Arabic source text

📘 তাখজীলু মান হাররাফাত তাওরাতা ওয়াল ইনজীল (সালিহ আল-জাফরি - মৃত্যু 668 হিজরী)

📘 تخجيل من حرف التوراة والإنجيل (صالح الجعفري - ت 668 هـ)

📘 তাখজীলু মান হাররাফাত তাওরাতা ওয়াল ইনজীল (সালিহ আল-জাফরি - মৃত্যু 668 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أبواب كسرى وسقوط شرفاته1، وغيض ماء بحيرة طبرية، وخمود نار فارس وكان لها ألف عام لم تخمد2، وحراسة السماء بالشهب وقطع رصد الشياطين3.--------------------------------------------
1 في م: شرافته.
2 أخرجه أبو نعيم ص138-141،والبيهقي1/126-129، كلاهما في الدلائل، والماوردي في أعلام ص240، وابن السكن في الصحابة. (ر: الإصابة 6/279) . والخرائطي في الهواتف. (ر: البداية 2/268) ، وابن عساكر. (ر: الخصائص 1/87) ، كلهم من طريق يعلى بن عمران البجلي عن مخزوم بن هاني المخزومي عن أبيه - وقد أتت عليه خمسون ومائة سنة قال: لما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم … ، فذكر في سياق طويل.
وذكره الذهبي في السيرة ص 35-38، وقال: "هذا حديث منكر غريب". اهـ.
وقال ابن عساكر: "حديث غريب لا نعرفه إلاّ من حديث مخزوم عن أبيه، تفرد به أبو أيوب البجلي". اهـ.
قلت: وأخرجه عبدان في كتاب الصحابة من طريق سعيد بن مزاحم عن معروف ابن حربوذ عن بشير بن تيم، قال: لما كانت ليلة مولد النبي صلى الله عليه وسلم … ، فذكر القصة بطولها. وقال الحافظ في الإصابة 1/187: إنه مرسل. اهـ.
3 قال تعالى حكاية عن الجن: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَصَداً} [الجن الآيان:8-9] .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 863)

وكونه عليه السلام لم يكن له ظل في شمس / (2/173/أ) ولا قمر لأنه نور كله1، وكان الذباب لا يسقط على جسدهوثيابه2.
وأعلم أصحابه بموته ودنوّ أجله3. وأخبرهم أن قبره بالمدينة يكون4 وفي--------------------------------------------
1 قال السيوطي في المناهل ص 42: "أخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، من طريق عبد الرحمن بن قيس وهو وضاع كذاب عن عبد الملك بن الرائد وهو مجهول عن ذكوان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يرى له ظل في شمس ولا قمر، ولا أثر قضاء حاجة".
2 هذا الخبر لم يخرجه السيوطي في المناهل ص 173. وقال القاري في شرحه للشفا 3/282: "قال الدلجي: لا علم لي بمن رواه". وقال الخافجي في نسيم الرياض 3/282: "هذا ما قاله ابن سبع أيضاً إلاّ أنهم قالوا: لا يعلم من روى هذا".
3 نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه إلى أبي مويهبة مولاه وقد أخرج حديث أبي مويهبة رضي الله عنه الإمام أحمد في مسنده 3/488، والحاكم 3/55-56، كلاهما من طريق عبيد بن حنين مولى الحكم بن أبي العاص عن أبي مويهبة مولى رسول الله، قال: … ، وذكره في سياق طويل. وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي.
كما نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابنته فاطمة رضي الله عنها، وقد أخرجه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها من طرق. (ر: فتح الباري 8/135، كتاب المغازي باب (83) ،وفي كتاب الاستئذان باب (43) ، ر:11/79، 80، (ر: صحيح مسلم 4/1904، 1905) .
4 قال السيوطي في المناهل ص 173: "أخرجه أبو نعيم في الدلائل عن معقل بن يسار بلفظ: "المدينة مهاجري ومضجعي، من الأرض". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 3/313، عن معقل وقال: "رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد السلام بن أبي الجنوب وهو متروك". اهـ. وهو كما قال الهيثمي. (ر: التقريب 1/505، الكامل في الضعفاء 5/1762) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 864)

بيته سكنه1. ونداء الملائكة عند غسله: ألا تنْزعوا قميصنبيّ الله صلى الله عليه وسلم2.
59- ومن دلائل نبوّته صلى الله عليه وسلم ما أظهر الله على يد أصحابه وأمته من الكرامات والآيات البيّنات، وذلك زيادة في تخصيصه وآياته وصدقه وزلفته عند الله تعالى، وهذه الدلالة متّسعة جداً فلنقتصر منها على لمعة يسيرة يحصل--------------------------------------------
1 أخرجه الترمذي 3/338، عن عائشة رضي الله عنهما، قالت: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في دفنه، فقال أبو بكر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً ما نسيته، قال: "ما قبض الله نبياً إلاّ في الموضع الذي يجب أن يدفن فيه". قال الترمذي: "حديث غريب، وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي يُضَعَّف من قبل حفظه". اهـ.
قلت: إلاّ أنّ له طرقاً وشواهد تقوّيه:
فقد أخرجه ابن ماجه، (ر: ضعيف ابن ماجه ص: 125، للألباني) ، وابن إسحاق، (ر: السيرة 4/417) ، وابن سعد 2/292، والبيهقي في الدلائل 7/260، من طريق ابن عباس عن أبي بكر الصّديق رضي الله عنهم.
وأخرجه البيهقي في الدلائل 7/259، عن سالم بن عبيد - وكان من أصحاب الصفة - عن أبي بكر رضي الله عنهما.
وأخرجه البيهقي في الدلائل 7/261، عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع عن أبي بكر.
ورواه مالك 1/320 بلاغاً
ورواه ابن سعد 2/71، بسند صحيح عن أبي بكر مختصراً موقوفاً، وهو في حكم المرفوع. اهـ.
وذكره السيوطي في الخصائص2/485،وقال: له طرق عدة موصولة ومرسلة. اهـ.
وقال الشيخ الألباني: "إنه حديث ثابت بما له من الطرق والشواهد". (ر: أحكام الجنائز ص: 137، 138) .
2 أخرجه الترمذي 3/338، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في دفنه، فقال أبو بكر: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً نسيته، قال: "ما قبض الله نبيّاً إلاّ في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه". قال الترمذي: "حديث غريب. وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي يُضَعِّف من قبل حفظ". اهـ.
قلت: إلاّ أنّ له طرقاً وشواهد تقويه:
فقد أخرجه ابن ماجه. (ر: ضعيف ابن ماجه ص 125، للألباني) ، وابن إسحاق. (ر: السيرة 4/417) ، وابن سعد 2/292، والبيهقي في الدلائل 7/260، من طريق ابن عباس عن أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنهم.
وأخرجه البيهقي في الدلائل 7/259 عن سالم بن عبيد - وكان من أصحاب الصفة عن أبي بكر رضي الله تعالى عنهما.
وأخرجه البيهقي في الدلائل 7/261، عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع عن أبي بكر، ورواه مالك 1/230 بلاغاً.
ورواه ابن سعد 2/71، بسند صحيح عن أبي بكر مختصراً موقوفاً، وهو في حكم المرفوع. اهـ. وذكره السيوطي في الخصائص2/485، وقال: "له طرق عدة موصولة ومرسلة". اهـ. وقال الشيخ الألباني: "إنه حديث ثابت بما له من الطرق والشواهد". (ر: أحكام الجنائز ص 137، 138) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 865)

