Arabic source text

📘 আহাদিসু ওয়া মারউইয়াতুন ফিল মিযান ১ - হাদিসু কলবিল কুরআন ইয়াসিন (মুহাম্মদ আমর বিন আব্দুল লতিফ - মৃত্যু 1429 হিজরী)

📘 أحاديث ومرويات في الميزان 1 - حديث قلب القرآن يس (محمد عمرو بن عبد اللطيف - ت 1429 هـ)

📘 আহাদিসু ওয়া মারউইয়াতুন ফিল মিযান ১ - হাদিসু কলবিল কুরআন ইয়াসিন (মুহাম্মদ আমর বিন আব্দুল লতিফ - মৃত্যু 1429 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أرواح من سبقت له منك الحسنى، قال: فإن مت في مرضك ذلك، فإلى رضوان الله والجنة، وإن كنت قد اقترفت ذنوباً، تاب الله عليك ". واللفظ لابن أبي الدنيا. وإليه وحده عزاه الحافظ المنذري رحمه الله في "الترغيب والترهيب" (4/610: 612) ، وقال ـ عقبه ـ: " ولا يحضرني الآن إسناده ".
قال محققه الشيخ محمد خليل هراس رحمه الله: " والحديث لا يحتاج في الحكم عليه إلى معرفة إسناده، فإن كل كلمة فيه تنطق عليه بالوضع، ولكنها غفلة أهل الحديث عن هذه المتون المنكرة ".
وقال الحافظ الذهبي رحمه الله إذ أورد طرفاً منه: " فذكر خبراً منكراً، وعامر ضعيف (1) الحديث ".
(أما) محقق "المرض والكفارات" ـ حفظه الله ـ فقال: " إسناده كسابقه " وقال في سابقه: " إسناده: حسن " (2) !
ولاشك أن قول أبي حاتم رحمه الله الذي لم يُفهمْ وجهُه (3) ، والاعتماد عليه ـ وحده ـ سبَّب تتابع الكثيرين على هذا التحسين المتوهم.--------------------------------------------
(1) سوف أختم هذه المناكير بذكر حكم الحافظين: الذهبي وابن حجر على (عامر بن عبد الله ابن يساف اليمامي) تتميماً للفائدة، وتدليلاً على أنهما لم يعبآ بما جاء فيه، مما يوهم قبوله وتقوية أمره.
(2) ولم يعبأ باستنكار ابن عدي للحديث ـ لأنه لم يعزُه إليه ـ ولا بتهافت المتن ونكارة عباراته التي لا ينبغي أن تخفى على أحد. وتَرْك متابعة الأئمة المتقدمين في ذلك هو رأس البلاء.
(3) قال ابن أبي حاتم رحمه الله في "الجرح والتعديل" ـ باب بيان درجات رواة الآثار ـ (2/37) : " وإذا
قيل: صالح الحديث، فإنه يكتب حديثه وينظر فيه اعتباراً … " فتأمل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

(فمنهم) محقق "الصمت" (377) ، حيث قال في أثر يرويه عامر عن يحي عن أم الدرداء: " إسناده صحيح " (!!) أما أخونا أبو إسحاق الحويني ـ حفظه الله ـ فقال في "تحقيقه" (375) : " سنده ضعيف ". وقال في آخره: " يحيى بن أبي كثير أظنه لم يسمع من أم الدرداء والله أعلم ".
وسيأتي في المثال الرابع أن العلامة الألباني ـ حفظه الله ـ قد حسَّنه أيضاً له، والله المستعان.
وأزيد هنا أن (يحيى بن أبي كثير عن الحسن عن أبي هريرة) تركيبة إسنادية عجيبة لم أرها إلا من رواية الكذابين. انظر "المعجم الكبير" (18/156) . والحسن لم يصح سماعه من أبي هريرة كما قدمْتُ.
3 ـ وروى ابن عدي والطبراني في "الكبير" (12/437) من طرق عن إسماعيل ابن إبراهيم الترجماني ثنا عامر بن يساف عن النضر بن عبيد عن الحسن بن ذكوان عن عطاء عن ابن عمر عن النبي قال: " من قال: سبحان الله وبحمده كتبت له مائة ألف حسنة وأربعة وعشرون ألف حسنة، ومن قال: لا إله إلا الله كان له بها عهد عند الله يوم القيامة ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

