Arabic source text

📘 কাশফুল নিকাব আম্মা ফী কালিমাতি আবী গুদ্দাহ মিনাল আবাতীল ওয়াল ইফতিরাআত (নাসিরুদ্দিন আল-আলবানি - মৃত্যু 1420 হিজরী)

📘 كشف النقاب عما في «كلمات» أبي غدة من الأباطيل والافتراءات (ناصر الدين الألباني - ت 1420 هـ)

📘 কাশফুল নিকাব আম্মা ফী কালিমাতি আবী গুদ্দাহ মিনাল আবাতীল ওয়াল ইফতিরাআত (নাসিরুদ্দিন আল-আলবানি - মৃত্যু 1420 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
3 - أنكر علي استدراكي على شارح الطحاوية عزوه لـ «الصحيح» وبينت أنه ليس في «الصحيح» وهو البخاري ومسلم فلم يثبت المتعصب الجائر خلافه.
4 - أنكر علي نقدي لإسناد حديث «من عادى لي وليًّا … » فأثبت له أنه نقد علمي صحيح، سبقني إليه غير واحد من الأئمة، وأنني تحفظت في الحكم على متنه، وصرحت بأنه تبين لي بعد صحته، بينما شيخه الكوثري حكم بنكارته فكان هو الأولى بالإنكار عليه!
5 - أنكرت عليه ميله إلى تصحيح حديث رد الشمس على علي رضي الله عنه من حيث الصناعة الحديثية تقليدًا لشيخه الكوثري وقوله: «فلا بد على هذا من تأويل الخبر مع قولنا بصحته لمخالفته ما هو من الأمور العلمية». وبينت أن هذه فلسفة تفتح باب رد الأحاديث الصحيحة لمثل هذه الشبهة.
6 - كما أنكرت عليه نقله عقب ذلك عن ابن تيمية أنه جزم بوضع الحديث! وأدنته بجهله بهذا العلم، وإلا لما حار بين الحكمين المتناقضين، وذكرت السر في حكايته إياها!
7 - أثبت له تحامله عليّ بسبب وهم وقع لي في تخريج حديث كنت نبهت عليه في استدراك لي طبع في آخر الكتاب قبل تحامله المشار إليه بسنتين، وأقمت الدليل من كلامه أنه لا يلزم من ذلك الوهم إسقاط الثقة عن الواهم كما يحاول هو ذلك.
8 - وألزمته بناء على تحامله المذكور -إن كان فيه مخلصًا- أن يسقط الثقة أيضًا عن شارح الطحاوية لبعض

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

الأوهام التي وقعت له في «الشرح» وإلا فهو يلعب على الحبلين.
9 - نسبت إليه تدليسًا خبيثًا حول الاستدراك المشار إليه وأنه يقلب الحقائق.
10 - سردت له أربعة عشر حديثًا صحيحًا من الصحيحين أو أحدهما ضعفها شيخه الكوثري كلها، وسألته عن رأيه في شيخه هذا ألا يزال مع ذلك عنده في موضع وصفه إياه بـ «العلامة المحقق الحجة الإمام … » أم أنه لا يوثق به لتضعيفه لهذه الأحاديث الصحيحة؟ !
11 - بل أثبت له حديثًا صحيحًا رواه مسلم ضعف المتعصب نفسه متنه، مبينًا له الفرق بين تضعيفه إياه، وتضعيفي لسند الحديث المشار إليه في الفقرة السابقة برقم (4).
12 - كما أثبت له الفرق بتضعيفي السند المذكور آنفًا دون المتن وبين ما جاء في مقدمة إعلاء السنن للتهانوي من الطعن في «الصحيحين» وذكر بعض المغامز عليهما، وإقرار المتعصب الجائر إياه في تعليقه عليه! إنما يلزمهم أنهم هم الطاعنون في «الصحيحين» لا غيرهم.
13 - أخذت على مؤلف المقدمة المذكور والمعلق عليها وضعهم قواعد حديثية خالفوا فيها أئمة الحديث منها أن المجتهد إذا استدل بحديث كان تصحيحًا له، ومنها قبول مرسل غير الصحابي من أهل القرن الثاني والثالث والرابع، فإذا قال راو ولو في القرن الرابع أو بعد الأئمة الستة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ذلك حديثًا صحيحًا! ! وبينت له خطورة مثل هذه القواعد المزعومة المنافية لما هو متفق عليه حتى عند بعض الحنفية من أن الإسناد من الدين،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

