‌‌المبحث الثاني حقيقة المعجزة ومسائلها
تحدث الأصوليون عن المعجزة عند تقريرهم للاستصحاب(1)، حيث تكلموا عن لزوم استمرار العادة ليصح الاستدلال بخرقها على صحة النبوة(2).
واستطرد بعضهم فذكر تعريفها المتضمن لشروطها خاصة عند بحث مدارك العلوم في الدين(3)، وفيه تشعب الكلام إلى نوع دلالة المعجزة على النبوة، هل هي عقلية أو سمعية أو وضعية؟.
وعند بحثهم عن التكليف خاصة في التحسين والتقبيح تكلموا عن وجه دلالتها - أي المعجزة- على النبوة.--------------------------------------------
(1) المراد به استدامة حال أمر وجودي أو عدمي عقلي أو شرعي لعدم ما ينقله. وهو أربعة أنواع:
1. استصحاب العدم الأصلي حتى يرد الناقل، وهو البراءة الأصلية والإباحة العقلية، ومثاله براءة الذمة من الدين أو من صيام شهر آخر غير رمضان.
2. واستصحاب الوصف المثبت للحكم حتى يثبت خلافه، كاستصحاب بقاء النكاح و الملك.
3. والاستصحاب المقلوب؛ وهو ثبوت أمر في زمن حاضر على ثبوته في الزمن الماضي كوقف جهل مصرفه، وكمكيال جهل سابقه.
4. واستصحاب حكم الإجماع في محل النزاع، ومثاله إجماعهم على بطلان التيمم لمن رأى الماء قبل الدخول في الصلاة، فهل يستصحب إجماعهم هذا فيمن رآه بعد الدخول فيها؟.
انظر: نهاية الوصول (8/ 3955 - 3956)، وإعلام الموقعين (1/ 339)، وتقريب الوصول (391)، وإرشاد الفحول (2/ 248)، وأضواء البيان (2/ 468)، (4/ 654 - 655).
(2) انظر: المحصول للرازي (6/ 120)، الإحكام لابن حزم (2/ 772 - 773)، الإحكام للآمدي (4/ 220)، نهاية السول (4/ 368).
(3) انظر: البرهان للجويني (1/ 60 - 62).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)