إلا مَنْ قُتِلَ في سبيل الله؟ إنَّ شهداءكم إذًا لقليل، القَتْلُ في سبيل الله شهادة، والبَطَنُ شَهادة، والحَرَقُ شَهادة، والغَرَقُ شهادة، والمَغْمُومُ - يعني الهَدِمَ - شَهادة، والمَجْنُوبُ(1) شهادة، والمرأةُ تموتُ بجُمْعٍ شَهِيدة(2) ". قال رجل: أتبكين ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم قاعد؟ قال: "دَعُهُنَّ، فإذا وَجَبَ فلا تَبْكِيَنَّ عليه باكية"(3).

3195 - أخبرنا أحمد بن يحيى قال: حدثنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا داود - يعني الطائي - عن عبد الملكِ بن عُمَيْر
عن جَبْرٍ، أنَّه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ميِّت، فبكى النِّساء، فقال--------------------------------------------
(1) في المطبوع: والمجنون، وهو تصحيف.
(2) كلمة "شهيدة" ليست في (م) وهي في هامش (ك) (نسخة)، ووقع في (ر): شهادة.
(3) حديث صحيح، رجاله ثقات، غير أنَّ أبا عُمَيْس - وهو عُتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود - اضطرب فيه:
فرواه جعفرُ بنُ عَوْن، عن أبي عُميس - كما في هذه الرواية - عن عبد الله بن عبد الله بن جبر - ويقال: بن جابر - عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد جَبْرًا …
ورواه وكيع، عن أبي عُمَيْس، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر، عن أبيه، عن جده، أنه مرض، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده … أخرجه من هذا الوجه ابن ماجه (2803).
وخالفهما مالك كما سلف برقم (1846) فرواه عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، أنَّ عَتِيك بن الحارث أخبره، أنَّ جابر بن عَتِيك أخبره، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم جاء يعود عبد الله بن ثابت … الحديث.
قال ابن عبد البر في "التمهيد" 19/ 207: الصواب ما قاله مالك، ولم يقمه أبو العُميس.
وقال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (في ترجمة عبد الله بن جَبْر): وقعت المخالفة بينهما في ثلاثة أشياء؛ في اسم جد عبد الله بن عبد الله، وفي تسمية شيخه، وفي اسم الذي عاده النبي صلى الله عليه وسلم، وقد رجحوا رواية مالك … وينظر تتمة كلامه.
وسلف شرح ألفاظه في الرواية (1846)، وينظر الحديث الآتي بعده.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 98)