قال الذهبي: عُمّر وقارب التسعين(1).
* * *--------------------------------------------
(1) السير (13/ 245).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
عملي في المخطوط
* اعتمدت في تحقيق هذه العقيدة على نسخة وحيدة، وهي نسخة المسائل الموجودة بمعهد البحوث العلمية بكلية الشريعة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، برقم (32 - فقه حنبلي)، وقد قمت بتصويرها، ورمزت لها بالحرف (ق)، وقابلت الجزء المتعلق بالعقيدة منها بالمطبوع من رسالة الاصطخري التي أوردها ابن أبي يعلى في كتابه "طبقات الحنابلة"(1)، ورمزت لها بالحرف (ط)، وكذلك بما نقله ابن القيم في كتابه "حادي الأرواح"(2)، ورمزت لهذا الجزء بالحرف (ح).
* وهذا الجزء يقع في إحدى عشرة صفحة، وعدة لوحاتها ست لوحات تقريبًا، في كلِّ صحيفة منها خمسة وعشرون سطرًا بمتوسط اثنتي عشرة كلمة للسطر الواحد.--------------------------------------------
(1) تحقيق: عبد الرحمن بن سليمان العثيمين، طبعة الأمانة العامة للاحتفال بمرور مائة عام ط 1419 هـ، والرسالة في الجزء الأول (ص 55 - ص 74).
(2) تحقيق: زائد بن أحمد النشيري، دار عالم الفوائد، الطبعة الأولى 1428 هـ، ويبدأ النقل من الجزء الثاني (ص 827 - ص 842) حيث نقل ابن القيم أكثر من نصفها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
* أثبت الفروق بين النسخة الخطية وبين ما جاء في رسالة الاصطخري وحادي الأرواح في الحواشي.
* عزوت الآيات القرآنية وخرجت الأحاديث الواردة، مع بيان درجتها الصحة أو الضعف.
* علقت على بعض المواضع، مما رأيت أنه يحتاج إلى تعليق.
* وضعت فهارس للكتاب.
* * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
باب القول بالمذهب
* قال أبو القاسم(1): حدثنا أبو محمد حرب بن إسماعيل(2) قال(3): هذا مذهب(4) أئمة(5) العلم، وأصحاب الأثر، وأهل السنة [المتمسكين بعروقها](6) المعروفين(7) بها، المقتدى بهم [فيها](8)، [من لدن أصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا](9)، وأدركت مَن أدركت مِن علماء أهل [العراق](10)--------------------------------------------
(1) هو القاسم بن محمد الكرماني نزيل طرسوس، تلميذ الإمام حرب الكرماني. انظر: سير أعلام النبلاء (13/ 245).
(2) تقدمت ترجمته.
(3) ما سبق لا يوجد في (ط) و (ح).
(4) في (ط): مذاهب.
(5) في (ط): أهل.
(6) من (ط) و (ح).
(7) في (ح): المتمسكين دون (بعروقها).
(8) لا توجد في (ح).
(9) من (ط) و (ح).
(10) لا توجد في (ط) و (ح).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
والحجاز والشام وغيرهم [عليها](1)، فمن خالف شيئًا من هذه المذاهب، أو طعن فيها، أو عاب قائلها، فهو [مخالفٌ](2)، مبتدعٌ، خارجٌ [من](3) الجماعة، زائل عن منهج السنة وسبيل الحق.
[قال](4): [وهو مذهب أحمد(5) وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد(6)، وعبد الله بن الزبير الحميدي(7)، وسعيد بن منصور(8)، وغيرهم ممن جالسنا--------------------------------------------
(1) لا توجد في (ح).
(2) من (ح).
(3) في (ح): عن.
(4) من (ح).
(5) أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، المروزي، نزيل بغداد، أبو عبد الله، أحد الأئمة، ثقة، حافظ، فقيه، حجة، وهو رأس الطبقة العاشرة، مات سنة (241) وله سبع وسبعون سنة. التقريب (ص 23)، والسير (11/ 177).
(6) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، أبو محمد بن راهويه المروزي، ثقة، حافظ، مجتهد، قرين أحمد بن حنبل، مات سنة (238) وله اثنتان وسبعون سنة. التقريب (ص 39)، والسير (11/ 358).
