عن أنس بن مالك، أنَّه سمعه يقول: بينا نحنُ في المسجد يومَ الجمعة، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يخطُب النَّاسَ، فقامَ رجلٌ فقال: يا رسولَ الله، تقطَّعتِ(1) السُّبُلُ، وهلكَتِ الأموالُ، وأَجْدَبَ البلادُ، فادعُ الله أن يسقِيَنا. فرفَع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يدَيه حِذاءَ وجهه، فقال: "اللهمَّ اسقِنا" فواللهِ ما نزلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن المنبر حتَّى أُوسِعْنا مطرًا، وأُمْطِرْنا ذلكَ اليومَ إلى(2) الجمعة الأخرى، فقام رجلٌ لا أدري هو الَّذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: استَسْقِ لنا، أم لا؟ فقال: يا رسولَ الله، انقطعَتِ(3) السُّبُل، وهلكَتِ الأموالُ من كثرة الماء، فادعُ الله أن يُمسِكَ عنَّا الماء. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "اللهمَّ حوالَينا ولا علَينا، ولكِنْ على الجبال ومنابت الشَّجر" قال: واللهِ ما هو إلَّا أن تكلَّمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بذلك، تمزَّقَ السَّحابُ حتَّى ما نرى منه شيئًا(4)(5).--------------------------------------------
(1) في هامش (هـ): انقطعت.
(2) في (م) وهامشي (ك) و (هـ): حتَّى.
(3) في (ر) و (م) وهامش (هـ): تقطعت.
(4) في (م) وهامشي (ك) و (هـ): حتَّى ما يُرى منه شيء.
(5) إسناده صحيح، اللَّيث: هو ابن سعد، وسعيد المقبُري: هو ابن أبي سعيد. وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (1831).
وأخرجه أبو داود (1175) عن عيسى بن حمَّاد بهذا الإسناد.
وأخرجه - بنحوه - أحمد (13566)، والبخاري (1015) و (6093) و (6342) من طريق قَتَادة، عن أنس، به.
وسلف - مختصرًا - برقم (1504) من طريق مالك، عن شريك بن عبد الله، به.
وسيرد - مختصرًا على قوله: "اللهمَّ اسقِنا" - في الرواية التالية من طريق يحيى بن سعيد، عن أنس، به.
قال السِّندي: "وأَجْدَبَ البلادُ" أي: غلَتِ الأسعارُ فيها.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 250)