاديث ابن عمر وبريدة وأسامة رضي الله عنهم. (ر: ص: 848، 849، 850) .
4 حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أخرجه البيهقي في الدلائل 2/154، وذكره السيوطي في الخصائص 1/202، وعزاه أيضاً إلى ابن أبي شيبة وأبي يعلى والدارمي وأبي نعيم من طريق الأعمش عن أبي سفيان عنه.
5 حديث علي رضي الله عنه سيأتي تخريجه. (ر: ص: 756) .
6 حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أخرجه الترمذي 5/544، والحاكم 2/620، والبيهقي في الدلائل 6/15.
قال الترمذي: "حديث حسن غريب صحيح". وقال الحاكم: "على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
7 روى هذه المعجزة أيضاً عمر بن الخطاب، وذكر حديثه الهيثمي في المجمع 9/12/ وقال: رواه البزار. (ر: كشف الأستار3/133) ، وأبو يعلى وإسناد أبي يعلى حسن.
ورواه أيضاً غيلان بن سلمة الثقفي. وعبادة بن الصامت، وأبو أمامة، وجابر بن سمرة رضي الله عنهم أجمعين -. وأخرج أحاديثهم أبو نعيم في الدلائل ص 391، 392، 395، 397.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 751)

قال الأستاذ الإمام ابن1 فورك - رحمة الله عليه -: "بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم [سائر] 2 ليلاً [في غزوة الطائف] 3 اعترضت له سدرة فانفرجت له نصفين فدخل بينهما ومَرَّ وبقيت السدرة على حالها إلى يوم الناس هذا، وذلك بالطائف وهي الآن تعرف بسدرة النبي صلى الله عليه وسلم يحترمها الناس"4.
فإن ارتاب بشيء من هذه الآيات يهودي أو نصراني فيقال له: ألست زعمت أن موسى عليه السلام أقام عصاه في قبة الزمان بين عصي قومه فأخضرت وذلت أغصاناً وورقاً وأثمرت لوزاً5؟! ألست زعمت في إنجيلك أن المسيح أتي شجرة تين وهو وأصحابه ليصيبوا منها فلما لم يجد فيها ثمرة دعا عليها فيبست وجفت لوقتها وساعتها وصارت جذعاً يابساً؟ 6 فما طريقك في تصحيح ماادعيته بعد ألفي عام؟ فإنه كلمارضي جواباًخُصم به.
7- معجزة: ومن معجزاته عليه السلام حنين الجذع وهو مشهور معروف وحديثه متواتر، قد خرجه أهل الصحيح ورواه الأكابر / (2/150/أ) من أصحابه منهم: أُبَيُّ7 بن كعب وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك--------------------------------------------
1 هو: محمّد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني الشافعي أبو بكر، عالم بالأصول والكلام، من أئمة الأشاعرة، مات مسموماً سنة 406هـ. على مقربة من نيسابور. (ر: طبقات الشافعية 4/127-135، وفيات الأعيان 3/402، الأعلام 6/83، للزركلي) .
2 في ص، م (سائراً) والصواب ما أثبتّه.
3 هذه الإضافة من الشفا 1/578.
4 لم يخرجه السيوطي في المناهل ص 125، وقال القاري في شرحه للشفا 3/55،: "ولعلها كانت في زمانهم، وأما في زماننا فليست مشهورة". اهـ.
قلت: ذكره الماوردي في أعلام النبوة ص 193، بلا إسناد.
5 سفر العدد 17/7، 8.
6 متى 21/19-20، مرقص 11/13، 14.
7 حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أخرجه عبد الله بن حنبل عن أبيه في المسند 5/137، وعنه أبو نعيم في الدلائل ص 401، وابن ماجه (ح: 1414) ، والدارمي 1/17، والبيهقي في الدلائل 6/67، كلهم من طريق عبد الله بن محمّد بن عقيل عن الطفيل ابن أبي بن كعب عن أبيه. وأورده الهيثمي في المجمع 2/183، وقال: "رواه ابن ماجه باختصار رواه عبد الله من زياداته في المسند وفيه رجل لم يُسَمَّ، وعبد الله بن محمّد بن عقيل فيه كلام وقد وثق". اهـ.