الغرض، ففي صدور الكرامات والآيات على يد الأتباع برهان ظاهر على صدق المتبوع1.
- قالت عائشة: لما حضرت أبا بكر الوفاة، قال: يا بنية إن أحبّ الناس إليَّ بعدي أنت، وإن أعزّ الناس عليّ فقره بعدي أنت وإني كنت نحلتك جداد عشرين وسقاً من مالي فوددت والله أنك حزتيه، وإنما هو أخواك وأختاك2. قالت: هذان أخواي، فمن أختاي، قال: ذو بطن ابنة خارجة فقد ألقي في روعي / (2/173/ب) أنها جارية، فولدت أم كلثوم3.--------------------------------------------
1 قال الإمام ابن تيمية: "ومن أصول أهل السنة والجماعة: التصديق بكرامات الأولياء، وما يجري الله على أيديهم من خوارق العادات في أنواع العلوم والمكاشفات وأنواع القدرة والتأثيرات، كالمأثور عن سالف الأمم في سورة الكهف وغيرها، وعن صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين وسائر قرون الأمة، وهو موجود فيها إلى يوم القيامة". (ر: مجموع الفتاوى 3/156) .
وقال: "إن كرامات الأولياء هي من دلائل النبوة، فإنها لا توجد إلاّ لمن اتّبع النبي الصادق فصار وجودها كوجود ما أخبر به النبي من الغيب، والأولياء دون الأنبياء والمرسلين، فلا تبلغ كرامات أحد قط إلى مثل معجزات المرسلين، كما أنهم لا يبلغون في الفضيلة والثواب إلى درجاتهم ولكن قد يشاركونهم في بعضها كما قد يشاركونهم في بعض أعمالهم. وكرامات الصالحين تدل على صحة الدين الذي جاء به الرسول، لا تدل على أن الولي معصوم، ولا على أنه يجب طاعته في كل ما يقول". (ر: النبوات ص 8، 157، مجموع الفتاوى 11/274، 275) .
وقال حصل في موضوع الأولياء التباس وخلط عظيم بين الناس: فطائفة أنكروا وقوعها ونفوها بالكلية وهم الجهمية والمعتزلة ومن تابعهم. وفي هذا إنكار لما هو ثابت في القرآن والسنة، فخالفوا النصوص وكابروا الواقع. وطائفة غلت في إثباتها وهم علماء الضلال ومشائخ الطرق الصوفية والمنحرفين. الذين اعتقدوا أن السحر والشعوذة والدجل من الكرامات، واستغلوها وسيلة للشرك والتعلق بأصحابها من الأحياء والأموات حتى نشأ عنه الشرك الأكبر بعبادة القبور وتقديس الأشخاص. وطائفة توسطوا في موضوع الكرامات بين التفريط والإفراط وهم أهل السنة والجماعة.
2 في الطبقات لابن سعد وردت العبارة كالآتي: "وإنما هو مال الوارث، وهما أخواك وأختاك".
3 أخرجه ابن سعد 3/194، من طريق الزهري وهشام بن عروة كلاهما عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: … ، فذكرته. قلت: إسناده صحيح. والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 866)

- وروي عن عمر أنه نادى: يا سارية1 الجبل. يقول ذلك لبعض أمراء المسلمين حين أحاط به العدو، وبينهما أكثر من شهر، فأسمع الله سارية صوتَه، فكانت سبب سلامة المسلمين2، وهذه كرامة لا توازيها كرامة.
- وروى سيف بن عمر الأسدي3 أن عمر اعترض الذين سيَّرهم إلى العزاة فرأى فيهم فتية فكرهم وتفرَّس فيهم الشّرّ، وتعجب الناس من كراهيته فيهم، ولم يرد أن يشهر أمرهم للناس، فكان فيهم من غزا عثمان وقتله وقتل عليّ بن أبي طالب وأثاروا الفتن على الناس بعد4.--------------------------------------------
1 سارية بن زنيم بن عبد الله الدئلي الكناني، اختلف في صحبته، فقال ابن عساكر: له صحبة، وقال الذهبي: "إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم"، وقال المرزباني: "كان سارية مخضرماً"، وقال العسكري: "روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يلقه"، وذكره ابن حبان في التابعين، وقد ولاّه عمر ناحية الفرس، وأمّره على جيش وسيّره إلى فارس سنة 23هـ، وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة في القسم الأوّل، وقال: بأنهم كانوا لا يؤمرون على الجيش إلاّ الصحابة". (ر: التجريد 1/203، الإصابة 3/52، 53، الأعلام 3/69) .
2 أخرجه البيهقي في الدلائل 6/370، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة7/1230، وأبو نعيم في الدلائل ص 579، كلهم من طريق ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن ابن عجلان عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما.
وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة 3/53، وعزاه أيضاً للزين عاقولي في زوائد ابن الأعرابي في كرامات الأولياء، وحرملة في جمعه لحديث ابن وهب، وقال الحافظ: إسناده حسن. وذكره ابن كثير أيضاً في تاريخه 7/131، ثم قال: إسناد جيد. ثم أورد للقصة طرقاً أخرى، وقال في آخرها: فهذه طرق يشد بعضها بعضاً. اهـ.
3 سيف بن عمر الأسدي التميمي الكوفي، من أصحاب السير، ضعيف في الحديث، عمدة في التاريخ، من كتبه: الجمل، والفتوح الكبير، والرّدّة، وينقل عنه الطبري كثيراً في تاريخه، توفي ببغداد سنة 200هـ. (ر: التقريب 1/344، التهذيب 4/295، الأعلام 3/150) .
4 ذكره الطبري في تاريخه 3/6، 7 في حوادث سنة 14هـ، ممن خرجوا إلى القادسية، وهؤلاء الفتية الذين كرههم عمر رضي الله عنه فتية دُلْم سباط مع معاوية بن خديج، فكان منهم رجل يقال له: (سودان بن حُمْران) قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه، وإذا منهم حليف لهم يقال له: (عبد الرحمن بن ملجم) قتل عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 867)

