Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال العلامة أبو عبد الله القرطبي رحمه الله تعالى في مقدمة تفسيره:
قد اختلف العلماء في المراد بالأحرف السبعة على خمسة وثلاثين قولًا، ذكرها أبو حاتم محمد بن حبان البستي، نذكر منها في هذا
الكتاب خمسة أقوال:
الأول: وهو الذي عليه أكثر أهل العلم، كسفيان بن عيينة، وعبد الله بن وهب، والطبرى، والطحاوي، وغيرهم: أن المراد سبعة أوجه من المعاني المتقاربة بألفاظ مختلفة، نحو أقْبِلْ، وتَعَالَ، وهَلُمَّ، قال الطحاوي: وأبين ما ذكر في ذلك حديث أبي بكرة، قال: "جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: اقْرأ على حرف، فقال ميكائيل: استزده، فقال: اقرأ على حرفين، فقال ميكائيل: استزده، حتى بلغ إلى سبعة أحرف، فقال: اقرأ، فكلٌّ شافٍ كافٍ، إلا أن تخلط آية رحمة بآية عذاب، أو آية عذاب بآية رحمة"؛ على نحو "هلُمَّ"، و"تعال"، و"أقبل"، و"اذهب"، و"أسرع"، و"عجِّلْ".
وروى وَرْقَاء، عن ابن أبي نجيح، من مجاهد، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب أنه كان يقرأ: {لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا} [الحديد: 13]:
للذين آمنوا أمهلونا، للذين آمنوا أخرونا، للذين آمنوا ارقُبُونا.
وبهذا الإسناد عن أبي أنه كان يقرأ: {كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ} [البقرة: 120]: مرُّوا فيه، سعوا فيه.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 153)

وفي البخاري، ومسلم: قال الزهري: إنما هذه الأحرف في الأمر الواحد ليس يختلف في حلال، ولا حرام.
قال الطحاوي رحمه الله: إنما كانت السعة للناس في الحروف لعجزهم عن أخذ القرآن على غير لغاتهم، لأنهم كانوا أميين، لا يكتب إلا القليل منهم، فلما كان يشق على كل ذي لغة أن يتحول إلى غيرها من اللغات، ولو رام ذلك لم يتهيأ له إلا بمشقة عظيمة، فوسع لهم في اختلاف الألفاظ، إذ كان المعنى متفقًا، فكانوا كذلك حتى كثر منهم من يكتب، وعادت لغاتهم إلى لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدروا بذلك على تحفظ ألفاظه، فلم يسعهم حينئذ أن يقرؤوا بخلافها.
قال ابن عبد البر رحمه الله: فبان بهذا أن تلك السبعة الأحرف إنما كان في وقت خاص لضرورة دعت إلى ذلك، ثم ارتفعت تلك
الضرورة، فارتفع حكم هذه السبعة الأحرف وعاد ما يقرأ به القرآن على حرف واحد.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي قاله الطحاوي، وابن عبد البر رحمهما الله تعالى يستلزم النسخ لحديث: "أنزل القرآن على سبعة
أحرف". وفيه نظر لا يخفى. والله تعالى أعلم.
روى أبو داود عن أبي بن كعب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبي إني أقرِئت القرآن، فقيل لي: على حرف، أو حرفين؟، فقال الملك الذي معي: قل: على حرفين، فقيل لي: على

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 154)