(7) عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي الحميدي المكي، أبو بكر ثقة، حافظ، فقيه، أجل أصحاب ابن عيينة، من العاشرة، مات بمكة سنة (219) وقيل بعدها، قال الحاكم: كان البخاري إذا وجد الحديث عند الحميدي لا يعدوه إلى غيره. التقريب (ص 246)، والسير (10/ 616).
(8) سعيد بن منصور بن شعبة أبو عثمان الخراساني، نزيل مكة، ثقة، مصنف، وكان لا يرجع=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
وأخذنا عنهم العلم](1)، فكان من(2) قولهم:
* الإيمان(3). قول وعمل، ونية، وتمسك بالسنة.
* والإيمان يزيد وينقص.
* والاستثناء في الإيمان سنة ماضية عن(4) العلماء.
* [قال](5): وإذا(6) سُئِل الرجل: أمؤمن أنت؟ فإنه يقول: أنا مؤمن إن شاء الله، أو مؤمن أرجو، أو يقول: آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله.
* ومن زعم أن الإيمان قول بلا عمل؛ فهو مرجئ(7).--------------------------------------------
= عما في كتابه لشدة وثوقه به، مات سنة (227) وقيل بعدها، من العاشرة. التقريب (ص 181)، والسير (10/ 586).
(1) لا توجد في (ط).
(2) لا توجد في (ط).
(3) في (ط) و (ح): إن الإيمان.
(4) في (ط) و (ح): ويستثنى في الإيمان غير ألَّا يكون الاستثناء شكًّا، إنما هي سنة ماضية عند العلماء.
(5) من (ط).
(6) في (ح): فإذا.
(7) والمعنيّ بهذا القول: هم مرجئة الفقهاء، وإن كان قد اشتهر عند المتأخرين أنه قول الكرامية، فقول الكرامية إنما حدث متأخرًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
* ومن زعم أن الإيمان هو القول، والأعمال شرائع؛ فهو مرجئ.
* [وإن زعم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص فهو مرجئ](1).
* وإن قال(2): إن الإيمان يزيد ولا ينقص(3)، فقد قال بقول المرجئة.--------------------------------------------
(1) لا توجد في (ط) و (ح).
(2) في (ط) و (ح): ومن زعم.
(3) القول بزيادة الإيمان مع الجزم بعدم نقصانه هو مما اشتهر عن الغسانية أتباع غسان المرجئ، كما نسبه إليهم غير واحد من أصحاب كتب المقلات. انظر: التبصير في الدين للإسفراييني (ص 98)، والفرق بين الفرق للبغدادي (ص 191)، وبعضهم نسب هذا القول إلى الحسين بن محمد النجار. انظر: مقالات الإسلاميين للأشعري (ص 88).
وقد أخطأ الزبيدي لما نقل قول أبي حنيفة رحمه الله من طريق غسان وجماعة أنه قال: "الإيمان يزيد ولا ينقص"، ثم قال الزبيدي: "وهذا الذي حكاه غسان وجماعة عنه هو بعينه قول مالك". إتحاف السادة المتقين (2/ 256).
وهذا لا شك فيه خطأٌ بيِّن إذ إنَّ الإمام مالكًا رحمه الله إنما جاء عنه أنه توقف في القول بنقصان الإيمان ولم يجزم بعدم نقصانه، وفرق بين التوقف في النقصان وبين الجزم بأنه لا ينقص، ومما يقطع هذا الأمر ثبوت النقل عن الإمام مالك بالجزم بالزيادة والنقصان وعدوله عن القول الأول، فقد روى عبد الله بن أحمد في السنة (1/ 342)، والآجري في الشريعة (2/ 606)، واللالكائي في شرح الاعتقاد (5/ 1028)، كلهم من طرق عن سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق الصنعاني، قال: "سمعت مَعْمَرًا وسفيان الثوري ومالك بن أنس وابن جريج وسفيان بن عيينة يقولون: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص". وإسناده صحيح.=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وروى أبو داود السجستاني في المسائل (ص 365 - رقم 1767)، وعبد الله بن أحمد في السنة (1/ 317)، والآجري في الشريعة (2/ 608)، وابن بطة في الإبانة -القسم الأول- (2/ 812 رقم 1111)، واللالكائي في شرح الاعتقاد (5/ 1031)، والخلال في السنة (3/ 608 رقم 1082) من طرق عن سريج بن النعمان عن عبد الله بن نافع قال: كان مالك يقول: "الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص" وإسناده صحيح.
