"اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا"(1).

‌‌66 - باب الاختيال في الصَّدَقة
2558 - أخبرنا إسحاقُ بنُ منصور قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يوسفَ قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدَّثني محمدُ بنُ إبراهيمَ بن الحارث التيميُّ، عن ابن جابر
عن أبيه قال(2): قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ مِنَ الغَيْرَةِ ما يُحِبُّ اللهُ عز وجل، ومنها ما يُبْغِضُ اللهُ عز وجل، ومِنَ الخُيَلَاء ما يُحِبُّ اللهُ عز وجل، ومنها ما يُبْغِضُ اللهُ عز وجل، فأمَّا الغَيْرَةُ التي يُحِبُّ اللهُ عز وجل(3) فالغَيْرَةُ في الرِّيبة، وأمَّا الغَيْرَةُ التي يُبْغِضُ اللهُ عز وجل فالغَيْرَةُ في غيرِ رِيبة، والاخْتِيالُ الذي يُحِبُّ اللهُ عز وجل اخْتِيالُ الرَّجلِ بنفسِه عند القتال وعند الصَّدقة، والاختيالُ الذي يُبْغِضُ اللهُ عز وجل الخُيَلاءُ في الباطل"(4).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، والظاهر أن المرفوع منه هو قوله: "اشفعوا تؤجروا" كما سيأتي في رواية أبي داود. سفيان: هو ابن عيينة، وعَمرو: هو ابن دينار، وابنُ مُنَبِّه: هو وَهْب الصَّنْعاني، وأخوه: هو هَمَّام بن مُنَبِّه، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (2349).
وأخرجه أبو داود (5132) عن أحمد بن صالح وأحمد بن عَمرو بن السَّرْح، عن سفيان بن عُيَيْنة، بهذا الإسناد إلى معاوية قال: اِشْفَعُوا تُؤْجَرُوا؛ فإني لأُريدُ الأمرَ فَأُؤَخِّرُه كيما تشفعُوا فتُؤْجَرُوا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا".
(2) كلمة "قال" ليست في (ر) و (ك).
(3) قوله: "عز وجل" ليس في (م) وكذا في المواضع السالفة قبله.
(4) حسن لغيره، ابن جابر - وهو ابن عَتيك - مجهول الحال، قيل: هو عبد الرحمن، كما ذكر المِزِّي في تهذيبه 34/ 429، وقيل: هو أبو سفيان بن جابر، كما ذكر ابن حبان بإثر (295)، وقال ابن القطّان في "بيان الوهم" 4/ 416: إن كان هو عبد الملك فهو ثقة، وإن كان هو عبد الرحمن فإنه غير معروف ولا مذكور فيما أعلم. وقد صحّح الحافظ إسناده في =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 108)