((الصحيحين)) عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مَن كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة))،
ولا يعارضه قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب))؛لأنه محتمل لإرادة نفي الفضيلة.
(وبين السنتين المصير إلى أقوال [علماء] الصحابة) أي قُدِّم على القياس مطلقاً، كما قال فخر الإسلام، وفيما لم يدرك بالقياس كما قال الكرخي، ومنه إلى القياس وإن لم يقدم كما ذكره الكرخي، فهو في رتبة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)
القياس، وهو ظاهر قوله: (أو القياس) فيتحرَّى فيهما، ومَثَّلَ لهذا بما روى النعمان بن بشير (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف كما تصلون بركعة وسجدتين) مع ما روت عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها ركعتين بأربع ركوعات وأربع سجدات) فصير إلى القياس، وهو اعتبار صلاة الكسوف بسائر الصلوات.
(وبين القياسين): أي وحكم التعارض إذا وقع بين قياسين أنه (إن أمكن ترجيح أحدهما) عمل به، (وإلا): أي وإن لم يمكن ترجيح أحدهما على الآخر (فيعمل المجتهد بأيهما شاء بشهادة قلبه.
المجتهد بأيهما شاء بشهادة قلبه)؛ لأن أحد القياسين حقّ، ولا يتساقطان لأنه لم يبق بعدهما دليل يصار إليه.
وعند العجز عن المصير إلى دليل يجب تقرير الأصول، وهو إبقاء ما كان على ما كان.
(وإذا كان في أحد الخبرين زيادة) لم تكن في الآخر (والراوي واحد، يؤخذ بالمثبت للزيادة) مثل ما روى ابن مسعود: ((إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة تحالفا وترادّا))
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)
وفي رواية لم يذكر ((والسلعة قائمة)) فأخذ بالمثبت للزيادة فلا يجري التحالف إلا عند قيام السلعة.
(وإذا اختلف الراوي جعل) الخبر (كالخبرين وعمل بهما)؛ لأن الظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله في وقتين، فيجب العمل بهما بحسب الإمكان (عملاً بأن المطلق لا يحمل على المقيد في حكمين).
ومثل له بما روي ((أنه عليه [الصلاة] والسلام نهى عن بيع الطعام قبل قبضه)) رواه ابن عباس، وروي ((أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ما لم يقبض)). فقلنا: لا يجوز بيع الطعام قبل القبض، ولا بيع سائر العروض قبل القبض.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)
[فصل في البيان].
(وهذه الحجج): أي التي مر ذكرها من الكتاب والسنة بأقسامهما (تحتمل البيان): أي إظهار المراد.
(ويكون) البيان (التقرير: وهو تأكيد الكلام بما يقطع احتمال المجاز) كقوله تعالى: {وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ}، فبجناحيه قطع الاحتمال أن يراد المسرع ونحوه،
ومثله قوله: لها: أنت طالق، وقال: عنيت المعنى الشرعي (والخصوص) كقوله تعالى: {فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} فـ {كُلُّهُم} قطع احتمال البعض.
(ويصحّ موصولاً ومفصولاً).
(وللتفسير): أي بيان ما فيه خفاء.
(وهو بيان المجمل) كقوله تعالى: {أَقَيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ}، فالصلاة والزكاة مجمل لحقه البيان بالسنة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)
(والمشترك) نحو قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ}، فالقرء مشتركٌ بين الطهر والحيض، لحقه البيان بقوله صلى الله عليه وسلم: ((طلاق الأمة ثنتان وعدّتها حيضتان)).
وهذا القسم يصحّ موصولاً ومفصولاً.
(وللتغيير: وهو التعليق بالشرط) كأنتِ طالق إنْ دخلتِ الدار، (والاستثناء) كـ: له عليّ ألفٌ إلا مئةً.
أما إنه للتغيير؛ فلأنه أبطل الإيقاع وَصَيَّره يميناً في الشرط، وأبطل الكلام في حق المئة في الاستثناء.
ولكنه بيان مجازاً، من حيث إنه بيَّن أنه حلف لا تطليق، وأنه عليه تسع مئة لا ألف.
(ويصح موصولاً فقط) بالإجماع، إلا ما يروى عن ابن عباس
وهو أنه تكلَّم بالباقي بعد المستثنى
وإذا تعقب جملاً متعاطفة صرف إلى الأخيرة لظهور ذلك، وتأييده في قوله تعالى: {فَاجْلِدُوهُمْ} الآية
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)
فإن الأخيرة اسمية لا تعلّق لها بالحكام ولا بالحد، وما قبلها فعلية إنشائية خوطب بها الحكام للحد، إلى غير ذلك ممّا ذكر في المطولات.