وقال اللالكائي في شرح الاعتقاد (5/ 1031 رقم 1743): أخبرنا محمد بن الحسن بن محمد الوراق، قال: نا أحمد بن خلف، قال: أنا أبو إسماعيل -يعني: الترمذي- قال: سمعت إسحاق بن محمد، يقول: "كنت عند مالك بن أنس، فسمعت حماد بن أبي حنيفة، يقول لمالك: يا أبا عبد الله، إن لنا رأيًا نعرضه عليك، فإن رأيته حسنًا مضينا عليه، وإن رأيته غير ذلك كففنا عنه، قال: وما هو؟ قال: يا أبا عبد الله، لا نكفر أحدًا بذنب، الناس كلهم مسلمون عندنا، قال: ما أحسن هذا، ما بهذا بأس، فقام إليه داود بن أبي زنبر، وإبراهيم بن حبيب، وأصحاب له، فقاموا إليه، فقالوا: يا أبا عبد الله، إن هذا يقول بالإرجاء، قال: ديني مثل دين الملائكة المقربين، وديني مثل دين جبريل وميكائيل والملائكة المقربين، قال: لا والله، الإيمان يزيد وينقص: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ}، وقال إبراهيم: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} فطمأنينة قلبه زيادة في إيمانه".
وقال أبو الوليد محمد بن رشد في "المقدمات" (1/ 37): "وقد روي عن مالك رحمه الله أنه كان يطلق القول بزيادة الإيمان وكف عن إطلاق نقصانه، إذ لم ينص الله تعالى إلا على زيادته، فروي عنه أنه قال عند موته لابن نافع وقد سأله عن ذلك: قد أبرمتموني إني تدبرت هذا الأمر فما من شيء يزيد إلا وينقص، وهو الصحيح، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وللمزيد حول تصريح الإمام مالك بن أنس بزيادة الإيمان ونقصانه، انظر المراجع التالية: السنة للخلال (ح 1014)، والسنن للبيهقي (10/ 206)، والحلية لأبي نعيم (6/=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
* ومن لم ير الاستثناء في الإيمان؛ فهو مرجئ.
* ومن زعم أن إيمانه كإيمان جبريل أو(1) الملائكة(2) فهو مرجئ [وأخبث من المرجئ فهو كاذب.
* ومن زعم أن الناس لا يتفاضلون في الإيمان فقد كذب](3).--------------------------------------------
= 327)، والتمهيد لابن عبد البر (9/ 205، 252)، وترتيب المدارك وتقريب المسالك للقاضي عياض (2/ 43)، والفتاوى لشيخ الإسلام (7/ 331)، وزيادة الإيمان ونقصانه للدكتور عبد الرزاق البدر (ص 296 - 301).
وكذا الأمر بالنسبة للإمام عبد الله بن المبارك، فقد اشتهر عنه القول بأن: الإيمان يتفاضل، إلا أنه ثبت عنه أيضًا التصريح بالزيادة والنقصان، فقد روى أبو بكر أحمد بن النجاد في "الرد على من يقول القرآن مخلوق" (ص 54) قال: حدثنا أحمد قال ثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل قال: حدثني أحمد بن شبويه أبو عبد الرحمن قال: سمعت علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص".
وروى إسحاق بن راهويه في مسنده (3/ 172) قال: أخبرنا محمد بن أعين قال: قال ابن المبارك وذُكر له الإيمان، فقال: قوم يقولون إيماننا مثل جبريل وميكائيل، أما فيه زيادة؟ ! أما فيه نقصان؟ ! هو مثله سواء؟ ! وجبريل ربما صار مثل الوضع من خوف الله تعالى. وذكر أشباه ذلك".
(1) في (ح): والملائكة.
(2) في (ط): كإيمان جبريل وميكائيل والملائكة.
(3) لا توجد في (ط) و (ح).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
* ومن زعم أن المعرفة تنفع(1) في القلب وإن لم يتكلم(2) بها فهو جهمي(3).
* [ومن زعم أنه مؤمن عند الله مستكمل الإيمان، فهذا من أشنع قول المرجئة وأقبحه](4).