ولذلك اقترحت عليه أن يضم إلى الاسم الجديد الذي وضعه للمقدمة: «قواعد في علوم الحديث» قوله: «على مذهب الحنفية»!
14 - وأخذت على بعض مشايخه وهو صاحب المقدمة قوله: «لا يقبل قول أئمة الحديث: هذا الحديث غير ثابت أو منكر من غير أن يذكر الطعن» مع قولهم السابق المفيد أنه يقبل حديث المجتهد لمجرد استدلاله به! !
15 - وأثبت تعصبهم لإمامهم بقوله: «شيوخ إمامنا الأعظم أبو حنيفة رضي الله عنه ثقات» مع أن واقع الأمر يكذبه كما أثبته هناك، بإيراد أسماء بعض شيوخه رحمه الله، ومنهم جابر الجعفي الذي ثبت عن أبي حنيفة نفسه أنه قال فيه: «ما رأيت أكذب منه»!
16 - كشفنا له شدة عدائه لأهل السنة والحديث وطعنه في خطبة على منبر مسجده، في أهل التوحيد المعروفين في بلده بالسلفيين خاصة وفي أهل التوحيد السعوديين وغيرهم عامة، الذين ينبزهم بلقب الوهابية ويصرح بتضليلهم … إلخ ويقول فيهم: «إن هؤلاء الوهابيين تتقزز نفوسهم أو تشمئز حينما يذكر اسم محمد صلى الله عليه وسلم».
17 - أثبتا له أنه حين ينقل في تعليقاته عن الشيخين ابن تيمية وابن القيم أنه إنما يفعل ذلك تظاهرًا بأنه من المحبين لهما ولسان حاله ينشد: وأرضهم ما دمت في أرضهم وهو يزين ما يطبع من الكتب بالنقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى، وذكرنا شكنا وترددنا في الغرض الذي يرمي بذلك إليه وفي الوقت نفسه يكثر النقل عن عدوهما اللدود والمسمى بزاهد الكوثري ويبالغ في تمجيده والثناء عليه إلى حد أنه نسب نفسه إليه فهو الشيخ عبد الفتاح أبو غدة الحنفي الكوثري،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

وليس هذا فحسب بل إنه سمى ابنه الكبير باسم: «زاهد» تبركًا به وإحياء لذكره. وبينا له أن ذلك من باب الجمع بين النور والظلام، والحق والباطل.
18 - وكشفنا ما عند أبي غدة وغيره من العداوة الشديدة التي كان الكوثري يظهرها بل ينادي بها في كتبه وتعليقاته تجاه أهل الحديث عامة وابن تيمية وابن القيم خاصة. فهو يتهمهم بالتشبيه والتجسيم ويلقبهم بالحشوية السخفاء، ويسمي كتاب التوحيد للإمام ابن خزيمة «كتاب الشرك» ويرمي الإمام نفسه بأنه مجسم جاهل بأصول الدين، وبالجمود في الفقه وقلة الفهم، وأنهم حملة أسفار، وطعن في نحو ثلاثمائة من الرواة الثقات، وفيهم جماعة من الحفاظ والأئمة والفقهاء، كمالك، والشافعي وأحمد، ويكذب ابنه عبد الله راوي «المسند» ولذلك فهو لا يراه صالحًا للاعتماد عليه، ويصف الحافظ العقيلي: بـ «المتعصب الخاسر» ويقول في شيخ الإسلام ابن تيمية: «إن كان ابن تيمية لا يزال بعد شيخ الإسلام فعلى الإسلام السلام».
وأبو غدة على علم بهذا كله وهو مع ذلك يضفي عليه تلك الألقاب الضخمة «العلامة المحقق الحجة المحدث الفقيه الأصولي المتكلم النظار المؤرخ النقاد الإمام»! ! ! واستنتجت من ذلك بالإضافة إلى معلوماتنا الخاصة عنه وعدم استنكاره لشيء من أقوال شيخه الكوثري في شيء من تعليقاته مع كثرة المناسبات للاستنكار - أنه كوثري مائة بالمائة في عدائه لأهل الحديث والسنة وشيخ الإسلام ابن تيمية، ولم يغب عن بالي احتمال أن يكون قد تاب من تتلمذه عليه وتبنيه لضلالاته فأفسحت له المجال للتراجع وطلبنا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

منه أن يعلن براءته منه جملة وتفصيلًا، وقلت:
«فإن فعل -وما إخاله- أخذنا بظاهر كلامه، ووكلنا سريرته إلى ربه سبحانه وتعالى»!
19 - وعلمًا مني بأنه من المحتمل أن يعلن براءته من شيخه الكوثري بلسانه أتبعت ذلك بسؤالي إياه عن سبعة أسئلة تتضمن عقيدة السلف فيها من كتاب شرح العقيدة الطحاوية الذي أثنى أبو غدة على الشارح ووصفه بالإمامة الملموسة، والكوثري مخالف لهم فيها مثل قولهم في القرآن وأنه غير مخلوق، وأن الله تعالى فوق مخلوقاته كلها، وجواز السؤال بأين الله، وأن الإيمان يزيد وينقص وغير ذلك مما هو مبسوط هناك. سألته عنها لأكشف عن حقيقة اعتقاده وخشية أن يخدع الناس بلسانه اعتقادًا مني بما يروى عن عمر رضي الله عنه أنه قال: «لست بالخب ولا الخب يخدعني».
20 - لقد أدنته بأن رفعه تقريره الجائر خلسة دون علمي أو علم صديقه يومئذ صاحب المكتب الإسلامي مع التقائي وإياه في المكتب المذكور مرارًا وتكرارًا في سنوات بعد طبع الكتاب دون أن يباحثني ويلفت نظري في أي موضوع من المواضيع التي أثارها في تقريره الجائر فيرفعه بعد سنين، حينما ظن أن الفرصة قد سنحت له ليروي غليل حقده ويشفي غيظ قلبه بالطعن في الألباني والإضرار بناشر كتابه الأستاذ زهير الشاويش إنه إنما يفعل ذلك الجواسيس والمخبرون.
هذا بعض ما أدنت به الشيخ أبو غدة في «المقدمة» البالغ عدد صفحاتها (44) من (ص 13 - 57) وما قبل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

