موضوع لإظهار المسمى(1).
واستدلوا على قولهم: الاسم للمسمى، بأدلة منها: قول الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الأعراف: 180] وقوله: {أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء: 110] وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن لله تسعة وتسعين اسمًا)(2) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأحمد، والماحي، والحاشر، والعاقب)(3).
فكل تلك النصوص دالة على أن الاسم للمسمى، أي أنه موضوع له ليظهره ويدل عليه ويبينه.
ومن أهل السنة من قال: الاسم هو المسمى نفسه، وهؤلاء قالوه ردًا على المعتزلة القائلين بأن الاسم غير المسمى، وما كان غيره فهو مخلوق! ولا شك أنهم لا يريدون أن اللفظ المؤلف من الحرف هو نفس الشخص المسمى(4).
ولذا كان أهل العلم بعد ذلك إذا سألوا هل الاسم غير المسمى؟ فصَّلوا فقالوا: إذا أريد أن الأسماء -التي هي أقوال- ليست هي المسميات نفسها: فهذا حق لا ينازع فيه أحد(5)، (وإن أريد أن الله سبحانه كان ولا اسم له حتى خلق لنفسه أسماءً، أو حتى سماه خلقه بأسماء من صنعهم، فهذا من أعظم الضلال والإلحاد في أسماء الله تعالى)(6) اه--------------------------------------------
(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (6/ 206 - 207).
(2) متفق عليه، وقد تقدم تخريجه.
(3) متفق عليه أخرجه البخاري في كتاب المناقب، باب ما جاء في أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم، برقم (3532)، وأخرجه مسلم (4/ 1828) -، كتاب الفضائل، باب في أسمائه صلى الله عليه وسلم، برقم (2354).
(4) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (6/ 188)، البحر المحيط للزركشي (2/ 307).
(5) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (6/ 203).
(6) قاله ابن أبي العز في شرح العقيدة الطحاوية (ص 131)، وانظر: ما سيأتي إن شاء الله (ص 154).
واستدلوا على قولهم: الاسم للمسمى، بأدلة منها: قول الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الأعراف: 180] وقوله: {أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء: 110] وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن لله تسعة وتسعين اسمًا)(2) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأحمد، والماحي، والحاشر، والعاقب)(3).
فكل تلك النصوص دالة على أن الاسم للمسمى، أي أنه موضوع له ليظهره ويدل عليه ويبينه.
ومن أهل السنة من قال: الاسم هو المسمى نفسه، وهؤلاء قالوه ردًا على المعتزلة القائلين بأن الاسم غير المسمى، وما كان غيره فهو مخلوق! ولا شك أنهم لا يريدون أن اللفظ المؤلف من الحرف هو نفس الشخص المسمى(4).
ولذا كان أهل العلم بعد ذلك إذا سألوا هل الاسم غير المسمى؟ فصَّلوا فقالوا: إذا أريد أن الأسماء -التي هي أقوال- ليست هي المسميات نفسها: فهذا حق لا ينازع فيه أحد(5)، (وإن أريد أن الله سبحانه كان ولا اسم له حتى خلق لنفسه أسماءً، أو حتى سماه خلقه بأسماء من صنعهم، فهذا من أعظم الضلال والإلحاد في أسماء الله تعالى)(6) اه--------------------------------------------
(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (6/ 206 - 207).
(2) متفق عليه، وقد تقدم تخريجه.
(3) متفق عليه أخرجه البخاري في كتاب المناقب، باب ما جاء في أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم، برقم (3532)، وأخرجه مسلم (4/ 1828) -، كتاب الفضائل، باب في أسمائه صلى الله عليه وسلم، برقم (2354).
(4) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (6/ 188)، البحر المحيط للزركشي (2/ 307).
(5) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (6/ 203).
(6) قاله ابن أبي العز في شرح العقيدة الطحاوية (ص 131)، وانظر: ما سيأتي إن شاء الله (ص 154).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)