Arabic source text

📘 আহাদিসু ওয়া মারউইয়াতুন ফিল মিযান ১ - হাদিসু কলবিল কুরআন ইয়াসিন (মুহাম্মদ আমর বিন আব্দুল লতিফ - মৃত্যু 1429 হিজরী)

📘 أحاديث ومرويات في الميزان 1 - حديث قلب القرآن يس (محمد عمرو بن عبد اللطيف - ت 1429 هـ)

📘 আহাদিসু ওয়া মারউইয়াতুন ফিল মিযান ১ - হাদিসু কলবিল কুরআন ইয়াসিন (মুহাম্মদ আমর বিন আব্দুল লতিফ - মৃত্যু 1429 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
هؤلاء الأزدي نفسه فإنه ذكر عن وكيع أنه قال في مقاتل بن حيان: «يُنسب إلى الكذب» قال الذهبي: كذا قال أبو الفتح … » . فذكره بنحو ما تقدم عن «الميزان» .
قال: «قلت: وإذا ثبت أنه ابن سليمان كما استظهره الذهبي وجزم به أبو حاتم فالحديث موضوع قطعاً لأنه ـ أعني ابن سليمان ـ كذاب كما قال وكيع وغيره. ثم اعلم أن حديث أبي بكر الذي أشار إليه الترمذي وضعه لم أقف على متنه، وأما حديث أبي هريرة قال الحافظ ابن كثير: «منظور فيه» ثم قال: قال أبو بكر البزار: حدثنا عبد الرحمن بن الفضل حدثنا زيد بن الحباب حدثنا حميد المكي مولى آل علقمة عن عطاء بن أبي رباح مرفوعاً به دون قوله: «من قرأها … » ثم قال البزار: «لا نعلم رواه إلا زيد عن حميد» .
قلت: وحميد (1) هذا مجهول كما قال الحافظ في «التقريب» وعبد الرحمن بن الفضل شيخ البزار لم أعرفه (2) أهـ.--------------------------------------------
(1) سيأتي كلام النقاد تفصيلياً في حميد هذا، والأحاديث التي استنكرت عليه عند حديث أبي هريرة بإذن الله.
(2) ومن المصادفات الطريفة أن الحافظ الهيثمي رحمه الله أيضاً قال في «المجمع» (9/70) ـ عند حديث في فضل عمر ـ: «وإسناده حسن إلا أن عبد الرحمن بن الفضل بن موفق لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا» . دلني عليه محقق «مجمع البحرين» حفظه الله.
لكنه بينما حكى توثيق ابن حبان عند الحديث (2836) منه، قال عنه (3659) : «لا بأس به تقدم حديث 2836» ، ولم يبين سبب إعطائه هذا التقويم. وقد استبان لي ـ من تعليق آخر له ـ أن كل من يتفرد ابن حبان بتوثيقه، فهو لا بأس به عنده!

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

قلت: جزى الله شيخ أهل الحديث ـ حفظه الله ـ عن الإسلام والسنة خيراً، على أنني أود أن ألقى الضوء على بعض ما تقدم عند تحقيقه لهذا الحديث، فأقول:
أولاً: الملاحظ أن جميع روايات الحديث أتت عن الحسن بن صالح ـ وهو ابن صالح بن حي الهمداني الكوفي ـ باستثناء روايتي الأزدي وابن أبي حاتم: «عن مقاتل بن حيان» والنسخة التي نقل منها الحافظ الذهبي رحمه الله الحديث من «مسند الشهاب» كأن فيها اختصاراً أو تصرفاً منه أو من بعض الرواة.
فالذي في «الميزان» : «أخبرنا أبو محمد النحاس» والذي في «الشهاب» ـ المطبوع ـ: «أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر النحاس» .
وفي «الميزان» : «عن مقاتل» وفي «المسند» : «عن مقاتل بن حيان» . ومتن «الميزان» : «لكل شيء قلب، وقلب القرآن يس. فمن قرأها كتب له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرار» ، ومتن «المسند» : «إن لكل شيء قلباً، وإن قلب القرآن يس، فمن قرأ يس كتب له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرار» .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

