صناديدُ قريش - فقالوا: يعطي صَنادِيدَ نَجْدٍ ويَدَعُنا(1)! قال: "إِنَّما فعلتُ ذلك لأَتألَّفَهُم". فجاء رجلٌ كَثُّ اللِّحْية، مُشْرِفُ الوَجْنَتَيْنِ، عَائرُ العَيْنَيْنِ، ناتِئُ الجَبِينِ، مَحْلُوقُ الرَّأس، فقال: اِتَّقِ الله يا محمد، قال: "فمَنْ يطيعُ(2) الله عز وجل إِنْ عَصَيْتُه؟! أيأمَنُني على أهلِ الأرضِ ولا تأْمَنُوني؟! "، ثم أدبرَ الرَّجلُ، فاستأذنَ رجلٌ من القوم في قتله؛ يُرَوْنَ أَنّه خالدُ بنُ الوليد، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هذا قومًا يقرؤون القرآنَ لا يُجاوِزُ حَناجِرَهُم، يَقْتُلُونَ أهلَ الإسلام، ويَدَعُون أهلَ الأوثان، يَمْرُقُونَ من الإسلام كما يَمْرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيَّة، لئن أدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عاد"(3).--------------------------------------------
(1) في (هـ) والمطبوع: تعطي صناديد نجد وتَدَعُنا.
(2) في (هـ) وهامش (ك) والمطبوع: يطع.
(3) إسناده صحيح، أبو الأحوص: هو سلَّام بن سُلَيم الكوفي، وهو في "السُّنن الكبرى" برقمي (2370) و (11157).
وأخرجه مسلم (1064): (143) عن هَنَّادِ بن السَّرِيّ، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (11267) من طريق الجرَّاح بن مَلِيح الرُّؤاسي، عن سعيد بن مسروق، به، مختصرًا، وفيه: أنَّ عليا قَدِمَ بذَهَبَة من اليمن بتُربتها .... ولم يُتابع الجرَّاح عليه، فقد اتَّفَقَ الرُّواة على أنَّ عليًّا كان باليمن وبَعَثَ بالذَّهَبة، والجرَّاح بن مَلِيح صدوقٌ يهمٌ، كما ذكر الحافظ ابن حجر في "التقريب".
وأخرجه أحمد (11008)، ومسلم (1064): (146) من طريق محمد بن فُضيل، والبخاري (4351)، ومُسلم (1064): (144) من طريق عبد الواحد بن زياد، ومسلم (1064): (145)، وابن حبان (25) من طريق جَرير بن عبد الحميد، ثلاثتُهم، عن عُمارة بن القعقاع، عن ابن أبي نُعْم، به.
ووقع عند البخاري ومسلم (في رواية عبد الواحد بن زياد عن عُمارة): علقمة عُلاثة أو عامر بن الطُّفيل، على الشَّكّ، وقد وقع الشَّكُّ من عُمارة، كما جاء مصرَّحًا به عند أحمد، وليس من عبد الواحد كما ذكر الحافظُ في "الفتح" 8/ 68، وذِكْر عامر بن الطُّفيل في الخبر غلط كما ذكر النووي في "شرح مسلم" 7/ 162 - 163، وابن حجر في "الفتح". =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 126)