Arabic source text

📘 তাখজীলু মান হাররাফাত তাওরাতা ওয়াল ইনজীল (সালিহ আল-জাফরি - মৃত্যু 668 হিজরী)

📘 تخجيل من حرف التوراة والإنجيل (صالح الجعفري - ت 668 هـ)

📘 তাখজীলু মান হাররাফাত তাওরাতা ওয়াল ইনজীল (সালিহ আল-জাফরি - মৃত্যু 668 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال المؤلِّف: هذه والله أبهر للعقول من آية الإنجيل في اليد اليابسة1، وفي أذن العبد ملخس ليلة الفزع2، فالويل لمن كذب بشيء من ذلك.
44- معجزة: أصيب شقّ خبيب3 بن يساف يوم بدر حتى مال فردّه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ونفث عليه فبرأ وصحّ4.
قال المؤلِّف: هذا نظير ما حكوه من شفاء المخلع في الإنجيل.
45- معجزة: جاءت امرأة من خثعم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي لها لم يتكلم، فأخذ عليه السلام ماء فتمضمض به وغسل يديه فأعطاها إيّاه وأمر بسقيه الصبي، ففعلت فبرأ الغلام وعقل عقلاً يفضل عقول--------------------------------------------
1 متى 12/9-13، مرقص 3/1-6.
2 يوحنا 18/10.
3 خُبَيب بن يَساف ويقال: يَسَاف بن عِنَبة الأنصاري الأوسي، شهد المشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم ومات في خلافة عمر، وقيل: في خلافة عثمان رضي الله عنهم. (: الاستيعاب 2/443، سير أعلام النبلاء 1/501، الإصابة 2/103) .
4 أخرجه البيهقي في الدلائل 3/97، 6/178، وأحمد بن منيع. (ر: الإصابة 2/103) ، من طريق محمّد بن إسحاق والمسلم أبي سعيد كلاهما عن خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف عن أبيه عن جدّه، قال: … ، فذكره.
وأورده أبو نعيم في الدلائل ص 484، عن ابن إسحاق معلقاً.
قلت: إسناده صحيح، فإن خبيب بن عبد الرحمن ثقة. (ر: الجرح 3/378، والتقريب 1/222) ، وأبوه عبد الرحمن، قال عنه الحافظ في التعجيل ص 166: "عن أبيه وله صحبة، وعنه ابنه، وذكره ابن حبان في الثالثة من الثقات. (6/274) ، وكأنه لم يثبت له من والده سماع، أو ظن أ، والده ليس من الصحابة". اهـ. (ر: من روى عن أبيه عن جدّه ص 193، 194، لابن قطلوبغا) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 783)

الناس وتكلم1. وهذه نظيرة آية الإنجيل وأبهر منها.
46- معجزة: قال/ (2/158/أ) ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: "جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لها به جنون فمسح صدر الصبي فثع2 ثعة فخرج منه مثل الجرو الأسود فذهب وعوفي الغلام"3.
قال المؤلِّف: من نازعنا في هذه الآية وما يشاكلها، قلنا له: ما دليلك على أن المسيح أخرج الجني من ابن الرجل الذي سأله4، ومن مريم خادمته5؟ فما أجاب به فهو جواب لنا.--------------------------------------------
1 أخرجه الإمام أحمد في مسنده 6/379، وأبو نعيم في الدلائل ص 464، وابن أبي شيبة في المصنف 6/321، رقم: 31755، كلهم من طريق يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عمرو بن الأحوص الأزدي عن أمه أم جندب قالت: … ، فذكرته.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9/6، وقال: "رواه أحمد والطبراني ورجاله وثقوا، وفي بعضهم ضعف".
قلت: يزيد بن أبي زياد الهاشمي، مولاهم، الكوفي، ضعيف، كبر فتغير وكان شيعياً، من الخامسة، مات سنة 36هـ. (ر: التهذيب11/287، والتقريب2/365) ، وسليمان ابن عمرو بن الأحوص الجشمي، كوفي، مقبول من الثالثة. (ر: التقريب 1/328) .
2 الثَّعُ: القيء، والثَّعة: المرة الواحدة. (ر: النهاية 1/212) .
3 أخرجه أحمد في مسنده1/254، 268، والدارمي1/11، 12، وأبو نعيم ص465، 466، والبيهقي 6/182، 187، كلاهما في الدلائل، كلهم من طريق حماد ابن سلمة عن فرقد السبخي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس … ، فذكره.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9/5، وقال: "رواه أحمد والطبراني وفيه فرقد السبخي، وثّقه ابن معين والعجلي، وضعّفه غيرهما".
قلت: فرقد بن يعقوب السبخي، أبو يعقوب البصري، صدوق، عابد، لكنه لين الحديث كثير الخطأ، من الخامسة. (ر: الجرح والتعدل7/81، 82، والتقريب2/108) .
4 متى 17/14-21، مرقص 9/14-29، لوقا 9/37-43.
5 لوقا 8/2، 3.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 784)

47- معجزة: كان في كفّ شرحبيل1 الجعفي سلعة2 تمنعه القبض على السيف وعنان الدابة، فشكاها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فما زال عليه السلام يمسحها بكفه المباركة حتى رفع كفّه وقد زالت ولم يبق لها أثر3.
48- معجزة: سألت جارية رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً وهو يأكل فأعطاها من بين يديه وكانت قليلة الحياء، فقالت: إنما أريد من الذي في فيك. فناولها من فيه - ولم يكن عليه السلام يسأل شيئاً فيمنعه - فلما استقرّ في جوفها ألقى عليها من الحياء ما لم تكن امرأة بالمدينة أشدّ حياء منها ببركة رسول الله صلى الله عليه وسلم4.--------------------------------------------
1 شرحبيل بن عبد الرحمن الجفعي، قال ابن السكن وأبو حاتم وابن حبان: له صحبة. سكن البصرة. (ر: الاستيعاب 2/700، الإصابة 3/200) .
2 سِلْعَة: هي زيادة في البدن بين الجلد واللحم كالغدة تتحرك إذا حركت وتكون من حمصة إلى بطيخة. (ر: القاموس ص 942) .
3 أخرجه البخاري في التاريخ الكبير 4/250، والطبراني في المعجم الكبير 7/267، والبيهقي في الدلائل 6/176، كلهم من طريق يونس بن محمّد المؤدب عن حماد بن يزيد عن مخلد بن عقبة بن شرحبيل الجعفي عن جدّه عبد الرحمن عن أبيه قال: … ، فذكره.
وعزاه الحافظ في الإصابة 3/200، أيضاً إلى ابن السكن والبغوي.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 8/301، وقال: "رواه الطبراني ومخلد ومن فوقه لم أعرفهم، وبقية رجاله رجال الصحيح".
قلت: مخلد بن عقبة بن شرحبيل بن السمط الكندي، قال العلائي في الوشي: لا أعرف حال عقبه ولا مخلد. (ذكره الحافظ في اللسان 6/9) ، وذكره ابن أبي حاتم 8/348، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
وحماد بن يزيد بن مسلم المقري، أبو زيد، البصري، ذكره ابن أبي حاتم. 3/151، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
4 أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 8/236، 275، عن أبي أمامة رضي الله عنه.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 8/351، 9/24، وقال: "رواه الطبراني وفيه: عليّ ابن يزيد الألهاني، وهو ضعيف".اهـ. وهو كما قال الهيثمي. (ر: التقريب 2/46) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 785)