نعم، وفي إسناد «الميزان» أيضاً: «محمد بن سعيد» . وفي مطبوع «المسند» : «قتيبة بن سعيد» . ولم يتبين لي الصواب منهما، فكلاهما قد رواه عن الرؤاسي كما تقدم.
أقول: فكان يحسن بالشيخ ـ أمتع الله به ـ أن يراجع نقل «الميزان» على «مسند الشهاب» المخطوط أو المطبوع إن كان أحدهما بحضرته وقتئذ. زادنا الله وإياه حرصاً. وظني أن عثمان بن أبي شيبة ـ وحده ـ هو الذي قال: «عن مقاتل» فقد قرنه ابن أبي حاتم ـ في سؤاله لأبيه ـ بقتيبة، ولم أره عن قتيبة إلا باسمه كاملاً: (مقاتل بن حيَّان) وكذا كل من رواه عن حميد الرؤاسي والحسن بن صالح. وعثمان هو راويه عن حميد الرؤاسي عند الأزدي (1) فتأمل.
وليس عثمان فوق قتيبة ومن تابعه فلا يرجُح عليهم، وبالتالي فلن نعتمد روايته التي فيها (عن مقاتل) مُهْملاً بمجردها.
ثانياً: يتعين إلصاق الوهم بالحسن بن صالح ـ عفا الله عنه ـ مع ثقته وصدقه ـ إن برَّأنا ساحة (هارون أبي محمد) ذاك المجهول من قلب اسم (مقاتل ابن سليمان) إلى: (مقاتل بن حيان) ، حيث لم نر أحداً وصفه بأنه راوي أول كتاب وضعه ابن سليمان، على قول أبي حاتم رحمه الله فهو غيره في أغلب الظن. وتبرأة ساحة هذا الرجل أمر متعذر،--------------------------------------------
(1) وكذا عند البيهقي ـ في رواية عنده ـ كما تقدم، إلا أنه اختصر الإسناد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

أما اتهام الذهبي إياه، فمتوجه ـ عندي ـ إلى قلب اسم شيخه ـ حسب ـ لا إلى وضع هذا الحديث بهذا الإسناد، لأن اتهامه بذلك إنما يكون منتهضاً في حالة كون رجال الإسناد ثقات سواه كما هو معلوم. وليس الأمر كذلك، لأن مقاتلاً هو المتهم بالكذب والوضع ـ من جهة ـ ولأن روايته هذا الحديث ثبتت عند الناقد الجهبذ أبي حاتم الرازي رحمه الله من غير طريق هارون هذا عنه ـ من جهة أخرى ـ، إلا أن يكون سرق الحديث وقلب إسناده. فالله أعلم. وبالله التوفيق.
ثالثاً: الحديث باطل لا أصل له من هذا الوجه بخصوصه، من طريق قتادة عن أنس، ولذلك لم يعرفه أهل البصرة إلا منه كما ذكر أبو عيسى الترمذي رحمه الله. لكن المتن لا يتهيأ الحكم بوضعه أو بطلانه، أو هو على الأقل مما تتفاوت الأنظار في الحكم عليه بذلك (1) . أما النكارة فظاهرة بل مسلَّمة.
وأما الشطر الثاني، فالحكم عليه بالبطلان متوجه لتضمنه أمارة من أمارات الوضع، وهي المبالغة في تقرير الثواب. ولهذه القاعدة استثناءات فيما صح إسناده وتلقي بالقبول.
رابعاً: حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه الذي أشار إليه الترمذي ـ--------------------------------------------
(1) ولم أدْرِ لماذا جزم الشيخ الألباني بوضعه مع إيراده إياه في نهاية بحثه من حديث أبي هريرة الذي لم يبلغ
حال إسناده ذلك؟ نعم، الظاهر أن هذا الحكم متوجه عنده إلى نفس هذا المتن، على أنه لم يفصح عن ذلك صراحةً. فالله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

رحمه الله ـ عزاه العلامة القرطبي في «تفسيره» (15/2) والحافظان ابن كثير وابن حجر في «الكافي» إلى الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» (1) ، وحكاه العلامة المباركفوري في «التحفة» (8/198) عن ابن كثير، ولم يزد.
وقد رواه أيضاً ابن الضريس في «فضائل القرآن» (217، 218) والعقيلي (2/143) والشجري في «أماليه» (1/118) ، والبيهقي في «الشعب» (2465) والخطيب (2/388) ، وابن الجوزي في «الموضوعات» (1/247) من طرق عن إسماعيل بن أبي أويس، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني ـ من قريش من بن تميم، من أهل مكة ـ عن سليمان بن مرقاع عن هلال عن الصلت أن أبا بكر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سورة يس تدعى في التوراة: المعمة، قيل: وما المعمة؟ قال: تعم صاحبها بخير الدنيا والآخرة وتدعى: المدافعة القاضية، وتدفع عن صاحبها كل سوء، وتقضي له كل حاجة، ومن قرأها عدلت له عشرين حجة، ومن سمعها عدلت له ألف دينار في سبيل الله، ومن كتبها ثم شربها أدخلت جوفه ألف دواء، وألف نور، وألف يقين، وألف بركة، وألف رحمة، ونزعت منه كل غل، وكل داء» !!
وهو في «الكنز» (1/590) معزواً إلى الحكيم والبيهقي وحدهما،--------------------------------------------
(1) هو فيه (ص335) ، وكذا حديث أنس، ولم يذكر مُخْتَصِرُهُ من إسناده سوى هلال عن الصلت (تحرف إلى: هلال بن الصلت) ولم يسق شارحه إسناده لوقوعه في القطعة التي انتهى قبلها بكثير. وليس لمعرفة إسناده كبير فائدة، فالظاهر أن مداره على ابن أبي أويس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