* [قال](5): والقدر(6) خيره وشره، وقليله وكثيره، وظاهره وباطنه، وحلوه ومره، ومحبوبه ومكروهه، وحسنه وسيئه، وأوله وآخره من الله [تبارك وتعالى](7)، قضاءٌ قضاه [على عباده](8). وقدرٌ(9) قدّره عليهم، لا يعدو أحد(10)--------------------------------------------
(1) في (ح): تقع، وأشار المحقق أن في النسخ الأخرى (تنفع).
(2) في (ط): لا يتكلم.
(3) في (ط) و (ح): فهو مرجئ.
(4) لا توجد في (ط) و (ح).
(5) من (ط).
(6) هو الإيمان بأن الله علم مقادير الأشياء وأزمان وقوعها، وكتب ذلك في اللوح المحفوظ، ثم أوجدها بقدرته تعالى ومشيئته على وفق ما سبق به علمه. انظر شرح النووي (1/ 109)، وشرح العقيدة الواسطية للشيخ صالح الفوزان -حفظه الله- (ص 12).
(7) لا توجد في (ط)، وفي (ح): عز وجل.
(8) لا توجد في (ط).
(9) في (ط): وقدرًا.
(10) في (ط): واحد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
منهم مشيئة الله [عز وجل](1)، لا(2) يجاوز قضاءه(3)، بل هم كلهم صائرون إلى ما خلقهم له، وواقعون(4) فيما قدّر عليهم(5) [لا محالة](6)، وهو عدل منه- عز ربنا وجل-.
* والزنا، والسرقة، وشرب الخمر، وقتل النفس، وأكل مال(7) الحرام، والشرك [بالله، [والذنوب](8)](9)، والمعاصي كلها بقضاء وقدر [من الله](10)، من غير أن يكون لأحد من الخلق على الله حجةٌ، بل لله الحجة البالغة على خلقه [و](11) {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ}(12).--------------------------------------------
(1) من (ط) و (ح).
(2) في (ط): ولا يجاوز.
(3) في (ح): ولا يجاوزه قضاؤه.
(4) في (ط): واقفون، وفي (ح): واقعون، بإسقاط (الواو).
(5) في (ط): فيما قَدَّر عليهم لأفعاله.
(6) لا توجد في (ط) و (ح).
(7) في (ط) و (ح): المال.
(8) لا توجد في (ط).
(9) لا توجد في (ح).
(10) لا توجد في (ط).
(11) لا توجد في (ط) و (ح).
(12) سورة الأنبياء: الآية 23.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
* وعِلمُ الله [عز وجل](1) ماضٍ في خلقه بمشيئة منه، قد عَلِمَ من إبليس ومن غيره ممن عصاه -من لدن أن عُصي [ربنا](2) تبارك وتعالى إلى أن تقوم الساعة- المعصيةَ وخلقهم لها، وعلم الطاعة من أهل طاعته(3) وخلقهم لها، فكل(4) يعمل لما خُلق(5) له، وصائر إلى ما قُضي عليه، [وعُلم منه](6)، ولا يعدو أحد(7) منهم قَدَرَ الله ومشيئته، والله الفعّال لما يريد(8).
* فمن(9) زعم أن الله [تبارك وتعالى](10) شاء لعباده الذين عصوه الخير والطاعة، وأن العباد شاءوا لأنفسهم الشر والمعصية، فعملوا على مشيئتهم، فقد زعم أن مشيئة العباد أغلب(11) من مشيئة الله تبارك وتعالى--------------------------------------------
(1) من (ط) و (ح).
(2) لا توجد في (ط) و (ح).
(3) في (ط) و (ح): من أهل الطاعة.
(4) في (ط): وكل.
(5) من (ط) و (ح)، وفي (ق): بما يخلق له.
(6) لا توجد في (ح).
(7) في (ط): لا يعدو واحد، وفي (ح): لا يعدو أحد بإسقاط الواو.
(8) في (ط): والله الفاعل لما يريد، الفعال لما يشاء.
(9) في (ط) و (ح): ومن.
(10) لا توجد في (ط)، وفي (ح): سبحانه.
(11) في (ط): أغلظ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
[ذكره](1)، فأي افتراء على الله أكثر من هذا(2)؟ !
