وصفَّحَ النَّاسُ بأبي بكرٍ ليُؤْذِنوه برسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبو بكرٍ لا يلتفِتُ في الصَّلاة، فلمَّا أكثروا علِمَ أنَّه قد نابَهم شيءٌ في صلاتِهم، فالتفَتَ، فإذا هو برسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فأومَأَ إليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم - أي(1): كما أنْتَ - فرفَعَ أبو بكر يدَيه، فحَمِدَ الله وأثنى عليه لِقولِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ رَجَعَ القَهْقَرى، وتقدَّمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فصلَّى، فلمَّا انصرفَ قال لأبي بكر: "ما منعكَ إذ أومأتُ إليكَ أن تُصلِّي؟ " فقال أبو بكر رضي الله عنه: ما كان ينبغي لابن أبي قُحافة أن يَؤُمَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثُمَّ قال للنَّاس: "ما بالُكم صفَّحتُم؟ إِنَّما التَّصفيحُ للنِّساء"، ثُمَّ قال: "إذا نابَكُم شيءٌ في صلاتكم فسبِّحوا"(2).

‌‌5 - باب السَّلام بالأيدي في الصَّلاة
1184 - أخبرنا قُتيبة بن سعيد قال: حدَّثنا عَبْثَر عن الأعمش، عن المُسَيَّبِ بن رافع، عن تميم بن طَرَفة
عن جابر بن سَمُرة قال: خرجَ علينا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ونحن رافعي(3)--------------------------------------------
(1) في هامشي (ك) و (هـ): أن (نسخة).
(2) إسناده صحيح، أبو حازم: هو سلمة بن دينار. وهو في "السنن الكبرى" برقمي (529) و (1107).
وأخرجه مسلم (421): (104) عن محمد بن عبد الله بن بزيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (22817) من طريق حماد بن زيد، عن عبيد الله، به.
وسلف برقم (784) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن، و (793) من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن أبي حازم، به.
قال السِّنْدي: قوله: "فخرَقَ الصُّفوف" أي: شقَّها. وصَفَحَ النَّاس من التَّصفيح: وهو ضَرْب صفحة الكفِّ على صفحة الكفِّ الأخرى. "أي كما أنت" أي: كُنْ كما أنت، أي: على الحال التي أنت عليها.
(3) في (هـ) وهامش (ك): رافعو، وعليه شرح السِّندي.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 8)