وقد ضعفه الترمذي ـ كما تقدم عنه ـ واستنكره العقيلي ثم البيهقي، وقال ابن الجوزي في «الموضوعات» ـ وقد أورده من حديث أنس (1) وأبي بكر، وبأخصر منه من حديث علي ـ: «هذا الحديث من جميع طرقه باطل لا أصله له» حتى قال: «وأما حديث أبي بكر، فقال النسائي: محمد بن عبد الرحمن الجدعاني متروك الحديث» . قلت: وقوله أشبه بالصواب، فإن لوائح الوضع والتهافت على هذا الكلام لا تخفى على أحد!
وفي الإسناد علل أخرى سوى الجدعاني.
* فابن مرقاع، قال العقيلي: «منكر الحديث» وأورد هذا الحديث في ترجمته (2) .
* وإسماعيل، وهو ابن عبد الله بن أبي أويس المدني ضعيف باستثناء رواية البخاري عنه، ولا مانع من أن ينسحب هذا الحكم على كل من ثبت أنه كان ينتقي من أصوله من أهل الحذق والمعرفة.
قال الحافظ رحمه الله في «هدي الساري» (ص410 ريان) : «احتج به--------------------------------------------
(1) عن شيخ له عن الخطيب بإسناده إلى أنس. وهو في «تاريخه» (2/387) ، وقال: «وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل أيضاً. وإنما يحفظ من حديث محمد بن عبد الرحمن الجدعاني … » إلخ. قلت: وفيه محمد بن عبد بن عامر السمرقندي، وهو وضَّاع.
(2) مع أنه أورد ابن أبي أويس، والجدعاني في «ضعفائه الكبير» أيضاً (1/87، 4/101) ففي صنيعه رد
على القائلين بأنه لا يصح الإعلال بضعف راو أو تدليسه ـ مثلاً ـ والإسناد إليه غير ثابت، والقضية ـ برمتها ـ تحتاج إلى تحرير واستقراء واسع لتصرفات الأئمة رحمهم الله وإن كنت مطمئناً إلى جواز هذا الصنيع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

الشيخان إلا أنهما لم يكثرا من تخريج حديثه، ولا أخرج له البخاري مما تفرد به سوى حديثين، وأما مسلم فأخرج له أقل مما أخرج له البخاري، وروى له الباقون سوى النسائي، فإنه أطلق القول بضعفه … » ، حتى قال: «قلت: وروينا في مناقب البخاري بسند صحيح أن إسماعيل أخرج له أصوله وأذن له أن ينتقي (1) منها وأن يعلم له على ما يحدث به ليحدث به ويعرض عما سواه. وهو مشعر بأن ما أخرجه البخاري عنه هو من صحيح حديثه لأنه كتب من أصوله. وعلى هذا لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره إلا إن شاركه فيه غيره، فيعتبر فيه» .
قلت: وهو يخرج عنه في «تواريخه» أشياء يستنبط منها أموراً ويستدل بها على علل، فالظاهر أن حكمها كذلك.
وعليه، فقد قال في ترجمة الجدعاني من «تاريخه الكبير» (1/157) : «وقال لي إسماعيل: سمعت محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني القرشي المكي منذ ستون سنة (كذا، والصواب: ستين) عن عبيد الله وسليمان ابن مرقاع» . فكأنه يعني هذا الحديث. والله أعلم.
* وهلال، والصلت أشار الخطيب إلى جهالتهما في «تاريخه» (2/387) حيث قال: «وفي إسناده غير واحد من المجهولين» (2) .--------------------------------------------
(1) تحرف فيه إلى: «ينتفي» ولا شك في خطئها، وهي في «الطبعة السلفية» (ص391) على الصواب.
(2) وهذا يؤيد أيضاً القضية التي أشرت إليها آنفاً في الصفحة السابقة هامش رقم (2) فتأمل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

