* و [من السنة(1) الواضحة البينة الثابتة(2) المعروفة](3) ذكر محاسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم[كلِّهم أجمعين](4)، والكف عن ذكر مساويهم و [الخلاف](5) الذي شجر بينهم(6)، فمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أحدًا(7) منهم، [أو تنقصه](8)، أو طعن عليهم، أو عرَّض بعيبهم، أو عاب أحدًا منهم، [بقليل أو كثير، أو دق أو جل مما يتطرق به إلى الوقيعة في أحد منهم](9)، فهو مبتدع رافضي خبيث مخالف، لا قبل الله صرفه ولا عدله(10)، بل حبهم سنة، والدعاء لهم قربة، والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة.
* وخير [هذه](11) الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر، وخيرهم بعد أبي بكر--------------------------------------------
(1) في (ط): ومن الحجة.
(2) في (ط): الثابتة البينة.
(3) لا توجد في (ح).
(4) لا توجد في (ح).
(5) من (ط). وفي (ح): والكف عن ذكر مساويهم التي شجرت بينهم.
(6) في (ح): التي شجرت بينهم.
(7) في (ح): أو واحدًا.
(8) من (ط) و (ح).
(9) لا توجد في (ط) و (ح).
(10) في (ط) و (ح): لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا.
(11) لا توجد في (ط) و (ح).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
عمر، وخيرهم بعد عمر عثمان، وقال قوم من أهل العلم وأهل السنة: وخيرهم بعد عثمان علي(1)، ووقف قوم على عثمان، وهم خلفاء راشدون مهديون.
ثم أصحاب محمد(2) صلى الله عليه وسلم بعد هؤلاء الأربعة خير الناس، لا يجوز لأحد أن يذكر شيئًا من مساوئهم، ولا يطعن على أحد منهم بعيب، ولا بنقص(3) [ولا وقيعة](4)، فمن فعل ذلك فالواجب(5) على السلطان تأديبه وعقوبته، ليس له أن يعفو [عنه](6)، بل يعاقبه ثم(7) يستتيبه، فإن تاب قبل منه، وإن لم يتب(8) أعاد عليه العقوبة ثم(9) خلده الحبس، حتى يتوب ويراجع(10)، [فهذا السنة في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم](11).--------------------------------------------
(1) في (ط) و (ح): وعمر بعد أبي بكر، وعثمان بعد عمر، وعلي بعد عثمان.
(2) في (ط) و (ح): رسول الله.
(3) في (ح): ولا نقص.
(4) لا توجد في (ط) و (ح).
(5) في (ط) و (ح): فقد وجب.
(6) من (ط) و (ح).
(7) في (ط) و (ح): ويستتيبه.
(8) في (ط): وإن ثبت أعاد.
(9) في (ط) و (ح): وخلده.
(10) في (ط) و (ح): حتى يموت أو يراجع.
(11) لا توجد في (ط) و (ح).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)
* ونعرف(1) للعرب حقها، وفضلها، وسابقتها، ونحبهم(2) لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حب العرب إيمان(3) وبغضهم نفاق"(4).
* ولا نقول(5) بقول الشعوبية وأراذل [الموالي](6) الذين لا يحبون العرب، ولا يُقرّون لهم(7) بفضل، فإن قولهم(8): بدعة [وخلاف](9)(10).--------------------------------------------
(1) في (ط): ويعرف.
(2) في (ط): ويحبهم.
(3) في (ط) و (ح): فإن حبهم إيمان.
(4) أخرجه الطبراني في الأوسط (2537)، والعقيلي في الضعفاء (4/ 355)، والحاكم في المستدرك (4/ 97) كلهم من طريق الهيثم بن جماز عن ثابت عن أنس مرفوعًا.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا الهيثم. وقال الذهبي في التلخيص: الهيثم متروك، وقد ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (1190).
(5) في (ط): ولا يقول.
(6) من (ط) و (ح)، وجاء في (ق): "السؤال".
(7) من (ط) و (ح)، وفي (ق) ولا يُقرِّون لها.
(8) في (ط): فإن لهم بدعةً ونفاقًا وخلافًا.
(9) لا توجد في (ح).
(10) يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "فإن الذي عليه أهل السنة والجماعة: اعتقاد أن جنس العرب أفضل من جنس العجم: عبرانيهم وسريانيهم، روميهم وفرسيهم، وغيرهم.