- وروي أنّ عليّاً1 رضوان الله عليه قدم عليه قوم من الخوارج من أهل البصرة فيهم رجل يقال له: الجعد بن بَعْجَة، فقال له: اتّق الله يا عليّ فإنك ميت. فقال عليّ رضوان الله عليه: بل مقتول، ضربة على هذا تخضب هذه - يعني لحيته من رأسه -، عهد معهود وقضاء مقضي وقد خاب من افترى2.
- ولما حضر الناس لبيعة عليّ جاءه عبد الرحمن3 بن مْلْجَم المُرَادِي / (2/174/أ) فردّه--------------------------------------------
1 ليست في م.
2 أخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة 1/542، والحاكم 3/143، والبيهقي في الدلائل 6/438، والخطيب في الأسماء المبهمة ص 49، كلهم من طريق شريك عن عثمان بن المغيرة عن زيد بن وهب، قال: … ، فذكره.
قلت: إسناده ضعيف. فإن شريك بن عبد الله بن أبي نمر صدوق يخطئ، سّيء الحفظ. (ر: التهذيب 1/351، والتقريب 1/351) ، إلاّ أنّ البيهقي فقال: "إن لهذا الحديث شواهد يقوي بها". اهـ. وذكر منها: حديث أبي فضالة الأنصاري، وثعلبة ابن يزيد، ثم قال: "ورويناه في كتب السنن بإسناد صحيح عن زيد بن أسلم عن أبي سنان الدؤلي عن عليّ رضي الله عنه في إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بقتله". اهـ.
3 قاتل عليّ رضي الله عنه، خارجي مفترٍ، شهد فتح مصر، واختلط بها مع الأشراف، وكان ممن قرأ القرآن والفقه ومن العُبّاد.
قال الإمام الذهبي: "وهو عند الخوارج من أفضل الأمة، وكذلك تعظمه النصيرية، وعند الروافض أشقى الخلق في الآخرة، وهو عندنا - أهل السنة - ممن نرجو له النار، ونُجَوِّز أن الله يتجاوز عنه، لا كما يقول الخوارج والروافض فيه، وحكمه حكم قاتل عثمان وقاتل الزبير وقاتل طلحة وقاتل سعيد بن جبير وقاتل عمار وقاتل خارجة وقاتل الحسين، فكل هؤلاء نبرأ منهم ونبغضهم في الله ونكل أمورهم إلى الله عزوجل. (ر: ابن سعد3/32-40، تاريخ الإسلام-عهد الخلفاءص653، 654، للذهبي) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 868)

مرتين أو ثلاثاً ثم أتاه، فقال: ما يحبس أشقاها ليخضبن هذه من هذه ثم تمثل:
أشدد حيازيمك1 للموت فإن الموت لاقيك2
ولا تجزع من الموت3 إذا حلّ بواديك4
- ودعا عبد الله بن جحش قبل يوم أحد بيوم فقال: اللهم إنَّا لاقو عدوّنا غداً، وإني أقسم عليك يا رب لما يقتلوني ويبقروا بطني ويجدعوني5، فإذا قلت لي: لم فُعِل بك هذا؟ فأقول: اللهم فيك. فلما التقوا وفعلوا به ذلك، فمرّ عليه الذي سمعه بالأمس يدعو بذلك فقال: اللهم أما هذا فقد استجيب له، وأنا أرجو أن يعطى ما سأل في الآخرة6.--------------------------------------------
1 في م: (رحبان الملك) ، والحَيْزُوم: الصدر، أو ما استدار بالظهر والبطن. أو ضلع الفؤاد، وما اكتنف الحلقوم من جانب الصدر. (ر: القاموس ص 1413) .
2 في الطبقات لابن سعد: (آتيك) .
3 في الطبقات لابن سعد: (القتل) .
4 أخرجه ابن سعد 3/33، عن الفضل بن دكين أبي نعيم عن فطر بن خليفة عن أبي الطفيل قال: … ، فذكره. قال ابن سعد: "وزاد في غير أبي نعيم في هذا الحديث بهذا الإسناد عن عليّ بن أبي طالب: إنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم إليّ". اهـ.
5 في م: (ويجدعوا بيَ) .
6 أخرجه أبو نعيم في الحلية1/109، والبيهقي في كتاب السنن6/307، 308، كلاهما من طريق إسحاق بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه سعد رضي الله عنه، قال: … ، فذكره.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 9/304، 305: "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح". اهـ.
وعزاه الحافظ في الإصابة 4/46 أيضاً إلى البغوي.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية 1/109، والبيهقي في الدلائل 3/249، 250، عن سعيد بن المسيب مرسلاً.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 869)