حرفين، أو ثلاثة؟، فقال الملك الذي معي. قل: على ثلاثة، حتى بلغ سبعة أحرف، ثم قال. ليس منها إلا شاف، كاف، إن قلت: سميعًا عليمًا، عزيزًا حكيمًا، ما لم تخلط آية عذاب برحمة، أو آية رحمة بعذاب". حديث صحيح.
وأسند ثابت بن قاسم نحو هذا الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر من كلام ابن مسعود رضي الله عنه نحوه.
قال القاضي ابن الطيب رحمه الله(1). وإذا ثبتت هذه الرواية -يريد حديث أبَيّ- حمل على أن هذا كان مطلقًا، ثم نسخ فلا يجوز للناس أن يبدلوا اسمًا لله تعالى في موضع بغيره مما يوافق معناه أو يخالف.
قال الجامع عفا الله عنه: دعواه النسخ غير صحيح، بل الذي دل عليه هذا الحديث أن الله سبحانه وتعالى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقرئ أمته على سبعة أحرف، ووسع عليه أن يبدل اسمًا باسم آخر، وأما غيره فلا يجوز له أن يبدل اسمًا باسم آخر، وإن كان بمعناه، إلا إذا كان ذلك التبديل منقولًا عنه صلى الله عليه وسلم، فإذا أقرأ صحابيًا "سميعًا عليمًا"، وأقرأ آخر "عزيزًا حكيمًا"، جازت القراءة بهذا وبهذا. والله تعالى أعلم.
القول الثاني: قال قوم: هي سبع لغات في القرآن على لغات العرب كلها، يمنها، ونِزَارِها، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجهل شيئًا منها،--------------------------------------------
(1) هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر ابن القاضي أبو بكر الباقلاني.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 155)

وكان قد أوتي جوامع الكلم، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه، ولكن هذه اللغات السبع متفرقة في القرآن، فبعضه بلغة قريش، وبعضه بلغة هذيل، وبعضه بلغة هوازن، وبعضه بلغة اليمن.
قال الخطابي رحمه الله. على أن في القرآن ما قد قرئ بسبعة أوجه، وهو قوله: {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} [المائدة: 60]، وقوله: {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ} [يوسف: 12] وذكر وجوهًا، كأنه يذهب إلى أن بعضه أنزل على سبعة أحرف، لا كله.
وإلى هذا القول -بأن القرآن أنزل على سبعة أحرف، على سبع لغات- ذهب أبو عبيد، القاسم بن سلام، واختاره ابن عطية، قال
أبو عبيد: وبعض الأحياء أسعد بها، وأكثر حظًا فيها من بعض.
وذكر حديث ابن شهاب، عن أنس أن عثمان رضي الله عنهما، قال لهم حين أمرهم أن يكتبوا المصاحف: ما اختلفتم أنتم وزيد، فاكتبوه بلغة قريش، فإنه نزل بلغتهم. ذكره البخاري رحمه الله تعالى.
وذكر حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: نزل القرآن بلغة الكعبين، كعب قريش، وكعب خُزَأعَة، قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الدار واحدة. قال أبو عبيد: يعني أن خزاعة جيران قريش، فأخذوا بلغتهم.
قال القاضي ابن الطيب رحمه الله: معنى قول عثمان رضي الله عنه: فإنه نزل بلسان قريش، يريد معظمه وأكثره، ولم تقم دلالة قاطعة

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 156)

على أن القرآن بأسره منزل بلغة قريش فقط، إذ فيه كلمات، وحروف هي خلاف قريش، وقد قال الله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} [الزخرف: 3]، ولم يقل: قرشيًا، وهذ يدل على أنه منزل بجميع لسان العرب، وليس لأحد أن يقول. إنه أراد قريشًا من العرب دون غيرها، كما أنه ليس له أن يقول: أراد لغة عدنان، دون قحطان، أو ربيعة، دون مضر، لأن اسم العرب يتناول جميع هذه القبائل تناولًا واحدًا.
وقال ابن عبد البر رحمه الله: قول من قال: إن القرآن نزل بلغة قريش معناه عندي في الأغلب، والله أعلم، لأن غير لغة قريش
موجودة في صحيح القراءات، من تحقيق الهمزات ونحوها، وقريش لا تهمز.
وقال ابن عطية: معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أنزل القرآن على سبعة أحرف"، أي فيه عبارة عن سبع قبائل، بلغة جملتها نزل القرآن، فيعبر عن المعنى فيه مرة بعبارة قريش، ومرة بعبارة هذيل، ومرة بغير ذلك، بحسب الأفصح والأوجز في اللفظ.
ألا ترى أن "فطر" معناه عند غير قريش: ابتدأ خلق الشيء، وعمله، فجاءت في القرآن، فلم تَتَّجهْ لابن عباس، حتى اختصم إليه أعرابيان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها، قال ابن عباس: ففهمت حينئذ موضع قوله تعالى: {فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [فاطر:1].
وقال أيضًا: ما كنت أدري معنى قوله تعالى: {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 157)

