* حديث: "إَذَا بَلَغَ الماءَ قلَّتَين بِقلالِ هَجَر لَمْ يَحْمِلْ خَبَثا"، وروي "نجسًا".
تَقَدَّم باللَّفظين (1).
-* قوله: روى الشَّافعي عن ابن جُريج، قال: رأيت قلال هجر … تَقَدّم أيضا.
وهَجَر: قال أبو إسحاق: هي محلّة بالمدينة يعمل فيها القلال.
وقال غيره: هي الّتي بالبحرين، وبه جزم الأزهري، وهو الحقّ.
-* حديث: "خَلَق الله الماءَ طَهُورًا".
تقدم (2).
وقول المصنف: إنّ اللّونَ لم يرد، وإنما قاسه الشَّافعي عَلى الطعم والرّائحة، مردودٌ، فقد ورد من رواية الشافعي وغيره، كما تقدّم.
* * * *--------------------------------------------
(1) انظر حديث (رقم 20، 22).
(2) انظر: (رقم 11).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)
باب إزالة النَّجاسَة
30 - [65]- حديث أنّه صلى الله عليه وسلم قال لأسماء: "حُتّيه، ثمّ اقرصِيه، ثمّ اغسليه بالماء".
الشَّافعي (1) حدثنا سفيان، عن هشام، عن فاطمة عن أسماء قالت: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن دم الحيضة يصيب الثوب؟ فقال: "حُتِّيه، ثمَّ اقْرصِيه بالماء، ورُشِّيه، وَصَلِّي فِيهِ".
ورواه عن مالك (2) عن هشام بلفظ: أن امرأة سألت وهذه الرواية في "الصحيحين" (3) وفي "الأربعة" (4) بهذا اللفظ.
وأمّا بلفظ: "ثمَّ اغسييه بالماءِ"، فذكره الشيخ تقي الدين في "الإِمام" (5) من رواية محمد بن إسحاق بن يسار، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء قالت: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، وسألته امرأة عن دم الحيض يصيب ثوبها؟ -
فقال: "اغْسِلِيه".
قلت: ورواه ابن ماجه (6) بلفظ: "اقْرِصِيه، واغْسِليه، وصَلِّي فِيه".--------------------------------------------
(1) مسنده (ص 8).
(2) الموطأ (1/ 79).
(3) انظر: صحيح البخاري (رقم 227، 307) أنحوه مسلم (طس. قرطبة ص 55).
(4) سنن أبي داود (رقم 360، 361)، سنن النسائي (رقم 293، 294)، سنن الترمذي (رقم 138)، سنن ابن ماجه (رقم 629).
(5) الإِمام في معرفة أحاديث الأحكام (3/ 433).
(6) السنن (رقم 629).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)
ولابن أبي شيبة (1): "اقْرصِيه بِالماء، واغْسِلِيه، وَصَلِّي فِيهِ".
[66]- وروى أحمد (2) وأبو داود (3) والنسائي (4) وابن ماجه (5) وابن خزيمة (6) وابن حبان (7) من حديث أم قيس بنت محصن: أنها سألت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن دم الحيضة يصيب الثوب؟ فقال: "حُكِّيه بصلْعٍ (8)، واغْسِليه بِمَاءٍ وَسِدْرِ".
قال ابن القطّان (9): إسناده في غاية الصحة، ولا أعلم له علة.
تنبيه
زعم النووي في "شرح المهذب" (10) أن الشّافعي روى في "الأم" (11) أن أسماء هي السائلة بإسناد ضعيف.
وهذا خطأ بل إسناده في غاية الصحة (12)، وكأن النووي قلد في ذلك ابن--------------------------------------------
(1) المصنف (1/ 91/ رقم 1009).
(2) المسند (6/ 355).
(3) السنن (رقم 363).
(4) السنن (رقم 292).
(5) السنن (رقم 628).
(6) صحيحه (رقم 277).
(7) الإحسان (رقم 1395).
(8) في جميع مصادر تخريج الرّواية: بلفظ: "بضلع. . ." بالضاد المعجمة، وسيأتي تعليق المصنف عليه.
(9) انظر: بيان الوهم والايهام (5/ 281).
(10) انظر: المجموع (1/ 138).
