فأتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال لي: "كيفَ صنعتَ؟ " قلتُ: إنِّي أهْلَلْتُ بما أهْلَلْتَ، قال: "فإنِّي قد سُقْتُ الهَدْيَ وقَرَنْتُ"(1).
53 - إذا أَهَلَّ بعُمرةٍ؛ هل يجعلُ معها حَجًّا؟
2746 - أخبرنا قُتيبة قال: حدَّثنا اللَّيث، عن نافع
أنَّ ابنَ عمر أرادَ الحَجَّ عامَ نزلَ الحَجَّاجُ بابنِ الزُّبير، فقيل له: إنَّه كائنٌ بينَهم قتال، وإنَّا نخافُ(2) أنْ يَصُدُّوك، فقال(3): {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} إذًا أصنعُ كما صَنَعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، إنِّي أُشْهِدُكُم أنِّي قد أوْجَبْتُ عُمرةً. ثم خرجَ حتى إذا كان بظاهر البَيْداء قال: ما شأنُ الحَجِّ والعُمْرَة إلا واحد، أُشْهِدُكُم أنِّي قد أوْجَبْتُ حَجًّا مع عُمَرتي. وأهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاه بقُدَيْد، ثم انطلقَ يُهِلُّ بهما جميعًا حتى قَدِمَ مكَّة، فطافَ بالبيت--------------------------------------------
(1) خبر قِرانه صلى الله عليه وسلم صحيح بغير هذه السياقة، وهذا إسناد حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق - وهو السَّبِيعي - فهو صدوقٌ حسنُ الحديث، وبقية رجاله ثقات. أبو إسحاق: هو عَمرو بن عبد الله السَّبِيعي، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (3711).
وقولُه منه: كنت مع عليّ حين أمَّره النبيُّ صلى الله عليه وسلم على اليمن، فأصبتُ معه أواقيَ، أخرجه البخاري بنحوه (4349) من طريق يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السَّبِيعي، عن أبي إسحاق، به.
وقولُه منه: قال علي: وجدتُ فاطمة قد نضحت البيتَ بنَضُوح، قال: فتخطيتُه … سلف من حديث جابر (2712) وفيه: وإذا فاطمةُ قد لبست ثيابًا صَبِيغًا واكتحلَتْ؛ قال: فانطلقتُ مُحَرِّشًا أستفتي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم … وإسناده صحيح.
وسلف الكلام على بقية ألفاظه في الرواية (2725)، وهي عن معاوية بن صالح، عن يحيى بن مَعِين، به.
(2) في (ك) و (هـ) والمطبوع: وأنا أخاف، والمثبت من (ر) و (م) وهامشي (ك) و (هـ)، وعليها علامة الصحة.
(3) في (هـ) والمطبوع وفوقها في (م): قال.
53 - إذا أَهَلَّ بعُمرةٍ؛ هل يجعلُ معها حَجًّا؟
2746 - أخبرنا قُتيبة قال: حدَّثنا اللَّيث، عن نافع
أنَّ ابنَ عمر أرادَ الحَجَّ عامَ نزلَ الحَجَّاجُ بابنِ الزُّبير، فقيل له: إنَّه كائنٌ بينَهم قتال، وإنَّا نخافُ(2) أنْ يَصُدُّوك، فقال(3): {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} إذًا أصنعُ كما صَنَعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، إنِّي أُشْهِدُكُم أنِّي قد أوْجَبْتُ عُمرةً. ثم خرجَ حتى إذا كان بظاهر البَيْداء قال: ما شأنُ الحَجِّ والعُمْرَة إلا واحد، أُشْهِدُكُم أنِّي قد أوْجَبْتُ حَجًّا مع عُمَرتي. وأهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاه بقُدَيْد، ثم انطلقَ يُهِلُّ بهما جميعًا حتى قَدِمَ مكَّة، فطافَ بالبيت--------------------------------------------
(1) خبر قِرانه صلى الله عليه وسلم صحيح بغير هذه السياقة، وهذا إسناد حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق - وهو السَّبِيعي - فهو صدوقٌ حسنُ الحديث، وبقية رجاله ثقات. أبو إسحاق: هو عَمرو بن عبد الله السَّبِيعي، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (3711).
وقولُه منه: كنت مع عليّ حين أمَّره النبيُّ صلى الله عليه وسلم على اليمن، فأصبتُ معه أواقيَ، أخرجه البخاري بنحوه (4349) من طريق يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السَّبِيعي، عن أبي إسحاق، به.
وقولُه منه: قال علي: وجدتُ فاطمة قد نضحت البيتَ بنَضُوح، قال: فتخطيتُه … سلف من حديث جابر (2712) وفيه: وإذا فاطمةُ قد لبست ثيابًا صَبِيغًا واكتحلَتْ؛ قال: فانطلقتُ مُحَرِّشًا أستفتي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم … وإسناده صحيح.
وسلف الكلام على بقية ألفاظه في الرواية (2725)، وهي عن معاوية بن صالح، عن يحيى بن مَعِين، به.
(2) في (ك) و (هـ) والمطبوع: وأنا أخاف، والمثبت من (ر) و (م) وهامشي (ك) و (هـ)، وعليها علامة الصحة.
(3) في (هـ) والمطبوع وفوقها في (م): قال.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 256)