49- ومن معجزاته / (2/158/ب) إجابة دعائه وهذا باب متسع جدّاً، وإجابة دعائه صلى الله عليه وسلم متواتر معلوم ضرورة فكان إذا دعا لرجل أدركت الدعوة ولده وولد ولده.
قال أنس: "قالت أمي: يا رسول الله خويدمك أنس ادع الله له. فقال: اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما آتيته. قال أنس: فوالله إن مالي لكثير وإن ولدي وولد ولدي ليعادُّون اليوم على نحو المائة وما أعلم أحداً أصاب من رفيع العيش ما أصبت، ولقد دفنت بيدي هاتين مائة من ولدي ولا أقول سقطاً ولا ولد ولد"1.
ودعا صلى الله عليه وسلم لبعد الرحمن بن عوف بالبركة2. قال عبد الرحمن: "فلو رفعت حجر لرجوت أن أصيب تحته ذهباً3، ومات عبد الرحمن فحفر الذهب في تركته بالفؤس حتى مَجَلَت منه4 أيدي الرجال وكان له أربع زوجات فأخذت كلّ زوجة في ربع الثمن مائة ألف درهم5، وقيل: بل صولحت مطلقته في مرضه على ثمانين ألف6، وأوصى عبد الرحمن بخمسين ألفاً بعد صدقاته / (2/159/أ)--------------------------------------------
1 أخرجه البخاري في كتاب الصوم باب (61) . (ر: فتح الباري 2/284) ، ومسلم 4/1929، والإمام أحمد في مسنده 3/108، 188، 248، والترمذي 5/639-641، والبيهقي في الدلائل 6/194-197، عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
2 أخرجه البخاري في كتاب النكاح باب (56) . (ر: فتح الباري 9/221) ، ومسلم 2/1042، والبيهقي في الدلائل 6/218، عن أنس رضي الله عنه. وفي الحديث دعاء النبي لعبد الرحمن لفظ: "بارك الله لك".
3 أخرجه أبو داود 2/235، مختصراً، والبيهقي في الدلائل 6/19، في سياق طويل كلاهما من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البناني وحميد الطويل عن أنس بن مالك رضي الله عنه. قلت: إسناده صحيح.
4 مَجَلَت: قرحت من العمل. والمَجْل أو المَحْلَة: قشرة رقيقة يجتمع فيها ماء من أثر العمل. (ر: القاموس ص 1365) .
5 ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء 1/90، من طريق معمر عن ثابت عن أنس.
6 أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب 2/847، عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وقال ابن عبد البر: "وقد روى غير ابن عيينة في هذا الخبر أنها صولحت بذلك عن ربع الثمن من ميراثه".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 786)

الماشية في حال صحّته وعوارفه الكثيرة1، وأعتق ثلاثين2 عبداً، وتصدق في مجلس واحد بقافلة فيها سبعمائة جمل بما عليها من البر والبضاعة حتى أقتابها3 وأحلاسها4 رضي الله عنه5. كلّ ذلك ببركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ودعا عليه السلام لسعد بن أبي وقاص أن يجيب الله دعوته6 فما دعا قطّ إلاّ استجيب له7 فكانت دعوته مشهورة.--------------------------------------------
1 ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء 1/90، من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة.
قلت: عبد الله بن لهيعة الحضرمي، أبو عبد الرحمن، صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، مات سنة 174هـ. (ر: التقريب 1/444) .
2 أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب 2/848، وأبو نعيم في الحلية 1/99، والحاكم 3/308، من طريق ابن إسحاق، ثنا أبو هشام الحسين بن عليّ عن جعفر بن برقان، قال: "بلغني أن عبد الرحمن بن عوف أعتق ثلاثين ألف بيت". وسكت عنه الحاكم والذهبي.
قلت: جعفر بن برقان الكلابي، صدوق يهم في حديث الزهري، من السابعة مات سنة 150هـ. (ر: التقريب 1/129) ، فإسناده منقطع.
3 الأَقْتَاب: مفرده: قَتَب: وهو: الرَّحل الصغيرعلى قدرسنام البعير. (ر: القاموس ص157) .
4 الأحلاس: مفرده: حِلْس: وهو الكساء الذي على ظهر البعير تحت البَرْذَعة ويبسط في البيت تحت حرّ الثياب. (ر: القاموس ص 694) .
5 أخرجه أحمد في مسنده 6/115، عن عبد الصمد بن حسان عن عمارة عن ثابت عن أنس. قال: " … فذكره في سياق طويل". اهـ.
قلت: عمارة بن زاذان، الصيدلاني، صدوق كثيرةالخطأ من السابعة. (ر: التقريب2/49) .
6 عن سعد رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم استجب لسعد إذا دعاك"، أخرجه الترمذي 5/607، وأحمد في فضائل الصحابة 2/750، وابن حبان. (ر: الموارد ص 547) ، والحاكم 3/499، وأبو نعيم ص 567، والبيهقي 6/189، كلاهما في الدلائل وكلهم من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عنه. قال الترمذي: "حديث صحيح". وقال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي".
7 إنّ مما ظهر من استجابة الله تعالى لدعاء سعد ما رواه البخاري عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة رضي الله عنه. قال شكا أهل الكوفة سعداً إلى عمر رضي الله عنه، فعزله واستعمل عليهم عماراً، فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي، فأرسل إليه. فقال: يا أبا إسحاق إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي. قال أبو إسحاق: أما أنا والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرم عنها أصلي صلاة العشاء فأركد في الأوليين وأُخُف في الأخريين. قال: ذاك - الظن بك يا أبا إسحاق - فأرسل معه رجلاً أو رجالاً إلى الكوفة فسأل عنه أهل الكوفة ولم يدع مسجداً إلاّ سأل عنه، ويثنون معروفاً. حتى دخل مسجداً لبني عبس، فقام رجل منهم يقال له: أسامة ابن قتادة يكنى أبا سَعْدة. قال: أما إذ نشدتنا فإن سعدا كان لا يسير بالسرية ولا يقسم بالسوية لا يعدل في القضية.
قال سعد: أما والله لأدعون بثلاث: اللهم إن كان عبدك هذا كاذباً قام رياء وسمعة فأطل عمره وأطل فقره وعرضه بالفتن. وكان بعد إذا سئل يقول: شيخ كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد.
قال عبد الملك: فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر وإنه ليتعرض للجواري في الطرق يغمزهن". اهـ.
أخرجه البخاري (ر: فتح الباري 2/236) ، ومسلم مختصراً 1/334، وقد ذكرت حوادث متعددة أخرى ظهرت فيها إجابة الله عزوجل دعاء سعد رضي الله عنه. ومنها في مستدرك الحاكم 3/499-501، ودلائل النبوة لأبي نعيم ص 568-569، وللبيهقي 6/189-191، والخصائص للسيوطي 2/280-282.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 787)