(11) انظر: الأم (1/ 158)، وانظر مسند الشّافعي (ص 8).
(12) وإسناده: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء، قالت: سألت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)
الصلاح. وزعم جماعة ممن تكلم على "المهذب" أنه غلط في قوله أسماء هي السائلة، وهم الغالطون والله أعلم (1).
تنبيه آخر
قوله: بِصَلْع، ضبطه ابن دقيق العيد (2) بفتح الصاد المهملة، وإسكان اللام ثمَّ عين مهملة، وهو الحجر.
ووقع في بعض المواضع بكسر الضاد المعجمة، وفتح اللام ولعله تصحيف؛ لأنه لا معنى يقضي تخصيص الضلع بذلك.
كذا قال! لكن قال الصغاني في "العباب" (3) في مادة (ضلع) بالمعجمة:
وفي الحديث: " حُتِّيه بِضِلْع". قال ابن الأعرابي: الضلع ها هنا: العود الذي فيه اعوجاج. وكذا ذكره الأَزهري في المادة المذكورة، وزاد عن الليث قال: الأصل فيه ضلع الحيوان، فسمي به العود الذي يشبهه.--------------------------------------------
(1) تعقبه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في الصحيحة، (1/ ق 1/ 601 - 602) قائلا: " كلا؛ بل هم المصيبون، والحافظ هو الغالط، والسبب ثقته البالغة بحفظ الشَّافعي، وهو حري بذلك، لكن رواية الجماعة أضبط وأحفظ، ويمكن أن يقال: إن الغلط ليس من الشَّافعي، بل من ابن عيينة نفسه؟ بدليل أنْه صح عنه الروايتان، الموافقة لرواية الجماعة والمخالفة لها، فروى الشّافعي والذي معه هذه، وروى الحميدي والذي معه رواية الجماعة، فكانت أولى وأصح، وخلافها معلولة بالشذوذ، ولو أن الحافظ ابن حجر جمع الرِّوايات عن هشام كما فعلنا؛ لم يعترض على النووي ومن معه، بل لوافقهم على تغليطهم لهذه الرِّواية، والمعصوم من عصمه الله".
(2) الإِمام في معرفة أحاديث الأحكام (3/ 435).
(3) هو كتاب (العباب الزاخر) في اللغة، صنَّفه الفقيه الحنفي الحسن بن محمّد بن الحسن العدويّ العُمريّ، يقول عنه الحافظ الذهبي: "كان إليه المنتهى في معرفة اللِّسان العربي" تُوفي سنة (650 هـ). انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (23/ 248).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)
[وقوله: "ثمّ اقرصيه" وقع في حديث عائشة في "الصحيحين": "فَلْتَقْزصه، ثتم لْتَنْضَحْه بماءِ"] (1).
وقوله: "فلتقرصه" (2) بفتح التاء وضم الراء/ (3)، ويجوز كسرها.
وروي بفتح القاف وتشديد الراء، أي فلتقطعه بالماء، ومنه: تقريص (4) العجين؛ قاله أبو عبيد (5).
وسئل الأخفش عنه، فضم بإصبعيه الإبهام والسبابة، وأخذ شيئًا من ثوبه بهما، وقال: هكذا يفعل بالماء في موضع الدم.
31 - [67]- قوله: روي أن نسوة رسول الله -صلي الله عليه وسلم - سألنه عن دم الحيض يصيب الثوب، وذكرن له أن لون الدم يبقى، فقال: "أَلْطِخْنَة بِزَعْفَرَان".
هذا الحديث لا أعلم من أخرجه هكذا، لكن روي موقوفًا، فروى الدارمي في مسنده (6) عن معاذة، عن عائشة، أنها قالت: إذا غسلت الدم فلم يذهب، فلتغيره بصفرة أو زعفران.--------------------------------------------
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، واستدركته من نسخة "م" و"ب".
(2) لم ترد في "ب"، بل جاء بدلها عاطف واسم موصول: (وهو).
(3) [ق/20].
(4) في جميع النسخ: بالضاد، والتصويب من المصدر المنقول منه.
(5) غريب الحديث لأبي عبيد (2/ 39 - 40).
