3448 - أخبرني محمدُ بنُ آدمَ قال: حدَّثنا أبو معاوية، عن هشام، عن عبدِ الرَّحمن بن القاسم، عن أبيه
عن عائشة قالت: كان في بَرِيرَةَ ثلاثُ قَضِيَّات: أرادَ أهلها أن يَبيعُوها(1) ويَشتَرِطُوا(2) الولاء، فذكَرْتُ ذلك للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: "اشْتَرِيها وأَعْتِقِيها، فإِنَّما الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". وأُعْتِقَتْ(3) فخَيَّرَها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فاختارَتْ نفسَها، وكان يُتَصَدَّقُ عليها فتُهْدِي لنا منه، فذَكَرْتُ ذلك للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: "كُلُوه(4)، فإنَّه عليها صدقة، وهو لنا(5) هَدِيَّةٌ"(6).--------------------------------------------
= قولُه: من أُدُم البيت؛ قال السِّندي: ظاهرُهُ أنه بالضمتين جمع، نعم يجوزُ السكون في كلّ ما كان بضمتين، وعلى هذا؛ فالظاهر أن الأول بضمّ فسكون مفرد، والثاني بضمتين جمع، ومعنى أُدُم البيت: الأُدُم التي توجد في البيوت غالبًا، كالخلّ والعسل والتمر.
(1) في (ر) ونسخة بهامش (ك): يبيعونها (كذا).
(2) في (ر) و (ك) و (هـ): ويشترطون، والمثبت من (م)، وهو الجادَّة.
(3) في (م): قالت وأعتقت.
(4) في (ر): كلوا.
(5) في (م): ولنا، بدل: وهو
(6) إسناده صحيح، أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضَّرير، وهشام: هو ابن عُروة، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (5612).
وأخرجه أحمد (24187)، ومسلم (1075): (172 - مختصرًا) و (1504): (10)، وابن حبان (4269) من طريق أبي معاوية بهذا الإسناد.
وسلف قبله من طريق ربيعة بن أبي عبد الرَّحمن، عن القاسم، به.
وسيأتي من طريق سِمَاك بن حَرْب برقم (3453)، ومن طريق شعبة برقمي (3454) و (4643)، كلاهما عن عبد الرَّحمن بن القاسم، عن أبيه، به.
قوله: "فقال: كُلوه": أي: وأعطوني آكُل، وهذا هو محلّ السؤال، ففيه اختصار، وإلا فعائشة ليست هاشمية، فيحلُّ لها الصدقة، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 306)