وهذا ـ إن لم يكن من وضعه ـ فمما أشار إليه ابن ناصر من تخليطه والعلم عند الله تعالى.
الثالث: كنتُ قد ذكرتُ (ص 27 من الطبعة الأولى) قول ابن عدي: " ورواه عن هارون يوسف بن عطية ـ الكوفي لا البصري ـ بعضه … " فتكلمتُ عليه ـ بناءً على قول ابن عدي رحمه الله وجزمتُ في الحاشية بأن ابن منيع رواه عن الكوفي، وليس الأمر كذلك.
بل قال ابن منيع: " ثنا يوسف بن عطية الصفار البصري عن هارون بن كثير … " إلخ. كما في "إتحاف الخيرة المهرة" ـ المطبوع ـ (رقم 7796) (1) ، وكذا " المطالب العالية" ـ المسندة ـ (4072) لكن وضع محققاه: (الصفار البصري، عن) بين معكوفين.
ولأن الحافظ المزي رحمه الله ذكر (أحمد بن منيع البغوي) في جملة الرواة عن (يوسف بن عطية الصفار البصري) دون الكوفي، في ترجمة الأول من "تهذيب الكمال" (32 /444) .
ثم فوجئت بابن عدي رحمه الله يروي طرفاً من هذا الحديث في ترجمة الكوفي من "الكامل" (7 / 2612) من طريق بشر بن معاذ والنضر بن منصور الباهلي عن أبي المنذر يوسف بن عطية الكوفي الباهلي عن هارون بن كثير به!--------------------------------------------
(1) وتصحفت فيه إلى: (الصفار المصري) ونبهني إليه الأخ الحبيب المذكور، لكنه لم يتفطن إلى تصويب النسبة زاده الله حرصاً وفهماً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
وشيخ ابن عدي فيه: (حفص بن أبي حفص) لم أهتد إلى ترجمته، فإن كان حفظه فالظاهر أن الحديث عند السَّمِيَّيْن جميعاً: يوسف بن عطية الصفار البصري، ويوسف بن عطية الباهلي الكوفي. والله أعلم بحقيقة الأمر.
الرابع: في القصة التي وقعت لمؤمل بن إسماعيل في تتبع الحديث الموضوع في فضائل سور القرآن، هناك مغايرة بين متن الإسناد الأول ـ الذي لم أتحقق من بعض رجاله ـ ومتن الثاني التالف، وهو أن لفظ الثاني: " فقال ـ يعني مؤملاً ـ: لقد حدثني رجل ثقة ـ سمَّاه ـ قال: أتيت المدائني فلقيت الرجل الذي يروي هذا الحديث … "، فجعل القصة جرت للرجل الثقة الذي حدَّث عنه المؤمل وسمَّاه، لكن لم يذكر اسمه في القصة، وليس للمؤمل نفسه.
ولا أشك أن الأول أصح.
وعسى الله عز وجل أن يقيض لنا طالب علم من النابهين يفيدنا في تحقيق حال من لم نتوصل إليه من رجاله.
الخامس: وقع عند حديث أبي هريرة وأبي سعيد بشطره الثاني ـ ص (42) من الطبعة السابقة ـ خطأ وقلب في اسم شيخ البيهقي نبه عليه أخونا المذكور ـ جزاه الله خيراً ـ فتم تصويبه.
السادس والأخير: كنت قد ذكرت ـ (ص 34) من الطبعة السابقة ـ حديثا رواه البزار عن أبي هريرة، وعزوته إلى "معرفة الصحابة" لأبي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
نعيم (2 أق 217 أ) معلقاً من طريق محمد بن عصام عن زيد ـ أعني ابن الحباب به ـ.
فاستدرك الأخ المذكور ـ وفقه الله ـ عليَّ بوقوع خلط بين اسمين: (محمد بن عاصم الثقفي الأصبهاني) ، و (أحمد بن عصام) ، صوابه (محمد بن عاصم) وأن الحديث في "جزئه العالي المشهور" رقم (35) ، فلما رجعت إلى الموضع المذكور من "المعرفة" وكذا المطبوع (5 / 2669) (الترجمة 2872) تبين لي أنه وهم، وسبق قلم.
ولي بعض العذر، لأنه كما أن هناك من محدثي أصبهان: (محمد بن عاصم) و (أحمد بن عصام) ، هناك أيضا ثلاثة باسم (محمد بن عصام) !
فلم ألفق بين اسمين وأخْرُجُ بثالث.
ولو رفق بي وقال: " وهذا تداخل بين اسمين " بدلا من: "وهذا خلط بين اسمين"، ثم عاد في ظهر الورقة فقال: " قلت: إنه خلط بين اسمين " مع صغر سنه، وقرب عهده بالحديث، كأنه يخاطب بليداً بطيء الفهم.
أقول: لو رفق بي، عملا بوصية إمامنا الشافعي رحمه الله لأحد تلاميذه: "اكْسُ ألفاظك أحسنها "؛ لكان خيراً له وأصلح لذات البين.
اللهم ألهمه رشده، وأعذه من شر نفسه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
اللهم انفعه بما علمته، وعلمه ما ينفعه، وزده علماً، آمين. آمين. آمين.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد الصادق الأمين، وآله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
الفهرس
الصفحة … الموضوع
* تقدمة بين يدي الطبعة الجديدة، والإشارة إلى إبقاء أصل الكتاب على حاله تيسيراً على طابعيه الأفاضل، إلا أحرف يسيرة، والإشارة أيضاً إلى جعل الاستدراكات التي طرأت عليه حتى الآن في آخره.