(6) سننه (رقم 1011).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)
ورواه أبو داود (1) بلفظ: قلت لعائشة في دم الحيض (2) يصيب الثوب، قالت: تغسله، فإن لم يذهب أثره فلتغيره بشيء من صفرة. موقوف.
32 - [68]- حديث خولة بنت يسار سألت النبي صلى الله عليه وسلم بهاّ عن دم الحيض فقال: "اغْسِلِيه" فقلت: أغسله فيبقى أثره؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "الماءُ يَكْفِيكِ وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُه".
أبو داود (3) في رواية ابن الأعرابي، والبيهقيُّ (4) من طريقين عن خولة.
وفيه ابن لهيعة (5). قال إبراهيم الحربي: لم يُسمَع بخولة بنت يسار إلا في هذا الحديث.
ورواه الطبراني في "الكبير" (6) من حديث خولة بنت حكيم، وإسناده أضعف من الأول.
فائدة
عزاه ابن الرفعة إلى أبي داود، فوهم؛ فإنه إنما أخرج رواية خولة بنت يسار.--------------------------------------------
(1) السنن (رقم 357).
(2) في "ب" و"سنن أبي داود": (الحائض) بدل (الحيض)
(3) السنن (رقم 365) من طريق قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة.
(4) السنن الكبرى (2/ 408) من طريق عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة.
(5) لا يضره ذلك؛ لأنه من رواية عبد الله بن وهب، عنه، وسماع ابن وهب من ابن لهيعة صحيح، وقد تابعة عليه قتيبة بن سعيد عنه، وسماع قتيبة إنما كان من كتب ابن وهب، وابن وهب أخذ حديثه من أصول صحيحة لابن لهيعة، كما هو معروف في كتب التراجم.
(6) المعجم الكبير (ج 24/ 241/ رقم 615)، وفيه الوازع بن نافع، متروك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)
* حديث: "إِذَا اسْتَيقَظَ أَحَدُكُمْ مِن مَنَامِه".
تقدم (1).
وهذا اللفظ عند الدّارَقطني (2) من حديث ابن عمر بسند حسن.
33 - [69]-حديث: أن أعرابيا بال في ناحية المسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "صُبُّوا عَلَيه ذَنُوبًا مِن مَاء".
متفق عليه (3) من حديث أنس بن مالك.
ورواه البخاري (4) من حديث أبي هريرة.
فائدة
[70]- حديث "ذَكَاةُ الأَرْضِ يُبْسُها" احتج به الحنفية؛ ولا أصل له في المرفوع، نعم ذكره ابن أبي شيبة (5) موقوفا، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر. ورواه عبد الرزاق عن أبي قلابة (6) من قوله، بلفظ: "جُفُوفُ الأرضِ طُهُورها".--------------------------------------------
(1) انظر حديث (رقم 63)
(2) السنن (1/ 49).
(3) صحيح البخاري (رقم 219)، وصحيح مسلم مطولًا وفيه فائدة (284).
(4) صحيح البخاري (رقم 220، 6128).
(5) المصنف (1/ 59/ رقم 624).
(6) المصنف (رقم 5143).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)
34 - قوله: ولم يؤمر بنقل التراب.
يعني: في الحديث المذكور وهو كذلك، لكن قد ورد أنّه أمر بنقله من حديث أنس، بإسناد رجاله ثقات:
[71]- قال الدّارَقطني (1): حدثنا ابن صاعد، حدثنا عبد الجبار بن العلا، حدثنا ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن أنس: أن أعرابيا بال في المسجد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "احْفِرُوا مَكَانَه، ثمّ صُبُّوا عَلَيه ذَنُوبًا مِن مَاء".
وأعله الدّارَقطني بأن عبد الجبار تفرد به دون أصحاب ابن عيينة الحفاظ، وأنه دخل عليه حديث في حديث، وأنه عند ابن عيينة عن عمرو بن دينار، عن طاوس مرسلا، وفيه: "احْفرُوا مَكَانَه". وعن يحيى بن سعيد، عن أنس موصولا. وليست فيه الزيادة.