وهذا حديث منكر عن النضر بن عبيد ـ ولا يُدرى من هو ـ بهذا الإسناد كما صرح ابن عدي (1) رحمه الله وإنما الحديث أشهر من طريق محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي عن عفيف بن سالم الموصلي عن أيوب بن عتبة اليمامي عن عطاء به ـ في قصة طويلة منكرة ـ عند ابن حبان في "المجروحين" (1/169ـ170) والطبراني (12/436 ـ 437) وعنه أبو نعيم (3/319) وابن الجوزي في "الموضوعات" (2/43) (!) وقد أشار ابن حبان إلى طريقنا هذه فقال: " وقد رُوي نحو هذا المتن أيضاً عن عامر بن يساف عن النضر بن عبيد عن الحسين بن ذكوان (كذا، والصواب: الحسن) عن عطاء ".
ولم يتعقب السيوطي في "اللآليء" (1/447) ابن الجوزي بها، بل قال:
" ووجدت لأيوب متابعاً. قال ابن عساكر … " فذكر إسناده إلى عبد الحميد بن حماد حدثني سويد بن عبد العزيز حدثني أبو عبد الله البحراني (كذا) ، والصواب: (النجراني) عن الحسن بن ذكوان عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر به.
قلت: وهذه متابعة واهية لمتن منكر متهافت.--------------------------------------------
(1) حيث حكم عليه وعلى الحديثين الآخرين بأنها " غير محفوظة " أي منكرة. وهذا مفهوم شائع عند الأئمة المتقدمين رحمهم الله خلافاً لمن جعل (الشاذ) ضد (المحفوظ) ، و (المعروف) ضد (المنكر) بهذا التحديد وحده. بل الأمر ـ عندهم ـ أوسع من ذلك، والمقام لا يحتمل أكثر من هذه الإشارة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

وسويد متروك الحديث كما قال الإمام أحمد رحمه الله ووهَّاه أيضاً البخاري وابن معين ـ في أكثر الروايات عنه ـ وغيرهم. وفي "الميزان" (2/252) : " وقد هرت ابن حبان سويداً، ثم آخر شيء قال: وهو ممن أستخير الله فيه، لأنه يقرب من الثقات، قلت: لا ولا كرامة بل هو واهٍ جداً ".
قلت: والراوري عنه ـ عبد الحميد بن حماد ـ هو البعلبكي، لم يذكر ابن عساكر في ترجمته (9/795 ـ 796) جرحاً، ولا تعديلاً، وفيها ساق له هذا الحديث مطولاً.
ووجدت له متابعاً باللفظ المختصر عنده أيضاً (18/327) في ترجمة (أبي عبد الله النجراني) ـ واسمه: يزيد بن عبد الله بن أبي يزيد الدمشقي ـ من طريق إسحاق بن إبراهيم الختلي، نا أبو الوليد هشام بن عمار الدمشقي، نا سويد ابن عبد العزيز السلمي، نا أبو عبد الله النجراني به مختصراً.
وهذه أيضاً متابعة لا تثبت إلى سويد، الختلي مختلف فيه. قال الدارقطني: " ليس بالقوي "، وقال أيضاً " ضعيف "، وقال الخطيب: " وكان ثقة " وهشام فيه مقال مشهور.
(والحاصل) أن ابن عدي رحمه الله مصيب في استنكاره الحديث على عامر بن يساف بهذا الإسناد خاصةً ولا ينافي ذلك أن يكون عالماً تمام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