* التقدمة، والإشارة إلى قصة اختيار هذا الحديث والبدء به في سلسلة " أحاديث ومرويات في الميزان ".
ونصيحة للكافة بمعرفة قدر أخيهم وترك المغالاة في أمره وطلب إعانته على نفسه … إلخ وبيان المقصد الأسمى لكل من عرف الله عز وجل لبيان عدم جدوى كثير مما يحدث على ساحة الواقع.
* الطرق الإجمالية للحديث مرفوعاً وموقوفاً ومقطوعاً والإشارة إلى خاتمة الرسالة.
* نص الحديث.
* طرق حديث أنس عند مخرجيه، وتعليق في الحاشية عن وصف كتاب الترمذي بالصحة وترجيح تسميته بـ "الجامع" لا غير ذلك. وإيراد تعليق المباركفوري على عبارة للترمذي وبيان ما فيه مع تعقبه في جزمه بأن قتادة لم يسمع من صاحبي سوى أنس رضي الله عنه.
* استعراض رأي أبي حاتم والأزدي وابن العربي المالكي والمنذري والذهبي والألباني وغيرهم في الحديث. وإلقاء الضوء على خمس مسائل تتعلق بتخريج
الألباني للحديث.
* حديث ابن عباس والإشارة إلى حكم ما يتفرد به ابن مردويه.
* حديث أبي بن كعب من رواية زر بن حبيش عنه، وجزم ابن الجوزي والذهبي بوضعه، وبيان علله.
* حديثه من رواية أبي أمامة عنه. وكلام بعض الأئمة فيه وفي بعض رواته. وإيراد طرفة مروية عن (مؤمل بن إسماعيل) رحمه الله في تعقب رواة هذا الحديث واكتشاف وضعه.
* حديث أبي هريرة بالشطر الأول وإعلاله من وجهين. وسوق كلام المتقدمين والمتأخرين في (حميد المكي مولى آل علقمة) وسرد مناكيره.
* والإشارة في الحاشية إلى حديث " إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا " والرجوع عن الرسالة المصنفة فيه.
* حديث ابن عباس بشطره الأول وبيان ورود القطعة الوسطى منه موقوفة عليه، والقول النهائي في (شهر بن حوشب) رحمه الله، وورود آخره من حديث أبي أمامة وموقوفاً على شهر أيضاً وبيان ما فيهما.
* حديث معقل بن يسار بشطره الأول وبيان شذوذ الزيادة المتعلقة بحديثنا فيه، وبعض ما قيل في (المعتمر بن سليمان التيمي) رحمه الله والعلل الإجمالية لحديث معقل برمته فيما يتعلق بالسورة. والإشارة إلى رسالة علي الحلبي ـ هداه الله ـ في ذلك.
* حديث أبي هريرة وأبي سعيد بشطره الثاني وبيان نكارته وكلام النقاد في (سويد أبي حاتم) راويه.
* حديث ابن عباس بالشطر الثاني وبيان ما فيه، وأن بعضه مروي عن (عطاء بن أبي رباح) رحمه الله مرسلاً بلاغاً. وبيان علله وحكم (مراسيل عطاء) .
* حديث عقبة بن عامر بالشطر الثاني، وبيان ما فيه.
* معضل حسان بن عطية به أيضاً، وتحقيق أنه لم يثبت سماعه من أحد من الصحابة.
* أثر معقل بن يسار موقوفاً، والإحالة على الحديث المتقدم عنه.
* أثر أبي قلابة الجرمي مقطوعاً وبيان نكارته، والتعقيب على وصف البيهقي إياه بأنه من (كبار التابعين) ، واستظهار مقصوده بهذا الوصف من نص آخر عنه.
والتعرض لقضية التوسع في إعطاء كل ما لا مجال للرأي فيه حكم الرفع إلى النبي ? مع إبداء النصح فيها. وإيراد مثال علمي صريح للدلالة على التخبط في هذه القضية، يتعلق بقول حذيفة رضي الله عنه: " لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة"، مع عجالة سريعة فيها القول الفصل في رفعه صراحة إلى النبي ?.
* أثر عبد الرحمن بن أبي ليلى، واستظهار عدم ثبوته.
* أثر صاحب معمر، وبيان ما فيه من الاحتمالات، وتخريج الثواب المتقرر فيه موقوفاً على سليمان التيمي أو الحسن، على تردد في ذلك.
* أثر يحيى بن أبي كثير؛ وبيان نكارته، وسوق كلام النقاد في (عامر بن عبد الله بن يساف اليمامي) ، راويه عنه. وإيراد أربعة أحاديث وأثرين مما يستنكر عليه مع التوسع في طرق بعضها، وبيان وجه الوهم في اثنين منها.
واختتام الرسالة بتقويم الحافِظَين الذهبي وابن حجر لعامر هذا، مع فائدة تتعلق بشرح الحديث عن "فيض القدير" و"تحفة الأحوذي".
والتعقيب على ذلك لتبرير قلة جدواه لانتفاء الصحة، وإبداء القول الفصل في الحديث سندًا ومتنًا. والإشارة إلى بُطلان حديث: " يس لما قُرئت له " في الحاشية.
* الاستدراكات على بعض ما في الطبعة الأولى للكتاب.
ملحوظة: كثير من الفوائد التي سطرتها في حواشي الرسالة لم أشر إليها في هذا الفهرس، فلا يضن أحد على نفسه بالانتفاع بما فيها، والله المستعان.
تم الفهرس بحمد الله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)