فيما عليّ يا رسول الله؟ فأخذه عليه السلام فَقَلَّبه على لسانه فوفَّى منه أربعين أوقية كانت عليه وبقي منه له مثل ذلك1.
قال حنش2 بن عقيل: شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم [سويقا] 3 وسقاني فَضْلَه، وما برحت أجد شبعاً ورياً وبرداً4.
وصلى معه قتادة5 بن نعمان العشاء الآخرة في ليلة مظلمة فأعطاهعرجوناً، وقال: انطلق فإنه سيضيء لك من بين يديك عشراً ومن خلفك عشراً. فأضاء له العرجون حتى دخل بيبته6.--------------------------------------------
1 أخرجه أحمد في المسند 5/441-444، ابن سعد 1/184، 4/75، وأبو نعيم في الدلائل ص 258-264، والطبراني في الكبير 6/222-226، والبيهقي في الدلائل 2/92-97، كلهم من طريق ابن إسحاق. (ر: السيرة 1/273-282) . قال: حدّثني عاصم بن عمرة بن قتادة الأنصاري عن محمود بن لبيد عن ابن عباس عن سلمان الفارسي رضي الله عنهم، قال:..، فذكره في سياق طويل جداً.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9/335-340، وقال: "رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمّد بن إسحاق وقد صرح بالسماع".
قلت: وهو كما قال الهيثمي. فإسناده متصل صحيح.
2 حَنَش - بفتحتين ثم شين معجمة -: ابن عَقيل - بفتح أوّله -، أحد بني نغيلة من مليك، أخي غفار، دعاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام فأسلم، وتوفي في خلافة عمر رضي الله تعالى عنهما. (ر: الإصابة 2/42) .
3 في ص، م (سويق) والصواب ما أثبتّه.
4 ذكره ابن حجر في ترجمته في الإصابة 2/42، وقال: "له حديث طويل ذكره ابن الأثير بغير عزو، وعزاه ابن فتحون في الذيل لقاسم فوجدته في الدلائل له من طريق موسى بن عقبة عن المسور بن مخرمة - وذكر خبراً طويلاً ملخصه: أنهم خرجوا حجاجاً مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه حتى إذا كانوا بالعَرْج إذا هاتف بالطريق: قفوا. فوقفوا ثم استفسرهم الهاتف عن أشياء ثم سأله عمر قال: فمن أنت؟ قال: أنا الحنش ابن عقيل أحد بني نغيلة بن مليك لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم على ردهة بني جعال فدعاني إلى الإسلام فأسلمت فسقاني فضلة سويق فما زلت أجد ريها إذا عطشت وشبعها إذا جعت … "، اهـ. ملخصاً.
5 هو: قتادة بن العنمان الأوسي الظفري الصحابي المعروف، له سبعة أحاديث.
6 أخرجه أحمد في المسند3/65، في سياق طويل، وأبو نعيم في الدلائل ص562، كلاهما من طريق سعيد بن الحارث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9/321، وقال: "رواه أحمد والطبراني والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 803)
ودفع لعكاشة1 بن محصن جذل2 حطب حين انكسر سيفه، وقال: اضرب به. فعاد في يده سيفاً صارماً طويلاً أبيض شديد المتن وذلك في يوم بدر فقاتل به وشهد المشاهد إلى أن استشهد في قتال الردة وكان يسمى: "العون"3.
هاتان الآيتان تجريان مجرى انقلاب العصا حية صلوات الله على سيّدنا محمّد وسلامه / (2/162/أ) ودفع لعبد الله4 بن جحش يوم أحدوقد ذهب سيفه عسيب5 نخل فرجع في يده سيفاً6.--------------------------------------------
1 هو: عكاشة بن محصن الأسدي، الصحابي المعروف.
2 الجِذْل: بالكسر والفتح: أصل الشجرة يقطع، وقد يجعل جذلاً. (ر: النهاية 1/251) .
3 أخرجه ابن إسحاق معلقاً. (ر: السيرة 2/326) ، وعنه البيهقي في الدلائل3/98، 99، وأخرجه الواقدي في مغازيه 1/93، وعنه البيهقي في الدلائل 3/99، عن عمر ابن عثمان الجحشي عن أبيه عن عمته، قالت: قال عكاشة: … ، فذكره.
وأخرجه ابن سعد 1/188، عن عليّ بن محمّد عن أبي معشر عن زيد بن أسلم ويزيد بن رومان وإسحاق بن عبد الله بن أبي قروة وغيرهم … ، فذكره مرسلاً. وذكره الذهبي في المغازي ص 100، 101، وابن عبد البر في الدرر ص 108.
4 هو: عبد الله بن جحش بن رياب الأسدي، أحد السابقين إلى الإسلام، استشهد بغزوة أحد.
5 عسيب: أي: جريدة من النخل، وهي: السَّعفة مما لا ينبت عليه الخوص. (ر: النهاية 3/234) .
6 ذكره ابن عبد البرّ في الاستيعاب 3/879، والحافظ ابن حجر في الإصابة 4/46، وابن كثير في البداية 4/42، قالوا: ذكر الزبير في الموفقيات أن عبد الله بن جحش انقطع سيفه يوم أحد فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرجوناً. فصار في يده سيفاً وكان يسمى العرجون. وقال: وقد بقي هذا السيف حتى بيع من بغا الكبير بمائتي دينار.
وأخرجه البيهقي في الدلائل 3/250، من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجحشي عن أشياخه: "أن عبد الله....، فذكره.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 804)
51- ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم بركة يده في إمرارها على ضروع الشياة الحوَائل1 فتدر ألبانها كفعله في شاة2 أم3 معبد. وشاة4 معاوية5بن ثور، وشاة6 أنس،--------------------------------------------
1 الحوائل: جمع حائلة، أي: غير حالمة. والشاة العديمة اللبن. (ر: النهاية 1/463) .
2 خبر شاة أم معبد أخرجه الحاكم 3/9، وأبو نعيم ص 337، والبيهقي 1/277، كلاهما في الدلائل كلهم من طريق حزام بن هشام عن أبيه عن جده حبيش بن خالد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فذكره في سياق طويل.
وعزاه السيوطي في الخصائص 1/309، أيضاً إلى البغوي وابن شاهين وابن السكن وابن منده والطبراني. اهـ.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه - ثم ذكر بعض الأدلة على صحته وصدق رواته - ". ووافقه الذهبي.
وله شاهد من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه، أخرجه البيهقي في الدلائل 2/491، 492، وشاهد آخر من حديث أبي معبد الخزاعي رضي الله عنه أخرجه ابن سعد 1/230.
3 أم معبد، هي: عاتكة بنت خالد الخزاعية رضي الله عنها، صحابية مشهورة بكنيتها، لها حديثان. (ر: الاستيعاب 4/495، الإصابة 8/218، 282) .