ودعا عليه السلام أن يعزّ الله الإسلام بعمر فاستجيب1 له وعَزَّ بهالإسلام، قال ابن مسعود: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر2.
وأصاب [أهل] 3الإسلام عطش فقال عمر: يا رسول الله ادع الله لنا أن يسقينا. فدعا عليه السلام فجاءت سحابة فسقت الناس حاجتهم ثم أقلعت4.--------------------------------------------
1 أخرجه ابن حبان. (ر: الموارد ص 535) ، والحاكم 3/83، كلاهما من طريق هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن البني صلى الله عليه وسلم قال: اللهم أعزَّ الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة. قال الحاكم: "حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. وابن حجر. (ر: فتح الباري 7/48) .
وله شاهد من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بمثله، أخرجه الحاكم، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
وشاهد آخر من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم أعزَّ الإسلام بأحب الرجلين إليك، بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب". قال: وكان أحبهما إليه عمر. أخرجه الترمذي 5/576، وقال: "حسن صحيح". وأخرجه أحمد في مسنده 15/95، وفي فضائل الصحابة 1/249، وابن حبان. (ر: الموارد ص 535) .
2 أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة باب (6) . (ر: فتح الباري 7/41، 177) ، وأحمد في فضائل الصحابة 2/277) .
3 إضافة يقتضيها السياق. والله أعلم.
4 في الشفا 1/628: "وأصاب الناس في بعض مغازيه عطش فسأله عمر الدعاء … ". وقد تقدم تخريج الحديث الذي رواه ابن عباس عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم. (ر: ص: 740) ، في غزوة تبوك وفيه: أن الذي رغب الدعاء من البني هو أبو بكر الصّدِّيق رضي الله عنه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 788)

ودعا عليه السلام في الاستسقاء فسقوا، فجاءه أهل العوالي يشكون كثرة المطر وتهديم الدور فدعا صلى الله عليه وسلم برفعه فأقلع1.
وقال عليه السلام لأبي قتادة: "أفلح وجهك اللهم بارك له في شعره، وبشره"، فعاش سبعين سنة وكأنه ابن خمس عشرة سنة2.
وقال للنابغة3: لا يفض اللهفاك4، قال: فعاش / (2/159/ب) مائة وعشرين سنة. وقيل: أكثر من ذلك فما سقطت له سن5.--------------------------------------------
1 تقدم تخريجه (ر: ص: 741) .
2 تقدم تخريجه. (ر: ص: 777) .
3 النابغة الجعدي رضي الله عنه، لَقَبُ الصحابي الشاعر المشهور أبو ليلى، اختلف في اسمه فقيل: قيس بن عبد الله، وقيل: عبد الله أو حبان، قال ابن قتيبة: عُمِّر إلى زمن ابن الزبير، ومات بأصبهان وله مائتان وعشرون سنة. وعن الأصمعي أنه عاش مائتين وثلاثين سنة. (ر: الاستيعاب 4/1516، الإصابة 6/218-220) .
4 أي: لا يسقط الله أسنانك. وتقديره: لا يكسر الله أسنان فيك. فحذف المضاف لعلم المخاطب. كما يقال: يا خيل الله اركبي: أي: يا ركاب خيل الله. (ر: غريب الحديث 1/191، للخطابي، والنهاية 3/453) .
5 أخرجه أبو نعيم ص 458، 459، والبيهقي 6/232، كلاهما في الدلائل من طريق يعلى بن الأشدق. قال: سمعت النابغة - نابغة بني جعدة يقول: أنشدت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الشعر فأعجبه:
بلغنا السماء مجدنا وثراءنا وإنا لنرجو فوق ذلك مظهر
قال لي: إلى أين المظهر يا أبا ليلى؟ قال: قلت: إلى الجنة، قال: كذلك إن شاء الله.
فلا خير في حلم إذا لم تكن له بوادر تحمي صَفْوه أن يُكدّرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أجدتَ لا يفضض فوك". قال يعلى: فلقد رأيته ولقد أتى عليه نيف ومائة سنة، وما ذهب له سن".
وأورده الحافظ في الإصابة 6/219، 220، بإسناد من طريق البغوي، ثم قال: أخرجه البزار والحسن بن سفيان في مسنديهما وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (1/74) ، والشيرازي في الألقاب كلهم من رواية يعلى بن الأشدق، وهو ساقط الحديث إلاّ أنه توبع. فقد رواه عبد الله بن جراد في غريب الحديث (1/190) ، للخطابي، و (في الدلائل 6/233 للبيهقي) ، وفي كتاب العلم للمرحبي وغيرهما عن عبد الله بن جراد قال: سمعت النابغة يقول: … ، فذكره.
ورواه كرز بن أسامة في المؤتلف والمختلف للدارقطني والصحبة لابن السكن - وكانت له وفادة مع النابغة - فذكره.
وأورده الليثي في الأربعين البلدانية للسفلي، ورواه رجل لم يسم في مسند الحرث بن أبي أسامة، ورواه الطرماح في كتاب الشعراء لأبي زرعة الرازي، كلهم عن النابغة بألفاظ متقاربة". اهـ. بتصرف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 789)

وقال لابن عباس: "اللهم فقّهه في الدين وعلّمه التأويل"1. فسمي بعد الحبر2 وترجمان القرآن. وقال لعبد الله3: "اللهم بارك له في صفقة يمينه"4، فما اشترى شيئاً إلاّ ربح فيه.
ودعا عليه السلام للمقداد بالبركة5.--------------------------------------------
1 أخرجه أحمد في مسنده1/266، 314، 328، 335، وفي فضائل الصحابة 2/956، وابن سعد 2/365، والحاكم 3/534، وعنه البيهقي في الدلائل 6/193، كلهم من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس … ، فذكره.
قال الحاكم: "حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
وأخرجه البخاري في كتاب الوضوء باب (10) . (ر: فتح الباري 1/244) ، ومسلم 4/1927، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عدا قوله: "وعلّمه التأويل".
2 الحِبْر: الأثر المستحسن، والحَبْر: بالفتح والكسر: العالم. وجمعه: أحبار. لما يبقى من أثر علومهم في قلوب الناس ومن آثار أفعالهم الحسنة المقتدي بها. وإلى هذا المعنى أشار أمير المؤمنين رضي الله عنه بقوله: "العلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة وآثارهم في القلوب موجودة". (ر: المفردات ص 106، للراغب، النهاية 1/328) .
3 هو: عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي، أبو جعفر رضي الله عنه. من المشهورين بالجود والكرم، له خمسة وعشرون حديثاً.
4 أخرجه البيهقي في الدلائل 6/220، والبغوي. (ر: الإصابة 4/48) ، من طريق فطر ابن خليفة عن أبيه عن عمرو بن حريث رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ على عبد الله بن جعفر وهو يبيع شيئاً يلعب به، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم، قال: اللهم بارك له في تجارته".
ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9/289، وقال: "رواه أبو يعلى والطبراني ورجالهما ثقات".
وأورده السيوطي في الخصائص 2/288، وقال: "أخرجه ابن أبي شيبة وأبو يعلى والبيهقي بسند حسن". اهـ.
5 أخرجه أبو نعيم في الدلائل ص 461، عن أبي بكر الطلحي وسليمان بن أحمد، قالا: ثنا عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد عن موسى بن يعقوب عن عمته قُرَيْبَة بنت عبد الله بن وهب عن أمها كريمة بنت المقداد بن عمرو عن ضباعة بنت الزبير وكانت تحت المقداد، قالت: كان الناس إنما يذهبون لحاجتهم فرط اليومين والثلاث فيبعرون كما تبعر الإبل، فلما كان ذات يوم خرج المقداد لحاجته حتى بلغ الحجبة وهو ببقيع الغرقد فدخل خربة لحاجته، فبينما هو جالس إذ أخرج جرذ من حجره ديناراً، فلم يزل يخرج ديناراً دينَاراً حتى بلغ سبعة عشر دينارا، فخرج بها النبيّ صلى الله عليه وسلم فأخبرها. فقال: هل اتبعت يدك الحجر؟ قال: لا. والذي بعثك بالحق. فقال: لا صدقة عليك فيها، بارك الله لك فيها.
قالت ضباعة: فما فني آخرها حتى رأيت غرائر الوَرِقِ في بيت المقداد". اهـ.
قلت: إسناده ضعيف. فإن موسى بن يعقوب المطلبي صدوق سيّء الحفظ وعمته قريبة بنت عبد الله الأسدية مقبولة. (ر: التقريب 2/289، 2/611) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 790)