* [ومن زعم أن أحدًا من الخلق صائر إلى غير ما خلق له، فقد نفى(3) قدرة الله على(4) خلقه، وهذا إفك على الله وكذب عليه](5).
* ومن زعم أن الزنا ليس بقدر، قيل له: أرأيت هذه المرأة [التي](6) حملت من الزنا، وجاءت بولد، هل شاء الله [عز وجل](7) أن يخلق هذا الولد؟ وهل مضى [هذا](8) في سابق علمه؟ فإن قال: لا، فقد زعم أن مع الله خالقًا، وهذا قول يضارع الشرك بل هو الشرك(9).
* ومن زعم أن السرقة، وشرب الخمر، وأكل المال الحرام ليس بقضاء وقدر [من الله](10)؛ فقد زعم أن هذا الإنسان قادر على أن يأكل--------------------------------------------
(1) لا توجد في (ط) و (ح).
(2) في (ط): فأي افتراء أكثر على الله عز وجل من هذا، وفي (ح): وأي افتراء أكبر على الله من هذا.
(3) في الأصل (أنفى) ولعلها صحفت، والصواب ما أثبته.
(4) في الأصل (عن) ولعلها صحفت، والصواب ما أثبته.
(5) لا توجد في (ط) و (ح).
(6) لا توجد في (ط) و (ح).
(7) من (ط) و (ح).
(8) لا توجد في (ط) و (ح).
(9) في (ط) و (ح): وهذا هو الشرك صُراحًا.
(10) لا توجد في (ط) و (ح).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
برزق(1) غيره، وهذا القول يضارع قول المجوسية(2) والنصرانية(3)، بل أكَلَ رِزْقَهُ، وقَضَى الله له(4) أن يَأكُلَهُ من الوجه الذي أَكَلَهُ.
* ومن زعم أن قتل النفس ليس بقدر من الله [عز وجل](5)، [وأن ذلك [ليس](6) بمشيئته في خلقه](7)، فقد زعم أن المقتول مات بغير أجله(8)، فأي كفر بالله أوضح من هذا؟(9).--------------------------------------------
(1) في (ط) و (ح): رزق غيره.
(2) في (ط) و (ح): وهذا صُراح قول المجوسية. دون ذكر (النصرانية).
(3) "وذلك لأنهم أثبتوا القدر لأنفسهم ونفوه عن الله سبحانه وتعالى، ونفوا عنه خلق أفعالهم وأثبتوه لأنفسهم، فصاروا بإضافة بعض الخلق إليه دون بعض مضاهين للمجوس في قولهم بالأصلين: النور والظلمة، وأن الخير من فعل النور والشر من فعل الظلمة". الاعتقاد للبيهقي (ص 275). وانظر معالم السنن للخطابي (4/ 317)، وشرح مسلم للنووي (1/ 110).
ووجه مشابهة القدرية بالنصارى: هو أن القدرية يقولون بأن العبد يخلق فعل نفسه، فأثبتوا مع الله خالقًا آخر، فأصبحوا مضاهين للنصارى الذين يعتقدون بتعدد الآلهة.
(4) في (ط): لا توجد (له)، وفي (ح): بل أكل رزقه الذي قضى الله أن يأكله.
(5) من (ط) و (ح).
(6) إضافة يقتضيها السياق.
(7) من (ط).
(8) وهذا ما ذهب إليه كثير من المعتزلة القائلين: إن المقتول مات بغير أجله الذي ضرب له، وإنه لو لم يقتل لحيي. وانظر في الرد على هذه الضلالة مجموع الفتاوى (8/ 516 - 518).
(9) في (ط) و (ح): وأي كفر أوضح من هذا؟
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
بل ذلك [كله](1) بقضاء من الله وقدر(2)، و [كل](3) ذلك بمشيئته في خلقه، وتدبيره [فيهم](4)، وما جرى في(5) سابق علمه لهم(6)، وهو العدل الحق [الذي](7) يفعل ما يريد.
* ومن أقر بالعلم لزمه الإقرار بالقدر والمشيئة على الصِّغر والقَماءة(8)، [والله الضار النافع، المضل الهادي، فتبارك الله أحسن الخالقين](9).
* ولا نشهد على أحد من أهل القبلة أنه في النار لذنب عمله، و [لا](10) لكبيرة أتى بها(11)(12)، إلا أن يكون في ذلك حديث، [فيُروى الحديث](13)--------------------------------------------
(1) لا توجد في (ط) و (ح).