العلم بوروده عن أيوب ابن عتبة عن عطاء، وعن سويد عن النجراني عن الحسن بن ذكوان عن عطاء.
(وقد) أشار أبو نعيم إلى إعلاله من طريق عفيف بن سالم رحمه الله حيث قال: " هذا حديث غريب من حديث عطاء تفرد به عفيف عن أيوب بن عتبة اليمامي، وكان عفيف أحد العباد والزهاد من أهل الموصل، وكان الثوري يسميه الياقوتة ".
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله في "تفسيره" (1/524) ـ وقد أورده مطولاً ـ: " فيه غرابة ونكارة، وسنده ضعيف ".
وقال في تفسير سورة الإنسان (4/457) : " وقد رَوى الطبراني ههنا حديثاً غريباً جداً فقال: حدثنا على بن عبد العزيز حدثنا محمد بن عمار الموصلي حدثنا عفيف بن سالم … " فذكره.
والحمل على (أيوب بن عتبة اليمامي) وحده في هذه الطريق ليس متعيناً ـ عندي ـ بل أوجه الخلل في هذا الإسناد متعددة، فمنها تفرد عفيف عنه، وعدم تبين سماع عفيف منه مطلقاً ـ لا في هذا الحديث وحده ـ وعدم تبين سماع أيوب من عطاء فلعل هناك أيد خفية لا يوثق بأصحابها (!) والله المستعان.
4 ـ وروى الحاكم في "المستدرك" (1/376) بسند صحيح إلى بشر بن معاذ العقدي ـ وهو ثقة صالح ـ ثنا عامر بن يساف، ثنا إبراهيم بن طهمان عن يحيى بن عباد عن أنس بن مالك قال: قال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزورها فإنه يرق القلب، وتدمع العين، وتذكر الآخرة، ولا تقولوا هجراً ".
وسكت عليه هو والذهبي، أما الشيخ الألباني ـ حفظه الله ـ فقال في "أحكام الجنائز" (ص180) : " أخرجه الحاكم (1/376) بسند حسن " (1) !
ثم قال: " ثم رواه (1/375 و376) وأحمد (3/237 و250) من طريق أخرى عنه ـ يعني: أنساً ـ بنحوه، وفيه ضعف ".
قلت: يعني: ما رواه هذان، وكذا ابن أبي شيبة (3/342) ـ مختصراً ـ وعنه أبو يعلى في "مسنده" (3705) وكذا الضياء المقدسي في "المختارة" (2343) ـ مطولاً ـ ورواه أبو يعلى أيضاً (3706، 3707) وعلَّقه عنه الضياء ـ في الموضع الأخير ـ من طرق عن يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر الكوفي عن عمرو بن عامر (قرنه--------------------------------------------
(1) ولاشك أن كثيراً ممن حسنوا حديث عامر بن يساف لم يتفطنوا ـ فيما أعتقد ـ إلى أنه هو و (عامر بن
عبد الله بن يساف) رجل واحد نسب إلى جده، وبناءً عليه لم يعتمدوا في معرفة حاله إلا على قول أبي حاتم رحمه الله وحده ـ وقد علمت ما فيه - أو بالانضمام إلى توثيق ابن حبان إياه بنفس الاسم وقد تتابع على ذلك جماعة من آحاد المحققين، لكن ما كان ذلك الظن بشيخ المحققين ـ نفع الله به ـ فإن أدنى نظرة في "لسان الميزان" أو "تعجيل المنفعة" تدرك بها حقيقة الأمر، والمفترض لمعرفة حال رجل ما عدم الاقتصار على "الجرح" وحده ـ أو أي مصدر آخر ـ لجواز أن يكون مجروحاً أو فيه خلاف أو في أمره تفصيل … إلخ، والله المستعان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

الإمام أحمد وأبو يعلى في رواية ابن اسحاق عن يحيى الجابر بعبد الوارث (1) مولى أنس) عن أنس به.
(ولا) شك في نكارة ما تفرد به مثل عامر بن يساف ـ بهذا المتن ـ عن إبراهيم بن طهمان عن يحيى بن عباد عن أنس رضي الله عنه وإن لم يظهر له مخالف. ثم وجدته خولف!
فقد رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (4/77) من طريق أبي حذيفة (وهو موسى ابن مسعود النهدي البصري) ثنا إبراهيم ـ يعني ابن طهمان ـ ثنا عمرو بن عامر وعبد الوارث عن أنس به!
وموسى بن مسعود أبو حذيفة مختلف فيه، وعامة الطعن فيه متوجه إلى روايته عن الثوري رحمه الله.
ولا ينبغي لعاقل أن يتوقف عن كونه أصلح حالاً في الرواية من عامر بن يساف ـ رحمهما الله ـ والإسناد الذي أتى به له أصل في الجملة كما رأينا، إلا أن شيخ البيهقي فيه ـ أبا القاسم زيد بن جعفر بن محمد العلوي ـ لم نجد فيه جرحاً ولا تعديلاً حتى الساعة.--------------------------------------------
(1) وهو منكر الحديث. ويحيى الجابر أيضاً فيه اختلاف ومقال وفي "التقريب" (7581) : " لين الحديث،
من السادسة، وروايته عن المقدام مرسلة " قلت: هذه الزيادة محلها من "التقريب" وكذا "التهذيب"
ترجمة (يحيى بن جابر الطائي الحمصي القاضي) فهو الذي قال أبو حاتم في ترجمته هذه الجزئية، والكمال لله عز وجل وحده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