وتخصيص العام ابتداء مثل هذا النوع، يصحّ موصولاً فقط، حتى عرف بأنه: قصر العام على بعض أفراده بالمستقل المتصل حقيقة، أو حكماً للجهل بالتاريخ.
(وللضرورة): أي بيان حاصل لأجل الضرورة (وهو نوع بيان يقع بما لم يوضع له): أي للبيان بالنطق وهذا بالسكوت.
وهو أقسام:
قسم يكون في حكم المنطوق: كقوله تعالى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} صدر الكلام أوجب الشركة المطلقة، من جهة أن الميراثَ أضيف إليهما من غير بيان نصيب كلٍ منهما، ثم تخصيص الأم بالثلث صار بياناً لكون الأب يستحقّ الباقي ضرورة.
وقسم يثبت ضرورة دفع الغرور عن الناس: كسكوت المولى حين رأى عبده يبيع ويشتري، فيجعل إذناً في التجارة دفعاً للغرور عمن يعامل العبد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)
وقسم يثبت ضرورة دفع طول الكلام فيما يكثر استعماله كـ: له علي مئة ودرهم، جعل العطف بيان أن المئة من جنس المعطوف.
(وللتبديل وهو النسخ) قال الله تعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ}.
قالوا: التبديل النسخ.
وهو اصطلاحاً: أن يدل على خلاف حكم شرعي دليلٌ شرعيٌ متراخٍ، وهذا في حق البشر (ويجعل في حق الشارع بياناً لمدة الحكم): أي بياناً لانتهاء مدة الحكم (المطلق) عن تأبيد أو تأقيت (المعلوم عند الله تعالى) أنه ينتهي في وقت كذا.
وشرط جواز النسخ: التمكن من عقد القلب عندنا.
ومحله: حكم يحتمل الوجود والعدم في نفسه.
(والقياس لا يصلح ناسخاً) للكتاب والسنة؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا على ترك الرأي بالكتاب والسنة؛ ولأن الرأي لا مجال له في معرة انتهاء وقت الحكم، (وكذا الإجماع) لا يصلح ناسخاً (عند الجمهور) خلافاً لبعض المشايخ؛ لأن الإجماع بعد عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إذ لا إجماع دون رأيه وهو منفرد، ولا نسخ بعده.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)
(ويجوز نسخُ كل من الكتاب والسنة بالآخر) نصَّ عليه؛ لأنه موضع الخلاف.
فنسخ السنة بالكتاب: التوجه إلى بيت المقدس فعَلَه صلى الله عليه وسلم سبعة عشر شهراً بالمدينة، ثم نسخ بقوله تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}.
ونسخ الكتاب بالسنة: ما روت عائشة رضي الله عنها إن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرها بأن الله تعالى أباح له من النساء ما يشاء، نسخ قوله تعالى: {لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ}.
(ونسخُ الحكم والتلاوة جميعاً) كـ ((عشر رضعات يُحَرِّمنْ)).
ونسخ أحدهما:
أما التلاوة مع بقاء الحكم فكـ ((الشيخ والشيخة إذا زنيا)).
وأما الحكم مع بقاء التلاوة فكآيات المسالمة.
(ونسخ وصف الحكم) مع بقاء أصله (كالزيادة) على النص؛ لأن الزيادة تدفع إجزاء الأصل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)
[فصل في أفعال النبي صلى الله عليه وسلم]
ومما يتصل بالسنن أفعالُ النبي صلى الله عليه وسلم الاختيارية الصالحة للاقتداء (وهي أربعة) عند فخر الإسلام (مباح، ومستحب، وواجب، وفرض) وعند غيره ثلاثة؛ لأن الواجب الاصطلاحي لا يتصور في حقّه صلى الله عليه وسلم.
ويمكن أن يقال: المراد تقسيم أفعاله بالنسبة إلينا، وقد ثبت بعضها بالظنّ فيتحقق الواجب بالنسبة إلينا.
(وقد اختلف العلماء فيها، والصحيح) عندنا (أن كل ما عُلم وقوعه منها) أي من الأفعال (على وجهٍ) أي صفة (يُقْتدى به كما وقع): أي يقتدى به في إيقاعه على تلك الصفة، حتى يقوم به دليل الخصوص (وما لا يعلم) على أي صفة فعله.