الصفحة (13) هي من مقدمة الناشر الأستاذ زهير الشاويش وترجمته للإمام الطحاوي، فماذا فعل أبو غدة في «أباطيله وافتراءاته»؟
إنه صمت تجاه كل هذا الذي دمغناه به صموت الحجر الأصم، فلم يتعرض للجواب عنها بشيء مطلقًا الأمر الذي يدل كل منصف متجرد عن الهوى أن «أبو غدة» في «أباطيله وافتراءاته» أدان نفسه بنفسه حين سكت عن كل ذلك، ولم يجب عن أي سؤال وجه إليه يكشف عن حقيقة أمره وعقيدته، ولم يتنصل بحجة البتة عن كل ما أدنته به من الجهل والتزوير والعداء الشديد لأهل السنة والحديث ومخالفته لهم في العقيدة اتباعًا منه لشيخه الكوثري، سوى قوله: «افتراء صريح» ومثل هذا الدفاع الرخيص يستطيعه أشقى الناس وأفسقهم إذا ما أدينوا بما هم عليه من الضلال مقرونًا بالحجة والبرهان!

‌‌جوابه عن بعض الأسئلة وبيان ما فيه من المواربة المؤكدة لكوثريته وعدائه لابن تيمية
نعم لقد تعرض للإجابة عما جاء في الفقرات الأربع الأخيرة بشيء من الشرح ولكنه في الحقيقة كان كمن يحاول أن يطعن عين الشمس، بل هو فيه كالباحث عن حتفه بظلفه. أو كمن فر من الموت وفي الموت وقع، وإليك البيان:
أولًا: أجاب عما جاء في الفقرة (16) قوله:
«سقوط البهتان: وأقول الذي تتقزز نفسه بذكر محمد صلى الله عليه وسلم خارج عن الملة بيقين، ومن قال هذا في هذه الأيام عن أهل هذه الديار المقدسة، التي يدخلها كل عام مئات الألوف من حجاج العالم الإسلامي، فقد حكم على نفسه بالجنون المطبق … » انظر (ص 8) من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

أباطيله وافتراءاته.
ثانيًا: لقد أشار إلى شيء مما جاء في الفقرة (17) مع شيء من التهويش والتضليل للقراء كعادته فقال:
«فذكروا اسمي ونسبي وبلدي ومذهبي واسم ولدي، وفاتهم ذكر بقية أفراد الأسرة … ». فأقول: إن ذكر اسم ولده إنما كان لنثبت للقراء ضلاله وراء شيخه الكوثري حتى سمى ابنه باسمه، فقوله: «وفاتهم ذكر بقية أفراد الأسرة … » تهويش رخيص وتهكم يعود وباله على صاحبه. وقد اعترف في غير مكان من «كلماته» أنه كوثري فالذي نسبناه إليه قد اعترف به وهذا هو المراد من ذكرنا لاسمه واسم ابنه، فمن فمك أدينك، وقديمًا قالوا: «ما فيك ظهر على فيك»!
ثالثًا: لقد تأكد ظني فيه مع الأسف فلم يعلن براءته من شيخه الكوثري جملة وتفصيلًا، فإنه في الوقت الذي استمر يفخر بالانتساب إليه قال (ص 37) «فدعواهم أني ملتزم بكل ما يقوله الكوثري دعوى باطلة».
وجوابه هذا يذكرني بقول الشاعر:
والدعاوي ما لم تقيموا عليها … بينات أبناؤها أدعياء
فأين الدليل على بطلان الدعوى المذكورة مع كثرة الأخطاء والضلالات التي حكيناها عن شيخك الكوثري مع تعظيمك إياه بما سبق بيانه وطلبنا منك أن تتبرأ منها فلم تفعل، فالدعوى الباطلة هي دعواك، فلا تزال مدانًا بأنك كوثري جملة وتفصيلًا حتى تحقق طلبنا بإعلان براءتك منه جملة وتفصيلًا، فنستريح منك ومن مناقشتك جملة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