- وذكر سيف بن عمر أنه لما كانت وقعة البحرين والمسلمون أميرهم العلاء1 بن الحضرمي فلما كانوا بالدهناء2 حيث لا ماء أراد الله أن يريهم آية عظيمة فلما نزل الناس نَفَرت ركابهم في جوف الليل فلم يبق معهم منها بعير إلاّ زاد ولا مزاد، وذلك حين نزل الناس وقبل أن يَحُطُّوا، فهجم عليهم من الغم ما لم يهجم على أمة / (2/174/ب) حتى أفضى بعضهم إلى بعض فنادى منادي العلاء: أن اجتمعوا. فاجتمعوا إليه، فقال: ما هذا الذي ظهر فيكم وغلب عليكم؟ فقالوا: كيف لا نكون كذلك ونحن إن بلغنا غدالم تَحْم شمسه حتى نصير حديثاً. فقال: لا تراعوا ألستم مسلمين؟ ألستم في سبيل الله؟ ألستم أنصار الله؟ قالوا: بلى. قال: فأبشروا فوالله لا يخذل الله من كان في مثل حالكم. فلما طلع الفجر صلّى بنا، ومنا المتيمم ومنا من بات3 على طهوره لعدم الماء، فلما قضى صلاته جثا على ركبتيه وجثا الناس فنصب في الدعاء ونصبوا معه فلمع لهم سراب مع طلوع الشمس فالتفت إلى الصفّ، وقال: رايد ينظر ما هذا؟ فرجع فقال: سراب. فأقبل على الدعاء، ثم لمع لهم آخر فكذلك ثم لمع آخر فقال العلاء: ماء. فقام وقام الناس فنَزلوا على ماء كثير فشربوا واغتسلوا، فما تعالى النهار حتى أقبلت الإبل تُكْرَد4 من كل وجه فأناخت إليهم وعليها أزوادهم، فقام كل رجل--------------------------------------------
1 العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه، الصحابي المعروف، واسم أبيه عبد الله بن عماد، له أربعة أحاديث.
2 الدَّهْنَاء: الوادي الذي ببلاد بني تميم ببادية البصرة في أرض بني سعد. (ر: معجم البلدان 2/493) .
3 في م: (كان) .
4 أي: تُساق. (ر: القاموس ص 402) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 870)

منهم إلى ظهره فأخذه فما فقدوا سِلْكاً فأرووها وشربوا العَلَّ1 بعد النَّهَل2 ثم ترحوا، قال: وفيهم أبو هريرة صاحب / (2/175/أ) رسول الله صلى الله عليه وسلم فعمد إلى إداوة فملأها ثم تركها على الماء فلما أبعدوا قال أبو هريرة لرفيقه: ارجع بيَ إلى الماء. فرجع فإذا الإداوة مملوءة والأرض بلاقع3 فحقق وحققوا أنها آية من الله عزوجل.
- ولما انتهى العلاء إلى البحر وجد العدوّ قد تحرَّز من المسلمين في الجانب الآخر فجمع المسلمين وخطبهم فقال: إن الله - وله - الحمد قد أراكم من آياته في البر ماء تعتبرون4 به في البحر فانهضوا إلى عدوّكم واستعرضوا البحر إليهم فإن الله قد جمعهم لكم بدارين5، فقالوا: نفعل والله ولا نهاب بعد الدهناء أحداً. فارتحلوا بأجمعهم حتى جاءوا ساحل البحر فدعا ودعوا: "يا أرحم الراحمين، يا كريم يا حليم، يا أحد يا صمد، يا حيّ يا محيي الموتى، يا حيّ يا قيوم، لا إلهَ إلاّ أنت يا ربنا". فأجازوا6 البحر فإذن الله يمشون على مثل رملة ميثاء7 فوقها ماء يغمر أخفاف الإبل، وإن ما بين الساحل ودارين مسيرة يوم وليلة لسفن--------------------------------------------
1 العَلُّ والعَلَلُ: الشربة الثانية، أو الشرب بعد الشرب تباعاً. (ر: القاموس ص1238) .
2 النَّهَل: أوّل الشرب. (ر: القاموس ص 1377) .
3 البَلْقع: الأرض القفر. جمعه: بلاقع. (ر: القاموس ص 910) .
4 في م: (تعبرون) .
5 دارين: فرضة بالحبرين يجلب إليها المسك من الهند، والنسبة إليها: (دَارِيٌّ) وهي حالياً قرية أو جزيرة من شرق المملكة العربيّة السّعوديّة بالقرب من القطيف. (ر: معجم البلدان 2/432، المعالم الأثيرة ص 115، محمّد شراب) .
6 في م: (فأخذوا) .
7 المِيْثاء: الأرض السهلة. (ر: القاموس ص 226) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 871)

البحر في بعض الأحوال، فالتقوا بعدوّهم فما تركوا منهم مخبراً وسبوا الذراري واستاقوا الأموال فبلغ / (2/175/ب) سهم نفل الفارس ستة آلاف، والراجل ألفين فلما فرغوا من عدوّهم رجعوا عودهم على بدئهم1 حتى عبروا أيضاً، فقال عفيف بن المنذر2 شاعرهم:
ألم تر أن الله ذَلَّل بَحْرَه وأنزل بالكفار إحدى الجَلَائِل3
دَعَوْنا الذي شَقَّ البحار فجاءنا بأعجب من فَلْق البحار الأوائل
ولما اتّصل الخبر بأبي بكر رضي الله عنه قال: إن هذا من عظيم الآيات، اللهم اخلف محمّداً فينا4.
- ومن كرامات هذه الأمة كلام العجماء: ورى سيف بن عمر أنسعداً5 والمسلمون بالقادسية6 وهم في الغزاة قرموا إلى اللحم فأرسلوا مَنْ يطلب لهم شيئاً من الغنم والبقر فتحصن أصحابها وأحرزوا ماشيتهم--------------------------------------------
1 في م: (درهم) .
2 ذكره الحافظ في الإصابة 5/109، في القسم الثالث ممن ليسوا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باتّفاق من أهل العلم والحديث، قال: "عفيف بن المنذر التميمي، أحد بني عمرو بن تميم، ذكره سيف في الفتوح، وأنه شهد مع العلاء الحضرمي في قتال الحطيم وأبلى فيه بلاء حسناً، وهو القاتل يذكر خوضهم البحر مع العلاء … ، وذكر الأبيات. اهـ. وذكر هذه الأبيات أيضاً ياقوت الحموي في معجم البلدان 2/432.
3 في م: (الجلاجل) .
4 ذكره الطبري في تاريخه 2/522-528، وقال: كتب إليَ السّرَّي عن شعيب عن سيف عن الصعب بن عطية بن بلال عن سهم بن منجاب عن منجاب بن راشد، قال: … ، فذكره في سياق طويل. ونقله ابن كثير في البداية 6/370، مختصراً.
5 هو: سعد بن أبي وقاص مالك الزهري، الصحابي المعروف رضي الله عنه.
6 القادسية: بين النجف والجفّ إلى الشمال الغربي في الكوفي، وإلى الجنوب من كربلاء. (ر: معجم البلدان4/291، معجم المعالم الجغرافية ص 248، عاتق البلادي) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 872)