قَوْمِنَا بِالْحَقِّ} [الأعراف: 89] حتى سمعت بنت ذي يزن تقول لزوجها: تعال أفاتِحْك؛ أي أحاكمك.
وكذلك قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان لا يفهم معنى قوله تعالى: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} [النحل: 47]: أي على تنقص لهم.
وكذلك اتفق لقطبة بن مالك رضي الله عنه، إذ سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلاة: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ} [ق:10]. ذكره مسلم في باب القراءة في صلاة الفجر. إلى غير ذلك من الأمثلة.
القول الثالث: أن هذه اللغات السبع إنما تكون في مضر. قاله قوم. واحتجوا بقول عثمان رضي الله عنه: نزل القرآن بلغه مضر، وقالوا: جائز أن يكون منها لقريش، ومنها لكنانة، ومنها لأسد، ومنها لهذيل، ومنها لتيم، ومنها لضبة، ومنها لقيس. قالوا: هذه قبائل مضر، تستوعب سبع لغات على هذه المراتب، وقد كان ابن مسعود يحب أن يكون الذين يكتمون المصاحف من مضر.
وأنكر آخرون أن تكون كلها من مضر، وقالوا: في مضر شواذّ لا يجوز أن يقرأ القرآن بها، مثل كَشْكَشَة قيس، وتَمْتَمَة تميم، فأما كشكشة قيس، فإنهم يجعلون كاف المؤنث شينًا، فيقولون في {جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} [مريم: 24] جعل ربش تحتش سريا، وأما تمتمة تميم، فيقولون في الناس: النات، وفي أكياس: أكيات. قالوا: وهذه لغات يرغب عن القرآن بها، ولا يحفظ عن السلف فيها شيء.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 158)

وقال آخرون: أما إبدال الهمزة عينًا، وإبدال حروف الحلق بعضها من بعض، فمشهور عن الفصحاء، وقد قرأ به الجِلَّةُ، واحتجوا بقراءة ابن مسعود: "ليسجننه عَتَّى حين"، دْكرها أبو داوَد، وبقول ذي الرُّمَّة [من الطويل]:
فَعَينَاك عَينَاهَا وَجِيدُكِ جيِدُهَا … وَلَوْنُكِ إِلا عَنَّهَا غَيرُ طَائِلِ
يريد "لا أنها".
القول الرابع: ما حكاه صاحب "الدلائل" عن بعض العلماء، وحكى نحوه القاضي بن الطيب، قال: تدبرت وجوه الاختلاف في
القراءة، فوجدتها سبعًا:
منها: ما تتغير حركته، ولا يزول معناه، ولا صورته، مثل: {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} [هود: 78] و"أطْهَرَ"، و {وَيَضِيقُ صَدْرِي} [الشعراء: 13] و"يُضيق".
ومنها: ما لا تتغير صورته، ويتغير معناه با لإعراب، مثل: {رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا} [سبأ: 19]، و"رَبُّنَا بَاعَدَ".
ومنها: ما تبقى صورته، ويتغير معناه باختلاف الحروف، مثل قوله: {نُنشِزُهَا} [البقرة: 259]، و"ننشُرُها".
ومنها: ما تتغير صورته، ويبقى معناه: مثل: {كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ} [القارعة: 5] ، و"كالصوف المنفوش".
ومنها: ما تتغير صورته، ومعناه، مثل: {وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ} [الواقعة:

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 159)