فصارت عنده غرائر1 من المال.
ودعا بمثل ذلك لعروة بن أبي الجعد2.
فقال عروة: لقد صرت أقوم في السوق فما أرجع حتى أربح أربعين ألفاً3.
وقال البخاري في حديثه: "فكان لو اشترى التراب لربح فيه". [روى مثل هذا لغرقدة أيضاً] 4، وندت له ناقة فدعا الله فجاءه بها إعصار ريح حتى ردّها عليه صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
1 الغَرَائر: الأكياس الكبيرة.
2 أخرجه البخاري في كتاب المناقب باب (28) . (ر: فتح الباري 6/632) ، وأحمد في المسند 4/375، وأبو داود 3/256، والبيهقي في الدلائل 6/220، عن عروة بن أبي الجعد البارفي رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه ديناراً يشتري له به شاة، فاشتر له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، فجاء دينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه".
3 هذه الزيادة من قول عروة، أخرجها الإمام أحمد في المسند 4/376، وأبو نعيم في الدلائل 461، كلاهما من طريق سعيد بن زيد عن الزبير بن خريت عن أبي لبيد عن عروة البارقي، قال: … ، فذكره في سياق طويل.
وبنفس الإسناد السابق ذكره أبو داود3/256، والترمذي3/559، ولم يذكر الزيادة السابقة.
قلت: إسناده حسن، فإن سعيد بن زيد بن درهم الأزدي وأبي لبيد لِمَازَه بن زَبَّار الأزدي صدوقان. (ر: التقريب 1/296، 2/138) .
4 هذه الإضافة من الشفا1/630، ولم يخرج السيوطي الروايتين: "دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لغرقدة - وندت له ناقة … ". (ر: المناهل ص 46، الطبعة الحجرية القديمة) .
قال القاري في شرحه للشفا 3/121: "روي مثل هذه لغرقدة". قال الدلجي: "لا أدري من رواه". "وندت له". أي: لغرقدة (ناقة فدعا الله) أي: النبي صلى الله عليه وسلم على ما هو ظاهر الكلام … الخ. اهـ.
وقال الخفاجي في نسيم الرياض 3/121، 122: "وروي مثل هذا لغرقدة) .
غرقدة صحابي يسمى أبا شبيب، روى عنه ابنه (وندت له ناقة) الضمير للنبي صلى الله عليه وسلم، وليس ضمير (له) لغرقدة كما توهمه البعض. "فجاء بها إعصار ريح حتى ردّها الإعصار عليه". أي: على النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لم يُخَرِّجوه، وكون الضمير لغرقدة لا يناسب المقام وإن اتفقوا عليه … ". اهـ. بتصرف.
قلت: قوله:"وروي مثل هذا لغرقدة"، فقدأخرجه ابن قانع في الصحابة، قال: حدّثناعلي ابن محمّد، حدّثنا مسدد، حدّثنا ابن عيينة عن شبيب بن غرغدة، حدّثني الحيّ من غرقدة أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه ديناراً ليشتري به أضحية، أو قال: شاة، فاشترى شاتين. الحديث. قال ابن قانع:"كذاقال. وهوتصحيف وإنما هو من عروة لاعن غرقدة".اهـ.
قال الحافظ ابن حجر: "وهذا الحديث في صحيح البخاري من حديث سفيان بن عيينة لكنه عن عروة بن الجعد، والحديث مشهور من حديثه، وأما غرقدة والد شبيب ذُكر في الصحابة ولا يصح، هكذا قال ابن منده".اهـ. (ر: الإصابة5/197، 198) .
أما كلام الخفاجي إن الضمير في: "وندت له … "، يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فهو كلام جيّد ومقبول إلاّ أن الحديث لم يخرجوه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 791)

ودعا عليه السلام لأم أبي هريرة1، وقد كانت نالت منه فأسلمت من ساعتها2 وقصتها مشهورة.
ودعا لعليّ - رضوان الله عليه - أن يُكفى الحرّ والبرد، فكان عليّ بعدها يلبس لباس الصيف في الشتاء ولباس الشتاء في الصيف ولا يصيبه حرّ ولا برد3.--------------------------------------------
1 هي: أميمة بنت صبيح أو صفيح بن الحارث، اختلف في اسمها فجاء عن أبي هريرة أنه ابن أميمة، وترجم الطبراني في النساء ميمونة بنت صبيح أم أبي هريرة وساق قصة إسلامها. (ر: الإصابة 8/18، 19) .
2 أخرجه مسلم 4/1938، وأحمد في مسنده 2/320، والبيهقي في الدلائل 6/203، كلهم من طريق عكرمة بن عمار عن أبي كثير الغُبَري عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: … فذكره في سياق طويل - وفيه دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم: "اللهم اهد أم أبي هريرة".
3 أخرجه ابن ماجه. (ر: صحيح ابن ماجه1/26، للألباني) ، وأبو نعيم ص462، والبيهقي 4/213، كلاهما في الدلائل من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عليّ رضي الله عنه … ، فذكره في سياق طويل، وفيه: دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لعليّ: "اللهم أذهب عنه الحرّ والبرد".
ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9/125، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن"، ووافقه الألباني.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 792)