وتفصيلًا، والله حسيبك. نعم لقد جاء ببرهان على دعواه بزعمه فقال (ص 38):
«وأقرب برهان لدفع افترائهم هذا أني قد حشوت كتبي وتعليقاتي من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن القيم رحمهما الله تعالى كما أني أثنيت عليهما … وكان الشيخ الكوثري رحمه الله تعالى وغفر لنا وله يجافي هذين الإمامين بحسب رأيه واجتهاده (! ) فلو كنت ملتزمًا له بكل ما يقول لجفوتهما وتابعته في مشربه نحوهما رحمهما الله تعالى والواقع يثبت خلاف ذلك»! !
والجواب عن هذا الهراء من وجوه:
1 - لقد جعلت الدليل على أنك لست ملتزمًا بكل ما يقوله الكوثري أنك لا تجافي الشيخين كما كان يجافيهما شيخك الكوثري، وهذا والله مهزلة الدهر، فإنك إن كنت تتظاهر الآن بأنك لا تجافيهما، فهل ذلك يخرجك عما اعترفت به من أنك لا تزال كوثريًّا؟ ! وبمعنى آخر أن الحنفي مثلًا إذا خالف إمامه في مسألة ما أيخرج بذلك عن كونه حنفيًّا؟ ! الجواب لا، كما هو واضح لدى جميع العقلاء. وصرح به مخدومك أبو الحسنات اللكنوي في «الفوائد البهية» (1) وإذن فبرهانك هذا يشهد عليك بأنك كوثري في كل ما وصفنا به الكوثري من الضلال والانحراف عن السلف وأئمة الحديث. ولولا ذلك لصرحت ببراءتك من كل ذلك كما صرحت ببراءتك من مجافاته لا سيما وقد أفسحنا لك المجال في ذلك بطلبنا إعلانك البراءة من كل ذلك، فهل يفسر عاقل امتناعك من الإعلان إلا بأنه دليل قاطع بأنك كوثري مائة--------------------------------------------
(1) انظر «صفة الصلاة» (ص 39).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

في المائة، والآن نقول: مائة إلا واحد بعد اعترافك بتبرؤك من مجافاة شيخك للشيخين وحسيبك الله! ولكنك بذلك لم تدفع التهمة عن نفسك بأنك كوثري لأن المخالفة الواحدة لا تبرئك من النسبة إليه كما سبق بيانه، فهل عندك من العقيدة الصحيحة والجرأة العلمية ما تبين لنا تفصيلًا وبخاصة عما سألناك عنه من اتهامه للشيخين وأهل السنة بالتجسيم وانحرافه عن الصحيحين وتضعيفه لكثير من أحاديثهما وغير ذلك مما قلناه في المقدمة وأوجزناه في هذه الفقرة. لو كنت بريئًا لفعلت، فإذا لم تفعل فأنت عدو للشيخين وأهل الحديث حتى تعلن براءتك من كل مخالفات الكوثري لهم.
2 - تقول إنك أثنيت على الشيخين رحمهما الله تعالى: فالجواب أن مثل هذا الثناء عليهما الذي سودت صفحات عديدة من «كلماتك» في النقل من تعليقاتك على بعض الكتب مما لا يدل عند أهل المعرفة والعلم أنك حسن الاعتقاد فيهما وأن لا انحراف برأيك في علمهما، وهذا هو موضع النزاع بين السلفيين أمثالنا والخلفيين أمثالك، بدليل أن كل تلك الكلمات ليس فيها جملة واحدة بل ولا قطعة واحدة يستشم منها تقديرك إياهما في عقيدتهما وأنهما غير منحرفين في علمهما. هذا مع ملاحظة أن عامة تلك التعليقات إنما نشرتها وأنت موظف في المملكة السعودية وتعيش بين قوم يعرفون فضل ابن تيمية وتلميذه ويتبعون عقيدتهما فلقائل أن يقول: إن ذلك إنما صدر منك للاستهلاك المحلي! وقد قيل فعلًا.

‌‌أمثلة من طعنه في ابن تيمية وابن القيم
وشيء آخر: وهو أنه قد ينطلي ثناؤك على من لا علم عنده بما صدر منك من الطعن في عقيدتهما وعلمهما ولست

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

أحاسبك بما صدر منك في بعض خطبك في بلدك حلب، فذلك مما يعود أمره إلى غيري ممن تتهمهم بالكذب عليك، وإنما أنا سأدينك بما كتبه قلمك المنحرف عن الشيخين رحمهما الله تعالى:
1 - أقررت في تعليقك على كتاب «إقامة الحجة» (ص 29) المؤلف على ما ذكره في ترجمة ابن تيمية أنه نقل عنه عقائد فاسدة شنع عليه بها اليافعي وابن حجر المكي وغيرهما! وليس هذا فقط بل نقلت هذه العبارة في تعليقك على «الرفع والتكميل» (ص 135) من باب التأييد لها. وإذا رجع القارئ الكريم إلى كلام ابن حجر المكي، وجد فيه اتهام الشيخ ابن تيمية بكثير مما يتهمه به الكوثري كالتشبيه والتجسيم وغير ذلك مما لا مجال لذكره الآن، مع التشنيع عليه والطعن فيه أشد الطعن في أول كلامه وآخره بمثل طعن الكوثري فيه: «والحاصل أن لا يقام لكلامه وزن، بل يرمى في وعر وحزن ويعتقد فيه أنه مبتدع ضال، ومضل جاهل غال، عاجله الله بعدله، وأجازنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله، وخذل متبعيه، وشتت شمل معتقديه». هذا كلامه في شيخ الإسلام ابن تيمية في «الفتاوى الحديثية» (ص 86، 87). فمن كان صادقًا في توقير الشيخ وإجلاله، هل يحمل القراء على كلام الهيتمي هذا، وفيه ما عرفت من ما سمعت من التكفير والتضليل أم ذلك مما يدل على أن المحيل عدو لدود للشيخ رحمه الله، وذلك ما فعله قبل أبو غدة أمثاله من أعداء الشيخ ابن تيمية كالشيخ محمد بخيت المطيعي في رسالة «تطهير الفؤاد من دنس الاعتقاد» فقد طعن فيها في ابن تيمية ما شاء له هواه، واعتمد في ذلك على كلمة ابن حجر المكي المشار إليها في «الفتاوى» ونقلها برمتها! !