وأن قريشًا أفضل العرب، وأن بني هاشم: أفضل قريش، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل بني هاشم. فهو أفضل الخلق نفسًا، وأفضلهم نسبًا. وليس فضل العرب، ثم قريش، ثم بني هاشم، لمجرد كون النبي صلى الله عليه وسلم منهم، وإن كان هذا من الفضل، بل هم في أنفسهم أفضل، وبذلك=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
* ومن حرم المكاسب والتجارات، وطلب المال من وجوهها(1)؛ فقد جهل وأخطأ، وخالف، بل المكاسب من وجوهها(2) حلال، قد أحله(3) الله [عز وجل](4)، ورسوله [صلى الله عليه وسلم](5)، [والعلماء من الأمة](6).
فالرجل ينبغي له أن يسعى على نفسه وعياله، [ويبتغي](7) من فضل ربه، فإن ترك ذلك على أنه لا يرى الكسب فهو مخالف، [وكل أحد أحق بماله الذي ورثه، أو استفاده(8)، أو أوصي له به(9)، أو اكتسبه(10)، لا كما يقول المتكلمون المخالفون](11).--------------------------------------------
= يثبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أفضل نفسًا ونسبًا وإلا لزم الدور". اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 419 - 420).
(1) في (ط) و (ح): وطيب المال من وجهه.
(2) في (ط) و (ح): من وجهها.
(3) في (ط): فقد أحلها، وفي (ح): وقد أحلها.
(4) من (ط) و (ح).
(5) من (ط) و (ح).
(6) لا توجد في (ط) و (ح).
(7) لا توجد في (ط) و (ح).
(8) في (ط): واستفاده.
(9) من (ط)، وفي (ق): أو أصابه.
(10) في (ط): أو كسبه.
(11) لا توجد في (ح).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
* والدين إنما هو كتاب الله [عز وجل](1)، وآثار، وسنن، وروايات صحاح عن الثقات بالأخبار الصحيحة القوية المعروفة [المشهورة، يرويها الثقة الأول المعروف عن الثاني الثقة المعروف](2)، يُصدق بعضهم(3) بعضًا، حتى ينتهي ذلك إلى النبي(4) صلى الله عليه وسلم، أو أصحاب النبي(5)، أو التابعين(6)، أو تابع(7) التابعين، أو(8) من بعدهم من الأئمة المعروفين، المقتدى بهم، المتمسكين بالسنة، والمتعلقين بالأثر(9)، [الذين](10) لا يُعرفون ببدعة(11)، ولا يُطعن عليهم(12) بكذب، ولا يُرمَون بخلاف، وليسوا أصحاب(13) قياس، ولا رأي؛--------------------------------------------
(1) من (ط) و (ح).
(2) لا توجد في (ط) و (ح).
(3) في (ط) و (ح): يصدق بعضها.
(4) في (ط) و (ح): رسول الله.
(5) في (ط): وأصحابه -رضوان الله عليهم-، وفي (ح): وأصحابه رضي الله عنهم.
(6) في (ط) و (ح): والتابعين.
(7) في (ط) و (ح): وتابعي التابعين.
(8) في (ط) و (ح): ومن بعدهم.
(9) في (ط) و (ح): بالآثار.
(10) لا توجد في (ط) و (ح).
(11) في (ط): لا يعرفون بدعة.
(12) في (ط) و (ح): لا يطعن فيهم.
(13) في (ط): وليسوا بأصحاب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
لأن القياس في الدين باطل (1)، والرأي كذلك وأبطل منه، وأصحاب الرأي والقياس في الدين مبتدعة [جهلة](2) ضُلال؛ إلا أن يكون في ذلك أثر عمن سلف من الأئمة الثقات، [فالأخذ بالأثر أولى](3).
* ومن زعم أنه لا يرى التقليد(4)، ولا يقلد دينه أحدًا؛ فهذا قولُ فاسقٍ مبتدعٍ عدوٍ لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم(5)، [ولدينه، ولكتابه، ولسنة نبيه عليه السلام]،(6)، إنما يريد بذلك إبطال الأثر، وتعطيل العلم، و [إطفاء](7) السنة، والتفرد بالرأي، والكلام، والبدعة، والخلاف [فعلى قائل هذا القول، لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.--------------------------------------------
(1) أي مع وجود النص من الكتاب والسنة.
(2) لا توجد في (ط).
(3) لا توجد في (ط).