وهذا تحقيق بالغ، إلا أن هذه الطريق المرسلة مع صحة إسنادها (2)، إذا ضمت إلى أحاديث الباب أخذت قوة، وقد أخرجها الطحاوي (3) [مفردة] (4) من طريق ابن عيينة عن عمرو، عن طاوس. وكذا رواه سعيد ابن منصور عن ابن عيينة.
فمن شواهد هذا المرسل؛ مرسل آخر:
[72]-رواه أبو داود (5) والدّارَقطنيّ (6) من حديث عبد الله بن معقل بن مقرن--------------------------------------------
(1) لم أجده في السنن له، ولم يعزه ابن حجر إليه في إتحاف المهرة (2/ 374).
(2) فيه نظر لأن الثقات لم يذكروها وروايتهم مقدمة على المراسيل والله أعلم.
(3) شرح معاني الآثار (1/ 14).
(4) في الأصل: (متفردة) والمثبت من باقي النسخ.
(5) السنن (رقم 381).
(6) السنن (1/ 132).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)
المزني. وهو تابعي- قال: قام أعرابي إلى زاوية من زوايا المسجد فبال فيها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "خُذُوا مَا بَالَ عليه من التُّراب فَأَلْقُوهُ، وَأَهْرِيقُوا عَلَى مَكَانِه مَاءً".
قال أبو داود: روي مرفوعا. يعني موصولا. ولا يصح.
قلت: وله/ (1) إسنادان موصولان:
أحدهما:
[73]-عن ابن مسعود رواه الدارمي (2) والدّارَقطنيّ (3) ولفظه: فأمر بمكانه فاحتفر، وصب عليه دلو من ماء.
وفيه سمعان بن مالك، وليس بالقوي، قاله أبو زرعة (4). وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (5) عن أبي زرعة: هو حديث منكر.
وكذا قال أحمد. وقال أبو حاتم: لا أصل له.
ثانيهما:
[74]- عن واثلة بن الأسقع رواه أحمد (6) والطبراني (7). وفيه عُبيد الله بن أبي--------------------------------------------
(1) [ق/21].
(2) لم أجده في السنن له، ولم يعزه إليه الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة (10/ 226)، وإنما إلى الدّارَقطني فقط، وكذلك ابن الملقن في البدر المنير (1/ 527).
(3) السنن (1/ 131).
(4) انظر: الجرح والتعديل (4/ 316) وعبارته بعد ذكر الحديث: "إنّه حديث منكر، وسمعان ليس بالقوي".
(5) انظر علل ابن أبي حاتم (1/ 24).
(6) لم أجده في المسند، ولم يذكره ابن حجر في "إتحاف المهرة" في مسند واثلة بن الأسقع (643 - 655)، ولم يعزه إليه ابن الملقن في البدر المنير (1/ 528)، وإنما عزاه إلى ابن ماجه (رقم 530) والطبراني فقط. والله أعلم.
(7) المعجم الكبير (22/ رقم 192).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
حميد الهذلي، وهو منكر الحديث؛ قاله البخاري (1) وأبو حاتم (2).
35 - [75]- حديث: "إِنَّما يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ، وَيُرَش عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ".
ووقع في الأصل: (من بول الصبية) ولم يقع هذا اللفظ في الحديث؛ فقد رواه أبو داود (3) والبزار والنسائي (4) وابن ماجه (5) وابن خزيمة (6) والحاكم (7) من حديث أبي السمح.
قال: كنت أخدم رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فأتي بحسن أو حسين، فبال على صدره، فجئت أغسله، فقال: " يُغسَل [مِن] بول الجارِية وَيُرَشّ مِن بَول الْغُلام".
قال البزار وأبو زرعة (8): ليس لأبي السمح غيره، ولا أعرف اسمه.
وقال غيره: يقال: اسمه [إياد] (9). (10).--------------------------------------------
(1) انظر: الضعفاء الصغير (ص 73).
(2) انظر: الجرح والتعديل (5/ 312).
(3) السنن (رقم 376).
(4) السنن (رقم 304).
(5) السنن (رقم 526).
(6) صحيحه (رقم 283).
(7) المستدرك (1/ 166).
(8) الجرح والتعديل (9/ 386).
(9) في الأصل: (إياذ. .) بالذال المعجمة. وهو خطأ، وصوابه من باقي النسخ.