4 خبر شاة معاوية، ذكره الحافظ في الإصابة1/161، 6/110، والسيوطي في الخصائص 2/46، وقال: أخرجه ابن سعد (1/304) ، وابن شاهين وثابت في الدلائل من طريق الجعدبن عبد الله بن ماعز البكائي عن أبيه، قال: وفد معاوية بن ثور على النبي صلى الله عليه وسلم فذكره-وفيه-: وأعطاه صلى الله عليه وسلم فأعنْزاً عفراً وبرك عليهن، قال الجعد: فالسنة ربما أصابت بني البكاء ولا تصيبهم. وقال محمّد بن بشر بن معاوية في ذلك شعراً جاء فيه:
وأبي الذي مسح النّبيّ برأسه ودعا له بالخير والبركات
أعطاه أحمد إذا أتاه أعنْزاً عفراً نواجل لن باللجبات
يملأن وفد الحي كلّ عشية ويعود ذلك الملأ بالغدوات
5 هو: معاوية بن ثور بن عبادة بن البكاء العامري البكائي، وفد على النّبيّ صلى الله عليه وسلم وكتب له كتاباً ووهب له من صدقه عامة معونة له، ومسح على رأس ابنه بشر ودعا له. (ر: الاسيتعاب 4/1413، الإصابة 1/161، 6/110) .
6 حديث شاة أنس رضي الله عنه لم يخرجه السيوطي. (ر: المناهل ص 141) ، وقال الخفاجي في نسيم الرياض 3/143، (وشاة أنس) قصتها كقصة شام أم معبد، إلاّ أن الشراح لم يذكروها. اهـ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 805)
وغنم حليمة مرضعته وشارفها1، وشاة عبد الله بن مسعود وكانت لم يَنْزُ عليها فحل2، وشاة المقداد3. وكلّ ذلك مستفيض عند أهل العلم والحديث.
52- ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم تحويل الماء لبناً وهو أعجب من تحويل الماء خمراً وزيتاً كما حكى أهل الكتاب عن كتابي4 الإنجيل5 وسفر الملوك6.
قال حماد7 بن سلمة: "زود رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه سقاء من ماءبعد أن--------------------------------------------
1 أخرجه ابن حبان. (ر: الموارد ص 512) ، وأبو نعيم في الدلائل ص 155-157، والطبراني في الكبير 24/212-215، والبيهقي في الدلائل 1/133، 134، كلهم من طريق ابن إسحاق. (ر: السيرة 1/214-218) ، قال: حدثني جهم بن أبي جهم عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، قال: حدثت عن حليمة بنت الحارث أم رسول الله التي أرضعته، قال:....، فذكرته في سياق طويل جداً.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 8/223، 224، وقال: "رواه أبو يعلى والطبراني ورجالهما ثقات. وعزاه السيوطي أيضاً إلى ابن راهويه وابن عساكر، وقال: أخرجه أبو يعلى والطبراني وغيرهما، بسند حسن". (ر: الخصائص1/91-93، والمناهل ص142) .
2 أخرجه الإمام أحمد في المسند 1/462، وابن سعد 1/156، 157، 184، وأبو نعيم في الدلائل ص 329، والبيهقي في الدلائل 6/84، كلهم من طريق عاصم عن زر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:..، فذكره. قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح. (ر: المسند رقم: 4412) .
3 أخرجه مسلم3/1625، 1626، والبيهقي في الدلائل6/85، 86، عن المقداد رضي الله عنه … ، في سياق طويل.
4 في ص: (آيتي) ، والمثبت من م.
5 تحويل الماء خمراص ورد في إنجيل يوحنا 2/1-11.
6 تحويل الماء زيتاً كانت معجزة للنبي المسيح عليه السلام وقد ورد ذكرها في سفر الملوك الثاني 4/1-7.
7 حمدا بن سلمة بن دينار البصري، الربعي بالولاء، أبو سلمة، مفتي البصرة، ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت، تغير حفظه بآخره. مات سنة 167هـ. (سير أعلام النبلاء 7/444، التهذيب 3/11، الأعلام 2/272) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 806)
أوكاه ودعا فيه فلما حضرتهم الصلاة نزلوا فَحَلُّوه فوجدوه لبناً طيباً وفي فمه زبدة"1. وهذا أنزل من تحويل الماء دماً كما فعل موسى بمصر.
53- ومسح عليه السلام بيده المباركة رأس عمير2 بن سعد وبرك فعاش ثمانين سنة لم يشب رأسه3.
وكل ذلك ببركة يد رسول الله صلى الله عليه وسلم / (2/162/ب) وفعل ذلك بغير واحد من المسلمين--------------------------------------------
1 قال السيوطي في المناهل ص 142: "أخرجه ابن سعد (في الطبقات 1/172) عن سالم بن أبي الجعد مرسلاً".
قلت: سالم بن أبي الجعد الغطفاني، ثقة، وكان يرسل كثيراً، من الثالثة، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين وقيل مائة. (ر: التقريب 1/279) .
2 هو: عمير بن سعد عبيد الأنصاري الأوسي كان يقال له: نسيج وحده واستعمله عمر على حمص، مات في خلافة عمر، وقيل: في خلافة عثمان. ولم يذكر الحافظ في ترجمته أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على رأسه. (ر: الاستيعاب 3/1215، الإصابة 5/32) .
والظاهر أن من وقعت له هذه المعجزة هو: عبادة بن سعد بن عثمان الزرقي رضي الله عنه، وليس عميراً - كما ورد عند المؤلِّف وفي الشفا 1/644 -. وقد صرح بذلك القاري في شرحه للشفا 3/144، والخفاجي في نسيم الرياض 3/145.
وقال السيوطي في المناهل ص 142: "أخرجه الزيبر بن بكار في أخبار المدينة عن محمّد بن عبد الرحمن بن سعد، وسماه عبادة لا عمير". اهـ.
3 ذكره الحافظ في الإصابة 3/81، وقال: "روى الزبير بين بكار في أخبار المدينة من طريق محمّد بن عبد عبادة يسقي، فلم يعرفه عبادة ثم جاء سعد فوصفه له فقال: ذلك رسول الله الْحِق به. فلحقه فمسح رأسه ودعا له، يقال: مات وهو ابن ثمانين سنة وما شاب".اهـ. ثم أشار الحافظ إلى هذه المعجزة في ترجمة عبادة الزرقي 4/29.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 807)
منهم السائب1 بن يزيد ومدلوك2، ومسح على بطن عتبة3 بن فرقد وظهره فكان يوجد له طيب يغلب طيب نسائه4--------------------------------------------
1 هو: السائب بن يزيد بن سعيد، وقال: عائد بن الأسود أو الأزدي، ويعرف بابن أخت النمر، له ولأبيه صحبة، وكان العلاء الحضرمي خاله، استعمله عمر على سوق المدينة ومات سنة 82هـ،. وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة رضي الله عنهم. (ر: الإصابة 3/62) .