قال الشيخ الألباني: "حديث حسن". (ر: صحيح ابن ماجه 1/238) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 752)

وعبد الله1 بن عمر وعبد الله2 ابن عباس وسهل بن [سعد] 3 وأبو سعيد4 الخدري وبريدة5 وأم سلمة6 والمطلب بن أبي7 وداعة [كلهم يحدّث بمعنى هذا الحديث] 8.--------------------------------------------
1 حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أخرجه البخاري في كتاب المناقب. (ر: فتح الباري6/601) ، والترمذي في كتاب الجمعة2/379، والبيهقي في الدلائل6/66.
2 حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أخرجه أحمد 1/249، والدارمي 1/19، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 4/798، والبيهقي في الدلائل 2/558، كلهم من طريق حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عنه. قال الإمام اللالكائي: إسناد صحيح على شرط مسلم يلزمه إخراجه. ووافقه الإمام ابن كثير في الشمائل ص 246، 247.
3 في ص، م: (سهل بن عبد الله) ، وهو خطأ وصححته من الشفا 1/582.
وحديث سهل بن سعد رضي الله عنه أخرجه أبو نعيم ص 403، والبيهقي 2/559، كلاهما في الدلائل من طريق عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه رضي الله عنه.
قلت: عباس بن سهل بن سعد، ثقة. من الرابعة. (ر: التقريب 1/397، وأصل حديث سهل في البخاري (ر: فتح الباري 2/397) ، ومسلم 1/386، ولم يذكرا فيه معجزة حنين الجذع.
4 حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أخرجه الدارمي 1/18، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 4/801، وأبو نعيم ص 402، كلهم من طريق أبي أسامة عن مجالد عن أبي الوداك عنه.
وأورده الهيثمي في المجمع 2/183، 184، وقال: "رواه أبو يعلى وفيه مجالد بن سعيد وقد وثقه جماعة وضعّفه آخرون". اهـ. وقال ابن كثير: إسناده غريب. (الشمائل، ص: 250) .
5 بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه، الصحابي المعروف وأخرج حديثه في حنين الجذع الدارمي في سننه 1/16، عن محمّد بن حميد عن تميم بن عبد المؤمن عن صالح بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه.
قلت: في إسناده صالح بن حيان القرشي، وهو ضعيف. وقد تقدم. (ر: ص: 554) .
6 حديث أم سلمة رضي الله عنها، أخرجه أبو نعيم. (ر: الشمائل ص 250، لابن كثير) والبيهقي في الدلائل 2/563، كلاهما من طريق عمار الدهني عن أبي سلمة عبد الرحمن عن أم سلمة. وأروده الهيثمي في المجمع 2/186، وقال: "رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون. وقال ابن كثير: إسناده جيد ولم يخرجوه". اهـ.
7 المطلب بن أبي وداعة القرشي السهمي رضي الله عنه أسلم يوم الفتح، ثم نزل الكوفة، ثم نزل بالمدينة وله بها دار وبقي فيها دهراً. وله من الأحاديث تسعة أحاديث. (ر: الاستيعاب 3/1402) ، الإصافة (6/104، 105) ، وأما حديثه في حنين الجذع، فقد قال السيوطي: "أخرجه الزبير بن بكار في أخبار المدينة". (ر: المناهل ص 126، الخصائص 2/128) .
8 هذه الإضافة من الشفا 1/582.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 753)

قال الترمذي: "وحديث أنس صحيح". قال جابر1: "كان في المسجد جذع من النخل كان عليه السلام يقوم إليه في خطبته فلما اتّخذ له المنبر سمعنا لذلك الجذع صوتاً كصوت العشار2 - وفي رواية أنس3 - حتى ارتج المسجد بخواره فكثر بكاء الناس لما رأوه - وفي رواية المطلب - حتى تصدع وانشق - فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليه فسكت. فقال عليه السلام: إن هذا بكى لما فقد من الذكر، فوالذي نفسي بيده لولا ما التزمه لم يزل هكذا. تحزناً على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر به صلى الله عليه وسلم فدفن تحت المنبر"4.