* ولم يتبين لي سماع بعض هؤلاء من بعض حتى الصديق رضي الله عنه (وقد) تعقب ابنَ الجوزي كلٌ من السيوطيُّ في «اللآلئ» (1/234) وابن عراق في «تنزيه الشريعة» (1/289) بما لا طائل من ورائه. وحسب هذا الحديث ما ذكرت وبينت.
خامساً: أورد ابن حبان في «ثقاته» (8/379، 382) كلاً من: (عبد الرحمن بن الفضل ابن مالك بن مغول) و (عبد الرحمن بن الفضل بن موفق) .
والأول ذكر أنه يروي عن وكيع وعبد الله بن بكير الغنوي، والثاني ذكر أنه يروي عن أبي نعيم وأبيه، وكلهم كوفيون، ومن نفس طبقة زيد بن الحباب حاشا الغنوي، فلعل شيخ البزار في حديث أبي هريرة أحد هذين.
ثم استدركت بأنه الثانى ـ جازماً بذلك ـ لما وجدت الخطيب ـ قدراً بدون تعمد بحث ـ يقول في ترجمة البزار من «تاريخه» (4/334) : «سمع هدبة بن خالد، وعمر ابن موسى الحادي، وإسماعيل بن سيف، وعبد الرحمن بن الفضل بن موفق، … » ، وما توفيقي إلا بالله. وسوف أتعرض لهذا الرجل بصورة مباشرة لدى الكلام عن علل حديث أبي هريرة بإذن الله.

‌‌2 ـ حديث ابن عباس:
رواه ابن مردويه في «تفسيره» كما في «الدر المنثور» (5/257) ،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

ولفظه: «لكل شيء قلب، وقلب القرآن يس. ومن قرأ يس فكأنما قرأ القرآن عشر مرات» .
والتفسير المذكور في عداد المفقود حتى هذه اللحظة، ولم أر من نقله بإسناده أو بعضه عنه، لكنني لست أشك أن تفرد ابن مردويه ـ في الأعم الأغلب ـ مظنة النكارة والضعف الشديد. كما أشرت في غير هذا الموضع والأمثلة على ذلك كثيرة لدي.

‌‌3 ـ حديث أبي بن كعب:
أولاً: من طريق زر بن حبيش الأسدي عنه: قال الحافظ أبو عبد الله القضاعي رحمه الله في «مسند الشهاب» (1036) :
«أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الأدفوي، ثنا أبو الطيب أحمد بن سليمان الجريري إجازة، أنبا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، حدثنى زكريا ابن يحيى، ثنا شبابة، ثنا مخلد بن عبد الواحد، عن علي بن زيد بن جدعان، وعطاء بن أبي ميمونة، عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لكل شيء قلباً، وإن قلب القرآن يس، ومن قرأ يس وهو يريد بها الله عز وجل غفر الله له، وأُعطيَ من الأجر كأنما قرأ القرآن اثنتي عشرة مرة، وأيما مسلم قُرئ عنده إذا نزل به ملك الموت سورة يس نزل بكل حرف من سورة يس عشرة أملاك يقومون بين يديه صفوفاً، يصلون عليه ويستغفرون له، ويشهدون غسله، ويشيعون جنازته، ويصلون عليه (كذا) ويشهدون دفنه، وأيما مسلم قرأ يس وهو في سكرات الموت لم يقبض ملك الموت روحه حتى يجيئه رضوان خازن الجنة بشربة من شراب الجنة، فيشربها على فراشه، فيقبض

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

ملك الموت روحه وهو ريان، فيمكث في قبره وهو … ريان، ويبعث يوم القيامة وهو ريان، ولا يحتاج إلى حوض من حياض الأنبياء حتى يدخل الجنة وهو ريان» !!!
ورواه ابن الجوزي في «الموضوعات» (1/239) من طريق أبي بكر بن أبي داود السجستاني قال: حدثنا محمد بن عاصم قال حدثنا شبابة بن سوار به مطولاً في فضائل القرآن سورة سورة، إلا أنه لم يسق هذه القطعة في فضل يس (1) .
وفيه: مخلد بن عبد الواحد. قال ابن حبان في «المجروحين» (3/43) : «يروي عن البصريين وعلي بن زيد بن جدعان وغيره (كذا، والصواب عندي حذف الواو الأولى) روى عنه المكي بن إبراهيم والناس، منكر الحديث جداً ينفرد بأشياء مناكير لا تشبه حديث الثقات فبطل الاحتجاج به فيما وافقهم من الروايات» .--------------------------------------------
(1) وزكريا بن يحيى الذي في إسناد القضاعي هو ابن ايوب المدائني الضرير، سكت عليه الخطيب في «تاريخه» (8/457) وله مناكير عديدة عن شبابة بن سوار ساقها الإخوان الأفضال في بطاقته لدينا بـ «دار التأصيل» . ولكن شيخ القضاعي لم أجده إلا في «الطالع السعيد» (ترجمة 225) مسكوتاً عليه كالعادة. وشيخ شيخه سكت عليه الخطيب أيضاً (4/179 - 180) .