(10) أسماء من يعرف بكنيته (رقم 69).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)
وقال البخاري: حديث حسن.
[76]-ورواه أحمد (1) وأبو داود (2) وابن ماجه (3) والحاكم (4) من حديث لبابة بنت الحارث، قالت: كان الحسين بن علي في حجر رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فبال عليه فقلت: البس ثوبا جديدا، وأعطني إزارك حتى أغسله. فقال: "إِنمَا يُغْسَل مِن بَوْلِ الأُنْثَى، وَيُنْضَحُ مِن بَوْلِ الذَّكَر".
ورواه الطبراني (5) من حديثها مطولا.
[77]- ورواه أحمد (6) وأبو داود (7) والترمذي (8) وإبن ماجه (9) وابن خزيمة (10) وابن حبان (11) والحاكم (12) من حديث قتادة، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال في بول الرضيع: "يُنْضَحُ بَولُ الْغُلَام وُيغْسَل بَولُ الجارِيَة".--------------------------------------------
(1) المسند (6/ 339).
(2) السنن (رقم 375).
(3) السنن (رقم 522).
(4) المستدرك (1/ 271 ط. عطا).
(5) المعجم الكبير (ج / 25 رقم 16، 38، 39، 40، 41).
(6) المسند (رقم 563، 757).
(7) السنن (رقم 377، 378).
(8) السنن (رقم 610).
(9) السنن (رقم 525).
(10) صحيحه (رقم 284).
(11) صحيحه (الإحسان رقم 1375).
(12) المستدرك (1/ 165 - 166).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)
قال قتادة: هذا ما لم يطعما فإذا طعما غسلا.
لفظ الترمذي، وقال: حسن، رفعه هشام، ووقفه سعيد.
قلت: إسناده صحيح؛ إلا أنّه اختلف في رفعه ووقفه، وفي وصله وإرساله، وقد رجح البخاري صحته (1)، وكذا الدّارَقطني.
وقال البزار (2): تفرّد برفعه معاذ بن هشام عن أبيه.
وقد روى هذا الفعل من حديث جماعة، من الصحابة وأحسنها إسنادا حديث علي:
[78]-وروى أحمد (3) وابن ماجه (4) والطبراني (5) من حديث عمرو بن شُعيب عن أم كرز قالت: أتى النبي صلى الله عليه وسلم بصبي فبال عليه، فأمر به فنضح، وأتى بجارية فبالت عليه، فأمر به فغسل.
وفيه انقطاع، وقد اختلف فيه على عمرو بن شُعيب؛ فقيل: عنه، عن أبيه، عن جده، كالجادة، أخرجه الطبراني في "الأوسط" (6).
وفي الباب:
[79]-عن أم سلمة، رواه الطبراني (7)، وإسناده ضعيف؛ فيه إسماعيل بن--------------------------------------------
(1) انظر: العلل الكبير (1/ 142).
(2) انظر: كشف الأستار (رقم 717).
(3) مسند الإمام أحمد (رقم 6/ 422).
(4) السنن (رقم 527).
(5) المعجم الكبير (ج 25/ رقم 408).
(6) المعجم الأوسط (رقم 824).
(7) المعجم الكبير (ج 23/ رقم 866).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)
مسلم المكي.
لكن رواه أبو داود (1) من طريق الحسن، عن أمه: أنها أبصرت أم سلمة تصب على بول الغلام ما لم يطعم، فإذا طعم غسلته، وكانت تغسل بول الجارية.
وسنده صحيح. ورواه البيهقي (2) من وجه آخر، عنها موقوفا أيضا، وصَحَّحَه (3).
[80]-وعن أنس، وفي إسناده نافع أبو هرمز، وهو متروك.
[81]- وعن زينب بنت جحش، رواه عبد الرزاق (4) وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.
[82]-وعن امرأة من أهل البيت، رواه أحمد بن منيع في "مسنده" (5) قال: حدثنا بن علية حدثنا عمارة بن أبي حفصة، عن أبي مجلز، عن حسين بن علي أو ابن حسين بن علي، حدثتنا امرأة من أهلنا.
[83 - 84]- وعن ابن عمر، وابن عباس (6) نحو ذلك. وفي أحاديث أكثرُ--------------------------------------------
(1) السنن (رقم 379).
