يُصادِفُ حُكْمَهُ، فأُوتِيَهُ، وسألَ اللهَ عز وجل مُلْكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعده، فأُوتِيَهُ، وسألَ اللهَ عز وجل حين فَرَغَ من بناء المسجد أَنْ لا يأتيَه أحدٌ لا يَنْهَرُهُ إلا الصَّلاةُ فيه أَنْ يُخْرِجَهُ من خطيئتهِ كيومَ ولدَتْهُ أمُّه"(1).

‌‌7 - باب فضل مسجد النبيِّ صلى الله عليه وسلم والصَّلاة فيه
694 - أخبرنا كثيرُ بنُ عُبيد قال: حدَّثنا محمدُ بنُ حَرْب، عن الزُّبيديّ، عن الزُّهْريّ، عن أبي سَلَمةَ بنِ عبدِ الرَّحمن وأبي عبد الله الأَغرِّ مولى الجُهَنِيِّين - وكانا من أصحاب أبي هريرة -
أنهما سمعا أبا هريرةَ يقول: "صلاةٌ في مسجدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواه من المساجد إلا المسجدَ الحرام؛ فإنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم آخِرُ الأنبياء، ومسجدُه آخِرُ المساجد".--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، أبو مُسْهِر: هو عبدُ الأعلى بنُ مُسْهِر، وأبو إدريس الخَوْلَاني: هو عائذ بن عبد الله، وابنُ الدَّيْلَمي: هو عبد الله بنُ فيروز، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (774).
وأخرجه أحمد (6644) مطوَّلًا، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 293، وابنُ حبان (1633) و (6420) من طريق الأوزاعي، عن ربيعة بن يزيد، عن ابن الدَّيْلَمي، عن عبد الله بن عَمرو، دون ذكر أبي إدريس الخَوْلَانيّ في إسناده بين ربيعة بن يزيد وابن الدَّيلمي، وقرن الفسوي بربيعة يحيى بنَ أبي عَمرو السَّيباني، وقد سمع ربيعة بنُ يزيد من ابن الدَّيلمي كما في "التاريخ الكبير" 3/ 288، وكذلك فإنَّ روايته عن أبي إدريس الخَوْلَانيّ عند الجماعة كما في ترجمته في "تهذيب الكمال". وقد صحَّح الحافظ ابن حجر هذا الإسناد في "فتح الباري" 6/ 408، فهو إذن من المزيد في متصل الأسانيد.
وقد توبع الأوزاعي على إسقاط أبي إدريس الخولاني من إسناده:
فأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 291 - 292 من طريق معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد، به، وفيه قصة ذهاب ابن الدَّيلمي إلى ابن عَمرو لسؤاله عن الحديث.
وأخرجه ابن ماجه (1408) من طريق أيوب بن سُويد، عن يحيى بن أبي عَمرو السَّيْبَانيّ، عن ابنِ الدَّيْلَميّ، عن ابن عَمرو، وأيوبُ بن سويد ضعيف. والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 62)