نعم، تابع زكريا: محمد بن عاصم الثقفي الأصبهاني ـ شيخ ابن أبي داود ـ وهو صدوق مصنف، ولكن لفظه الذي ساقه ابن الجوزي في فضل كل سورة مختصر جداً، إذ فيه: «نعم يا أُبَيّ، أيما مسلم قرأ فاتحة الكتاب أعطي من الأجر كمن قرأ ثلثي القرآن، وأعطي من الأجر كأنما تصدق على كل مؤمن ومؤمنة، ومن قرأ آل عمران أعطي بكل آية منها أماناً على جسر جهنم، ومن قرأ سورة النساء أعطي من الأجر كأنما تصدق على كل من ورثه ميراثاً … » وهكذا باختصار في فضل كل سورة. فالله أعلم بحقيقة هذا التفاوت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

وقال الذهبي في ترجمته من «الميزان» (4/83) : «وروى عنه شبابة بن سوار، عن ابن جدعان. وعن عطاء بن أبي ميومنة، عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم بذاك الخبر الطويل الباطل في فضل السور، فما أدري من وضعه إن لم يكن مخلد افتراه. حدث به الخطيب (1) عن ابن رزقويه، عن ابن السماك، عن عبد الله بن روح المدائني، عن شبابة، قال محمد بن إبراهيم الكناني، سألت أبا حاتم عن حديث شبابة، عن مخلد من قرأ سورة كذا فله كذا. فقال: ضعيف» .
وقال ابن الجوزي: «وقد فرق هذا الحديث أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره فذكر عند كل سورة ما يخصها وتبعه أبو الحسن الواحدي في ذلك، ولا أعجب منهما لأنهما ليسا من أصحاب الحديث، وإنما عجبت من أبي بكر بن أبي داود كيف فرقه على كتابه الذي صنفه في فضائل القرآن وهو يعلم أنه حديث محال، ولكن شره جمهور المحدثين (كذا في الموضوعات ولعل الصواب: ولكنه شره) فإنهم من عادتهم تنفيق حديثهم ولو بالبواطيل، وهذا قبيح منهم لأنه قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من حدث عني حديثاً يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين» . وهذا حديث فضائل السور مصنوع بلا شك، وفي إسناد الطريق--------------------------------------------
(1) وهذه متابعة صحيحة للمدائني ومحمد بن عاصم، لكنني لا أدري أمطول لفظه أم مختصر؟ ولم أهتد إليه في «تاريخ بغداد» مع احتمال أن يكون الخطيب قد رواه في تصنيف آخر له. فالله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

الأول: بزيع (1) ، قال الداقطني: وهو متروك، وفي الطريق الثاني: مخلد بن عبد الواحد، قال ابن حيان: (فذكر بعض كلامه) ، وقد اتفق بزيع ومخلد على رواية هذا الحديث عن علي بن زيد، وقد قال أحمد ويحيى: علي بن زيد (2) ليس بشيء.
وبعد هذا فنفس الحديث يدل على أنه مصنوع … » إلخ.
قلت: وطريق بزيع بن حسان ـ أبي الخليل البصري ـ بمتابعة مخلد بن عبد الواحد عند العقيلي في «الضعفاء» (1/156) وعنه ابن الجوزي. وروى ـ عقب ذلك ـ بإسناده إلى علي بن الحسن بن شقيق المروزي سمعت ابن المبارك يقول في حديث أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة كذا فله كذا، ومن قرأ سورة كذا» قال ابن المبارك: «أظن الزنادقة وضعته» .
ثانياً: من طريق هارون بن كثير عن زيد بن أسلم ـ أو: سالم ـ عن أبيه عن أبي أمامة عنه: قال الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي (3/85) : «أخبرنا هلال الحفار--------------------------------------------
(1) تحرفت إلى (بديع) وفي مصادر شتى إلى (بزيغ) !
(2) قد حررت القول في (علي بن زيد بن جدعان) وأوردت طائفة من مناكير حديثه في حاشية «إماطة الجهل» (ص 14: 16) ولكن الإعلال به هنا ليس بشيء، لأنه مقرون في الإسناد بعطاء بن أبي ميمونة، وهو ثقة عند الجمهور، من رجال الجماعة سوى الترمذي، ورُمي بالقدر. وروايته هو وابن جدعان عن زر فيها تكلف وافتعال، ولم تعهد من طريق الثقات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

قال: قرئ على أبي بكر محمد بن علي بن رزق الخلال وأنا أسمع في رجب سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. وحدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قالا: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن شريك بن الفضل بن خالد البزار، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي، حدثنا سلام بن سليم المدائني، حدثنا هارون بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

