253 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ(1)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الْوَصِيَّةَ كَانَتْ قَبْلَ الْمِيرَاثِ، فَلَمَّا نَزَلَ الْمِيرَاثُ نَسَخَ الميراثُ مَنْ يَرِثُ، وَبَقِيَتِ الوصيةُ لِمَنْ لَا يَرِثُ، فَهِيَ ثَابِتَةٌ، فَمَنْ أَوْصَى لِغَيْرِ ذِي قَرَابَةٍ(2)، لَمْ تَجز وَصِيَّتُهُ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((لَا تَجُوزُ لوارث وصيّة)).--------------------------------------------
(1) هو عبد الله بن طاوُس بن كَيْسان اليماني، أبو محمد الأبْناوي، روى عن أبيه وعطاء بن أبي رباح وعمرو بن شعيب وغيرهم، روى عنه ابناه طاوس ومحمد ومعمر وابن جريج والسفيانان وغيرهم، وهو ثقة فاضل عابد روى له الجماعة كما في "التقريب" (ص 308 رقم 3397)؛ فقد وثقه العجلي وأبو حاتم، وقال النسائي والدارقطني: ((ثقة مأمون))، وذكره ابن حبّان في الثقات وقال: ((كان من خيار عباد الله، فَضْلاً ونُسكًا ودينًا))، وكانت وفاته سنة اثنتين وثلاثين ومائة. اهـ. من "الجرح والتعديل" (5/ 88 - 89 رقم 405)، و"التهذيب" (5/ 267 - 268 رقم 458).
(2) أي ممن لا يرث من قرابته المحتاجين، فهم أحق بالوصية من غيرهم على هذا القول كما يتضح من التخريج.
[253] سنده صحيح عدا المرفوع منه، فإنه ضعيف من هذا الطريق لإرساله، وقد روي عن ابن طاوس موصولاً، ولا يصحّ، ومتن الحديث صحيح؛ يشهد له الحديث السابق وما سيأتي.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 423) مختصرًا، وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد فقط.
وقد أخرجه المصنف في الوصايا من "السنن" المطبوع (1/ 93 رقم 358) بمثل ما هنا سواء، إلا أنه وقع هناك: ((قرابته)).
وقد أخرجه البيهقي في "سننه" (6/ 265) في الوصايا، باب نسخ الوصية للوالدين والأقربين الوارثين، أخرجه من الطريق المصنِّف، به مثله، إلا أنه قال: ((نسخ من =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 665)