(4) التقليد الذي عناه الإمام حرب الكرماني هنا: هو بمعنى الاتباع، لذلك قال بعده: (يريد بذلك إبطال الأثر، وتعطيل العلم، وإطفاء السنة).
قال الإمام البربهاري في شرح السنة (ص 91): "واعلم أن الدين إنما هو التقليد والتقليد لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وقال في (ص 118): "فالله الله في نفسك، وعليك بالآثار وأصحاب الأثر والتقليد، فإن الدين إنما هو بالتقليد؛ يعني للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم".
(5) في (ط): فهو قول فاسق عند الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
(6) لا توجد في (ط).
(7) لا توجد في (ط).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)
فهذا من أخبث قول المبتدعة، وأقربها إلى الضلالة والردى، بل هو ضلالة زعم أنه لا يرى التقليد، وقد قلد دينه أبا حنيفة(1) وبشر المريسي(2)، وأصحابه، فأي عدو لدين الله أعدى ممن يريد أن يطفئ السنن، ويبطل الآثار والروايات، ويزعم أنه لا يرى التقليد وقد قلد دينه من قد سميت لك، وهم أئمة الضلال، ورءوس البدع، وقادة المخالفين(3)، فعلى قائل هذا القول غضب الله](4)](5).--------------------------------------------
(1) النعمان بن ثابت الكوفي، أبو حنيفة الإمام، يقال: أصلهم من فارس، ويقال: مولى بني تيم، فقيه مشهور، من السادسة، رأى أنسًا وسمع عطاء ونافعًا وعكرمة، مات سنة خمسين على الصحيح، وله سبعون سنة. التقريب (ص 494)، والكاشف (2/ 322)، وتاريخ بغداد (13/ 324).
(2) بشر بن غياث المريسي مبتدع ضال، لا ينبغي أن يروى عنه ولا كرامة، تفقه على أبي يوسف فبرع وأتقن علم الكلام، ثم جرد القول بخلق القرآن، ولم يدرك الجهم بن صفوان، وإنما أخذ مقالته، واحتج لها، ودعا إليها، هلك سنة (218).
لسان الميزان (2/ 30)، وانظر أخباره في تاريخ بغداد (7/ 56 - 66).
(3) لا يقال في حق أبي حنيفة رحمه الله أنه من أئمة الضلال ورءوس البدع، لأنه إمام مجتهد، موافق لمعتقد أهل السنة في أكثره، وإن كان صدر منه بعض الهنات، فإنما هي عن اجتهاد أو عدم بلوغ الدليل، فلم يقصد بها مضارة الدين كما حصل من بشر المريسي المبتدع الضال، وعدم ورود هذه الفقرة عند ابن القيم وابن أبي يعلى يدل على أنهم لم يرتضوا بما قيل في حقه.
(4) من قوله: (فعلى قائل هذا القول لعنة الله) ليس في (ط).
(5) من قوله: (وليسوا أصحاب قياس) ليس في (ح).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)
* فهذه(1) [المذاهب و](2) الأقاويل التي وصفت مذاهب أهل السنة والجماعة، والأثر(3)، وأصحاب الروايات، وحملة العلم، الذين أدركناهم، وأخذنا عنهم الحديث، وتعلمنا منهم السنن، وكانوا أئمة معروفين، ثقات، أهل(4) صدق، [وأمانة](5)، يقتدى بهم، ويؤخذ عنهم، ولم يكونوا أصحاب بدع(6)، ولا خلاف، ولا تخليط، وهو قول أئمتهم، وعلمائهم الذين كانوا قبلهم، فتمسكوا بذلك [رحمكم الله](7)، وتعلموه وعلموه(8)، وبالله التوفيق.
* ولأصحاب البدع [نبز](9) وألقاب وأسماء، لا تشبه أسماء الصالحين، [ولا الأئمة](10)، ولا العلماء من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فمن أسمائهم:
* المرجئة: وهم الذين يزعمون أن الإيمان قول بلا عمل، وأن الإيمان--------------------------------------------
(1) في (ط): وهذه.
(2) من (ط).
(3) في (ط): والآثار، وفي (ق): والأثر والجماعة.
(4) في (ط): أصحاب صدق.
(5) لا توجد في (ح).
(6) في (ط): أصحاب بدعة.
(7) لا توجد في (ح).
(8) إلى هنا انتهى نقل ابن القيم.
(9) لا توجد في (ط).
