أنَّ الفِراسيَّ قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أَسْأَلُ يا رسولَ الله؟ قال: "لا(1)، وإنْ(2) كنتَ سائلًا لا بدَّ(3)؛ فاسْأَلِ الصَّالحين"(4).

‌‌85 - باب الاستعفاف عن المسألة
2588 - أخبرنا قُتيبة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عطاءِ بن يزيد
عن أبي سعيد الخُدْريّ، أنَّ ناسًا من الأنصار سألُوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم، ثم سألُوه فأعطاهم؛ حتى إذا نَفِدَ ما عندَه قال: "ما يكونُ عندي من خَيْرٍ فلن أدَّخِرَهُ عنكم، ومَنْ يستَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ عز وجل، ومَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرْهُ الله، وما أُعْطِيَ أحدٌ عَطاءً هو خيرٌ وأوسعُ من الصَّبْر"(5).--------------------------------------------
(1) بعدها في هامش (ك): قال (نسخة).
(2) في (ر): فإن.
(3) في (ر) و (م): لا بُدَّ سائلًا.
(4) إسناده ضعيف، لجهالة مسلم بن مَخْشِيّ، فقد تفرّد بالرواية عنه بكرُ بنُ سَوَادة، ولجهالة ابن الفراسي أيضًا، فقد تفرَّد بالرواية عنه مسلم بن مَخْشِيّ، وباقي رجاله ثقات، قُتيبة: هو ابن سعيد، والليث: هو ابن سَعْد، وصحابيُّ الحديث الفِراسيّ؛ سمَّاه البخاري في "التاريخ الكبير" 7/ 137: فراس، ونقله عنه الحافظ ابن حجر في "الإصابة" 8/ 531 - 532 وذكر حديثَه هذا، وفيه: أخبرني ابن الفِراس، أنَّ الفِراسَ قال للنبيّ صلى الله عليه وسلم أأسألُ يا نبيَّ الله .... وقال ابن حجر أيضًا: وذكرَه البغويّ وابنُ حِبَّان بلفظ النسب كما هو المشهور، لكن صنيعه يقتضي أنه اسمٌ بلفظ النسب، والمعروف أنه نَسَبُه، وأنَّ اسمَه لا يُعرَف، والمعروف في الحديث عن ابن الفراسي، عن أبيه، وقيل: عن ابن الفراسي فقط، وهو مرسل. اهـ. وينظر "بيان الوهم والإيهام" لابن القطان 2/ 441.
وأخرجه أحمد (18945)، وأبو داود (1646) عن قُتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في "السُّنن الكبرى" 4/ 197 من طريق عَمْرِو بن الحارث، عن بكر بن سَوَادة به، وفيه: أن الفِراسيَّ حدَّثه عن أبيه. والله أعلم.
(5) إسناده صحيح، ابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزُّهري، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (2380). =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 135)