(وقد) اغتر بهذه المتابعة اللينة محقق "مسند أبي يعلى" فقال ـ بعد إعلال الحديث بيحيى الجابر ـ: " ولكنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه إبراهيم بن طهمان وهو ثقة " (!) وأظنه لم يدرس (1) الإسناد إليه (!) وهو ـ على ما فيه ـ معلول كما يأتي قريباً.
(ووجه) الوهم في رواية عامر ـ عندي ـ أن كلا من (يحيى بن عباد) و (عمرو بن عامر) أنصاري كوفي من أصحاب أنس.
(واتفق) ـ مع ذلك ـ ثبوته من أوجه عن (يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر) بسنده إلى أنس، فالتبس بـ (يحيى بن عباد) . العلم عند الله تعالى.
(ولما) رجعت إلى ما رواه (عمرو بن عامر الأنصاري) عن أنس رضي الله عنه في "مختارة الضياء" اعتقاداً مني أنني سأستفيد في التعليق على هذا الحديث ولابد، وجدته رواه (2344) من طريق أحمد بن حفص (وهو ابن عبد الله بن راشد النيسابوري) ، حدثني أبي، ثنا إبراهيم ـ هو ابن طهمان ـ عن يحيى بن سعيد الكوفي (كذا) عن عمرو بن عامر وعبد الوهاب (كذا) عن أنس به.
وعبد الوهاب، لاشك في تحرفه من (عبد الوارث) فكذلك (يحيى بن سعيد) لاشك أيضاً من تحرفه أو وهم أحدهم فيه، لأن الحديث حديث (يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر الكوفي) .--------------------------------------------
(1) وهذا الأمر من البلايا الشائعة في هذه الأيام من المشتغلين بالتحقيق على اختلاف مراتبهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

وقد روى عنه إبراهيم بن طهمان في الجزء المطبوع من "مشيخته" (45) حديثاً واحداً عن سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(أما) هذا الحديث، فلم أره في "المشيخة" مع أن الكتاب مروي من طريق أحمد ابن حفص عن أبيه عنه.
(وهذا) إسناد جيد إلى إبراهيم بن طهمان، وبه انكشفت العلة فيما جاء به كل من (عامر بن يساف) و (أبي حذيفة النهدي) ـ إن كان محفوظاً عنه ـ عن ابن طهمان.
5 ـ وروى ابن الضريس (234) من طريقه عن يحيى بن أبي كثير، قال: كان طاووس لا ينام حتى يقرأ بهاتين السورتين: (تنزيل) و (تبارك) وكان يقول: إن كل آية منها تشفع ستين آية " يعني: تعدل ستين آية ".
(وهذا) منكر من طريق يحيى بن أبي كثير عن طاووس. وابتداءً لا تعرف له عنه رواية!
(والمعروف) ما رواه جماعة من الثقات عن ليث بن أبي سليم عن طاووس بغير هذا اللفظ (!) بل بلفظ: " وتفضلان كل سورة من القرآن ستين حسنة ". وفي رواية: " فضلت (ألم تنزيل) و (تبارك الذي بيده الملك) على سائر القرآن بستين حسنة ". وسائر ألفاظه يقارب هذا. وفي رواية الترمذي: " تفضلان على كل سورة في القرآن بسبعين حسنة "، فمن هؤلاء:
1 ـ عبد الوارث بن سعيد التنوري عند ابن الضريس (238) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)