وحكى الإسفراييني5: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه إلى نفسه فجاء يخرق الأرض فالتزمه ثم أمره فعاد إلى مكانه6.--------------------------------------------
1 حديث جابر رضي الله عنه أخرجه البخاري في كتاب المناقب باب (25) . (ر: فتح الباري 6/601، وأبو نعيم ص 400، والبيهقي 6/66، كلاهما في الدلائل.
2 العشار: جمع عُشرَاء. وهي الناقة التي أتى على حملها عشرة أشهر ثم اتّسع فيه فقيل لكل حامل: عُشراء. وأكثر ما يطلق على الخيل الإبل. (ر: النهاية 3/240، فتح الباري 2/400) .
3 حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أخرجه الترمذي 5/554، والدارمي 1/19، وأبو يعلى (ر: الشمائل ص 240، لابن كثير) ، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 4/198، والبيهقي في الدلائل 2/558، من طريق عمر بن يونس عن مكرمة بن عمار بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عنه.
قال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وقال اللالكائي: "إسناده صحيح على شرط مسلم يلزمه إخراجه". اهـ.
4 قال في الشفا 1/583،: "كذا في حديث المطلب وسهل بن سعد وإسحاق عن أنس". اهـ.
5 هو: إبراهيم بن محمّد الإسفراييني الشافعي، أبو إسحاق، الفقيه، المتكلم، الأصولي، بنى مدرسة بنيسابور، توفي سنة 418هـ. ودفن في إسفراييني. (ر: طبقات الشافعية 3/111، سير أعلام النبلاء 17/353، الأعلام 1/61، للزركلي) .
6 قال الخفاجي في نسيم الرياض شرح الشفا 3/62: "وهذه زيادة منه، لا يقال مثلها من قبل الرأي، وهو إمام ثقة، على أن هذا رواه الإمام البيهقي في دلائله والحافظ أبو القاسم في تاريخه عن العباس كما في الشرح الجديد، ولو وقف عليه المصنّف عزاه له". اهـ.
قلت: لم يوه الإمام البيهقي في دلائله، وهذه الرواية التي حكاها الإسفراييني تخالف الروايات الصحيحة الأخرى التي أجمعت على أن الرسول صلى الله عليه هو الذي ذهب إلى الجذع فاحتضنه أو مسح عليه. علماً بأن القصة واحدة لم تتكرر، فلعلّ الإسفراييني اختلط عليه حديث حنين الجذع مع حديث استجابة الشجرة لدعوته صلى الله عليه وإقبالها عليه وقد تقدم. والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 754)

وكان الحسن البصري / (2/150/ب) إذا حدَّث بحديث الجذَع بكى وقال: "يا عبد الله الخشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقاً لمكانه من الله فأنتم أحقّ أن تشتاقوا إليه"1.
روى حديث الجذع عالم كبير من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلقاه التابعون بإحسان وهو من الأحاديث الصحيحة المستفيضة2.
8- معجزة: ومن معجزاته عليه السلام تسبيح الطعام بين يديه صلى الله عليه وسلم قال الصحابة: "لقد كنا نسمع تسبيح الطعام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يؤكل"3.
9- معجزة: ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم تسبيح الحصى في يده. قال أنس: "أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم كفاً من حصى فسبحن في يده حتى سمعنا التسبيح ثم صبهن في يد أبي بكر فسبحن"4.--------------------------------------------
1 أخرجه البغوي. (ر: الشمائل ص 241، لابن كثير) ، وعنه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 4/799، والبيهقي في الدلائل 2/559، كلاهما من طريق مبارك بن فضالة. قال: حدّثنا الحسن البصري عن أنس رضي الله عنه.
قلت: إسناده صحيح. فقد صرح مبارك السماع. (ر: التهذيب 10/27، والتقريب 2/227) .
2 قال الحافظ في الفتح 6/592: "فإن حنين الجذع وانشقاق القمر نقل كلاً منهما نقلاً مستفيضاً، يفيد القطع عند من يطلع على طرق ذلك من أئمة الحديث دون غيرهم ممن لا ممارسة في ذلك" اهـ. وبمثل ذلك قال الإمام ابن كثير في الشمائل ص 239، 251.
