وأما إنه سبب لوجوبه: فلأنه يضاف إليه، والإضافة تدلّ على الاختصاص، وأقوى وجوهه السببية وسيأتي.
(ومن حكمه): أي من حكم هذا النوع الذي جعل الوقت معياراً له وسبباً (نفي غيره): أي غير المؤدى (فيه): أي في الوقت ضرورة كونه معياراً، وإذا انتفى غيره، (فيصاب): أي يتأدى (بمطلق الاسم)، وهو الصوم بأن يقول: نويتُ أن أصوم، (و) يتأدّى (مع الخطأ في الوصف): أي في وصف الصوم، بأن ينوي صوم القضاء، أو النذر، أو النفل؛ لأن الوقت لا يقبل الوصف، فلغت نيّته وبقيت نية أصل الصوم، وبها يتأدّى.
(إلا في المسافر ينوي واجباً آخر) المستثنى منه محذوف، يعني يصاب فرض الوقت مع الخطأ في الوصف في حق كل أحد إلا في حق المسافر، فإن الصوم لا يصاب في حقّه مع الخطأ في وصفه، بل يقع عمَّا نوى (عند أبي حنيفة رحمه الله.
وقال أبو يوسف ومحمد: المسافر والمقيم سواء في هذا؛ لأن السبب وهو شهود الشهر تحقَّق في حقِّهما، إلا أن الشرع أثبت له الترخص، فإذا ترك الترخص كان المسافر والمقيم سواء، فيقع عن الفرض.
ولأبي حنيفة [رضي الله عنه]: إن وجوب الأداء لَمَّا سقط عنه صار رمضان في حقِّ أدائه كشعبان، فيقع عمَّا نوى.
(وفي النفل عنه): أي عن أبي حنيفة ((روايتان):
في رواية: إذا نوى النفل يكون صائماً عن الفرض، وهذا هو الأصح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
وفي رواية: يكون صائماً عن النفل، وجه هذه ما تقدم.
ووجه الأولى: إن الترخص شرع نظراً له، ولا نظر له في النفل.
(ويقع صوم المريض) إذا نوى واجباً آخر أو نفلاً (عن الفرض في الصحيح)
، وهو مختار فخر الإسلام وشمس الأئمة؛ لأن رخصتَه متعلّقة بحقيقة العجز، فإذا صام فات سبب الرخصة في حقّه، فالتحق بالصحيح، بخلاف المسافر، فإن رخصتَه متعلِّقة بعجزِ مقدَّر باعتبار سبب ظاهر قائم مقام العجز، وهو السفر، فلا يظهر بفعل الصوم فوات سبب الرخصة، ومق .. الصحيح ما عليه أكثر مشايخ بخارى أن المريض كالمسافر؛ لأن رخصتَه متعلّقة بخوف زيادة المرض وصحح هذا في ((المفيد والمزيد)).
(و) النوع (الثالث: أن يكون) الوقت (معياراً) له (لا سبباً) لوجوبه (كقضاء رمضان).
أما إنه معيار فظاهر، وأما إنه ليس بسبب؛ فلأن سبب القضاء هو سبب الأداء، وهو شهود الشهر على ما علم، فلم يكن زمن القضاء سبباً.
(ويشترط فيه): أي في هذا النوع الذي يكون الوقت فيه معياراً لا سبباً فيه (التعيين)؛ لأن هذا الصوم ليس بوظيفة الوقت، ولا هو متعيّن فيه، فيصير له مزاحماً، وإذا ازدحمت العبادات في وقت واحد فلا بُدَّ لذلك من التعيين،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)
والتعيين إنما يحصل بنيّة، ويشترط أن يكون من الليل لينعقد الإمساك من أول النهار لمحتمل الوقت وهو القضاء، (ولا يحتمل) هذا النوع (الفوات)؛ لأن وقته العمر، بخلاف النوعين الأولين؛ لأن وقتهما محدود بحد يفوت الأداء بفوته.
(و) النوع (الرابع: أن يكون) الوقت (مشكلاً) يشبه المعيار ويشبه الظرف (كالحج) يشبه وقته المعيار من جهة أنه لا يصح منه في عام واحد إلا حجّة واحدة، فكان كالنهار في الصوم، ويشبه الظرف من حيث أن أركانَه لا تستغرق جميع الوقت، فكان كوقت الصلاة.
(ومن حكمه: تعيّن): أي لزوم (أدائه): أي الحج (في أشهره) من أول سني الإمكان، فإذا فعل ارتفع الإثم، وعند محمد لا يأثم إلا إذا لم يؤده مدة عمره.