كثير، عن زيد بن أسلم عن أبيه، عن أبي أمامة، عن أبي بن كعب قال: قال لي رسول الله … صلى الله عليه وسلم: «يا أُبَيّ إن جبريل أمرني أن أقرأ عليك القرآن، وهو يقرأ عليك السلام» . قال: «وذكر الحديث بطوله» . قلت: ورواه أيضاً ابن عدي (7/2588) ، فاختصر لفظه، وابن مردويه في «تفسيره» كما في «اللآلئ المصنوعة» (1/227) و «الكافي الشاف» (ص140) ، والثعلبي كما فيه، والشجري (1/98: 103) من هذا الوجه ولفظه ـ كما هو عنده ـ: «إن لكل شيء قلباً، وإن قلب القرآن يس، ومن قرأ سورة يس يريد بها الله غفر الله له … » فذكره بنحو الرواية الأولى عن أُبَيّ.
وسلام المدائني متروك (1) ، ولكن قال ابن عدي رحمه الله: «ورواه عن هارون ابن كثير القاسم بن الحكم العُرَنيّ (2) بطوله سورةً سورةً، ورواه عن هارون يوسف--------------------------------------------
(1) لكنني لا أدري هل رواه ابن مردويه والثعلبي من طريقه أم لا، فإن ابن حجر والسيوطي ما بينا ذلك.
(2) تحرفت في المطبوع إلى: «الغزي» .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

ابن عطية ـ الكوفي لا البصري ـ بعضه، وهارون غير معروف، ولم يحدث به عن زيد ابن أسلم غيره، وهذا الحديث غير محفوظ عن زيد» .
قلت: والقاسم أصلحهم حالاً، فإنه صدوق لا بأس به، رُمي بشيء من الغفلة.
ويوسف بن عطية الكوفي متروك اتهمه الفلاس (1) .
ويحتمل أن يكونوا قد توبعوا في الأسانيد التي لم نطلع عليها. فالله أعلم.
(وهارون) ، قال أبو حاتم الرازي رحمه الله في حديث آخر له بهذا الإسناد إلى أبي أمامة وابن عمر: «هذا حديث باطل، لا أعرف من الإسناد إلا أبا أمامة» (!) كما في «علل الحديث» لولده عبد الرحمن (1880) .
وفيه: «عن زيد بن سالم أو ابن أسلم عن أبيه» .
وقال الذهبي في «الميزان» (4/286) : «مجهول وزيد عن أبيه نكرة» .
ومما زاده عليه الحافظ في «اللسان» (6/181) : «قلت: ووقع في بعض طرقه: زيد بن أسلم، وهو تحريف، والصواب: زيد بن سالم» .
وقال السيوطي في «اللآليء» : «ومن طرقه الباطلة طريق هارون بن كثير عن زيد ابن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أُبَيّ بن كعب. أخرجه ابن عدي في الكامل، وقال: رواه عن هارون … إلخ» .
إلى أن قال: «وهذه الأحاديث الثلاثة (يعني: هذا، وحديثي بزيع ومخلد) مخرجة بطولها في آخر تفسير ابن مردويه … » .
(طرفة) تتعلق بهذا الحديث:
روى ابن الجوزي في «الموضوعات» (1/241) بإسناده إلى محمود بن غيلان سمعت مؤملاً (2)
يقول: حدثني شيخ بفضائل سور--------------------------------------------
(1) وفي ترجمته من «تهذيب الكمال» (32/441) تحرف شيخه هارون بن كثير إلى: مروان ابن كثير (!) وقد رواه عن يوسف هذا ابنُ منيع في «مسنده» كما في «المطالب» (المسندة ق 500/1) بالقطعة التي تخص فضل يس حسب. وقد أشار ابن عدي إلى أن يوسف قد روى بعضه.
(2) هو ابن إسماعيل العدوي البصري نزيل مكة رحمه الله وقد كان صلباً في السنة شديداً على أهل البدع، فلعله صنع ذلك من هذا الباب.

أو لعله تأثر بشيخه شعبة بن الحجاج رحمه الله، فهو الذي اشتهر عنه هذا الصنيع وذاع في تتبع الرواة لضمان اتصال الإسناد ومعرفة مخرج الحديث وأحوال رواته ولعل مؤملاً رحمه الله إن صحت الحكاية كان يفعل ذلك في أول حياته وبداية نشاطه العلمي، وإلا فإنه كان قد دفن كتبه ـ كما قال أبو الفضل الهروي الحافظ الشهيد رحمه الله وجاور بمكة. ومع ذلك فلم يَكفّ عن التحديث، فوقعت له أوهام كثيرة أشار إليها سليمان بن حرب، وابن سعد، والفسوي، وأبو حاتم، وابن نصر المروزي، وزكريا الساجي، وأبو الفضل بن عمار الشهيد، والدارقطني، وغيرهم.
وقد ركنَت نفسي إلى جمع هذه الأوهام تمهيداً لبيانها، وقد شرعت في الجزء الأول منها مقسماً على أسماء شيوخه الذين وهم عليهم منذ زمان، ولكنني لم أكمله، فأسأل الله العون والسداد.
وهذه القصة تبين أن المتصوفة كانوا من أعظم الخلق ضرراً على الإسلام وأهله، ومثلهم الرافضة المتشيعة منذ قديم الزمان، فهما صنوان في الكذب والاختلاق ونسج الأساطير والخيالات ودسها على عباد الله الساهين الغافلين، أما الزهاد أمثال داود الطائي وبشر بن الحارث وإبراهيم بن أدهم والفضيل بن عياض، فقد حاول الصوفية انتحالهم، وهم أهل علم وفقه وسنة، ومنهم المرابطون المجاهدون في سبيل الله عز وجل، ولكن غلب عليهم طلب الإخلاص وقلة مخالطة الناس. والله أعلم بهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

