3510 - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكينٍ قراءةً عليه وأنا أسمع - واللَّفْظُ لمحمد - قال: أخبرنا ابن القاسم، عن مالك عن عبدِ ربِّه بن سعيد، عن أبي سَلَمَةَ قال:
سُئل ابن عبَّاس وأبو هريرةَ عن المُتَوَفَّى عنها زوجُها وهي حامل، قال ابن عبَّاس: آخِرَ الأَجَلَيْنِ، وقال أبو هريرة: إِذا وَلَدَتْ فقد حَلَّتْ
فدخلَ أبو سَلَمَةَ إلى(1) أمِّ سَلَمَةَ، فسألها(2) عن ذلك، فقالت: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الأسلميَّةُ بعد وفاةِ زوجِها بنصفِ شهر، فخَطَبَها رجلانِ؛ أحدُهما شابٌّ والآخَرُ كَهْلٌ، فَحَطَّتْ إلى الشَّابّ، فقال الكَهْلُ: لم تَحْلِلْ(3)، وكان أهلُها غُيَّبًا، فرَجًا إذا جاءَ أهلُها أن يُؤثِرُوهُ بها، فجاءَتْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: "قد حَلَلْتِ، فانْكِحِي مَنْ شِئْتِ"(4).--------------------------------------------
= برقم (3516).
وتنظر الأحاديث (3517 - 3521).
قال السِّندي: "فحَطَّتْ"، أي: مالَتْ إليه ونزلَتْ بقلبها نحوَه. "فلمَّا خَشُوا" كرَضُوا، أي: الثاني ومَن معه. "أنْ تَفْتات" افتعال من الفَوْت يقال: فاتَهُ وافْتَاتَهُ الأمرُ؛ أي: ذهبَ عنه، وأَفاتَهُ إياه غيرُه، والباء هاهنا للتعدية إلى المفعول الثاني والأول محذوف، والمعنى: أن تُفِيتَهُمْ نفسها … وينظر تتمة كلامه.
(1) في (م): على، وفوقها: إلى (نسخة).
(2) في (م): وسألها.
(3) في (م): لم تَحْلِلي.
(4) إسناده صحيح، محمد بن سَلَمة: هو المُرَادي، وابنُ القاسم: هو عبد الرَّحمن المِصْري صاحب الإمام مالك. والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (5673).
وهو في "موطأ" مالك 2/ 589، ومن طريقه أخرجه أحمد (26715)، وابن حبَّان (4297).
وسلف قبله من طريق شعبة، عن عبد ربّه بن سعيد، به.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 365)