(فمباح): أي يعتقد فيه الإباحة لتيقنها، فيكون لنا اتباعه إلى أن يقوم دليل المنع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)
[شرائع من قبلنا]
(والصحيح) عندنا خلافاً للبعض (أن شرائع من قبلنا تلزمنا) لقوله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا …} الآية، والإرث يصير ملكاً للوارث مخصوصاً به، لكن لَمَّا لم يبق الاعتماد على كتبهم للتحريف قلنا: إنما تلزم (إذا قصَّ الله ورسوله من غير إنكار) فيعمل به على (أنه شريعة لرسولنا) صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)
[تقليد الصحابي]
(وتقليد الصحابي) وهو اتباعه في قوله وفعله معتقداً للحقيقة من غير تأمل في الدليل (واجب يترك به القياس) في غير ما ثبت الخلاف فيه بينهم لقوله صلى الله عليه وسلم: ((مثل أصحابي في أمتي مثل النجوم، فبأيهم اقتديتم اهتديتم)) رواه الدارقطني وابن عبد البر من حديث ابن عمر، وقد رُوي معناه من حديث عمر، ومن حديث ابن عباس، ومن حديث أنس، وفي أسانيدهما مقال، لكن يشدّ بعضها بعضاً.
ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر)) رواه الترمذي وقال: حسن صحيح من حديث حذيفة. وصححه ابن حبان، وللترمذي مثله من حديث ابن مسعود.
ولأن أكثر أقوالهم مسموعة من حضرة الرسالة، وإن اجتهدوا فرأيهم اصوب؛ لأنهم شاهدوا موارد النصوص.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)
وعند الكرخي يجب فيما لا يدرك بالقياس.
(ويجوز تقليد التابعي الذي ظهرت فتواه زمن الصحابة) للعلم بأن رأيه في القوة كرأيهم، وهذا رواية ((النوادر)) (على الأصح)، وهو اختيار فخر الإسلام خلافاً لشمس الأئمة رحمه الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)
باب الإجماع
(قال جمهور العلماء رضي الله عنهم إجماع هذه الأمة): وهو اتفاق المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم [في عصر] على حكم شرعي (حجة موجبة للعمل).
هذا خلاف ما في مصنف الشيخ أبي البركات الذي انتقى منه لأنه قال: ((وحكمه في الأصل: أن يثبت المراد به شرعاً على سبيل اليقين)).
وقوله: ((في الأصل)) احترازاً عما بالعوارض، وسيأتي في مراتبه.
وقال بعض المعتزلة: لا يكون حجة.
وهو عزيمة ورخصة:
فالعزيمة: التكلم أو العمل من الكل.
والرخصة: تكلم البعض أو عمله وسكوت الباقي بعد بلوغه ومضي مدة التأمل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)
(وأعلى مراتبه): باعتبار المجمعين (إجماع الصحابة رضي الله عنهم تصريحاً من الكلّ،
وهذا إذا انقرض عليه عصرهم، وانتقل إلينا متواتراً، كالآية والخبر المتواتر القطعي الدلالة، يكفر جاحد حكمه، وإن نقل آحاداً كان كخبر الواحد.
ثم الإجماع الذي ثبت بنص البعض منهم وسكوت الباقين، وهذا لا يكفر جاحد حكمه، وإن كان من الأدلة القطعية؛ لأنه بمنزلة العام من النصوص.
(ثم) إجماع (مَنْ بعدهم) من أهل كل عصر (على حكم لم يظهر فيه خلاف من سبقهم)، وهذا كالخبر المشهور يضلل جاحد حكمه، ولا يُكْفر بمنزلة الإجماع السكوتي من الصحابة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)
(ثم إجماعهم): أي الذين بعد الصحابة رضي الله عنهم (على قول سبقهم فيه مخالف)، وأنه يوجب العمل بمنزلة الآحاد من الأخبار، ويكون مقدماً على القياس.
(واختلاف الأمة على أقوال إجماعٌ على أن ما عداها): أي تباعد عنها (باطل) فلا يجوز لمَن بعدهم إحداث قول آخر، (وقيل: هذا): أي الاختلاف على أقوالٍ إجماعٌ على بطلان ما عداها (في الصحابة رضي الله عنهم خاصة) والصحيح عدم الاختصاص.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)
باب القياس
هو لغة: التقدير.
واصطلاحاً: إبانة مثل حكم أحد المعلومين بمثل علته في الآخر؛ لأن القياس مظهر ومثبت ظاهراً دليل الأصل، وحقيقةً ((هو الله تعالى))، والمثل لئلا يلزم القول بانتقال الأوصاف، ولأن المعنى الشخصي لا يقوم بمحلين، وحكم المعلومين يشمل الموجود والمعدوم.
(وشرطه): أي شرط القياس:
(أن لا يكون المقيس عليه مخصوصاً): أي منفرداً (بحكمه): أي مع حكمه (بنص): أي بسبب نص (آخر)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)
كقبول شهادة خزيمة وحده، فإنه حكم انفردت شهادته به من بين سائر الشهادات المشروطة بالعدد، فلا يقاس عليه غيره؛ لأن القياس حينئذٍ يبطل هذا الاختصاص.