(10) لا توجد في (ط).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)
هو القول(1)، والأعمال شرائع، وأن الإيمان مجرد، وأن الناس لا يتفاضلون في الإيمان(2)، وأن [إيمانهم و](3) إيمان الملائكة والأنبياء واحد، وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وأن الإيمان ليس فيه استثناء، وأن من آمن بلسانه، ولم يعمل فهو مؤمن حقًّا، [وأنهم مؤمنون عند الله بلا استثناء، هذا كله](4) قول المرجئة، وهو أخبث الأقاويل، وأضله وأبعده من الهدى.
* والقدرية: هم(5) الذين يزعمون أن إليهم الاستطاعة والمشيئة والقدرة، وأنهم يملكون لأنفسهم الخيرَ والشرَّ، والضرَّ والنفعَ، والطاعةَ والمعصيةَ، والهدى والضلالة(6)، وأن العباد يعملون بدءًا [من أنفسهم](7)، من غير أن يكون سبق لهم ذلك في علم الله(8)، وقولهم يضارع قول المجوسية والنصرانية، وهو أصل الزندقة.--------------------------------------------
(1) في (ط): وأن الإيمان قول.
(2) في (ط): لا يتفاضلون في إيمانهم.
(3) لا توجد في (ط).
(4) لا توجد في (ط).
(5) في (ط): وهم.
(6) في (ط): والضلال.
(7) لا توجد في (ط).
(8) في (ط): من غير أن يكون سبق لهم ذلك من الله عز وجل أو في علمه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)
* والمعتزلة (1): وهم يقولون بقول(2) القدرية، ويدينون بدينهم، ويكذبون بعذاب القبر، والشفاعة، والحوض، ولا يرون الصلاة خلف أحد من أهل القبلة، ولا الجمعة إلا [وراء](3) من كان على مثل رأيهم وهواهم(4)، ويزعمون أن أعمال العباد ليست في اللوح المحفوظ.--------------------------------------------
(1) قيل لهم معتزلة لاعتزال واصل بن عطاء مجلس الحسن البصري حينما زعم أن الفاسق في منزلة بين المنزلتين: الكفر والإيمان، فطرده الحسن من مجلسه، ثم انضم إليه قرينه عمرو بن عبيد في ذلك، وقد استقر مذهبهم على أصول خمسة، وهي:
العدل: وهو عندهم: نفي القدر.
التوحيد: ويريدون به: نفي صفات الله عز وجل، الذي ينبني عليه القول بخلق القرآن، وعدم رؤية الله في الآخرة.
الوعد والوعيد: ويريدون به: خلود مرتكب الكبيرة في النار إذا لم يتب منها.
المنزلة بين المنزلتين: معناه عندهم: أن من ارتكب كبيرة يخرج من الإيمان ولا يدخل في الكفر، مع اعتقادهم بخلوده في النار في الآخرة إذا لم يتب.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: وهو عندهم: جواز الخروج على الأئمة بالقتال إذا جاروا. انظر عن المعتزلة وعقائدها: الفرق بين الفرق (ص 93 - 98)، والملل والنحل (1/ 43)، وشرح الطحاوية (ص 538)، وشرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار (ص 128 - 141).
(2) من (ط)، وفي (ق): قول.
(3) من (ط).
(4) في (ط): من كان على أهوائهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)
* والبكرية (1)(2): وهم قدرية، وهم أصحاب الحبة والقيراط(3)، [والدانق(4)](5) [الذين](6) يزعمون أن من أخذ حبة، أو قيراطًا، أو دانقًا فهو كافر، وقولهم يضاهيء قول الخوارج.
* والجهمية (7): أعداء الله؛ وهم الذين يزعمون أن القرآن مخلوق،--------------------------------------------
(1) في (ط): (النصيرية) بدل (البكرية).
(2) قيل لهم بكرية: نسبة لبكر بن أخت عبد الواحد بن زيد، ويرون أن الإنسان هو الروح دون الجسد، وأن الله يرى يوم القيامة في صورة يخلقها وأنه يكلم عباده منها، وأن الأطفال والبهائم لا يحسون بالألم وهذا الكلام على خلاف ما عرف بضرورة العقل.
انظر مقالات الإسلاميين (ص 168)، والفرق بين الفرق (ص 200)، واعتقادات فرق المسلمين والمشركين (ص 69).
(3) القيراطُ: جُزء من أجزاء الدِينار وهو نصف عُشْره في أكثر البلاد. النهاية لابن الأثير (4/ 64).