القرآن الذي يروى عن أُبَيّ بن كعب، فقلت للشيخ: من حدثك؟ قال: حدثني شيخ بواسط وهو حي. فصرت إليه، فقال: حدثني شيخ بالبصرة فصرت إليه، فقال حدثني شيخ بعبدان فصرت إليه، فأخذ بيدي فأدخلني بيتاً، فإذا فيه قوم من المتصوفة ومعهم شيخ، فقال: هذا الشيخ حدثني، فقلت: يا شيخ من حدثك؟ فقال: لم يحدثني أحد ولكنا رأينا الناس قد رغبوا عن القرآن فوضعنا لهم هذا الحديث ليصرفوا وجوههم إلى القرآن» .
ثم رواها (1/241 - 242) من وجه آخر عن محمود بن غيلان بنحو الأولى.
وفي الإسناد الآخر: القاضي أبو العلاء الواسطي ـ شيخ الخطيب فيها ـ عن أبي بكر المفيد. وفيهما مقال شديد. وفي الأول بعض من لم أتحقق منه. فالله أعلم.

‌‌4 ـ حديث أبي هريرة بالشطر الأول:
قال الحافظ أبو بكر البزار رحمه الله في «مسنده» : «حدثنا عبد الرحمن بن الفضل، ثنا زيد، ثنا حميد، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لكل شيء قلباً، وقلب القرآن يس» .
كما في «كشف الأستار» (2304) للحافظ الهيثمي، و «مختصر زوائد البزار» (1549) للحافظ ابن حجر ـ رحمهما الله ـ وهذا إسناد منكر، له علتان:
الأولى: جهالة حال عبد الرحمن بن الفضل بن الموفق ـ وهو الثقفي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

الكوفي ـ شيخ البزار، حيث انفرد ابن حبان بإيراده في «الثقات» ـ كما تقدم.
وما رأيت له ترجمة مستقلة في مكان آخر، ولم أر هذا الحديث موصولاً عن زيد بن الحباب العكلي الحافظ إلا من جهته، فهل له مدخل في نكارته من هذا الوجه؟ علم ذلك عند الله تعالى.
ويحتمل أنه قد توبع، فقد عرف الحديث من هذا الوجه بعض الحفاظ كالترمذي رحمه الله كما تقدم عنه.
ورواه ابن مردويه أيضاً في «تفسيره» كما في «الدر المنثور» (5/257) حيث قال السيوطي رحمه الله عقب حديث ابن عباس باللفظ التام المتقدم: «وأخرج ابن مردويه من حديث أبي هريرة وأنس مثله» . فالله أعلم.
الثانية: جهالة شيخ شيخه ـ أيضاً ـ: حميد المكي مولى آل علقمة كما تقدم عن الحافظ ابن حجر رحمه الله (وقال) الإمام البخاري رحمه الله في «تاريخه الصغير» (2/123ـ 124) وعنه ابن عدي (2/689) :
«حميد المكي مولى ابن علقمة، روى عنه زيد بن حباب ثلاثة أحاديث زعم أنه سمع عطاء عن أبي هريرة عن سلمان (تحرفت إلى: سليمان، والتصويب من «الكامل» و «تهذيب الكمال» (7/415) ولما سيأتي قريباً) عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديثين آخرين لا يتابع فيهما» .
قال الحافظ المزي رحمه الله: «يعني حديث سلمان في الدعاء: «من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