29]، "وطلع منضود".
ومنها: بالتقديم والتأخير، كقوله: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ} [ق: 19]، "وجاءت سكرة الحق بالموت".
ومنها: بالزيادة والنقصان، مثل قوله: "تسع وتسعون نعجة أنثى"، وقوله: "وأما الغلام فكان كافرًا وكان أبواه مؤمنين"، وقوله: "فإن الله من بعد إكراههن لهن غفور رحيم".
القول الخامس: إن المراد بالأحرف السبعة معاني كتاب الله تعالى، وهي أمر، ونهي، ووعد، ووعيد، وقصص، ومجادلة، وأمثال.
قال ابن عطية: وهذا ضعيف، لأن هذا لا يسمى أحرفًا، وأيضًا فالإجماع على أن التوسعة لم تقع في تحليل حلال، ولا في تغيير شيء من المعاني.
وذكر القاضى ابن الطيب في هذا المعنى حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: ولكن ليست هذه هي التي أجاز لهم القراءة بها، وإنما الحرف في هذه بمعنى الجهة والطريقة، ومنه قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} [الحج: 11]، فكدْلك معنى هذا الحديث على سبع طرائق، من تحليل، وتحريم، وغير ذلك.
وقد قيل: إن المراد بقوله عليه السلام: "أنزل القرآن على سبعة أحرف" -القراءات السبع التي قرأ بها القراء السبعة، لأنها كلها صحت

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 160)

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا ليس بشيء، لظهور بطلانه. انتهى كلام القرطبي رحمه الله تعالى ببعض تصرف(1).
وقد طول الكلام في تحقيق هذه المسألة الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في "فتحه"، أحببت إيراده هنا لكونه مكملًا لما نقلته من القرطبي، وشارحًا له:
قال رحمه الله عند قول البخاري رحمه الله: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَهُ} [المزمِّل: 25]: أي من المنزل، وفيه إشارة إلى الحكمة في التعدد المذكور، وأنه تيسير على القارئ، وهذا يقوّي قول من قال: المراد بالأحرف تأدية المعنى باللفظ المرادف، ولو كان من لغة واحدة، لأن لغة هشام بلسان قريش، وكذلك عمر، ومع ذلك فقد اختلفت قراءتهما. نبه على ذلك ابن عبد البر، ونقل عن أكثر أهل العلم أن هذا هو المراد بالأحرف السبعة.
وذهب أبو عبيد، وآخرون إلى أن المراد اختلاف اللغات، وهو اختيار ابن عطية.
وتعقب بأن لغات العرب أكثر من سبعة. وأجيب بأن المراد أفصحها، فجاء عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: نزل القرآن على
سبع لغات: منها خمس بلغة العجز من هوازن، قال: والعجز: سعد--------------------------------------------
(1) جامع آحكام القرآن جـ 1 ص 42 - 46.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 161)

ابن بكر، وجثيم بن بكر، ونصر بن معاوية، وثقيف، وهؤلاء كلهم من هوازن، ويقال لهم: عليا هوزان، ولهذا قال أبو عمرو بن العلاء: أفصح العرب عليا هوازن، وسفلى تميم. يعني بني دارم.
وأخرج أبو عبيد من وجه آخر، عن ابن عباس، قال: نزل القرآن بلغة الكعبين، كعب قريش، وكعب خزاعة. قيل: وكيف ذاك؟ قال: لأن الدار واحدة. يعَني أن خزاعة كانوا جيران قريش، فسهلت عليهم لغتهم.
وقال أبو حاتم السجستاني: نزل بلغة قريش، وهذيل، وتيم الرباب، والأزد، وربيعة، وهوازن، وسعد بن بكر. واستنكره ابن قتيبة، واحتج بقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ} [إبراهيم: 4]، فعلى هذا فتكون اللغات السبع في بطون قريش. وبذلك جزم أبو علي الأهوازي.
وقال أبو عبيد: ليس المراد أن كل كلمة تقرأ على سبع لغات، بل اللغات السبع متفرقة فيه، فبعضه للغة قريش، وبعضه بلغة هذيل،
وبعضه بلغة هوازن، وبعضه بلغة اليمن، وغيرهم. قال: وبعض اللغات أسعد بها من بعض، وأكثر نصيبًا.
وقيل: نزل بلغة مضر خاصة، لقول عمر: نزل القرآن بلغة مضر. وعيّن بعضهم فيما حكاه ابن عبد البر السبع من مضر أنهم: هذيل،
وكنانة، وقيس، وضَبَّة، وتيم الرباب، وأسد خزيمة، وقريش، فهذه

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 162)