ويتأدّى الحجُ بمطلق النيّة بأن يقول: اللهم إنّي أريد الحجّ، وإن كان الوقت قابلاً للنفل، لدلالة الحال، وهي أن الظاهرَ من حال المسلم أن لا يتحمّل المشاق للنفل، والفرضُ باقٍ عليه، ولو نوى النفل يقع عنه؛ لأن الصريح مقدّم على دلالة الحال.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)
فصل
والكفار مخاطبون بالإيمان): أي يتناولهم الأمر بالإيمان.
قال الله سبحانه وتعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعا} إلى قوله: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} (بناء على العهد الماضي بإجماع الفقهاء) كذا قال، وليس مراد علمائنا رحمهم الله تعالى، وإنما مرادهم ما ذكرت.
و (لا) يخاطبون (بأداء ما يحتمل السقوط من العبادات) كالصلاة والصوم والحج؛ لأن الكفار ليسوا بأهل لأداء العبادات؛ لأن أداءَها سبب لاستحقاق الثواب، وهو ليس
بأهل للثواب؛ لأن ثوابه الجنة، وإذا لم يكن أهلاً للأداء لا يخاطب بالأداء؛ لأن الخطاب بالعمل للعمل.
فأما ما لا يحتمل السقوط كالإيمان، فإنهم مخاطبون به على ما تقدم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
وهذا (في الصحيح) وهو قول مشايخ ما وراء النهر.
وعند العراقيين: يخاطبون بجميع أوامر الله تعالى ونواهيه من حيث الاعتقاد والأداء في حقّ المؤاخذة في الآخرة، فيعاقبون على ترك ذلك لقوله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ. قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ}. فأخبروا أنهم استحقوا ذلك بترك الصلاة، ولم يُرَدَّ عليهم.
وأجيب: بأن الصلاة تذكر ويراد اعتقاد حقيتها لا فعلها، قال تعالى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ}، حيث يخلي سبيله إذا آمن قبل فعل الصلاة، وإذا كان محتملاً لا يحتج به في موضع القطع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)
النهي
(ومنه) أي من الخاص (النهي) وهو قول القائد لغيره: لا تفعل، وإنما كان من الخاص لما تقدَّم في الأمر.
(وينقسم) النهي (في) اقتضائه (صفة القبح كالأمر): أي كانقسام الأمر (في اقتضائه) لصفة (الحُسُن) للمأمور به.
فالقسم (الأول) من المنهي عنه (ما قبح لمعنى في عينه وضعاً) كالكفر وضع لمعنى قبيح في ذاته وهو كفران النعم، (أو شرعاً) كبيع الحرّ عُلِمَ من الشرع قبحه لا من العقل، ونصب وضعاً وشرعاً على التمييز؛ لأن قبح الشيء يكون باعتبار أمور.
وحكم هذا النوع أن المنهيَ عنه غير مشروع أصلاً.
(و) القسم (الثاني: ما قبح لمعنى في غيره) أي في غير المنهي عنه (وصفاً) قائماً بالمنهي عنه لا يقبل الانفكاك، كصوم يوم النحر، فإنه إمساك لله تعالى، فلم يقبح باعتبارها، بل باعتبار وصفه وهو الإعراض عن ضيافة الرب في هذا اليوم.
وحكمه: أن المنهي عنه بعد النهي مشروع بأصله غير مشروع بوصفه، فيصح النذر به، وإذا فعله يخرج عن العهدة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
(ومجاوراً) أي مصاحباً ومقارناً في الجملة: كالبيع وقت النداء، قبحه للاشتغال بالبيع عن السعي، وهو مجاور للبيع قابل للانفكاك عنه، كما إذا باع في حالة السعي في الطريق فلا يكره.
(والنهي عن الأفعال الحسية) وهي التي تعرف بالحس ولا يتوقّف وجودها على الشرع، كالقتل والزنا وشرب الخمر (من) القسم (الأول) وهو القبيح لعينه وضعاً.
(و) النهي (عن) الأمور (الشرعية)، وهي التي يتوقف تحقيقها على الشرع، كالصلاة والصوم والبيع والإجارة (من) القسم (الثاني) وهو القبيح لغيره وصفاً؛ لأن النهي تصرف في المخاطب بالمنع عن الفعل، فلا بدّ أن يكون الفعل متصوّراً للمخاطب، وتصوره هذا موقوف على الشرع، فيكون مشروعاً بأصله غير مشروع بوصفه، ففي العبادات يصح التزامها، وفي المعاملات تفيد الملك عند اتصال القبض.
(وقد اختلف العلماء) [رضي الله عنهم] في الأمر والنهي في حقّ الضدّ، (فقال بعضهم: الأمر بالشيء نهي عن ضده) من جهة اللفظ، فيكون لفظ الأمر موجباً للنهي عن ضده.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
وقال بعضهم: من جهة الدلالة على أنه لا يجوز له فعل المنافي له في وقت وجوبه.