(4) الدانق: هو سدس الدينار والدرهم. لسان العرب (10/ 105).
(5) لا توجد في (ط).
(6) من (ط).
(7) الجهمية: هم أتباع جهم بن صفوان، الذي ظهرت بدعته بترمذ، وقتله سلم بن أحوز المازني بمرو في آخر ملك بني أمية، وافق المعتزلة في نفي الصفات الأزلية ونفي الرؤية وإثبات خلق القرآن، وزاد عليهم بأشياء منها: أنه لا يجوز أن يوصف الله بصفة يوصف بها خلقه؛ لأن ذلك يقتضي التشبيه فنفى كونه حيًّا عالمًا وأثبت كونه قادرًا فاعلًا خالقًا. ويقول: إن الإنسان مجبور في أفعاله لا قدرة له ولا إرادة، وأن الجنة والنار تفنيان، وأن الإيمان معرفة الله، وأن الإيمان لا يتفاضل. انظر الملل والنحل للشهرستاني (1/ 85)، ومقالات الإسلاميين (ص 164).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)
وأن الله [عز وجل](1) لم يكلم موسى، وأن الله [ليس بمتكلم و](2) لا يتكلم، [ولا ينطق](3)، [ولا يُرى، ولا يُعرف لله مكان، وليس لله عرش، ولا كرسي](4)، وكلام كثير أكره حكايته، وهم كفار، زنادقة، أعداء الله [فاحذروهم](5).
* والواقفة: وهم الذين يزعمون [أنا نقول إن القرآن كلام الله، ولا نقول غير مخلوق(6) وهم شر الأصناف وأخبثها.
* واللفظية: وهم الذين يزعمون أنا نقول](7) إن القرآن كلام الله، ولكن ألفاظنا بالقرآن [وتلاوتنا](8) وقراءتنا له مخلوقة(9)، وهم جهمية فساق.
* والرافضة (10): . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
(1) من (ط).
(2) من (ط).
(3) من (ط).
(4) لا توجد في (ط).
(5) لا توجد في (ط).
(6) تقدم القول فيما يتعلق بالواقفة.
(7) لا توجد في (ط).
(8) لا توجد في (ط).
(9) تقدم القول فيما يتعلق باللفظية.
(10) الرافضة: اسم يطلق على كل من رفض إمامة الخلفاء الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان، وسبّهم وكفَّرهم، وكفَّر سائر الصحابة إلا النزر اليسير منهم، والقول بأن الإمامة في أهل=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)
[وهم](1) الذين يتبرءون من أصحاب النبي(2) صلى الله عليه وسلم، ويسبُّونهم، وينتقصونهم، ويُكفّرون الأمة(3) [إلا نفرًا يسيرًا](4)، وليست الرافضة من الإسلام في شيء.
* والمنصورية (5): وهم رافضة، أخبث الروافض، وهم الذين يقولون:--------------------------------------------
= البيت، إلى غير ذلك من العقائد الباطلة، ولم يُسموا رافضة إلا بعد أن طلبت شيعة العراق من زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يتبرأ من أبي بكر وعمر فأبى، فرفضه قوم، فقال: رفضتموني، فسموا رافضة، ثم افترقت الرافضة بعد ذلك إلى أربع فرق: زيدية، وإمامية، وكيسانية، وغلاة، وتفرقت هذه الفرق إلى فرق أخرى كثيرة.
انظر منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية (2/ 96)، والفرق بين الفرق للبغدادي (ص 15)، ومقالات الإسلاميين (ص 19)، والبرهان للسكسكي (ص 36).
(1) من (ط).
(2) في (ط): أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
(3) في (ط): (ويكفرون الأئمة الأربعة؛ علي، وعمار، والمقداد، وسلمان). وقد علَّق المحقق بقوله: العبارة هنا غير مستقيمة؛ وهي هكذا في النسخ، ولا شك أن خللًا ما لحقها، وصحتها والله أعلم هكذا: يكفّرون الأئمة والصحابة إلا أربعة: عليًّا.
(4) لا توجد في (ط).