(2) السنن الكبرى (2/ 416).
(3) قال: وهذا صحيح عن أم سلمة من فعلها.
(4) المصنف (رقم 1488).
(5) انظر: المطالب العالية لابن حجر (رقم 12)، وإتحاف الخيرة المهرة (رقم 499) وقال:
"هذا إسناد رجاله ثقات".
(6) انظر: سنن الدراقطني (1/ 130)، وضعفه بإبراهيم بن أبي يحيى، وراه أيضا بإسنادٍ فيه
الواقدي وهو متروك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)
هؤلاء أن صاحب القصة حسن أوحسين بن علي.
[85]-وروى الدّارَقطني (1) من/ (2) حديث عائشة، قالت: بال ابن الزُّبير على رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فأخذته أخذا عنيفا، فقال: "إنّه لَمْ يَأكلِ الطَّعَامَ، فَلَا يَضُرّ بَوْلُه".
وإسناده ضعيف (3). وأصله في البخاري (4) بلفظ: أتى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بصبي فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه، ولم يغسله.
[86]-وروى الطبراني في "الأوسط" (5) من حديث الحسن البصري، عن أمه: أن الحسن أو الحسين بال على بطن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فذهبوا ليأخذوه، فقال: "لا تَزْرِمُوا ابني. . ." الحديث (6).
وفي "المصنف" (7) و"صحيح ابن حبان" (8) عن ابن شهاب: مضت السنة أنّه يُرشّ بول من لم يأكل الطعام من الصبيان.
تنبيه
قال البيهقي (9): الأحاديث المسندة في الفرق بين بول الغلام والجارية؛ إذا--------------------------------------------
(1) السنن (1/ 129).
(2) [ق/22].
(3) مداره على الحجاج بن أرطاة الكوفي، وهو مع ضعفه كثير التدليس.
(4) انظر: صحيحه (رقم 222).
(5) المعجم الأوسط (رقم 6197).
(6) وتمامه: " .. أو لا تستعجلوه". فتركوه حتى قضى بوله، فدعا بماء فصبه عليه".
(7) المصنف لعبد الرزاق (1/ 380).
(8) صحيحه (الإحسان 4/ 211).
(9) السنن الكبرى (2/ 416).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
ضم بعضها إلى بعض قويت، وكأنها لم تثبت عند الشَّافعي حتى قال: ولا يتبين لي في بول الصبي والجارية فرق من السنة الثابتة.
قلت: قد نقل ابن ماجه (1)، عن الشَّافعي فرقًا من حيث المعنى، وأشار في "الأم" إلى نحوه.
فائدة
[87]- روى الدّارَقطني (2) من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، عن خارجة بن عبد الله بن سليمان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أصاب ثوب النبي صلى الله عليه وسلم أو جلده بول صبي وهو صغير، فصب عليه من الماء بقدر ما كان البول.
وإسناده ضعيف (3).
36 - [88]- حديث أم قيس بنت محصن: أنها أتت بابن لها لم يبلغ أن يأكل الطعام. وفي رواية: لم يأكل الطعام. إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فبال في حجره، فدعا بماء فنضحه على بوله ولم يغسله غسلا. متفق عليه (4). ولمسلم: فدعا بماء فرشه.
تنبيه
أم قيس اسمها: آمنة. قاله السهيلي.--------------------------------------------
(1) سنن ابن ماجه (1/ 174).
(2) السنن (1/ 130).
(3) حقه أن يكون ضعيفًا جدًا، إذ علته: إبراهيم بن أبي يحيى، وهو متروك.
(4) انظر: صحيح البخاري (رقم 5693)، ومسلم (رقم 287).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
وقيل: جذامة. وابنها لم يذكر اسمه (1).
فائدة
ادعى الأصيلي أن قوله: "ولم يغسله" مدرج من قول ابن شهاب (2).
وفي الباب:
[89]- عن عروة عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالصبيان، فيدعو لهم، فأتي بصبي فبال على ثوبه فدعا بماء، فأتبعه إياه.
متفق عليه (3)، زاد مسلم: ولم يغسله.