3 أخرجه البخاري في كتاب المناقب باب (25) . (ر: فتح الباري 6/587) ، والترمذي 5/557، والدارمي 1/14، 15، وأبو نعيم في الدلائل ص 406، والبيهقي في الدلائل 6/62، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
4 أخرجه ابن عساكر. (ر: تهذيب تاريخ ابن عساكر 1/108، الخصائص 2/125، للسيوطي) ، والماوردي في أعلام النبوة ص 194، عن ثابت عن أنس رضي الله عنه. وله شاهد من حديث أبي ذرٍ رضي الله عنه. أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط 2/142، وأبو نعيم في الدلائل 432، والبزار. (ر: كشف الأستار 3/136) . كلهم من طريق الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير الخضرمي عنه. وأورده الهيثمي في: مجمع الزوائد 8/302، وقال: "رواه البزار بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات، وفي بعضهم ضعف".
قلت: رجال الإسناد السابق ثقات، وإسناده صحيح متصل. (ر: التقريب 2/334، 1/126) .
أما الإسناد الآخر الذي فيه ضعف فقد أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/806، والبزار. (ر: كشف الأستار 3/135) ، وأبو نعيم ص 432، والبيهقي 6/64، كلاهما في الدلائل كلهم من طريق قريش بن أنس عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن سويد به.
قال البزار: "صالح لين الحديث"، وقال البيهقي: "وصالح لم يكن حافظاً". وقال الحافظ ابن حجر: "ضعيف يعتبر به". (ر: التقريب 1/358) ، إذن الإسناد يزيد الحديث قوة إلى الإسناد السابق.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح 6/592: "وأما تسبيح الحصى فليست له إلاّ هذه الطريق الواحدة مع ضعفها". اهـ.
قلت: وما أوتينا من العلم إلاّ قليلاً، فهذا ذهول منه رحمه الله تعالى السند الآخر الصحيح كما سبق بيانه. والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 755)

وقال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: "كنا بمكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إلى بعض نواحيها فما استقبله جبل ولا شجر إلاّ قال: السلام عليك يا رسول الله"1.
وقال جابر بن عبد الله: / (2/151/أ) "لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يمرّ بحجر ولا شجر إلاّ سجد له صلى الله عليه وسلم" 2.
وفي حديث العباس: "إذ3 اشتمل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أهل بيته بملاءة--------------------------------------------
1 أخرجه الدارمي في المقدمة 1/12، والترمذي 5/553، والحاكم 2/620، وأبو نعيم في الدلائل ص 389، كلهم من طريق الوليد بن أبي ثور عن السدي عن عباد ابن أبي يزيد عن عليّ رضي الله عنه. قال الترمذي: حديث غريب.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
قلت: هذه غفلة من الحاكم والذهبي رحمهما الله. والصواب ما قاله الترمذي. فإن الوليد بن عبد الله بن أبي ثور الهمذاني، وينسب إلى جده، ضعيف، يكتب حديثه ولا يحتج به. (ر: الجرح والتعديل 9/2، التقريب 2/333) . وفي إسناده أيضاً عباد بن أبي يزيد أو ابن يزيد الكوفي، مجهول. (ر: التقريب 1/394) .
2 أخرجه أبو نعيم ص 443، والبيهقي 6/69، كلاهما في الدلائل من طريق مالك بن إسماعيل أبو غسان عن إسحاق ابن الفضل عن الغيرة بن عطية عن أبي الزبير به.
قلت: له شاهد من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه، أخرجه مسلم 4/1782، وأحمد 5/89، 95، الترمذي 5/553، والدارمي 1/12.
3 في م: إذا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 756)

ودعا لهم بالستر من الناس كستره إيّاهم بملاءته. فأمّنت أسكفة الباب وجدران البيت: آمين آمين"1.
10- ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم اضطراب الجبل لهيبته وسكونه بأمره. [عن أنس] 2: "صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان [أُحداً] 3 فرجف بهم فقال عليه السلام: اثبت أحد فإنما عليك نبيّ وصدِّيق وشهيدان. فقتل عمر وعثمان"4.