(وبالعكس): أي وقالوا: النهي عن شيء يكون أمراً بضده، وهذا إذا كان له ضد واحد عند قوم، ومطلقاً عند آخرين.
(والمختار: أنه) أي الأمر بالشيء (يقتضي) أي يثبت ضرورة (كراهة ضده) أي ضد المأمور به،
والمراد الضدّ الذي يفوت المأمور به بالاشتغال به؛ لأن هذا النهي لَمَّا لم يكن بالنصّ، وإنما هو بالضرورة فيثبت بقدر ما تندفع [به الضرورة، والضرورة تندفع] بالأدنى، وهو جعل الضدّ مكروهاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
[فالمأمور بالقيام في الصلاة إذا قعد ثم قام، لا تبطل لكنه يكره.
(و) يقتضي أن يكون (ضد النهي) أي ضد المنهي عنه] (كسنة واجبة) أي مؤكدة قريبة من الواجب، لما قلنا في الأمر؛ [ولهذا قلنا: إن المُحْرِم لَمَّا نُهِيَ عن لُبْس المخيط كان من السنة لبس الإزار والرداء].
وهنا انتهى القسم الأول من القسم الأول ثم عطف عليه بقوله:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)
(2) العام
(والعام): أي والقسم الثاني: العام: (وهو ما): أي لفظ (تناول أفراداً) فخرج الخاص.
(متفقة الحدود) احترازاً عن المشترك، فإنه يتناول أفراداً ولكنها مختلفة الحدود.
وقوله: (على سبيل الشمول): أي لا على سبيل البدل، واحترز به عن اسم الجنس نحو رجل، فإنه يتناول أفراداً متفقة الحدود لكن على سبيل البدل.
(وحكمه): أي الأثر الثابت به (إيجاب الحكم): أي إثبات الحكم المستفاد ممَّا ذكر معه بمتعلقه (فيما يتناوله): أي في مدلوله (قطعاً) ـ تمييزٌ أو صفة مصدر محذوف ـ أي تناولاً قاطعاً إرادة البعض،
وهذا مذهب أكثر الأصحاب (كقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)
الْمُشْرِكِينَ}، {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ}.
فالحكم هو الوجوب المستفاد من {فَاقْتُلُوا} يثبت في مدلول العام، وهو المشركون حكماً له.
والحقُّ أنّ حكمَه يتناول مدلوله قطعاً كالخاص، وأن المثبت للحكم الشرعي في هذا جملة الكلام، إلا أن للعام دخلاً فيه.
ثم أشار إلى بعض ثمرات هذا القول بقوله: (حتى جاز نسخ الخاصّ به): أي بالعام، ومثَّل لهذا بما في ((الصحيحين)) من حديث أنس رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر العرنيين بشرب أبوال الإبل) وهذا خاص، وبما في ((مستدرك الحاكم)) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: استنزهوا من البول)، وهذا عامٌّ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)
فلمَّا شارك الخاص في حكمه في تناول المدلول، وكان هذا محرِّماً يقتضي التقدم على الخاص المبيح، جعل ناسخاً.
وهذا حكم العام قبل التخصيص، فأما بعده فيكون ظنيّاً في الصحيح.
(ويكون) العام عاماً (بالصيغة والمعنى) كرجال، فإنه وضع للجميع وهو يتناول أفراداً متفقة الحدود.
(وبالمعنى وحده) كقوم ورهط، فإنه يتناول أفراداً بمعناه دون صيغته.
وحصرت ألفاظ العموم في الجموع صيغة أو معنى مطلقاً، والمفرد معرفاً باللام أو الإضافة، وأسماء الشرط والاستفهام، والموصول، والنكرة في سياق النفي، وما يشبهه كالشرط والاستفهام والنهي، اسماً كانت أو فعلاً، والاسم المفرد المعرف بلام الاستغراق، والمصدر المضاف، والألفاظ المؤكدة نحو كل وأجمع وغيرهما، والنكرة الموصوفة في الإثبات، وهذه أقسام اللغوي.
وأما العرفي: فكعموم تحريم الأمهات لوجوه الاستمتاع.
وأما العقلي: فكعموم الحكم مذكوراً بعد سؤال عام، أو مقروناً به عليه، وكدليل الخطاب عند من يقول بعمومه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)
(3) المشترك
(والمشترك) وهو القسم الثالث (وهو ما): أي لفظ (تناول أفراداً مختلفة الحدود) كالقرء، فإنه يتناول الحيض والطهر (بالبدل).
فقوله: (مختلفة الحدود) احترازاً عن العام.
وقوله: (بالبدل) تفسير للتناول عند البعض، وعند البعض احترازاً عن (الشيء)، فإنه يتناول أفراداً مختلفة الحقيقة على سبيل الشمول، من حيث إنها مشتركة في معنى الشيئية، وهو الثبوت في الخارج.