(5) المنصورية: نسبة إلى أبي منصور العجلي، الذي ادعى أن الإمامة في أولاد علي رضي الله عنه حتى انتهت إليه، وادعى أن الله عز وجل عرج به إليه، وذكر أنه نبي ورسول وأن الله اتخذه خليلا، وقد كفرت هذه الطائفة بالقيامة، والجنة والنار، وتأولوا الجنة على نعيم الدنيا والنار على محن الناس في الدنيا، واستحلوا النساء والمحارم، وزعموا أن الميتة والدم ولحم الخنزير والخمر والميسر وغير ذلك من المحارم حلال، واستمرت فتنتهم على عادتهم إلى أن وقف يوسف بن عمر الثقفي، وأتى العراق في زمانه على عورات=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)
من قتل أربعين رجلًا(1) ممن [خالف](2) هواهم دخل الجنة، وهم الذين يخنقون(3) الناس ويستحلون أموالهم، وهم الذين يقولون: أخطأ جبريل [عليه السلام](4) [بالرسالة](5)، وهذا [هو](6) الكفر الواضح الذي لا يشوبه إيمان(7) [فنعوذ بالله ونعوذ بالله](8).
* والسَّبَئِيَّة (9): وهم رافضة كذابين، وهم قريب ممن ذكرت مخالفون--------------------------------------------
= المنصورية، فأخذ أبا منصور العجلي وصلبه. انظر الفرق بين الفرق (ص 234 - 235)، ومقالات الإسلاميين (ص 14 - 15)، والشريعة للآجري (5/ 2552)، وفرق الشيعة للنّوبختي (ص 38).
(1) في (ط): أربعين نفسًا.
(2) من (ط). وفي (ق): خالفهم.
(3) في (ط): يُخيفون الناس.
(4) من (ط).
(5) من (ط). وفي (ق): أخطأ جبريل الرسالة.
(6) من (ط).
(7) وهذا أيضًا هو قول الغُرَابية من الرافضة: الذين يقولون: إن عليًّا كان يشبه النبي صلى الله عليه وسلم كشبه الغراب بالغراب، وزعموا أن الله عز وجل أرسل جبريل عليه السلام إلى علي، فغلط في طريقه فذهب إلى محمد، وهذه الفرقة تقول لأتباعها: العنوا صاحب الريش يعنون جبريل عليه السلام. انظر الفرق بين الفرق (ص 237)، والفصل في الملل (5/ 42).
(8) في (ط): فنعوذ بالله منه.
(9) السبئية: نسبة إلى عبد الله بن سبأ اليهودي، الذي قال لعلي رضي الله عنه أنت إله، وهو أول من=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)
للأئمة(1). [والرافضة أسوأ أثرًا في الإسلام من أهل الكفر من أهل الحرب](2).
وصنف من الرافضة(3) يقولون: عليٌّ في السحاب، و [يقولون](4) عليٌّ يبعث قبل يوم القيامة، وهذا [كله](5) كذب وزور وبهتان.
* والزيدية (6): وهم رافضة وهم الذين يتبرءون من عثمان، وطلحة،--------------------------------------------
= أظهر القول بالنص بإمامة علي رضي الله عنه، وهو أول من أسس التشيع على الغلو في أهل البيت، ويقول بأن عليًّا في السماء وبرجعته، ومنه خرجت أصناف الغلاة. انظر فرق الشيعة للنّوبختي (ص 22)، والملل والنحل (1/ 172)، ومقالات الإسلاميين (ص 18)، والفتاوى (17/ 449).
(1) في (ط): وهم رافضة وهم قريب ممن ذكرت مخالفون للأئمة كذابون.
(2) لا توجد في (ط).
(3) في (ط): وصنف منهم.
(4) لا توجد في (ط).
(5) لا توجد في (ط).
(6) نسبة إلى زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه جعلوا الإمامة في أولاد فاطمة ولم يجوِّزوها في غيرهم، وزيد كان يفضل عليًّا على سائر الصحابة -رضوان الله عليهم- ويتولى الشيخين، وكان يرى الخروج على أئمة الجور، وهو الذي رفضته شيعة العراق عندما لم يتبرأ من أبي بكر وعمر لذلك سُموا رافضة، والذين ثبتوا معه سُموا زيدية. انظر الملل والنحل (1/ 154)، ومقالات الإسلاميين (ص 47 - 48)، واعتقادات فرق المسلمين والمشركين (ص 52).
ثم افترقت الزيدية إلى ثلاثة فرق: الجارودية وهي أضلهم، والسليمانية، والبترية. انظر=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)
والزبير، وعائشة، ويرون القتال مع كل من خرج من ولد علي، برًّا كان أو فاجرًا حتى يَغلب أو يُغلب.