قبائل مضر، تستوعب سبع لغات.
ونقل أبو شامة عن بعض الشيوخ أنه قال: أنزل القرآن أوّلًا بلسان قريش، ومن جاورهم من العرب الفصحاء، تم أبيح للعرب أن يقرؤوه بلغاتهم التي جرت عادتهم باستعمالها على اختلافهم في الألفاظ والإعراب، ولم يكلف أحد منهم الانتقال من لغته إلى لغة أخرى للمشقة، ولِمَا كان فيهم من الحمية، ولطلب تسهيلِ فهمِ المرادِ، كل ذلك مع اتفاق المعنى، وعلى هذا يتنزل اختلافهم في القراءة، كما تقدم، وتصويب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلًا منهم.
قال الحافظ: وتَتِمَّةُ ذلك أن يقال: إن الإباحة المذكورة لم تقع بالتشهي، أي أن كل أحَد يغير الكلمة بمرادفها في لغته، بل المراعى في ذلك السماع من النبي صلى الله عليه وسلم، ويشير إلى ذلك قول كلٍّ من عمر وهشام في حديث الباب: أقرأني النبي صلى الله عليه وسلم، لكن ثبت عن غير واحد من الصحابة أنه كان يقرأ بالمرادف، ولو لم يكن مسموعًا له، ومن ثم أنكر عمر على ابن مسعود قراءته "عتى حين" أي "حتى حين"، وكتب إليه: "إن القرآن لم ينزل بلغة هذيل، فأقرئ الناس لغة قريش، ولا تقرئهم بلغة هذيل"، وكان ذلك قبل أن يجمع عثمان الناس على قراءة واحدة.
قال ابن عبد البر بعد أن أخرجه من طريق أبي داود بسنده: يحتمل أن يكون هذا من عمر على سبيل الاختيار، لا أن الذي قرأ به ابن
مسعود لا يجوز، قال: وإذا أبيحت قراءته على سبعة أوجه أنزلت جاز

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 163)

الاختيار فيما أنزل.
قال أبو شامة: ويحتمل أن يكون مراد عمر، ثم عثمان بقولهما: "نزل بلسان قريش" أن ذلك كان أول نزوله، ثم إن الله تعالى سهله على الناس، فجوز لهم أن يقرؤوه على لغاتهم على أن لا يخرج ذلك عن لغات العرب، ليكون بلسان عربي مبين، فأما من أراد قراءته من غير العرب فالاختيار له أن يقرأه بلسان قريش، لأنه الأولى.
وعلى هذا يحمل ما كتب له عمر إلى ابن مسعود لأن جميع اللغات بالنسبة لغير العربي مستوية في التعبير، فإذًا لابد من واحدة، فلتكن بلغة النبي صلى الله عليه وسلم، وأما العربي المجبول على لغته، فلو كلف قراءته بلغة قريش لعسر عليه التحول مع إباحة الله له أن يقرأ بلغته، ويشير إلى هذا قوله في حديث أبيّ رضي الله عنه كما تقدم "هون على أمتي"، وقوله: "إن أمتي لا تطيق ذلك". وكأنه انتهى عند السبع لعلمه أنه لا تحتاج لفظة من ألفاظه إلى أكثر من ذلك العدد غالبًا، وليس المراد كما تقدم أن كل لفظة منه تقرأ منه على سبعة أوجه.
قال ابن عبد البر رحمه الله: وهذا مجمع عليه، بل هو غير ممكن، بل لا يوجد في القرآن كلمة تقرأعلى سبعة أوجه، إلا الشيء القليل، مثل {عَبَدَ الطَّاغُوتَ} [المائدة: 60].
وقد أنكر ابن قتيبة أن يكون في القرآن كلمة تقرأ على سبعة أوجه. ورَدَّ عليه ابنُ الأنباري بمثل {عَبَدَ الطَّاغُوتَ} [المائدة: 60]، {فَلَا تَقُلْ

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 164)

لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء: 23]، و {جِبْرِيل} [البقرة: 98].
ويدلّ على ما قرره أنه أنزل أوّلًا بلسان قريش، ثم سهل على الأمة أن يقرؤوه بغير لسان قريش، وذلك بعد أن كثر دخول العرب في الإسلام، فقد ثبت أن ورود التخفيف بذلك كان بعد الهجرة، كما تقدم في حديث أبيّ بن كعب رضي الله عنه: "أن جبريل لقي النبي صلى الله عليه وسلم، وهو عند أضَاة بني غِفَار، فقال: إن الله يأمرك أن تُقرِئ أمتك القرآن على حرف، فقال أسأل الله معافاته ومغفرته، فإن أمتي لا تطيق ذلك" … الحديث. أخرجه مسلم(1).
وحاصل ما ذهب إليه هؤلاء أن معنى قوله: "أنزل القرآن على سبعة أحرف"، أي أنزل موسعًا على القارئ أن يقرأه على سبعة أوجه، أي يقرأ بأي حرف أراد منها على البدل من صاحبه، كأنه قال: أنزل على هذا الشرط، أو على هذه التوسعة، وذلك لتسهيل قراءته، إذ لو أخذوا بأن يقرؤوه على حرف واحد لشق عليهم، كما تقدم.
قال ابن قتيبة رحمه الله في أول تفسير المشكل له: كان من تيسير الله تعالى أن أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يُقرئ كل قوم بلغتهم، فالهذلي يقرأ "عَتَّى حين" يريد "حتى حين"، والأسدي يقرأ "تعلَمون" بكسر أوله، والتميمي يهمز، والقرشي لا يهمز، قال: ولو أراد كل فريق منهم أن يزول عن لغته، وما جرى عليه لسانه طفلًا وناشئًا وكهلًا؛ لشق عليه--------------------------------------------
(1) وهو الحديث الآتي للمصنف في هذا الباب رقم 939.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 165)

غاية المشقة، فيسر عليهم ذلك بمنه، ولو كان المراد أن كل كلمة منه تقرأ على سبعة أوجه، لقال مثلًا: أثزل سبعة أحرف، وإنما المراد أن يأتي في الكلمة وجه، أو وجهان، أو ثلاثة، أو أكثر إلى سبعة.
وقال ابن عبد البر رحمه الله: أنكو أكثر أهل العلم أن يكون معنى الأحرف اللغات، لا تقدم من اختلاف هشام وعمر، ولغتهما واحدة، قالوا: وإنما المعنى سبعة أوجه من المعاني المتفقة بالألفاظ المختلفة، نحو "أقبل"، و"تعال"، و"هلم"، ثم ساق الأحاديث الماضية الدالة على ذلك.
قال الحافظ رحمه الله: ويمكن الجمع بين القولين بأن يكون المراد بالأحرف تغاير الألفاظ، مع اتفاق المعنى، مع انحصار ذلك في سبع لغات.
لكن لاختلاف القولين فائدة أخرى، وهي ما نبه عليه أبو عمرو الداني أن الأحرف السبعة ليست متفرقة في القرآن كلها، ولا موجودة فيه في ختمة واحدة، فإذا قرأ القارئ برواية واحدة، فإنما قرأ ببعض الأحرف السبعة، لا بكلها، وهذا إنما يأتي على القول بأن المراد بالأحرف اللغات، وأما قول من يقول بالقول الآخر، فيتأتى ذلك في ختمة واحدة بلا ريب، بل يمكن على ذلك القول أن تحصل الأوجه السبعة في بعض القرآن، كما تقدم.
وقد حمل ابن قتيبة وغيره العدد المذكور على الوجوه التي يقع بها

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 166)

التغاير في سبعة أشياء:
الأول: ما تتغير حركته، ولا يزول معناه، ولا صورته، مثل: {وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ} [البقرة: 282] بنصب الراء، ورفعها.
الثاني: ما يتغير بتغير الفعل، مثل: {بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا} [سبأ: 19]، و {بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا} بصيغة الطلب، والفعل الماضي.
الثالث: ما يتغير بنقط بعض الحروف المهملة، مثل: {ننشرها} [البقرة: 259] بالراء والزاي.
الرابع: ما يتغير بإبدال حرف قريب من مخرج الآخر، مثل: {وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ} [الواقعة: 29] في قراءة علي: و"طلع منضود".
الخامس: ما يتغير بالتقديم والتأخير، مثل: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ} [ق: 19] في قراءة أبي بكر الصديق، وطلحة بن مصرف، وزين العابدين: "وجاءت سكرة الحق بالموت".
السادس: ما يتغير بزيادة، أو نقصان، مِثالُ الزيادة ما نقل عن ابن عباس رضي الله عنهما "وأنذر عشيرتك الأقربين، ورهطك منهم المخلصين"، ومِثالُ النقص، قراءة ابن مسعود، وأبي الدرداء رضي الله عنهما: "والليل إذا يغشى، والنهار إذا تجلى، والذكر والأنثى".
السابع: ما يتغير بإبدال كلمة بكلمة ترادفها، مثل {كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ} [القارعة: 5] في قراءة ابن مسعود، وسعيد بن جبير،