وقصته ذكرها السيوطي في الخصائص 2/138، وقال: "أخرج ابنُ سعد وابن منده والبغوي والبيهقي (في الدلائل 6/209) ، وابن عساكر عن عطاء مولى السائب بن يزيد، قال: كان رأس السائب أسود الهامة إلى مقدم رأسه وكان سائره أبيض فقلت: يا مولاي ما رأيت أحد أعجب شعراً منك! قال: وما تدري يا بني لم ذلك؟! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِيَ وأنا مع الصبيان، فقال: من أنت؟ قلت: السائب بن يزيد. فمسح بيده على رأسي، وقال: بارك الله فيه. فهو لا يشيب أبداً". اهـ.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9/412، بنحوه وقال: "رواه الطبراني في الصغير والأوسط والكبير، ورجال الكبير رجال الصحيح غير عطاء مولى السائب، وهو ثقة، ورجال الصغير، والأوسط ثقات". اهـ.
وقد أخرج البخاري في كتاب الوضوء باب (40) . (ر: 1/296) ، ومسلم 4/1823) ، عن السائب قال: "ذهبَت بيَ خالتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن ابن أختي وَقِع، فمسح رأسي دعا لي بالبركة، ثم توضأ … "، الحديث. اهـ.
2 مدلوك الفزاري، مولاهم، أبو سفيان، قال ابن أبي حاتم: له صحبة وذكره ابن سعد فيمن نزل الشام من الصحابة. (ر: الجرح والتعديل 8/427) ، وقال الحافظ في الإصابة 6/75، أخرج البخاري في التاريخ الكبير (4/2/55) ، وابن سعد والبغوي والطبراني من طريق مطر بن علاء الفزاري حدثتني عمتي آمنة أو أمية بنت أبي الشعثاء وقطبة مولاة لنا قالتا: سمعنا أبا سفيان - زاد البغوي في روايته مدلوكاً - يقول: ذهب بيَ مولاي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت، فدعا لي بالبركة ومسح رأسي بيده، قالت: فكان مقدم رأس أبي سفيان أسود ما مسه النبي صلى الله عليه وسلم وسائره أبيض. وأخرج ابن منده وأبو نعيم من وجه آخر عن مطر". اهـ.
وعزاه السيوطي أيضاً في الخصائص 2/138، إلى ابن منده وابن السكن وابن عساكر والبيهقي في الدلائل 6/215، من طريق مطر بن علاء به.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد9/412،وقال:"رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم".
3 عتبة بن فرقد بن يربوع السلمي، أبو عبد الله، شهد خيبر وقُسِم له منها، ولاه عمر في الفتوح، ففتح الموصل سنة 18هـ، وكان في أذربَيجان ثم نزل الكوفة ومات بها. (ر: الاستيعاب 3/1029، الإصابة 4/216) .
4 أخرجه البيهقي في الدلائل6/216،الطبراني في الصغيروالكبير. (ر: الإصابة 4/216) ، عن حصين بن عبد الرحمن عن أم عاصم امرأة عتبة بن فرقد، قالت: … ، فذكرته.
وذكره السيوطي في الخصائص 2/141، وقال: "أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط بسند جيد".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 808)
وجرح عائذ1 بن عمرو يوم حنين2 فسلت الدم عن وجهه ودعا له فكانت له غرة كغرة الفرس ببركة يدنبي الله صلى الله عليه وسلم3.
ومسح على رأس قيس4 بن زيد الجُذامي ودعا له فعاش مائة سنة ورأسه أبيض وموضع كفّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم وما مرت عليه يد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسود غربيب، فكان يدعى الأغر5.--------------------------------------------
1 عائذ بن عمرو بن هلال المزني رضي الله عنه، أبو هبيرة، كان ممن بايع تحت الشجرة سكن البصرة، ومات في إمارة ابن زياد، له ثمانية أحاديث. (ر: الاستيعاب 2/799، الإصابة 4/21) .
2 من الغزوات المشهورة، وكانت في السنة العاشرة من الهجرة، وحنين تصغير حين، وهو واد من أودية مكّة، يقع شرقها بقرابة ثلاثين كيلاً، يسمى اليوم بـ: (وادي الشرائع) . (ر: معجم المعالم الجغرافية ص 107، للبلادي) .
3 أخرجه الحاكم 3/587، 588، والطبراني في الكبير 18/20، من طريق حشرج بن عبد الله بن حشرج عن أبيه عن جده، قال: قال عائذ بن عمرو … ، وذكر الحديث.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9/415، قال: "رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم، وعزاه السيوطي في الخصائص 1/449، 450، أيضاً إلى أبي نعيم وابن عساكر بالإسناد السابق.
وعَقَّب الذهبي على الحاكم بقوله: "سمعه زيد بن الحريش منه (أي: من حشرج بن عبد الله) وإسناده فيه مجهولان". اهـ. ولم يبيّن من هما المجهولان.
قلت: المجهول الأوّل، هو: حشرج بن عائذ بن عمرو المزني، قال عنه أبو حاتم الزاري: لا يعرف. (ر: الجرح والتديل 3/295، 296) .
والثاني: هو: عبد الله بن حشرج بن عائذ، قال عنه أبو حاتم الزاري: لا يعرف. (ر: الجرح والتعديل 5/40) .
4 قيس بن زيد بن حباب الجذامي رضي الله عنه، والد نائل بن قيس الشامي، ويقال له: قيس الأغر، ذكره ابن السكن والبخاري وابن حبان والبغوي في الصحابة، ووقع لابن أبي حاتم أن قيس الجذامي ليست له صحبة، وقد ذكره ابن سعد في طبقة أهل الفتح. وقال: "كان سيداً عقد له النبيّ صلى الله عليه وسلم على قومه لما وفد عليه". (ر: الجرح والتعديل 7/98، التجريد 2/26، الإصابة 5/252، 253، التقريب 2/130) .
5 لم يخرجه السيوطي في المناهل ص 143.
قلت: ذكر الحافظ في الإصابة 5/252، في سياق طويل، وقال: "أخرجه ابن منده وأبو عليّ ابن السكن باختصار كلاهما من طريق أبي الحسن أحمد بن عمير بن حوصاء الحافظ عن منصور بن الوليد بن سلمة بن يحيى عن الطفيل بن قيس بن الجذامي عن أبيه أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم … " الحديث. بتصرف. وسكت الحافظ عن الخبر ولم يتكلم فيه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 809)
وكذلك فعل بعمرو بن ثعلبة الجهني1، ومسح على وجه رجل من
المسلمين فكان لا يزال على وجهه نور2، وكان لوجه قتادة3 بن ملحانبريق حتى كان ينظر في وجهه كما ينظر في المرآة لأنه صلى الله عليه وسلم مسح بيده على وجهه4.
ووضع يده عليه السلام على رأس حنظلة5 بن حذيم وبرك عليه،--------------------------------------------
1 أخرجه البيهقي في الدلائل 6/216، من طريق أبي الوضاح بن سلمة الجهني عن أبيه عن عمرو بن ثعلبة الجهني.
