Arabic source text

📘 মায়াজিমু মুফরাদাতিল কুরআন (মুওয়াযানাত ওয়া মুকতারাআত) (আহমদ হাসান ফারহাত)

📘 معاجم مفردات القرآن (موازنات ومقترحات) (أحمد حسن فرحات)

📘 মায়াজিমু মুফরাদাতিল কুরআন (মুওয়াযানাত ওয়া মুকতারাআত) (আহমদ হাসান ফারহাত)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
معاجم مفردات القرآن (موازنات ومقترحات) (أحمد حسن فرحات)القسم: علوم القرآن وأصول التفسير
الكتاب: معاجم مفردات القرآن (موازنات ومقترحات)
المؤلف: أ. د. أحمد حسن فرحات
الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
عدد الصفحات: 70
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

‌‌مقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على معلم الناس الخير، سيدنا ومولانا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن سار على دربه ونهج نهجه، واقتفى أثره وبعد:
فلقد حظي القرآن الكريم بعناية علماء الأمة – خلال العصور- وما زالت هذه العناية تترى، وستبقى بإذن الله – حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
ومن أبرز مظاهر هذه العناية تلك المؤلفات العظيمة حول القرآن وعلومه وتفسيره، ولا عجب في ذلك، فالقرآن كتاب هذه الأمة، ومحور عظمتها، وسرّ خلودها، فقد جعله الله هداية لها في كل شؤون حياتها، وأودعه من التوجيهات والأحكام ما يحقق لها النجاح في الدنيا والفوز في الآخرة.
ولما كان مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة يزمع عقد ندوة عن " عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه " وقد وجه إلي الدعوة للمشاركة في هذه الندوة واقترح عليّ تقديم بحث في المحور الرابع – الموضوع الأول – والمتعلق بمعاجم معاني ألفاظ القرآن – وقد وجد هذا الموضوع هوى في النفس ورغبة كامنة جامحة، فسارعت إلى الإجابة بالموافقة، واخترت عنواناً لبحثي:
معاجم مفردات القرآن: موازنات ومقترحات
وجعلت خطته كما يلي:
- تمهيد يتضمن لمحة تاريخية عن التأليف في معاني القرآن وغريبة قبل الراغب الأصفهاني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

- مفردات الراغب مَعْلَم بارز في معاجم المفردات القرآنية.
- مميزات مفردات الراغب.
- مكملات مفردات الراغب.
* موازنات بين مفرد الراغب والمعاجم التي جاءت من بعده وقد اخترت أربعة منها لأهميتها وشهرتها:
- عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ للسمين الحلبي.
- بصائر ذوي التمييز للفيروز آبادي.
- مفردات القرآن للفراهي الهندي.
- معجم ألفاظ القرآن لمجمع اللغة العربية بالقاهرة.
- ملاحظات على المعاجم السابقة.
- مقترحات.
- خاتمة.
وختاماً أرجو أن يكون هذا البحث قد حقق الغرض المطلوب وأن يكون وافياً بالمقصود
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2)

‌‌لمحة تاريخية عن التأليف في معاني القرآن وغريبه قبل الراغب الأصفهاني
يعود التأليف في معاني القرآن وغريبه إلى مرحلة مبكرة من تاريخ الإسلام، وأول ما عرف من ذلك ما روي عن ابن عباس في ما يسمى بإجاباته عن المسائل التي سأله عنها نافع بن الأزرق، وكان يستشهد على تلك المعاني بأبيات من الشعر بعد أن يقول له نافع: " وهل تعرف العرب ذلك؟ " كذلك ما روي عن ابن عباس من رواية علي بن أبي طلحة، وما روي عنه بتهذيب عطاء بن أبي رباح المتوفي سنة 114هـ ثم تتابع التأليف في معاني القرآن وغريبه على النحو التالي:
- تفسير غريب القرآن للإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الفقيه المفسر المتوفى سنة 122هـ.
- معاني القرآن لواصل بن عطاء البصري – أحد شيوخ المعتزلة – المتوفى سنة 131هـ.
- معاني القرآن لأبان بن تغلب الإمام المقرئ من أهل الكوفة، والمتوفى سنة 141هـ.
- غريب القرآن لمحمد بن السائب بن بشر أبو النضر المفسر الكوفي والمتوفى سنة 146هـ.
- الأشباه والنظائر لمقاتل بن سليمان البلخي المتوفى سنة 150هـ.
- معاني القرآن للرؤاسي أبو جعفر محمد بن الحسن بن أبي سارة المقرئ النحوي المتوفى سنة 170هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3)

