الرابعة: اشتراط الإمام المعصوم في حجية الإجماع عند الشيعة(1)، وبعض الأصوليين نسبه لبعضهم(2)، وشبهتهم: أنه إذا كان الإمام المعصوم موجودًا فلا تجوز مخالفته، ولذا لزم كونه مع المجمعين حتى يكون الإجماع حجة(3).
ولما أن كان مآل قولهم الاعتماد على قول المعصوم وحده دون الإجماع نقل عنهم كثير من الأصوليين إنكار الإجماع(4).
الخامسة: إجماع أهل البيت حجة، على القول بعصمتهم(5)؛ لأنهم إن كانوا معصومين فلا يمكن أن يجمعوا على باطل.
ولا ريب ببطلان هذا، وأنهم بعض الأمة، فلا يكون إجماعهم حجة.
السادسة: عدم حجية الإلهام «لعدم ثقة من ليس معصومًا بخواطره»(6)
السابعة: اختلف العلماء(7) في جواز الخطأ في الاجتهاد على الأنبياء عليهم السلام،--------------------------------------------
(1) انظر: نهاية الوصول لابن مطهر الحلي (245/ ب)، مبادي الوصول (27/ أ)، ونقله عنهم الأصوليون. انظر: المعتمد (2/ 458)، المحصول (4/ 101)، الإبهاج (2/ 364)، البحر المحيط (4/ 440).
(2) ونسب لطوائف من الروافض. انظر: البرهان (1/ 434)، منتهى الوصول والأمل (52)، والظاهر أن المنسوب إلى بعضهم هو إنكار حجية الإجماع، أما غالبهم فهم يقولون بالإجماع غير أنهم يشترطون فيه المعصوم، وبعضهم يشترط انضمام العترة. انظر حجية الإجماع لمحمد فرغلي (65، وما بعدها، 119 وما بعدها)، ولعل من نقل عنهم إنكار الإجماع، أو عدم حجيته مطلقا من الأصوليين، فهو لأن مآل قولهم إنكار الإجماع وعدم حجيته، والاعتماد على قول المعصوم.
(3) انظر: بناء الأصول على الأصول للودعان (2/ 485).
(4) انظر: العدة (4/ 1064)، شرح اللمع (2/ 666)، المحصول (4/ 101)، الإحكام (1/ 200)، المسودة (2/ 615)، البحر المحيط (4/ 440)، فواتح الرحموت (2/ 213).
(5) نهاية الوصول (6/ 2588) سلاسل الذهب (349).
(6) جمع الجوامع مع شرح المحلي وحاشية العطار (2/ 398).
(7) وهذا الخلاف جارٍ بين الجمهور الذين يرون جواز الاجتهاد من الأنبياء، وقد أخرج من النزاع بعض الصور كالخطأ في الاجتهاد في الحروب، وكالخطأ في مصالح الدنيا، مما لا مدخل له بالبلاغ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)