لم يضره، وجاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر، ومن قرأ يس غفر له، ومن قرأها وهو جائع شبع، ومن قرأها وهو ضال هدي، ومن قرأها وله ضالة وجدها، ومن قرأها على طعام خاف قلته كفاه، ومن قرأها عند ميت هون عليه، ومن قرأها عند امرأة عسر (1) عليها ولدها يسر عليها، ومن قرأها فكأنما قرأ القرآن إحدى عشرة مرة. ولكل شيء قلب، وقلب القرآن يس ".
وقال البيهقي ـ عقبه ـ: " هذا نقل إلينا بهذا الإسناد من قول أبي قلابة، وكان من كبار التابعين، ولا يقوله ـ إن صح ذلك عنه ـ إلا بلاغاً ".
قلت: كذا قال ـ عفا الله عنه ـ وما صح هذا الكلام عن أبي قلابة رحمه الله بل هو ظاهر النكارة لاسيما العبارات المتعلقة منه بفضل يس، وإسناده واهٍ.
الخليل بن مرة، قال البخاري: " فيه نظر ".
وقال ـ أيضاً ـ هو وابن حبان: " منكر الحديث " وقال ابن عدي: " ضعيف جداً ". وقد تعرضتُ له ـ بأطول مما هنا ـ في "تبييض الصحيفة" (2/48)--------------------------------------------
(1) أثبتها محقق "الشعب": " يخشى "، وقال: " من (ب) : عسر " وأثبت كذلك ما بعدها: " ومن قرأها فكأنما قرأ القرآن أحد عشر مرة "، فاستعنت بالطبعة الهندية (2239) في التصويب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
وأما معمّر ـ بالتشديد ـ فهو ابن سليمان الرقي أبو عبد الله الكوفي كما قال الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد محقق الطبعة الهندية لـ "الشعب" جزاه الله خيراً وحفظه.
وهو: " ثقة فاضل، أخطأ الأزدي في تليينه، وأخطأ من زعم أن البخاري … أخرج له " كما في "التقريب" (6815) .
ومن أوجه نكارة هذا الأثر أيضاً: أن وهيب بن خالد الباهلي ـ الحافظ الثقة ـ قد رواه عن أيوب الخستياني عن أبي قلابة مختصراً جداً بلفظ: " من قرأ عشر آيات من سورة الكهف ـ قال أيوب: لا أدري من أولها أو من آخرها ـ لم تضره فتنة الدجال " عند ابن الضريس في "فضائل القرآن" (208) .
وهذا إسناد صحيح جليل.
وهو الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي الدرداء مرفوعاً، ولفظه: " من حفظ عشر آيات من أول الكهف، عُصم من فتنة الدجال " رواه مسلم (2/199) ، وغيره. وفي رواية شاذة ذكرها مسلم لبيان الخلاف: " من آخر الكهف ". وتفصيل ذلك في "الصحيحة" (582) للعلامة الألباني ـ حفظه الله ونفع به ـ.
(أما) القطعة الخاصة بقراءة الكهف يوم الجمعة، فقد أومأت إلى موقفي من هذا في الحديث الموفي ثلاثين من "تكميل النفع" ـ الجزء
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)
الثاني ـ، وقبل ذلك عند الحديث العاشر من "تبييض الصحيفة" (1/34 - 35 مع الحاشية) . ووعدت هناك ببيان ذلك في كتابي في "العلل"، لكنني أفردت رسالة مطولة في بيان ما طالته يداي من مرويات ـ مرفوعة وموقوفة ـ في قراءة الكهف يوم الجمعة كما أشرت في مقدمة "إماطة الجهل بحال حديثي: " ما خير للنساء؟ " و" عقدة الحبل " " ضمن السلسلة التي قدر العلي القدير ـ جل وعلا ـ أن أبدأها برسالتي هذه.
(وأما) قول البيهقي رحمه الله أن أبا قلابة رحمه الله كان من كبار التابعين، ففيه ـ على ظاهره ـ نظر ظاهر.
وابتداءً، لم أَرَ أحداً من العلماء ذكر لأبي قلابة إدراكاً أو سماعاً لأحد من العشرة المبشرين بالجنة ونفوا ـ صراحة ـ إدراكه عمر، وعلياً، وزيد بن ثابت، وحذيفة.
ونصوا على أنه أرسل عن: هشام بن عامر، وسمرة بن جندب، وأبي زيد الأنصاري، ومعاوية، وأبي ثعلبة الخشني، وأبي هريرة، وعائشة.
وأثبتوا سماعه من: مالك بن الحويرث (ت: 74هـ) وأنس (ت: 93هـ على الأرجح) ، وثابت بن الضحاك (ت: 64 هـ على الأرجح) .
