3336 - أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بن عليٍّ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ كثير، عن الفَزَارِيّ - يعني أبا إسحاق(1) - عن حُمَيْد--------------------------------------------
= وأخرجه أبو داود (2581 - مختصرًا)، والترمذي (1123) من طريق بِشْر بن المُفَضَّل، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه بتمامه ومختصرًا أحمد (19929) و (19946) و (19987) و (20003)، وابن حبَّان (3267) و (5170) من طرق عن حُميد الطَّويل، به.
وأخرجه أحمد (19962) من طريق مَعْمَر بن راشد، عن محمد بن سيرين، عن عمران بن حُصين، به، بلفظ: "لا شِغارَ في الإسلام".
وسيرد من طريق يزيد بن زُرَيْع، عن حُميد الطَّويل، به، برقم (3590)، ومن طريق أبي قَزَعَة سُوَيد، عن الحسن البصري، به، برقم (3591).
وللحديث شاهد من حديث أنس عند أحمد (13032) وإسناده صحيح، وسيأتي ذكره في تخريج الحديث بعده.
وقوله: "لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا شِغار في الإسلام" له شاهد أيضًا من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد (7012).
وقوله: "لا شِغار في الإسلام" له شاهدٌ من حديث ابن عمر، سلف قبل هذا الحديث، ومن حديث أبي هريرة سيأتي برقم (3338).
وقوله: "ومن انتهب نُهْبَةً فليس منَّا" له شاهدٌ من حديث جابر بن عبد الله عند أحمد (15070).
قال السِّندي: قوله: "لا جَلَب ولا جَنَب" بفتحتين، وكلٌّ منهما يكون في الزَّكاة والسِّباق، أمّا الجَلَب في الزَّكاة: فهو أنْ ينزل المُصَدِّقُ موضعًا، ثم يُرسل مَن يَجلُّبُ إِليه الأموال من أماكنها ليأخُذَ صدقَتَها، فنُهي عن ذلك، وأُمر بأخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم. والجَنَب في الزَّكاة: هو أنْ يَنزل العامل بأقصى مَواضعِ أصحاب الصَّدقة، ثم يأمر بالأموال أن تُجْنَب إليه؛ أي: تُحْضَر، وقيل: هو أن يَجْنُبَ ربُّ المال بماله، أي: يُبْعِدَه من موضعه حتى يحتاج العاملُ إلى الإبعاد في طلبه.
وأمَّا الجَلَب في السِّباق؛ فقال صاحب "النهاية" (جلب): هو أن يَتْبَعَ الرجلُ فَرَسَه، فيَزْجُرَه ويَجْلِبَ عليه ويَصيحَ حَثًّا له على الجَرْي، فنُهِيَ عن ذلك، والجَنَب في السِّباق أن يَجْنُبَ فرسًا إلى فرسه الذي يُسابقُ عليه، فإذا فَتَرَ المركوبُ تحوَّلَ إلى المَجْنوب.
(1) قوله: يعني أبا إسحاق؛ من (ر) و (م).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 210)