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

2 - أقر مؤلف «الرفع والتكميل» (ص 90 - 91 و 135) وفي «الأجوبة الفاضلة» (ص 174) على حشر شيخ الإسلام ابن تيمية في زمرة المتعنتين في جرح الأحاديث بجرح رواتها وأيده بقوله: «ولشيخنا الكوثري رحمه الله تعالى: «التعقيب الحثيث لما ينفيه ابن تيمية من الحديث» ما يزال مخطوطًا». وأعاد هذا في تعليقه على «الأجوبة» (ص 176):
«وقد تعقب شيخنا الإمام (كذا) الكوثري رحمه الله تعالى صنيع ابن تيمية في تشدده بنفي ما هو ثابت في كتاب أسماه: «التعقيب الحثيث .. » ما يزال مخطوطًا»!
3 - قال تعليقًا على ما جاء في «الرفع والتكميل» (ص 131) من الطعن في الإمام الذهبي: «ولشيخنا الكوثري رحمه الله تعالى كلمة جامعة في حال الذهبي فقف عليها في تعليقه على رد السبكي على نونية ابن القيم المسمى «السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل» (ص 176):
والعالم اللبيب يكفيه دلالة على صحة ما اتهمناه مما يضمره أبو غدة من العداء الشديد لأهل الحديث هذه الإحالة على كلمة شيخه في حال الإمام الذهبي، فإنه يعلم قطعًا أنها ليست في تزكيته والثناء عليه وعلى من كان على نهجه في العقيدة كشيخه ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهم الله، وإنما في الطعن فيهم جميعًا، فهو يرمي فيها الذهبي بالتجسيم وقلة الدين وأن عقليته من أسخف العقليات … إلخ ما هذى به وفي ختام ذلك يقول الكوثري:
«ومع ذلك هو أهون شرًّا من الناظم وشيخه كما سبق» يعني ابن تيمية وابن القيم وقال في المكان الذي أشار إليه وهو (ص 177):

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

«وهو شافعي الفروع إلا أنه مجسم اعتقادًا رغم تبريه منه في كثير من المواضع، وعنده نزعة خارجية، وإن كان أهون شرًّا بكثير من الناظم وشيخه في ذلك كله»!
ومن الواضح أن أبا غدة لا يمكن أن يدعي أنه يفرق بين الذهبي من جهة وبين ابن تيمية وابن القيم من جهة أخرى، لعلمه يقينًا بأنهم على نهج واحد في العقيدة السلفية ولمعاداة شيخة الكوثري من أجل ذلك إياهم جميعًا، كما يدل على ذلك قوله السابق فيهم.
ومهما حاول أبو غدة التنصل من ذلك فإن آثاره تكفر به فاسمع أيها القارئ الكريم إليه كيف يطعن في ابن القيم ويتهمه بالتجسيم صنع شيخه الكوثري تمامًا ولكن بشيء من المكر والمواربة {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ} قال في تعليقه على «الأجوبة الفاضلة» (ص 130):
«أما ابن القيم فمع جلالة قدره ونباهة ذهنه تراه إذا روى حديثًا جاء على (مشربه) المعروف بالغ في تقويته وتمتينه كل المبالغة حتى يخيل للقارئ أن ذلك الحديث من قسم المتواتر في حين أنه قد يكون حديثًا ضعيفًا أو غريبًا أو منكرًا ولكن لما جاء على (مشربه) جمع له جراميزه … » فما هو مشرب ابن القيم عند أبو غدة؟ هو هذا التجسيم الذي اتهمه به الكوثري آنفًا وفي غيره من كتبه وبخاصة منها تعليقه على السيف الصقيل الذي سماه: «تكملة الرد على نونية ابن القيم» ومن قوله فيه وهو ينصح القراء (ص 57):
«وإني أعيذهم بالله من احترام رجل لا يزيد عنه في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