وقد قال الحافظ المزي في ترجمة ثابت هذا من "تهذيبه" (4/360) : " قال عمرو ابن علي: مات سنة خمس وأربعين ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
فعقب عليه محقق "تهذيب الكمال" قائلاً: " هكذا اكتفى بإيراد قول عمرو بن علي الفلاس في تاريخ وفاته، وهو غير جيد، وقد ذكر ابن منده وهارون الحمال وأبو جعفر الطبري، وأبو أحمد الحاكم وغيرهم أنه توفي في فتنة ابن الزبير، وهو الأشبه، قال الإمام الذهبي في زياداته على "التهذيب" في "التذهيب": " قلت: قال أبو قلابة: أخبرني ثابت بن الضحاك ممن بايع تحت الشجرة، وذكر ابن سعد أن الذي روى عنه أبو قلابة مات في فتنة ابن الزبير، وأحسب أن هذا أشبه لأن أبا قلابة لم يسمع إلا متأخراً، قبل السبعين ".
قلت: وتُرُدِّدَ في سماعه من جماعة من الصحابة عاصرهم ـ قطعاً ـ منهم: ابن عمر، وابن عباس، والنعمان بن بشير.
والحاصل: أنه ليس من كبار التابعين ـ على ظاهر هذا الوصف ـ بل عامة رواياته عن أكثر من روى عنهم من الصحابة، إنما هي من قبيل الإرسال، والله أعلى وأعلم.
(ثم) وجدت ـ قدراً ـ نقلاً آخر عن الإمام البيهقي رحمه الله يلقي مزيداً من الضوء على مفهوم (التابعى الكبير) عنده.
فقد حكى الحافظ الكبير ابن رجب الحنبلي رحمه الله في "شرح علل الترمذي" (ص237 - 238 ط. العراق) عنه، قال: " وليس الحسن وابن سيرين بدون كثير من التابعين، وإن كان بعضهم أقوى مرسلاً منهما أو من أحدهما، وقد قال الشافعي بمرسل الحسن حين اقترن به ما يعضده في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)
مواضع منها النكاح بلا ولي، وفي النهي عن بيع الطعام حتى يجري فيها الصاعان. وقال بمرسل (1)
طاووس وعروة وأبي أمامة بن سهل وعطاء بن أبي رباح وعطاء بن يسار وابن سيرين وغيرهم من كبار التابعين حين اقترن به ما أكده، ولم يجد ما هو أقوى منه … ".
قلت: كأنه يريد بذلك: مشاهير (2) التابعين لا غير، فليس في المسمين من كبار التابعين ـ بالمعنى المعروف المتبادر إلى الأذهان ـ سوى أبي أمامة بن سهل بن حنيف رضي الله عنهما.
(وأما) قضية كون هذا الكلام لا يقال من قبل الرأي، فهذا تقرير صحيح لا ريب فيه، ولكنا وجدنا بعض كبار الصحابة كعمر بن الخطاب رضي الله عنه ربما تلقوا أشياء في المواعظ والترغيب والترهيب من أمثال كعب الأحبار رحمه الله امتثالاً لإذن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك حيث قال: "وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج" (3) .
وكان ابن مسعود وأبو موسى الأشعري وعائشة وغيرهم ـ رضوان الله عليهم ـ ربما حدثوا أيضاً بالشيء عن أهل الكتاب، ولم يختص ذلك الأمر بأمثال سلمان وعبد الله ابن سلام وابن عباس وابن عمرو ـ رضوان الله عليهم ـ كما قد يظن البعض؛ إلا أنه كثر من أولئك ثم--------------------------------------------
(1) تحرفت إلى: " وقال: مرسل طاووس … " الخ. وهذا النص لم يتبين لي موضعه في مصنفات البيهقي،
فنقلته بواسطة "شرح العلل".
(2) توسمت ذلك من صنيعه هنا، وهو الذي فهمه أخ عزيز لدي وأجابني به.
(3) قطعة من حديث رواه البخاري (4/207) وغيره عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)
انتشر ذلك في التابعين فمن بعدهم، لاسيما أهل الشام والعراق، ولاسيما الزهاد والحكماء منهم، ووجدنا كعباً ووهب ابن منبه وغيرهما يتحدثون بأشياء لا نظير لها فيما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل بعض سور القرآن، وصفة الجنة والنار، وما يكون في آخر الزمان وغير ذلك.
(فحمل) ذلك كله على أنه مأخوذ بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم من الأمور التي ينبغي التثبت فيها والتأني عند التعامل معها والخوض في غمارها، ومن عظام المسائل التي ينبغي لأهل العلم والتحقيق أن يحرروها ويضعوا لها الضوابط العلمية الدقيقة الكفيلة بسد باب التقول على المعصوم صلى الله عليه وسلم بما لم يقله. والله وحده المستعان.