ودعا لفاطمة سلام الله عليها: ألاّيجيعها. قالت: فماجعت قط بعدها1.
وسأله الطفيل بن عمرو آية لقومه/ (2/160/أ) فقال: اللهم نَوَّر له. فسطع نور بين عينيه، فقال الطفيل: اللهم في غير وجهي فإني أخاف أن يقولوا مُثْله2.
فتحوَّل النور إلى طرف سوطه كالقنديل، فكان يضيء في الليلة المظلمة فسمي ذا النور3.--------------------------------------------
1 أخرجه أبو نعيم ص 462، والبيهقي 6/108، كلاهما في الدلائل من طريق مُسْهِر ابن عبد الملك الهمداني عن عتبة أبي معاذ البصري عن عكرمة عن عمران بن حصين رضي الله عنه، قال … ، فذكره في سياق طويل. وفيه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة: "اللهم مشبع الجاعة ورافع الوضعة لا تجع فاطمة بنت محمّد".
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9/207، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط وفيه عتبة بن حميد، وثقّه ابن حبان وغيره، وضعّفه جماعة، وبقية رجاله وثّقوا". اهـ.
قلت: عتبة بن حُنَيد الصبي. أبو معاذ أبو معاوية البصري، صدوق له أوهام. (ر: التقريب 2/4) ، وفيه أيضاً مسهر بن عبد الملك الهمداني الكوفي، لين الحديث. (ر: التقريب 2/249) .
2 أي: يعتبرها قومه عيباً وتشويهاً أصابه من آلهتهم-على حدّ زعمهم-لتركه دينهم.
3 أخرجه ابن إسحاق معلقاً. (ر: السيرة 2/25-29) ، في قصة إسلام الطفيل وقومه في سياق طويل، وعنه أبو نعيم ص 238-240، والبيهقي 5/360-363، كلاهما في الدلائل معلقاً، ووصله ابن عبد البر في الاستيعاب 2/220، عن ابن إسحاق عن عثمان بن الحويرث عن صالح بن كيسان أن الطفيل … ، فذكره.
قلت: إسناده منقطع، فإن صالح بن كيسان لم يرو عن الطفيل. (ر: التهذيب4/350) .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات 4/237-239، عن الواقدي وهو ضعيف. وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب 2/221، عن هشام بن الكلبي، وفي الدرر ص 53، بدون إسناد.
وذكره الحافظ في الإصابة 3/287، في ترجمة الطفيل بن عمرو الدوسي وعزاه أيضاً إلى الطبري وأبي الفرج الأصبهاني كلاهما من طريق ابن الكلبي". اهـ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 793)

ودعا عليه السلام على مضر فأقحطوا حتى استعطفته قريش فدعا لهم فسقوا وأخصبوا1.
ودعا عليه السلام على كسرى أن يمزق الله ملكه2 ففعل الله ذلك وقتله ابنه شِيْروَيه3 ولم يقم بعدها للفرس قائمة.
وأخبر عليه السلام فيروز4 عامل كسرى في الليلة التي قتل فيها وهو بالمدينة، فكان الأمر كما أخبر فأسلم فيروز فأسلم من معه5.--------------------------------------------
1 أخرجه البخاري في كتاب الاستسقاء وكتاب التفسير. (ر: فتح الباري 2/492، 8/173) ، ومسلم 4/2155-2157، وأحمد في المسند 1/380، 431، وأبو نعيم ص 447، والبيهقي 2/324-327، كلاهما في الدلائل عن ابن مسعود رضي الله عنه في سياق طويل - فيه - دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم على قريش لما كذبوه واستعصوا عليه، فقال: "اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف". فأخذتهم السنة حتى حصدت كلّ شيء، فأتاه أبو سفيان فقال: أي محمّد إن قومك قد هلكوا، فادع الله أن يكشف عنهم، فدعا.
2 أخرجه البخاري في كتاب الجهاد باب (101) . (ر: فتح الباري 6/108) ، وأبو نعيم ص 348، والبيهقي 4/387، 388، كلاهما من في الدلائل عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما - وفيه -: فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمزقوا كل ممزق.
3 شيرويه بن كسرى، واسم أبيه أبرويز بن هرمز بن أنوشروان بن قباز، ولم يعش شيرويه بعد قتله أباه إلاّ ستة أشهر أو دونها. (ر: البداية 2/180، لابن كثير) .
4 فيروز الديلمي رضي الله عنه، ويقال ابن الديلمي، ويكنى أبا الضحاك ويقال: أبا عبد الرحمن، يماني كناني أبناء الأساورة من فارس الذين كان كسرى بعثهم إلى اليمن لطرد الحبشة، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وروى عنه أحاديث ثم رجع فأعان على قتل الأسود العنسي، ومات في خلافة عثمان، وقيل: في خلافة معاوية باليمن سنة 53هـ. (ر: الطبقات 5/533، الإصابة 4/214) .
5 أخرجه أبو نعيم ص 346، في سياق طويل، والبيهقي في الدلائل 4/391، مختصراً عن دحية الكلبي رضي الله عنه، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 5/310-312، مطولاً، وقال: "رواه البزار عن إبراهيم بن إسماعيل عن يحيى بن سلمة عن أبيه وكلاهما ضعيف.
وأخرجه ابن سعد 1/259، من طريق الواقدي عن ابن عباس والمسور بن رفاعة والعلاء بن الحضرمي وعمرو بن أمية الغمري - دخل حديث بعضهم في بعض - في سياق طويل.
وأخرجه أبو نعيم في الدلائل ص 348، وابن أبي الدنيا في دلائل النبوة. (ر: الإصابة 1/175) . عن ابن إسحاق منقطعاً.
أخرجه ابن جرير. (ر: البداية 4/269 لابن كثير) عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب مرسلاً.
وأخرجه أبو نعيم وابن سعد في شرف المصطفى. (ر: الخصائص 2/17 للسيوطي) ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن مرسلاً.
وأورده ابن هشام عن الزهري منقطعاً. (ر: السيرة 1/112) ، في سياق طويل.
وقد وردت في الروايات السابقة أن كسرى كتب إلى (باذان) عامله باليمن فأرسل باذان قهرمانه - أي: وكيله - واسمه: (بابويه) ورجلاً من الفرس اسمه: (خرخسرة) إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أسلم باذان وأسلمت الأبناء من فارس بعد تحققه من صدق خبر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل كسرى. (ر: للتوسع الإصابة 1/175، 176، 2/149) .
وقد ذكر الماوردي في أعلام النبوة ص 154-155، القصة بنحو ما ذكره المؤلِّف وفي الشفا 1/672.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 794)

وقطع عليه إنسان صلاته فدعا عليه أن يقطع الله أثره فَأُقْعد1.
وقال لآخر: كُلْ بيمينك. فقال: لا أستطيع. فقال له: لا استطعت. فلم يرفعها بعد إلى فيه2.--------------------------------------------
1 أخرجه أبو داود 1/188، وعنه البيهقي في الدلائل 5/243، من طريق سعيد بن عبد العزيز عن مولى ليزيد عن غران عن يزيد بن نمران قال: رأيت رجلاً بتبوك مقعداً فقال: مررت بين يدي النبيّ صلى الله عليه وسلم وأنا على حمار وهو يصلي، فقال: "اللهم اقطع أثره، فما مشيت عليها بعد".
قلت: إسناده ضعيف. ففيه مجهولان: الأوّل: مولى ليزيد بن نمران، قيل: اسمه سعيد، وهو مبهم لا يعرف. (ر: التقريب 2/574) ، والمجهول الثاني: راوي الحديث: "رأيت رجلاً … ".
وله تابع لا يصح. أخرجه أبو داود من طريق ابن وهب المصري عن معاوية عن سعيد بن غزوان عن أبيه أنه نزل بتبوك وهو حاج فإذا رجل مقعد فسأله عن أمره فقال له: … ، فذكره. وإسناده ضعيف. فإن معاوية بن صالح بن حُدَيْر، صدوق له أوهام. (ر: التقريب 2/259) ، وسعيد بن غزوان، شامي مستور من السادسة. (ر: التقريب 1/303) .
2 أخرجه مسلم3/1599، والبيهقي في الدلائل6/238، عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه.
وذكر الحافظ في الإصابة 1/153 أن الرجل الذي دعا عليه الرسول صلى الله عليه وسلم هو: بُسر ابن راعي العير الأشجعي. كذا ذكره ابن منده وأبو نعيم وابن ماكولا وآخرون.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 795)

