. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرجه عبد الرزاق في "جامع معمر" الملحق بالمصنف (11 / 457 رقم 20996) عن معمر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عن أسامة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((ما جعل الله ميتة عبد بأرض إلا جعل له بها حاجة)) .
كذا قال معمر!! وهذه رواية شاذة لمخالفة معمر لجميع أصحاب أيوب الذين يروونه عنه، عن أبي المليح، عن أبي عزة، وقد يكون الخطأ من عبد الرزاق؛ لأن رواية "المصنَّف" من طريق إسحاق بن إبراهيم الدَّبَرِي عن عبد الرزاق متأخرة جدًّا، وكان ذلك بعد ما تغير عبد الرزاق كما تجده مفصلاً في "لسان الميزان" (1 / 349 - 350) ، فلعل الخطأ جاء من هذه الجهة والله أعلم.
وقد وقع خطأ في المطبوع من "المصنف" في اسم أبي المليح، فجاء هكذا: ((أبي بلج)) ، والتصويب من "معجم الطبراني الكبير" (1 / 144 رقم 461) حيث روى الحديث من طريق الدَّبَري، عن عبد الرزاق على الصواب، وفيه أيضًا التصريح بأن أسامة هو ابن زيد رضي الله عنهما، أقول هذا للتنبيه على خطأ محقق (المختارة) للضياء المقدسي، فإن الضياء أخرج الحديث (4 / 115 - 116 رقم 1327) من طريق الطبراني، وجعله في (مسند) أسامة بن زيد تبعًا للطبراني؛ لمجيئه مصرحًا فيه بأنه (ابن زيد) ، فأطال المحقق - اجتهادًا - في إثبات أنه (أسامة بن عمير) ، والحقيقة أن كل ذلك خطأ، وإنما هو عن أبي عزة كما سبق.
قال الضياء عقبه: ((إسناده حسن، وأخاف أن يكون غلطًا، فإن الحديث إنما يعرف من حديث أبي إسحاق، عن مطر بن عكامس، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم)) .
أقول: بل كلاهما مروي عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وحديث أبي عزة أصح من حديث مطر بن عكامس كما سيتضح من خلال تخريج حديثه.
2- طريق عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح.
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (3 / 455) -. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 57)