(ولقد) شاع في بلادنا ـ في الآونة الأخيرة ـ التوسع في دعوى (الرفع الحكمي) تلك، حتى أدخل بعض الناس تحتها بعض المسائل التي اختلف فيها اجتهاد العلماء منذ عهد كبار الصحابة، حتى زعم زاعم ـ بما لم يسبقه إليه أحد من المتقدمين والمتأخرين علمته ـ أن قول حذيفة بن اليمان رضي الله عنه الذي صار به في شق، وسائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في شق آخر، والذي رواه جماعة من ثقات (1) أصحاب ابن عيينة عنه عن جامع--------------------------------------------
(1) هم عبد الرزاق بن همام الثقة الحافظ في "مصنفه"، وابن أبي عمر العدني الصدوق الحافظ، وسعيد ابن عبد الرحمن الجمحي المتفق على توثيقه، كلاهما عند الفاكهي في "أخبار مكة"، وجاء مرفوعاً أيضاً عن جماعة من أصحاب ابن عيينة، ولم يصح إلا عن سعيد بن منصور الثقة الحافظ عند ابن حزم في "المحلى" لكنه شك في لفظ المتن (!) ومحمود بن آدم المروزي عند البيهقي والذهبي في "السير"، لكن شيخ البيهقي شك هو في المتن الذي حدثه به. وجزم راويه عند الذهبي بذكر المساجد الثلاثة لكن في إسناد الذهبي إليه مطاعن وعلل!
نعم، ويرجح الوقف ثبوته عن إبراهيم النخعي عن حذيفة وابن مسعود ـ مرسلاً ـ بالقصة المشهورة وإسنادها كالشمس صحة. ومن أعلها بالانقطاع فقد أغرب. والحاصل أن الحديث معلول بالوقف أو الاضطراب ـ على أحسن أحواله ـ، ولذلك لا نجد له عيناً ولا أثراً عند كبار أصحاب ابن عيينة كالأئمة: أحمد وابن معين وابن أبي شيبة والحميدي وابن المديني والشافعي وابن راهويه وابن منيع، وزهير بن حرب أبي خيثمة وابن نمير وابن المقريء والفلاس وهناد وأبي كريب وعلي بن حجر وعمرو بن محمد الناقد ونحوهم، وبالتالي لم يخرجه أصحاب المسانيد والمصنفات منهم في كتبهم ـ وهم أحرص ما يكونون على المرفوع المسند ـ ولم يعرف له وجود في "الصحيحين" ولا حتى "صحيح ابن حبان" و"ابن خزيمة" و"المستدرك" و"المختارة" بل أغفلوه وتحاشوه ولم يعبأوا به، وتركوه لأمثال الطحاوي والإسماعيلي والبيهقي وابن حزم!!
وهل يقول عاقل بجواز خفائه على كل هؤلاء أو أكثرهم؟! فهذه خلاصة بحثي حول هذا الحديث، فصبر جميل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
بن أبي راشد عن أبي وائل عنه ـ موقوفاً ـ: " لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة … " هو موقوف ـ حقاً ـ ولكن حكمه الرفع (!!) وقد تابع حذيفة على هذا الرأي بعض آحاد التابعين، وخالفه بعضهم في التفاصيل، ثم وُئد هذا الخلاف حتى انتصر له بعض الكبار في الآونة الأخيرة، وتسبب ذلك في فتن وقلاقل، لا يعلم مداها إلا الله جل وعلا. نسأله تعالى الهداية واتباع سبيل المؤمنين والحرص في التعامل مع الشواذ والغرائب التي لم يتصل بها عمل أو لم يأخذ بها أو بعمومها أو ببعض مدلولاتها أحد من سلفنا الصالحين إنه سميع مجيب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)
13 ـ أثر عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري رحمه الله ـ:
قال القرطبي في "تفسيره" (15/2) : " وذكر النحاس عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لكل شيء قلب، وقلب القرآن يس. من قرأها نهاراً كُفيَ همه، ومن قرأها ليلاً غفر ذنبه ".
وهذا معلق، يغلب على الظن عدم ثبوته ـ كغالب مرويات الباب ـ فأين كان أصحاب المصنفات والمصنفين في "فضائل القرآن" عن هذا الأثر الوارد عن ذلك التابعي الجليل الفقيه؟
14 ـ أثر صاحب معمر:
رواه عبد الرازق في "مصنفه" (3/372 رقم 6009) عن معمر، قال: سمعت رجلاً (!) يحدث: أن لكل شيء قلباً، وقلب القرآن يس، ومن قرأها فإنها تعدل القرآن، أو قال: تعدل قراءة القرآن كله، ومن قرأ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} فأنها تعدل ربع القرآن، و {إِذَا زُلْزِلَتِ} شطر القرآن ".