ومثل ذلك عن أبي هريرة: "في حراء [- وزاد - معه عليّ] 5 وطلحة والزبير، فقال عليه السلام اسكن حراء فإنما عليك نبيّ أو صدِّيق أو شهيد"6.
شاهد7 ذلك رواه جماعة من أعيان الصحابة ومشاهير الأمة.--------------------------------------------
1 أخرجه أبو نعيم في الدلائل ص 432، 433، والبيهقي في الدلائل 6/71، كلاهما من طريق محمّد بن يونس الكديمي ثنا عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص ثنا مالك بن حمزة عن أبيه عن أبي أسيد الساعدي البدري رضي الله عنه.
وأخرج ابن ماجه في كتاب الأدب. (ر: ضعيف ابن ماجه ص 299) ، طرفاً عن طريق أبي إسحاق الهدوي عن عبد الله بن عثمان به. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد /273، وقال: "روى ابن ماجه بعضه في الأدب ورواه الطبراني وإسناده حسن".
قلت: إسناده ليس بحسن، ففيه ضعيف مجهول. فإن محمّد بن يونس الكديمي أبو العباس السامي، ضعيف. ولم يثبت أن أبا داود روى عنه. (ر: التقريب 2/222) ، وعبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص المدني. مستور. من التاسعة. (ر: التقريب 1/432) .
2 هذه الإضافة من الشفا 1/590.
3 في ص، م (أحد) والصواب ما أثبتّه.
4 أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة باب (5) . (ر: فتح الباري 7/22) ، والترمذي 5/583، وأبو داود 4/212، وأحمد في مسنده 5/331، 346، والبيهقي في الدلائل 6/350، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه.
5 هذه الإضافة من الشفا 1/591.
6 أخرجه مسلم 4/1880، والترمذي 5/582، البيهقي في الدلائل 6/352. وله شاهد من حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه. أخرجه أبو داود 4/211، والترمذي 5/609، وأبو نعيم في الدلائل ص 430، وقال الترمذي: "حسن صحيح".
7 ليست في م.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 757)

11- معجزة: قال ابن عمر: "قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر: {وَمَا قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِهِ} . [سورة الزمر، الآية: 67] . ثم قال: يمجد الجبار نفسه فيقول: أنا الجبار أنا الكبير المتعال....، قرجف المنبر حتى قلنا: ليخرن عنه"1.
12- معجزة: ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم / (2/151/ب) سقوط الأوثان بإشارته. قال ابن عباس: "كان حول البيت ثلاثمائة وستّون صنماً مثبتة الأرجل بالرصاص، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح جعل يشير إليها2 بقضيب كان في يده ولا يمسّها، ويقول: {وَجَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ البَاطِلُ إِنَّ البَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً} . [سورة الإسراء، الآية: 81] . فما أشار إلى وجه صنم إلاّ وقع لقفاه، ولا لقفاه إلاّ وقع لوجهه حتى ما بقي منها صنم"3.
ومثله في حديث ابن مسعود4.--------------------------------------------
1 أخرجه مسلم 4/2148، 2149، وأحمد في مسنده 2/72، 88، وابن ماجه. (ر: صحيح ابن ماجه 1/39) ، وابن أبي عاصم في السنة 1/240.
2 في م: إليهما.
3 أخرجه أبو نعيم في 519، 520، والبيهقي 5/71، 72، كلاهما في الدلائل من طريق ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عليّ بن أبي بكر عن عليّ بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وتابع عليّاً عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس، أخرجه ابن هشام. (ر: السيرة 4/84) ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 6/179، وقال: "رواه الطبراني ورجاله ثقات، ورواه البزار باختصار". اهـ.
قلت: للحديث شواهد منها:
حديث ابن عمر رضي الله عنه أخرجه ابن حبان. (ر: الموارد ص 416) ، وأبو نعيم ص 519، والبيهقي 5/72، كلاهما في الدلائل.
وحديث أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه مسلم 3/1405، 1406.