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 167)

"كالصوف المنفوش".
وهذا وجه حسن، لكن استبعده قاسم بن ثابت في "الدلائل" لكون الرخصة في القراءات إنما وقعت، وأكثرُهم يومئذ لا يكتب، ولا يعرف الرسم، وإنما كانوا يعرفون الحروف بمخارجها. قال: وأما ما وجد من الحروف المتباينة المخرج المتفقة الصورة، مثل {نُنشِرُهَا}، و {نُنشِزُهَا} [البقرة: 259]، فإن السبب في ذلك تقارب معانيها، واتفق تشابه صورتها في الخط.
قال الحافظ: ولا يلزم من ذلك توهين ما ذهب إليه ابن قتيبة، لاحتمال أن يكون الانحصار المذكور في ذلك وقع اتفاقًا، وإنما اطلع
عليه بالاستقراء، وفي ذلك من الحكمة البالغة ما لا يخفى.
وقال أبو الفضل الرازي رحمه الله. الكلام لا يخرج عن سبعة أوجه في الاختلاف:
الأول: اختلاف الأسماء، من إفراد، وتثنية، وجمع، أو تذكير وتأنيث.
الثاني: اختلاف تصريف الأفعال، من ماض، ومضارع، وأمر.
الثالث: وجوه الإعراب.
الرابع: النقص والزيادة.
الخامس: التقديم والتأخير.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 168)

السادس: الإبدال.
السابع: اختلاف اللغات، كالفتح، والإمالة، والترقيق، والتفخيم، والإدغام، والإظهار، ونحو ذلك.
قال الحافظ: وقد أخذ كلام ابن قتيبة، ونقّحه.
وذهب قوم إلى أن السبعة الأحرف سبعة أصناف من الكلام. واحتجوا بحديث ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "كان الكتاب الأول ينزل من باب واحد على حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب، على سبعة أحرف: زاجر، وآمر، وحلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأمثال. فأحلوا حلاله، وحرموا حرامه، وافعلوا ما أمرتم به، وانتهوا عما نهيتم عنه، واعتبروا بأمثاله، واعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وقولوا: آمنا به، كل من عند ربنا". أخرجه أبو عبيد، وغيره.
قال ابن عبد البر رحمه الله: هذا حديث لا يثبت، لأنه من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود، ولم يَلْقَ ابنَ مسعود. وقد رده قوم من أهل النظر، منهم أبو جعفر أحمد بن أبي عمران.
قال الحافظ: وأطنب الطبري في مقدمة تفسيره في الردّ على من قال به. وحاصله: أنه يستحيل أن يجتمع في الحرف الواحد هذه الأوجه السبعة. وقد صحح الحديث المذكور ابن حبان، والحاكم، وفي تصحيحه نظر، لانقطاعه بين أبي سلمة وأبن مسعود.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 169)