(2) في (ط) و (ح): بل ذلك بقضاء الله عز وجل.
(3) لا توجد في (ط)، وجاء في (ح): وذلك عدْل منه في خلقه.
(4) من (ط) و (ح)، وفي (ق): فيه.
(5) في (ط) و (ح): من.
(6) في (ط) و (ح): فيهم.
(7) من (ط) و (ح).
(8) في (ط): القمأ، والقماءة: بمعنى الصِّغر والذُّل. لسان العرب (1/ 134).
(9) لا توجد في (ط) و (ح).
(10) من (ط) و (ح).
(11) في (ط) و (ح): أتاها.
(12) نحو شرب الخمر والزنا والسرقة.
(13) لا توجد في (ط) و (ح).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
كما جاء [على ما رُوي](1)، ونُصَدِّق به(2)، [(ونقبَل)(3)، ونعلم أنه كما جاء](4)، ولا ننص(5) الشهادة، ولا نشهد(6) على أحد أنه في الجنة لصلاح(7) عمله، أو بخير أتى به(8)، إلا أن يكون في ذلك حديث، [فيُروى الحديث](9) كما جاء على ما رُوي، [نصدق به، ونقبَل، ونعلم أنه كما جاء](10)، ولا ننص(11) الشهادة.
* والخلافة في قريش ما بقي من الناس اثنان، ليس لأحد من الناس أن ينازعهم فيها، ولا يخرج عليهم، ولا يقر(12) لغيرهم بها إلى قيام الساعة(13).--------------------------------------------
(1) لا توجد في (ح).
(2) في (ط): فنُصدقَه، ولا توجد في (ح).
(3) لا توجد في (ط).
(4) لا توجد في (ح).
(5) من (ط) و (ح)، وفي (ق): ننصب.
(6) من (ط) و (ح)، وفي (ق): ولا يشهد.
(7) في (ط) و (ح): بصالح.
(8) في (ط) و (ح): أتاه.
(9) لا توجد في (ط) و (ح).
(10) لا توجد في (ط) و (ح).
(11) من (ط) و (ح)، وفي (ق): ننصب.
(12) في (ط): ولا نقر.
(13) اشتراط القرشية في الحاكم إنما يجب عند الاختيار من أهل الحل والعقد، أما الإمام=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
* والجهاد ماض قائم مع الأئمة بروا أو فجروا، ولا يبطله(1) جور جائر ولا عدل عادل.
* والجمعة والعيدان(2) والحج مع السلطان، وإن لم يكونوا بررة عدولًا [ولا](3) أتقياء.
* ودفع الخراج، والصدقات(4)، والأعشار، والفيء، والغنيمة(5) إلى الأمراء(6)، عدلوا فيها أم جاروا.
* والانقياد لمن(7) ولَّاه الله [عز وجل](8). . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= المتغلب الذي غلب على الحكم بالقوة فنسمع له ونطيع وإن لم يكن قرشيًّا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة" أخرجه البخاري في صحيحه، ك: الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية رقم (7142).
(1) في (ط) و (ح): لا يبطله. بإسقاط (الواو).
(2) من (ط)، وفي (ق) و (ح): الجمعة والعيدين.
(3) لا توجد في (ط) و (ح).
(4) في (ط) و (ح): ودفع الصدقات والخراج.
(5) في (ط) و (ح): الغنائم.
(6) في (ح): إليهم.
(7) في (ط): إلى من.
(8) من (ح).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
أمرك(1)، لا تنزع(2) يدك(3) من طاعته(4)، ولا تخرج عليه بسيفك(5)، حتى يجعل الله لك فرجًا ومخرجًا، و [أن](6) لا تخرج(7) على السلطان(8) وتسمع وتطيع(9)، لا(10) تنكث(11) بيعته(12)، فمن فعل ذلك فهو مبتدع، مخالف(13)، مفارق للجماعة.--------------------------------------------
(1) في (ط) و (ح): أمركم.
(2) في (ح): ننزع.
(3) في (ط) و (ح): يدا.
(4) من (ط) و (ح)، وفي (ق): طاعة.
(5) في (ح): بسيف.
(6) لا توجد في (ط) و (ح).
(7) في (ح): نخرج.