الخروج على الإسلام والمسلمين لا الزنادقة ولا الملاحدة»!
ولما وصف السبكي الشيخ أبا اسماعيل الهروي بقوله: «الذي تسميه المجسمة شيخ الإسلام» علق عليه أبو غدة بقوله: «وهو صاحب كتاب منازل السائرين الذي شرحه الشيخ ابن القيم بكتاب (مدارج السالكين)». وهو يشير بذلك بمكر وخبث إلى أن ابن القيم من المجسمة فقد وصف فعلًا الهروي بأنه شيخ الإسلام في غير موضع من «المدارج» من ذلك (1/ 127).
وكذلك وصفه الذهبي في «التذكرة» (3/ 354) فهؤلاء عند السبكي وعند أبو غدة من المجسمة لأنه أقره على ذلك!
فهل بعد هذا البيان يبقى إنسان في الدنيا يصدق أبا غدة فيما سود به صفحات عدة من «كلماته» في الثناء على شيخ الإسلام ابن تيمية وأنه إمام من كبار أئمة الدين، وعلى تلميذه ابن القيم وأنه من أجلة أئمة المسلمين! ! من (ص 23 - 35) وهو يطعن فيهم تلك الطعون المتقدمة بالإضافة إلى عدم تصريحه بالرد على شيخه الكوثري في تكفيره إياهما مع مطالبتنا إياه بذلك، بل تراه حتى في كلماته لا يزال يذكره بالتبجيل والترحم عليه، بل يعتبر تكفيره للشيخين إنما هو اجتهاد منه يؤجر عليه! (ص 38). وأنت أيها القارئ إذا قابلت هذا بطعن أبي غدة في الإمام البخاري وسائر أئمة الحديث الذين تكلموا في سوء حفظ أبي حنيفة ولا يدافع عنهم بمثل دفاعه عن شيخه الكوثري بل يجزم بأن ذلك إنما كان تعصبًا منهم عليه رحمهم الله جميعًا. تبين لك انحراف أبو غدة عن أهل السنة، إلى أهل البدعة والضلالة، والله المستعان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

‌‌أمثلة جديدة من أكاذيبه وتضليلاته
ومن أكاذيبه وتضليلاته للقراء الكرام في سبيل إظهار إجلاله لابن تيمية وبراءته من الطعن فيه قوله (ص 24) وقد ذكر تعليقه على كتاب «الأجوبة الفاضلة»:
«فلينظر من الصفحات التالية، وفيها تعليقاتي واستشهاداتي بكلام شيخ الإسلام مع الإجلال والتوقير والترحم عليه كما هو الشأن في الأدب مع كل عالم وإمام وتلك الصفحات هي 47، 78، 80، 92، 96، 97، 98، 100، 101، 102، 103، 104، 109، 111، 113 - 120» وأنت إذا رجعت إلى الصفحات التي أشار إليها رأيت العجب العجاب:
1 - ليس في شيء من هذه الصفحات شيء مما زعمه من الإجلال والتوقير إلا قوله (ص 92): شيخ الإسلام، قالها مرة واحدة ثم لم يعد إليها! وقد كنت علقت على قوله هذا في «المقدمة» (ص 47) بما خلاصته أنه يجوز أنه قالها من قبيل الزلفى لأهل بلده المؤقت «الرياض» ويجوز أنه قاله عن اعتقاد منه فطلبنا أن يقول ذلك بأن يعلن براءته من قول شيخه الكوثري في ابن تيمية «إن كان ابن تيمية لا يزال يعد شيخ الإسلام، فعلى الإسلام السلام»! فلم يتبرأ منها مع تسويده صفحات لا طائل تحتها في الثناء على ابن تيمية ليبيض بذلك صفحته العاتمة وهيهات، وكان يغنيه عن كل ذلك لو كان مخلصًا أن يعترف بالحقيقة وهي أنه كان مضللًا ولا أقول: ضالًّا - كغيره من أعداء ابن تيمية الكثر ثم هداه الله وعرف فضل ابن تيمية وعلم سلامة عقيدته مما يتهمه الكوثري فإذ لم يفعل فقد تأكد لدينا ما كنا اتهمناه به سابقًا أنه يلعب على الحبلين، فهو يريد إرضاء الجمهور الذي يعيش بينهم الآن، كما يريد أن لا يغضب أقرانه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

وزملاءه وتلامذته الذين يعلمون منه إجلاله حقًّا للكوثري والحقيقة أنه لم يرض لا هؤلاء ولا هؤلاء.
سوف ترى إذا انجلى الغبار … أفرس تحتك أم حمار
2 - لم يترحم عليه إلا مرتين (ص 47، 78)!
3 - وصفه في بعض المواطن بـ (الشيخ)، فذكرت في المقدمة أن هذا الوصف ليس نصًّا في المدح والثناء فراجعها.
4 - في أكثر الصفحات التي أشار إليها ليس فيها شيء من ما تقدم ولا غيره مما يدل على الإجلال والتوقير الذي زعمه وهي الصفحات (97، 98، 100، 101، 102، 103، 104، 109، 113) مع أنه في بعض الصفحات ذكره أكثر من مرة كالصفحة الأخيرة فإنه ذكره فيها ثلاث مرات لم يزد على قوله «ابن تيمية» فضن عليه حتى بالترحم عليه ولو مرة واحدة!
وهذا كله يبين للقارئ أن أبا غدة حينما يستكثر من الإشارة إلى الصفحات تدليلًا على توقيره لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ثم لا يجد في أكثرها شيئًا من ذلك إنما يصدق فيه قوله عليه الصلاة والسلام: «المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور». نسأل الله العافية والسلامة.
وإن مما يؤكد لك ذلك أنه نقل أيضًا عن عدو شيخ الإسلام ابن تيمية رقم واحد ألا وهو شيخه الكوثري في نحو من عدد الصفحات التي نقل فيها عن ابن تيمية، فتراه في أكثرها يصفه بالإمام وفي بعضها «شيخنا» وتارة يقول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

