عن ابن عبَّاس، أنَّ رجلًا قال يا رسولَ الله، إنَّ أمَّهُ تُوفِّيَتْ، أَفَيَنْفَعُها إِن تَصَدَّقْتُ عنها؟ قال: "نَعَمْ"، قال: فإنَّ لي مَخْرَفًا، فَأُشْهِدُكَ(1) أَنِّي قد تَصَدَّقْتُ به عنها(2).

3656 - أخبرني هارونُ بنُ عبدِ الله قال: حدَّثنا عفَّانُ قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ كثير، عن الزُّهْري، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عَبْدِ الله، عن ابن عبَّاس
عن سَعْدِ بن عُبادة، أنَّه أَتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: إِنَّ أمِّي ماتت وعليها نَذْر، أفيُجْزِئُ(3) عنها أنْ أُعْتِقَ عنها؟ قال: "أَعْتِقْ عن أمِّك"(4).--------------------------------------------
(1) في (ر) وهامش (ك): وأشهدك، وفي (م): أُشهدك.
(2) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن؛ من أجل أحمد بن الأزهر، فهو صدوق، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (3449).
وأخرجه أحمد (3504)، والبخاري (2770)، وأبو داود (2882)، والترمذي (669) من طريق رَوْح بن عُبادة، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عَمرو بن دينار، عن عكرمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا. اهـ.
وقوله: أن رجلًا … إلخ، هو سَعْدُ بنُ عُبادة، كما سلف في الحديث قبله، وقاله الحافظ ابن حجر في "الفتح" 5/ 398.
قال السِّندي: قوله: مَخْرَفًا؛ بالفتح: هو الحائط من النخل.
(3) في (ك): أفيَجْزِي، وفي (هـ): فيُجزئ.
(4) أَمْرُهُ صلى الله عليه وسلم سَعْدَ بنَ عُبادة بقضاء نذرِ أمِّه صحيح دون تقييده بالإعتاق، وهذا إسناد رجاله ثقات غير سليمان بن كثير، فهو لا بأس به، لكنه ضعيف في الزُّهري، وقد تفرَّد عنه بذكر الإعتاق في قضاء نذر أمِّه، أما أصحاب الزُّهري فرَوَوْا عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أَمَرَ سَعْدَ بنَ عُبادة بقضاء نذر أمِّهِ مطلقًا دون تقييده بالإعتاق، كما سيأتي في الأحاديث بعده، غير أن الحافظ ابن حجر ذكر في "الفتح" 5/ 290 أن رواية سليمان بن كثير هذه أفادَتْ بيانَ ما هو النذر المذكور، وهو أنها نذرت أن تُعتق رقبة فماتت قبل أن تفعل، والله أعلم. وسلف أيضًا قبل حديث أنه صلى الله عليه وسلم أمَرَ سَعْدَ بنَ عُبادة أن يتصدَّقَ عن أمِّه، وليس فيه ذكر للنذر.=

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 477)