* حديث أبي هريرة: "إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ في إِنَاء أَحَدِكِمْ فَلْيُرِقْه، وَلْيَغْسِلْهُ سَبعًا، أُولاهُنَّ بالتُّرابِ أَوْ إحْدَاهُنّ".
تَقَدّم الكلام عليه (4)، وأن مسلما رواه (5) إلى قوله: "سبعَ مرات"، وبقية الحديث ليس هو عنده.
ورواه النسائي (6) وابن خزيمة (7) والدّارَقطنيّ (8) كما رواه مسلم، وجزم--------------------------------------------
(1) انظر: فتح الباري (1/ 328).
(2) انظر جواب الحافظ ابن حجر عن هذه الدعوى في: فتح الباري (1/ 328).
(3) صحيح البخاري (رقم 222)، وصحيح مسلم (رقم 286) بلفظ "فيبرك عليهم ويحنكهم".
(4) انظر: (رقم 30).
(5) انظر: صحيح مسلم (رقم 279) (89).
(6) السنن (رقم 66).
(7) صحيحه (رقم 98).
(8) السنن (1/ 64).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
النسائي (1) وابن مَنده، وغير واحد بتفرد علي بن مسهر بزيادة: "فَلْيُرِقْه". ورواه مسلم أيضًا (2) من وجه آخر، بلفظ: " أولَاهنّ بالتُّراب".
وفي رواية صحيحة للشافعي (3): "أوَلاهُنّ، أَوْ أُخْرَاهنَّ بالتُّراب".
وفي رواية لأبي عبيد بن سلام في كتاب "الطهور" (4) له بلفظ؟ "إِذَا وَلَغ الْكَلْبُ في الإناءِ غُسِلَ سَبْعَ مرَّات، أُولَاهُنَّ أو إِحْدَاهنّ بالتُّراب".
وهذا يطابق لفظ الكتاب في آخره.
ورواه البزار (5) من هذا الوجه، بلفظ: "فَلْيَغْسِلْه سَبْعَ مرات؛ إحْدَاهنّ بالتراب". وإسناده حسن، ليس فيه إلا أبو هلال الرّاسبي وهو صدوق.
ورواه الدّارَقطني (6) من حديث علي بن أبي طالب بلفظ إحداهن بالبطحاء.
وإسناده ضعيف (7)، فيه الجارود بن يزيد، وهو متروك.
وروى مسلم (8) من حديث عبد الله بن مغفل، بلفظ: "فَاغْسِلُوه سَبْعًا، وَعَفِّرُوهُ الثامِنَةَ بالتُّرَابِ".--------------------------------------------
(1) قال: لا أعلم أحدا تابع علي بن مسهر على قوله: فليرقه.
(2) صحيحه (رقم 279) (91).
(3) مسنده (ص 8).
(4) لم أجده مرفوعًا، بهذا الإسناد عنده، وإنما روى (رقم 204) بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه موقوفًا قوله: "إذا ولغ الكلب في الإناء غسل سبع مرات أولهن أو آخرهن بالتراب، والهر مرة".
(5) مسنده (رقم
(6) السنن (1/ 65).
(7) يعني هو ضعيف جدًا.
(8) صحيحه (رقم 280) (93).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
وهذا أصح من رواية: "إحداهن" من حيث الإسناد. والله أعلم.
وإذا تحررت هذه الطرق عرفت أن السياق الذي ساقه المؤلف لا يوجد في حديث واحد؛ لأن راوي "فليرقه" لم يتعرض فيها لذكر التراب، والروايات التي فيها ذكر التراب لم يذكر فيها الأمر بالإراقة.
فائدة
اللفظ بـ "أو" يحتمل/ (1) أن تكون من الراوي، ويحتمل أن تكون للإباحة بأمر الشارع، قال ابن دقيق العيد: الأول أقرب؛ لأنه لم يقل أحد بتعيين الأولى أو الأخيرة فقط، بل إما بتعيين الأولى، أو التخيير بين الجميع انتهى.
وليس كما قال؛ فقد قال الشَّافعي في البويطي: وإذا ولغ الكلب في الإناء غسل سبعا أولاهن أو أخراهن بالتراب، لا يطهره غير ذلك.