- معاني القرآن ليونس بن حبيب الضبي البصري النحوي المتوفى سنة 182هـ.
- معاني القرآن للكسائي علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي الكوفي أحد القراء السبعة المتوفى سنة 189هـ.
- معاني القرآن لأبي فيد مؤرج بن عمرو بن منيع السدوسي – إمام في النحو والعربية – المتوفى سنة 195هـ.
- غريب القرآن ليحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي اليزيدي البصري المتوفى سنة 202هـ.
- غريب القرآن للنضر بن شميل بن خرشة بن يزيد بن كلثوم البصري النحوي الفقيه المتوفى سنة 203هـ وقيل 204هـ.
- معاني القرآن لمحمد بن المستنير بن أحمد البصري النحوي اللغوي المعروف بقطرب والمتوفى سنة 206هـ.
- معاني القرآن للفراء – يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور أبو زكريا النحوي اللغوي المتوفى سنة 207هـ.
- مجاز القرآن لأبي عبيدة معمربن المثنى البصري النحوي اللغوي والمتوفى سنة 210هـ.
- معاني القرآن للأخفش الأوسط سعيد بن مسعدة النحوي المتوفى سنة 215هـ.
- غريب القرآن للأصمعي عبد الملك بن قريب الباهلي أبو سعيد، توفي عام 216هـ.
- معاني القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام النحوي الأديب الفقيه المتوفى سنة 223، وقيل 224هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 4)

- غريب القرآن لمحمد بن سلام بن عبيد الله الجمحي البصري المتوفى سنة 231هـ وقيل 232هـ.
- غريب القرآن لعبد الله بن يحيى بن المبارك العدوي البغدادي المعروف باليزيدي والمتوفي سنة 237هـ.
- غريب القرآن لمحمد بن عبد الله بن قادم الكوفي أبو جعفر المتوفى سنة 251هـ.
- غريب القرآن لمحمد بن دينار الأحول الكوفي أبو العباس المتوفى سنة 259هـ
- تفسير غريب القرآن لابن قتيبة عبد الله بن مسلم الدينوري اللغوي النحوي المتوفى سنة 276هـ.
- معاني القرآن وإعرابه لإسماعيل بن إسحاق الجهضمي الأزدي الفقيه المالكي المتوفى سنة 282هـ.
- معاني القرآن للمبرد محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي العالم بالعربية المتوفى سنة 286هـ.
- غريب القرآن لأبي جعفر أحمد بن رستم الطبري المقرئ، المتوفى النصف الثاني من القرن الثالث الهجري.
- ضياء القلوب للمفضل بن سلمة بن عاصم الضبي الكوفي المتوفى سنة 290هـ.
- معاني القرآن لثعلب أحمد بن يحيى بن زيد الشيباني المتوفى سنة 291هـ.
- سراج الهدى لإبراهيم بن محمد الشيباني المتوفى سنة 298هـ.
- معاني القرآن لابن كيسان محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو الحسن المتوفى سنة 299هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)

- غريب القرآن لمحمد بن جرير بن يزيد الطبري أبو جعفر الإمام المفسر المؤرخ المتوفى 310هـ.
- معاني القرآن لسلمة بن عاصم أبي محمد النحوي اللغوي المتوفى سنة 310هـ.
- غريب القرآن وتفسيره لمحمد بن العباس بن محمد بن يحيى اليزيدي المتوفى سنة 310هـ.
- معاني القرآن وإعرابه للزجاج- إبراهيم بن السري بن سهل أبو إسحاق المتوفى سنة 311هـ.
- معاني القرآن لأبي بكر بن محمد بن عثمان الجعد الشيباني النحوي المتوفى حوالي 311هـ.
- معاني القرآن للأخفش الصغير أبو الحسن علي بن سليمان المتوفى سنة 315هـ.
- معاني القرآن لابن الخياط أبو بكر محمد بن أحمد بن منصور المتوفى سنة 320هـ.
- غريب القرآن لأحمد بن سهل البلخي أبو زيد – المتوفى سنة 322هـ.
- غريب القرآن لإبراهيم بن محمد بن عرفة أبو عبد الله الملقب بـ " نفطويه " المتوفى سنة 323هـ.
- معاني القرآن للخزاز – أبو الحسن عبد الله بن محمد بن سفيان النحوي المتوفى سنة 325هـ.
- معاني القرآن لابن الأنباري أبو بكر محمد بن القاسم المتوفى سنة 328هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)

- نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن لمحمد بن عُزَيز العزيزي السجستاني أبو بكر المتوفى سنة 330هـ.
- معاني القرآن وتفسيره ومشكله لأبي الحسن علي بن عيسى بن داود بن الجراح الوزير المتوفى سنة 334هـ.
- معاني القرآن للنحاس أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل المرادي المتوفى سنة 338هـ.
- ياقوتة الصراط لأبي عمرو محمد بن عبد الواحد المعروف بالزاهد-غلام ثعلب – المتوفى سنة 345هـ.
- الرد على الفراء في المعاني لابن درستويه – أبو محمد عبد الله بن جعفر بن المرزبان النحوي المتوفى سنة 347هـ.
- غريب القرآن لأحمد بن كامل بن خلف أبو بكر المتوفى سنة 350هـ.
- الإشارة في غريب القرآن لمحمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون أبو بكر النقاش المتوفى سنة 351هـ.
- الموضح في معاني القرآن لمحمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون أبو بكر النقاش المتوفى سنة 351هـ.
- رياضة الألسنة في إعراب القرآن ومعانيه لأبي بكر محمد بن عبد الله بن أشته الأصفهاني المتوفى سنة 360هـ.
- الإغفال في ما أغفله الزجاج من المعاني لأبي علي الحسن بن أحمد الفارسي المتوفى سنة 377هـ.
- كتاب الغريبين للهروي أبي عبيد أحمد بن محمد المتوفى سنة 401هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)

- غريب القرآن لأبي علي أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي المتوفى سنة 421هـ.
- تفسير المشكل من غريب القرآن لأبي محمد مكي بن أبي طالب القيسي المتوفى سنة 437هـ.
- كتاب " القرطين " لمحمد بن أحمد بن مطرف الكناني أبو عبد الله المتوفى سنة 454هـ.
- غريب القرآن لأبي عمر عبد الواحد بن أحمد المليحي المتوفى سنة 463هـ.
وبعد هذه المؤلفات في غريب القرآن ومعانيه والتي بلغت نحواً من ستين مؤلفاً – يأتي كتاب المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني. والملاحظ على الكتب السابقة أنها رتبت حسب السور القرآنية باستثناء كتاب " نزهة القلوب " للسجستاني الذي رتب ترتيباً ألفبائياً معجمياً وهو المنحى الذي نحاه الراغب في كتابه المفردات. وعلى الرغم من أن السجستاني قضى في تأليف كتابه نحواً من خمسة عشر عاماً إلا أن الفرق بينه وبين مفردات الراغب فرق كبير ومن ثم كان الراغب معلماً واضحاً في سلسلة التأليف في مفردات القرآن وغريبه، وهذا ما جعل كتابه موضع ثناء العلماء وما يزال كتاب الراغب يحتفظ بألقه وبريقه على الرغم من أنه مضى على تأليفه قرابة ألف عام ولم تستطع الكتب التي جاءت من بعده أن تنتزع منه مكانته ووقوعه موقع القبول لدى عامة العلماء والمتخصصين في الدراسات القرآنية والعربية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)

‌‌مفردات الراغب معلم بارز في معاجم المفردات القرآنية
يكاد يجمع علماء الأمة وأعلامها على أن كتاب " مفردات ألفاظ القرآن " للراغب الأصفهاني يأتي في المرتبة الأولى من الكتب الكثيرة المؤلفة في هذا الموضوع، فليس هناك مؤلف في علوم القرآن، أو دارس أو مفسر أو كاتب – بعد الراغب الأصفهاني – إلا ويشعر بالإجلال والإعجاب لهذا العمل العظيم الذي يعتبر بحق نقلة كبيرة في ميدانه، ومنعطفاً هاماً في تاريخ معاجم المفردات القرآنية.
ومن ثم فلابد لنا من نظرة متأنية في استكشاف مزايا هذا المعجم، التي جعلته يحظى بالقبول – عند علماء الأمة – على اختلاف تخصصاتهم وتنوع مشاربهم – والحقيقة أن ميزات هذا الكتاب أكبر من أن يحاط بها بمثل هذا البحث الوجيز وبناء على هذا فسنحاول أن نذكر أهم هذه المزايا التي يحتملها هذا البحث، راجين أن تسعفنا الأيام بدراسة شاملة مستوعبة يستحقها هذا الكتاب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)