(وأن لا يكون الأصل): أي المقيس عليه (معدولاً به عن القياس) كبقاء الصوم مع الأكل والشرب ناسياً، فلا يقاس عليه غيره لتعذره حينئذٍ.
(وأن يتعدى الحكم الشرعي) لا الاسم اللغوي (الثابت) لا المنسوخ (بالنص) لا بالقياس (بعينه) من غير تغيير؛
إذ لو وقع في ذلك الحكم تغيير في الفرع لا يكون الثابت في الفرع مثل الثابت في الأصل، فلا يصح القياس
(إلى فرع هو نظيره): أي نظير الأصل في العلة والحكم، إذ لو لم يكن كذلك لكان الحكم في الفرع بالرأي من غير إلحاق بالأصل وهو باطل.
(ولا نص فيه): أي في الفرع؛ لأنه إن كان فيه نص، فإن وافقه القياس فلا فائدة، وإن خالفه كان باطلاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)
(وأن يبقى حكم النص) في الأصل (بعد التعليل على ما كان) قبله؛ لأن القياس للتعميم لا للإبطال.
فلا يصحّ تعليل الإطعام بالتمليك كالكسوة؛ لأن حكم الأصل قبل التعليل كان يحصل بالإباحة، فيتغير بعد هذا التعليل، بحيث لا يخرج المكفِّر عن عهدة الكفارة بالإباحة.
(وركنه): أي ركن القياس، وأركان الشيء أجزاؤه الداخلية في حقيقته المحققة لهويته، والمشهور أنها للقياس أربعة: الأصل، والفرع، وحكم الأصل والجامع.
وقال فخر الإسلام، وتبعه من أخذ منه المصنف: ركنه (ما): أي وصف (جعل علماً): أي علامة (على حكم النص مما): أي من الأوصاف التي (اشتمل عليه النص) بعبارته كالكيل والجنس، والوز والجنس في نص الأشياء الستة، أو بغيرها كالعجز عن التسليم في نص النهي عن بيع الآبق
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)
(وجعل الفرع نظيراً له): أي للنص (في حكمه): أي حكم النص (بوجوده): أي بسبب وجود ذلك الوصف (فيه): أي في الفرع.
ودلالة كون الوصف علةً صلاحُهُ، أي ملاءمته للعلل المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن السلف.
وعدالته: بظهور تأثير ذلك الوصف في غير ذلك الحكم، أو في جنسه، أو تأثير جنس الوصف في ين الحكم أو في جنسه.
كتعليلنا ولاية نكاح الصغائر بالصغر، فإنه ملائم لتعليله عليه الصلاة والسلام لسقوط نجاسة الهرة بالطواف، فإنه منشأة للضرورة، وهو تعذر صون الأواني، والصغر منشأ للعجز عن القيام بالمصالح، وفي ذلك ضرورة وقد ظهر أثر الصغر في إثبات الولاية في المال.
وجوه الترجيح
وقد يتصور معارضة الحجج التي ذكرناها فيتخلص عنها ببيان عدم وجود ركن المعارضة أو شرطها لعدم معادلة المعارض كما في الظاهر والنص على ما تقدم.
كما لو عارض حديث "البينة على المدعي، واليمين على من أنكر" بحديث "القضاء بشاهد ويمين".
فنقول: هذا حديث صحيح مشهور فلا يعادله هذا، لأنه خبر واحد، أو لم يستكمل لشروط الصحة.
أو اختلاف الحكم بأن يكون أحدهما حم الدنيا، والآخر حكم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)
الآخرة كآيتي اليمين فالتي في (سورة البقرة) على حكم الآخرة، والتي في (المائدة) على حكم الدنيا، فلا كفارة في الغموس؛ لأنها غير منعقدة.
أو اختلاف الحال بحمل أحدهما على حال، والآخر على أخرى كقراءة التخفيف والتشديد في قوله تعالى: {حتى يطهرن} بحمل التخفيف على الانقطاع لأكثر الحيض، والتشديد على ما دون ذلك.
أو اختلاف الزمان صريحا كآيتي العدة: قوله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} نزلت بعد قوله: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا}.
قال ابن مسعود: من شاء لاعنته أنزلت سورة النساء القصرى بعد (أربعة أشهر وعشرا).
رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، ورواه البخاري بدون (لاعنته).
أو دلالة كما في تعارض الحاظر والمبيح، نحو ما روي: أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل الضب، وروي أنه أقر على أكله؛ فنجعل الحاظر متأخرى تعليلا لتغيير الأمر الأصلي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)