(وحكمه): أي حكم المشترك (التأمل فيه): أي في صيغته وسياقه (ليترجح بعض وجوهه): أي طرق معناه (للعمل به): أي لأجل العمل بالمشترك.
كما تؤمل لفظ القرء، فوجد أصل التركيب دالاً على الجمع، يقال:
قرأت الشيء: أي جمعته، وعلى الانتقال يقال: قرأ النجم إذا انتقل، والاجتماع للدم، والانتقال للحيض، فترجح هو
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)
(ولا عموم له): أي للمشترك عندنا، فلا يستعمل في أكثر من معنى واحد، وفاقاً لما صحَّحه الرافعي (عن الإمام الشافعي، حيث قال في باب العتق: الصحيح أن الشافعي لم يحمل المشترك على جميع معانيه. انتهى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)
لأن المتبادر إلى الفهم إرادة أحدهما حتى تبادر طلب المعين، وهو يوجب العلم بأن شرط استعماله لغة كونه في أحدهما.
وقيل: يعمّ احتياطاً للعلم بفعل المراد.
قلنا: لا يتوصل إليه إلا بشرع ما علم أنه لم يشرع وهو حرام، والتوقف إلى ظهور المراد الإجمالي واجب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)
(4) المؤول
(والمؤول: وهو ما ترجح من المشترك بعض وجوهه بغالب الرأي).
والأصلح أنه كلَّ لفظ ترجّح بعض محتملاته بدليل فيه شبهة؛ لأنك إذا تأملت ما وضع اللف له، وصرفته إلى وجهه معين فقد أولته إليه (أي) رجعته.
قيل: يجوز أن يكون المؤول من المجمل والمشكل، فلا يتعيّن أن يكون من المشترك.
ويجوز أن يكون الترجح بخبر الواحد، فلا يلزم أن يكون بغالب الرأي.
والجواب: أن المؤول المصطلح عليه عند صاحب أصل الأصل ليس إلا هذا، واصطلاح غيره لا يرد عليه، والمراد بغالب الرأي الظنّي.
(وحكمه: العمل به): أي وجوب العمل به؛ لأنه دليل ظنّي (على احتمال الغلط)؛ لأن تعيينه بدليل ظنّي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)
[أقسام الكلام من حيث ظهور المعنى]
(الثاني) أي القسم الثاني من الأقسام الأربعة في (وجوه البيان): أي ظهور الدلالة (بذلك النظم) الذي تقدم تقسيمه.
(وهو): أي القسم الثاني (أربعة) أي أربعة أقسام هي:
1 - الظاهر
1 - (الظاهر: وهو ما): أي كلام (ظهر): أي وضح (المراد): أي المعنى الوضعي (منه بصيغته): أي بنفس صيغته من غير نظر إلى أمر آخر.
نحو قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا}، فإن المعنى الوضعي وهو الإحلال والتحريم ظاهر منه للعالم باللسان.
(وحكمه: وجوب العمل بما ظهر منه)، واختلف فيه، هل هو على سبيل الظنّ أو القطع؟
فقال أبو منصور وعامتهم: بالأول؛ لاحتمال المجاز.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)
وقال أبو زيد والعراقيون: بالثاني؛ لعدم اعتبار احتمال لا ينشأ عن دليل، حتى صح إثبات الحدود والكفارات بالظواهر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
2 - النص
(والنص: وهو ما زاد) المراد به (وضوحاً على الظاهر بمعنى من المتكلم) وهو سوق الكلام له، فإن المسوق له أجلى من غيره.
كقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا}، فإنه ظاهر في التحليل والتحريم، نصّ في الفصل بين البيع والربا؛ لأنه سيق الكلام لأجل الفصل، فإنهم ادعوا التسوية بينهما بقولهم: إنما البيع مثل الربا على طريق المبايعة بجعل الربا شبيهاً به في الحلّ، فرد الله تعالى تسويتهم بقوله: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا}، فازداد وضوحاً بمعنى من المتكلّم لا في نفس الصيغة.
(وحكمه: وجوب العمل بما اتضح على احتمال تأويل)، وهو حمل الكلام على خلاف ظاهره (مجازي): أي من قبيل المجاز، ولا ينحصر فيه بل يكون احتمال مجازٍ، أو تخصيص، أو غير ذلك،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)
وفيه إشارة إلى أن هذا الاحتمال لا يخرج النص عن كونه قطعيّاً، كما أن احتمالَ الحقيقة المجاز لا يخرجها عن كونها قطعية، فتبيَّن أنه ماشٍ على قول أبي زيد ومن تابعه في الظاهر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)