وهذا إسناد متصل، لكن الرجل الذى سمعه منه معمر رحمه الله لا يُدرى من هو، ولا من أين أتى به، وهل هو حجازي أم عراقي؟!
إذ في حديث معمر عن أهل العراق جملة شيء، فلعله لم يضبط إسناده مثلاً.
وهل هو تابعي أم من أقران معمر أم هو أصغر منه؟!
مع أن كل ذلك لا يضير، والأمر ـ على جميع الأحوال ـ قريب.
(وقد) روي هذا الثواب في قراءة يس أيضاَ عن سليمان التيمي رحمه الله بلاغاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
قال الدارمي (2/456) : " حدثنا أبو الوليد موسى بن خالد حدثنا معتمر عن أبيه قال: بلغني عن الحسن قال: من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه الله أو: مرضاة الله، غفر له، وقال: بلغني أنها تعدل القرآن كله ".
قلت: القائل: (بلغني … ) الخ، الظاهر أنه سليمان التيمي، ويحتمل أيضاً أن يكون هو الحسن البصري نفسه. فالله أعلم.
فإن كان التيمي، فلم يُسَمِّ من بلغه عنه، وهو رحمه الله من صغار التابعين، سمع أنساً رضي الله عنه.
وإن كان الحسن؛ فنفس القضية، مع أن الرواية عنه هنا بلاغ منقطع، وإن كان التيمي من أصحابه الذين سمعوا منه.
وشيخ الدارمي في الأثر: أبو الوليد موسى بن خالد هو الشامي الحلبي، ختن محمد بن يوسف الفريابي، ويقال: ختن أبي إسحاق الفزاري.
وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (9/161) (1) ، وروى له مسلم (7/159) حديثاً واحداً عن الدارمي (2) عنه عن أبي اسحاق الفزاري عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر في فضل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.--------------------------------------------
(1) ولم يخرج له شيئاً في "صحيحه" على ما في (فهارس الإحسان) .
(2) وهو في "سنن الدارمي" (2/127) بمتابعة عبد الله بن عمر العمري عن نافع به، بدون الزيادة الموقوفة في آخره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
رواه قبله من طريق الزهري عن سالم عنه.
وقد رواه البخاري في "صحيحه" من طريق صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر بطوله كما في "التحفة" (15805) .
ورواه أيوب عن نافع بلفظ مختصر جداً، مع اختلاف في السياق عند مسلم وغيره.
ولذلك لا يطمئن القلب لتوثيق هذا الشيخ. فالله أعلم بحاله.
15 ـ أثر يحيى بن أبي كثير الطائي البصري ثم اليمامي رحمه الله ـ:
قال أبو عبد الله بن الضريس رحمه الله في "فضائل القرآن" له (219) : "أخبرنا عباس بن الوليد، حدثنا عامر بن يساف، عن يحيى بن أبي كثير قال: من قرأ يس إذا أصبح لم يزل في فرح حتى يمسي (1) ، ومن قرأها إذا أمسى لم يزل في فرح حتى يصبح، قال: وأخبرنا من جرب ذلك. قال: هي قلب القرآن " (2) .
ورواه (221) عن شيخ آخر عن عامر بن يساف به، قال: " مثل حديث عباس". يعني: ابن الوليد النرسي، شيخه في الأول.--------------------------------------------
(1) روى أبو نعيم في ترجمة عكرمة من "الحلية" (2/228) عنه قال: " من قرأ (يس والقرآن الحكيم) لم يزل ذلك اليوم في سرور حتى يمسي ". وفي إسناده نظر. فهد بن عبد الله أبو شامة لم أهتد إليه، وسعيد ـ راويه عن عكرمة ـ لم يتعين لي، فإن كان هو سعيد بن المرزبان أبا سعد البقال فهو متروك الحديث.
(2) القائل: " هي قلب القرآن " سبق إلى قلبي أنه يحيى بن أبي كثير كما هو واضح في العنوان، لكنني بعد ذلك ترددت في كونه يحيى أو الذي أخبره أنه جرب ما ذكر. بل لم يتبين لي أيضاً هل هو شيخ لعامر بن يساف أم هو يحيى بن أبي كثير؟ فالله أعلم بحقيقة الأمر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
وذكره القرطبي (15/2) عن يحيى بنحوه بلاغاً، ولم يقل: " هى قلب القرآن "، وقال: " ذكره الثعلبي وابن عطية، قال ابن عطية، ويصدق ذلك التجربة ".