وقال لعتيبة1 بن أبي لهب: "اللهم سَلِّط عليه كلباً من كلابك"، فأكله الأسد بعد أن حرسه أهله وصانوه2.
ودعا على النفر الذين وضعوا السَّلَى3 عليه ساجد وسماهم واحداًواحداً، قال ابن مسعود: فلم ينج منهم واحد / (2/160/ب) لقد رأيتهم قتلى يوم بدر4.--------------------------------------------
1 في م: عتبة. وهو خطأ فإنه عتبة قد مات مسلماً. (ر: الإصابة 4/216) ، وفي رواية البيهقي أنه لهب بن أبي لهب، وقال: وأهل المغازي يقولون: عتبة بن أبي لهب، وقال بعضهم: عتيبة. (ر: الدلائل 338) .
2 أخرجه الحاكم 3/539، وعنه البيهقي في الدلائل 2/338، من طريق أبي نوفل بن أبي عقرب عن أبيه قال: كان لهب بن أبي لهب يسب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم سلّط عليه كلباً … "، الحديث.
قال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
وله شاهد من حديث هبار بن الأسود رضي الله عنه، أخرجه أبو نعيم في الدلائل، ص 454، وابن منده وابن قانع. (ر: الإصابة 6/280) ، كلهم من طريق عروة بن الزبير عنه. قال: كان أبو لهب وابنه عتيبة قد تجهزا إلى الشام وتجهزت معهما. فقال ابنه عتيبة: والله لأنطلقن إليه فلا تؤذينه في رَبِّه، فانطلق حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: يا محمّد، هو يكفر بالذي دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم ابعث عليه كلباً من كلابك … "، الحديث في سياق طويل.
قلت: إسناده صحيح.
وأخرجه ابن إسحاق، وعنه أبو نعيم في الدلائل ص 455-457، من طرق أخرى مرسلة عن محمّد بن كعب القرظي وعن طاوس.
3 السَّلَى: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفاً فيه. وقيل: هو في الماشية السلى، وفي الناس المشيمة. والأوّل أشبه لأن المشيمة تخرج بعد الولد. ولا يكون الولد فيها حين يخرج. (ر: النهاية 2/396) .
4 أخرجه البخاري في كتاب الضوء باب (69) . (ر: فتح الباري 1/249، 594) ، ومسلم 3/1418، وأحمد في المسند 1/393، 417، وأبو نعيم ص 266، والبيهقي 3/82، كلاهما في الدلائل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: … ، فذكره في سياق طويل. وفيه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على المشركين: "اللهم عليك بقريش - اللهم عليك بقريش اللهم عليك بقريش، ثم سمى اللهم عليك بعمرو بن هشام وعتبة بن ربيعة وشبيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وعمارة ابن الوليد".قال عبد الله: فوالله لقد رأيتهم صرعى يوم بدر … ".واللفظ في البخاري.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 796)

وكان الحكم1 بن العاص يَخْتَلج2 بوجهه في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه السلام: "كذلك فكن". فابتلي بهذه العلة إلى أن مات3.
قال المؤلِّف: هذه الآية نظيرة ما في الإنجيل من دعاء المسيح على شجرة تين فيبست4.
ودعا عليه السلام على مُحَلَّم5 بن جَثَّامة فهلك فلفظته الأرض فواروه فلفظته أيضاً دفعات فجعلوه بين رضمتين - وهما جانبي الوادي - ثم رضموه بالحجارة6.--------------------------------------------
1 الحكم بن أبي العاص بن أمية القرشي الأموي رضي الله عنه، عم عثمان بن عفان، ووالد مروان، أسلم يوم الفتح وسكن المدينة ثم نفاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ثم أعيد إلى المدينة في خلافة عثمان ومات بها سنة 32هـ. وقال ابن السكن: "يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليه ولم يثبت ذلك". اهـ. (ر: الإصابة 2/28، 29) .
2 أي: كان يحرك شفتيه وذقنه استهزاء وحكاية لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، فبقي يرتعد ويضطرب إلى أن مات، وأصل الخَلْج: الجذب والنَّزع. (ر: النهاية 2/59، 60) .
3 أخرجه الحاكم 2/621، وعنه البيهقي في الدلائل 6/239، عن العباس محمّد بن يعقوب عن إبراهيم بن سليمان عن ضرار بن صرد عن عائذ بن حبيب عن عبد الله المزني عن عبد الرحمن بن أبي بكر … ، فذكره.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وتعقبه الذهبي بقوله: "فيه ضرار، وهو واهٍ". اهـ.
وذكره الحافظ في الإصابة 2/29، وقال: "في إسناده نظر، وفيه ضرار بن صرد هو منسوب للرفض". اهـ.
قلت: ضرار بن صرد التيمي، صدوق له أوهام. وخطئ ورمي بالتشيع. (: التقريب 1/374) .
4 متى 21/19، 20، مرقص 11/13، 14.
5 مُحَلَّم بن جَثَّامة الليثي، أخو الصعب بن جثامة، قال ابن عبد البر: يقال: إنه الذي قتل عامر بن الأضبط، وقيل: إنه غير الذي قتل، وأنه نزل حمص، ومات بها أيام ابن الزبير، ويقال: إنه الذي مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ودفن فلفظته الأرض، قال الحافظ: جزم بالأوّل ابن السكن. (ر: الاستيعاب 4/1461، الإصابة 6/49) .
6 ملخص قصة محلم بن جثّامة أنه كان في سرية بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل رجلاً سَلَّم عليهم بتحية الإسلام وقد كانت بين محلم والرجل عداوة قديمة، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا عليه فقال: "اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة" ثلاثاً.
وقد أخرجها أحمد في المسند 5/112، 6/10، 11، وأبو داود 4/171، وابن عبد البر في الاستيعاب 4/1462، والبيهقي في الدلائل 6/306، كلهم من طريق ابن إسحاق. (ر: السيرة4/364-366) ، قال: حدّثني محمّد بن جعفر بن الزبير عن زياد بن سعد بن ضمير السلمي وكاناشهداحنيناً مع النبي صلى الله عليه وسلم، قال:..، فذكره في سياق طويل.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد7/11، وقال:"رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات".
وأما خبر موت محلم ولفظ الأرض جثته - ثلاث مرات - ثم جعلوه بين صدين ورضموه بالحجارة، فقد أخرجه ابن ماجه، (ر: صحيح ابن ماجه 2/347، 348، للألباني) ، عن عمران بن حصين رضي الله عنه، في سياق طويل. وقد حَسَّن الشيخ الألباني الحديث لتعدد طرقه.
وله شاهد من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أخرجه ابن جرير في تفسيره 5/222، من طريق ابن إسحاق عن نافع عنه.
وشاهد آخر من حديث قبيصة بن ذؤيب رضي الله عنه أخرجه البيهقي في الدلائل (4/310) ، من طريق ابن إسحاق.
وأخرجه ابن إسحاق. (ر: السيرة 4/366) ، والبيهقي في الدلائل 4/310، عن الحسن البصري مرسلاً.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 797)

