عن عائشةَ قالت: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لولا حَدَاثَةُ عَهْدِ قومِكِ بالكُفر، لَنَقَضْتُ البيتَ فَبَنَيْتُهُ على أساس إبراهيمَ عليه السلام، وجعلتُ له خَلْفًا، فإنَّ قريشًا لمَّا بَنَتِ البيتَ اسْتَقْصَرَتْ"(1).--------------------------------------------
= وأخرجه أبو داود (1875) من طريق معمر، عن الزُّهْري، عن سالم، عن ابن عمر، أنه أُخبِرَ بقول عائشة: إِنَّ الحِجْرَ بعضُه من البيت؛ فقال .....
وأخرجه بنحوه مسلم (1333): (400) من طريق نافع مولى ابن عمر، سمعتُ عبدَ الله بنَ أبي بكر بن أبي قحافة يُحدِّثُ عبدَ الله بنَ عُمر عن عائشة، به.
وسيأتي من طريق عُروة بن الزَّبير برقمي (2901) و (2903)، ومن طريق الأسود بن يزيد برقم (2902)، ومن طريق عبد الله بن الزُّبير برقم (2910)، ومن طريق صفيَّة بنت شيبة بنحوه برقم (2911)، ومن طريق أمّ علقمة بن أبي علقمة بنحوه أيضًا برقم (2912)، جميعُهم عن عائشة رضي الله عنهما.
قال السِّندي: قوله: "لولا حِدْثان" المشهور كسر الحاء وسكون الدَّال، وقيل: يجوز بالفتحتين؛ أي: لولا قُربُ عهدِهم بالكفر، يريد أن الإسلام لم يتمكَّن في قلوبهم فلو هُدِمَتْ لربَّما نَفَرُوا منه؛ لأنهم يَرَوْن تغييره عظيمًا. "لئن كانت عائشة" قيل: ليس هذا شكًّا في سماع عائشة، فإنها الحافظة المُتقنة، لكنه جَرْيٌ على ما يُعتاد في كلام العرب من الترديد للتقرير والتعيين … "ما أُرَى" بضم الهمزة؛ أي: ما أظنُّ. "لم يتمَّ" على بناء الفاعل من التمام، أو على بناء المفعول؛ من الإتمام. "على قواعد إبراهيم": أي: القواعد الأصلية التي بَنَى إبراهيمُ البيتَ عليها، فالرُّكنان اللذان يليانِ الحِجْر ليسا برُكْنَيْن، وإنما هما بعضُ الجدار الذي بنتَه قريش؛ فلذلك لم يستلمهما النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.
(1) إسناده صحيح، إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، وعَبْدَة: هو ابن سليمان، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضَّرير، وعروة والدهشام: هو ابن الزُّبير. وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (3871).
وأخرجه مسلم (1333): (398) عن يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية وحدَه، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (24297)، والبخاري (1585)، ومسلم (1333): (398)، من طريقين عن هشام بن عُروة، به. وفي آخره عند البخاري تفسير هشام للخَلْف بأنه الباب. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 367)