4 وحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما أخرجه البخاري في كتاب المغازي باب (48) . (ر: فتح الباري8/15،16) ، ومسلم 3/1408، والبيهقي في الدلائل5/71.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 758)

13- معجزة: ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم سجود الأشياء له. قال بحيرا1 الراهب حين رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذا سيّد العالمين يبعثه الله رحمةً للعباد، فقال له أشياخ من قريش: ما علمك بذلك يا بحيرا؟ فقال: إنه لم يبق شجر ولا [حجر] 2 إلاّ سجد له وَخَرَّ بين يديه ولا يسجد إلاّ لنبيّ"3.--------------------------------------------
1 بحيرا الراهب، ذكره ابن منده في الصحابة وتبعه أبو نعيم، وقصته معروفة في المغازي. وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة في (القسم الرابع فيمن ذكر في كتب الصحابة غلطاً وبيان ذلك) . ثم قال: "وما أدري أدرك البعثة أم لا؟ واختلف في أمره، فقيل: كان من يهود تيماء،.وقيل: كان نصرانياً من عبد القيس".
وقال الحافظ: "إنما ذكرته في هذا القسم؛ لأن تعريف الصحابي لا ينطبق عليه. وهو: (مسلم لقي النّبيّ صلى الله عليه مؤمناً به ومات على ذلك) . فقولنا (مسلم) ؛ يخرج من لقيه مؤمناً به قبل أن يبعث كهذا الرجل". اهـ. والله أعلم. (ر: تجريد أسماء الصحابة 1/44، للذهبي، الإصابة 1/183، 184) .
2 في ص، م (مدر) ، وصححت من الشفا1/593، ومن رويات الحديث في مصادرها.
3 أخرجه ابن إسحاق معلقاً. (ر: السيرة 1/236-239) ، والترمذي 5/550، وابن أبي شيبة 7/327، ح رقم 36540، وعنه البيهقي في الدلائل 2/24-26، وأبو نعيم ص 170-171، والحاكم 2/615-616، وعنه. وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". وتعقبه الذهبي بقوله: "أظنه موضوعاً. فبعضه باطل". كلهم من طريق قراد أبو نوح عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري عن أبيه رضي الله عنه. قال:.... فذكره في سياق طويل - وفيه -: "إن الراهب ناشد أبا طالب أن يرد الرسول صلى الله عليه إلى مكّة خوفاً عليه من أهل الكتاب، فلم يزل يناشده حتى ردّه وبعث معه أبو بكر بلالاً، وزوده الراهب من الكعك والزيت". اهـ.
قال الترمذي: "حسن غريب لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه".
وقال الذهبي في السيرة ص 57،: "حديث منكر جدّاً، وأين كان أبو بكر؟ كان ابن عشر سنين، فإنه أصغر من رسول الله صلى الله عليه بسنتين ونصف، وأين كان بلال في هذا الوقت؟ فإن أبا بكر لم يشتره إلاّ بعد المبعث، وأيضاً فلو أثر هذا الخوف في أبي طالب وردّه، كيف كانت تطيب نفسه أن يمكنه من السفر إلى الشام تاجراً لخديجة؟ وفي الحديث ألفاظ منكرة تشبه ألفاظ الطرقية". اهـ. بتصرف.
وذكره ابن كثير في البداية 2/285-286، وتكلم على الحديث بكلام قريب من الذهبي وزاد فيه قوله: "من الغرائب أنه من مرسلات الصحابة". اهـ. بتصرف.
قلت: عبد الرحمن بن غزوان الخزاعي، ويقال الضبِّي المعروف بقراد ثقة له أفراد. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال: "كان يخطئ". وقال الدارقطني: "ثقة له أفراد". (ر: التهذيب 6/223، التقريب 1/494) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 759)

14- معجزة: ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم إظلاله بالغمام؛ وفي الحديث1: "أنه عليه السلام أقبل وغمامة تظله من الشمس فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فيء الشجر، فلما جلس مال الفيء إليه"2.
"ورأت خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم مع ميسرة / (2/152/أ) غلامها من الشام وغمامة تظله من حرّ الشمس"3.
ومن أنكر ذلك من اليهود والنصارى ورد4 عليهم مثله في غمام موسى وعيسى، واضطرتهم الحال إلى التصديق وإلاّ شَوَّشُوا5 قواعدهم إذ طريق الثبوت واحد.--------------------------------------------
1 أي: الحديث السابق الذي رواه بحيرا الراهب، وفيه ذكر سجود الشجر والحجر للنبي صلى الله عليه وإظلاله بالغمام صلى الله عليه.