‌‌ميزات مفردات الراغب:
‌‌كشف جذر الكلمة:
والمراد به: جذر المعنى الذي تلتقي عنده جميع معانيها، وأغلب الظن أنه متأثر في هذا بما فعله ابن فارس في "معجم مقاييس اللغة" حيث يحاول ابن فارس رَجْعَ الكلمة إلى أصل واحد ما أمكنه ذلك، فإن لم يستطع رَجَعَها إلى أصلين، فإن أعياه ذلك رَجَعَها إلى ثلاثة أصول.
- ففي مادة " برّ" يقول الراغب: البَر: خلاف البحر، وتصُوِّر منه التوسع. فاشتق منه " البر " أي: التوسع في فعل الخير. ثم يقول: "والبُرُّ"معروف، وتسميته بذلك لكونه أوسع ما يحتاج إليه في الغذاء" وهكذا يكون " التوسع " هو الجذر الذي يجمع بين المعاني. ولا يقف الراغب عند هذا، وإنما يحاول درك هذا في نسبة الكلمة وإضافاتها، فيرى أن " البر " ينسب إلى الله تعالى تارة نحو {إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} وإلى العبد تارة، فيقال: "بر العبد ربه " أي: توسع في طاعته، فمن الله تعالى الثواب. ومن العبد الطاعة، وهو يريد بذلك أن التوسع في الثواب من الله مقابل التوسع في الطاعة من العبد – فهو لايزال يلمح معنى السعة ثم يقول: وبر الوالدين: التوسع في الإحسان إليهما، وضده: العقوق إلى أن يقول: ويستعمل " البر" في الصدق لكونه بعض الخير المتوسع فيه، يقال: برَّ في قوله، وبرَّ في يمينه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)

وهكذا نرى تتبعه لتصريفات الكلمة وإضافاتها وهو يلمح فيها دائماً فكرة التوسع الذي هو أصل المعنى وجذره وبذلك يعطى القارئ، ما هو بحاجة إليه في فقه اللغة وأسرار الاشتقاق، ويتدرج به صعداً في فهم العربية، والوقوف على تصاريفها، مما يؤهله للتعامل مع سر الكلمة في الكتاب المعجز وتذوق حلاوتها وإدراك دلالاتها وإيحاءاتها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)

‌‌تتبع المعاني المستعارة:
يبدأ الراغب عادة كلامه على المعنى الأصلي، ثم يتتبع المعاني المستعارة منه، وهو بذلك يأخذ بيد القارئ إلى تتبع تسلسل المعاني وانتقال بعضها عن بعض، ويمكن أن نلحظ ذلك في المثال التالي:
- كلمة " ريش " – يقول فيها الراغب: ريش الطائر معروف، وقد يُخَصُّ بالجناح من بين سائره، ولكون الريش للطائر كالثياب للإنسان استعير للثياب. قال تعالى {وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى} وقيل: إبلاً بريشها – أي ما عليها من الثياب والآلات – ورِشْتُُ السهم أريشه رَيْشاً فهو مَريش: جعلت عليه الريش، واستعير لإصلاح الأمر، فقيل: رِِشْت فلاناً فارتاش أي: حَسُنَ حاله ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)

‌‌تحرّي المعاني الصحيحة:
قد يصدر عن الأنبياء بعض الأقوال التي يمكن تفسيرها على غير وجهها بما لا يتفق مع عصمة النبي، وفي مثل هذه الحال، يحرص الراغب على تحري معنى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)

صحيح يليق بعصمة النبي، وقد يعرض في ذلك معاني متعددة كما في المثال التالي:
- كلمة " سقم ": يقول فيها الراغب: السَّقْمُ والسُّقْمُ: المرض المختص بالبدن، والمرض قد يكون في البدن وفي النفس، نحو {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} وقوله تعالى: {إِنِّي سَقِيمٌ}
فمن التعريض أو الإشارة إلى ماض، وإما إلى مستقبل، وإما إلى قليل مما هو موجود في الحال، إذ كان الإنسان لا ينفك من خلل يعتريه وإن كان لايحس به..".
وهكذا يتبين لنا وجوه من المعاني الصحيحة يمكن حمل الآية على أحدها بما لا يتعارض مع عصمة النبي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)