«شيخنا الإمام» وفيها كلها يضم إلى ذلك الترحم عليه لم يفته ذلك ولا مرة واحدة! وهي الصفحات (52، 59، 69، 71، 83، 92، 95، 97، 104، 105، 107، 132، 138، 148، 172، 176، 184، 203، 221، 234). بل إنه في الصفحة (97) ذكره مرتين مع الترحم عليه في كل مرة! وفي الصفحة (104) ذكر ابن تيمية دون أن يترحم عليه أو غيره مما يدل على التوقير المزعوم، وبعد أربعة أسطر قال: «وقد وجه شيخنا الإمام الكوثري رحمه الله تعالى»! وفي الصفحة المقابلة قال: «انتهى كلام شيخنا الإمام الكوثري رحمه الله تعالى» وأكثر من هذا، فإنه ذكرهما في سطر واحد مترحمًا على الكوثري دون ابن تيمية فقال (ص 276): «وقد تعقب شيخنا الإمام الكوثري رحمه الله صنيع ابن تيمية في تشدده … » إلخ كلامه الذي نقلته بتمامه (ص 70).
ومن مكره وكيده أنه لم يذكر في الصفحات المتقدمة التي أحال إليها مستدلًّا بها على توقيره لشيخ الإسلام هذه الصفحة (176) لأن ما فيها من النقل عن الكوثري يكشف عن عورته وتدل على ما يضمره للشيخ من الحقد والطعن تبعًا لشيخه الكوثري عاملهما الله بعدله. ومن مكره وخبثه أنه يقول في ابن تيمية وابن القيم وابن عبد الوهاب (ص 19) في تنصله من التكفير المنسوب إليه:
«وهؤلاء أئمة أعلام من خيار المؤمنين العالمين العاملين الداعين إلى الله تعالى، ومن أراد أن يحكم عليه بالسفه والعته فليكفر أئمة الإسلام وهؤلاء السادة الأعلام،
وهبني قلت هذا الصبح ليل … أيعمى العالَمون عن الضياء»

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

يقول هذا وهو يعلم أن شيخه الكوثري يكفر ابن تيمية وابن القيم ويجعلهما في الخروج عن الإسلام والمسلمين كالزنادقة كما تقدم قريبًا فهل تعتقد إذن إن كنت صادقًا في تضليلك المذكورين أن شيخك الكوثري سفيه معتوه! وإن اعتقدت هذا فكيف تجمع في عقلك -عافاك الله منه- بين هذا التسفيه إن التزمته وبين اتخاذك إياه إمامًا، وإن لم تلتزم ذلك وظللت على انتسابك إليه فكيف توفق بين هذا وبين قولك السابق: «وهؤلاء أئمة أعلام … ومن أراد أن يحكم عليه بالسفه والعته فليكفر أئمة الإسلام … ». أليس هذا هو النفاق والتدجيل على الناس؟ ! وصدق من قال:
ومهما تكن عند امرئ من خليقة … وإن خالها تخفى على الناس تعلم
ومن ذلك أنه سود أيضًا صفحات تحت عنوان «انتصاري لشيخ الإسلام في أحرج الظروف» وحين تقرأ ما تحته من كلام ينكشف لك شيء من تعصبه على ابن تيمية واعتقاده المنحرف فيه فإنه نقل كلام الشيخ التهانوي فيه الذي أساء الأدب معه وهو قوله فيه:
«ومما رده ابن تيمية من الأحاديث الجياد … حديث رد الشمس لعلي رضي الله عنه، ولما رأى الطحاوي قد حسنه وأثبته جعل يجرح الطحاوي بلسان ذلق وكلام طلق، وأيم الله إن درجة الطحاوي في علم الحديث فوق آلاف من مثل ابن تيمية، وأين لابن تيمية أن يكون كتراب نعله، فمثل هؤلاء المتشددين لا يحتج بقولهم إلا بعد التثبت والتأمل».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

ثم ركز أبو غدة كلامه على قول التهانوي: «وأين لابن تيمية أن يكون كتراب نعله» وانتقده في هذه العبارة وكتب إلى التهانوي بذلك حتى رجع عنها.
فيلاحظ القارئ الكريم أن أبا غدة إنما عني بناحية شكلية متوسلًا بذلك إلى إظهار توقيره لشيخ الإسلام ابن تيمية وعدم تكفيره إياه، وفاته أن الأولى بانتقاده للتهانوي هو زعمه أن درجة الطحاوي في علم الحديث فوق آلاف من مثل ابن تيمية» وقوله فيه إنه من المتشددين، فإعراض أبو غدة عن انتقاده في هذين الأمرين لهو أكبر دليل على موافقته إياه فيهما، ويؤيده ما سبق نقله عن أبي غدة من حشره لابن تيمية في زمرة المتشددين تبعًا لشيخه الكوثري فأين ما زعمه من الإجلال والتوقير لابن تيمية وهو ينظر إليه بتلك النظرة المزرية المنحطة في الحديث، وأنه من المتشددين؟ !
واعلم أيها القارئ الكريم أننا لا نستبعد أن يكون أبو غدة معظمًا لابن تيمية في صفة من الصفات القائمة به كزهده وعلمه في التفسير والحديث والأصول وغيرها وصبره على البلاء والمحن وعليه فما يدعيه من الثناء على ابن تيمية والدفاع عنه فهو من هذه الحيثية. وهذا بطبيعة الحال لا ينافي أنه يعتقد فيه أنه ضال منحرف عن العقيدة كالتجسيم وغيره مما يتهمه به شيخه الكوثري، فهذا شيء وذاك شيء آخر، وقد يلمح المتأمل في كلامه شيئًا من هذا، فقد نقل ص 28 - 29 من كلماته تعليقًا له في بعض الكتب في الثناء على ابن تيمية وصبره في سجنه وعقب على ذلك بقوله:
«ورحمه الله تعالى ورزقنا التأسي به فيما يلم من محن وابتلاء واعتداء وافتراء» فلم يطلب أن يرزق التأسي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