قلت: العمدة في دين الله عز وجل: صحة النقل، وثبوت العرش!
(وهذا) أثر منكر لا يصح، عامر بن يساف مختلف فيه.
والراجح في حقه ـ عندي ـ ما قاله فيه أبو أحمد (1) بن عدي رحمه الله. وسيأتي مدعماً بالأدلة العملية على صحته وصوابه.
* قال أبو داود: " ليس به بأس، رجل صالح " كما في سؤالات الآجري (467) .--------------------------------------------
(1) قد يظن بعض الكرام من صنيعي هنا ـ وغيره كثير ـ أنني أميل دائماً إلى التشديد، والاستنكار، وترجيح الجرح على التعديل، والإعلال على التصحيح. وليس الأمر كذلك، لأنه قد استبان لي بيقين أن مدار الحكم على الراوي ـ في الغالب ـ إنما يكون بالممارسة العملية لحديثه، وسبر مروياته، فلا مجال في هذا الأمر للتشهي واتباع الهوى أو الانتصار للتوثيق النظري للراوي ـ وإن كان رأياً فردياً شاذاً أو متساهلاً ـ بحجة أن تتابع أكثرهم على تجريحه لا مستند لهم فيه. وكذلك الحكم على الحديث المختلف فيه رفعاً ووقفاً، أو وصلاً وإرسالاً، إنما يصدُر المرء فيه عن دراسة متأنية وبحث دؤوب عن طرقه وحكم أئمة النقد عليه، واحتكام تام إلى القواعد والأسس العلمية التى أرساها أهل الشأن من المتقدمين الذين هم أرسخ قدماً، وأغزر علماً، وأعمق فهماً، وأصدق فراسة وحكماً ممن خالف مناهجهم، وقصر في جميع هذه الصفات عنهم من جمهور المتأخرين والمعاصرين إلا من رحم ربي (وقليل ما هم) وقد رأيت بعض الإخوة يرجح توثيق مثل (نعيم بن حماد) لكلمة متعقب على قائلها، وبعض طلبة الأزهر يوثقون (مؤمل بن إسماعيل) لإطلاق ابن معين توثيقه، مع أن أوهامه يحتاج بيانها عدة أجزاء (!) ، وإني لمشفق على هؤلاء، وأسأل الله أن يبصرهم بالصواب، ويرزقهم الأناة فإنه دين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)
* وقال الدوري عن ابن معين: " ليس بشيء " وقال ابن البرقي عنه: " ثقة ".
كما قال الحافظ رحمه الله في "تهذيب التهذيب" (5/76) . لكنه عكس في "اللسان" (3/224) ، فقال: " وقال الدوري عن ابن معين: ثقة ".
واغتر بذلك محققو الطبعة الثانية والثالثة من "الكامل" (5/1739، 5/85) ، فقالوا: " قال الدوري عن ابن معين: ثقة، وقال أبو داود: صالح واتفق ابن عدي (1) والعجلي أنه ضعيف ويكتب حديثه، لسان الميزان 3/224 ".
والحق أن ما في "التهذيب" هو الصواب، وقد أفصح الحافظ رحمه الله عن ذلك في "تعجيل المنفعة" (ص207) ، فقال: " واختلف فيه قول يحيى بن معين، فقال ابن البرقي عنه: ثقة. وقال العباس الدوري عنه: ليس بشيء ".
قلت: ولاشك أن رواية الدوري هي الراجحة، وليس ابن البرقي معدوداً من مشاهير أصحابه ولا المُقَدَّمين فيه، بالإضافة إلى كون هذا الحكم هو الأغلب من ابن معين في أمثاله، والأشبه بواقعه وحاله.
* وأما البخاري رحمه الله فسكت عليه في "تاريخه الكبير".--------------------------------------------
(1) وما الحاجة إلى نقل كلام ابن عدي في الرجل بواسطة "لسان الميزان" وجميع كلامه فيه نصب عيني كل قاريء؟! وليس فلتة، بل كثير الوقوع في حواشيهم وأحياناً يُقَوِّلُونه ما لم يقل كما في ترجمة (عمرو بن خليف) من الطبعتين لِلَّهِ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)
* وقال أبو حاتم الرازي: " هو صالح " كما في "الجرح" (6/329) .
* وذكره ابن حبان في "الثقات" (8/501) (1) !
* وقال العجلي: " يكتب حديثه، وفيه ضعف " كما في "التهذيب" و"التعجيل".
وزاده محقق "معرفة الثقات ـ للعجلي ـ بترتيب الهيثمي والسبكي" (ترجمة 831) إلى الكتاب أخذاً منهما.