* والخشبية (1): وهم يقولون بقول(2) الزيدية [والشيعة (3)](4)، وهم في--------------------------------------------
= منهاج السنة (3/ 10 - 11).
قلت: وزيد بن علي هو من كبار أئمة أهل البيت الموافقين لما عليه السلف الصالح في الاعتقاد، وهو بريء مما عليه الزيدية اليوم من معتقدات باطلة، ومما نسبه إليه بعض المؤرخين من تهمة الاعتزال والتشيع، ولقد نافح عنه الأستاذ شريف الشيخ صالح أحمد الخطيب في كتابه "الإمام زيد بن علي المفترى عليه". فليراجع.
(1) الخشبية: يرون عدم حمل السلاح حتى يخرج الذي ينتظرونه، فهم يقتلون الناس بالخشب فقط، وهم أتباع المُخْتار بن أبي عبيد. انظر الفصل في الملل (5/ 45)، ومنهاج السنة (1/ 36)، والنهاية لابن الأثير (2/ 86).
(2) من (ط)، وفي (ق): قول.
(3) الشيعة: اسم لكل من فضل عليًّا على الخلفاء الراشدين قبله رضي الله عنه، ورأى أن الإمامة لا تخرج من أولاده وإن خرجت فبظلم يكون من غيره أو بتقية من عنده. انظر الملل والنحل للشهرستاني (1/ 145)، والتعريفات للجرجاني (ص 171).
قال الحافظ ابن حجر في هدي الساري (ص 646) معرفًا التشيع بقوله: "والتشيع محبة علي وتقديمه على الصحابة، فمن قدمه على أبي بكر وعمر فهو غال في تشيعه ويطلق عليه رافضي وإلا فشيعي، فإن انضاف إلى ذلك السب أو التصريح بالبغض فغال في الرفض وإن اعتقد الرجعة إلى الدنيا فأشد في الغلو".
(4) لا توجد في (ط).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
ما زعموا ينتحلون حب آل محمد [صلى الله عليه وسلم]،(1) [دون الناس](2)، وكذبوا، بل هم [خاصة](3) المبغضون لآل محمد [صلى الله عليه وسلم](4) دون الناس، إنما شيعة آل محمد(5) المتقون، أهل السنة والأثر، من كانوا وحيث كانوا، الذين يحبون آل محمد صلى الله عليه وسلم وجميع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يَذكرون أحدًا [منهم](6) بسوء، ولا عيب، ولا مَنْقَصة، فمن ذكر أحدًا من أصحاب محمد -عليه السلام بسوء، أو طعن عليه(7) [بعيب](8)، أو تبرأ(9) من أحد منهم، أو سبهم، أو عرض بسبهم [وشتمهم](10)؛ فهو رافضي، مخالف، خبيث، ضال(11).
* وأما الخوارج (12) فمرقوا من الدين، وفارقوا الملة، وشَرَدُوا. . . . . .--------------------------------------------
(1) من (ط).
(2) لا توجد في (ط).
(3) لا توجد في (ط).
(4) من (ط).
(5) في (ط): إنما الشيعة لآل محمد المتقون.
(6) لا توجد في (ط).
(7) في (ط): أو طعن عليهم.
(8) لا توجد في (ط).
(9) في (ط): أو تتبرأ.
(10) لا توجد في (ط).
(11) في (ط): فهو رافضي، خبيث، مخبث.
(12) سُموا خوارج: لخروجهم على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد معركة صفين=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)
[عن](1) الإسلام، وشذوا عن الجماعة، وضلوا(2) عن سبيل الهدى(3)، وخرجوا على السلطان [والأئمة](4)، وسلوا السيف على الأمة، واستحلوا دماءهم وأموالهم، وكفروا(5) من خالفهم إلا من قال بقولهم، وكان على مثل [قولهم و](6) رأيهم، وثبت معهم في دار(7) ضلالتهم، وهم يشتمون أصحاب محمد عليه السلام(8) وأصهاره وأختانه، ويتبرءون منهم، ويرمُونهم بالكفر--------------------------------------------
= إثر تحكيم الحكمين، وقالوا لا حكم إلا لله، وأعلنوا البراءة منه وممن اتبعه، والخوارج تعد من أول الفرق ظهورًا في الأمة الإسلامية.