2 ـ المعتمر بن سليمان عند الدارمي (2/455) (1) والبيهقي في الشعب (2455) .
3 ـ أبو معاوية الضرير عند ابن أبي شيبة (10/ 424) ، وما فيه من ضعف في غير الأعمش ينجبر بمتابعة هؤلاء الثقات الحفاظ.
4 ـ عبد الواحد بن زياد العبدي عند ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (675) .
5 ـ الفضيل بن عياض عند الترمذي (2892) ، وتقدم لفظه، وهو شاذ بلا ريب. والراوي عن فضيل فيه: هريم بن مسعر الترمذي قضيته تشبه قضية موسى بن خالد الحلبي ـ شيخ الدارمي، وإن وصوفه بأنه (خادم الفضيل بن عياض) . فالله أعلم ممن الوهم، لكنه متابع في الجملة لمن تقدم ذكرهم.
ورواه أيضاً مسدد في "مسنده" كما في "المطالب" (3699) : " ثنا معتمر عن ليث " به، كما في "المطالب" (المسندة ق 500/1) .
(ثم) فوجئت بأبي عبيد رحمه الله يرويه في "فضائل القرآن" (476) عن على بن معبد عن عبيد الله بن عمرو (تحرفت إلى: عبد الله) عن ليث--------------------------------------------
(1) عن شيخه موسى بن خالد، وقد تقدم حاله. ولكن تابعه محمد بن أبي بكر المقدمي عند البيهقي وهو ثقة
من شيوخ البخاري ومسلم، ومسدد في "مسنده" كما سيأتي وهو ثقة حافظ مشهور.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)

بن أبي سليم (1) عن فلان عن ابن عمر: " أنه كان يقول في (تنزيل السجدة) و (تبارك الذي بيده الملك) قال: فيهما فضل ستين درجة على غيرهم من سور القرآن ".
والظاهر أنه وهم، فقد رواه الناس عن ليث عن طاووس كما علمت. وقد يكون من تخاليط ليث رحمه الله نفسه على بعد عندي. فالله أعلم.
(ومما) تقدم يتضح:
1 ـ أن الزيادة الفعلية في أول المتن لم تظهر إلا في رواية عامر بن يساف عن يحيى بن أبي كثير (2) عن طاووس.
2 ـ وأن الثواب المتقرر في روايته مخالف تمام المخالفة للمعروف عن طاووس ـ على ضعف ليث بن أبي سليم واختلاطه ـ إذ لم يتفقا إلا في ذكر رقم (الستين) فحسب!
(والعجيب) أن محقق "فضائل ابن الضريس" ـ حفظه الله ـ قال:--------------------------------------------
(1) قال محقق "الفضائل": " في ل ت " ليث بن أبي سليمان " تحريف ".
(2) وإنما هي في الحديث المرفوع الذي روى ليث عقبه أثر طاووس، وهو حديث لا يصح فقد رواه أيضاً مع ليث: المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر، وهو منكر بهذا الإسناد، فقد صرح أبو الزبير بأنه سمعه من صفوان أو ابن صفوان يعني: مرسلاً، فظنَّهُ بعضهم أنه عنه عن جابر فصحح الحديث لِلَّهِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)

" وبرجوعي إلى كتب غريب الحديث وكتب اللغة لم أعثر أن تشفع تأتي بمعنى: تعدل " فإن صح هذا فهي طامة جديدة!
6 ـ وروى أيضاً (240) عنه عن يحيى بن أبي كثير قال: " ومن قرأ (إذا زلزلت الأرض زلزالها) فقد قرأ نصف القرآن ".
وحكمه حكم أثرنا المروي بهذا الإسناد في فضل سورة يس، حيث لم يأت بهما أحد من مشاهير الثقات الحفاظ من أصحاب يحيى بن أبي كثير رحمه الله كهشام الدستوائي، وهمام، وأبان العطار، وحرب بن شداد، وأضرابهم.
بل مَنْ دونهم ممن تُكُلِّم في روايته عن يحيى، كالإمام الأوزاعي، وعكرمة ابن عمار اليمامي، مع توافر دواعي وهمم هؤلاء على نقل مثل هذه الروايات عن شيخهم، والاعتناء بها. فلو خفيت على بعضهم ما جاز أن تخفي على الجميع، فتأمل.
ولكن يلوح لي أن هذا الأثر والأثر الأول في فضل يس هما قطعتان من أثر طويل في فضائل سور شتى، أو هما ـ على أحوط الاحتمالات ـ متصلان ببعضهما، ففرقهما ابن الضريس رحمه الله في الموضعين من كتابه.
والقرينة عندي قوله هنا: " ومن قرأ (إذا زلزلت الأرض زلزالها) … " الدالّ على كونه متصلاً بكلام قبله. فالله أعلم بحقيقة الأمر.
(ولو) رجعنا قليلاً سنجد الأمر كذلك في رواية (صاحب معمر) عند

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)