وذكره الحافظ في ترجمة عمرو بن ثعلبة الجهني ثم الزهري. (ر: الإصابة 4/288) ، قال: "قال السكن: له صحبة، وروى البغوي وابن السكن وابن منده من طريق الوضاح بن سلمة الجهني عن أبيه عن عمرو بن ثعلبة قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيالة فأسلمت، فمسح على وجهي فمات عمرو بن ثعلبة من مائة سنة وما شابت منه شعرة. وقال ابن منده: لا يعرف إلاّ من هذا الوجه. قال ابن حجر: وفي إسناده من لا يعرف وقد خلطه ابن منده بالذي قبله فوهم. (يقصد عمرو بن ثعلبة ابن وهب الأنصاري". اهـ.
2 قال القاري في شرحه للشفا 3/146: "قال الحلبي: هذا الآخر لا أعرفه. وقال الدلجي: لعله خزيمة بن سواء بن الحارث، إذ روى ابن سعد عن وجه السعدي أنه صلى الله عليه وسلم مسح فصارت له غرة بيضاء". اهـ.
قلت: أخرج المدائني عن رجاله أن أسيد بن أبي إناس مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه وألقى يده على صدره، فكان أسيد يدخل البيت المظلم فيضيء، وأخرجه أيضاً ابن عساكر. (ر: الخصائص 2/142، للسيوطي) .
3 قتادة بن ملحان القيسي رضي الله عنه، قال البخاري وابن حبان: له صحبة يعد في البصريين، له حديثان. (ر: الجرح والتعديل 7/132، الإصابة 5/229) .
4 أخرجه الإمام أحمد في المسند 5/28، 81، وعنه البيهقي في الدلائل 6/217، عن عارم ويحيى بن معين وهريم بن عبد الأعلى كلهم عن معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي العلاء بن عمير الحريري، قال: كنت عند قتادة بن ملحان حين حضر، فمر رجل في أقصى الدار، قال: فأبصرته في وجه قتادة، قال: وكنت إذا رأيته كأن على وجهه الدهان. قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على وجهه". اهـ.
ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9/322، وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح". وهو كما قال الهيثم. اهـ.
وذكره الحافظ في الإصابة 5/229، وعزاه لابن شاهين من طريق سليمان اليتمي عن حيان بن عمرو قال:....، فذكره.
5 حنظلة بن حذيم بن حنيفة التميمي رضي الله عنه، ويقال الأسدي والمالكي، له ولأبيه وجده صحبة. له ثلاثة أحاديث. (ر: الجرح والتعديل 3/239، الإصابة 2/42، 43) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 810)
فكان حنظلة يؤتى بالرجل قد ورم وجهه وبالشاة قد ورم ضرعها فيضعه على موضع كف رسول الله صلى الله عليه وسلم فيذهب الورم ويجد الشفاء1.
ونضح وجه / (2/163/أ) زينب2 بنت أم سلمة بماء، فما يعرف كان في وجه امرأة من الجمال ما في وجهها3.--------------------------------------------
1 أخرجه الإمام أحمد في المسند 5/67، في سياق طويل، والبيهقي في الدلائل 6/214، مختصراً كلاهما من طريق الذيال بن عبيد بن حنظلة بن حذيم بن حنيفة، قال: سمعت جدي حنظلة يحدّث أبي وأعمامه … ، وذكر الحديث.
ونقله الحافظ عن الإمام أحمد في ترجمة حنظلة بن حذيم. (ر: الإصابة 2/43) . ثم قال: رواه الحسن بن سفيان في مسنده من وجه آخر عن الذيال، ورواه الطبراني بطوله منقطعاً، ورواه أبو يعلى من هذا الوجه وليس بتمامه، وكذا رواه يعقوب بن سفيان والمنجنيقي في مسنده وغيرهما. اهـ. ملخصاً.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9/411، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه وأحمد في حديث طويل ورجال أحمد ثقات".
2 زينب بنت أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومية رضي الله عنها ربيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمها أم سلمة بنت أبي أمية، يقال: ولدت بأرض الحبشة، وكان اسمها (برة) فغيره النبيّ صلى الله عليه وسلم، تزوجها عبد الله بن زمعة الأسدي، وكانت من فقهاء المدينة، وذكرها ابن سعد فيمن لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً وروى عن أزواجه، ولها سبعة أحاديث. (ر: الاستيعاب 4/1854-1856، الإصابة 8/96) .
3 ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب 4/1855، بدون إسناد، وذكره الحافظ في الإصابة 8/96، قال: "وروينا في القطعيات من طريق عطاف بن خالد عن آمنة عن زينب بنت أبي سلمة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل يغتسل تقول أمي: ادخلي عليه، فإذا دخلت نضح في وجهي من الماء ويقول: ارجعي، قالت: فرأيت زينب وهي عجوز كبيرة ما نقص من وجهها شيء - وفي رواية ذكرها أبو عمر - فلم يزل ماء الشباب في وجهها حتى كبرت وعمرت". اهـ.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد9/262،وقال:"رواه الطبراني وأم عطاف لم أعرفها".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 811)
ومسح على رأس صبي به عاهة فبرأ واستوى شعره1، وفعل ذلك بجماعة من المجانين والمرضى فشفوا وصحوا.
قال المؤلِّف: وعند هذه الآية صح قول أشعيا النبي حيث يقول متنبئاً على محمّد رسول الله صلى الله عليه وسلم: "روح الرّبّ عليّ من أجل هذا مسحني وأرسلني، لأنذر العميان بالنظر والمأسورين بالتخلية، وأبشّر بالسنة المقبولة"2. فقد أنذر العميان وأطلق الأسارى من أيدي ملوك مثل كسرى وغيره، وكانت العرب في أسارهم يؤدون لهم الأتاوة والخراج، وبشر بالسنة المقبولة صلى الله عليه وسلم، وأطلق المجانين من أيدي الشياطين.--------------------------------------------
1 قال القاري في شرحه للشفا 3/147: "لا يعرف من رواه بهذا اللفظ إلاّ أن أبا نعيم روى عن الوازع أنه انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن له مجنون فمسح وجهه ودعا له، فلم يكن في الوفد أحد بعد دعوته له أعقل منه، وروى مثله في خبر المهلب بن قَبالة، وروى هُلْب بن قُنَافَة كذا ذكره أبو عمر، وقيل: هو الصواب ولعلهما قصتان لرجلين، وقال الطبري: هو المهلب بن يزيد بن عدي الطائي، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أقرع فمسح على رأسه فنبت شعره فسمي الهلب". اهـ.
وقال السيوطي في المناهل ص 144: "أخرجه أبو نعيم عن الوازع إنه انطلق إلى … الحديث" اهـ.