وقال ابن عدي في "الكامل" (5/1739) : " منكر الحديث عن الثقات ".
وختم ترجمته بقوله: " وهذه الأحاديث التى أمليتها لعامر بن يساف عن سعيد (وهو ابن أبي عروبة) ، وعن يحيى بن أبي كثير، وعن النضر بن عبيد؛ غير محفوظة، وإنما يرويها عامر بن يساف. ولعامر غير ما ذكرت من الأحاديث التي ينفرد بها، ومع ضعفه يكتب حديثه ".
قلت: فمن مناكيره:
1 ـ ما أورده له من طريق محمد بن الحسن التل، ورواه الطبراني في "الكبير" (18/26) من طريق محمد بن بكير الحضرمي، وابن عبد البر في "التمهيد" (10/151) ـ واللفظ له (2) ـ بسند صحيح إلى عبيد الله بن عمر الغداني، قالوا: حدثنا عامر بن يساف عن سعيد بن--------------------------------------------
(1) ولم يرو عنه في "صحيحه" شيئاً، فهذا رجل ليس عنده ما يحتاج إليه.
(2) لكونه أصح الثلاثة إسناداً، وأحسنهم سياقاً للحديث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)
أبي عروبة عن قتادة عن النضر بن أنس (ولم يذكره محمد بن الحسن (1) على ما في طبعتي الكامل) عن أنس بن مالك قال: لما أصيب عتبان (2) بن مالك في بصره ـ وهو رجل من الأنصار، وكان عقبياً بدرياً ـ بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لو جئتَ فصليتَ في بيتي أو بقعة من داري، ودعوتَ الله عز وجل لنا بالبركة؟ فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه حتى أتى منزله، فصلى في بيته، وخرج فصلى في بقعة من داره، ثم قعد القوم يتحدثون فذكر بعضهم ابن الدخشم، فقالوا: يا رسول الله، ذلك كهف المنافقين ومأواهم ـ وأكثروا فيه ـ حتى رخص لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله، ثم قال لهم: " هل يصلي؟ " قالوا: نعم يا رسول الله، صلاةً لا خير فيها أحياناً، ويلبي أحياناً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نُهيت عن قتل المصلين، إنه من يشهد أن لا إله إلا الله مخلصا بها، يموت على ذلك، حرَّمه الله على النار ".
قال سعيد (3) : قال قتادة: قال النضر بن أنس: أمرنا أبونا أن نكتب هذا الحديث، وما أمرنا أن نكتب حديثاً غيره، وقال: احفظوه يا بني ".
قال الهيثمي في "المجمع" (1/296) : " وفيه عامر بن يساف، وهو منكر الحديث ".--------------------------------------------
(1) تكلم فيه أكثر النقاد، فلا يعتد بخلافه وتقصيره في الإسناد إن لم يكن تحريفاً لِلَّهِ
(2) تحرف في مطبوعة "التمهيد" إلى: " عثمان بن مالك ".
(3) رواية ابن عدي مختصرة جداً، وليست فيها هذه الزيادة، فلا ينافي ورودها عند غيره الاحتمال الذي تقدم ذكره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)
قلت: لم أجد له أصلاً عن سعيد بن أبي عروبة مع وفور أصحابه من الثقات الحفاظ!
نعم، للحديث أصل عن قتادة، مع اختلاف عليه في إسناده (فرواه) النسائي في "عمل اليوم والليلة" (1104) من طريق شيبان (وهو ابن عبد الرحمن النحوي) عنه عن أنس ـ رأساً ـ، قال: ذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مالك بن الدخشم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقعوا فيه وشتموه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعوا لي أصحابي ". فقالوا: يا رسول الله، إنه كهف المنافقين وملجؤهم الذي يلجؤون إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ " قالوا: بلى، ولا خير في شهادته. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يشهد بها عبد صادقاً من قلبه ثم يموت على ذلك إلا حرمه الله على النار ".
فلم يذكر (نُهيت عن قتل المصلين) ولا كلام أنس (1) عقبه (!) (ورواه) إبراهيم ابن طهمان في "مشيخته" (64) وعنه النسائي (1103) والطبراني (18/27) عن الحجاج (وهو ابن الحجاج الباهلي) عن قتادة عن أبي بكر بن أنس عن محمود بن عمير بن سعد أنه قال: " إن عتبان بن مالك أصيب بصره … " فذكر نحواً من رواية النسائي السابقة بزيادة في أوله. وليس فيه أيضاً تلك الألفاظ.