وجحد رجل1 بيع فرس وهي التي شهد بها خزيمة2.
فقال: اللهم إن كان كاذباً فلا تبارك له فيها. فأصبحت من ليلتها على ثلاث قوائم3.--------------------------------------------
1 هو: سواء بن الحارث المحاربي، ذكره الخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة ص 120، والحافظ في الإصابة 3/147، في قصة جحده بيع فرسه للنبي صلى الله عليه وسلم.
2 هو: الصحابي الجليل المعروف خزيمة بن ثابت الأنصاري الأوسي ثم الخطمي، ذو الشهادتين، له ثمانية وثلاثون حديثاً.
أما حديث شهادة خزيمة لبيع النبي صلى الله عليه وسلم للفرس فهو حديث صحيح، أخرجه أبو داود 3/308، والنسائي في كتاب البيوع، (ر: صحيح النسائي 3/961 للألباني) ، والحاكم2/17، 18، عن عمارة بن خزيمة عن عمه رضي الله عنه … ، فذكره في سياق طويل.
وقال الحاكم: "حديث صحيح الإسناد ورجاله ثقات باتفاق الشيخين"، ووافقه الذهبي والألباني.
3 ورد في الشفا 1/635، كالآتي: "فأصبحت شاصية برجلها، أي: رافعة". وقال الخفاجي في نسيم الرياض 3/130: "المراد أن رجلها مرفوعة والإسناد مجازي، وارتفاع رجلها كناية عن أنها مات وانتفخ بطنها حتى صارت رجلها مرفوعة كما يشاهد في الجيف بعد أيام". اهـ.
قلت: لم أجد فيما اطلعت عليه في تخريج الحديث من أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على تلك الفرس سوى ما ذكره القاضي عياض في الشفا، غير أن الحافظ ابن حجر نقل في الإصابة 3/147 خبراً ينقض ما ذكره القاضي عياض في الشفا، والمؤلِِّف، فقال الحافظ في ترجمة سواء بن الحارث: "روى ابن شاهين وابن منده من وجه آخر عن زيد بن الحباب عن محمّد بن زرارة عن المطلب بن عبد الله، قال: قلت لبني الحارث بن سواء: "أبوكم الذي جحد بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: لا تقل ذلك، فلقد أعطاه بكرة وقال: إن الله سيبارك لك فيها، فما أصبحنا نسوق سارحاً ولا نازحاً إلاّ منها". اهـ. وسكت عنه الحافظ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 798)

50- ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم انقلاب الأعيان له، روى الفِرَبْري1 عن البخاري بإسناده عن أنس بن مالك: أن أهل المدينة فزعوا مرة فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرساً لأبي2 طلحة كان به قطاف3 فكان بطيئاً فلمارجع عليه السلام قال: إناوجدناه لَبَحراً4 فكان بعد لا يحارى"5.--------------------------------------------
1 هو: محمّد بن يوسف بن مطر. أبو عبد الله الفربري، أوثق من روى (صحيح البخاري) عن مصنفه، سمعه منه مرتين، الأولى سنة 248هـ، والثانية سنة 252هـ، ورواه عنه كثيرون. توفي سنة 320هـ. (ر: مقدمة فتح الباري 491، الأعلام 7/148) .
2 هو: زيد بن سهل الأنصاري، زوج أم أنس رضي الله عنهم، الصحابي المعروف له خمسة وعشرون حديثاً.
3 القِطاف: تقارب الخطو في سرعة. من القطف. وهو القطع. والمراد أنه كان بطئ المشي، واسم الفرس (المندوب) ، سمي بذلك من الندب، وهو الرهن عند السباق. وقيل: لندب كان في جسمه، وهو أثر الجرح. (ر: النهاية 4/84، فتح الباري 5/241) .
4 أي: واسع الجري. وسمي البحر بحراً لسعته. وقال الأصمعي: يقال للفرس بحر إذا كان واسع الجري، أو لأن جريه لا ينفد كما لا ينفد البحر. (ر: النهاية (1/99) ، وفتح الباري 5/241) .
5 أخرجه البخاري في كتاب الهبة باب (33) . (ر: فتح الباري 5/240) ، ومسلم 4/1802، والإمام أحمد 3/147، 185، 261، 271، والترمذي 4/171، 172، وابن ماجه (ر: صحيح ابن ماجه 2/124) ، وأبو نعيم في الدلائل ص 439، والبيهقي في الدلائل 6/153، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، كلهم بألفاظ متقاربة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 799)

وخفق فرسا لُجَعيل الأشجعي1 بمخفقة2 كانت في يده وبرك3 عليها فلم يملك رأسها نشاطاً وباع من باطنها باثني عشر ألفاً4.
وركب حماراً قطوفاً5 / (2/161/أ) لسعد بن عبادة فَرَدَّ هِمْلاجا6لا يساير7.
وكانت شعرات من شعره صلى الله عليه وسلم في قلنسوة8 خالد بن الوليد، فلم يشهد بها قتالاً إلاّ رزق النصر9.--------------------------------------------
1 جعيل بن زيد الأشجعي، وقيل: ابن ضمرة، وقيل: فيه أيضاً جعال. وقد غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وله حديث واحد. (ر: الاستيعاب 1/246، الإصابة 1/250) .
2 مخفقة: الدِّرة: السوط. (ر: النهاية 2/56) .
3 أي: دعا لها بالبركة.
4 أخرجه الطبراني في الكبير 5/235، والبيهقي في الدلائل 6/153، كلاهما من طريق محمّد بن عبد الله الرقاشي عن رافع بن سلمة بن زياد عن عبد الله بن أبي الجعد الأشجعي عن جعيل الأشجعي رضي الله عنه، قال غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم … ، الحديث. وفيه دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم للفرس: "اللهم بارك له فيها".
وتابع الرقاشي عليه زيد بن الحباب عن رافع، أخرجه البيهقي في الدلائل 6/145.
وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب 1/246، وقال: "حديث حسن". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 5/265، 266، وقال: "رواه الطبراني، ورجاله ثقات". وأورده الحافظ في الإصابة 1/250، وقال: روى حديثه النسائي بسند صحيح.
5 القِطاف: تقارب الخطو في سرعة. من القَطْف، وهو القطع. (النهاية 4/84) .
6 الهِمْلاج: فارسي معرَّب، أي: سريع الهرولة. (ر: القاموس ص 269) .
7 أخرجه ابن سعد في الطبقات 1/176، مرسلاً عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: زار رسول الله صلى الله عليه وسلم سعداً … ، فذكره بنحوه.
قلت: إسحاق بن عبد الله الأنصاري، ثقة. من الرابعة مات سنة 132هـ. (ر: التقريب 1/59) .
وله شاهد من حديث عصمة بن مالك الخطمي رضي الله عنه، أورده الهيثمي في مجمع الزوائد 8/110، وقال: "رواه الطبراني وفيه الفضل بن المختار، وهو ضعيف". اهـ.
8 قَلَنْسُوة وقَلَنْسية: إذا فتحت ضممت السين، وإذا ضممت كسرتها، تلبس في الرأس، جمعها: قلانس. (ر: القاموس ص 731) .
9 أخرجه الحاكم 2/299، وعنه البيهقي 6/249، وأبو نعيم ص 444، كلاهما في الدلائل، كلهم عن سعيد بن منصور عن هشيم عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه أن خالد بن الوليد فقد قلنسوة له يوم اليرموك. فقال: اطلبوها. ثم طلبوها فوجدوها فإذا هي قلنسوة له خَلِقَة. فقال خالد: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق رأسه فابتدر الناس جوانب شعره فسبقتهم إلى ناصية فجعلتها في هذه القلنسوة فلم أشهد قتالاً وهي معي إلاّ رزقت النصر". قال الذهبي: إسناده منقطع.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9/352، وقال: "رواه الطبراني وأبو يعلى بنحوه ورجالهما رجال الصحيح، وجعفر سمع من جماعة من الصحابة فلا أدري سمع من خالد أم لا؟ ".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 800)