فرأى عاصم1 بن عمرو رجلاً على أجمة2 فسأله أن يدله على البقر والغنم، فحلف له وقال: لا أعلم. وإذا هو راعي تلك الأجمة فصاح منها ثور: كذب والله هَا نحن أولاء، فدخل فاستاق الثيران فأتى بها العسكر، فقسمها عاصم على المسلمين فأخصبوا، وبلغ ذلك الحجاج بن يوسف أيامه فأنكره فحضر/ (2/176/أ) إليه جماعة ممن سمع الثور يقول ذلك فشهدوا به عنده3.
- ومن كراماتهم في هذه الغزاة ما رآه رستم4 - الذي كان على الفرس - رأى فيما يرى النائم كأن ملكاً نزل من السماء حتى دخل عسكر فارس فختم السلاح أجمع ثم دفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدفعه النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمر رضي الله عنه5.
- ومن كراماتهم المشهور: أن أسيد6 بن حضير، وعباد7 بن بشر كانا عند--------------------------------------------
1 عاصم بن عمر التميمي رضي الله عنه، من الصحابة، أحد الشعراء الفرسان، أخو القعقاع بن عمرون أنشد أشعاراً كثيرةً في فتوح العراق، وكان له ولأخيه بالقادسية مقامات محمودة وبلاء حسن. (ر: الإصابة 4/6، الأعلام 3/248) .
2 الأَجَمَة: الشجر الكثيف الملتف. جمعه: أُجُم. (ر: القاموس ص 1388) .
3 ذكره الطبري في تاريخه 3/13، 14، عن سيف بن عمر، وفيه أن الذين شهدوا عند الحجاج بصحة هذه الكرامة منهم: نذير بن عمرو، والوليد بن عبد شمس وزاهر.
4 رستم بن فرخزاد، قائد جيش الفرس بالقادسية، وكان منجماً، وقد فَوَّضته بوران بنت كسرى ملكة الفرس أمر الملك عشر سنين ثم يصير الملك إلى آل كسرى، وقتله هلال بن علّفة التيمي في القادسية. (ر: البداية 7/29-51) .
5 ذكره الطبري في تاريخه 3/25، 26، عن سيف بن عمر، وابن كثير في البداية 7/42، 43.
6 أسيد بن الحضير بن سماك الأنصاري الأشهلي رضي الله عنه، الصحابي المعروف - له ثمانية عشر حديثاً.
7 عباد بن بشر بن وقش الأنصاري رضي الله عنه، له حديث واحد أورده أبو داود والطبراني وابن شاهين، قال إسماعيل القاضي عن ابن المديني. لا أعلم له غيره. (ر: الإصابة 4/22) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 873)

نبي الله صلى الله عليه وسلم في ليلة ظلماء حندس يتحدثان حتى إذا خرجا من عنده أضاءت لهما عصى أحدهما فمشيا في ضوئها، فلما تفرق بهما الطريق أضاءت لكل واحد منهما عصاه فمشى في ضوئها، انفرد بإخراجه البخاري1.
- ومن ذلك أن أم2 أيمن مولاة خرجت من مكّة مهاجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وهي ماشية ليس معها زاد وهي صائمة في يوم شديد الحرّ فأصابها عطش شديد، فبينا هي بالروحاء3 أو قريباً منها إذا بحفيف شيء فوق رأسها، قالت: فرفعت رأسي فإذا أنا بدلو من السماء / (2/176/ب) مدلى برشاء أبيض. قالت: فدنا مني حتى إذا كان حيث استمكن منه تناولته فشربت منه حتى رويت. قال: فلقد كنت بعد ذلك أطول في الشمس في اليوم الشديد الحركي أعطش فما عطشت بعدها4.--------------------------------------------
1 أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار باب (13) . (ر: فتح الباري 7/124، 125) ، وعنه البيهقي في الدلائل 6/78، عن أنس رضي الله عنه.
2 أم أيمن رضي الله عنها مولاة النبي صلى الله عليه وسلم وخاضنته اسمها: بنت ثعلبة، وماتت في خلافة عثمان رضي الله عنهم، ولها خمسة أحاديث. (ر: الإصابة 8/212-214) .
3 الروحاء: محطة على الطريق بين المدينة وبدر، على مسافة 74كم، من المدينة. (ر: العالم الأثير ص 131، محمّد شراب) .
4 أخرجه ابن سعد في الطبقات 8/224، أبو نعيم في الحلية 2/67، وابن السكن. (ر: الإصابة 8/213) ، من طريق جرير بن حازم وهشام بن حسان عن عثمان بن القاسم، قال: … ، فذكره.
وأخرجه البيهقي في الدلائل 6/125، عن ثابت وأبو عمران الجوفي وهشام بن حسان قالوا:. .، فذكروه وإسناده منقطع.
وأورده الحافظ في الإصابة 8/218، عن ابن سعد وابن السكن، وسكت عنه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 874)

- ومن ذلك أيضاً أن البراء بن مالك لقي جيشاً من المشركين وقد استعلى المشركون على المسلمين فقالوا له: يا براء إن رسول الله قال: إنك لو أقسمت على الله لأبرَّك1، فأقسم على ربّك. فقال: أقسمت عليك يا ربّ لما منحتنا أكتافهم. فمنحوا أكتافهم. ثم التقوا أيضاً على قنطرة السوس قاتلوا في المسلمين فقالوا له: أقسم يا براء على ربّك. فقال: أقسمت عليك يا ربّ لما منحتنا أكتافهم. فمنحوا أكتافهم2.
- وفي رواية أنه لما كان يوم تستر3 انكشف المسلمون، فقال البراء: أقسمت عليك يا ربّ لما منحتنا أكتافهم وألحقتني بنبيّك. فمنحوا أكتافهم فاستشهد4.
ومن ذلك أيضاً أن الملائكة كانت تسلم على عمران بن الحصين وتصافحه فلما اكتوى انقطعت عنه، فلما كان قبيل موته عاودته فسلمت عليه رضي الله عنه5.--------------------------------------------
1 أخرجه الترمذي 5/650، من طريق ثابت وعليّ بن زيد عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك". قال الترمذي: هذا حديث صحيح حسن.
2 أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب 1/154، والحاكم 3/291، 292، والبيهقي في الدلائل 6/318، كلهم من طريق سلامة بن روح عن عُقيل بن خالد عن ابن شهاب عن أنس رضي الله عنه، قال: … ، فذكره. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد لم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
3 تُسْتَر - بالضم ثم السكون وفتح التاء الأخرى -: وهو تعريب شوشة، أعظم مدينة بخوزستان، فيها أقبر البراء بن مالك، وفتحت سنة 20هـ، وجعلها عمر رضي الله عنه من أرض البصرة لقربها منها. (ر: معجم البلدان 1/29) .
4 ذكره الطبري في تاريخه 3/181، وابن كثير في البداية 7/95، 96، وابن حجر في الإصابة 1/148، 149.
5 تقدم تخريجه. (ر: ص: 849) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 875)