(ورواه) مسلم (1/45 ـ 46) وغيره من طريقين عن ثابت عن--------------------------------------------
(1) ولا ترخيصه صلى الله عليه وسلم للقوم في قتله في باديء الأمر، فتأمل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)
أنس حدثني محمود ابن الربيع عن عتبان بن مالك به نحوه، وفيه " قال أنس: فأعجبني هذا الحديث فقلت لابني: اكتبه، فكتبه " حَسْبُ!
(وروى) الإمام أحمد (4/44) وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1936) والطبراني (18/26 - 27) من طريق علي بن زيد بن جدعان قال: " كنا عند أنس ابن مالك، فقال لابنه أبي بكر: حدثهم حديث عتبان بن مالك الأنصاري، فحدثنا أبو بكر ـ وأنس شاهد ـ قال: خرجت مع أبي إلى الشام، فلما أقبل من الشام مشى معنا محمود بن الربيع الأنصاري فشيعنا حتى إذا أراد أن يفارقنا قال: ألا أحدثكم بحديث عتبان بن مالك؟ قلنا: بلى. قال: فإنه حدثني أنه ذهب بصره على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم … " فذكره بنحو الروايات السابقة. وفيه: " فقال لي أنس (1) : احفظ هذا الحديث فإنه من كنوز العلم، فلما أتينا المدينة وجدنا عتبان بن مالك حياً، فقلت لأبي: هل لك في عتبان تسأله عن الحديث الذي حدثناه محمود عنه؟ فانطلقنا فسألناه عنه، فحدثنا ".
(وروى) البزار في "مسنده" كما في "كشف الأستار" (334) من طريق موسى بن عبيدة (وهو الربذي) عن هود بن عطاء عن أنس أن أبا بكر ـ رحمة الله عليه ـ قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل المصلين ".--------------------------------------------
(1) وأثبتها محقق "الآحاد": " فقال لي: إني أحفظُ هذا الحديث … " (!) وهذا تصحيف صوابه: "قال لي أنس ـ أو: فقال لي أبي ـ: احفظْ هذا الحديث … " بصيغة الأمر، وعلي بن زيد بن جدعان منكر الحديث.
ولا ريب أن الثابت ـ من كل ذلك ـ رواية ثابت البناني رحمه الله عند مسلم وغيره، والتي فيها: "قال أنس: فأعجبني هذا الحديث … " إلخ. وسياقه مخالف للسياق الذي أتي به عليُّ، فلينظره من شاء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)
قال البزار: " لا نعلم روى عن هود غير موسى بن عبيدة، وموسى تشاغل بالعبادة عن الحديث ". قال الهيثمى: " قلت: ثم أعاده بسنده إلا أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ضرب المصلين ".
ورواه أبو يعلى (4144) باللفظ الثاني.
ورواه الدارقطني (2/54) من طريق زيد بن الحباب عن موسى به إلى أنس أن عمر بن الخطاب قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ضرب المصلين.
وروى أبو يعلى (90، 4143) والدارقطني من طريق محمد بن الزبرقان، والآجري في "الشريعة" (ص30) من طريق زيد بن الحباب ـ أيضاً ـ قالا: حدثنا موسى بن عبيدة قال: حدثني هود بن عطاء الحنفي عن أنس بن مالك قال: " كان فينا شاب ذو عبادة وزهد، فوصفناه للنبي صلى الله عليه وسلم وسميناه باسمه، فلم يعرفه، فبينما نحن كذلك إذ أقبل، فقلنا: يا رسول الله، هو ذا، فقال صلى الله عليه وسلم: " إني لأرى على وجهه سفعة من شيطان "، فجاء فسلم على القوم فردوا السلام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " جعلت في نفسك أن ليس في القوم أحد خيراً منك؟ " فقال: نعم، ثم ولَّى ودخل المسجد، فقال رسول الله: " من يقتل الرجل؟ " فقال أبو بكر رضي الله عنه: أنا، فدخل المسجد، فوجده يصلي فقال أبو بكر رضي الله عنه: وجدته يصلي، وقد نهينا عن قتل المصلين، فجاء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " مه يا أبا بكر "، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: " من يقتل الرجل؟ " فقال
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)
عمر رضي الله عنه: أنا. فدخل المسجد فوجده ساجداً، فقال: أقتل رجلاً يصلي وقد نهينا عن ضرب المصلين؟ فجاء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " مه يا عمر " قال عمر رضي الله عنه: وجدته ساجداً، وقد نهيناً عن ضرب المصلين … " الحديث. وهذا لفظ الآجري.
وله طرق مطولة ومختصره عنده (ص28 ـ 29) وفي "المجمع" (6/225: 227) ليس فيها النهي عن قتل المصلين أو ضربهم.