به أيضًا في دعوته لعقيدة السلف وحسن فهمه للشريعة، لأن ابن تيمية لا يصلح فيهما عنده قدوة للناس، وهذا ما لا يجرأ أبو غدة أن يصرح به، ولذلك يظل يجادل ويكابر ويراوغ.
هذا آخر الرد على ما جاء في جوابه عن الفقرة (16).
ثانيًا: وأجاب عن الفقرة (17) بما يدينه بما تضمنته من الإشارة إلى نفاقه في أرض معاشه، فلم ينف ذلك عن نفسه ولو بلسانه، لأنه أخذ يتهكم بتعريفنا للقراء به اسمًا ومذهبًا ومشربًا وكونه حنفيًّا متعصبًا للكوثري فإنه لم يزد على قوله تضليلًا لقرائه عن الحقيقة: «فذكروا اسمي ونسبي واسم بلدي ومذهبي واسم ولدي، وفاتهم ذكر بقية أفراد الأسرة». فهو بذلك يضلل القراء الذين لم يسبق لهم أن اطلعوا على «المقدمة» والقصد الذي حملنا على ذكره بما هو متصف به من نسب ومذهب ومشرب على سبيل التعريف بكاتب ذلك التقرير الجائر.

‌‌أسلفي وكوثري؟ !
ثالثًا: وأجاب عن الفقرة (18) بأنه ليس كوثريًّا مائة في المائة! ويستدل على ذلك بأن الكوثري كان يجافي (كذا قال ولا يقول: يكفر) ابن تيمية وابن القيم بحسب رأيه واجتهاده (كذا قال عامله الله بما يستحق) ثم قال:
«فلو كنت ملتزمًا بكل ما يقول لجفوتهما وتابعته في مشربه هذا نحوهما»!
أما طعن الكوثري في أئمة الحديث وفيهم ابن تيمية وابن القيم واتهامه إياهم بالتجسيم وتلقيبهم بالحشوية السخفاء وبالجمود في الفقه والفهم وأنهم حملة أسفار وطعنه في الرواة الثقات وفيهم جماعة من الحفاظ والأئمة الفقهاء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

كمالك والشافعي وأحمد وتكذيبه لعبد الله بن أحمد … إلخ، مما سبق ذكره في الفقرة المذكورة فكل هذا لم يقل أبو غدة إنه ليس مع شيخه الكوثري فيها مع إلحاحنا عليه بالتبرؤ منه جملة وتفصيلًا ثم مع ذلك هو لم يقل ولم يتبرأ إلا من مجافاته لابن تيمية وابن القيم فكل ذي لب يشهد والحالة هذه أن أبو غدة لا يزال كوثريًّا في الأمور الأخرى وما أكثرها وواحدة منها كافية للحكم على أبو غدة بالضلال والخروج عن الفرقة الناجية إذا لم نقل بسقوطه في ساحة الكفر المستوجب الخلود في النار وبئس القرار. لا سيما وهو يتبجح في «كلماته» فيقول (ص 38):
« … وأترك ما أراه بعيدًا عن القبول ولو صدر من أكبر من الشيخ الكوثري».
وإذا كان أبو غدة صادقًا في قوله هذا ثم هو لم يتبرأ من تلك المفاسد العديدة المضللة لصاحبها، أليس ينتج من ذلك أن أبو غدة مؤمن بها لأنه لم يعرض عنها لا سيما وقد طلبنا منه ذلك لأننا لا نعاديه لشخصه وإنما نريد الهداية له كغيره، ولذلك أفسحنا المجال له للتراجع فلم يفعل فعلى نفسها جنت براقش.
رابعًا: لم يتعرض للإجابة عن هذه الفقرة (19) مباشرة بل حاد عن ذلك لكي لا ينكشف تدجيله للقراء متناسيًا قول الله تعالى {وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} فإنه قال تحت عنوان «أقوالي في ابن القيم» قال (ص 36):
«وإني بحمد لله تعالى وفضله أدين الله تعالى في مقام العقيدة بعقيدة السلف رضي الله عنهم فأقول بعقيدتهم في الأسماء والصفات، وأثبت لله سبحانه ما أثبته لنفسه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)