قلت: المناسب لسياق الكلام أن يكون المراد بقصة الحديث المذكور هو: الهلب الطائي، فقد ذكره الحافظ في الإصابة 6/291، في ترجمته، فقال: قال ابن دريد: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أقرع فمسح على رأسه فنبت شعره فسمي الهلب، والأهلب: الكثير الشعر، والهُلب، وهو يزيد ابن قُنَافَة، وقال ابن الكلبي: ويقول الشاعر:
كان وما في رأسه شعرة فأصبح الأقرع وافي الكشير
2 سفر أشعيا 61/1، 2.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 812)
وأتاه رجل به أَدْرَة فأمره عليه السلام أن ينضحها بماء من عين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمج فيها، فذهب الرجل وفعل ذلك فشفي من إدرته1.
قال المؤلِّف - عفا الله عنه - هذا أعجب من قول المسيح لنعمان الأبرص: اذهب إلى عين كذا وانغمس فيها / (2/163/ب) سبع مرات فبرئ2، وألطف من قول موسى لأخته مريم وقد تبرصت: اخرجي عن عسكرنا وابعدي عنه سبعة أيام. حتى عوفيت3.
وأعظم من آية الإنجيل التي حكوها في صاحبة4 النَّزيف.
وعن طاوس5 قال: لم يؤت النّبيّ صلى الله عليه وسلم بأحد به جنون فصك في صدره إلاّ ذهب الجنون عنه6.--------------------------------------------
1 لم يخرجه السيوطي. (ر: المناهل ص 144) ، وقال القاري في شرحه للشفا 3/148: "قال الدلجي: لا أعلم من رواه، وقال الخفاجي في نسيم الرياض 3/148: هذا الحديث لم يخرجوه". اهـ.
قلت: قال ابن الأثير في النهاية 1/31، في مادة (أدر) : فيه الحديث: "أن رجلاً أتاه وبه أدرة، فقال صلى الله عليه وسلم: أئتِ بعُس، فحسا منه ثم مجه فيه وقال: انتضح به فذهبت عنه".
الأُدرة - بالضم -: نفخة في الخيصة. يقال: رجل أدر بَيِّنُ الأَدَر - بفتح الهمزة والدال - وهي التي يسميها الناس القيلة". اهـ.
وأخرج ابن سعد في الطبقات 1/505، عن الواقدي عن أُبَي بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه، قال: "سمت عدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم أبو أسيد وأبو حميد وأبو سهل بن سعد، يقولون: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بئر بضاعة فتوضأ في الدلو ورده في البئر ومج في الدلو مرة أخرى وبصق فيها وشرب من مائها، وكان إذا مرض المريض في عهد يقول: اغسلوه من ماء بضاعة، فيغسل فكأنما حلّ من عقال". اهـ.
2 سفر الملوك الثاني 5/20-27.
3 سفر العدد 12/1-15.
4 متى 9/18-26، مرقس 5/21-43، لوقا 8/40-56.
5 طاووس بن كيسان الخولاني الهمداني بالولاء، أبو عبد الرحمن، يقال: اسمه ذكوان، وطاووس لقب، من أكابر التابعين، ثقة فقيه، فاضل، أصله من الفرس ومولده ونشأته باليمن، مات سنة 106هـ. وقيل: بعد ذلك. (ر: سير أعلام النبلاء 5/38، التهذيب 5/8، الإعلام 3/224) .
6 لم يخرجه السيوطي. (ر: المناهل ص 144) ، وقال القاري في شرحه 3/148: "كذا وقفه المصنف على طاوس، ولم يعلم من رواه من المخرجين". اهـ. وبنحو ذلك ذكره الخفاجي في نسيم الرياض 3/148.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 813)
قال المؤلِّف: هذا ألطف مما فعل المسيح إذ ما خرج الجني من الصبي الذي كلمه أبوه فيه حتى صرع الصبي ولبطه وكاد1 أن يموت2، وهذا طاوس يخبر أنه بمجرد مسّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صدر المجنون فيذهب جنونه.
وأخذ عليه السلام قبضة من تراب يوم حنين ورمى بها وجوه الكفار وقال: "شاهت الوجوه". وانهزموا يمسحون التراب عن أعينهم3.
وشكى إليه أبو هريرة النسيان وقلة الحفظ فأمره ببسط ثوبه والنبي يحدّث فلما حدّثه ضَمَّ الثوب إلى صدره، قال أبو هريرة: فما نسيت شيئاً سمعته بعد4.
وكان جرير5 بن عبد الله لا يثبت على الخيل فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم / (2/164/أ) صدره ودعا له فكان أثبت العرب وأفرسهم6.--------------------------------------------
1 في م: كان.
2 متى 17/14-21، مرقس 9/14-29، لوقا 9/37-43.
3 أخرجه مسلم 3/1389، والبيهقي في الدلائل 5/137-139، عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، في سياق طويل، وأخرجه مسلم 3/1402، والبيهقي 5/140، عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه، وأخرجه أحمد في المسند 5/276، والبيهقي 5/143، عن أبي عبد الرحمن الفهري رضي الله عنه.
4 أخرجه البخاري في كتاب العلم باب (42) . (ر: فتح الباري 1/215) . وفي كتاب المناقب باب (25) . (ر: فتح الباري 6/633) ، ومسلم 4/1939-1941، والترمذي في 5/642، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
قلت: أجمع أهل الحديث على أن أبا هريرة أكثر الصحابة حديثاً. فله من الأحاديث خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعون حديثاً، بتكرار الأسانيد، أما المتون فلا تتجاوز ألفي حديث. وقد كان ذلك بهذه المعجزة العظيمة. (ر: مقدمة مسند بقية بن مخلد، الإصابة 7/301) .
5 هو: جرير بن عبد الله بن جبر بن مالك البجلي رضي الله عنه، أبو عمر، الصحابي المشهور، له مائة حديث.
6 أخرجه البخاري في كتاب الجهاد باب (154) . (ر: فتح الباري 6/154) ، ومسلم 4/1925، 1926، وأحمد في المسند 4/362، وفي فضائل الصحابة 2/891، عن جرير رضي الله عنه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 814)
ومسح رأس عبد الرحمن1 بن زيد بن الخطاب وكان دميماً ودعا له فَفَرع الرجال تماماًوطُولاً2.
54- ومِن آياته عليه السلام اطلاعه على الغيوب، وإعلام الله له بما يكون قبل كونه.
قال العلماء والأئمة: "وهذه المعجزة من جملة معجزاته معلومة لنا على القطع واصلة إلينا بتواتر النقل لكثرة رواتها واتفاق معانيها".
قال حذيفة: "قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاماً فما ترك شيئاً يكون إلى أن تقوم الساعة إلاّ حدّثنا به، حفظه مَنْ حفظه، ونسيه مَنْ نسيَه، وقد علم3 أصحابي هؤلاء أنه ليكون مني الشيء، فأعرفه فأذكره كما يذكر الرجل وجهاً إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه"4.
ثم قال حذيفة: " [واللهِ] 5 ما أدري أنسيَ أصحابي أم تناسوه، والله ما ترك--------------------------------------------
1 عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب القرشي، أُمُّه لبابة الأنصارية، ولد سنة خمس فيما قيل، وقال مصعب: كان له عند موت النبي صلى الله عليه وسلم ست سنين. زَوَّجه عمر ابنته فاطمة، ولاّه يزيد بن معاوية إمرة مكّة. ومات في ولاية عبد الله بن الزبير. (ر: الإصابة5/70) .