ذكر المقاطيع. فإن فيها تشابهاً كبيراً مع هذا الأثر، بزيادة فضل (قل يا أيها الكافرون) .
(أما) تقويم الحافظين الكبيرين: الذهبي وان حجر ـ رحمهما الله ـ لعامر بن عبد الله بن يساف اليمامي ـ عفا الله عنه ـ فقال أولهما في "المغني" (1/323) : " عامر ابن عبد الله بن يساف، عن يحيى بن أبي كثير، له مناكير " (1) .
ولم يورد في ترجمته من "الميزان" (2/361) سوى كلام ابن عدي رحمه الله فيه، وساق له الحديثين الأول والثالث فيما استنكره عليه ابن عدي، وتقدم ذكرها بنفس ترتيبه في "الكامل". وقد استنكر أيضاً أوسطهما في "السير" كما تقدم، وقال في "تاريخ الإسلام" (وفيات 171: 180 ص196 - 197) : " قال أبو داود: ليس به بأس. وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه ".
وتقدم قوله في "السير": " وعامر ضعيف الحديث ".
وأما ثانيهما: فقال في "التقريب" (3101) : " عامر بن عبد الله، شيخ لرواد ابن الجراح، مجهول (2) ، من التاسعة، وأظن اسم--------------------------------------------
(1) والمستبين لكل ذي عينين أن عامراً يقبل ـ في الغالب ـ بيحيى بن أبي كثير، تارة عن الحسن، وتارة عن طاووس، وتارة عن أم الدرداء وتارة عن النبي صلى الله عليه وسلم معضلاً، بما لا يعرف عن أحد منهم. وهذه
سمة غير الثقات.
(2) أما الذهبي، فأفرد هذا عن ابن يساف، فأشار إلى جهالته في "الميزان" (2/361) ، وقال في "الكاشف" (2/57) : " نكرة ". والذي يهمنا في هذا المقام أنا علمنا رأي الحافظ ابن حجر رحمه الله في عامر هذا ـ بموافقة الذهبي رحمه الله أيضاً، والذي لو أدركه أكثر أولئك الذين حسنوا له لطاروا به كل مطار، ولتراجعوا عن ذلك التحسين المزعوم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)

جده: يساف، بفتح التحتانية ثم مهملة وآخره فاء، شيخ لين الحديث ".
(وختاماً) أذكر فائدة ليس فيها كبير فائدة!
قال الحافظ المناوي رحمه الله في "فيض القدير" (2/513) شارحاً حديث أنس (1) الذي بدأنا به البحث ـ عند قوله: " إن لكل شيء قلباً " قال: " أي لباً ".
وقوله: (وقلب القرآن يس) قال: " أي هي خَالِصُهُ وَلُبُّهُ المودع فيه المقصود منه، لأن أحوال البعث وأهوال القيامة مستقصاة فيها مع تصديرها بإثبات نبوة المصطفى صلى الله عليه وسلم بالقسم عليها على أبلغ وجه، واشتمالها ـ مع قصر نظمها وصغر حجمها ـ على الآيات البديعة من خلق الليل والنهار والقمرين والفلك وغير ذلك من المواعظ والعبر، والمعاني الدقيقة، والمواعيد الرائقة، والزواجر البالغة، والإشارات الباهرة، ما لم تكد تكن في سورة سواها ـ مع صغر حجمها وقصر نظمها … " حتى قال: " وقد تواترت الأخبار بجموم فضائل يس … " (!!) فأورد--------------------------------------------
(1) وهو مرموز له بالضعف في "الجامع الصغير"، وقد ذهلت عن إثبات ذلك في موضعه وإن جاز الاستغناء عنه لما علمناه عن هذه الرموز.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)

حديثاً للحارث بن أبي أسامة في "مسنده" ذكره بلفظ: " من قرأ سورة يس وهو خائف أمن، أو سقيم شفي، أو جائع شبع ". وهو في "المطالب العالية" (3711) بتمامه، وطرفه: " يا علي، اقرأ يس … " فذكر نحواً مما تقدم بتقديم وتأخير. وهو في "بغية الباحث" (73) بأطول مما في "المطالب" أيضاً، وهذا حديث تالف، فإنه من طريق عبد الرحيم بن واقد ـ متكلم فيه ـ عن حماد بن عمرو النصيبي ـ متهم بالوضع ـ عن السري بن خالد بن شداد ـ لا يعرف ـ تفرد عنه النصيبي، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي، وعلي بن الحسين عن علي منقطع، وهيهات أن يصح وله طرق أخرى لا تسمن ولا تغني من جوع (1) .
(ثم) ذكر مرسل عطاء عند الدارمي رحمه الله وقد تقدم ما فيه من الغوائل والعلل.
فلا أدري أي تواتر يعني، عفا الله عنه.--------------------------------------------
(1) وهو بمعنى ما اشتهر على الألسنة بلفظ: " يس لما قرئت له "، وهو حديث باطل لا أصل له عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد تقدم نحو حديث علي هذا أثر أبي قلابة رحمه الله وهو منكر واهٍ، فهو مادة جيدة لـ"تكميل النفع" والله المستعان. وفكرة هذا التعليق كانت بإيعاز من أهلي، جزاها الله خيراً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)