‌‌الكلمات الجامعة لمعنيين:
كثيراً ما نرى بعض العلماء يطلقون على بعض الكلمات أنها من الأضداد، بمعنى أنها تطلق على المعنى وضده، كما هو الحال في كلمة "القُرء" حيث تطلق على كل من الطهر والحيض، ونجد عند الراغب تعليلاً لذلك حينما يقول: " والقُرءُ – في الحقيقة: اسم للدخول في الحيض عن طهر ولما كان اسماً جامعاً للأمرين: الطهر والحيض المتعقب له، أطلِق على كل واحد منهما، لأن كل اسمٍ موضوع لمعنيين معاً يطلق على كل واحد منهما إذا انفرد، كالمائدة: للخوان وللطعام، ثم قد يسمى كل واحد منهما بانفراده به، وليس القرء اسماً للطهر مجرداً، ولا للحيض مجرداً بدلالة أن الطاهر التي لم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)

تر أثر الدم لا يقال لها ذات قرء، وكذا الحائض التي استمر بها الدم لا يقال لها ذلك..".
ومثل ذلك أيضاً كلمة " القرية " حيث يقول فيها الراغب: اسم للموضع الذي يجتمع فيه الناس وللناس جميعاً، ويستعمل في كل واحد منهما، قال تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} قال كثير من المفسرين معناه: أهل القرية. وقال بعضهم بل القرية – ههنا – "القوم أنفسهم.."
وبناءً على هذا لا يحتاج إلى القول بالمجاز – على حذف المضاف – لأن المعنى الذي يراه البعض مجازاً يكون حقيقياً بناءً على أن القرية تطلق على المكان والسكان معاً في أصل المعنى اللغوي، وتبقى القرينة هي الكفيلة بترجيح أحد المعنيين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)

‌‌نفي معان موهومة:
ربما يخطر ببال القارئ في بعض الأحيان معانٍ تتبادر إلى الذهن، ويكون المعنى على غير هذا المتبادر، وفي مثل هذه الحال يحرص الراغب على نفي تلك المعاني ويبين المعنى اللائق باللفظ، وذلك كما ورد تحت مادة " خوف " حيث ذكر فيها الراغب:
"والخوف من الله: لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب، كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات.. والتخويف من الله تعالى: الحث على التحرز وقال: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائي} [مريم 5] . فخوفه منهم ألا يراعوا الشريعة، ولا يحفظوا نظام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)

الدين لا أن يرثوا ماله – كما ظنه بعض الجهلة – فالقِنْيات الدنيوية أخسّ عند الأنبياء – عليهم السلام من أن يشفقوا عليها"

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

‌‌تعريفات جامعة
كثيراً ما يعمد الراغب إلى التعريفات الجامعة التي تنطوي على معان متعددة، وبذلك يضم المتفرقات ويوحد بين المختلفات وذلك كما في المثالين التاليين:
قال في كلمة " أمة ":والأمة كل جماعة يجمعهم أمر ما، إما دين واحد، أو زمان واحد، أو مكان واحد، سواء كان ذلك الأمر الجامع تسخيراً أو اختياراً، وهو بذلك يشمل كل أنواع الأمم سواء أكانت من البشر أم الدواب أم الطير.
وقال في كلمة"التأويل": التأويل من الأَوْل، أي: الرجوع إلى الأصل، ومنه الموئل للموضع الذي يرجع إليه. ثم عَرَّف التأويل بقوله:
" هو ردُّ الشيء إلى الغاية المرادة منه علماً كان أو فعلاً. وهو بذلك يشمل معاني التأويل الثلاثة: وهي: معنى التفسير، ومعنى: ترك المعنى الظاهر إلى غير الظاهر لقرينة ومعنى " خروج المخبر به من حيز الخبر إلى حيز الواقع إن كان خبراً، وتحقيق في عالم الواقع إن كان طلباً، كما يشمل تأويل القول وتأويل الفعل، وذلك كما في قصة موسى مع الرجل الصالح حيث قال له بعد ذلك: {ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً} يريد بذلك تأويل الأفعال التي لم يستطع موسى أن يصبر عليها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)