2 أورده الحافظ في الأصابة 5/70، وقال: "قال الزبير: حدّثني إبراهيم بن محمّد بن عبد العزيز، قال: ولد عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فكان ألطف مَنْ وُلِد، فأخذه جده أبو لبابة في خرقة فأحضره عند النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ما رأيت مولوداً أصغر خلقة منه، فحنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسح رأسه ودعا له بالبركة، قال: فما رؤي عبد الرحمن في قوم إلاّ فرعهم طُولاً".
قلت: قوله: "أَلْطَفُ مَنْ ولد"، أي: أصغر المولودين وأدقّهم جسماً وضعفاً. (ر: النهاية 4/251) .
3 في م: علمه.
4 أخرجه البخاري في كتاب القدر باب (4) . (ر: فتح الباري 11/494) ، ومسلم 4/2217، والبيهقي في الدلائل 6/312، 313، عن حذيفة رضي الله عنه.
5 الإضافة من سنن أبي داود.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 815)
رسول الله صلى الله عليه وسلم من قائد فتنة إلى أن تنقضي1 الدنيا يبلغ من معه ثلاثمائة فصاعداً إلاّ قد سمّاه لنا باسمه واسم أبيه وقبيلته2. (/ (2/164/ب) .
وقال أبو ذرّ: "لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يحرك طائر جناحيه في السماء إلاّ ذَكَّرنا منه علماً"3.
وقد خرج أهل الصحيح والأئمة ما أعلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه من الظهور على أعدائه وفتح مكّة4 وبيت المقدس5 واليمن والشام--------------------------------------------
1 في م: تقضي.
2 قال السيوطي في المناهل ص 145: "الحديث من أفراد أبي داود، وظاهر صنع المؤلِّف أنه تتمة الحديث الأوّل بإسناده، وليس كذلك. وإنما أخرجه منفصلاً بسند آخر من طريق ابن قبيصة بن ذؤيب عن أبيه عن حذيفة. اهـ.
قلت: أخرجه أبوداود4/95،عن محمّدبن يحيى بن فارس عن ابن أبي مريم عن ابن فروخ عن أسامة بن زيد عن ابن لقبيصة بن ذؤيب عن أبيه عن حذيفة رضي الله عنه … ، فذكره.
وفي إسناده: عبد الله بن فروخ الخراساني أو اليماني، صدوق يغلط. وقال عنه البخاري: يعرف وينكر. (ر: التهذيب5/311، والتقريب1/440، والكامل 4/199، لابن عدي) . وفيه أسامة بن زيد الليثي، صدوق يهم. (ر: التقريب 1/53) .
3 أخرجه الإمام أحمد في المسند 5/153، 162، من طريق الأعمش عن منذر عن أشياخ من التيم قالوا: قال أبو ذرّ: … ، فذكره.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 8/266، قال: "رواه أحمد والطبراني وزاد: - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما بقي شيء يُقرِّب من الجنة ويباعد من النار إلاّ وقد بيّن لكم) . ورجال الطبراني رجال الصحيح، غير محمّد بن عبد الله بن يزيد المقري وهو ثقة، وفي إسناد أحمد من لم يسم". اهـ.
ثم ذكر الهيثمي للحديث شاهداً عن أبي الدّرداء رضي الله عنه، وقال: "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح". اهـ.
وقال السيوطي في المناهل ص145: "أخرجه أحمد والطبراني بسندصحيح، وأخرجه أبويعلى والطبراني وابن منيع عن أبي الدرداء أيضاً".اهـ. (ر: الخصائص2/184) .
4 أخرجه البخاري في كتاب المغازي باب (35) . (ر: فتح الباري 7/452) ، وفي كتاب التفسير، تفسير سورة الفتح. (ر: فتح الباري 8/583) ، ومسلم 3/1411-1413، والبيهقي في الدلائل 4/154-160، عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود وسهل بن حنيف وغيرهم رضي الله عنهم.
5 أخرجه البخاري في كتاب الجزية باب (5) . (ر: فتح الباري 6/277) ، والبيهقي في الدلائل 6/321، عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 816)
واليمن1. وظهور الأمن حتى تظعن المرأة من الحيرة2 إلى مكّة لا تخاف إلاّ الله3. وأنّ المدينة سَتُغزى4. وتفتح خيبر على يد عليّ فيغد يومه5، وأخبرهم بما يفتح الله على يدي أمته من الدنيا وما يؤتون من زهرتها6.--------------------------------------------
1 أخرجه البخاري في كتاب فضائل المدينة باب (5) . (ر: فتح الباري 4/90) ، ومسلم 2/1008،1009،والبيهقي في الدلائل6/320،عن سفيان بن أبي زهيرالنميري رضي الله عنه.
2 الحيرة: مدينة بين النجف والكوفة بالعراق. (ر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة ص 105، محمّد شراب) .
3 أخرجه البخاري في كتاب المناقب باب (25) . (ر: فتح الباري 6/610) ، وأحمد في المسند 4/257، 278، وأبو نعيم ص 541، والبيهقي 6/323، كلاهما في الدلائل عن عدي بن حاتم رضي الله عنه في سياق طويل.
4 أخرجه البخاري في كتاب فضائل المدينة، باب (5) . (ر: فتح الباري 4/89) ، ومسلم 2/1010.
وقال السيوطي في المناهل ص 146: "أخرجه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه، بلفظ: "تتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلاّ العوافي". (تنبيه) : هذا الأمر لم يقع بعد كما اختاره النووي وغيره أن ذلك إنما يقع قرب الساعة، وزعم المصنف في شرح مسلم أنه وقع، فلذا ذكره فيما أخبره به فوقع كما أخبر". اهـ.
5 أخرجه البخاري في كتاب المغازي. (ر: فتح الباري 7/476) ، ومسلم 3/1441، 4/1871، 1872، والبيهقي في الدلائل 4/205-211، عن سلمة بن الأكوع وسهل بن سعد رضي الله عنهم.
6 أخرجه البخاري في كتاب الجزية، باب. (ر: فتح الباري 6/257) ، ومسلم 4/2098، وأحمد في المسند 4/137، والبيهقي في الدلائل 6/319، عن عمرو بن عوف رضي الله عنه. وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله ما أخشى عليكم الفقر، ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها فتلهيكم كما أَلْهَتْهُم".