ومن أشهر مقالاتهم: تكفيرهم لكثير من الصحابة، والتكفير بالكبيرة، والخروج على أئمة المسلمين انظر مقالات الإسلاميين (ص 59)، والملل والنحل (1/ 114)، واعتقادات فرق المسلمين والمشركين (ص 46).
وقد عرفهم الشهرستاني في الملل والنحل (1/ 133) بقوله: "كل من خرج عن الإمام الحق الذي أتفقت الجماعة عليه يسمى خارجيًّا سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين، أو كان بعدهم على التابعين بإحسان والأئمة في كل زمان".
(1) من (ط). وفي (ق): على.
(2) في (ط): فضلوا.
(3) في (ط): فضلوا عن السبيل والهدى.
(4) لا توجد في (ط).
(5) في (ط): وأبعدوا من خالفهم.
(6) من (ط).
(7) في (ط): في بيت ضلالتهم.
(8) في (ط): محمد صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)
والعظائم، ويَرَوْن خلافهم في شرائع [الدين وسنن](1) الإسلام، ولا يؤمنون بعذاب القبر، ولا الحوض، ولا الشفاعة، ولا يخرجوا أحدًا من أهل النار(2)، و [هم](3) يقولون: من كذب كذبة، أو أتى صغيرة، أو كبيرة من الذنوب، فمات من غير توبة [فهو كافر](4)، فهو في النار، خالدًا مخلدًا [فيها](5) أبدًا، وهم يقولون بقول البكرية في الحبة والقيراط.
وهم قدرية(6)، جهمية(7)، مرجئة(8)، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
(1) لا توجد في (ط).
(2) في (ط): ولا بخروج أحد من النار.
(3) لا توجد في (ط).
(4) لا توجد في (ط).
(5) لا توجد في (ط).
(6) وهو قول الميمونية منهم، قال الأشعري عنهم: "والذي تفردوا به القول بالقدر على مذهب المعتزلة، وذلك أنهم يزعمون أن الله سبحانه فوض الأعمال إلى العباد وجعل لهم الاستطاعة إلى كل ما كلفوا، فهم يستطيعون الكفر والإيمان جميعًا، وليس لله سبحانه في أعمال العباد مشيئة، وليس أعمال العباد مخلوقة لله". مقالات الإسلاميين (ص 63 - 64).
(7) لقول عامتهم بخلق القرآن. انظر مقالات الإسلاميين (ص 72).
(8) وهو قول البيهسية منهم، قال الشهرستاني عنهم: "والإيمان: هو أن يعلم كل حق وباطل، وأن الإيمان: هو العلم بالقلب دون القول والعمل، ويحكى عنه أنه قال: الإيمان هو الإقرار والعلم وليس هو أحد الأمرين دون الآخر، وعامة البيهسية على أن العلم والإقرار والعمل كله إيمان". الملل والنحل (1/ 124). وانظر مقالات الإسلاميين (ص 74 - 75).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)
رافضة(1) ولا يرون جماعة(2) إلا خلف إمامهم، وهم يرون تأخير الصلاة عن وقتها، ويرون الصوم قبل [رؤية الهلال](3)، والفطر قبل رؤيته، وهم يرون النكاح بغير ولي ولا سلطان، ويرون المتعة في دينهم(4)، ويرون الدرهم بالدرهمين(5) يدًا بيد [حلالًا](6)، و [هم](7) لا يرون الصلاة في الخفاف، ولا المسح عليها، و [هم](8) لا يرون للسلطان عليهم طاعة، ولا لقريش [عليهم](9) خلافة، وأشياء كثيرة يخالفون فيها(10) الإسلام وأهله، فكفى(11) بقوم ضلالة [أن](12) يكون هذا رأيهم ومذهبهم ودينهم، وليسوا من الإسلام--------------------------------------------
(1) لموافقتهم الرافضة في تكفير كثير من الصحابة. انظر مقالات الإسلاميين (ص 81).
(2) في (ط): لا يرون الجماعة.
(3) من (ط)، وفي (ق): رؤيته.
(4) لعله يريد ما ذهبت إليه العجاردة والميمونية من تجويز نكاح بنات البنين وبنات البنات وبنات بنات الإخوة وبنات بني الإخوة. انظر مقالات الإسلاميين (ص 64 - 65).
(5) في (ط): بدرهمين.
(6) لا توجد في (ط).
(7) لا توجد في (ط).
(8) لا توجد في (ط).
(9) من (ط).
(10) في (ط): يخالفون عليها.
(11) في (ط): وكفى.
(12) من (ط).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)