- ومن ذلك / (2/177/أ) قال بعضهم1: غزونا مع العلاء بن الحضرمي دارين فدعا بثلاث دعوات فاستجيب له فيهن، نزلنا منْزلاً فطلب الماء ليتوضأ فلم يجده، فقام فصلى ركعتين وقال: اللهم إنا عبيدك وفي سبيلك نقاتل عدوّك، اللهم اسقنا غيثاً نتوضأ منه ونشرب فإذا توضأنا لم يكن لأحد في نصيب غيرنا، فسرنا قليلاً فإذا نحن بماء حين أقلعت عنه السماء فتوضأنا منه وتزودنا.
- قال الراوي: فملأت إداوتي2 وتركتها مكانها حتى أنظر هل استجيب له أم لا؟ فسرنا قليلاً ثم قلت لأصحابي: نسيت إداوتي، فجئت إلى ذلك المكان فإذا به كأنه لم يصبه ماء قط وأخذت إداوتي، ثم سرنا حتى أتينا دارين والبحر بيننا بين العدوّ، وقال: يا عليم يا حكيم يا عليّ يا عظيم، إنّا عبيدك وفي سبيلك نقاتل عدوّك فاجعل لنا إليهم سبيلاً. وتَقحَّم3 البحر فخضنا ما يبلغ لبودنا4 فخرجنا إليهم، فلما رجعنا مرض بفؤاده فمات فطلبنا ماء نغسله فلم نجده فلففناه في ثيابه ودفناه فسرنا/ (2/17/ب) غير بعيد فإذا نحن بماء كثير، فقال بعضنا لبعض: فلو رجعنا فاستخرجناه ثم غسلناه. فرجعا فطلبناه فلم نجده. فقال رجل من القوم: إني سمعته يقول: "يا عليّ يا عظيم يا حكيم أخفِ عليهم موتي ولا تطلع على عورتي أحداً". فرجعنا وتركناه5.--------------------------------------------
1 هو: سهم بن منجاب، كما ذكر ذلك ابن الجوزي في صفة الصفوة 1/659، وأشار إليه البيهقي في الدلائل 6/53.
2 الإِدَاوة - بالكسر - إناء الطهارة أو المهطرة، وجمعه: الأَدَاوَى. (ر: القاموس ص 1624) .
3 أي: دخل البحر، يقال: أقحم فرسه النظر: أدخله. (ر: القاموس ص 1480) .
4 لِبْدٌ ولِبَدة: كلّ شعر أو صوف متلبد. (ر: القاموس ص 404) .
5 ذكر هذه الرواية بنصّها ابن الجوزي في صفة الصفوة 1/695، 696، والبيهقي مختصراً في الدلائل 6/53.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 876)

- ودخلت في أذن رجل من أهل البصرة حصاة فعالجها الأطباء فلم يقدروا عليها حتى وصلت إلى صماخه فأسهرت ليله ونغصت عيش نهاره، فشكى ذلك إلى بعض أصحاب الحسن فقال: ويحك إن كان شيء ينفعك الله به فدعوة العلاء بن الحضرمي التي دعا بها في البحر وفي المفازة. قال: وما هي رحمك الله؟ قال: يا عظيم يا حليم يا حكيم1. فدعا بها فوالله ما برحنا حتى خرجت من أذنه ولها طنين حتى صكَّت الحائط وبرأ2.
- قال المؤلِّف: هكذا رأيتها في عدة مصنفات وفيها تقديم وتأخير وزيادة ونقصان، فالرأي أن يدعو الإنسان بهذه الرواية مرّة وبالرواية الأخرى مرّة أخرى ليأتي على كلّ ما ورد منها3.
- وقال / (2/178/أ) ثابت البناني4: شكا قَيِّمُ أنس بن مالك إلى أنس عطش أرضه فصلّى أنس ودعا، فثارت سحابة حتى غشيت أرضه وملأت، صهريجه فأرسل غلامه فقال: انظر أين بلغت هذه؟ فنظر فإذا هي لم تعد أرضه5.--------------------------------------------
1 في صفوة الصفوة: (يا عليم) .
2 ذكر هذه القصة ابن الجوزي في صفة الصفوة 1/196، عن عمرو بن ثابت، قال: … ، فذكره.
3 قصة العلاء الحضرمي رضي الله عنه، أخرجها ابن سعد 4/362، وأبو نعيم في الدلائل ص 574، والبيهقي في الدلائل 6/52، 53، والهيثمي في مجمع الزوائد 9/379، والذهبي في تاريخ الإسلام (عهد الخلفاء ص 237) ، وابن كثير في البداية 6/292، 293، وغيرهم.
4 ثابت بن أَسْلَم البُناني - بضم الموحدة ونوين مخففين -: أبو محمّد البصري، ثقة عابد، من الرابعة، روى عن أنس وابن عمر رضي الله عنهم وغيرهم، مات سنة مائة وبضع وعشرين من الهجرة، وله ست وثمانون. (ر: (ر: الجرح والتعديل 2/449، التقريب 1/115) .
5 أخرجه ابن سعد 7/21، وابن عساكر في تاريخه 3/168، كلاهما من طريق جعفر ابن سليمان الضُّبَعي عن ثابت البناني، قال:. .، فذكره.
قلت: إسناده حسن، فإن جعفر الضبعي صدوق. (ر: التقريب 1/131) ، وله تابع أخرجه ابن سعد 7/21، 22، وعنه ابن عساكر 3/168، عن ثمامة بن عبد الله في سياق أطول بنحوه. يوذكره ابن الجوزي في صفوة الصفوة 1/712.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 877)