2 قال الذهبي في السيرة ص 57: "أي: من الأمور المنكرة في هذا الحديث - فإذا كان عليه غمامة تظله، كيف يتصور أن يميل فيء الشجرة؟ لأن ظل الغمامة يعدم فيء الشجرة التي نزل تحتها؟!!! " اهـ.
وقال ابن كثير في البداية والنهاية 2/286، في تعليقه على الحديث أيضاً: "إن الغمامة لم تذكر في حديث أصح من هذا". اهـ. مع غرابة هذا الحديث ونكارته كما تقدم من بقية كلامه فيما سبق.
3 أخرجه ابن سعد في الطبقات1/130،وعنه أبو نعيم في الدلائل ص172، من طريق محمّد الواقدي عن موسى بن شيبة عن عميرة بنت عبد الله بن كعب بن مالك عن أم سعد بن الربيع عن نفيسة بنت أمية أخت يعلى قالت:..فذكرته في سياق طويل.
وذكره السيوطي في الخصائص 1/154، 155، وعزاه أيضاً إلى ابن عساكر. (ر: تهذيب تاريخ دمشق 1/273-274) .
قلت: محمّد بن عمر الواقدي، الأسلمي، المدني القاضي، متروك مع سعة علمه. (ر: التقريب 2/194، وذكره الذهبي في السيرة ص 63، 64، وقال: حديث منكر.
4 في م: (أورد) .
5 في م: (شقشقوا) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 760)

15- معجزة: قالت عائشة: "كان عندنا داجن1 فإذا كان عندنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قَرَّ وثبت مكانه فلم يجئ ولم يذهب، وإذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء وذهب"2.
16- معجزة: ومن معجزاته عليه السلام كلام العجماء وشهادتها له بالنّبوّة والرسالة؛ قال عمر: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في محفل من أصحابه إذ جاء أعرابي ومعه ضبّ قد صاده فقال: من هذا؟ قالوا: نبي الله. فقال: واللات والعزى لا آمنت بك حتى يؤمن بك هذا الضّبّ. وطرحه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي عليه السلام: يا ضبّ. فأجابه بلسان مبين: لبيك وسعديك يا زين مَن وافى القيامة. فقال: من تعبد؟ قال: الذي في السماء عرشه وفي الأرض سلطانه وفي البحر سبيله وفي الجنة رحمته وفي / (2/153/ب) النار عقابه. قال: فمن أنا؟ قال: رسول ربّ العالمين3 وخاتم النبييّن قد أفلح مّن صدّقك وخاب مَن كذّبك. فأسلم الأعرابي"4.--------------------------------------------
1 الداجن: هي: الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم، جمعها: دواجن. والمداجنة: حسن المخالطة، وقد يقع على غير الشاء من كلّ ما يألف البيوت من الطير وغيرها. (ر: النهاية 2/102) .
2 أخرجه الإمام أحمد في مسنده 6/112، 150، 209، وأبو نعيم في الدلائل ص 380، والبيهقي في الدلائل 6/31، كلهم من طريق يونس بن أبي إسحاق عن مجاهد عن عائشة رضي الله عنها.
وأورده الذهبي في السيرة النبوية - تاريخ الإسلام - ص 249، بالإسناد السابق، قال: صحيح.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 9/6، 7، وعزاه أيضاً إلى أبي يعلى والبزار والطبراني في الأوسط، وقال: "رجال أحمد رجال الصحيح".
وقال السيوطي في المناهل ص 129،: "وهو حديث صحيح".
وعزاه أيضاً إلى الدارقطني وابن عساكر من طرق عن عائشة رضي الله عنها. (ر: الخصائص 2/105) .
3 في ص: (الله) ، وصححت من م، والشفا 1/595.
4 أخرجه أبو نعيم في الدلائل ص 376، 377، والبيهقي في الدلائل 6/36، 37، كلاهما من طريق محمّد بن عليّ بن الوليد السلمي البصري، ثنا أبو محمّد بن عبد الأعلى، ثنا معتمر بن سليمان، ثنا كهمس بن الحسن، ثنا داود بن أبي هند عامر الشعبي، ثنا عبد الله بن عمر عن أبيه رضي الله تعالى عنهما قال:..... فذكره.