(وقال) العلامة المباركفوري رحمه الله في "تحفة الأحوذي" (8/197) (1) : "قال الغزّالي: إن الإيمان صحته بالاعتراف بالحشر والنشر، وهو مقرر فيها بأبلغ وجه، فكانت قلب القرآن لذلك واستحسنه الفخر الرازي (2) . قال الطيبي: إنه لاحتوائها ـ مع قصرها ـ على البراهين الساطعة، والآيات القاطعة، والعلوم المكنونة، والمعاني الدقيقة، والمواعيد الفائقة، والزواجر البالغة، وقال ـ عند ذكر ثوابها في الحديث ـ: "ولله تعالى أن يخص ما شاء من الأشياء بما أراد من مزيد الفضل كَلَيْلَة القدر من الأزمنة، والحرم من الأمكنة ".
قلت: جزاهم الله خيراً على ما بذلوا من جهد في تفسير كتاب الله ـ تعالى ـ العزيز، وأحاديث سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وعلى سلامة نواياهم وصدق بواعثهم في خدمة هذا الدين.
ولكن لنا وقفة مع هذا الحديث خاصة حيث أثبتنا بالدليل العملي نكارته إسناداً وكذلك متناً حيث أن القول بأن (لكل شيء قلباً) إطلاق منكر لا يشهد له الواقع ولا يقر به العقل، كذلك تقدمت الإشارة إلى قضية المجازفة في المتن، والمبالغة في تقرير الثواب والعقاب. والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
تمت الرسالة بحمد الله تعالى وحسن توفيقه.--------------------------------------------
(1) لما فسر قوله: " وقلب القرآن يس " بقوله: " أي لبه وخالصه سورة يس ".
(2) الفخر الرازي عفا الله عنه تُكُلِّمَ في معتقده وفي تصانيفه. فانظر ترجمته من "السير" (21/500-501) و"لسان الميزان" (4/426: 429) لتعرف ما له وما عليه إن شاء الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

استدراكات:
الأول: أوقفني أحد الإخوة المحبين لهذا العلم الشريف على طريق جديدة للشطر الثاني من الحديث عن أبي أمامة رضي الله عنه وهو في كتاب "التوحيد" لابن منده رحمه الله (3/ 315) ط. الجامعة الإسلامية (رقم 912) ، قال: " أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمزة بن عبادة ثنا يزيد بن المبارك الفارسي ثنا محمد بن إسحق عن أيوب بن موسى عن عطاء بن عجلان ( … ) (152 / ب) عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من قرأ ياسين فكأنما قرأ القرآن عشر مرات، وكُتب له بكل حرف عشر حسنات، ومُحي عنه عشر سيئات، ورفع له بكل حرف عشر درجات ".
وهذا إسناد تالف.
شيخ ابن منده الصواب في اسمه: (محمد بن حمزة بن عمارة) وهو مترجم في "أخبار أصبهان" (2 / 269، 270) .
قال أبو نعيم: " تُوفي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، أحد الفقهاء، يروي عن أبي مسعود وعباس الدوري ". ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وكذلك الذهبي في ترجمته من "تاريخ الإسلام" وفيات (321: 330) (ص 89، 90) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