- وقالت مولاة أبي أمامة الباهي: كان أبو1 أمامة يحب الصدقة ويجمع لها الدنانير الدراهم والفلوس وما يُؤكل حتى البصلة ونحوها فلا يقف سائل إلاّ أعطاه ما تهيأ له، قالت: فأصبحنا يوماً وليس معنا ولا عندنا شيء من الطعام وليس في البيت سوى ثلاثة دنانير. فوقف به سائل فأعطاه ديناراً ثم آخر فأعطاه ديناراً ثم وقف ثالث فأعطاه الثالث، قالت: فغضبت. فاستلقى على فراشه وأغلقت عليه الباب حتى أذن المؤذن بالظهر فجئته فأيقظته فراح إلى مسجده صائماً فرققت عليه فاستقرضت ما هيأت له به عشاء وسراجاً ووضعت المائدة ودنوت من فراشه لأمهد له فوجدت تحته ثلاثمائة دينار فقلت في نفسي: ما صنع الذي صنع إلاّ ثقة بذلك فعددتها فإذا ثلاثمائة دينار فتركتها/ (2/178/ب) على حالها حتى انصرف عن المسجد بعد العشاء فلما دخل البيت ورأى ما هيأت له حمد الله وتبسم في وجهي وجلس وتعشّى فلما فرغ قلت: يغفر الله لك جئت بما جئت به ثم تركته بمضيعة. قال: وما ذاك؟ قلت: ما جئت به من هذه الدنانير. ورفعت الفراش عنها، ففزع حين رآها وقال: ويحك ما هذا؟ قلت: لا أعلم إلاّ أني وجدتها هَا هنا على ما ترى. قالت: فكثر فزعه2.--------------------------------------------
1 أبو أمامة الباهي، اسمه: صُدي بن عجلان بن الحارث، الصحابي المعروف، له مائتان وخمسون حديثاً.
2 أخرجه أبو نعيم في الحلية 10/129، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدّثني مولاة أبي أمامة رضي الله عنه قالت: … ، فذكرته. - وزاد فيه -: "قالت: (مولاة أبي أمامة) : فقمت فقطعت زناري وأسلمت، قال: ابن جابر: فأدركتها في مسجد حمص وهي تعلم النساء القرآن والسنن والفرائض وتفقهن في الدين". اهـ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 878)

- وقال ميمون1 بن مهران: شهدت جنازة عبد الله بن عباس بالطائف فلما وضع ليصلى عليه جاء طائر أبيض حتى دخل في أكفانه فالتمس فلم يوجد فلما سُوِّيَ عليه سمعنا صوتاً ولا نرى شخصاً يقول: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي} [سورة الفجر الآيات: 27-30] 2.
- ولما أتى العطاء إلى زينب زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمر رضوان الله عليه وقسمته في وجوه البرّ رفعت يديها إلى السماء، وقالت: اللهم لا يدركني عطاء لعمر3 بعد عامي هذا. فماتت قبل أن يدركها4.--------------------------------------------
1 ميمون بن مِهْران الجزري، أبو أيوب، أصله كوفي، نزل الرِّقة، ثقة فقيه، ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز، وكان يرسل، من الرابعة، مات سنة 117هـ. (ر: الجرح 8/233، التقريب 2/292) .
2 أخرجه أبو نعيم في الحلية 1/329، من طريق الفرات بن السائب عن ميمون بن مهران.
قلت: إسناده ضعيف. فإن فرات بن السائب أبو سليمان، ضعيف الحديث، منكر الحديث، قاله أبو زرعة وأبو حاتم. (ر: الجرح والتعديل 7/80) ، إلاّ أنّ له طرقاً أخرى كثيرة صحيحة، منها:
ما أخرجه الحاكم 3/543، 544، والذهبي في سير أعلام النبلاء 3/358، من طريق مروان بن شجاع عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 9/85، وقال: "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح". وذكره الحافظ في الإصابة 4/94، من طرق، فقال: "أخرجه الزبير بن بكار بسند له إلى موسى بن عقبة عن مجاهد … " فذكره. وأخرجه يعقوب بن سفيان من طريق عبد الله بن مامين عن أبيه. وأخرجه المدائني عن حفص بن ميمون عن أبيه. اهـ. ملخصاً. وقال الذهبي في سيرأعلام النبلاء3/358: "فهذه قضية متواترة". اهـ.
3 في م: (أحمر) .
4 أخرجه ابن سعد 8/109، وأبو نعيم في الحلية 2/54، كلاهما من طريق محمّد بن عمرو بن علقمة عن يزيد بن خصيفة عن عبد الله بن رافع عن برزة بنت رافع، قالت: … ، فذكرته في سياق طويل.
قلت: أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء 2/212، والحافظ في الإصابة 8/32، وسكتا عنه. وفي إسناده: محمّد بن عمرو الليثي صدوق له أوهام. (ر: التقريب 1/196) ، وبرزة أو برة بنت رافع لم أقف على ترجمتها. وباقي رجاله ثقات. وأخرجه ابن سعد 8/109، أيضاً بسند فيه الواقدي عن محمّد بن كعب، قال: … ، فذكره مختصراً.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 879)

- وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: / (2/179/أ) أسلمت أم1 شريك عزيّة بنت جابر بن حكيم الدوسية وجعلت تدخل على أهل مكّة فتدعو النساء إلى الإسلام سرّاً ترغبهن فيه، فلما ظهر أمرها لأهل مكّة قالوا: نبعثك إلى قومك. قالت: فحملوني على بعير ليس تحتي شيء ثم تركوني ثلاثاً لا يطعمونني ولا يسقونني، وكانوا إذا نزلوا منْزلاً أوثقوني في الشمس واستظلوا هم وحبسوا عني الطعام والشراب، فبينما هم كذلك، وأنا في الشمس إذا بشيء بارد على صدري فتناولته فإذا هو دلوٌ من ماء فشربت منه قليلاً ثم نزع مني فرفع ثم عاد فتناولته فشربت منه ثم رفع مراراً ثم نزل ليَ فشربت حتى رويت ثم صببت سائره على جسدي وثيابي، فلما استيقظوا وجدوا أثر الماء على ثيابي ووجدوا هيئتي حسنة، فقالوا: حَلَلْتِ سقاءنا فشربتي منه. قالت: لا والله. ولكنه كان من الأمور كيت وكيت. فقالوا: لئن كنت صادقة لدينك خير من ديننا. فلما نظروا إلى أسقيتهم وجدوها كما تركوها فأسلموا، ثم جاءت هي فوهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغير مهر فقبلها ودخل بها2.--------------------------------------------
1 أم شريك القرشية العامرية من بني عامر بن لؤي، اختلف في نسبتها أنصارية أو عامرية من قريش أو أزدية من دوس، قال ابن حجر: "واجتماع هذه النسب ممكن كأن يقول: قرشية تزوجت في دوس فنسبت إليهم، ثم تزوجت في الأنصار فنسبت إليهم، أو لم تتزوج بل هي نسبت أنصارية بالمعنى الأعم". اهـ. وقد كانت ممن وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم. (ر: ابن سعد 8/154، حلية الأولياء 2/66، سير أعلام النبلاء 2/255، الإصابة 8/248، 249) .
2 نقل المؤلِّف هذه الكرامة من ابن الجوزي في صفة الصفوة 2/53، 54، عن ابن عباس. وأخرجها ابن سعد 8/155، عن الواقدي - وهو متروك - عن الوليد بن مسلم عن منير بن عبد الله الدوسي قال: … ، فذكره، وإسناده مرسل.
وأخرجها أبو نعيم في حلية الأولياء 2/66، من طريق محمّد بن مروان السدي - أحد المتروكين -، وأبو موسى في الذيل. (ر: الإصابة 8/248) ، كلاهما من طريق مححّد بن السائب اللكبي - وهو متروك متهم بالكذب - عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أنه قال: … ، فذكره.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 880)