وأخرجه البخاري في كتاب الزكاة. (ر: فتح الباري 3/327) ، ومسلم 2/728، 729، عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح على عليكم من زهرة الدنيا وزينتها … ". الحديث.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 817)
وقسمتهم كنوز كسرى وقيصر1. وأنه ستكون لهأنماط2. ويغدو أحدهم في حلة ويروح في أخرى وتوضع بين يديه صحفة وترفع أخرى ويسترون بيوتهم كما تستر الكعبة3. وأنهم سيمشون المطيطاء4 وتخدمهم بنات فارس والروم ويقاتلهم الترك والخزر والروم5.ويقاتلهم الترك والخزر والروم6.--------------------------------------------
1 أخرجه البخاري في كتاب المناقب باب (25) . (ر: فتح الباري 6/625) ، ومسلم 4/2237، والترمذي 4/431، وأحمد في المسند 2/233، وأبو نعيم في الدلائل ص 543، والبيهقي في الدلائل 6/324، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفس محمّد بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله".
2 الأنماط: هي: نوع من البسط له خَمْل رقيق، واحدها: نمط. (ر: النهاية 5/119) .
والحديث أخرجه البخاري في كتاب المناقب باب (25) . (ر: فتح الباري 6/629) ، ومسلم 3/1650، 1651، والبيهقي في الدلائل 6/219، 320، عن جابر رضي الله عنه، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل لك من أنماط؟ "، قلت: يا رسول الله وأنَّى؟ فقال: "إنها ستكون لكم أنماط … ". الحديث.
3 أخرجه الإمام أحمد في مسنده4/487،والحاكم3/15،والبيهقي في الدلائل6/524، كلهم من طريق داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي عن طلحة البصري رضي الله عنه، قال: … ، فذكره في سياق طويل.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وقال الذهبي: "صحيح سمعه جماعة من داود".
4 المُطَيْطَاء - بالمدّ والقصر -: مشية فيها تبختر ومَدُّ اليدين، يقال: مَطَوْت ومَطَطْتُ، بمعنى: مددت. وهي من المصغرات التي لم يستعمل لها مكبر. (ر: النهاية 4/340) .
5 أخرجه الترمذي 4/456، والعقيلي في الضعفاء 4/162، والبيهقي في الدلائل 5/525، كلهم من طريق موسى بن عبيده عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنه، قال: … ، الحديث. قال الترمذي: "هذا حديث غريب". وقد رواه أبو معاوية عن يحيى ابن سعيد الأنصاري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه. (وأخرجه بهذا الطريق أبو نعيم في الدلائل ص 539) . ولا يعرف لحديث أبي معاوية عن يحيى بن سعيد أصل، إنما المعروف حديث موسى بن عبيدة، وقد روى مالك بن أنس هذا الحديث عن يحيى بن سعيد مرسلاً ولم يذكر فيه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر". اهـ.
قلت: له شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10/140، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن".
6 أخرجه البخاري في كتاب المناقب باب (25) . (ر: فتح الباري 6/604) ، ومسلم 4/2233، 2234، والإمام أحمد في مسنده 2/233، والترمذي 4/430، وأبو نعيم في الدلائل ص 543، والبيهقي في الدلائل 6/236، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 818)
وأخبرهم بذهاب كسرى وفارس1 حتى لا كسرى ولا فارس بعده. وذهاب قيصر حتى لا قيصر بعده2.
وأخبرهم أن الروم ذوات قرون إلى آخر الدهر3.
وأخبرهم بذهاب الأمثل / (2/165/أ) فالأمثل من الناس4،وقبض العلم وظهور الفتن والهرج5. وقال: "إنه زويت له الأرض فأري مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمته ما زوي له منها"6.
فلهذا امتدت مملكة أمته - صلوات الله عليه وسلامه - من المشارق إلى المغارب كما ترى، حتى بلغت من أقصى الهند إلى بحر طنجة حيث لا عمارة وراءه.--------------------------------------------
1 قال السيوطي في المناهل ص 148، وفي الخصائص 2/193: "أخرجه الحارث بن أبي سلمة عن ابن مُحَيْريز مرفوعاً: "فارس نطحة أو نطحتان ثم لا فارس بعد هذا، والروم ذوات القرون كلما هلك قرن خلفه قرن".
قلت: الخبر مرسل، فإن عبد الله بن محيريز الجمحي ثقة من الثالثة. (ر: التهذيب 1/449) .
2 تقدم تخريجه. (ر: ص: 818) . التعليق رقم: (1) .
3 أخرجه مسلم 4/2222، بنحوه عن المستورد القرشي رضي الله عنه، عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تقوم الساعة والروم أكثر الناس".
قال الخفاجي في نسيم الرياض 3/156: "ذات القرون - بالتعريف - جمع قرن، وهم الجماعة في عصر واحد، أي: كلما مضى قرن خلفه قرن وقوم يملك ملكهم منهم. وقيل: المراد بهم قرون شعورهم التي كانوا يطولونها ويعرفون بها للإشارة إلى طول هممهم". اهـ.
4 أخرجه البخاري في كتاب المغازي باب (37) . (ر: فتح الباري 7/444) ، وأحمد في المسند 4/193، عن مرداس الأسلمي رضي الله عنه.
5 أخرجه البخاري في كتاب الفتن 5، 25. (ر: فتح الباري 13/13) ، ومسلم 4/2057، 2231، 2232، والترمذي 4/424، عن أبي هريرة وابن مسعود وأبي موسى رضي الله عنهم.
6 تقدم تخريجه. (ر: ص: 729، 730) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 819)
وقال عليه السلام: "لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرة على الحقّ لا يضرّهم من ناوأهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك. فقيل: يا رسول الله وأين هم يومئذٍ؟. قال: بيت المقدس" 1.
وأخبر عليه السلام بملك بني أمية2 واتّخاذهم مال الله دولاً3.
وأخبر--------------------------------------------
1 أخرجه البخاري في كتاب المناقب، باب (28) . (ر: فتح الباري 6/632) ، عن المغبرة ابن شعبة ومعاوية رضي الله تعالى عنهما، قال معاذ: "وهم بالشام". وأخرجه الإمام أحمد في المسند 4/369، عن معاوية رضي الله عنه، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 7/290، وقال: "رواه أحمد والبزار والطبراني وأبو عبد الله الشامي ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وأخرجه بنحوه عبد الله بن أحمد في مسنده 5/269، عن أبي أمامة رضي الله عنه.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 7/291، وقال: "رواه عبد الله وجادة عن خطّ أبيه والطبراني ورجاله ثقات".
وقال السيوطي في المناهل ص150:"أخرجه الطراني وعبد الله بن أحمدوسنده صحيح".
2 أخرجه الترمذي 5/414، والحاكم 3/170، 171، وعنه البيهقي في الدلائل 6/509، 510، كلهم من طريق القاسم بن الفضل الحداني عن يوسف بن سعد، ويقال له يوسف بن مازن الراسبي، قال: قام رجل إلى الحسن بن علي بعد ما بايع معاوية … ، فذكره بنحوه في سياق طويل.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه من حديث القاسم بن الفضل، وهو ثقة، ويوسف بن سعد رجل مجهول". اهـ. ملخصاً.
وقال الحاكم: "إسناده صحيح". ووافقه الذهبي. وقال: وروي عن يوسف بن قيس أيضاً وما علمت أن أحداً تكلم فيه. والقاسم وثّقوه، روه أبو داود والتبوذكي".اهـ.