(8) قال الإمام أحمد: ومن خرج على إمام المسلمين وقد كان الناس اجتمعوا عليه وأقروا له بالخلافة بأي وجه كان بالرضا أو بالغلبة، فقد شق هذا الخارج عصا المسلمين وخالف الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن مات الخارج عليه مات ميتة جاهلية، ولا يحلُّ قتال السلطان ولا الخروج عليه لأحد من الناس، فمن فعل ذلك فهو مبتدع على غير السنة والطريق. أخرجه اللالكائي في شرح الاعتقاد (1/ 181).
(9) في (ح): ونسمع ونطيع.
(10) في (ط) و (ح): ولا.
(11) في (ح): ننكث.
(12) من (ح)، وفي (ق) و (ط): بيعة.
(13) من (ط) و (ح). وجاء في (ق): (مخارق).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
* وإن أمرك السلطان بأمر هو لله معصية، فليس لك أن تطيعه البتة، وليس لك أن تخرج عليه، ولا تمنعه حقه.
* والإمساك في الفتنة سنة ماضية، واجب لزومها(1)، فإن ابتليت فقدم نفسك [ومالَك](2) دون دينك، ولا [تُعن](3) على الفتنة(4) بيد، ولا لسان، ولكن اكفف يدك، ولسانك، وهواك، والله المُعين(5).
* والكف عن أهل القبلة، لا(6) تكفر أحدًا منهم بذنب، ولا تخرجه(7) من الإسلام بعمل؛ إلا أن يكون في ذلك حديث، فيُروى الحديث كما جاء،--------------------------------------------
(1) قال الآجري في الشريعة (1/ 392 - 393): "فإن الفتن على وجوه كثيرة، قد مضى منها فتن عظيمة، نجا منها أقوام، وهلك فيها أقوام؛ باتباعهم الهوى وإيثارهم للدنيا، فمن أراد الله تعالى به خيرًا، فتح له باب الدعاء، والتجأ إلى مولاه الكريم، وخاف على دينه، وحَفِظ لسانه، وعرف زمانه، ولزم الحجة الواضحة السواد الأعظم ولم يتلوَّن في دينه، وعبد ربه تعالى، فترك الخوض في الفتنة فإن الفتنة يفتضح عندها خلق كثير".
(2) لا توجد في (ط) و (ح).
(3) من (ط) و (ح). وفي (ق): لا تعين، والصواب ما أثبته.
(4) في (ط): على فتنة.
(5) من (ط) و (ح). وفي (ق): المُفتن. ولعله وقع فيها تصحيف، والصواب ما أثبته.
(6) في (ط): ولا تكفر، وجاء في (ح): فلا نكفر.
(7) في (ح): نخرجه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
وكما رُوي، وتصدق به(1)، وتقبله وتعلم(2) أنه كما رُوي، نحو ترك الصلاة، وشرب الخمر، وما أشبه ذلك، أو يَبتدِعُ بدعة يُنسَب صاحِبُها إلى الكفر، والخروج من الإسلام، واتبع الأثر(3) في ذلك ولا تجاوزه.
* [ولا أحب الصلاة خلف أهل البدع، ولا الصلاة على من مات منهم](4).
* والأعور [الدجال](5) خارج لا شك في ذلك ولا ارتياب، وهو أكذب الكاذبين.
* وعذاب القبر حق، يُسأل العبد عن ربه، وعن نبيه، وعن دينه(6)، [ويُرى مقعده من الجنة أو النار](7)(8).--------------------------------------------
(1) في (ط): وتصدقه، وفي (ح): فنصدقه.
(2) (ح): نقبله، ونعلم.
(3) في (ط): فاتبع، وفي (ح): فاتبع ذلك ولا تجاوزه.
(4) لا توجد في (ط) و (ح).
(5) من (ط) و (ح).
(6) في (ط) و (ح): يسأل العبد عن دينه، وعن ربه، وعن الجنة، وعن النار.
(7) لا توجد في (ط) و (ح).
(8) كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "العبد إذا وضع في قبره، وتُولِّيَ وذهب أصحابه حتى إنه ليَسمعُ قرع نعالهم، أتاه ملكان فأقعداه، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلى الله عليه وسلم؟ فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال: انظر إلى مقعدك من النار، أبدلك=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)