- وكانت (2/179/ب) حفصة1 ابنة سيرين2 تسرج المصباح وتقومإلى مصلاها فربما طفئ المصباح فيضيء لها البيت حتى تصبح3.
- قال المؤلِّف: ووقفت على كرامة غريبة لسلف هذه الأمة وهي ما رواه سيف بن عمر في الفتوح قال: حاصر المسلمون بهرسير4 من أرض العراق فلما اشتد عليهم الحصار وأبطأ على المسلمين الفتح أشرف عليهم رسول من الحصن، فقال: إن الملك يقول لكم هل لكم إلى المصالحة على أنّ لنا ما يلينا من دجلة إلى الجبل ولكم ما يليكم من دجلة إلى الجبل؟ أما شبعتم، لا أشبع الله بطونكم. فبدر الناس أبو مفزَّر الأسود بن قطبة وقد أنطقه الله بشيء لا يدري ولا نحن ما هو فأجابه بالفارسية وهو لا يعرف من الفارسية شيئاً ولا نحن. فرجع الرسول إلى الملك بما سمع من أبي مفزر ورأيناهم يقطعون إلى المدائن هاربين فقلنا له: يا أبا مفزر ما قلت له؟ قال: لا والذي بعث محمّدً بالحقّ ما أدري ما هو إلاّ أنّ عَلَيَّ سكينة، وأنا أرجو أن أكون قد أُنطقت بالذي هو خير. وأنْبَأَت الناس--------------------------------------------
1 هي: حفصة بنت سيرين أم الهذيل الأنصارية البصرية، سيدة جليلة من سيدات التابعيات، اشتهرت بالعبادة والفقه وقراءة القرآن والحديث، روت عن أخيها يحيى وأنس بن مالك وأم عطية الأنصارية وغيرهم، توفيت سنة 101هـ، وهي ابنة سبعين سنة. وفي رواية سنة 92هـ. (ر: ترجمتها في: صفوة الصفوة 4/24-26، التهذيب 12/438، أعلام النساء 1/273، 274، عمر كحالة) .
2 في م: (سيرويه) .
3 أخرجه هذه الكرامة ابن الجوزي في صفوة الصفوة 4/26، عن هشام بن حسان.
قلت: هشام بن حسان الأزدي، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين. (ر: التقريب 2/3189) .
4 بَهُرَسِير - بالفتح ثم الضم، وفتح الراح، وكسر السين المهلمة، وياء ساكنة وراء -: من نواحي سواد، وهي معربة من (دِه أردشير) أو (بِه أردشير) ، كأن معناه: خير مدينة أردشير، وهي في غربي دجلة. (ر: معجم البلدان 1/515) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 881)

يسألون عن ذلك حتى / (2/180/أ) جاءه سعد فقال: يا أبا مفزّر ما قلت للرسول فوالله إنهم لهراب؟ ثم نادى سعد في الناس ثم نَهَدَ1 بهم فوجد القوم قد هربوا وتركوا المدينة ووجدوا منهم قوماً خارج المدينة فأسروهم، وسألهم المسلمون لأي شيء هربوا وتركوا المدينة؟ فقالوا: بعث الملك إليكم يعرض عليكم الصلح فأجاب متكلمكم إنه لا صلح بيننا أبداً حتى نأكل عَسَل إفريدين بأُترج كوثي. فقال الملك: لا طاقة لا طاقة لأحد بهؤلاء وأسرع الجلاء والهرب2.
- وقال مالك3 بن دينار رضي الله عنه: لما ولي عمر بن عبد العزيز رحمه الله قال: رعاة الشاء في رؤوس الجبال: من هذا الخليفة الصالح الذي قد قام على الناس؟ قال: فقيل لهم: وما علمكم بذلك؟ قالوا: إنه إذا قام خليفة صالح كفت الذئاب والسباع عن شائنا4.
- قال مالك بن أنس الإمام رضي الله عنه: "كان يونس بن يوسف5 من العباد ومن خيار الناس فذهب يوماً إلى المسجد فلقيته امرأة في طريقه--------------------------------------------
1 أي: نهض بهم. (ر: القاموس ص 413) .
2 أورده الطبري في تاريخه 3/118، 119، وابن كثير في البداية 7/70، 71، عن سيف بن عمر.
3 مالك بن دينار البصري، الإمام الزاهد العابد، أبو يحيى من ثقات التابعين ومن أعيان كتبه: المصاحف. توفي سنة 130هـ. (ر: حلية الأولياء 2/357، سير أعلام النبلاء 5/362، التهذيب 10/14) .
4 أخرجه أبو نعيم في الحلية 5/255، من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل عن عليّ ابن مسلم الطوسي عن يسار بن حاتم عن جعفر الضبعي عن مالك بن دينار.
قلت: سيار بن حاتم العَنَزي صدوق له أوهام. (ر: التقريب 1/434) ، إلاّ أنّ أبا نعيم ذكر للخبر شاهدين: أوّلهما: عن جسر القصاب، والآخر عن موسى بن أعين. وأورده ابن الجوزي في صفوة الصفوة 2/118.
5 اختلف في اسمه، فقيل: يوسف بن يونس، وقيل: يونس بن يوسف، أبو عمرو بن عماس، وكان متعبداً مجتهداً يصلي الليل. (ر: صفوة الصفوة 2/134) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 882)