قال البيهقي: "وقد رواه الحاكم في المعجزات بالإجازة عن ابن عدي الحافظ بنحو إسناده.
ثم قال: وروي ذلك من حديث عائشة، وأبي هريرة، وماذكرناه هو أمثل الإسناد فيه".
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 8/295-297، في سياق طويل، وقال: "رواه الطبراني في الصغير والإوسط عن شيخه محمّد بن عليّ بن الوليد البصري، قال البيهقي:"والحمل في هذا الحديث عليه"،قال الهيثمي: (وبقية رجاله رجال الصحيح".
قلت: محمّد بن عليّ بن الوليد، قال عنه الحافظ في اللسان 5/292، صدق والله البيهقي في قوله: "الحمل في هذا الحديث على السلمي، فإنه خبر باطل، وروى عنه الإسماعيلي في معجمه وقال: بصري منكر الحديث.
ولكن قال السيوطي في الخصائص2/108،:"لحديث عمر طريق آخر ليس فيه محمّد ابن الوليدأخرجه أبو نعيم، وقد وردمثله من حديث عليّ، أخرجه ابن عساكر".اهـ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 761)

وهذا أعجب من كلام الأخرس للمسيح، إذ كلام جنس الآدمي غير بعيد بخلاف الحيوان البهيم.
17- معجزة: ومن معجزاته عليه السلام كلام الذئب. وقد جرى ذلك مراراً. قال أبو سعيد الخدري: "بينا راعٍ يرعى غنماً له إذ عرض له الذئب لشاة فانتزعها الراعي منه فأقعى1 الذئب، وقال للراعي: [ألا تتقي الله؟] 2 حلت بيني وبين رزقي. فقال الراعي: العجب من ذئب يتكلم بكلام الآدميّين. فقال الذئب: ألا أخبرك بأعجب من ذلك؟ رسول الله بين الحرتين يحدّث الناس بأنباء ما قد سبق، فجاء الراعي فأسلم وحدّث الناس بذلك"3.
وفي طريق آخر4: "أنت أعجب مني أقمت في غنمك وتركت نبيّاً لم يبعث الله نبيّاً قط أعظم منه، قد فتحت له أبواب الجنة وأشرف أهلها ينظرون إليه وإلى أصحابه. فأسلم الراعي لذلك".--------------------------------------------
1 أقعى: ألصق أسته بالأرض ونصب ساقيه وفخذيه ووضع يديه على الأرض. (ر: النهاية 4/89) .
2 هذه الإضافة من الشفا 1/595.
3 أخرجه الإمام أحمد 3/83، 84، والترمذي مختصراً 4/413، وأبو نعيم في الدلائل ص 373، والحاكم 4/467، والبيهقي في الدلائل 6/41، كلهم من طريق القاسم ابن الفضل عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال:..... فذكره.
قال الترمذي: "حسن غريب لا نعرفه إلاّ من حديث القاسم بن الفضل وهو ثقة مأمون عند أهل الحديث وثقه يحيى القطان وابن مهدي".
وقال الحاكم: "حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
وقال البيهقي:"هذا إسناد صحيح وله شاهدمن وجه آخرعن أبي سعيدالخدري رضي الله عنه".
وقال الشيخ الألباني في تخريج الحديث: "وهذا سند صحيح، رجاله ثقات، رجال مسلم غير القاسم هذا، وهو ثقة اتفاقاً". (ر: سلسلة الأحاديث الصحيحة1/191) .
4 أخرجه الإمام أحمد في مسنده 2/306، بنحوه، وأبو نعيم في الدلائل ص 374، كلاهما من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الأشعث بن عبد الله عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة رضي الله عنه.
ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 8/295، وقال: "رواه أحمد ورجاله ثقات".
وقال السيوطي في المناهل ص 130،: "أخرجه أحمد بسند جيد".
وفي الخصائص 2/102: "أخرجه أحمد وأبو نعيم بسند صحيح".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 762)