وفي الصحيح عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما أنها أخرجت جبة طيالسة1 وقالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها"، فنحن نغسلها للمرض يستشفى بها2.
وكانت قصعته عليه السلام عند بعض العلماء وكان يجعل فيها الماء للمرضى فيستشفون3 ببركتها4.
وأخذ جهجاه الغفاري5 القضيب6 من يد عثمان ليكسره على ركبته فصاح الناس به فأخذته الأكلة7 فقطعها ومات بها قبلالحول8.--------------------------------------------
1 الطَّيْلَس: هو: الأسود، أي: جبة سوداء. وهي كلمة أعجمية معربة أصلها: تالسان. (ر: القاموس ص 714) .
2 أخرجه مسلم 3/1641، وأحمد في المسند 6/247، 353، وأبو داود 4/49، مختصراً، وابن ماجه. (ر: صحيح ابن ماجه 2/280 للألباني) .
3 في ص: (فيشفون) ، والمثبت من م.
4 ورد النّصّ في الشفا 1/638، كالآتي: "وحدّثنا القاضي أبو عليّ عن شيخه أبي القاسم بن المأمون، قال: كانت عندنا قصعة من قصاع النبي صلى الله عليه وسلم فكنا نجعل فيها الماء للمرضى فيستشفون بها". اهـ.
قال الخفاجي في نسيم الرياض 3/134: "عن شيخه أبي القاسم بن المأمون بن محمّد هشام الرعيني السبتي المعروف بابن المأمون الإمام المشهور". اهـ.
5 جهجاه بن سعيد، وقيل: ابن قيس، وقيل: ابن مسعود الغفاري، شهد بيعة الرضوان بالحديبية ومات بعد عثمان بأقل من سنة رضي الله تعالى عنهما. وله حديث واحد. (ر: الاستيعاب 1/269، الإصابة 1/265) .
6 القضيب؛ هو: عصا النبي صلى الله عليه وسلم التي كان الخلفاء يتداولونها.
7 الأَكِلة: داء في العضو يُؤْتَكل منه، أي: الحكة. (ر: القاموس ص 1243) .
8 ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب 1/269، وقال الحافظ في الإصابة 1/265: "روى البارودي (وأبو نعيم في الدلائل ص 581) من طريق الوليد بن مسلم عن مالك وغيره عن نافع عن ابن عمر قال: … ، فذكره.
ورواه ابن السكن من طريق سليمان بن بلال وعبد الله بن إدريس عن عبيد اله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مثله.
ورواه من طريق فليح بن سليمان عن عمته عن أبيها وعمّها أنهما حضرا عثمان قال: فقام إليه جهجاه بن سعيد الغفاري حتى أخذ القضيب من يده فوضعها على ركبته فكسرها فصاح به الناس، ونزل عثمان فدخل داره، ورمى الله الغفاري في ركبته فلم يحل عليه الحول حتى مات.
ورويناه في المحامليات من طريق حماد بن زيد عن يزيد بن حازم عن سليمان بن يسار أن جهجاه … ، نحو الأوّل". اهـ.
قلت: إسناده صحيح. والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 801)

وسكب من فضل وضوئه في بئر قباء فما نزفت بعد1.
ومرّ على بئر فسأل عنه فقيل: اسمه (بيسان) ، وماؤه ملح، فقال عليه السلام: "بل هو (نعمان) ماؤه طيب"، فصار كذلك"2.
وكان لأم3 مالك عُكَّة تهدي فيها للنبي سمناً فكانت أبداً تجدها مملوءة سمناً فكانت تقيم بإدامهم4.
وغرس لسلمان الفارسي ثلاثمائة ودية5 فلم يمت منها / (2/161/ب) واحدة، وأطعمت من عامها خلاً واحدة غرسها غيره فلم تطعم فنَزعها ثم وضعها فلحقت بأخواتها، وقصة سلمان مشهورة.
وأعطاه نذراً6 من الذهب، وقال: أَدِّه فيما7 عليك، فقال: أين يقع هذا--------------------------------------------
1 أخرجه ابن سعد 1/505، عن الواقدي عن سعيد بن محمّد عن سعيد بن رقيش عن أنس رضي الله تعالى عنهما قال: … ، فذكره. وفيه أن اسم البئر (بئر غرس) . وله تابع أخرجه البيهقي في الدلائل 6/136، من طريق إبراهيم بن طهمان عن يحيى بن سعيد عن أنس رضي الله عنه.
قلت: فإسناده صحيح. والله أعلم.
2 ذكره السيوطي في الخصائص1/461، وقال:"أخرج الزبير بن بكار، قال: ثني إبراهيم ابن حمزة بن إبراهيم بن بسطاس عن محمّد بن إبراهيم بن الحارث، قال: … ، فذكره.
قلت: إسناده منقطع. فإن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، أبو عبد الله المدني ثقة، له أفراد، من الرابعة. (روايتهم عن كبار التابعين) ، مات سنة 120هـ. (ر: التقريب 2/140) .
3 هي: أم مالك بنت أُبي بن مالك الأنصارية الخزرجية، أخت عبد الله بن أبي بن سلول، ذكرها ابن سعد، وقال: أسلمت وبايعت وأمها سلمى بنت مطرف بن الحارث الأوسية، وتزوج أم مالك رافع بن العجلان، لها حديث واحد. (ر: الاستيعاب 4/1956، والإصابة 277، 278) .
4 أخرجه مسلم 4/1784، وعنه البيهقي في الدلائل 6/114، عن جابر رضي الله عنه في سياق طويل. وأخرجه أبو نعيم في الدلائل ص 559، بإسناده من طريق يحيى بن جعدة عن جدته أم مالك رضي الله عنها.
5 الوَدِيُّ - بتشديد الياء -: صغار النخل. الواحدة: وَدِيَّة. (ر: النهاية 5/170) .
6 في م: (قدرا) .
7 في: الذهب فيها.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 802)