قال: اللهم إني أشهدك، وأشهد ملائكتك … الحديث» ، وفي آخره: «من قالها مرة عتق ثلثه (1) من النار … الحديث» .
وقال البرقاني في «سؤالاته للدارقطني» (66) : «قلت: فحميد مولى علقمة عن عطاء؟ قال: مجهول» (2) .
وقال ابن عدي: «وحميد المكي لم ينسب ولم يُذكر أبوه، وحديثه هذا المقدار الذي ذكره البخاري لا يتابع عليه كما قال» .
وقال الذهبي في «المغني» (1/196) : «قال البخاري: لا يتابع عليه» .
وقال في «الكاشف» (1/259) : «لين» .
وحكى في «الميزان» (1/618) ما حكاه عن البخاري في «المغني» ، وزاد: «قلت: له ثلاثة أحاديث (3) . قال ابن عدي: لا يتابع على بعض (4) حديثه. قلت: هو أصغر من حميد بن قيس المكي المذكور» .--------------------------------------------
(1) تحرفت في المطبوع إلى: «ثلاثة» .
(2) قال العلامة المعلمي رحمه الله في حاشية «الفوائد المجموعة» (ص299) : «والمجهول إذا روى خبرين لم يتابع عليهما، فهو تالف» .
(3) هذه من تمام عبارة البخاري في «التاريخ الصغير» كما رأيت.
(4) ليس هذا لفظ ابن عدي ـ كما رأيت ـ ولا معناه. فمن الخطأ البين ما جرى عليه كثير من المعاصرين من الاعتماد على كتب المتأخرين كـ «الميزان» و «تهذيب التهذيب» وما شابههما دون الرجوع إلى الأصول التي ينقل عنها أولئك الأئمة المتأخرون إلا أن لا نجد تلك النصوص عند أحد سواهم، فالله المستعان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

وجهَّله الحافظ في «التقريب» (1568) كما تقدم.
وحديثه هذا أورده في «الكافي الشاف» (ص 140) معزواً للبزار، وأعله بضعفه.
وقال فيه ابن كثير رحمه الله: «منظور فيه» كما تقدم.
ولم أره في «مجمع الزوائد» للهيثمي رحمه الله مع كونه على شرطه.
(والملاحظ) أن مناكير حميد هذا، التي يرويها بهذا الإسناد الواحد تدندن ـ كلها ـ حول قضية بعينها، هي (فضل ذكر الله عز وجل بل حول صحابة بأعيانهم، هم: أبو بكر الصديق، وأبو هريرة، وسلمان رضي الله عنهم!
فمنها:
1 ـ ما رواه الترمذي في «جامعه» (3509) عن إبراهيم بن يعقوب عن زيد بن الحباب عنه به: إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا. قلت: يا رسول الله، وما رياض الجنة؟ قال: المساجد. قلت: وما الرتع يا رسول الله؟ قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» .
وعين هذا الحديث، رواه البزار كما في «الكشف» (3078) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا زيد بن الحباب به أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر رحمه الله (1) ـ: «ألا ترتع في روضة من رياض الجنة--------------------------------------------
(1) كذا في «كشف الأستار» ، وفي «مجمع الزوائد» بدون قوله: رحمه الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

وتريح فيها؟» فقال: يا رسول الله، وما الرتع، قال: «الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر «قال سلمان: إن لكل شيء غرساً، فما غراس الجنة؟ قال:» سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» . وشيخا الترمذي والبزار كلاهما ثقة حافظ!
نعم، وروي هذا المتن مختصراً من طرق بغير هذا السياق (1) .--------------------------------------------
(1) ورواه الحافظ في «نتائج الأفكار» (1/21) من طريق جعفر الفريابي، حدثني الفضل بن مقاتل البلخي ثنا زيد بن الحباب به، بلفظ: «يا أبا بكر إذا مررت برياض الجنة فارتع فيها» قال: وما الرتع فيها يا رسول الله؟ قال: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» .
وقال الحافظ رحمه الله: «وهذا حديث غريب … » .
قلت: أما اللفظ المختصر الذي أعنيه فهو: «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا» قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: «حلق الذكر» . وقد روي من طرق منكرة وواهية عن أنس وجابر وابن عمر وغيرهم.

ولي رسالة في تحسينه طبعت منذ ست سنوات باسم: «أخذ الجنة بحسن حديث الرتع في رياض الجنة» لو لم أضعها لكان خيراً لي إن شاء الله، ولكنني ـ وقتئذ ـ كنت أشد جهلاً مني الآن بقواعد هذا العلم الشريف، وأنهم لم يكونوا يحسنون أو يصححون متناً من المتون من مجموع طرق ضعيفة، بل الترمذي رحمه الله الذي اصطلح على هذا؛ اشترط انتفاء الشذوذ، فالنكارة كذلك بل أضل سبيلاً، وقد ألحقت بالرسالة المذكورة أيضاً (أذكار الصباح والمساء وبعد الصلاة) ، وتراجعت عن كثير مما فيها. وقد أشار عليّ أحد الإخوة أن أفرد رسالة لبيان ما رجعت عنه وتبين لي عدم ثبوته. فلم تخف عليّ وجاهة رأيه فعزمت على ذلك والله المستعان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)