وفي هذا الإسناد: موسى بن عبيدة، وهو متروك كما قال الهيثمي رحمه الله (1/296) . وهود بن عطاء تناوله ابن حبان في "المجروحين" (3/96) فالسند تالف، والمتن بالغ النكارة.
(فهذه) روايات الحديث التى وقفت عليها عن أنس، والتي تلتقي مع حديث عامر بن يساف ولو في بعض جزئياته.
على أن حديث عتبان رضي الله عنه ثابت في "الصحيحين" مطولاً من طرق عن الزهري عن محمود بن الربيع عنه كما في "التحفة" (9750) .
(وإحقاقاً) للحق، واستجلاءً لمنشأ وهم ابن يساف، فقد وجدت معنى " إني نُهيت عن قتل المصلين " في حديث آخر فيه مناسبة شبيهة بتلك.
ففي "مصنف عبد الرزاق" (10/163) عن معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيد الله بن عدي بن الخيار عن عبد الله بن عدي الأنصاري حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا هو جالس بين ظهراني الناس جاءه رجل يستأذنه ـ أو يشاوره ـ يساره في قتل رجل من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)
المنافقين، يستأذنه فيه فجهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلامه، فقال: " أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟ " قال: بلى، ولكن لا شهادة له. قال: " أليس يشهد أني رسول الله؟ " قال: بلى، ولا شهادة له. قال: " أليس يصلى؟ " قال: بلى. ولا صلاة له. قال: " أولئك الذين نهيت عنهم ". وعنه البيهقي (3/367، 8/196) . وهو مُعلٌّ بالإرسال فقد رواه البيهقي من طريق مالك عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيد الله بن عدي بن الخيار مرسلاً. وانظر "التمهيد" (10/149 ـ150، 161: 168) تدرك علته والله المستعان.
فيلوح لي أن هذا الحديث علق بذهن عامر بن يساف، فدخل له في حديث أنس. العلم عند الله تعالى.
(ثم) إنني وجدت الحديث بعد في ترجمة (عتبان بن مالك) من "التاريخ الكبير" (7/80 ـ81) من طريق ميسور بن بكر بن عامر بن إساف (1) عن سعيد بن أبي عروبة به مختصراً، وفيه قول أنس في آخره بلفظ: " فقال لنا: اكتبوا هذا الحديث، ولم يأمرنا أن نكتب حديثاً من حديثه غيره " وذكر رواية شيبان عن قتادة عن أنس باختصار أيضاً.--------------------------------------------
(1) كذا في التاريخ (عامر بن إساف) وهي صحيحة، فقد ذكر ابن حبان في "الثقات" أنه يقال فيه (عامر بن إساف) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)
وميسور لم يعرفه أبو حاتم. ولكن تابعه ثلاثة وتابعهم عبد الله بن غالب العباداني عند ابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (961) .
2 ـ وروى ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (156) وابن عدي ـ أيضاً ـ عن أبي نصر التمار، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (549) والرافعي في "التدوين" (1)
(3/60 ـ 61) والذهبي في "السير" (14/200) من طريق زكريا الساجي عن محمد ابن موسى الحرشي قالا: ثنا عامر بن يساف عن يحيى بن أبي كثير عن الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أبا هريرة، أفلا أخبرك بأمر هو حق، من تكلم به في أول مضجعه من مرضه نجاه الله به من النار؟ قال: قلت: بلى بأبي وأمي. قال: " فاعلم أنك إذا أصبحت لم تمس، وإذا أمسيت لم تصبح، فإنك إذا قلت ذلك في أول مضجعك من مرضك نجاك الله من النار، تقول: لا إله إلا الله يحيى ويميت وهو حي لا يموت، سبحان رب العباد والبلاد، والحمد لله كثيراً طيباً مباركاً فيه على كل حال. الله أكبر كبيراً كبرياء ربنا وجلاله وقدرته بكل مكان. اللهم إن أنت أمرضتني لتقبض روحي في مرضي هذا، فاجعل روحي في--------------------------------------------
(1) في ترجمة (سنقر بن عبد الله الأرمني) ، وقال: " سمع أبا الحسن سعد الله بن محمد بن علي بن طاهر الدقاق ببغداد … " فذكره بإسناده، فلم يتبين لي اتصاله.
وروى الحديث أيضاً أبو النعيم في "أخبار أصبهان" (1/96) ـ معلقاً ـ من طريق النعمان بن عبد السلام ثنا عامر بن يساف به، فاختصره.
ورواه أيضاً ابن منيع في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (3/234 - 235) . وقال محققه: "سكت البوصيري على إسناده، وقال: تقدم له شواهد "!
قلت: رواه ابن أبي الدنيا بنحوه (144) من حديث أنس. وإسناده مظلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)