وقد أخرجه البيهقي من وجه آخر، عن الزهري، عن أبي سلمة مرسلًا، وقال: هذا مرسل جيّد. ثم قال: إن صح فمعنى قوله في هذا
الحديث: "سبعة أحرف"، أي سبعة أوجه، كما فسرت في الحديث، وليس المراد الأحرف السبعة التي تقدم ذكرها في الأحاديث الأخرى، لأن سياق تلك الأحاديث يأبى حملها على هذا، بل هي ظاهرة في أن المراد أن الكلمة الوأحدة تقرأ على وجهين، وثلاثة، وأربعة إلى سبعة، تهوينًا وتيسيوًا، والشيء الواحد لا يكون حرامًا وحلالًا في حالة واحدة.
وقال أبو علي الأهوازي، وأبو العلاء الهمداني: قوله: "زاجر، وآمر" استئناف كلام آخر، أي هو زاجر، أي القرآن، ولم يُرَدْ به تفسيرُ الأحرف السبعة، وإنما تَوَهَّمَ ذلك مَنْ توهمه من جهة الاتفاق في العدد. ويؤيده أنه جاء في بعض طوقه، "زاجرًا، وآمرًا" إلخ بالنصب، أي نزل على هذه الصفة من الأبواب السبعة.
وقال أبو شامة: يحتمل أن يكون التفسير المذكور للأبواب، لا للأحرف، أي هي سبعة أبواب من أبواب الكلام وأقسامه، وأنزله الله
على هذه الأصناف، لم يقتصر منها على صنف واحد كغيره من الكتب.
قال الحافظ رحمه الله: ومما يوضح أن قوله: "زاجر، وآمر" إلخ

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 170)

ليس تفسيرًا للأحرف السبعة ما وقع في مسلم(1) من طريق يونس، عن ابن شهاب عقب حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال ابن شهاب: بلغني أن تلك الأحرف السبعة إنما هي في الأمر الذي يكون واحدًا، لا يختلف في حلال، ولا حرام. انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى ببعض تصرف(2).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قد تلخص مما تقدم مما ساقه الحافظ رحمه الله تعالى من كلام هؤلاء الأئمة الأعلام رحمهم الله أن الراجح هو قول من قال: إن المراد بالأحرف السبعة في حديث الباب هي أوجه القراءة التي تُؤَدَّى بها المعاني المتفقة بألفاظ مختلفة، وقد يكون ذلك في لغة واحدة، كما وقع لعمر وهشام بن حكيم رضي الله عنهما، فإنهما قرشيان.
وأما بقية الأقوال فلا تخلو من ضعف، وأضعفها قول من قال: إنه من المتشابه الذي لا يعرف معناه، كما اختاره السيوطي في شرحه لهذا الكتاب، فإنه من المحال أن يكون القرآن نزل على سبعة أحرف، ويؤمر الناس أن يقرؤوه على تلك الأحرف، ولا يدرون ما هي الأحرف؟ هذا من أغرب المحال. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.--------------------------------------------
(1) هو ما رواه مسلم بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أقرأني جبريل عليه السلام على حرف، فراجعته، فلم أزل أستزيده، فيزيدني، حتى انتهى إلى سبعة أحرف". راجع مسلم بشرح النووي جـ 6 ص 101.
(2) فتح جـ 10 ص 32 - 36.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 171)

المسألة السادسة: في اختلاف العلماء هل الأحرف الأحرف المذكورة في الحديث مجموعة في المصحف الموجود اليومَ، أم لا؟:
قد جمع الحافظ رحمه الله في "فتحه" أقوال أهل العلم في هذه المسألة، واستوفاها، ملخصة، فأحببت إيرادها هنا لغزارة فوائدها،
وكثرة عوائدها، قال رحمه الله تعالى: قال أبو شامة رحمه الله: وقد اختلف الناس في الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن، هل هي
مجموعة في المصحف الذى بأيدي الناس اليوم، أو ليس فيه إلا حرف واحد منها؟
مال الباقلاني إلى الأول، وصرح الطبري وجماعة بالثاني، وهو المعتمد.
وقد أخرج ابن أبي داود في "المصاحف" عن أبي الطاهر بن أبي السرح، قال: سألت ابن عيينة عن اختلاف قراءة المدنيين، والعراقيين، هل هي الأحرف السبعة؟، قال. لا، وإنما الأحرف السبعة مثل "هَلُمَّ"، و"تعالَ"، و"أقبل"، أيّ ذلك قلت أجزأك. قال: وقال لي ابن وهب مثله.
والحق أن الذي جُمِعَ في المصحف هو المتفق على إنزاله المقطوع به المكتوب بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه بعض ما اختلف فيه من الأحرف السبعة، لا جميعها، كما وقع في المصحف المكي {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَار} [التوبة:

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 172)