وشيخه يزيد بن المبارك الفارسي: هو الفسوي، ذكره ابن حبان في "الثقات" (9/277) ، وقال: " يروي عن أبي نعيم، وأبي عاصم، وكان راوياً لسلمة بن الفضل، حدثنا عنه ابن أبي داود، مستقيم الحديث ".
قلت: وهو لا يدرك محمد بن إسحق ـ وهو ابن يسار المطلبي المدني صاحب المغازي ـ بيقين، وأكاد أقطع أن بينهما: سلمة بن الفضل الأبرش، فإن صح ذلك فهو صدوق كثير الخطأ كما في "التقريب" (2518) وقد يمشي في "المغازي" لابن إسحق رحمه الله وليس هذا منها.
وإن كان غيره، فلا أدري من يكون؟
ومحمد بن إسحق مختلف فيه اختلافاً كثيراً، وهو مع ذلك يدلس، وقد عنعنه.
وعطاء بن عجلان هو: الحنفي البصري العطار، متروك الحديث كذبه ابن معين ـ في بعض الروايات ـ والفلاس، وقال العجلي ـ وحده ـ: " بصري ثقة "!
وهو أيضا لم يدرك أبا أمامة، بل الظاهر وقوع سقط بينهما أشار إليه محقق الكتاب بوضعه بين قوسين.
الثاني: وجدت أيضاً للشطر الثاني من الحديث طريقاً أخرى بمغايرة في الثواب، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قرأ يس في ليلة فكأنما قرأ القرآن سبع مرات ".
قال محققا "فردوس الأخبار" (4 / 36) جزاهما الله خيراً:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

" وفي المسند ـ يعنيان "مسند الفردوس" ـ أخبرناه إسماعيل الواعظ رحمه الله أخبرنا أحمد بن الفضل الباطرقاني، أخبرنا أبوبكر أحمد بن موسى الحافظ، حدثنا أحمد بن إسحق، حدثنا محمد بن زكريا، حدثنا محمد بن سنان العَوَقِيّ (تحرفت نسبته إلى العوفي) ، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة رضي الله عنه … ".
قلت: هذا حديث منكر جداً، رجاله كلهم ثقات سوى شيخ الديلمي.
والباطرقاني وشيخه ـ وهو ابن مردويه ـ من الحفاظ الكبار، وأحمد بن إسحق ـ الذي يروي عنه أبو نعيم كثيراً ـ هو: (أحمد بن بندار بن إسحاق الأصبهاني الشعار) ، وثقه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (1 / 151) .
وقال الذهبي في "السير" (16 / 61) : " الإمام الفقيه البارع المحدث، مسند أصبهان … "، وذَكَر محمد بن زكريا في شيوخه، وابن مردويه في الرواة عنه.
ومحمد بن زكريا هو: ابن عبد الله أبو جعفر القرشي الأصبهاني، قال أبو الشيخ في "الطبقات": (3 / 349) : " كتب عن عثمان بن الهيثم، وأبي حذيفة، وبكار، وعبد الله بن رجاء، والبصريين. عنده عن هؤلاء أصول جياد ".
وقال أبو نعيم (2 / 261) : " صاحب أصول جياد صحاح ".
والثلاثة فوقه ثقات من رجال الصحيح،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

والبلاء ـ في نقدي ـ من إسماعيل الواعظ ـ شيخ أبي منصور الديلمي ـ وهو: (أبو عثمان إسماعيل بن محمد بن أحمد الأصبهاني المحتسب الواعظ) .
قال الذهبي في ترجمته من "السير" (19/382) : " قال ابن ناصر: وضع حديثاً، وأملاه، وكان يخلط … ".
قال ابن النجار ـ كما في "المستفاد" (ترجمة 58) ـ تعقيبًا على ابن ناصرـ: " قلتُ: وقد وصفه (1) شيرويه الحافظ بالصدق، وكذلك أبو منصور (2) اليزدي، ولم أعلم لأحد فيه طعناً، إلا ما حكاه ابن السمعاني عن ابن ناصر، فالله أعلم ".
وقال الذهبي في "تاريخ الإسلام" وفيات (501 ـ520) ، صفحة 216 ـ 217: "وكان ضعيفًا"، ثم ذكر كلام ابن ناصر.
وقال الحافظ في "اللسان" (1 / 434) : " ولو ذكر ابن ناصر الحديث لأفاد … ".
قلتُ: لا أُبعد أن يكون هذا (!) واختيار الذهبي أشبه عندي من دفاع ابن النجار، ثم الحافظ رحمهم الله جميعًا ـ فإن الرجل قد يسقط بحديث واحد. والله المستعان.--------------------------------------------
(1) تحرفت في "المستفاد" إلى: (وقد سرد به الحافظ بالصدق) ، والتصويب من "لسان الميزان".
(2) تحرفت في "المستفاد" إلى: ابن ناصر اليزدي، والتصويب من "اللسان" بمعناه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)