قالت عائشة رضي الله عنها: ما دَخَلَ عليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بعدَ العصر إلا صلَّاهما(1).--------------------------------------------
= وكان يصلِّي كثيرًا من صلاته قاعدًا، تعني الرَّكعتين بعد العصر، وكان النبيُّ يُصَلِّيهما، ولا يُصَلِّيهما في المسجد مخافةَ أن يُثْقِلَ على أمَّته، وكان يُحبُّ ما يُخفِّفُ عنهم.
وأخرج البخاري أيضًا (1631) من طريق عبد العزيز بن رُفَيْع قال: ورأيتُ عبدَ الله بنَ الزُّبير يصلّي ركعتين بعد العصر، ويُخبِرُ أن عائشةَ حَدَّثَتْهُ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يدخل بيتها إلا صلَّاهما. وأخرجه أحمد (24783) من طريق أمِّ موسى، و (26152) من طريق عطاء بن أبي رباح، كلاهما عن عائشة، بنحوه.
وأخرج أحمد (25126) وابن حبان (1568) من طريق المقدام بن شُريح، عن أبيه قال: سألت عائشة عن الصلاة بعد العصر فقالت: صَلِّ، إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم قومَك أهل اليمن عن الصلاة إذا طلعت الشمس. (لفظ أحمد).
وأخرج أحمد (24545) من طريق عبد الله بن أبي قيس أنه أتى عائشةَ رضي الله عنها … فسألها عن الركعتين بعد صلاة العصر: أركعَهما رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت له: نعم.
قال ابن حجر في "فتح الباري" 2/ 64: تمسَّك بهذه الروايات من أجاز التنفُّل بعد العصر مطلقًا، ما لم يقصد الصلاة عند غروب الشمس، وأجاب عنه من أطلق الكراهة بأن فعله هذا يدلُّ على جواز استدراك ما فات من الرواتب من غير كراهة، وأما مواظبته صلى الله عليه وسلم على ذلك فهو من خصائصه، والدليلُ عليه رواية ذكوان مولى عائشة أنها حدَّثَتْه أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد العصر وينهى عنها، ويواصل وينهى عن الوصال، رواه أبو داود.
وقال أيضًا: فهمَتْ عائشةُ رضي الله عنها من مواظبته صلى الله عليه وسلم على الركعتين بعد العصر أنَّ نهيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر حتى تغربَ الشمس مختصّ بمن قصدَ الصلاةَ عند غروب الشمس لا إطلاقه، فلهذا قالت ما تقدَّم نقلُه عنها، وكانت تتنفّل بعد العصر.
وينظر "علل" الدارقطني 8/ 269 - 276.
وسيأتي الحديث من طريق الأسود برقمي (575) و (577)، ومن طريق مسروق والأسود برقم (576) عن عائشة رضي الله عنها.
وسيأتي برقم (578) من طريق أبي سَلَمة عن عائشة أنه كان يُصَلِّيهما قبل العصر، ثم إنه شُغل عنهما أو نسيَهما …
(1) حديث صحيح، رجاله ثقات، غير أنَّ المغيرة - وهو ابنُ مِقْسَم الضَّبِّي- مدلِّس ولم يصرِّح بسماعه من إبراهيم - وهو ابن يزيد النَّخَعيّ، وقد توبع. جرير: هو ابنُ عبد الحميد، والأسود: هو ابن يزيد النَّخَعيّ، وهو في "السنن الكبرى" برقم (1566). =
= وكان يصلِّي كثيرًا من صلاته قاعدًا، تعني الرَّكعتين بعد العصر، وكان النبيُّ يُصَلِّيهما، ولا يُصَلِّيهما في المسجد مخافةَ أن يُثْقِلَ على أمَّته، وكان يُحبُّ ما يُخفِّفُ عنهم.
وأخرج البخاري أيضًا (1631) من طريق عبد العزيز بن رُفَيْع قال: ورأيتُ عبدَ الله بنَ الزُّبير يصلّي ركعتين بعد العصر، ويُخبِرُ أن عائشةَ حَدَّثَتْهُ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يدخل بيتها إلا صلَّاهما. وأخرجه أحمد (24783) من طريق أمِّ موسى، و (26152) من طريق عطاء بن أبي رباح، كلاهما عن عائشة، بنحوه.
وأخرج أحمد (25126) وابن حبان (1568) من طريق المقدام بن شُريح، عن أبيه قال: سألت عائشة عن الصلاة بعد العصر فقالت: صَلِّ، إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم قومَك أهل اليمن عن الصلاة إذا طلعت الشمس. (لفظ أحمد).
وأخرج أحمد (24545) من طريق عبد الله بن أبي قيس أنه أتى عائشةَ رضي الله عنها … فسألها عن الركعتين بعد صلاة العصر: أركعَهما رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت له: نعم.
قال ابن حجر في "فتح الباري" 2/ 64: تمسَّك بهذه الروايات من أجاز التنفُّل بعد العصر مطلقًا، ما لم يقصد الصلاة عند غروب الشمس، وأجاب عنه من أطلق الكراهة بأن فعله هذا يدلُّ على جواز استدراك ما فات من الرواتب من غير كراهة، وأما مواظبته صلى الله عليه وسلم على ذلك فهو من خصائصه، والدليلُ عليه رواية ذكوان مولى عائشة أنها حدَّثَتْه أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد العصر وينهى عنها، ويواصل وينهى عن الوصال، رواه أبو داود.
وقال أيضًا: فهمَتْ عائشةُ رضي الله عنها من مواظبته صلى الله عليه وسلم على الركعتين بعد العصر أنَّ نهيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر حتى تغربَ الشمس مختصّ بمن قصدَ الصلاةَ عند غروب الشمس لا إطلاقه، فلهذا قالت ما تقدَّم نقلُه عنها، وكانت تتنفّل بعد العصر.
وينظر "علل" الدارقطني 8/ 269 - 276.
وسيأتي الحديث من طريق الأسود برقمي (575) و (577)، ومن طريق مسروق والأسود برقم (576) عن عائشة رضي الله عنها.
وسيأتي برقم (578) من طريق أبي سَلَمة عن عائشة أنه كان يُصَلِّيهما قبل العصر، ثم إنه شُغل عنهما أو نسيَهما …
(1) حديث صحيح، رجاله ثقات، غير أنَّ المغيرة - وهو ابنُ مِقْسَم الضَّبِّي- مدلِّس ولم يصرِّح بسماعه من إبراهيم - وهو ابن يزيد النَّخَعيّ، وقد توبع. جرير: هو ابنُ عبد الحميد، والأسود: هو ابن يزيد النَّخَعيّ، وهو في "السنن الكبرى" برقم (1566). =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)