وَعَدَّهَا"1. فَلَوْ كَانَتْ الذُّنُوبُ كُلُّهَا كَبَائِرَ لَمَا سَاغَ ذَلِكَ2.
وَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَ الْكُورَانِيُّ فِي "شَرْحِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ": إنْ أَرَادُوا إسْقَاطَ الْعَدَالَةِ فَقَدْ خَالَفُوا الإِجْمَاعَ. وَإِنْ أَرَادُوا قُبْحَ الْمَعْصِيَةِ نَظَرًا إلَى كِبْرِيَائِهِ تَعَالَى، وَأَنَّ3 مُخَالَفَتَهُ لا تُعَدُّ4 أَمْرًا صَغِيرًا، فَنِعْمَ الْقَوْلُ5.اهـ.
وَعَلَى الأَصَحِّ فِي كَوْنِ الصَّغَائِرِ سَوَاءً حُكْمًا. وَقَالَ الآمِدِيُّ، وَمَنْ وَافَقَهُ: إنَّ مِثْلَ سَرِقَةِ لُقْمَةٍ وَالتَّطْفِيفِ بِحَبَّةٍ، وَاشْتِرَاطِ أَخْذِ الأُجْرَةِ عَلَى إسْمَاعِ6 الْحَدِيثِ يُعْتَبَرُ تَرْكُهُ7 كَالْكَبَائِرِ8. وَقَدْ قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ--------------------------------------------
1 روى أبو داود والنسائي والحاكم عن عمير مرفوعاً: "الكبائر تسع، أعظمهن الإشراك بالله، وقتل النفس بغير حق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، والفرار يوم الزحف، وعقوق الوالدين، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتاً".
"انظر: المستدرك 1/ 59، الفتح الكبير 2/ 337".
2 انظر: فواتح الرحموت 2/ 144، إرشاد الفحول ص 52، تفسير الطبري 5/ 36 وما بعدها، الفروق للقرافي 1/ 121.
3 في ش ز: فإن.
4 في ب: يُعد.
5 انظر: الزواجر عن اقتراف الكبائر 1/ 3، الفروق للقرافي 1/ 121.
6 في ب: سماع.
7 ساقطة من ش. أي يعتبر ترك هذه الصغائر في صفات العدل وشروطه لقبول الرواية.
8 قال الآمدي: "وذلك "أي تعريف العدالة" إنما يتحقق باجتناب الكبائر وبعض الصغائر وبعض المباحات. أما الكبائر … وأما بعض الصغائر فما يدل فعله على نقص الدين، وعدم الترفع عن الكذب، وذلك كسرقة لقمة، والتطفيف بحبة، واشتراط أخذ الأجرة على إسماع الحديث، ونحو ذلك. وأما بعض المباح فما يدل على نقص المروءة ودناءة الهمة كالأكل في السوق، والبول في الشوارع، وصحبة الأراذل، والإفراط في المزح، ونحو ذلك مما يدل على سرعة الإقدام على الكذب، وعدم الاكتراث به. "الإحكام للآمدي 2/ 77".
"وانظر: المستصفى 1/ 157، فواتح الرحموت 2/ 144، تيسير التحرير 3/ 45، مناهج العقول 2/ 297، مقدمة ابن الصلاح ص 56".
وَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَ الْكُورَانِيُّ فِي "شَرْحِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ": إنْ أَرَادُوا إسْقَاطَ الْعَدَالَةِ فَقَدْ خَالَفُوا الإِجْمَاعَ. وَإِنْ أَرَادُوا قُبْحَ الْمَعْصِيَةِ نَظَرًا إلَى كِبْرِيَائِهِ تَعَالَى، وَأَنَّ3 مُخَالَفَتَهُ لا تُعَدُّ4 أَمْرًا صَغِيرًا، فَنِعْمَ الْقَوْلُ5.اهـ.
وَعَلَى الأَصَحِّ فِي كَوْنِ الصَّغَائِرِ سَوَاءً حُكْمًا. وَقَالَ الآمِدِيُّ، وَمَنْ وَافَقَهُ: إنَّ مِثْلَ سَرِقَةِ لُقْمَةٍ وَالتَّطْفِيفِ بِحَبَّةٍ، وَاشْتِرَاطِ أَخْذِ الأُجْرَةِ عَلَى إسْمَاعِ6 الْحَدِيثِ يُعْتَبَرُ تَرْكُهُ7 كَالْكَبَائِرِ8. وَقَدْ قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ--------------------------------------------
1 روى أبو داود والنسائي والحاكم عن عمير مرفوعاً: "الكبائر تسع، أعظمهن الإشراك بالله، وقتل النفس بغير حق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، والفرار يوم الزحف، وعقوق الوالدين، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتاً".
"انظر: المستدرك 1/ 59، الفتح الكبير 2/ 337".
2 انظر: فواتح الرحموت 2/ 144، إرشاد الفحول ص 52، تفسير الطبري 5/ 36 وما بعدها، الفروق للقرافي 1/ 121.
3 في ش ز: فإن.
4 في ب: يُعد.
5 انظر: الزواجر عن اقتراف الكبائر 1/ 3، الفروق للقرافي 1/ 121.
6 في ب: سماع.
7 ساقطة من ش. أي يعتبر ترك هذه الصغائر في صفات العدل وشروطه لقبول الرواية.
8 قال الآمدي: "وذلك "أي تعريف العدالة" إنما يتحقق باجتناب الكبائر وبعض الصغائر وبعض المباحات. أما الكبائر … وأما بعض الصغائر فما يدل فعله على نقص الدين، وعدم الترفع عن الكذب، وذلك كسرقة لقمة، والتطفيف بحبة، واشتراط أخذ الأجرة على إسماع الحديث، ونحو ذلك. وأما بعض المباح فما يدل على نقص المروءة ودناءة الهمة كالأكل في السوق، والبول في الشوارع، وصحبة الأراذل، والإفراط في المزح، ونحو ذلك مما يدل على سرعة الإقدام على الكذب، وعدم الاكتراث به. "الإحكام للآمدي 2/ 77".
"وانظر: المستصفى 1/ 157، فواتح الرحموت 2/ 144، تيسير التحرير 3/ 45، مناهج العقول 2/ 297، مقدمة ابن الصلاح ص 56".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 390)