قال أبو عبد الرَّحمن: هذا غلَطٌ من ابن عُيينة، وعبد الله بن زيد الَّذي أُريَ النّداء هو عبد الله بن زيد بن عبد ربِّه، وهذا عبد الله بن زيد بن عاصم.

‌‌3 - باب الحال الّتي يستحبُّ للإمام أن يكون عليها إذا خرج
1506 - أخبرنا إسحاق بن منصور ومحمد بن المُثنَّى، عن عبد الرَّحمن، عن سفيان، عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كِنانة، عن أبيه قال:
أرسلني فلانٌ إلى ابن عبّاس أسألُه عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء، فقال: خرجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مُتضرِّعًا مُتواضعًا مُتبذِّلًا، فلم يخطُبْ نحوَ خُطبَتِكم هذه، فصلَّى ركعتين(1).--------------------------------------------
= وسيرد - مطولًا ومختصرًا - بالأرقام (1509) و (1512) و (1519) و (1522) من طريق الزُّهْري، عن عباد بن تميم، به على الجادة.
وسيرد برقم (1507) من طريق عمارة بن غزية، عن عباد بن تميم، به على الجادة، بلفظ: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم استسقى وعليه خميصة سوداء.
قال السِّندي: قوله: "وقلَب" بالتخفيف أو التشديد؛ أي: تفاؤلًا بأن يقلب اللهُ تعالى الحالَ من عُسرٍ إلى يُسر.
(1) إسناده حسن، هشام بن إسحاق روى عنه جمع، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في "الثقات" وباقي رجاله ثقات. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري. وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (1821).
وأخرجه ابن حبان (2862) من طريق يحيى القطَّان، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وسيرد برقم (1521) من طريق وكيع، عن سفيان، به. وبرقم (1508) من طريق حاتم بن إسماعيل، عن هشام بن إسحاق، به وزادا: كما يُصلِّي في العيدين. وزاد حاتم بأنَّه صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر.
قال السِّندي: قوله: "متبذِّلًا" من التبدُّل: وهو ترك التزيُّن والتَّهيُّؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع. ويحتمل أن يكون بتقديم الموحَّدة - أي: مبتذلًا - من الابتذال، بمعناه.
"فلم يخطُبْ خطبتَكم هذه" أي: بل كان خطبتُه الدعاء والاستغفار والتضرُّع.
وقال الزيلعي في "نصب الراية" 2/ 242: ومفهومه أنَّه خطب، لكنَّه لم يخطب خطبتين =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 243)