قلت: يوسف بن سعد الجمحي البصري، ويقال: هو يوسف بن مازن، ثقة، من الثالثة. (ر: التهذيب 2/380) .
3 أخرجه الإمام أحمد في المسند 3/80، والحاكم 4/480، والبيهقي في الدلائل 6/507، كلهم من طريق جرير عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد الخدري، قال: … ، فذكره.
وتابع الأعمش عليه مطرف بن طريف عن عطية به أخرجه الحاكم 4/480.
قلت: إسناده ضعيف. فإن عطية بن سعد جنادة العوفي، صدوق يخطئ كثيراً، كان شيعياً مدلّساً. (ر: التهذيب 7/200، التقريب 2/24) . لكن له شواهد يتقوى بها منها: حديث أبي ذرٍّ رضي الله عنه: أخرجه الحاكم 4/480، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
ومنها: حديث أبي هريرة ومعاوية وابن عباس رضي الله عنهم، أخرجها البيهقي في الدلائل 6/507.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 820)
بخروج بني العباس بالريات السود1 وملكهم أضعاف ما ملكوا2.
وأخبر عليه السلام بخروج المهدي3.
وأخبرنا بما ينال أهل بيته رضوان الله عليهم أجمعين4.
وأخبر بقتل عليّ بن--------------------------------------------
1 أخرجه ابن ماجه. (ر: ضعيف سنن ابن ماجه ص 334) ، والحاكم 4/463، والبيهقي في الدلائل 6/515، كلهم في طريق سفيان الثوري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان رضي الله عنه، مرفوعاً. قال: … ، فذكره. - وفيه -: "ثم تطلع الرايات السود من المشرق … ،" الحديث.
قلت: في إسناده أبو قلابة، وعبد الله بن زيد الجرمي، ثقة في نفسه إلاّ أنه مدلس، وقد عنعن. (التقريب 1/417) . وقال الشيخ الألباني: ضعيف منكر. (ر: الأحاديث الضعيفة 1/119، 85) .
2 أخرجه العقيلي في الضعفاء 3/5، من طريق عبد العزيز بن بكّار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه عن جده عن أبي بكر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يلي ولد العباس من كلّ يوم يليه بنو أمية يومين ولكل شهر شهرين". وفيه: عبد العزيز بكار البكراوي فحديثه غير محفوظ، وقال الذهبي في الميزان 2/624: حديثه باطل.
3 الأحاديث الواردة في المهدي وردت من طرق كثيرة جدّاً صحيحة وحسنة، أخرجها أصحاب السنن وغيرهم. فقد أخرجها الترمذي 4/438، 439، وأبو داود 4/106-109، وابن ماجه في كتاب الفتن. (ر: صحيح ابن ماجه 2/389) ، وأحمد في المسند 3/21، وابن حبان. (ر: الموارد ص 463) ، والحاكم 4/463-464، والبيهقي في الدلائل 6/514-516، عن أبي هريرة وابن مسعود وأبي سعيد الخدري وعليّ وجابر بن سمرة وأم سلمة وعائشة رضي الله عنهم أجمعين -. راجع للتوسع كتاب: (الردّ على من كذب بالأحاديث الصحيحة الواردة في المهدي وعقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر للشيخ عبد المحسن العباد) .
4 ورد النص في الشفا 1/657، كالآتي: "وما ينال أهل بيته وتقتيلهم وتشريدهم … ". أخرجه الحاكم 4/464، عن ابن مسعود رضي الله عنه، وقال الذهبي: إنه حديث موضوع.
وأخرجه الحاكم أيضاً 4/486 عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وقال: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وخالفه الذهبي. فقال: "لا والله. وكيف؟ وإسماعيل بن رافع متروك، ثم لم يصح السند إليه".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 821)
أبي طالب رضوان الله عليه، وأن أشقى الناس الذي يخضب لحيته الكريمة من رأسه1.
وقال عليه السلام: "يقتل عثمان وهو يقرأ بالمصحف"2. وأن الله سيلبسه قميصاً وأن المنافقين/ (2/165/ب) يريدون خلعه3، وأنه سيقطر دمه "على قوله تعالى: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: من الآية:137] 4.--------------------------------------------
1 أخرجه الإمام أحمد في مسنده 4/263، وفي فضائل الصحابة 2/687، والحاكم 3/140، 141، وأبو نعيم في الدلائل ص 552، كلهم من طريق محمّد بن إسحاق عن يزيد بن محمّد بن خيثمم المحاربي عن محمّد بن كعب القرظي عن محمّد بن خيثم عن عمار بن ياسر رضي الله عنه، قال: … ، فذكر نحوه في سياق طويل. قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9/139، وقال: "رواه أحمد والطبراني والبزار باختصار ورجال الجميع موثقون، إلاّ أن التابعي لم يسمع من عمار".
قلت: إسناده حسن متصل، فقد قال الحافظ في التهذيب 9/148: "إنه إسناد متصل، لأن محمّد بن خيثم ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فما المانع من سماعه من عمار؟ وعند ابن منده من طريق محمّد بن سلمة عن ابن إسحاق التصريح بسماع محمّد بن كعب من ابن خيثم وسماع يزيد من محمّد بن كعب. اهـ.
وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 7/246: "محمّد بن خيثم أبو يزيد المحاربي روى عن عمار بن ياسر، ورى عنه محمّد بن كعب". اهـ.
وله شاهد من حديث فضالة بن أبي فاضلة الأنصاري، أخرجه الإمام أحمد 1/102، والبيهقي في الدلائل 6/438، بنحوه. وذكره الهيثمي مجمع الزوائد 9/140، وقال: "رواه البزار وأحمد بنحوه ورجاله موثقون". اهـ.
2 أخبار الرسول صلى الله عليه وسلم بقتل عثمان شهيداً أخرجه البخاري في كتاب المناقب باب (7) عن أبي موسى الأشعري وعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما. (ر: فتح الباري 7/53) ، ومسلم 4/1864، عن أبي موسى الأشعري.
وقال السيوطي في المناهل ص 51، "أخرجه الشيخان عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه بدون آخره (يقصد قوله: وهو يقرأ بالمصحف".
3 أخرجه الإمام أحمد في المسند 6/75، 86، 114، 149، وفي فضائل الصحابة 1/453، وابن ماجه، (ر: صحيح ابن ماجه 1/25، للألباني) ، والترمذي 5/587، وابن أبي عاصم في السنة 2/559، و560، من طرق عن عائشة رضي الله عنهما، قال الترمذي: حسن غريب. وقال الألباني في ظلال الجنة: صحيح على شرط مسلم.
قلت: له شاهد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أخرجه البيهقي في الدلائل 6/392، 393.
4 أخرجه الحاكم 3/103، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وتعقبه الذهبي بقوله: كذب بحت، وفي الإسناد أحمد بن عبد الحميد الجعفي، وهو المتهم به.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 822)