وكذا قال في "الأم" (2) كما تَقَدَّم في أول "باب إزالة النجاسة"، ولكن الأول (3) أقرب من جهة أخرى؛ لأن لفظ رواية الترمذي: "أُخراهنّ أو قال: أولَاهُنّ".
وهنا ظاهر في أته شك من الراوي، وكذا قرره البيهقي في "الخلافيات" أنها للشك (4).--------------------------------------------
(1) [ق/23].
(2) انظر: الأم (1/ 6).
(3) في هامش "الأصل": "أي الشك".
(4) انظر: الخلافيات (3/ 25)، ولم أجد فيه ما يدل على ما ذكره ابن حجر، بل قوله: "ويغسل من ولوغ الكلب سبع مرات إحداهن بالتراب. . ."، يدل على أن "أو" عنده للتخيير، وليست للشك. والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
فائدة أخرى
المذهب أن حكم الخنزير كالكلب، واستدل البيهقي (1) بحديث أبي هريرة في نزول عيسى أنّه يقتل الخنزير، ودلالته غير ظاهرة؛ لأنه لا يلزم من الأمر بقتله أن يكون نجسا.
فإن قيل: إطلاق الأمر بقتله قال على أنّه أسوأ حالًا من الكلب؛ لأن الكلب لا يقتل إلا في بعض الأحوال.
قلنا: هذا خلاف نص الشّافعي، فإنه نصَّ في "سير الواقدي" على قتلها مطلقا، وكذا قال في (باب الخلاف في ثمن الكلب): اقتلها حيث وجدتها.
ويتعجب من النووي في "شرح المهذب" (2)، فإنه جزم بأنه لا يقتل منها إلا الكلب العقور والْكَلِبُ، وقال: لا خلاف في هذا بين أصحابنا.
وليس في تخصيصه بالذكر أيضًا حجة على المدعى؛ لأن فائدته الرد على النصاري الذين يأكلونه، ولهذا يكسر الصليب الذي يتعبدون به لأجله.
واختار النووي في "شرح المهذب" (3) أن حكم الخنزير حكم غيره من الحيوانات، ويدل لذلك حديث أبي ثعلبة عند الحاكم (4) وأبي داود (5): إنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزير .... الحديث. فأمر بغسلها، ولم يقيد بعدد.--------------------------------------------
(1) انظر: السنن الكبرى (1/ 244).
(2) انظر: المجموع (9/ 222) إن كان يتعجب من قوله ففيه نظر لحديث ابن المغفل أو يتعجب من قوله "ولا خلاف في هذا بين أصحابنا" فلا يضر والله أعلم.
(3) انظر: المجموع (2/ 524).
(4) المستدرك (1/ 143 - 144).
(5) السنن (رقم 3839).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
واختار النووي أن يغسل من ولوغه مرة.
37 - [90]- حديث: الهرة "لَيْسَتْ بِنَجِسَة إِنَّها مِنَ الطَّوَّافين عَلَيْكم".
مالك (1) والشافعي (2) وأحمد (3) والأربعة (4) وابن خزيمة (5) وابن حبان (6) والحاكم (7) والدّارَقطنيّ (8) والبيهقي (9) من حديث أبي قتادة. قال مالك: عن إسحاق بن أبي طلبة، عن حميدة بنت عبيدة، عن خالتها كبشة بنت كعب بن مالك، وكانت تحت بن أبي قتادة، أنها أخبرتها: أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءا، فجاءت هرة لتشرب منه فأصغى لها الإناء حتى شربت.
قالت كبشة: فرآني انظر إليه، فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ قالت: قلت: نعم. فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لَيْسَتْ بِنَجِسٍ، إِنما هِيَ مِن الطوَّافِين عَليكم أَو الطوَّافَات".--------------------------------------------
(1) الموطأ (1/ 22 - 23).
(2) المسند (ص 9).
(3) المسند (5/ 303، 359).
(4) سنن داود (رقم 75)، وسنن النسائي (رقم 68، 340)، وسنن الترمذي (رقم 92)، وسنن ابن ماجه (رقم 367)
(5) صحيحه (رقم 104).
(6) صحيحه ("الإحسان رقم 1299).
(7) المستدرك (1/ 160).
(8) السنن (1/ 70).
(9) السنن الكبرى (1/ 245).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)