3479 - أخبرنا محمد بن عبدِ الله بن بَزِيعٍ قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ قال: حدَّثنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِيِّ، عن سعيد بن المُسَيِّبِ
عن أبي هريرة قال: جاء رجلٌ من بني فَزَارَةَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: إِنَّ امرأتي وَلَدَتْ غلامًا أسْوَدَ، وهو يريد الانتفاء منه، فقال: "هَلْ لكَ من إبلٍ؟ " قال: نعم قال: "ما(1) ألوانُها؟ قال: حُمْرٌ، قال: "هَلْ(2) فيها مِنْ أَوْرَقَ؟ قال: فيها ذَوْدٌ وُرْقٌ(3)، قال: "فما ذاك تُرَى؟ " قال: لعلَّه أن يكونَ--------------------------------------------
= (3480)، ويحيى بن سعيد الأنصاري وسُليمان بن كثير والنُّعمان بن راشد، كما في "العلل" للدارقطني 4/ 360، كلهم رَوَوْهُ عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيِّب، عن أبي هريرة.
وخالفهم يونس بن يزيد الأيْلي، فرواه عن الزُّهري عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، كما في "صحيح" البخاري (7314)، و "صحيح" مسلم (1500): (20)، و "سنن" أبي داود (2262).
قال الحافظ في "فتح الباري" 9/ 443: وهذا مَصيرٌ من البخاري إلى أنه عند الزُّهري عن سعيد وأبي سَلَمة معًا، وقد وافقَه مسلم على ذلك، ويؤيِّده رواية يحيى بن الضحَّاك عن الأوزاعي، عن الزُّهري عنهما جميعًا، وقد أطلق الدارقطني أن المحفوظ روايةُ مالك ومَن تابعه، وهو محمولٌ على العَمل بالتَّرجيح، وأما طريق الجمع فهو ما صَنَعه البخاري، ويتأيَّد أيضًا بأن عُقيلًا رواه عن الزُّهري قال: بلَغَنا عن أبي هريرة، فإن ذلك يُشعر بأنه عنده عن غير واحد، وإلا لو كان عن واحدٍ فقط كسعيد مثلًا لاقتَصَرَ عليه. انتهى كلامه. ورواية عُقيل عن ابن شهاب أخرجها مسلم (1500) بإثر (20)، وينظر "العلل" للدارقطني 4/ 361.
قال السِّندي: قوله: "غلامًا أسود" أي: على خلاف لوني. "من أَوْرَق" أي: أسود، والوَرَق: سَواد في غُبْرة، وجمعُه وُرْق بضمِّ واوٍ فسكون. "نَزَعَهُ عِرْق" يقال: نَزَعَ إِليه في الشَّبَه: إذا أشْبَهَهُ، قال النووي: المراد بالعِرْق ههنا الأصل من النَّسَب تشبيهًا بعِرْق الثَّمَر، ومعنى نَزَعَهُ: أشبهه واجتَذَبَه إليه، وأظهرَ لونَه عليه.
(1) في (م): فما.
(2) في (م): فهل.
(3) في (م): إن فيها ذَوْدًا، أورق، وفي هامشها ما ذُكر أعلاه، وفي (هـ): هل فيها ذَوْدٌ ورْقٌ؟ قال: فيها دَوْدٌ وُرْقٌ …
عن أبي هريرة قال: جاء رجلٌ من بني فَزَارَةَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: إِنَّ امرأتي وَلَدَتْ غلامًا أسْوَدَ، وهو يريد الانتفاء منه، فقال: "هَلْ لكَ من إبلٍ؟ " قال: نعم قال: "ما(1) ألوانُها؟ قال: حُمْرٌ، قال: "هَلْ(2) فيها مِنْ أَوْرَقَ؟ قال: فيها ذَوْدٌ وُرْقٌ(3)، قال: "فما ذاك تُرَى؟ " قال: لعلَّه أن يكونَ--------------------------------------------
= (3480)، ويحيى بن سعيد الأنصاري وسُليمان بن كثير والنُّعمان بن راشد، كما في "العلل" للدارقطني 4/ 360، كلهم رَوَوْهُ عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيِّب، عن أبي هريرة.
وخالفهم يونس بن يزيد الأيْلي، فرواه عن الزُّهري عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، كما في "صحيح" البخاري (7314)، و "صحيح" مسلم (1500): (20)، و "سنن" أبي داود (2262).
قال الحافظ في "فتح الباري" 9/ 443: وهذا مَصيرٌ من البخاري إلى أنه عند الزُّهري عن سعيد وأبي سَلَمة معًا، وقد وافقَه مسلم على ذلك، ويؤيِّده رواية يحيى بن الضحَّاك عن الأوزاعي، عن الزُّهري عنهما جميعًا، وقد أطلق الدارقطني أن المحفوظ روايةُ مالك ومَن تابعه، وهو محمولٌ على العَمل بالتَّرجيح، وأما طريق الجمع فهو ما صَنَعه البخاري، ويتأيَّد أيضًا بأن عُقيلًا رواه عن الزُّهري قال: بلَغَنا عن أبي هريرة، فإن ذلك يُشعر بأنه عنده عن غير واحد، وإلا لو كان عن واحدٍ فقط كسعيد مثلًا لاقتَصَرَ عليه. انتهى كلامه. ورواية عُقيل عن ابن شهاب أخرجها مسلم (1500) بإثر (20)، وينظر "العلل" للدارقطني 4/ 361.
قال السِّندي: قوله: "غلامًا أسود" أي: على خلاف لوني. "من أَوْرَق" أي: أسود، والوَرَق: سَواد في غُبْرة، وجمعُه وُرْق بضمِّ واوٍ فسكون. "نَزَعَهُ عِرْق" يقال: نَزَعَ إِليه في الشَّبَه: إذا أشْبَهَهُ، قال النووي: المراد بالعِرْق ههنا الأصل من النَّسَب تشبيهًا بعِرْق الثَّمَر، ومعنى نَزَعَهُ: أشبهه واجتَذَبَه إليه، وأظهرَ لونَه عليه.
(1) في (م): فما.
(2) في (م): فهل.
(3) في (م): إن فيها ذَوْدًا، أورق، وفي هامشها ما ذُكر أعلاه، وفي (هـ): هل فيها ذَوْدٌ ورْقٌ؟ قال: فيها دَوْدٌ وُرْقٌ …
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 337)